Skip to main content

Full text of "Dars e Nizami Darja Sabeaa Maoqoof Alai 7th year"

See other formats


الإمام المحدث محم دبر. عبد الله الخطيب التتريزءيلك 


۷ھ 


مع الاشية الت رة علق شكاة الصاح 


للإمام العلامة السيد الشريت الجرجان رللله 


AAI“ = ANV. 


وبا لت یمات الض رة الاوز من الشروع العیة 
الحلد الرابع 


كتاب الطب و الرقى ٠‏ تاب الرؤيا - كتاب الآداب- كتاب الرقاق- ڪتاب الفتن 
كتاب أحوال القيامة و بده الخلق - كتاب الفضائل والشمائل . ڪتاب المناقب 


ا 


الإمامالمحدث مح دبر-. عبد الله الخطيب التبريزورلك 
7ه 


مع الماشية الشريفتة علق شكاة الصاح 
للإمام العلامة السيد الشريت الجرجان رحن 
6 اه = A۸1"‏ 


ویالتعایمات ا لض را لاطو ز م من الشروع الف 
اغلد الرابع 


كتاب الطب و الرقى- كتاب الرؤيا - كتاب الآداب- كتاب الرقاق- كتاب الفتن 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق - كتاب الفضائل والشمائل - كتاب المناقب 


اهائف 
قا 
الف ب 


E 1‏ 
البريد الإنكترون 


اموقع على الإنترنت : 


نامض (لمجلد الرابع) 


560 


حمعية شودهري محمد علي الخيرية. (مسجلة) 

23 اوورسيز بنكلوزحلستان حوهر» کراتشي» باكستان. 
8--02-2+ 
92-21-4023113+ 

al-bushra@cyber.net. pk 


www.ibnabbasaisha.edu.pk 


مكتبة البشرى راي 92-321-2196170+ 

مكتبة الحر مين ›أردوازارءلا )ور 92-321-4399313+ 
المصباح» ٠١‏ أردوبازارلا مود 7223210 -042-7124656 
بك ليدد پلا ەگا روذءرا لپتژى_ 051-5773341-5557926 
دارالاخلاص وتخ ال يا زار عادر 091-2567539 


مكتبة ر شيدية: سرك روڈ كر 0333-7825484 


وأيضا يوجد عند جميع المكتبات المشهورة 


كناب الطب والرقى ۳ الفصل الأول 
]١١[‏ كتاب الطب والرقى 
الفصل الأول 

)١( -14‏ عن أي هريرة» قال: قال رسول الله يه: "ما أنزل الله داع إلا 
أنزل له شفاء". رواه البخحاري. 

وزهغ- (؟) وعن جابر» قال: قال رسول الله : "لكل داء دوای فإذا 
أصيب دواء الداءء برأ بإذن الله". رواه مسلم. 

5- 9") وعن ابن عباس» قال: قال رسول الله يُظله: "الشفاء في ثلاث: في 
شرطة محجَّم» أو شربة عسلء أو كيّة بنار» وأنا أفى أميٍ عن الكي". رواه البخاري. 

7ه 4- (4) وعن جابرء قال: رمي أب يوم الأحزاب على أكحله. فكواه 
رسول الله كله رواه مسلم. 

4 -- (ه) وعنه» قال: رمي سعد بن معاذ في أكحله فحسمه البي 24 بيده 
عشقص» ثم ورمت» فحسمه الثانية. رواه مسلم. 

98- (1) وعنه» قال: بعث رسول الله ل إلى أي بن كعب طبيبا فقطع 
إل أنزل له شفاء: أي قدّر له دواء. برأ يإذن الله: أي بتيسير الله» بريت من المرض بالكسرء برأ بالضم» وأهل 
الحجاز يقولون: "برأت” بالفتح براء بالفتح أيضا. محُجم: الآلة الي فيها دم الحجامة: ويريد به ههنا الحديدة الي 
يشرط ها موضع الحجامة. عن الكي: المراد ني التنزيه؛ إذ المشهور أنه بحسم مادة الداءء فنهاهم؛ كيلا يعتقدوا 


استقلاله» وحوّزه على سبيل ترجي الشفاء من الله. على أكحله: قال الخليل: الأكحل عرق الحياة» وقيل: 
نهر الحياة» وفي كل عضو شعبة منه. بمشقص: هو نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض» وإذا كان عريضا فهو مِعْبّلة. 


كتاب الطب والرقى: والرقى جمع رقية» وهي العوذة ال يرقى ما صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك. 
[المرقاة 147/4 *] 


کتاب الطب والرقى ٤‏ الفصل الأول 
منه عرقاء ثم كواه عليه. رواه مسلم. 

- (7) وعن أي هريرة» أنه سمع رسول الله 2 يقول: "في الحبة السوداء 
شفاء من كل داي 71 السام". قال ابن شهاب: السام: الموت. والحبة السوداء: 
الشونيز. متفق عليه. 

-0١‏ (8) وعن أبي سعيد الخدري» قال: حاء رحل إلى البى يه فقال: 
أي استطلق بطنه. فقال رسول الله 5: "اسقه عسلا". فسقاهء ثم جاءء فقال: 
سقيته فلم يزده إلا استطلاقا. فقال له: "ثلاث مرات". ثم جاء الرابعة. فقال: "اسقه 
عسلا". فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا. فقال رسول الله كف "صدق الى 
وكذب بطن أحيك". فسقاه. فبرأ. متفق عليه. 

)٩( -5‏ وعن انس قال: قال رسول الله ص "إن أمثل ما تداويتم به 
الحجامة» والقسط البحري". متفق عليه. 

)٠١( - ۳‏ وعنه» قال: قال رسول الله يك "لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من 
العذرة» عليكم بالقسئط". متفق عليه. 

)١١( -164‏ وعن أم قيسء قالت: قال رسول الله :"على ما e‏ 


شفاء من كل داء: أي من كل داء من الرطوبة والبلغي وذلك؟ لأنه حار يابس فينفع قي الأمراض الي تقابله. 
فسقاة فبرأ: قيل: هذا موافق الطب اا لأن استطلاقه كان من الحيضة والامتلاي وذلك رعا يعا لج بأمداد 


الطبيعة .مما يسهّل؛ ليخرج الفضول» ثم عسك إما بنفسهاء أو بقابض. أمثل: أي أفضل. 


والقسط البحري: من العقاقبر معروف في الأدوية طيب الريح تتبخر به النفساء والأطفال: كما في "النهاية". 
"البحري" أي المنسوب إلى البحرء فإن القسط نوعان: بحري وهو أبيض» وهندي وهو أسود؛ ومنها نوع طيب 
يتبخر به يقال: عنبر حام... وقال بعضهم: هو عود هندي يتداوى به. [المرقاة ]۳١۱/۸‏ 

أم قيس: قال المؤلف: هي بنت محصنء أسدية أت عكاشة» أسلمت مكة قديمّاء وبايعت البي 25 كن وهاجرت- 


كتاب الطب والرقى 2 الفصل الأول 
تدغرن أولادكن هذا العلاق؟ عليكنٌ هذا العود الهندي؛ فإن فيه سبعة أشفية» منها 
ذات الجنب» يسعط من العذرة, ويلد من ذات الجنب". متفق عليه. 

0 لله‎ ٠ 

)١۲( - 6‏ وعن عائشة» ورافع بن حديجء عن الببي ل قال: "الحمى من 
فيح حنهم» فابرّدوها ل 

)١85( -455‏ وعن أنسء قال: رخص رسول الله كه في الرقية من العين» 
والحمة, والثملة. رواه مسلم. 

)١4( - 07‏ وعن عائشة» قالت: أمر البي 5 أن نسترقي من العين. متفق عليه. 

)٠١( -4‏ وعن أم سلمة» أن البي 5د رأى في بيتها جارية في وجحهها 
سفعة - يعي صفرة-») فقال: "استرقوا لماء فإن ها النظرة . متفق عليه. 

)١5( -8‏ وعن جابر» قال: هی رسول الله ڪه عن الرقى؛ فجاء آل عمرو 
ابن حزم» فقالوا: يا رسول الله! إنه كانت عندنا رقية نرقي ها من العقرب» وأنت 
ميت عن الرقى» فعرضوها عليه فقال: "ما أرى ہا اسا من استطاع منكم أن 
تذغرن: الدغر: أن يُرفع هاة المعذور, والعلاق بفتح العين» والأشهر في الرواية "الإعلاق" وهو يمعي الدغرء 
يقال: أعلقت المرأة ولدها من العذرة الدغر. العذرة: الغذرة: وجع يهيج في الحلق من الدم» فيغمز ذلك الموضع؛ 
فيخرج منه دم أسود, والقُسْط دواء معروف» وهو صنفان: بحري» وهو أبيضء وهندي» وهو أسود. 
متفق عليه: وفي رواية أحرى لسلم "هذا الإعلاق"» والمعيئ: ل تعالجن هذه المعالحة الخبيثة؟. 
فابردوها: يهمزة وصل من بردت الشيء؛ فهو مبرود» وقد يروى ممزة القطع وكسر الراء من أبردته» وهو لغة 


ضعيفة, والجمة: بالتمحفيف السم؛ وقد يطلق على إبرة العقرب للمجاورة. والنملة: قروح مخرج من ادنب 
وغيره» شبهت بالنملة في انتشارها. 


= إلى المدينة» وهي الى ورد بسببها حديث: "ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتروجها". [المرقاة ]"٠۲/۸‏ 
فإن بها النظرة: يقول: ها عين أصابتها من نظر اللمن. [الميسر ]١٠٠١ ٤/۳‏ 


كتاب الطب والرقى 5 الفصل الثاني 
ينفع أخاه فليتفعة". رواه مسلم. 

)١7( -‏ وعن عوف بن مالك الأشجعيء قال: كنا نرقي في الحاهليةء 
فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: "اعرضوا على رقاکم» لا بأس 
بالرقى ما لم يكن فيه شرك". رواه مسلم. 

ا ی ر 
شيء سابق القدر سبقته العين» وإذا استغسلتم» فاغسلوا". رواه مسلم. 

الفصل الثاني 

)١9( --۲‏ عن أسامة بن شريكء قال: قالوا: يا رسول الله! أفنتداوى؟ 
قال: "نعم يا عباد الله! تداوؤاء فإن الله م يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء 
واحدء الهرم". رواه أحمد. والترمذي» وأبو داود. 

)۲١( - ۳‏ وعن عقبة بن عامرء قال: قال رسول الله : "لا تكرهوا 
مرضاكم على الطعام؛ فإن الله يطعمهم ويسقيهم". رواه الترمذي» وابن ماحه» 
وقال الترمذي: هذا حديث غريب. 

)۲١( -5‏ وعن أنسء أن البي 3 كوى أسعد بن زرارة من الشوكة. 
رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 
وإذا ااي غر عاق أن يغسل العاين أطرافهء وما تحت الإزار» فيصب غسالته على المعيون. 


أفنتداوى: أي أنعتبر الطب فنتداوى. الشوكة: الشوكة: حمرة تعلو الوجه والحسد يقال: شيك الرحل فهو 
لسر ار E‏ اط ب يقال: شيك الر حل. 


يطعمهم ويسقيهم: أي يمدهم بها يقع موقع الطعام والشراب» فيقويهم على احتمال المكروه؛ ويهب لهم الصبر 
على ألم الجوع وسورة العطش فوق ما كانوا عليه في حال الصحة. [الميسر ]١٠٠١٠/9‏ 


كتاب الطب والرقى ۷ الفصل الثاني 

-٥‏ (۲۲) وعن زيد بن أرقي قال: أمرنا رسول الله وف أن نتداوى من 
ذات الجنب بالقسط البحري» والزيت. رواه الترمذي. 

٩‏ - (۲۳) وعنه» قال: كان النبي يه ينعت الزيت والورس من ذات 
الجنب. رواه الترمذي. 

۷ - (54؟) وعن أسماء بنت عميس» أن النبي 2 سأها: "بم تستمشين؟" 
قالت: بالشبرم. قال: "حار حار". قالت: ثم استمشيت بالسّنا. فقال البي 225: "لو 
أن شا كان فة العتقاغ من الات لكان فى الا وة رمت وات ةوقال 
الترمذدي: هذا حديث حسن غريب. 

)١5( --۸‏ وعن أي الدردا قال: قال رسول الله : "إن الله أنزل الداء 
والدواء» وجعل لكل داء دواءء فتداوّواء ولا تداووا بحرام". رواه أبو داود. 

)١5( - ۹‏ وعن أبي هريرة» قال: مى رسول الله 5 عن الدواء الخبيث. 
رواه أحمد» وأبو داود» والترمذي» وابن ماجه. 

- (707) وعن سلمى خادمة النبي 5 قالت: ما كان أحد يشتكي إلى 
عت ف و رر جت اضفر يصبغ بهء أي كان يسمدح التداوي بالزيت» والورس من ذات 
الحنب. بم تستمشين: أي تطلبين الإسهال. بالشبرم: نوع من الشيح» وقيل: هو حب يشبه الحمص يطبخ: 
ويشربة ماؤه للتداوي. حار خاز: وقد پروی جار جار بالحهم؛ وهو من الاتباع؛ وكذا “يار كما في رواية 
أخرى. بالسّنا: مقصورء والواحد ستاة. لكل داء دواء: حلالا. عن الدواء الخبيث: قيل: أراد به حبيث 


النجحاسة وأن يكون فيه حرم كلحم الخنرير» والخمر» وقيل: أراد كراهة الطعم والرائحة»ء فان ذلك متقاوت» 
وما هو أقل كراهة أقرب إلى قبول الطبيعة. 


ببلمئ خادعة النبي: قال المؤلف: هي أم رافع: صحابية)» روى عنها ابنها عبيد الله بن علِىّ» وهي قابلة إبراهيم 
بن البي ب [المرقاة ۰/۸ ]٣٦ ٦٤۳٦‏ 


كتاب الطب والرقى ۸ الفصل الثاي 
رسول الله ب وحمًا في رأسه إلا قال: "احتحم": ولا وحمًا في رجليه إلا قال: 
"اختضبهما". رواه أبو داود. 

60- (۲۸) وعنهاء قالت: ما كان يكون برسول الله 4 قرحة ولا نكبة إلا 
أمرن أن أضع عليها الحنّاء. رواه الترمذي. 

)١19( ۲‏ وعن أبي كبشة الأثماري, أن رسول الله ل كان يحتجم على 
هامته» وبين كتفيهء وهو يقول: "من أهراق من هذه الدماءء فلا يضره أن لا يتداوى 
بشيء لشي ع . رواه أبو داودء وابن ماجه. 

۳ -(۳۰) وعن جابر: أن البي 5 احتجم على وركه من وَثُءٍ كان به. 
رواه أبو داود. 

هع بو وغن أنن نعود قال حت رسول أله عن يلة امبر 
و أله م ير على مل من الملائكة إلا أمروه: "مر أمُتك بالحجامة". رواه الترمذي» 
وابن ماجحه» وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. 

6- (۳۲) وعن عبد الرحمن بن عثمان: أن طبيبًا سأل البي 5 عن 
ضفد ع يجعلها في دواي O E‏ 
اختضبهما: أي بالحناء. ولا نكبة: من إصابة الحجر ونحوه. من وثء: وثاءه إذا دقه بحيث لم ينكسر عظمه. 
ضفدع: على وزن الخنصرء وقد جوز فتح الدال أيضا. 


1ك eae‏ ا 
أي الجعد ونعيم بن زيادة. [المرقاة 755/4] 

عبد الرحمن بن عفمان: قال المؤلف: تيمي قرشيء وهو ابن أحي طلحة بن عبيد الله صحابي» وقيل: إنه أدرك» 
ولیس له رواية» روى عنه جماعة. [المرقاة 54/4*] 


كتاب الطب والرقى 9 الفصل الاي 
فنهاه البي 5 عن قتلها. رواه أبو داود. 

615- (۳۳) وعن أنسء قال: كان رسول الله 225 يحتجم ف الأخدعين 
والكاهل. رواه أبو داود. وزاد الترمذي» وابن ماحه» وكان يحتجم سبع عشرة» 
وتسع عشرة» وإحدى وعشرين. 

)۳٤( - 1‏ وعن ابن عباس مء أن البي ينلد كان يستحبٌ الحجامة لسبع 
عشرة» وتسع عشرة) وإحدى وعشرين. رواه في "شرح السنة". 

25١ ~A‏ وعن أن هريرة) عن رسول الله 5 قال: "من احتجم لسبع 
عشرة) ونسمع عشرة» وإحدى وعشرين» كان شفاء له شن کل اء روأه أبو داود. 

8- (5”) وعن كبشة بنت أبي بكرة» أن أباها كان ينهى أهله عن 
الحجامة يوم الثلاثاءء ويزعم عن رسول الله قل "أن يوم الثلاثاء يوم الدم» وفيه 
ساعة لا يرقاً". رواه أبو داود. 

٠‏ - (۳۷) وعن الزهري» مرسلاء عن البي 5: "من احتجم يوم الأربعاءء 
أو يوم السبت» فأصابه وضح. فل" يلومن إلا تفسة ‏ . رواه جمد وأبو داود» وقال: 
وقد أسند ولا يصح. 

١ه‏ (۳۸) وعنه» مرسلاء قال: قال رسول الله ته "من احتجم أو اطلى 
يوم السبت أو الأربعاء» فلا يلومن إلا نفسه في الوضّح". رواه في "شرح السنة". 
فنهاه: النهي عن القتل إما لأنه لم ير فيها دواء أو رأى فيها مضرة أكثر من المنفعة الى رأها الطبيب» أو لأا 
حرام؛ وليس النهي عن قتلها؛ لشرفها. عن قتلها: وجعلها في الدواء. الأخدعين إخ: هما عرقان في اني العنق» 
و"الكاهل" ما بين الكتفين. ويزعم: أي يدعي ويقول. لا يرقأ: لا يسكن الدم فيها. 
وَضّح: برص. ولا يصح: أي لا يصح الإسناد. 


كتاب الطب والرقى ۱٠‏ الفصل الاي 

۲ - (۳۹) وعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود» أن عبد الله رأى في 
عنقي خيطاء فقال: ما هذا؟ فقلت: حيط رقي لي فيه» قالت: فأحذه فقطعه» ثم قال: 
أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشركء سمعت رسول الله د يقول: "إن الرقى 
والتمائم والتولة شرك“ فقلت: م تقول هكذا؟ لقد كانت عيئ تقذف» وكنت 
أختلف إلى فلان اليهودي فإذا رقاها سكنت. فقال عبد الله: إنما ذلك عمل الشيطان» 
كان ينخخحسها بيده » فإذا رقي كف عنهاء إنما كان يكفيك أن تقول كما كان رسول 


عن 


الله كن يقول: "أذهب البأس» رب الناس! واشف أنت الشافيء لا شفاء إلا شفاؤكف 


اء ا باد ا 5 روآه أبو داود. 
1ل 


"هه 5- )٤۰(‏ وعن جابر» قال: سثل البي ڪر عن التشترة فقال: "هو من 
عمل الشيطان . رواه أبو داود. 


آل عبد الله: أي يا آل. لأغنياء: دحل اللام في حبر المبتدأء وقيل: يقدر مبتدأ آخر أي لأنتم أغنياء. والتمانم: جمع 
التميمة التعويذة اليّ تعلق على الصبيء والنّوّلة بكسر التاء وفتح الواو» وهي ما تتحبب به المرأة إلى زوحهاء وإنما 
أطلق الشرك عليها؛ لأن الغالب فيها في ذلك الزمان ما كان مشتملاً على الشرك؛ أو لأن اتخاذها يدل على 
اعتقاد تأثيرهاء وذلك شرك؛ وقيل: يحتمل أن يكون ذلك بقدحه في التوكل الصرف المحرد عن ملاحظة 
الأسباب» وأما الول بضم التاء وفتح الواو» فهي الداهية. تُقذف: على صيغة المجهول أي ترمى .عا يوحي أو 
صيغة المعلوم أي ترمي الرمض أو الدمع. وكنت أختلف: أتردد. 

النُشرة: النشرة: ضرب من الرقية يعالج به من يظن أن به شيئا من امحن» وهي كالتعويذ والرقية» فالمنهي ما کان 
أهل الجاهلية يعاللجون به» ويعتقدون أنه رقية» ولا بأس .ما هو من القرآن أو أسماء الله تعالى» سواء كان تعويذا أو 
رقيةء أو نشرة» وأما على اللغة العبرانية فإنما يمنع؛ لاحتمال الشرك. 


زينب امرأة عبد الله إخ: قال المصنف: هي كنك يد اله ير مناوزية اة رو عا رو جیا واو يد 
وأبو هريرة وعائشة دِك. [المرقاة +/171*] 


التولة: التولة والتولة - بكسر التاء وضمها- شبيه بالسحر. [الميسر ]٠١ ٠١7/8‏ 


كتاب الطب والرقى ١‏ الفصل الثاي 


)4١( -4 54‏ وعن عبد الله بن عمر» قال: سمعت رسول الله ن يقول: 
لها ابا ها الت إن انا سريت كرياقة آى ا قلت الشعر من قبل 
نفسي" روآه أبو داود. 

5 - (15) وعن المغيرة بن شعبة» قال: قال الي 2 "من اكتوى أو 
فی فد برعم من ارک رواه أحمدء والترمذي» وابن ماجه. 

)٤۳( - ٤٥٥٩‏ وعن عيسى بن مزة» قال: دلت على عبد الله بن عُكيم» وبه 
حمرة» فقلت: ألا تعلق تميمة؟ فقال: نعوذ بالله من ذلك قال رسول الله کل "من 
مان الله درو اه و 

)٤٤( -1 ۷‏ وعن عمران بن حصينء أن رسول الله 2 قال: "لا رّقية إلا 
من عين أو حَمّة". رواه أحمدء والترمذي» وأبو داود. 

-- (55) ورواهابن ماجه» عن بريدة. 

8- (45) وعن أنسء قال: قال رسول الله 2: "لا رقية إلا من عين أو 
ترياقا: "الترياق" لدفع السموم منعه لأجل ما يقع فيه من لحوم الأفاعي وغيرها من المحرماتء فإذا لم يكن نوع 
من الترياق مما ذكرء فلا بأس بهء وقيل: الأولى تركه؛ لإطلاق الحديث» والتميمة إذا كانت بأسماء الله تعالى فلا باس اء 
بل يستحب غرف ذلك من أهل السنة» وقيل: نع إذا كان هناك نوع قدح في التوكل. 
أو قلت الشعر إلخ: أي إن صدر عن أحد هذه الأشياء كنت ممن لا يبالي .ما يفعل» ولا ينزجر عما لا يجوز 
شرع لاارقية: أراد أن للذذكور أوق واحرق ریه وان مها فة اظ و يرد اقفن وعد لوان في غ مادک 


عيسى بن حمزة: قيل: صوابه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ إذ ليس في كتب أسماء الستة عيسى بن حمزة» 
والأظهر أن يقال: صوابه عيسى بن يونس بن إسحاق» فإنه من رجال المشكاة دون الأول» كما ذكره المؤلف في 
فصل التابعين» ... روى عن أبيه والأعمش وخلق سواهماء وعنه حماد بن سلمة مع حلالته» وحلق كثير... مات 
سنة سبع وثمانين ومائة. [المرقاة .177/4؟] 


كتاب الطب والرقى ۹۲ الفصل اللاي 
حمة أو دم . رواه أبو داود. 

6 - (47) وعن أسماء بنت عميس» قالت: يا رسول الله ! إن ولد جعفر 
تسرع إليهم العين» أفأسترقي هم؟ قال: "نعمء فإنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته 
العين" . روآه أحمد والترمذي» وابن ماجحه. 

)٤۸( - ۱‏ وعن الشفاء بنك عد الله قالت: دحل رسول الله 2 وأنا 
عند حفصة» فقال: "ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علَمُتيُها الكتابة؟". 
رواه أبو داود. 

5- (45) وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: رأى عامر بن ربيعة 
سهل بن حنيف يغتسل» فقال: والله ما رأيت كاليوم, ولا جلد محبأة. قال: فلبط 
ل ان رسول الم 85 فقيل و للقاى مير بس ی 
والله ما يرفع را فمال: "هل تتهمون له أحدا". فتمالوا: نتهم عامر بن ربيعة. قال: 
فدعا رسول الله 5 عامرًاء فتغلظ عليه» وقال: "علام يقتل أحدكم أحاه؟ ألا 
بر کت؟ اغتسل له". فغسل له عامر وجهه ويديه ومرفقيه ور كبتيه وأطراف رجحليه 
دم رعاف. رقية النملة: النملة: قروح تُرقى» فيبراً بإذن الله تعالى) وقيل: المراد: كلمات مشهورة عندهم» وهر 
قوهن: "العروس تنتعل» وتختضب وتكتحل» وكل شيء تفعل غير أنها لا تعصي الرحل"» وكأنه تعريض خحفصة 


وأا عصته بإفشاء السر. محبّأة: المحبأة: الحارية المسترة أي ما رأيت جلد غير مخبأة كجلد رأيته اليوم» ولا جلد 
ص وا ع 3 e‏ 5 0 و 5 
مخبأة. فلبط سهل: أي صر ع وأسقط على الأرض. 1 براكت: أي ألا دعوت له بالبركة؟, 


الشفاء بنت عبد الله: قال المؤلف: قرشية عدوية؛ قال أحمد بن صا المصري: اسمها "ليلى". والشفاء لقب غلب 
عليهاء أسلمت قبل الهجرة. [المرقاة ۳۷۹۰۳۷۸/۸] 
ولا جلد مخبأة: المحبأة: الحارية المعصرة الي لم تتزوج بعد؛ لأن صيانتها أبلغ من صيانة المتزوحة. [الميسر ]٠١٠١9/‏ 


كتاب الطب والرقى ۳ الفصل الثالكث 
وداحلة إزاره في قدح» ثم صب عليه» فراح مع الناس ليس له بأس. رواه في "شرح 
السنة"» ورواه مالك. وقي روايته: قال: "إن العين حق» توضاً له". 

- (2.0) وعن أبي سعيد الخدري» قال: كان رسول الله كعد يتعرّذ من اللدان 
وعين الإنسان» حي نزلت المعوذتان» فلما نزلت أحذ يمما وترك ما سواهما. 
رواه الترمذي» وابن ماحهء وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. 

)2١( -14‏ وعن عائشةء قالت: قال لي رسول الله : "هل رئ ة 
المغربون؟" قلت: وما المغرّبون؟ قال: "الذي يشم ف فيهم الجن" . رواه أبو داود. 

6-(00) وذكر حديث ابن عباس: "خير ما تداويتم" في "باب الترجل". 

الفصل الثالث 

5+ (لاه) عن أي هريرة» قال: قال رسول الله ل "المعدة حوض البدن» 
والعروق إليها واردةء فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحةء وإذا فسدت المعدة 
صدرت العروق بالسقم . رواه الطبراني. 

7- (04) وعن علي» قال: بينا رسول الله 5 ذات ليلة يصلي» فوضع يده 
على الأرض» فلدغته عقرب» فناوطا رسول الله 2 بنعله فقتلها. فلما انصرف قال: 
"لعن الله العقري»:ما تداع مصليًا ولا اغروت او > نبيا وغيره" - ثم دعا .علح وما فجعله 
ي إناءء ثم جعل يصبه على إصبعه حيث لدغته» ويمسحها ويعوذها بالمعوذتين. رواهما 
وما امقر يرت كر اله وتكد يتسا واكزاة المبقدون عن ذكر الله عند الوقاع حي شارك الشيطان في أنسايهم 


والسؤال سؤال توقيف وتنبيه» وقيل: المراد من له قرين من الجن يلقي إليه الأخبار» وأصناف الكهانة. 
فوضع يده: حواب "ينا" فكأنه متضمن لعن الشرط. فلما انصرف: أي عن الصلاة. حيث لدغته: أي في مكان لدغته. 


كتاب الطب والرقى ١‏ الفصل الثالث 
البيهقي في "شعب الإممان". 

4- (ده) وعن عثمان بن عبد الله بن موهب» قال: أرسلئ أهلي إلى أم 
سلمة بقدح من ما وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مخضبه. 
ل ا 
له» فشرب منه» قال: فاطلیت في الجلجل فرأيت شعرات حمراء. رواه البخاري. 

8- 289) وعن أي هريرة» أن ناسا من أصحاب رسول الله َد قالوا 
اول اله ل الكمأة جدريٰ الأرض؟ فقال رسول الله که "الكمأة من المنْ» 
وماؤها شفاء للعين. والعجوة من الحنة» وهي شفاء من السم". قال أبو هريرة: 
فأحذت ثلاثة أكمؤ أو سا أو سبعًا فعصرقن» وحعلت ماءِهنٌ في قارورة 
وكحلت به جارية لي عمشاءء فبرأت. ا 0 


۰- (لاه) وعنهء قال: قال رسول الله د 
غدوات في كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء". 

١لاه-‏ (08) وعن عبد الله بن مسعودء قال: قال رسول الله 25: "عليكم 
بالشفاءين: العسل» والقرآن". رواهما ابن ماحه» والبيهقي في "شعب الإيمان" وقال: 
تخضبه: المحضب: بالكسر شبه المركن وهو إجانة يغسل فيها الثياب. فخضخضته: النضخضة تحريك الماء 
ونحوه. جدذري الأرض: ذموه بأنه فضلة يدفعها الأرض إلى ظاهرها كما يدفع البدن الفضلة بال جدري» فمدحه 
بأنه فضل من الله و"المن" هو النعمة والفضل» أو العسل الذي ينحط من السماء. شفاء للعين: قال الشيخ عيى 


الدين: رأينا من ذهب بصره فاستعمل ماءه جردا اعتقادًا بالحديث» فردٌ الله عليه بصره. عمشاء: العمش: 
ضعف ف الرؤية مع سيلان الماء في أكثر الأوقات. العسل: فيه شفاء للناس. والقرآن: هدى وشفاء لما في الصدور. 


عثمان بن عبد الله إلخ: قال المولف: تيمي» روى عن أبي هريرة وغيره» وعنه شعبة وأبو عوانة. [المرقاة 85/8؟] 


كتاب الطب والرقى ١‏ الفصل الثالث 
والصحيح أن الأخير موقوف على ابن مسعود. 

”اه - (55) وعن أبي كبشة الأنغاري» أن رسول الله 5 احتجم على هامته 
من الشاة المسمومة. قال معمر: فاحتجمت أنا من غير سم كذلك في يافوخي» 
فذهب حسن الحفظ عين» حن كنت أَلقَنُ فاتحة الكتاب في الصلاة. رواه رزين. 

۳ - (50) وعن نافع» قال: قال ابن عمر: يا نافع! يبع بي الدم» فأتئ بحجام 
واجعله شاب ولا تحعله شيخًا ولا صبيًا. قال: وقال ابن عمر: معت رسول ال كل 
يقول: "الحجامة على الريق أمثل» وهي تزيد في العقل» وتريد في الحفظ» وتزيد الحافظ 
حفظاء فمن كان محتجماً فيوم الخميس على اسم الله تعالى» واجتنبوا الحجامة 
يوم الجمعة» ويوم السبت» ويوم الأحد. فاحتجموا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء» واحتنبوا 
الحجامة يوم الأربعاءء فإنه اليوم الذي أصيب به أيوب في البلاء. وما يبدو جذام 
ولا برص إلا في يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء". رواه ابن ماجه. 

)5١( - ٤‏ وعن معقل بن يسار» قال: قال رسول الله 5 "الحجامة يوم 
الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر دواء لداء السّنَة". رواه حرب بن إسماعيل الكرماني 
صاحب أحمد وليس إسناده بذاك, هكذا في "المنتقى". 

6 579) وروی رزين نحوه عن أبي هريرة. 


يبع بي الدم: أي يغلي الدم في جسدي نبوع الماء من العين. واجعله: أي اخحتره. 
وتزيد الحافظ حفظا: أي تريده كمال الحفظ. إسناده بذاك: أي القوي. 


KHK ¥ جه‎ 


كتاب الطب والرقى 15 باب الفال والطيرة 


)١( -‏ عن أب هريرة» قال: معت رسول الله د يقول: "لا طيرة» 
وخيرها الفأل" قالوا: وما الفأل؟ قال: "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكو". متفق عليه. 

/الاه؛- )١(‏ وعنه» قال: قال رسول الله 5: "لا عدوى ولا طيّرة ولا هامة 
ولا صفر» وفرٌ من امجذوم كما تفر من الأسد". رواه البخاري. 

بإمانة لت :و لوطي قال» قال وسوال اله 46 "ل غنوس :و ل ام ولا مد" 
فقال أعرابي: يا رسول الله! فما بال الإبل تكون في الرمل لكأنها الظباء فيخالطها 
البعير الأجرب فيجرها؟ فقال رسول الله 5: "فمن أعدى الأول؟". رواه البخاري. 


باب الفأل والطيرة: قيل: "الفأل" عام فيما يسر ويسوء والطيرة فيما يسوء فقط مهموزء فقيل: بفتح الياء» 
ورعا يسكن الياء والطاء مكسورة أبداء وهي في الأصل بالسوائح والحوارح من الطيور والظباء وغيرهماء فكأهم 
كانوا يعتقدون أن لذلك تأثيراً في جحلب منفعة» أو دفع مضرةء فنهوا عن ذلك. وخيرها: الضمير للطيرة» 
ولا حير فيها فهو كقوله: #أَصْحَابُ الجنة معز حير مقرأ وَأحْسْن مُقيلاً6: (الفرقان: + ۲) كذا قيل» فتأمل. 

لا عدوى إخ: العدوى: جاوزة العلة من صاحبها إلى غيره. والطيرة: التشاؤم. ولا هامة: هي من طير الليل» وهي 
الصدى» وجمعها هامء قال: في ظل أحضر يدعو هامة اليوم» وكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك 
بثأره يصير هامة» فتقول: "أسقون أسقوني", فإذا أدرك بثأره طارت. ولا صفر: يزعم العرب أنه حية في البطن» 
واللد غ الذي يجده الإنسان عند جوعه من عضه» وقيل: كانوا يتشاءمون بصفره» ويقولون: يكثر فيه الفتن. 

وفر من المجذوم: قيل: الأمر بالفرار للاحتراز عن الوقوع في اعتقاد العدوى على تقدير الانفاق» وقيل: لاعتبار 
الأسباب في الجملة وإن لم تكن موثرة ولهذا أحذ البي 5 يد المحذوم, ووضعها ف القصعةء وقال: "كل ثقة 
بالل وتوكلاً عليه" وقال محذوم آخر: "بايعناك فارجع". فمن أعدى الأول؟: إنما قال: "من"؛ ليجاب بأنه 
"الله" وذكر الأعداء للمشاكلة. 


ولا طيرة: الطيرة: التفاؤل بالطير والتشاؤم ها. [الميسر ]١١٠١/۳‏ 


كتاب الطب والرقى 1۷ باب الفأل والطيرة 

)٤( - 8‏ وعنه» قال: قال رسول الله : "لا عدوى ولا هامة ولا توء 
ولا صفر". رواه مسلم. 

۰ (ه) وعن جابرء قال: سمعت الي كد يقرل: "لا عدوى ولا صفر 
ولا غول". رواه مسلم. 

-١‏ (1) وعن عمرو بن الشريد, عن أبيه» قال: كان في وفد ثقيف رجحل 
بحذوم فأرسل إليه النبي ل "إنا قد بايعناك فارجع". رواه مسلم. 

الفصل الثاني 

۲ - (۷) عن ابن عباس» قال: كان رسول الله قل يتفاوءل ولا عر 
وكان يحب الاسم الحسن. رواه قي "شرح السنة . 

۲۳ - (۸) وعن قطن بن قبيصة: عن أبيه. أن الي كت قال: "العيافة والطرق 
ولا نوء: أي سقوط الكوكبء النوء طلوع حم وغروب ما يقابله» يقال: مُطرنا بنوء كذا. ولا غول: يزعم 
العرب أن الغول جنس من الحن والشياطين يسكن الفلاة ويتغول أي يتصور بصور مختلفة» ويضل الناس عن 
الطريق فيهلكهم. إنا قد بايعناك فارجع: هذا إرشاد ورحصة لمن لم يكن في مقام التوكل. 


العيافة اخ: العيافة: زججر الطير» والتفاؤل بأسعائها وصفامًا وممرهاء وهو من عادة العرب» والطرق: هو الضرب 
بالحصى؛ وهو من فعل النساء. 


عمرو بن الشريد: قال المولف: ثقفي تابعي» عداده في أهل الطائف» مع ابن عباس وأباه» وأبا رافع مولى 
رسول الله كن روى عنه صالح بن دينار وإبراهيم بن ميسرةء "عن أبيه" قال المؤلف: هو شريد بن سويد 
الثقفي. ويقال: إنه من حضرموت» وعداده في ثقيف» وقيل: يعد في أهل الطائف» وحديئه في الحجازيين؛ روى 
عنه نفر. [المرقاة ۳۹۷/۸] 

قطن بن قبيصة: قال المؤلف: هلالي» عداده في أهل البصرة» روى عن أبيه» وعنه حبان بن علاء» كان قطن 
شريفا وولي سجستان»ء "عن أبيه" قال المؤلف: هو قبيصة بن عخارق الملالي ... عداده في أهل البصرة» روى عنه 
ابنه قطن» وأبو عثمان النهدي وغيرهما. [المرقاة ۰۳۹۷/۸ ۳۹۸] 


كتاب الطب والرقى 14 باب الفأل والطيرة 
والطيرة من الجبت". رواه أبو داود. 

)٩(- ٤‏ وعن عبد الله بن مسعود» عن رسول الله د قال: "الطيرة شرك" 
قاله ثلانّاء وما منا إلاء ولكن الله يذهبه بالتوكل". رواه أبو داود. والترمذي» وقال: 
سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث: "وما منا 
إلاء ولكن الله يذهبه بالتوكل". هذا عندي قول ابن مسعود. 

م - )١١(‏ وعن جابر» أن رسول الله وُكلدٌ أحذ بيد بحذوم فوضعها معه قي 
الف :قال" كر تق ياشع وو غ روه أبن ا جه 

)١١( -5‏ وعن سعد بن مالك» أن رسول الله يه قال: 'لا هامة ولا عدوى 
ولا طيرةء وإن تكن الطيرة في شيء ففي الدار والفرس والمرأة". رواه أبو داود. 

٤۷‏ - (۱۲) وعن أنس» أن البي 2 كان يعجبه إذا حرج الحاحة أن يسمع: 
يا راشد! يا بحيح. رواه الترمذي. 

4- (۱۳) وعن بريدة» أن البي 5 كان لا يتطيّر من شيء فإذا بعث عاملًا 
سأل عن اسمه فإذا أعجبه اسمه فرح ب ورّئي بشرٌ ذلك في وجهه. ون كره امه رئي 
كراهية ذلك في وجهه. وإذا دحل قرية سأل عن اسمهاء فإن أعجبه اسمها فرح به ورئي 
بشر ذلك في وحهه» وإن كره اسمها رئي كراهية ذلك في وجهه. رواه أبو داود. 
من الجبت: أي من قبيل الكهانةء وقيل: الحبت: ما يعبد من دون الله تعالى. وما ما إلا. ولكن الله يذهبه: أي 
وما متا أحد إلا أن يعرض له الوهم من قبل الطيرة» فلم يصرح بذكر الحالة المكروهة» ولكن الله يذهب ذلك 
الوهم المكروه بالتوكل عليه يروى [يذهيه] بفتح الياء وضمّها أيضاً فيجتمع حرفاً تعدية للمبالغة كذا في 


الشرح» والصواب يذهبه من الإذهاب. ففي الدار: قيل: شۇم الدار ضيقهاء وشؤم الفرس حرافاء وشۇم المرأة 
عدم ولادقًا وسلاطة لساقيا. 


كتاب الطب والرقى 15 باب الفأل والطيرة 

)۱٤( -8‏ وعن أنسء قال: قال رحل: یا رسول الله! إنا كنا في دار كثر 
فيها عددنا وأموالنا فتحولنا إلى دار قلّ فيها عددنا وأموالنا. فقال رسول الله ص 
"ذروها ذميمة". رواه أبو داود. 

)١١( -‏ وعن يحبى بن عبد الله بن بحيرء قال: حبري من سمع فروة بن 
مُسَيْك يقول: قلت: يا رسول الله! عندنا أرض يقال ها: "أبيّن"» وهي أرض ريفنا 
وميرتناء وإن وباعها شديد. فقال: "دعها عنك» فإن من القرّف التلف". رواه أبو داود. 

الفصل الثالث 

)١5(9 -0‏ عن عروة بن عامر» قال: ذكرت الطررة يق رسول الله كد فقال: 
"أحسنها الفأل» ولا ترد مسلمّاء فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات 
إلا أنت» ولا يدفع السيئات إلا أنت» ولا حول ولا قوة إلا بالله". رواه أبو داود. 
ذروها ذميمة: لما وقع في نفوسهم أن ذلك بسبب السكئ في الدار الأخرىء أمرهم بالتحول دفعاً لما وقع في 
أوهامهم. أبين: اسم رجحل نسب إليه عدن» يقال: عدن أبين» وقيل: أبين قرية إلى جانب بحر اليمن. 
ريفنا إخ: الريف الأرض ذات الريع والحطب» و"الميرة" الطعام. القرف: القرف بالتحريك مداناة ا مرض» وهذا 


من باب الطب لا من باب العدوىء؛ فإن صلاح الهواء له مدعل قي صلاح البدن» وقيل: وباؤها شؤمهاء فأمر 
بالتحول دفعا لما توهموه من العدوى. 


يحبى بن عبد الله إخ: قال المولف: صنعاني» روى عمن “مع فروة بن مسيك» وعنه معمر. [المرقاة 4/4 ]٤١‏ 
فروة بن مسيك: تصغير مسك قال المولف: مرادي غطيفي من أهل اليمن ... روى عنه الشعي وغيره» وكان 
من وحوه قومه ومقدميهم: وكان شاعراً محسنا. [للرقاة ]٤١ ٤/۸‏ 

عروة بن عامر: قال المؤلف: قرشي تابعي» مع ابن عباس وغيره؛ روى عنه عمرو بن دينار وحبيب بن 
أبي ثابت. [المرقاة ٠8/4‏ 4] 


¥ د بد ا« 


كتاب الطب والرقى ۲٠‏ باب الكهانة 
(۲) باب الكهانة 
الفصل الأول 
)١( -65‏ عن معاوية بن الحكمء قال: قلت: يا رسول الله! أمورًا كنا 
نصنعها في الجاهلية» كنا نأي الكهان. قال: "فلا تأتوا الكهان". قال: قلت: كنا 
نتطير . قال: "ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه. فلا ا قال: قلت: ومنا 
رحال يخطون. قال: "كان ني من الأنبياء يخطء فمن وافق خطه فذاك". رواه مسلم. 
۳ 4- (؟) وعن عائشة» قالت: سأل أناس رسول الله د عن الكهان. فقال 


2 


َم ارول الله 385 "رفت ايرا فى" فالا يا رسول: الله[ فإ درن أعيانا 
بالشيء يكون حقا. فقال رسول الله #5: "تلك الكلمة من الحق يخطفها الجنّيء 
فيقرها في أذن وليه قر الدجاجةء فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة". متفق عليه. 

غ+- (") وعنهاء قالت: سمعت رسول الله وه يقول: "إن الملائكة : تنزل في 


باب الكهانة: مصدر كَهَنَء والكاهن من يتعاطى الخبر عن المستقبل» ويدعي معرفة الأمور الآتية» وقد كانت في 
العرب كهنة» و كان بعضهم يدعي أنه يعرف الأمور الآنية بأمارات من كلام من يسأله أو فعله» أو حاله يستدل 
ما على تلك الأمورء وهذا يخصونه باسم "العرّاف". ذلك شيء يجده أحدكم إل: أي لا طيرة» ولا عبرة بما؛ 
لأنها ناشية من ظنون التفس. 

تلك الكلمة من الحق: من "الجن" بالجيم والنون في جميع نسخ "مسلم" في بلادناء ويروى "من الحق" بالحاء 
المهملة والقاف. عنطفها: أي يسرقها بسرعة. فيقرّها: يصبّهاء القرّ: ترديد الكلام ي أذن المخاطب حي يفهمه» 
يقال: قررته فيه» أقره قرأء يقال: قرّ الحديث في أذنه أي صبّه فيها. قر الدجاجة: بالدال المهملة روايةء يقال: قرت 
الدجائدة عترقا فتلت ونا رمت كيل عنقت اتروع أرضا" رجانه" أي کوت ا تنس هيا ا 


ويؤيد هذه الرواية أنه ورد في بعض الروايات "قر القارورة". 


کتاب الطب والرقى ۲۹ باب الكهانة 
العنان - وهو السحاب - فتذكر الأمر قضي في السماء» فتسترق الشياطين السمع» 
فتوحيه إلى الكهان» فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم. رواه البخاري. 

6- ()) وعن حفصة» قالت: قال رسول الله ذه "من ا عراف فسأله 
عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة". رواه مسلم. 

5- (2) وعن زيد بن حالد الجهين» قال: ضَِلى لنا:وسول الله يقد صلاة 
الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل» فلما انصرف أقبل على الناس» فقال: 
"هل تدرون ماذا قال ربكم؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "قال: أصبح من عبادي 
مؤمن بي وكافرء فأما من قال: مُطِرّنا بفضل الله ورحمته» فذلك مؤمن بي كافر 
بالک و كب» وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذاء فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب". 

07 - (8) وعن أبي هريرة» عن رسول الله كلد قال: "ما أنزل الله من السماء 
من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين» ينزل الله الغيث» فيقولون: بكوكب 
كذا وكذا". رواه مسلم. 

الفصل الثاني 

۸ - (7) عن ابن عباس» قال: قال رسول الله 5ل3: "من اقتبس علما من النجوم 

علماً من النجوم: النهي من علم النحوم ما يدعونه من معرفة الحوادث الآتية من الحر والبرد» وهبوب الرياح» 


وغلاء الأسعار ونحوهاء فإنهم يدعون أنهم يعرفوفا بسير الكواكب» واحتماعاتها واقتراناتهاء وذلك علم لا سبيل 
إليهاء بل استأثر الله به لا يعلمه إلا هو. 


عرافا: قال الموهري: هو الكاهن والطبيب» وف "المغرب": هو المحم وهو المراد في الحديث» ذكره بعض 
الشراح» وقال النووي: العراف من جملة أنواع الكهان» قال الخطابي وغيره: العرّاف: هو الذي يتعاطى معرفة - 


كتاب الطب والرقى ۲۲ باب الكهانة 
أقتبس شعبة من السحر زاد ها ا رواه امد وأبو داود» وابن ماجحه. 

۹ - (۸) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 4 "من أتى كاهنًا فصدقه 

۾ ٤‏ 8 2 2 ۴ : 1 06 
ما يقول» أو اتی امرأته حائضاء أو أتى امراته في دبرهاء فقد برئ مما أنزل على 
کد رواه الجن واي داو د. 

الفصل الثالث 

- (4) عن أبي هريرة» أن نى الله يد قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء 
ضربت الملائكة بأحنحتها خضعالًا لقوله» كأنه سلسلة على صفوان» فإذا فزع عن 
قلويهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: للذي قال الحق وهو العلي الكبير. فسمعها 
مسترقوا السمع؛ ومسترقوا السمع هكذاء بعضه فوق بعض" ووصف سفيات بكفه 
فحرفهاء وبدّد بين أصابعه "فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته» ثم يلقيها الآحر إلى من 
حته» حي يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن. ASE‏ وان aE‏ 
زاد ما زاد: جملة مقررة لما سبقها أي زاد السحر ما زاد اقتباس النجوم. خا ون لفان مد 
حضع» وروي بالكسر ك الوجدان"» ونصبه إما على الحاليةء وإما على التعليل. كأنه: الضمير راحع إلى 
"لقوله". "وكأنه" حال منه» ونظيره في المع قوله 25 في صفة الوحي: أحيانا يأتيى في مثل صلصلة الجرس. 
فإذا فزع: أي كشف» وأزيل الفزع» وهذا مثل قوله 23 "فيفصم وقد وعيت" . 
قالوا للذي: القائلون هم المقربون؛ والسائلون هم سائر الملائكة, و"اللام" بمعيئ لأجل» أي قالوا الحق لأجل ما 
قاله تعالى» أي عبّروا عن قوله تعالى: "وما قضاه وقدره" بلفظ الحق» و"الحق" منصوب على أنه صفة مصدر 
محذوف أي قالوا لأحل ما قاله تعالى: "القول الحق" ويحتمل الرفع أي قوله الحق» والمراد "بالحق" إما كلمة 
"كن" أعبى ما هو مسببها من الحوادث» أو ما يقابل الباطل. قال: أي قاله تعالى. فسمعها: أي الكلمة الحقة. 


ووصف: أي بيّن كون بعض المسترقة فوق بعض كيكة أصابعه حال تحريف الكف. فيسمع: أي المسترق. 
الساحر: أي المنجم. 


مكان المسروق ومكان الضالة ونحوهما. [المرقاة ]4١١14١5/+‏ 


كتاب الطب والرقى ۲۳ باب الكهانة 
فرعا أدرك الشهاب قبل أن يُلقيهاء ورعا ألقاها قبل أن يدركهء فيكذب معها مائة 
كذبة. فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا؟ فيصدّق بتلك الكلمة الي 
سمعت من السماء". رواه البخاري. 

)٠١( --۱‏ وعن ابن عباس» قال: أخبري رجحل من أصحاب البي كلد من 
الأنصار: أنهم بينا هم حلوس ليلة مع رسول الله 325 رمي بنجم واستنار» فقال هم 
رسول الله #: "ما كنتم تقولون في الحاهلية إذا رُمِيَّ بمثل هذا؟" قالوا: الله ورسوله 
أعلم» كنا نقول: ولد الليلة رحا عظيمء ومات رجحل عظيم. فقال رسول الله 5 
"فإنها لا يرمى بما لموت أحد ولا لحياته» ولكن ربا تبارك امه إذا قضى أمرًا سبح 
حملة العرش» ثم سبّح أهل السماء الذين يلونمم» حى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء 
الدنياء ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ما 
قال» فيستخبر بعض أهل السماوات بعضًا حى يبلغ هذه السماء الدنياء فيخطف 
الجن السمع» فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون. فما جاؤوا به على وجهه فهو حقء 
ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون". رواه مسلم. 

)١١( +.‏ وعن قتادة» قال: خلق الله تعالى هذه النجوم لثلاث: جعلها زينة 
للسماءء ورجومًا للشياطين» وعلامات يُهتدى باء فمن تأوّل فيها بغير ذلك أحطأ 


اله 


رسع د وتكلف ما لا يعلم. رواه البخاري تعليقا - وقي رواية رزين-: "تكلف 


الشهاب: إما مرفوع أي أد ركه الشهاب» وإما هنصوب أي أدرك هر الشهاب. اليس قد قال: أي يقول: من 
يصدّق الكاهن» أليس قد قال؟ إلخ. ويُرمون: بالشهاب» وهذه إحدى الخالتين المذكورتين في الحديث السابق 
بقوله: ورعا ألقاها قبل أن يدركه. يقرفون: أي يكذبون. وأضاع نصيبه: أي حظه من عمره. 


كتاب الطب والرقى 5" باب الكهانة 
ما لا يعنيه وما لا علم له به وما عجز عن علمه الأنبياء والملائكة". 

4.8- (۱۲) وعن الربيع مثله» وزاد: والله ما جعل الله في نجم حياة أحدء 
ولا رزقه» ولا موته» وإنما يفترون على الله الكذب» ويتعللون بالنجوم. 

4- (۱۳) وعن ابن عباس» قال: قال رسول الله كفل "من اقتبس بايا من علم 
النجوم لغير ما ذكر الله فقد اقتبس شعبة من السحرء المنجّم كاهن؛ والكاهن ساح 
والساحر كافر". رواه رزين. 

1.0 )6( وعن ابي سعيد الخدريء قال: قال رسول الله ک2 "لو اسراف 
الله القطر عن عباده جس سنين, ثم أرسله» لأصبحت طائفة من الناس كافرين؛ 
يقولون: سقينا بنوء المجدح". رواه النسائي. 
الربيع: الربيع بن زياد پروی عن عمرو هن أي بن كحب» ويروى عنه قتادة وأبو نضرة. مس سيين: المقصود 


طول المدة. المجدح: ثلاثة كواكب كالأثاني على هيئة المجدع الذي حوله ثلاث شعبء وهو من الأنواء الدالة 
على المطر عتدهم. 


> جد ع د 


كناب الرؤيا 0 الفصل الأول 
]۲٤[‏ كتاب الرؤيا 


و 
الفصل الأول 
)١( -‏ عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 45: "لم يبق من النبوة إلا 
المبشّرات" قالوا: وما المبشرات؟ قال: "الرؤيا الصالحة". رواه البحاري. 
7 - (۲) وزاد مالك برواية عطاء بن يسار: اويل جد ار رن 


- 9”) وعن أنس» قال: قال رسول الله 3: "الرؤيا الصالحة جزء من 


ستة وأربعين جزءًا من النبوة". متفق عليه. 

8- (4) وعن أبي هريرة» أن رسول الله 5 قال: "من رآني في المنام فقد 
رآني؛ فإن الشيطان لا يتمثل في صوري". متفق عليه. 

-٠‏ (ه) وعن أبي قتادة» قال: قال رسول الله كل: "من رآني فقد رأى 
الحق". متفق عليه. 


الرؤيا الصالحة: أي الحسنة أو الصادقة. جزء من ستة وأربعين: قيل: زمان نزول الوحي عليه 4 ثلاثة 
وعشرون سنة» وكان ستة أشهر منها زمان الرؤياء لكن الأول ثابت بالروايات المعتد ها وإن احتلف فيه وأما 
أن زمان الرؤيا كان ستة أشهر فمما لم يثبتء فالأولى أن يحال تعيين العدد إلى علم النبوةء وكان الرؤيا الصالحة 
حزء من النبوة حقيقة لا بأس به» ولا ينافي ذلك انقراض النبوة وذهابماء فإن جرء الشيء لا يكون ذلك الشيء. 

فقد رأى الحق: ف"الحق" مفعول به أي رأى الأمر الثابت الحق الذي هو أناء فرجع إلى معن قوله: فقد رآنيء 
ويروى "فقد رآن الحق" أي رآني رؤية الحق» واحتلفوا في معن الحديث» فقيل: معناه: إن رؤياه صحيحة ليست 
من أضغاث أحلام» ولا من تسويلات الشيطان» وقيل: معناه: من رآني على الصورة الي أنا عليها فقد رآي 
حقيقة؛ لأن الشيطان لا يتمثل هذه الصورة المخصوصة:؛ وقيل: معناه: من رآني بأيّ صورة كانت فإنه رآ 
حقيقة؛ لأن تلك الصورة مثال لروحه المقدسة» سواء كانت صورته المخصوصة أو غيرهاء فإن الشيطان لا يتمثل 
عثال على أنه مثال له يلل 


كتاب الرؤيا 8" الفصل الأول 
- (5) وعن أي هريرة» قال: قال رسول الله ل من رآ في المنام 
فسيراني في اليقظةء ولا يتمثل الشيطان بي". متفق عليه. 

5- (۷) وعن أبي قتادة» قال: قال رسول الله يلد "الرؤيا الصالحة من 
الله والحُلم من الشيطان» فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدّث به إلا من يحب» 
وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرّها ومن شر الشيطان» وليتفل ثلاثاء ولا يحدث 
ما أخداء فاا لن تضرّه". متف غليه: 

- (۸) وعن حابرء قال: قال رسول الله يك: "إذا رأى أحدكم الرؤيا 
يكرههاء فليبصق عن يساره ثلانَاء وليستعذ بالله من الشيطان ثلانّاء وليتحوّل عن 
جنبه الذي كان عليه". رواه مسلم. 

4- (14) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله ي: "إذا اقترب الزمان 
م يكد يكذب رؤيا المؤمن» ورؤيا المومن حزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» وما 
کا من النبوة يانه لا ركذي" قال مه ين سر واا اقول الرؤيا فلات 
حديث النفس» وتخويف الشيطان» وبشرى من الله فمن رأى شيئاً يكرهه فلا يقصّه 
على أحد» وليقم فليصل. قال: وكان يكره الغلّ في النوم TS‏ 


من رآبى في المنام فسيرائي: قيل: أراد أهل زمانه أي من رآ ف المنام يوفقه الله تعالى لرؤيي في اليقظة» وقيل: 
يراه في الآخرة على لق نانف والحلم من الشيطان: الخلم: ما يرى في المنام من الخيالات الفاسدة. 

من شرها: أي لرؤيا الفاسدة. وليتفل ثلانًا: طرداً للشيطان. إذا اقترب الزمان: أي آخر الزمان» وقيام الساعة» 
وقيل: المراد تساوي الليل والنهار ف فصلي الربيع والمخريف. الرؤيا ثلاث: ويروى "ثلاثة". 

فمن رأى: تفصيل لما تقدم من أول الحديث» وتقسيم ابن سيرين واقع بينهما. 

وكان يكره: فاعل "قال" إن كان ابن سيرين؛ كان ما بعده من الحديث؛ ويكون فاعل "كان یکره" ضمير البي يِل 
أو ضمير أبي هريرة» وضميرهم ني "يعجبهم" للبي وأصحابه؛ أو لأبي هريرة وأمثاله» وإن كان فاعل "قال" = 


كتاب الرؤيا ۷ الفصل الأول 


ويعجبهم القيد. ويقال: القيد ثبات في الدين. متفق عليه. 

)٠١( - 6‏ قال البخاري: رواه قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن 
سيرين عن ابي هريرة. وقال يونس: لا أحسبه إلا عن البي ك في القيد. 

وقال مسلم: لا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين؟. 

وفي رواية نحوه, وأدرج في الحديث قوله: "وأكره الغل ..." إلى تمام الكلام. 

)١١( -5‏ وعن جابر» قال: جاء رحل إلى البي ك فقال: رأيت في المنام 
كأن رأسي قطع. قال: فضحك الببي 4# وقال: "إذا لعب الشيطان بأحدكم في 
منامه قلا يحدّث به الناس". رواه مسلم. 

)١١9 -4 07‏ وعن أنس» قال: قال رسول الله يل: "رأيت ذات ليلة فيما 
يرى النائم كأنا في دار عقبة بن رافع» فأوتينا برُطب من رطب ابن طاب» فأولت 
أن الرفعة لنا في الدنياء والعاقبة في الآحرة» وأن ديننا قد طاب". رواه مسلم. 

)١8( -4‏ وعن أبي موسىء عن البي كلك قال: "رأيت في المنام أني أهاجر 
من مكة إلى أرض ها نخل» فذهب وهلي إلى أها اليمامة أو هجرء فإذا هي المدينة 
= ضمير الراوي عن أبن سيرين» كان ما بعده منقولاً عن ابن سيرين؛ وفاعل "كان یکره" ضميره؛ وضميرهم له 
ولأمثاله من معاصريه من المعبرين. 
ويعجبهم: كذا في "البحاري" بصيغة الجمع. وقال يونس: أي قال يونس في شأن القيد: لا أحسبه إلا عن البي 3 
لا أدري هو: أي القيد. أم قاله ابن سيرين: بناء على أنه لم يتعين عنده فاعل "قال . 
وفي رواية نحوه: أي وف رواية أحرى ل"مسلم" نحو الحديث المذكور. وأدرج في الحديث: أي في هذه الرواية 


الأخرى. ا طاب: رجحل من أهل المدينة ینسبا إليه نوع من التمر. الرفعة: من "رافع". والعاقبة: ف ور 
أي العاقبة الحسنة لاشتهارها فيها. قد طاب: من "طاب". وهلي: أي وهي. 


تتاب الرؤيا 4" الفصل الأول 
يثرب. ورأيت ف رؤياي هذه: أن هززت سيفا فانقطع صدره» فإذا هو فاضت 
من المؤمئين يوم أحد. ثم هززته أخحرى فعاد أحسن ما كان» فإذا هو ما جاء الله به 
من الفتح واجتماع اومن .هتقفن عليه 
)١14( -8‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله ك "بينا أنا نائم أتيت 
بخزائن الأرض» فوضع في كفي سواران من ذهبء فكبرا على» فأوحي إلى أن 
انفخجهماء فنفختّهماء فذهباء فأولتهما الكذابِين اللذين أنا بينهما: صاحب صنعاء 
وصاحب اليمامة". متفق عليه. وف رواية: "يقال لأحدهما: مسيلمة صاحب اليمامةء 
والعنسي صاحب صنعاء"' ١‏ أجحد هذه الرواية ق ان : وذكرها صاحب 
"اللجامع" عن الترهدق: 

)١5( “۰‏ وعن أم العلاء الأنصارية, قالت: رأيت لعثمان بن مظعون 
7 ماس ا و 7 ت 55 
في النوم عيئًا تحري» فقصصتها على رسول الله 325 فقال: 1ك 
يشرب: اسم ها في الجاهلية» وقد ورد النهي عن ذلك وكان هذا الحديث قبل النهي» أو فيه دلالة على 
الجواز وأن الدهني اريه فإذا هو: أي فإذا تأويله ما أصيب. عخزائ نن: أي علك الأرضء وخرائن أموالها. 
كني الظاهر ف "كفي" العنية كم ررد ' يدي " بدله على التثنية أيضا. صاحب صنعاء: ا لمي تب 
يه ال کا 5 5 غيروز ل وفاته Ez‏ وججاء الخبرء فقال E‏ "فارز فيروز”. 
لعثمان بن مظعون: م. 00 57 ادلو كن اكه عش وجلا وهاجر الشحرتين 
وشهد ر وهات بعد ثلانين شهرا من اهجرة» وقبل قبل الي ب وححهه بعد موته. في النوم: [ أي ف الما 
الحديث ختصر» وصدره آها. (المرقاة)] قالت: هاجر عثمال لك المدينق فنزل ف مسكن ناء ثم مرض ومات» 
فقلت: رحمك الله أبا السائب! شهادن أن قد أكرمك الل فقال رسول الله 225: "وما يدريك بإكرامه؟"؛ فان 
والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم؟؛ ثم قالت: رأيت لعثمان في النوم. الحديث. 


أم العلاء الأنصارية: قال المؤلف: من المبايعات» روى عنها حارحة بن زيد بن ثابت وهي أمى وكان رسول الله 3 


كتاب الرؤيا 15 الفصل الأول 
"ذلك عمله يجري له". رواه البخاري. 

)١5( -0١‏ وعن سمرة بن حندبء قال: كان البي 54 إذا صلى أقبل علينا 
بو حهه» فقال: "مر زا منكم الليلة رؤيا؟" قال: فإن راف اك قصهاء فيقول 
فاشام اله فنا لنا یوما فقال: "هل رأى منكم أحد رؤيا؟" قلنا: لا. قال: "لكي 
رأيت الليلة رجلين أتياني» فأحذا بيدي» فأحرحان إلى أرض مقدّسة, فإذا رجحل 

ل 
جالس ورجل قائم بيذه كلوب من حدید» يدخله في شدقه. فيشقه حن يبلغ قفاه» 
ما هذا؟ قالا: انطلق» فانطلقناء حن أتينا على رجحل مضطجع على قفاه» ورجل قائم 
على رأسه بفهر أو صخرة يشدخ بجا رأسهء فإذا ضربه تدهده الحجرى فانطلق إليه 
ليأ خحذه» فلا ير بجع إلى هذا حن يلتئثم واش وعاد رأسه كما کان فعاد إليه 
فضربهء فقلت: ما هنا؟ قالا: انطلقء فانطلقناء حى أتينا إلى ثقب مغل التنور أعلاه 


ضيق وأسفله واسع» تتوقد تحته نار» فإذا ارتفعت ارتفعوا حي كاد أن يخرحوا منهاء 
وإذا شالت رجعوا فيهاء وفيها رجال ونساء عراة. فقلت: هأ ل ا؟ قالا: انطلق. 
فانطلقناء حى اتينا على شر من دم» فيه رجل قائم على وسط النهرء وعلى شط 
النهر رحل بين يديه حجارة» فأقبل الرحل الذي في النهرء فإذا أراد أن يخرج رَمَى 
عمله يجري له: إلى يوم القيامة؛ لأنه كان مهاجرًا مرَابطاء ومن مات مرابطًا ينمي له عمله إلى يوم القيامة. 


كلوب: الكلوب حديدة معوججحة الرأس. ورجل قائم على رأمه: أي وهناك رجحل قائم. تدهّده: أي تد حر ج» 


دهدهته دحرحته. 


> يعودها في مرضها. [المرقاة م/478] 


كتاب الرؤيا ۳٠‏ الفصل الأول 
الرحل بحجر في فيه فردّه حيث كان» فجعل كلما جاء ليخرج رمى ف فيه بحجر 
فيرحع كما كان» فقلت: ما هذا؟ قالا: انطلق. فانطلقناء حت انتهينا إلى روضة 
حضراءء فيها شجرة عظيمة» وفي أصلها شيخ وصبيان» وإذا رحل قريب من 
الشجرة؛ بين يديه نار يوقدهاء فصعدا بي الشجرة» فأدخلان دارًا وسط الشجرة» ل أر 
قط أحسن منهاء فيها رحل شیوخ وشباب ونساء وصبيان» ثم أخرجاني منهاء 
فصعدا بي الشجرة» 0 دارا هي أحسن وأفضل منهاء فيها شیوخ وشباب» 
فقلت هما: ا ا عمًا رأيت. قالا: نعم» أما الرحل 
الذي راد يشي عر ا يحدّث بالكذبة فتحمل عنه» حن تبلغ الآفاق فيصنع 
به ما ترى إلى يوم القيامة. والذي رأيتّه يشدخ رأسه فرحل علمه الله القرآن فنام عنه 
بالليل وم يعمل ما فيه بالنهارء يفعل به ما رأيت إلى يوم القيامة. والذي رأيته في 
الثتقب فهم الرّناة. والذي رأيته في النهر آكل الربا. والشيخ الذي رأيته في أصل 
الشجرة إبراهيم» والصبيان حوله فأولاد الناس. والذي يوقد النار مالك حازن النار. 
والدار الأولى الى دحلت دار عامة المؤمنين. وأما هذه الدار فدار الشهداء. وأنا 
جبريل» وهذا ميكائيل» فارفع رأسك» فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب - وفي 
رواية - : مثل الربابة البيضاء. قالا: ذلك منزلك. قلت: دعاني أدحل منزلي» قالا: 
فجعل كلما جاء: أصل أفعال المقاربة أن يكون خبرها كخير كانء إلا أنه ترك الأصل» والتزم كون الخبر 
مضارعاء ثم نبه على الأصل المتروك بوقوعه مفردًا كما في "عسيت صائمّاء وما كدت آثبا". وجملة من فعل 
ماض مقدم عليها "كلما"؛ كقوله: "فجعل كلما حاء ليخرج"؛ وجملة اممية كما في قوله: شعر 


وقد حعلت قلوص بي سهيل من الأبواء موقعها قريب 
والصبيان حوله: أي وأما الصبيان حوله. 


كتاب الرؤيا ۳۹ الفصل الثاي 


إنه بقي لك عمر لم تستكمله فلو استكملته أتيت منزلك". رواه البحاري. 


وذكر حديث عبد الله بن عمر في رؤيا البي كلد في المدينة في "باب حرم المدينة". 
الفصل الثاني 

)١7( -‏ عن أبي رزين العقيلي» قال: قال رسول الله 25 "رؤيا اللؤمن جزء 
من ستة وأربعين جزءا من النبوة» وهي على رجل طائر ما لم يحدّث هاء فإذا حدّث بها 
وقعت". وأحسبه قال: "لا تحدث إلا حبيبًا أو ا رواه الترمذي» وفي رواية أي داود: 
قال: "الرؤيا على رجُل طائر ما لم تعبّر» فإذا عبرت وقعت". وأحسبه قال: "ولا تقصها 
إلا على واد أو ذي رأي". 

)١8( -‏ وعن عائشة ضف قالت: سكل رسول الله د عن ورقة, فقالت 
له حديجة: إنه كان قد صدّقك ولكن مات قبل أن تظهر. فقال رسول الله يل ا 
في المنام وعليه ثياب بيض» ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك". 
رواه أحمد. والترمذي. 

)١9( - ٤‏ وعن ابن خخزيمة بن ثابتء عن عمه أبي حزعة ونا أنه رأى فيما 
یری النائم» أنه سجد على جبهة النبي 8 فأخبره» فاضطجع له وقال: 'صدّق 
رؤياك” فسجد على جبهته. رواه في "شرح السنة". 
وسنذكر حديث أبي بكرة: كأن ميزانا نزل من السماءء في باب: "مناقب أبي بكر 
وعمر ذكنا". 


على رجل طائر: أي هي غير مستقرة قرارها ما لم يحدّث ولم يعبر. ورقة: هو ابن عم حدجة. ابن خزعة: خزعة 
5 0 .2 
ابن ثابت الأنصاري» شهد بدرًا وما بعدهاء وقتل يوم صفين بعد قتل عمار بن ياسر. 


كتاب الرؤيا ۳۲ الفصل الثالث 
الفصل الثالث 

6 - (۲۰) عن سمرة بن جندب» قال: كان رسول الله ك2 ثما يكثر أن 
يقرل لأصحابه: "هل رأى أحد منكم من رؤيا؟” فيقص عليه من شاء الله أن يقصّ» 
وإنه قال لنا ذات غداة: "إنه أتان الليلة آتيان» وإهُما ابتعثاني» وإهما قالا لي: انطلق» 
وإني انطلقت معهما". وذكر مثل الحديث المذكور في الفصل الأول بطولهء وفيه 
زيادة ليست في الحديث المذكورء وهي قوله: "فأتينا على روضة مُعْتمة» فيها من 
كل نور الربيع» وإذا بين ظهري الروضة رحل طويلء لا أكاد أرى رأسه طولا في 
السماءء وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط. قلت هما: ما هذا؟ 
ما هؤلاء؟" قال: "قالا لي: انطلق» فانطلقناء فانتهينا إلى روضة عظيمة» لم أر روضة 
قط أعظم منهاء ولا أحسن". قال: "قالا لي: ارق فيها". قال: "فارتقينا فيهاء فانتهينا 
إلى مدينة مبتيّة بلبن ذهب ولين فضيّةء فأتينا باب المدينة» فاستفتحناء ففتح لناء 
فدخلناهاء فتلَقَانا فيها رجال» شطر من خلقهم كاحسن ما أنت راي» وشطر منهم 
كأقبح ما أنت راه". قال: "قالا لهم: اذهبواء فقعوا في ذلك النهر". قال: "وإذا هر 
معترض يجري كأن ماءه احض في البياض» فذهبواء فوقعوا فيه» ثم رجعوا إلينا قد 


ذهب ذلك السوء عنهم» فصاروا في أحسن صورة". وذكر في تفسير هذه الزيادة: 


ما یکر أن يقول: لفظة م" ي موطع "من" كفوله تمال: لواف الحسر:ه) أي کان من الذين 
يكثر منهم هذا القول. مُغتمة: أي طويلة النبات؛ يقال: اعتم النبت اكتهل. وإذا حول الرجل: أي إذا حول الرحل 
ولدان ما رأيت ولدانًا قط أكثر منهمء يشهد لذلك [قوله: "لم أر روضة قط أعظم منها"]. ما هذا: أي ما هؤلاء؟ 
عدل عن "من" إلى "ما". لم أر روضة إخ: ولا كان في التركيب معن التي جاز زيادة "ين" وإيراد "قط" المختص 
بالماضي المنفي. فقعوا: أمر. احض: أي اللبن الخالص. 


كتاب الرؤيا ۳۳ الفصل الثالث 
"وأما الرحل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم. وأما الولدان الذين حوله فكل 
مولود مات على الفطرة". قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله! وأولاد 
المشركين؟ فقال رسول الله يْدٌ: "وأولاد المشركين» وأما القوم الذين كانوا شطر 
منهم حسن» وشطر منهم قبيح) فإفهم قوم قد خلطوا عملاً صالخا وآخر سيئاء جاوز 
الله عنهم". رواه البخاري. 

)١١( -5‏ وعن ابن عمرء أن رسول الله 5# قال: "من أَفْرَى الْفِرَى أن 
يري الرجل عينيه ما لم تريا". رواه البخاري. 

۷-(۲۲) وعن أبي سعيد, عن البي ك قال: "أصدق الرؤيا بالأسحار". 


رواه الترهذدي» والدارمي. 
وأولاد المشركين: الذين ماتوا على الفطرة. من أفرى الفِرَى: الفِرّى: جمع فرية أي من أكذب الكذبات أن 
يقول الرحل: رأيت في المنام كذا ولم ير. أن يري الرجل عينيه: أي يضف الرحل عينيه برؤية الشيء لم ترياه. 


أصدق الرؤيا بالأسحار: أي ما رئي بالأسحار. 


Hm 


كتاب الآداب ۳٤‏ باب السلام 


زه ۲ كتاب الآداب 


)١١‏ باب السلام 


الفصل الأول 

)١( -4‏ عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله كه "خلق الله آدم على 
صورته طوله ستون ذراعاء فلما حلقه قال: اذهبء فسلّم على أولئك النفرء وهم 
تفر من الملائكة جلوس» فَاستَمِمٌ ما يحيّونك؟ فإها تحيتك وتميّة ذريتك» فذهب» 
فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله" قال: "فزادوه ورحمة الله". 
ال فك .من اباس ا عل كو ا اطرلة وة و راع لو ورك ا 
ينقص بعده حى الآن . متفق عليه . 

8- (۲) وعن عبد الله بن عمرو» أن رجلا سأل رسول الله ك2 أي الإسلام 
خير؟ قال: "تطعم الطعام» وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف". متفق عليه. 

وك 8 اوعن أي هريرة» قال قال زستول الله 4 "اللمومن غلى المومق 
تفال بره 5 عرض و ويشيادة إ5 مات وهه إذا أعاف ويس عليه إذا 
لقيه» ويشمته إذا عطس» وينصح له إذا غاب أو شهد" لم أجده في "الصحيحين" 
ولا في "كتاب الحميدي"» ولكن ذكره صاحب "الحامع" برواية النسائي. 
خلق الله آدم على صورته: أي على صورته الحسنة الجميلة» تم بين طوله؛ لكونه غير متعارف بخلاف سائر 
صفاته وهيأته الممتازة عن صفات سائر المحلوق. قال: فكل: صح بالفاء. أي الإسلام: أي أي حصاله. 
وتقرأ السلام: يقال: أقرأ عليه السلام وهو ظاهرء وأقرئ عليه السلام كأنه حين يبلغه السلام يحمله على أن 
يقرأ السلام ويردّه. ويشْمّته: إذا عطس, التشميت: بالمعحمة والمهملة أيضاً الدعاء بالخير والبركة. 
وينصح له: أي يريد خيره في حضوره وغيبته. 


كتاب الآداب وم باب السلام 


١‏ - (5) وعنه» قال: قال رسول اله عله "لا تدحلون الجنة حي تؤمنواء 
ولا تؤمنوا حتى تحابواء أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام 
بینکم". رواه مسلم. 

45 (ه) وعنهء قال: قال رسول الله 325 "يسلم الراكب على الماشيء 
والماشي على القاعد» والقليل على الكثير". متفق عليه. 

8+ - (5) وعنه» قال: قال رسول الله 54: "يسلم الصغير على الكبير» والمار 
على القاعد» والقليل على الكثير". رواه البخاري. 

ف وام بون أشن فال إن رسول اك 28 علي لجان فل ل 

؛- (8) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله وت "لا تبدؤوا اليهود ولا 
النصارى بالسّلام» وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه". رواه مسلم. 

475- (4) وعن ابن عمر» قال: قال رسول الله 34: 'إذااسلم ليك انبرد 
فإنما يقول أحدهم: السام عليك فقل: وعليك". متفق عليه. 

)١١( ---۲۷‏ وعن انس» قال: قال رسول لله کل "إذا سدم عليكم أهل 
الكتاب فقولوا: وعليكم". متفق عليه. 
ولا تؤمنوا حتى تحابوا: حذف النون للمجانسة والازدواج لما تقدم. وعليكم: وف رواية: "عليكم". قيل: 
معيئ إثبات الواو أن الموت مشترك بيننا وبينكم» والأولى أن المعئ: وأقول عليكم ما تستحقونه» أو ما تقولونه. 


لا تبدؤوا اليهود إلخ: أي ولو كاتوا ذميين فطلا عن عيرعيا من الكفار "بالسلام" لأن الابتداء به إعزاز للمسلم 
عليه ولا جوز إعزازهم» وكذلك لا يجوز تواددهم وتحابيهم بالسلام ونحوه. |المرقاة مره .5 ] 


کتاب الآداب ۳٦‏ باب السلام 
)١١( -۸‏ وعن عائشة» قالت: استأذن رهط من اليهود على البي يلك 
فقالوا: السام عليكم. فقلت: بل عليكم السام واللعنة. فقال: "يا عائشة! إن الله 
رفيق يحب الرّفق في الأمر كله" قلت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: "قد قلت: 
وعليكم". وف رواية: "عليكم" ولم يذكر الواو. متفق عليه. 
وف رواية للبخاري: قالت: إن اليهود أتوا التي 2 فقالوا: السام عليك. قال: 
"وعليكم". فقالت عائشة: السام عليكم» ولعنكم الله وغضب عليكم» فقال 
رسول الله ككُمٌ: "مهلا يا عائشة! عليك بالرّفق» وإياك والعنف والفحش!" قالت: 
أو تسمع ما قالوا؟ قال: "أو م تسمعي ما قلت؟» رددت عليهم» فيستجاب لي فيهم؛ 
ولا يستجاب هم في . 
وف رواية لمسلم: قال: "لا تكون فاحشةء فإن الله لا يحب الفحش والتفحش". 
8- (۱۲) وعن أسامة بن زيدء أن رسول الله يله مر على مجلس فيه 
أحلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوئان» واليهودء فسلّم عليهم. متفق عليه. 
)۱٣( -‏ وعن ابي سعيد الخدري» عن البي 225 قال: "إياكم والخلوس 
بالطرقات!” فقالوا: يا رسول الله! ما لنا من بحالسنا بدّ تتحدّث فيها. قال: "فإذا أبيتم إلا 
امحلس فأعطوا الطريق حقه". قالوا: وما حى الطريق يا رسول الله؟! قال: "غض البصر 
وكف الأذى» ورد السلام» والأمر بالمعروف» والنهي عن المنكر". متفق عليه. 
فام غل قال اللووية لر را على افا يي رة ارم وان فال ا0 مك جل يد 


المسلمين أو المسلم» ولو كتب كتابًا إلى مشرك» فالسنة أن يكتب كما كتب رسول الله وق إلى هرقل "سلام 
على من اتبع المدى". [المرقاة 45154/4] 


كتاب الآداب ۳۷ باب السلام 

)١15( -0١‏ وعن أبي هريرة» عن النبي يد في هذه القصّة قال: "وإرشاد 
السّبيل". رواه أبو داود عقيب حديث الخدري هكذا. 

)١١( - --۲‏ وعن عمر» عن ال 0 في هذه القصّة قال: "وتغيثوا 
الملقوف» و قدو الال “رواد ای اود غیت خديف أ هريرة مال وا دعن 
في "الصحيحين '. 

الفصل الثاني 

)١5( - 417‏ عن علي» قال: قال رسول الله يد "للمسلم على المسلم ست 
بالمعروف: يسلّم عليه إذا لقيه» ويجيبه إذا دعاه» ويشمته إذا عطس» ويعوده إذا 
مرض» ويتبع جنازته إذا مات» ويحب له ما يحب لنفسه". رواه الترمذي» والدارمي. 

)۱۷(-٤‏ وعن عمران بن حصين» أن رحلاً حاء إلى البي 4 فقال: السلام 
علیکې فردٌ عليه غ جلس. فقال النبي 8 "عشر . 1 جحاء آحر فقال: السلام عليكم 
ورحمة الله فردٌ عليه» فجلسء فقال: "عشرون". م جحاء آحر فقال: السلام عليكم 
ورحمة الله وبركاته, فردٌ عليه» فجلس» فقال: "ثلاثون". رواه الترمذي» وأبو داود. 

6- (۱۸) وعن معاذ بن أنسء عن البي 5 بمعناه» وزادء ثم أتى آخخر 
فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته» فقال: "أربعون" وقال: "هكذا 
تكون الفضائل". رواه أبو داود. 

)١9( -5‏ وعن أي أمامةء قال: قال رسول الله يل "إن أولى الناس بالله 


وتغيثوا: أي وان تغيثوا. الملهوف: المظلوم. السلام عليكم: الأفضل أن يؤتى بضمير الجمع وإن كان الل 
عليه واحداً. عشر: أي له عشر حسنات. ورحة الله وبركاته: الب ركات عبارة عن الثبات. 


كتاب الآداب ۳۸ باب السلام 
من بدأ بالسلام". رواه أحمد» والترمذيء وأبو داود. 

- (۲۰) وعن حريرء أن البيّ له مر على نسوة فسلم عليهن. روآه أحمد. 

)١١( -4‏ وعن علي بن أبي طالب حك قال: يجرئ عن الجماعة إذا مروا 
أن يسلم أحدهم» ويجرئ عن الحلوس أن يرد أحدهم. رواه البيهقي في "شعب 
الإعان" ا وروى أبو داودء وقال: رفعه الحسن بن علي, وهو شيخ أبي داود. 

۹- (۲۲) وعن عمرو بن شعيب» عن أبيه» عن جدّه دق أن رسول الله كل 
ال "الى كان ممه ا لا را والبيرة زلا بالتضارى» فإن ليم ايهر 
الإشارة بالأصابع» وتسليمَ النصارى الإشارة بالأكُفت". رواه الترمذي» وقال: 
إسناده ضعيف. 

۰ - (۲۳) وعن ا هريرة فى عن الَببي فد قال: "إذا لقي أحدكم أنحاه 
اة عليه» فإن حالت بينهما شجرة» أو جدار» أو حجر ثم لقيه» فليسلّم عليه". 
رواه أبو داود. 

)١8( -0‏ وعن قتادة» قال: قال البي #أُ: إذا دخلتم بيت فسلموا على 


من بدأ بالسلام: أي أقرب المتلاقين إلى رحمه الله من بدأ. يجرئ عن الجماعة إذا مروا: قيل: ليس لنا سنة على 
الكفاية إلا السلام؛ قال الإمام النووي: تشميت العاطس سنة على الكفاية: والأضحية سنة في حق كل واحد من 
أهل البيت» فإذا ضحّى أحدهم أجزأ عن الكل. وقال: رفعه الحسن بن علي: يعن أن إسناد الحديث موقوف على 
علي إلا أن شيخ أبي داود رفعه كما رفعه البيهقي. 

5 ب ا ا‎ - AEE 

فسلم عليهن: قال ابن الملك: هذا مختص بالبي ڪب لأمنه من الوقوع في الفتنةء وأما غيره فيكره له أن يسلم 


على المرأة الأجنبية إلا أن تكون عجوزة بعيدة عن مظنة الفتنة» قيل: وكثير من العلماء لم يكرهوا تسليم كل 
منهما على الآخر» ومهما قيل بالكراهة على ما هو الصحيح فلم يثبت استحقاق الحواب. [المرقاة ]٤ ٦۸/۸‏ 


كتاب الآداب ۳۹ باب السلام 
أهله» وإذا حرحتم فأودعوا أهله بسلام". رواه البيهقي في "شعب الإعان" رش 

(15) وعن أنسء أن رسول الله 4 قال: "يا بني! إذا دلت على 
أهلك فسلم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك". رواه الترمذي. 

«46-(5؟) وعن جابرء قال: قال رسول الله ي: "للام قبل الكلام" 
رواه الترمذي» وقال: هذا حديث منكر. 

)۲۷(-٤‏ وعن عمران بن حصين» قال: كنا في الجاهليّة نقول: أنعم الله 
بك عيئاء وأنعم صباحاً. فلمًا كان الإسلام تُهينا عن ذلك. رواه أبو داود. 

هه:-(8١)‏ وعن غالب بف قال: إا لجلوس يباب الحسن البصريء إذ 
جاء رجحل فقال: ® أبي: عن حدّي» قال: بعثي أبي امه رسال الله 2 فقال: 
أثته فأقرئه السلام. قال: فأتيته» فقلت: أي يُقرِعُكَ السلام. فقال: "عليك وعلى أبيك 
السلام". رواه أبو داود. 

- (۲۹) وعن أبي العلاء الحضرمي. أن العلاء الحضرميً كان عامل 
رسول الله كين وكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه. رواه أبو داود. 
ل a‏ ل 
أنعم الله بك عينا: الباء زائدة» والمعيئ أقرّ الله عينك» و"عينا" تمييز» وكذا "صباحاً"» وقيل: الباء سببية أي أنعم 
آله سم عا اق عي من ا غالب: الغالب القطان البصري. أي العلاء الحضرمي: قد غير في بعض 


نسخ "المصابيح"” هكذا "وعن أبي العلاء بن الحضرمي". إذا كب إليهى بدأ بنفسه: أي كان يكتب 


غالب: أي ابن أبي غيلان» وهو ابن خطاب القطان البصري» روى عن بكر بن عبد الل وعنه ضمرة بن ربيعة» 
ذكره المؤلف في فصل التابعين. [المرقاة ]٤۷ ٤/۸‏ 


كتاب الآداب 4 باب السلام 

لاه - )5١(‏ وعن جابرء أن ابي 4 قال: اذا کي أحد كم کتابا فلیتربه؛ 
فإنه أنمح للحاحة". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث منكر. 

۸ع“ (۳۱) وعن زيد بن ثابت» قال: دحلت على ابي 0 وبين يديه 
كاتب» فسمعته يقول: "ضع القلمّ على أذنك؛ فإنّهِ أذكر للمآل". رواه الترمذي» 
وقال: هذا حديث غريب» و إسناده ضعف. 

8- (۳۲) وعنه» قال: أمرن رسول الله كل أن أتعلم المريانية< وق 
رواية: أنه أمرني أن أتعلم كتاب يهودء وقال: "إن ما آمن يهود على كتاب". قال: 
فما مر بي نصف شهر حي تعلّمتُ. فكان إذا كتب إلى يهود كتبت» وإذا كتبوا إليه 
قرأت له كتايهم. رواه الترمذي. 

- (۳۳) وعن أبي هريرة وه عن النبي 8 قال:: "إذا انتهى خد كم إلى 
بحلس فليسلّمء فإنَ بدا له أن يجلس فليجلس» ثم إذا قام فليسلي» فليست الأولى 
بأحق من الآحرة". رواه الترمذي» وأبو داود. 

1= )£( وعنه» أن رسول الله 4 قال: "لا حير في حلوس في الطرقات» 
إلا لمن هدى السبيل» ورد التحيّة» وغض البصرَء وأعان على الحمولة". رواه في 
"شرح الستة" . وذكر حديث أي جُري في "باب فضل الصدقة . 
فليتربه: أي ليسقطه على التراب» وقيل: المراد ذرَ التراب على المكتوب» وقيل: امراد التواضع للمكتوب إليه. 


فإنه أذكر للمآل: فإن السمع يوصل إلى القلب» واللسان يترحم عنه. إن ما آمنّ يهود على كتاب: أي 
لا كتابة ولا قراءة بالزيادة والنقصان. فليست الأولى بأحق إلخ: دل على أن جواب الآخرة واحب أيضاء 
وقيل: لا يحب بخلاف جواب الأولى. على الحمولة: وهي بالفتح ما يحمل الأثقال من الدواب» وبالضم 
الأحمال أي يعين صاحبه على حمل الأثقال على الحمولة. وذكر حديث أي جري: قال: اتيت البي كفك 
فقلت: عليك السلام يا رسول اللّه!» فقال: "لاقل" ' الحديث. 


كتاب الآداب ٤١‏ باب السلام 
الفصل الثالث 

0- (0”) عن ابي وو الاق و "لما حلق الله آدم 
ونفخ فيه الروح عطسء فقال: الحمد لله فحمد الله بإذنه» فقال له ريّه: ير حمك الله 
يا آدم! اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم حلوس» فقل: السلام عليكم. فقال: 
السلام عليكم. قالوا: عليك السلام ورحمة الله. ثم رجع إلى ربّه فقال: إن هذه 
تيك وتحيّة بنيك بينهم. فقال له الله: ويداه مقبوضتان» احتر أيّتَهما شعت. فقال: 
احترت ڪين ربي - وكلتا يدي ربي مين مباركة -» ثم بسطهاء فإذا فيها آدم 
وذريتهء فقال: أي ربٍّ! ما هؤلاء؟ قال: هؤلاءٍ ذريتك» فإذا كل إنسان مكتوب 
عمره بين عينيه» فإذا فيهم رجحل أضوؤهم., أو من أضوئهم. قال: يا ربٌ! من هذا؟ 
قال: هذا ابنك داود وقد كتبت له عمره أربعين سنة. قال: يا ربّ] زد في عمره. 
قال: ذلك الذي كتبت له. قال: أي رب! فإ قد جعلت له من عمري ستين سنة. 
قال: أنت وذاك. قال: ثم سكن الحنة ما شاء الله ثم أهبط منهاء وكان آدم يعد 
لنفسه. فأتاه مَلْكُ الموت» فقال له آدم: قد عجلت» قد كتب لي ألف سنة. قال: 
بلى» ولكنّك جعلت لابنك داود ستين سنة» فجحد فجحدت ذريته» ونسي فنسيت 
ذريته". قال: فمن يومئذ أمر بالكتاب والشهود". رواه الترمذي. 
فقال: الحمد لله: أراد أن يحمد الله فحمده بتيسيره وتوفيقه. إلى ملا منهم: أي أشار بقوله: أولئك الملائكة إلى 
ملا. ثم رجع إلى ربه: أي إلى مكان كلمه فيه ربه. وكلتا يدي ري إلخ: من كلام آدم؛ أو من كلام البي 05ل 
آدم وذريته: أي مال آدم وذريته. أو من أضوئهم: شك الراوي. ذلك الذي كتبت له: أي لا مزيد على ذلك. 
أنت وذاك: كقولك: كل رحل وضيعته. كان آدم يعد لنفسه: أي مدة عمره سنة فسنة. 
فأتاه ملك الموت: عند تام تسع مائة وأربعين سنة ونسي» وقد عَهِذنَا إلى آم من قل فتيي چ (طه: .)١١6‏ 


كاب الآداب ؟4 باب السلام 


“| 


457- (75) وعن أسماء بنت یزید» قالت: مر علينا رسول الله يه في نسوة. 
ف علا روا أبن داود» وابن ماجه. والدارمي. 

14- (0”) وعن الطفيل بن 4 بن كعب: أنه كان يأ ابن عمر فيغدو 
معه إلى السوق. قال: فإذا غدونا إلى السوق» لم يمر عبد الله بن عمر على سقاط 
ولا على صاحب بيعة ولا مسكين» ولا على أحدء إلا سلّم عليه. 
قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يومّاء فاستتبعئ إلى السوق» فقلت له: وما 
تصنع في السوق وأنت لا تقف على البيع» ولا تسأل عن السلع ولا تسوم بماء 
ولا تحجلس في مجحالس السوق؟ فاحلس بنا ههنا نتحدّث. قال: فقال لي عبد الله بن 
عمر: يا أبا بطن!- قال: وكان الطفيل ذا بطن إنما نغدو من أجل السلام» نسلّم على 
من لقيناه. رواه مالك» والبيهقي في "شعب الإبعان" . 

٥‏ - (۳۸) وعن جابرء قال: أتى رجحل البي 4 فقال: لفلان في حائطي 
عذق» وإنه قد آذاني مكان عذقه. فأرسل البي 4 " أن بعني عذقك" قال: لا. 
قال: "فهب لي". قال: لا. قال: "فبعنيه بعذق في الحنّة". فقال: لا. فقال رسول الله : 
ما رأيت الذي هو أبخل منك إلا الذي يبخل بالسلام". رواه أحمد» والبيهقي في 
"شعب الإيمان" . 
أسماء بدت يزيد: الأنصارية. الطفيل: الطفيل تابعي عزيز الحديث» روى عن أبيه؛ وعمر» وابن عمر» وكنيته 
أبو بطن. على سقاط: الذي يبع سقط للتاع ورديثه. صاحب بيعة: يروى بفتح الباء وهي للمرة ويكسرهاء 
وهي للنوع؛ يقال: فلان حسن البيعة كال كبة والجلسة. عَذق: العذق: بفتح العين النحلة» وبكسرهاء العرجون 
عا فيه من الشماريخ. قد آذابي مكان عَذقه: أي آذاني عذقه. قال: فهب لي: كان ذلك بطريق الشفاعة دون 
الالزام, 


15- (۳۹) وعن عبد الله عن البي 8 قال: "البادئ بالسلام بريء من 
الكبر". رواه البيهقي 2 اة الإعان". 
البادئ بالسلام: يعين إذا اتفقا في الوصف كماشيين أو راكبين. 


ع # عد # 


كتاب الآداب 4٤‏ باب الاستيذان 
اباي" ال ادان 
الفصل الأول 
)١( -17‏ عن أبي سعيد الخدري» قال: أتانا أبو موسى» قال: إن عمر أرسل 
إليّ أن آتيه» فأتيت سنت LS‏ فلم يرڌ علي» فرحعت» فقال: ما منعك أن 
تأتينا؟ فقلت: إن أتيت» فسلّمت على بابك ثلاثاء فلم ترد علىّ» فرجعت» وقد قال 
لي رسول الله 55: "إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يون له» فليرحع". فقال عمر: أقم 
عليه البينة. قال أبو سعيد: فقمت معه» فذهبت إلى عمرء فشهدت. متفق عليه. 
4- (7) وعن عبد الله بن مسعودء قال: قال لي النبي 2 "إذنك علي أن 
ترفع الحجاب وأن تسمع سوادي حن أفاك". رواه مسلم. 
)٣( -8‏ وعن جابر» قال: اتيت البي كلد في دين كان على ابي فدققت 
الباب» فقال: من ذا؟" فقلت: أناء فقال: "أنا أنا" كأنه كرهها. متفق عليه. 
- (4) وعن أبي هريرة» قال: دحلت مع RY‏ رع اناق 
قدح» فقال: "أبا ه؟! الحق بأهل الصّفةء فادعهم إلى" فأتيتهم فدعرهم, فأقبلوا, 
فاستأذنواء فأذن لهم فدخلوا. رواه البخاري. 
الفصل الثاني 
1- (ه) عن كلدة بن حنبل» أن صفوان بن أمية 7 7 ش11 


وأن تسمع سوادي: السّواد بالكسر السرار أي إذنك الجمع بين رفع الحجاب ومعرفتك بكون في الدار وإن 
كنت مسارا بغيري» هذا شأنك في جميع الأحيان إلا أن أنماك» وهذا يدل على قرب عظيم. 
فدعوقم, فأقبلوا فاستاذنوا: دل على أن الدعاء لا يغ عن الاستعذان إلا أن يقرب الزمان. 


كلدة بن حنبل: هو أسلمي أو صفوان بن أمية الجمحي لأمه ..... روى عنه عمرو بن عبد الله بن صفوان = 


کتاب الآداب f٥‏ باب الاستئذان 
بعث بلبن أو جداية وضغابيس إلى البي ب والبي ك بأعلى الوادي» قال: فدحلت 
عليه ول أُسلّم وم أستأذن, فقال البي يلُ: "ارحع» فقل: السلام عليكم أأدحل؟". رواه 
الترمذي» وأبو داود. 

)١( -5‏ وعن أبي هريرة» أن رسول الله 4 قال: "إذا دُعي أحدكم فجاء 
مع الرسول» فإن ذلك له إذن". رواه أبو داود. وتي رواية له: قال: "رسول الرحل 
إلى الرجل إذنه . 

0غ - (۷) وعن عبد الله بن بسر» قال: كان رسول الله يل إذا أنى باب قوم 
لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه» ولكن من ركنه الأمن أو الأيسرء فيقول: "السلام 
عليكم» السلام عليكم"» وذلك أن الدورّ لم يكن يومئذ عليها ستور. رواه أبو داود» 
وذكر حديث أنسء قال عليه الصلاة والسلام: "السلام عليكم ورحمة الله" في 
"باب الضيافة . 

الفصل التالث 

“٤‏ (۸) عن عطاءء أن رجلا سأل رسول لله يك فقال: أستأذن على 
أمي؟ فقال: "نعم" فقال الرجحل: إن معها في البيت. فقال رسول الله : "استاؤن 
عليها"» فقال الرحل: إن خادمهاء فقال رسول الله يلد "استأذن عليهاء أتحبْ أن 
أو جداية إلخ: الجداية: بكسر اميم وفتحها ما بلغ ستة أشهر» أو سبعة أشهر من أولاد الظباء ذكرًا كان أو أنثى 


منزلة الحدي من المعزء و"الضغابيس" جمع ضغبوس» وهو الصغير من القثاء» وقيل: نبت يشبه الهليّون» ويسلق 
بالخل والزيت ويؤكل. قال عليه الصلاة والسلام: السلام عليكم: لما أتى باب سعد بن عبادة رئيس الخزرج. 


- ذكره المؤلف في الصحابة. [المرقاة 431/4] 


كتاب الآداب 45 باب الاستئذان 
تراها عريانة؟" قال: لاء قال: "فاستأذن عليها". رواه مالك مرسلا. 

4 - (9) وعن على خڅ قال: كان لي من رسول الله 4 مدعل بالليلء 
ومدخل بالنهار» فكنت إذا دحلت بالليل تنحنح لي. رواه النسائي. 

)٠١( -75‏ وعن حابر أن البي 5 قال: "لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام". 
رواه البيهقي في "شعب الإعان". 


من لم يبدأ بالسلام: أي بسلام الإذن أو بسلام الملاقاة بأن دحل ساكتاً أو بدا بالكلام. [المرقاة ]٤4۹۳/۸‏ 


KNK 


كتاب الآداب ¥ باب المصافحة والمعانقة 


(۳) باب المصافحة والمعانقة 
الفصل الأول 

)١( - ٣.۷‏ عن قتادة» قال: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب رسول 
اله 2 . قال: نعم. رواه البخاري. 

4- (۲) وعن أبي هريرة» قال: قبّل رسول الله كف الحسن بن على وعنده 
الأفر غم اي فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحداا» فنظر 
إليه رسول الله يلد ثم قال: "من لا يرحم لا يرحم" . متفق عليه. 
وسنذكر حديث أبي هريرة: "آم لكع' في "باب مناقب أهل بيت ب صلى الله 
عليه وعليهم أجمعين" إن شاء تعالى. وذكر حديث أم هانى في "باب الأمان". 

الفصل الثاني 

9- (۳) عن البراء بن عازب مء قال: قال البي يل "ما من مُسَلِمَين 
يلتقيان فيتصافحان» إلا غفر هما قبل أن يتفرّقا". رواه أحمد, والترمذي» وابن ماجه. وف 
رواية أي داود: قال: "إذا التقى المسلمان فتصافحاء وحمدا الله واستغفراف 3 هما" . 

)٤( -‏ وعن أنس» قال: قال رحل: يا رسول الله! الرحل ما يلقى أخحاه أو 
صديقه. أينحني له؟ قال: "لا". قال: أفيلترمه ويقبّله؟ قال: "لا". قال: أفيأحذ بيده 
بات العاف اة ا ا اة 
مج والعضي بياذ الام من لا يُرحم لا يُرحم: يحتمل الحزم والرفع على أن ت شرطية» أو موصولة أي من 
م يشفق م يُشف. ألم لكع: ا ا 


أينحني له؟ قال: لا: حني الظهر مكروه للحديث الصحيح» ولا اعتبار بكثرة aR‏ والصلاح» 
وكذا العانقة والتقبيل لغير القادم ونحوه مكروهان» صرح به البغوي وغيره للحديث الصحيح في النهي عنهما تنزيهاً. 


كتاب الآداب 44 باب المصافحة والعانقة 
ويصافحه؟ قال: "نعم". رواه الترمذي. 

-١‏ (ه) وعن أبي أمامة» أن رسول الله كه قال: "مام عيادة المريض أن 
يضع أحدكم يده على حبهته» أو على يده فيسأله: كيف هو؟ وتمام تحيّاتكم بينكم 
المصافحة". رواه أحمدء والترمذي» وضعفه. 

5 (1) وعن عائشة ناه قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة» ورسول الله كه 
في ببيء فأتاه فقرع الباب» فقام إليه رسول الله يد عرياناً ير ثوبه» والله ما رأيته 
عرياناً قبله ولا بعده» فاعتنقه وقبّله. رواه الترمذي. 

458 -(7) وعن أيوب بن بشير» عن رجحل من عتزة» أنه قال: قلت لأبي ذر: 
هل كان رسول الله يل يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحن. 
وبعث إليّ ذات يوم ولم أكن في أهلي؛ فلمًا جعت أَخْبِرتٌ؛ فأتيته وهو على سريرء 
فالترميي» فكانت تلك أجود وأحود. رواه أبو داود. 

4 ل(84) وعن عكرمة بن ابي جهلء قال: قال رسول الله که يوم جنته: 
"مرحباً بالراكب المهاجر". رواه الترمذي. 

6- (1) وعن أسيد بن حُضير - رجل من الأنصار- قال: بينما هو يحدّث 
مارأيته عریانا قبله: أي ما رأيته عرياناً يستقبل رجلاء وكان هذا من شدة فرحه حيث لم يتمكن من مام 
التردي حن جرّه. فكانت تلك أجود: أي تلك الالترامة أحود من المصافحة في إفاضة الروح والراحة» 
و"الواو" بمنزلة الفاء في قولك: الأفضل فالأفضل. وعن أسيد بن حضير إلخ: في "جامع الأصول": عن أسيد 
ابن حضير قال: إن رجلاً من الأنصار كان فيه مزاح» فعلى هذا ينبغي أن يكون في عبارة الكتاب رجحل من 


الأنصار مرفوعاً على أنه مبتدأ مخصصه من الأنصارء وخيره "قال" وقد وحد في بعض نسخ "المصابيح" بحرورا 
على أنه عبارة عن أسيد بن حضيرء وليس بشيء؟؛ فإنه من نقباء الأنصار. 


کاب الآداب ٤۹‏ باب المصافحة والمعانقة 
3 4 عل 

القوم - وكان فيه مُزاح - بینا یضحکهم فطعنه البی د في حاصرته بعود» فقال: 
أصبري. قال: "اصطبر". قال: إن عليك قميصًا وليس علي قميص» فرفع البي 25 
عن قميصه» فاحتضنه وحعل يقبّل كشحه. قال: إنما أردت هذا يا رسول الله!. 
روأه أبو داود. 

)٠١( -5‏ وعن الشعبي, أن الب 226 تلقى جعفر بن أبي طالب» فالتزمه 
وقبّل ما بين عينيه. رواه أبو داود» والبيهقي في "شعب الإيمان" مرسلا. وتي بعض 
نسخ "المصابيح" : وف "شرح السئة" عن البياضيّ متصلا. 

)١١( -17‏ وعن حعفر بن أبي طالب - في قصة رجوعه من أرض 
الحبشة -» قال: فخر جنا خی تين المدينة» فتلقان رسول الله 8 فاعتنقئ» م قال: 
"ما أدري: أنا بفتح خيبر أفرح» أم بقدوم حعفر؟" ووافق ذلك فتح خيبر. رواه ق 
"شرح السئة". 

۸ - (۱۲) وعن زارع» - و کان ف وفد عبد القيس - قال: لما قدمنا 
المدينة» فجعلنا نتبادر من رواحلنا erenaerenevavnnersevenversernenenannaenennenenens‏ 
وكان فيه مُراح: المزاح بالضم اسم وبالكسر مصدر "مازحه". أصُبريي: أي أقدرني ومَكي من "الاقتصاص"» 
وأصله الحبس حن تقتل أو تقتص» يقال: أصبره القاضي إصبارا أي مكنه من القصاص. اصطبر: أي اقنصّ من 
نفسي. عن قميصه: أي كشف عما ستره قميصه. فاحتضنه: أي إعتنقه» وأحذه في جضنه» وهو ما دون الإبط إلى 
الكشح. عن البياضي: منسوب إلى بياضة بن عامر بن رُريق» والبياضي بلا تسمية مطلقا هو عبد الله بن حابر. 
الشعبي: قال المؤلف: هو عامر بن شرحبيل الكوفي أحد الأعلام» ولد في خلافه عمر ده روى عن حلق كثير» 
وروی عنه أمم. [المرقاة 4/ [e‏ 


زارع: قال المؤلف: هو زارح بن عامر بن عبك القيس» وفد على البي 6 ق وفد بلك القيس»› عداده ق 
البصريين وحديثه فيهم. [المرقاة ٠7/4‏ 5] 


كتاب الآداب 0 باب المصافحة والمعانقة 
فنقبّل يد رسول الله 5 ورجله. رواه أبو داود. 

)١۳( -8‏ وعن عائشة ها قالت: ما رأيت أحداً كان أشبه متا وهديًا 
و وف رواية: خا وعلدنا برسول الله يد من فاطمة كانت إذا دخلت عليه 
قام إليهاء فأحذ بيدها فقبلها وأحلسها في بحلسه» وكان إذا دحل عليها قامت إليه» 
فأحذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها. رواه أبو داود. 

)١4( -6‏ وعن البراء» قال: دحلت مع أبي بكر دما أول ما قدم المدينة» 
فإذا عائشة ابنته مضطجعة؛ قد أصابما حمّىء فأتاها أبو بكرء فقال: كيف أنت 
يا بنيّة؟ وفبّل حدّها. رواه أبو داود. 

)١5( 0١‏ وعن عائشة ي أن البي ا أي بصب فقبّلى فقال: "أما 
إفهم مبخلة مجبنة, وم لَمِنْ ريحان الله". رواه في "شرح السنة". 

الفصل الثالث 

5-ل(5١)‏ عن يعلى. قال: إن حسناً وحسيناً د مه استبقا إلى رسول الله ود 
فَضمّهما إليه» وقال: "إن الولد مبحلة چن" . رواه أحمد. 
فقيل يد رسول الله: قال النووي: تقبيل يد الغير إن كان لعلمه وصيانته» أو زهده وعبادته أو نحو ذلك من الأمور 
الدينية لم يكره؛ بل يستحبء وإن كان لغناه ودنياه وشوكته كرهء وقيل: يحرم. أشبه متأ وهدياً: "السمت" 
الطريقة و"الهدي" السيرة الحسنة؛ و"الدّل"» حسن الشمائل» وأصله الدلال؛ لأا أشارت ب"السمت" إلى 
او وا فوع والتواضج ويك اهدي إل السكية والرقارة :وب الل إل اح لان ولخذيك: 
أما إهم مَبخَلة مَجْبَّنة: قيل: أي يحمل والديه على البخل بالمال لأحله؛ ويجعل الوالد خائفا من أن يقتل في 


الحربء فيضيع ولده. وإنهم لمن ريحان الله: أي رزق الله أو أراد من الريحان المشموم؛ لأنهم يقبلون ويشمون. 
إن الولد إلخ: قيل: كنايتان عن الحبة» فيكون مدحاء وما تقدم كان ذماء فتأمل. 


يعلى: قال المولف: هو يعلى بن أمية» أسلم يوم الفتح وشهد حنيئاً والطائف والتبوك؛ روى عنه ابنه صفوان - 


كتاب الآداب وه باب المصافحة والمعائقة 


)١7(-49«+‏ وعن عطاء الخراسائ, أن رسول الله ع قال: "تصافحوا 


يذهب الغل» وقَادّوا تحابّوا وتذهب الشحناء". رواه مالك مرسلا. 

٤4‏ -(۱۸) وعن البراء بن عازب امه قال: قال رسول الله ولو "من صلى 
أربعاً قبل الهاجرة, فكأنما صلأهنّ في ليلة القدرء والمسلمان إذا تصافحا لم يبق 
بينهما ذنب إلا سقط". رواه البيهقي ي "شعب الإيمان" . 
وتذهب الشحناء: أي العداوة المالعة للقلب. 


- وعطاء وجاهد وغيرهم» قتل بصفين مع علي بن أي طالب. [المرقاة ]٠.٦-٠۰٥/۸‏ 

عطاء الخراساي: تابعي حليل؛ قال المولف: هو عطاء بن عبد الله سكن الشام» روى عنه مالك بن أنس ومعمر 
ابن راشد. [المرقاة ]5٠05/4‏ 

قبل الهاجرة: أي قبل نصف النهار» وهو وقت اشتداد الحر» وقد يعبر يما عن الظهيرة. [المرقاة ١7/4‏ 5] 


KHE ¥ 


کتاب الآداب o۲‏ باب القيام 
)٤(‏ باب القيام 
الفصل الأول 
)١( -6‏ عن اي سعيد الخدري» قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد» 
بسنا رول ا هر ار عا هازع او من اج 
قال رسول الله ك للأنصار: "قوموا إلى سيّدكم". متفق عليه. ومضى الحديث 
بطوله في "باب A‏ 
)١( 5‏ وعن ابن عمرء عن البي 5 قال: "لا يُقيم الرجل الرجل من 
بحلسه ثم يجلس فيه» ولكن تفسّحوا وتومعوا". متفق عليه. 


5 
ما 


۷-(۳) وعن أبي هريرة» أن رسول الله 25 قال: "من قام من مجلسه ثم 
رجع إليه فهو أحق به". رواه مسلم. 
الفضل:التان 
۸ -() عن أنس [بن مالك] قال: لم يكن شخحص أحبٌ إليهم من رسول الله 35 


قوموا إلى سيدكم: قيل: لم يرد به القيام للتعظيم كما هو عادة الأعاحم كيف وهو منهي عنه» وكان مكروها 
عنده إلى آخر عهده» بل أراد القيام لإعانته في النرول عن الحمار والحركة؛ إذ كان قد رمي قي أكحلهء وكان 
مظنة سيلان العرق بالحركة: وقال الإمام النووي: هذا القيام للقادم من أهل الفضل مستحب» وليس ينهي عنه 
كما توهمء وقال القاضي عياض: القيام المنهي هو أن يقوموا عليه جالساً طول جلوسه» وقال الغزالي: المنهي 
القيام للتعظيم لا على سبيل الإكرام. 

لا يقيم الرجل الرجل إخ: من سبق إلى موضع مباح من المسجد وغيره لصلاة وغيرهاء فهو أحق به» ويحرم 
على غيره إقاضتة عت قال للتووي: إل أن أصحابنا اترا ما إذا الف من المسجد مرا يفي فيف أو ا 
أو غيره من العلوم الشرعية فهو أحق به. ثم رجع إليه فهو أحق به: هذا إذا قام بقصد الرحوع فإن فارقه 
ليتوضاء أو يقضي شغلا يسيراء فإنه لا يبطل بذلك حقه» بل هو أحق بهد وإن قعد فيه غيره فله أن يقيمه. 


كتاب الآداب or‏ باب القيام 
وكانوا إذا رأوه م يقوموا؛ لما يعلمون من كراهيته لذلك. رواه الترمذي» وقال: هذا 

6898 -(ه) وعن معاويةء قال: قال رسول الله : "من سر أن يعمغل له 
الرحال اا فليتبوأ مقعده من لو رواه الترمذي» وأبو داود. 

)1(-٠‏ وعن أبي أمامةء قال: حرج رسول الله يد متكا على عصاء فقمنا 
له» فقال: "لا تقوموا كما يقوم الأعاحم يعظم بعضها بعضا". رواه أبو داود. 

۱-(۷) وعن سعيد بن أبىي الحسن» قال: جاءنا أبو بكرة في شهادة فقام له 
رحل من مجلسه. فأبى أن يجلس فيه» وقال: إن الب وك مى عن ذاء وفى البي كل 
أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه. رواه أبو داود. 

- (8) وعن أبي الدرداء قال: كان رسول الله كته إذا جلس - جلسنا 
حوله - فقام» فأراد الرحوع» نزع نعله أو بعض ما يكون عليه» فيعرف ذلك 
أصحابه فيثئبتون. رواه أبو داود. 

س ت که 5 1 
۴( وعن عبد الله بن عشروء عن رشرل اله يك هال: لا يحل لرحل 


لما يعلمون من كراهيته: هذه الكراهية بسبب الاتحاد الموحب لرفع التكلف والحشمةء فإن الآداب الظاهرة 
عنوان الآداب الباطنة» فإذا صفتٍ القلوب بانحبة استغئى عن تكلف إظهار ما فيهاء والحاصل أن القيام يختلف 
بحسب الأزمان والأحوال والأشخاص. أن يتمثل: التمثل الانتصاب. في شهادة: أي في أداء شهادة كانت 
عنده. فى عن ذا: إشارة إلى أن يقوم أحد ليجلس غيره في مجلسه. أن بمسح الرجل يده: أي إذا كان يده 
اطا بطعام» فلا بمسح يده إلا يثوبهء أو ثوب من أليسه الثوب من غلامه» أو ابنه. نزع نعله: جواب الشرط. 


سعيد بن ق اسن : هو أحو اسن البصري» قال المؤلف: وأسم اي الحسن ا الى تابعي» 7 
عن ابن عباس وأبي هريرة» وعنه قتادة وعوض» مات قبل أحيه بسنةء وذلك سنة تسع ومائة. [الرقاة 4+/؟١ه]‏ 


كتاب الآداب o4‏ باب القيام 
أن يفرّق بين انين إلا بإذنهما". رواه الترمذي» وأبو داود. 

5 وعن عمرو بن شعيب» عن أبيه» عن جڌه» أن رسول اله‎ )٠١١( “٤ 
قال: " لا مجلس بين رحلين إلا بإذهما". رواه أبو داود.‎ 

الفصل الثالث 

ه.ا )١١(-‏ عن أبي هريرة» قال: كان رسول الله ك مجلس معنا في المسحد 
يحدّثناء فإذا قام قمنا قياما حن نراه قد دحل بعض يبوت أزواحه. 

EEE OSA‏ وقول e‏ رشو ا 
وهو في المسجد قاعدء فترحزح له رسول الله يّ. فقال الرجل: يا رسول الله! إن 
في المكان سعة. فقال الي "إن للمسلم لَحقا إذا رآه أحوه أن يتزحزح له". 
رواهما البيهقي في "شعب الإعان". 
فترحزح: أي تتح عن مكانه. أن يعرحزح: بدل أو يان لقوه: لي" 


أن يفرّق بين اثنين: أي بأن يجلس بينهما إلا بإذهما؛ لأنه قد يكون بينهما محبة ومودة وحريان سر وأمانةء 
فيشق عليهما التفرق جلو سه بينهما. [المرقاة 1/۸[ 


«© # «© # 


كتاب الآداب ٥ه‏ باب الجلوس والنوم والمشي 
(5) باب الجلوس والنوم والمشي 
الفصل الأول 


)١( 07‏ عن ابن عمر» قال: رأيت رسول الله 4 بفناءِ الكعبة محتبيا بيديه. 


رواه البخاري. 

)7١١- 8‏ وعن عبّاد بن ثميم» عن عمه. قال: رأيت رسول الله ا ق 
المسجد مستلقياً واضعاً إحدى قدميه على الأخرى. متفق عليه. 

8-(”) وعن جابر» قال: نمى رسول الله 5 أن يرفع الرحل إحدى رجليه 
على الأخرى وهو مستلق على ظهره. رواه مسلم. 

-٠‏ (4) وعنهء أن النبي ع قال: "لا يستلقينٌ أحدكم ثم يضع إحدى 
رحليه على الأحرى". رواه مسلم. 

-١‏ (ه) وعن أبي هريرة ده قال: قال رسول الله : "بينما رحل 
بتر في بُردين وقد أعجبته نفسّه» حسف به الأرض» فهو يتجلجل فيها إلى 
واضعا إحدى قدميه: وضع القدم على القدم لا يقتضي كشف العورة بخلاف وضع الرجل على الرجلء 
فتأمل» وقيل: وضع الرحل على الرحل مع كوهما تمدودتين لا بأس به. وأما إذا نصب ركبته المرفوعة إلى 


الأخحرى» فإنه منهي عنه؛ لاتكشاف العورة. وهو مستلق: وجه الحمع أنه فعل ذلك بياناً للجواز؛ إذ المقصود 
النهي عن كشف العورةء فإذا احتيط و لم يتكشف فلا بأس. فهو يتجلجل: أي يتحرك وينزل فيها. 


محتبيا بيديه: أي جالسا بحيث يكون ركبتاه منصوبتين وبطن قدميه على الأرض» ويداه موضوعتين على ساقيه» 
والمراد به سنة الاحتباء في الجلوس. ذكره ابن الملك. والظاهر أن سنيته لا تحصل محرد هذا الفعل بل هو بيان 
الحوازء ودليل الاستحباب. [المرقاة 0/4 51] 

عن عمّه: قال ميرك: هو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني أبو محمد صحابي مشهور» روى صفة الوضوء 
وغير ذلك ويقال: هو الذي قتّل مسيلمة الكذاب» واستّشهد بالحرة سنة ثلاث وستين. [المرقاة .5/4 01] 


3ع . ”١ت‏ هذى ات باه السوقة 
يوم القيامة". متفق عليه. 
الفصل العا 

5- (7) عن جابر بن سمرة» قال: رأيت البي 4ة متكا على وسادة على 
يساره. رواه الترمذي. 

۲۳ -(۷) وعن أبي سعيد الخدري» قال: كان رسول الله يه إذا حلس في 
المسجد احتى بيديه. رواه رزين. 

4- (۸) وعن قيلة بنت مخرمة؛ أا رأت رسول الله كك في المسجد وهو 
قاعد القرفصاء. قالت: فلما رأيت رسول الله 05 المتخشع أرعدت من الفرق. 
رواه أبو داود. 

069-191 وعة جارر ابه ره قال كان البي يد إذا صلى الفحر تربّع في 
بحلسه حت تطلع الشمس حسناء. رواه أبو داود. 

)٠١( -5‏ وعن أب قتادة» أن البي 5 كان إذا عرّس بليل اضطجع على 
شقّه الأمن» وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه. رواه في" 
شرح السنة". 
قاعد القرفصاء: يمد ويقصرء وهو عمو ارين فقيل: أن يجلس على أليتيه» ويلصق فخذيه ببطنه ويحتي 
بيديه. وقيل: أن يجلس على ركبتيه متكئاء ويلصق بطنه بفخذيه» ويتأبط كفيه» وهو جلسة الأعراب. 
المتخشع: أي في جلوسه صفة لقوها: "رسول الله" لا مفعول ثان؛ لأن "رأيت" .بمعين أبصرت» ولمعي هبه مع 


خضو عه و تخشعه. أزعدت: أي حوافت. حى تطلع 0 سمس حسناء: قیل: الأرل حسنا أي طلوعا حسما وأكثر 
النسخ "حسناء". فإما صفة لمصدر مؤنث» وإما حال أي نقية عن الغبار والبخار. كان إذا عرس بليل: روي في - 


من الفرّق: أي من أحل الخوف» والمعيئ هبته مع حضوعه و خحشوعه. |المرقاة 914/۸[ 


كتاب الآداب باه باب الجلوس والنوم والمشي 


)١١( -7‏ وعن بعض آل أم سلمة» قال: کان فراش رسول الله كل وا 


مما يوضع في قبره. وكان المسجد عند رأسه. رواه أبو داود. 

)١١( -4‏ وعن أبي هريرة» قال: رأى رسول الله يله رجلا مضطجعا على 
بطنه» فقال: "إن هذه ضجعة لا يحبها الله". رواه الترمذي. 

)١85( -69‏ وعن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري» عن أبيه - وكان من 
أصحاب الصفة - قال: بينما أنا مضطجع من السحر على بطي إذا رجحل يحرّ كني 
برحل 'فقال: "إن هذه ضحعة تبغضها الله" فنظرت فإذا هو رسول الله ف رواه 
أبو داود» وابن ماجحه. 

)١4( -‏ وعن علي بن شيبان» قال: قال رسول الله : "من بات على 
ظهر بيت ليس عليه حجاب - وف رواية: حجار- فقد برئت منه الذمّة". رواه 
أب داود. وق "معام ا "لك لاي "حجى". 

)١50( -0‏ وعن جابر» قال: نمی رسول الله ب أن ينام الرحل على سطح 
ليس .محجور عليه. رواه الترمذي. 
-"النهاية" أنه كان إذا عرص يليل تومن بلبنق وإذا عرس عند الصبح نصب ساعده ا ووضع رأسه على كفه؛ 
كيلا يتمكن فيه النوم. 
نحوا ثما يوضع في قبره: أي مثل شيء ما يوضع في قبره» قيل: وقد وضع في قبره قطيفة حمراء يعن كان فراشه 
للنوم نحوها. وكان المسجد عند رأسه: أي كان البي 4 إذا نام كان المسجد عند رأسه. 
يعيش بن طخفة: بالطاء المهملة» والخاء المعجمة والفا» وقيل: هو طهفة بالهاء بدل الخاء. ليس عليه حجاب: المراد 
السترة المانعة للإنسان عن السقوط من الحجب أو الحجرء وأما الحجى بكسر الحاء» فقد شبه الستر الحاجحز بالعقل 


المانع» وبالفتح معناه: الطرف» وأحجاء الشيء نواحيه وأطرافه. فقد برئت منه الذمة: لأنه ألقى نفسه في التهلكة؛ 


کتاب الحدود مه باب السرقة 

)١5( -1‏ وعن حذيفة» قال: ملعون على لسان محمّد يِل من قعد وسط 
الحلقة. رواه الترمذي» وأبو داود. 

غ- )١7(‏ وعن أبي سعيد الخدري» قال: قال رسول الله يله "حير 
الجالس أوسعها". رواه أبو داود. 

4- (18) وعن حابر بن مرت قال: جاء رسول الله 5 وأصحابه 
حلوس» فقال: "ما لي أراكم عزين؟". رواه أبو داود. 

)١9( -6‏ وعن أبي هريرة» أن رسول الله ب قال: "إذا كان أحدكم في 
الفيء فقلّصّ عنه الظل» فصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل» فليقم". رواه 
أبو داود. 

)۲١( -5‏ وفي"شرح السنة" عنه» قال: "إذا كان أحدكم في الفيء فقلص 
عنه فليقم؛ فإنّه بحلس الشيطان". هكذا رواه معمر موقوفا. 

۲۷ح - (۲۱) وعن آي أُسَيّْد الأنصاري» أنه “مع رسول الله علقم يقول وهو 
حارج من المسجدء فاختلط الرجال مع النساء في الطريق» فقال للنساء: "استأحرن» 
فإنه ليس لك أن تحققن الطريق» عليكرٌ بحافات الطريق". فكانت المرأة تلصق باللندار 
حن إن ثوا ليتعلق بالحدار. رواه أبو داود؛ والبيهقي في "شعب الإيمان". 
عن قعد وسط الحلقة: وذلك لأنه يحجب بين الوجوه» فيتضررون به» قيل: الظاهر أن المراد "الماحن" يقيم 
نفسه مقام السخرية» ومن يجري بحراه من المتأكلين بالشعوذة. أراكم عزين: معن فرق مختلفين لا جنعنكم 
حلس واحدء وهو جمع عزة بمعين الحماعة. أبي أُسَيْد الأنصاري: هو مالك بن ربيعة الساعدي الأنصاري بضم 


الهمزة وفتح السين. فاختلط الرجال: قيل: المقول محذوف أي يقول: كيت وكيت فاختلط فقال. 
أن تُحققن الطريق: أي تر كبن حاقة الطريق أي وسطه» و"الحافة" بالتخفيف: الناحية. 


كتاب الآداب 8 باب الجلوس والنوم والمشي 

- (۲۲) وعن ابن عمرء أن البي 5 فى أن عشي - يعي الرجل - بين 
المرأتين. رواه أبو داود. 

48- (۲۳) وعن جابر بن سمرةء قال: كنا إذا أتينا الببي 5 جلس أحدنا 
حيث ينتهي. رواه أبو داود. 
وذكر حديثا عبد الله بن عمرو في "باب القيام". وسنذكر حديثي علي وأبي هريرة 
في "باب أسماء الببي 4 وصفاته" إن شاء الله تعالى. 

الفصل الثغالث 

)۲٤( -‏ عن عمرو بن الشّريدء عن أبيه» قال: مر بي رسول الله 5 وأنا 
حالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خحلف ظهري واتكأت على ألية يدي. قال: 
"أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟". رواه أبو داود. 

١07؛-‏ (0؟) وعن أي ذرَّء قال: مر بي البي 5 وأنا مضطجع على بطي 
فركضئي برحله وقال: "يا جندب! إنما هي ضجعة أهل النار". رواه ابن ماجه. 
وذكر حديثا عبد الله !لخ: أولهما: "لا يحل لرجل" إل والآخر بعده: "لا تحلس بين رجلين" إل وإنما قال: "حديثا 


1 


عبد الله"؛ لأن جد عمرو بن شعيب هو عبد الله بن عمرو. 
وسنذكر حديثي علي إلخ: كان رسول الله ك3 إذا مشى تكفا إل وما رأيت أحدا أسرع في مشيه إلح. 
على ألية: الألية هي اللحمة في أصل الإبهام. يدي: أي اليمن. المغضوب عليهم: أي اليهود. 


RF ¥ ¥ 


كاب الآداب 1۰ باب العطاس والتغاؤب 


الفصل الأول 
ع ١‏ لہ ۴ ET‏ ی 0 

)١( -۲‏ عن أبي هريرة» عن البي ك قال: "إن الله بحب العُطاس ويكره 
0 ع ا ا ٤‏ ت ا 0 
التثاؤب, فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه. أن يقول 
له: يرحمك الله. فأمًا التّناؤب» فإنغا هو من الشيّطان» فإذ تثاءب أحدكم فليردّه ما 
استطاع» فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان". رواه البخاري. وف رواية 
لمسلم: "فإن أحدكم إذا قال: هاء ضحك الشيطان منه". 

0 5 أ 1 £ 

۳- (۲) وعنه» قال: قال رسول الله : "إذا عطس أحدكم فليقل: 
الماك لله وليقل له أخوه - أو صاحبه - : ير حمك الله . فإذا قال له: ير حمك الف 
فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم". رواه البحاري. 

٤ للد شت‎ 5 ٤ 

4- (۳) وعن أنسء» قال: عطس رجلان عند البي يد فشمّت أحدهها 
ولم يشمّت الآحر» فقال الرحل: يا رسول الله! شت هذا ولم تشمّتئ قال: "إن هذا 
حمد الله وم تحمد الله". متفق عليه. 
باب العطاس والتغاؤب: "التثاؤب" الاسم منه "الثوباء". يحب العغطاس: لأنه سبب لخفة الدماغ» وصفاء لقو 
الإدراكية. ويكره التغاؤب: لأنه ينشأ من الامتلاء» وثقل النفسء وكدورة الحواس» ويورث الغفلة والكسالة 
وسوء الفهم. حقا على كل مسلم: يدل على الوحوب. 
سمعه: فينبغي أن يرفع صوته بالتحميد الذي هو مستحب له» قال النووي: يقول: الحمد لله» ولو قال: رب 
العالمين لكان أحسن» ولو قال: "الحمد لله على كل حال" لکان أفضل»› ويستحب للسامع أن يقول: يرمك الل 
أو يرحمكم الله. وللعاطس: يهديكم الله ويصلح بالكم» وجواب السامع سنة على الكفاية» فإذا أتى به بعض 
الحاضرين كفى عن الكل. لكن الأفضل أن يجيب كل واحد من السامعين. إذا قال: ها: أي إذا بالغ في 


التثاؤب» وفتح الفم. ولم تحمد الله: دل على أنه إذا لم يحمد الله لم يستحق التشميت» قال مكحول: كنت إلى 
جنب ابن عمر فن فعطس رجحل من ناحية المسجد؛ فقال ابن عمر: يرماك الله إن كنت حمدت الله. 


كتاب الآداب "١‏ باب العطاس والتغاؤوب 


- (4) وعن أي موسی» قال: سمعت رسول الله يك يقول: "إذا عطس 
أحدكم فحمد الله فشمّتوه» وإن لم يحمد الله فلا تشمتوه ". رواه مسلم. 

)١( -5‏ وعن سلمة بن الأكوع» أله سمع البي 5 وعطس رجل عنده 
فقال له: "يرمك الله" ثم عطس أخرىء فقال: "الرجل مزكوم". رواه مسلم» وني 
رواية للترمذي: أنه قال له في الثالثة: "إنّه مزكوم". 

۲۷ح - (5) وعن أي سعيد الخدري» أن رسول الله عله قال: "إذا تثاءب 
أحد كم فليُمسك بيده على فمه؛ فإن الشيطان يدخل". رواه مسلم. 

الفصل الثاني 

78 - (۷) عن أبي هريرة» أن البي 5 كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو 
ثوبه» وغض ما صوته. رواه الترمذي» وأبو داود. وقال الترمذي: هذا حديث 

9- (2) وعن أي أيوب» أن رسول الله 4 قال: "إذا عطس أحدكم 
فليقل: الحمد لله على كل حال» وليقل الذي يرد عليه: يرحمك الله وليقل هو: 
یهدیکم الله ويصلح بالكم". رواه الترمذي» والدارمي. 

- (4) وعن أبي موسى» قال: كان اليهود يتعاطسون عند البي كل 
يرجون أن يقول هم: ير مکم الله فيقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم". رواه 


فقال له: يرمك الله: الظاهر أن يقال: "قال أو يقول" كما تقول: معت زيداً يقول» فكان تقدير الكلام سمع 
الني # تشمينه: ققال: وحيغذ فلا إشكال. الرجل مزكوم: وفي رواية: أنه مركوم أي لا يستحق التشميت! لأنه 
مرض» وحيتئذ يستحق دعاء العافية. غطى وجهه بيده: وهذا أدب حسن؛ إذ لا يخلو عن ظهور فضلة» وتشوية 
صورة. وغض ها صوته: الضمير للعطسة. والجار متعلق ب "صوته". يرجون أن يقول هم: فإفهم كانوا يعرفون = 


كتاب الآداب 1۲ باب العطاس والتغاؤب 
الترمذدي» وأبو داود. 

)٠١( -0١‏ وعن هلال بن يساف, قال: كنا مع سالم بن عبید» فعطس 
1-5 من القوم» فقال: السلام عليكم. فقال له سالم: وعليك وعلى أمك. فكأن 
الرجلَ وجد في نفسه فقال: أما إن لم أقل إلا ما قال البي 4# إذ عطس رحل 
عند البي 5 فقال: السلام عليكم» فقال البي ول: "عليك وعلى امك إذا عطس 
أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين» وليقل له من يرد عليه: يرحمك الله. وليقل: 
يغفر الله لي ولكم". رواه الترمذدي» وأبو داود. 

)١١( -05‏ وعن عبيد بن رفاعةء عن البي غ قال: "شمّت العاطس 
ثلانا فإن زاد فشمته» وإن شعت فلا ". رواه أبو داود» والترمذي» وقال: هذا 
حديث غريب. 

)١5( -۳‏ وعن أبي هريرة» قال: "شَمّت أحاك ثلاثاء فإن زاد فهو 
زكامٌ". رواه أبو داود» وقال: لا أعلمه إلا أله رفع الحديث إلى البي كن 
= حق معرفته» لكن منعهم حب الرياسة عن اتباعه: فتحروا أن يدركوا بركة دعائه. 


فكأن الرجل و جحد ف نفسية : أي حرل أو غضب» يقال: وبحد وعدا أي حزله ووجحد موجحدة أي عضب 


ومعين في نفسه أنه لم يظهره. 


هلال بن يساف: قال المولف: هو مولى أشجعء أدرك علي بن أبي طالب» وروى عن مسلم بن قيس» وسمع 
أبا مسعود الأتصاري» وعنه جماعة. [المرقاة 4/4 57] 
عبيد بن رفاعة: قال المؤلف: هو رفاعة بن رافع» يكين أبا معاذ الزرقي الأنصاري شهد بدراً وأحداً وسائر 
المشاهد مع رسول الله يتن وشهد مع علي ج الحمل وصفينء مات في أول ولاية معاوية» روى عنه ابناه عبيد 
ومعاذء وابن ن أخيه یی بن خحلاد. [المرقاة ۳١/۸‏ ه] 


كتاب الآداب ۳ باب العطاس والتداؤب 
الفصل الثالث 
)۱۳(-٤‏ عن نافع» أن رجلاً عطس إلى حنب ابن عمرء فقال: الحمد لله 
والسلام على رسول الله يت قال ابن عمر: وأنا أقول: الحمد لله والسلام على 
رسول الله ولیس هكذا. علمّنا رسول الله كه أن نقول: الحمد لله على كل حال. 
رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 
وليس هكذا: مستانف» أو حال» أي ليس الأمر والحال هكذا. 


wR 


کتاب الآداب ع5 باب الضحك 
(۷) باب الضحك 
الفصل الأول 
ه- )١(‏ عن عائشة#ماء قالت: ما رأيت البي يد مستجمعاً ضاحکا 
حى أرى منه لهواته؛ إنما كان يسم , رواه البخحاري. 
5 - (۲) وعن جرير) قال: ما حجبّني البي ک5 منذ أسلمت, ولا رآن إلا 
17 - (") وعن جابر بن سمرة» قال: كان رسول الله يد لا يقوم من 
مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حى تطلع الشّمسء فإذا طلعت الشمس قا» وكانوا 
يتحدثون فيأحذون في أمر الجاهليّة فيضحكونء ويتبسّم تند رواه مسلم. وفي رواية 
الترمذي: يتناشدون الشعر. 
الفصل الثاني 
E ESEN‏ ا رق مون تكروه قال معنا ا اعد أكتر 
ا رسول انه ار روه ترمد 
الفصل الثالت 
8- (ه) عن قتادة» قال: سیل ابن عمرء هل كان أصحاب رسول الله 25 
مستجمعاً: استجمع السيل» احتمع من كل مرضع؛ واستجمعت للمرء أموره؛ احتمع له ما يحبه. وهو لازم» 
وقول الفقهاء: مستجمعا مستجمعاً شرائط الحمعة ليس يثبت. ضاحكا: أى نا راق ممما كد يديه ضا أن 
ا ف کا ناما ایکا عرو أن بعال شواته: اللهاة: النحمة قي سقف أقصى الفم. 


ما حجن : أي ما منعين منذ أسلمت كيف أفعله؟ أي ما صدر مين ما كرهه» أو ما منعيي عن الدخول عليه أي وقت 
شعتُ. لا يقوم من مصلاة: فيه دلالة على استحباب الذكر بعد صلاة الصبح» وملازمة محلها إلى الطلوع إذا م يكن عذر. 


كتاب الآداب 1 باب الضحك 
يضحكون؟ قال: نعم» والإيمان في قلويهم أعظم من الحبل. وقال بلال بن سعد: 
أد ركتهم يشتدون بين الأغراض. ويضحك بعضهم إلى بعضء فإذا كان الليل كانوا 
رهبانا. رواه في "شرح السنّة". 


قال: نعم» والإبمان: أي لا يتحاوزون إلى ما يميت قلوهم ويترلزل به يماهم. يشتدون: أي يعدون» من الشد 
معن العدوء والغرض: الهدف. ويضحك: ضمن معن ينبسط. 


كانوا رهباناً: ففي"النهاية": "الرهبان" من ترك الدنيا وزهد فيهاء وتخلى عنها» وعزل عن أهلهاء وتعمد مشاقها. 
[المرقاة ۷/۹] 


ع #6 


کتاب الآداب 55 باب الأسامي 


الفصل الأول 
5 انس قال كان ال اق التق فقا :دنا آنا ا 
)١( - ۰‏ عن انس» 1 ن الڼي 5 في السوق» رحل: ي ر سما 
فالتفت إليه البي ب فقال: إنما دعوت هذا. فقال البي ك "سموا باسمي, ولا تكتنوا 


- (۲) وعن جابرء أن الني قال: "موا باسمي ولا تكتنوا بكنيي) 
فان إنما جعلت قاسما أقسم بينكو" . متفق عليه. 


- (۳) وعن ابن عمر» قال: قال رسول اله 5 "إن أحتّ أسمائكم ل 
الله: عبد اللّه» وعبد الرحمن". رواه مسلم. 

۳“ (4) وعن سمرة بن جندب» قال: قال رسول الله 5: "لا يُسمّينَ 
غلامك يساراء ولا رَباحاء ولا بجيحاء ولا أفلح, فإِنّك تقول: أَنَّمّ هو؟ فلا يكون» 


ولا تكتنوا بكنيتي: يقال: كنيته بكذاء وكنيته بكذا تكنية» قيل: لا يجوز التكين ب "بي القاسم" أصلاء سواء 
كان اسمه محمد أولا؛ لأن تكنيته بذلك إنما كانت لكونه قاسما يقسم ب بين الناس ما أوحي إليه» وينزلهم منازلهم 
في الشرف» وقسمة الغنائم» ولا يشاركه قي ذلك أحد وهو مذهب الشافعي» وأهل الظاهر. قال القاضي 
البيضاوي: هذا إذا قصد به المعئ المذكور, أما لو كين أحد يابته المسمى SS‏ د جاز 
وقيل: كان ذلك في بدأ الأمر ثم نسخ» روي أن علياً قال للبي كُع: إن ولد لي ولد بعدك أسميه باسمك» وأكتيه 
بكنيتك؟ فقال: نعم» وهو مذهب مالك قال القاضي عياض: وبه قال جمهور السلف» وفقهاء الأمصار» وقيل: 
لم ينسخ» وكان النهي للتنزيه والأدب لا للتحريم» وهو مذهب جريرء وقيل: النهي عن الجمع بين الاسم 
والكنية كما يدل عليه قول أبي هريرة: ؛ فى البي 5 أن يجمع بین اسمه و کنيته» رقو مدعب جاعة بن ا 
وقيل: المقصود ای عن ا ب"القاسم"» وكان مروان بن الحكم می اينه قاسمأء ثم غيره إلى عبد الملك 
حون بلغه هذا الحديث. لا تُسمَّين غلامك إلخ: يعن أن القند ق عتم الأتعاء ل الفاول» قرعا سارت سببا 
للتطير» واحتلاج سوء الظنء والإياس» قال الإمام النووي: النهي للتنزيه عندنا. 


کتاب الآداب 1۷ باب الأسامي 


فيقول: لا". رواه مسلم. وقي رواية له: قال: "لا تسم OE‏ ولا وسار 
ولا أفلحء ولا ا 

4 6- (ه) وعن جاب قال: أراد البي 5ل أن ينهى عن أن يسمَّى بيُعلى؛ 
وببركة» وبأفلح» وبيسارء وبنافع» وبنحو ذلك. ثم رأيته سكت بعد عنهاء ثم قبض 
ولم ينه عن ذلك. رواه مسلم. 

- 6 وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله د "أخنى الأسماء يوم 
القيامة عند الله رجل يسمّى مَلِك الأملاك". رواه البحاري. وقي رواية لمسلم: قال: 
"أغيظ رجحل على الله يوم القيامة وأحبثه رحل كان يسمًّى مَلِك الأملاك لا مَلِك 
إلا الله". 

5- (۷) وعن زينب بنت أبي مليلة الك فقي ا 
"لا تزکوا أنفسكمن الله أعلم بأهل ال منكمء وها زينب". رواه مسلم. 

لاه/ا؛- (8) وعن ابن عبّاس» قال: كانت جويرية اسمها بره فحول 
رسول الله كته اسمها حويرية» وكان یکره أن يقال: خرج من عند برّة. رواه مسلم. 

۸ (58) وعن ابن عمرء أن نتا كانت لعمر يقال ها: عاصية» فسماها 
رسول الله كد جميلة. رواه مسلم. 
فيقول: المحيب. أراد النبي يل كانه شاهد أمارات النهي؛ و م يقف على النهي صرجاًء فلذلك قال هكذاء وقد 
ثبت ورود النهي برواية سمرة. أخنى الأسماء: أي أفحش الأسماء ويروى أخنع الأسماء» ومعناه أوضع أي أشد 
الأسماء ذلا وصغاراً. رجل يسمى: أي اسم رحل. مَك الأملاك: هو مثل "شاهنشاه" في الفارسية أي شاه 


شاهان»ء فقدم المضاف إليه» وقيل: المراد النهي عن التسمي بأسماء الله تعالى كالحبار والعزيز والرحمن. 
وكان يكره أن يقال: خرج إلخ: فالعلة في الأول الت ركيةء وتي الثاني حوف التطير. 


کتاب الآداب ۸ باب الأسامي 
١‏ قال: أن بالمنذ اميق الى که 

)٠١( -89‏ وعن سهل بن سعد» قال: أن بالمنذر بن أبي أسيدٍ إلى البي 25 
حين ولد فو ضعه على فخذه فقّال: "ما اسمه؟" قال: فلان. قال: "لا لکن اله 
المندر . متفق عليه. 

)١١( -‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 225: "لا يقولنَ أحدكم: 
عبدي وأمَتي» كلكم عبيد ایی وكل نسائكم إماء الله. ولكن ليقل: غلامي وجاريى» 
وفتاي وفتاق. ولا يقل العبد: ربي» ولكن ليقل: سيّدي". وقي رواية: "ليقل: سيدي 
ومولاي". وني رواية: "لا يقل العبد لسيده: مولاي؛ فان مولاكم الله". رواه مسلم. 

)١1( -0‏ وعنه» عن البي يد قال: "لا تقولوا: الكرم؛ فإن الكرم قلب 
المؤومن . رواه مسلم. 

55 - (۱۳) وف رواية له عن وائل بن حجرء قال: "لا تقولوا: الكرم» 
ولكن قولوا: العنب والخبلة". 

الات و1 موعن أى هیر قال قال وشول اله 5 "لز تشمو اال 
"الكرءً". ولا تقولوا: يا حيبة الدَّهر! فإن الله هو الدهر". رواه البخاري. 

)٠١( -5‏ وعنه» قال: قال رسول الله 5ك: "لا يسبب أحدكم الدهرء 
لاء لكن امه المنذر: أي لا أرضى بذلك الاسم» وكأنه أشار بالمنذر إلى التفقه في الدين. 
لا يقولن أحدكم: عبدي !2: فيه تطاول وتحقير لشأن صاحبهء وقد ورد في القرآن: رمن عِبَادِكُمْ وَِمَالك د 
(النور: .)۳١‏ ولا يقل العبد: ربي: وأما قول يوسف عايلا: نه ربِي أ (يبوسف: ۲۳) قد كان يي شرع آخر 
لا تقولوا: الكرم: كانوا يسمون شجر العنب الكرّم؛ لأن شرب الخمر يورث الكرمء فردّ عليهم بأنه منشأ الآثام 
والأوضارء وإِتما الكرم قلب المؤمن؛ فإنه معدن أنوار التقوى» إن أكرمكم عند الله أتقاكمء يقال: رجحل كرم» 
ورجلان کرم» ورجال كرم, وامرأة كرم إل بسكون الراء وفتحها أيضا.ععين كرم. 


والجبّلة: بفتح الجاء والباي ورا سكنت الباء» وهو الأصل من شجر العنب. م بسي أحدكم الدهر: قد م 
تحقيق مثل ذلك في "كتاب الإيمان" . 


کناب الآداب 1۹ باب الأسامي 
فان الله هو الدهر". رواه مسلم. 

٥ح‏ - )١5(‏ وعن عائشة» قالت: قال رسول الله 26 "لا يقولنٌ أحدكم: 
خَبثت نفسي» ولكن ليقل: لقست نفسي". متفق عليه. 
وذكر حديث أبي هريرة: "يؤذيئ ابن آدم" في "باب الإبان". 

الفصل الثاني 

)١7( -5‏ عن شريح بن هانئ» عن أبيه» أنه لما وفد إلى رسول الله كن مع 
قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم, فدعاه رسول الله 4 فقال: "إن الله هو الحكمى 
إليه الحكمء فلم كت أبا الحكم؟" قال: إن قومي إذا احتلفوا في شيء» أتوني 
فحكمت بينهم» فرضي كلا الفريقين بحكمي. فقال رسول الله 6 "ما أحسن 
هذا! فما لك من الولد؟" قال: لي شريح» ومسلم» وعبد الله. قال: "فمن أكبرهم؟". 
قال: قلت: شريح. قال: "فأنت ابو شريح". رواه أبو داود» ا 


۷-- (۱۸) وعن مسروق» قال: لقيت عمر. فقال: من أنت؟ قلت: 
مسروق بن الأجدع. قال عمر: سمعت رسول الله 5 يقول: "الأجدع شيطان". 


تبعت لفسى: كره هذه العبارة. لست نفسي: أي غثت من الغثيان. ينونه بأبي الحكم: الكنية قد تكون 
بالأوصاف كأبي الفضائل وأبي المعالي وأبي الحكم وأبي الخيرء وقد تكون بالنسبة إلى الأولادء أو إل ما باب 
كأبي هريرة د فإنه 4 رآ ومعه هرة» فكناه بأي هريرة» وقد تكون للعلمية الصرفة كأبي عمروء مثلا. 
مسروق بن الأجد ع: استعار مقطو ع الأطراف لمقطوع الحجة. 


خبشت نفسي: فإنه للنهي عن إضافة المؤمن الخبث إلى نفسه» وذا المععن كان يغير الأسماء القبيحة كما غير اسم 
ابنة عمر ال ممّاها عاصية. [الميسر ]٠١ ٤١/۳‏ 

مسروق: مدان کون أسلم قبل وفاة البي 9 وأدرك الصدر الأول من الصحابة كاي بكر وعمر وعثمان 
وعليّ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين» وكان أحد الأعلام والفقهاء. [المرقاة ۲۲/۹] 


كتاب الآداب ¥ باب الأسامي 
رواه أبو داود» وابن ماجه. 

)١9( -4‏ وعن أبي الدرداء» قال: قال رسول الله : "عون يوم القيامة 
بأسمائكم وأسماء آبائکم» فأحسنوا أسفاء كم" . رواه أحمد» وأبو داود. 

)٠١( -۹‏ وعن أي هريرة» أن البي يلد ى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيت 
ويسمى محمّدا أبا القاسم. رواه الترمذي. 

م زل ہ لل الله 5 1 

)١١( -‏ وعن جابر, أن النبي 325 قال: "إذا ميتم باسمي فلا تكتنوا بكنيق". 
رواه e‏ وابن ماحه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وفي رواية أبي داود: 
قال: من 3 تسمّى باسمي» فلا يكت بكنيي» ومن نكنّى بكنيق» فلا يتسم باسمي". 

- 0 وعن عائشة ذف أن امرأة قالت: يا رسول الله! إني ولدت 
غلاما فسويئه مهدا و کته أبا القاسمء فذكر لي أك تكره ذلك. فقال: "ما الذي 
أحل امي وحرم كنيتي؟ أو ما الذي حرم كنيي ا اسمي؟". رواه ابو داود. 
وقال محيي السنة: غريب. 

؟/اا؛- )١8(‏ وعن محمد ابن الخحنفيةء عن أبيه. قال: قلت: يا رسول الله! 
أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسمّيه باسمك وأكتّيه بكنيتك؟ قال: "نعم". رواه أبو داود. 

“الا - )۲٤(‏ وعن أنسء قال: كان رسول الله كد ببقلة كنت أجتنيها. رواه 


ماالذي أحل امي وحرم كنيتي: دل على أن النهي عن الجمع للتنزيه لا للتحريم كما سبق. ببقلة كنت أجتنيها: اسم 
البقلة حمزة» فكناه أبا حمرة. 


محمد ابن الحدفية: هو تحمد بن علي بن أبي طالب» یکی أبا القاسم» وأمه حولة بنت حعفر الخحنفية؛ .... روى 
عنه ابنه إبراهيم» مات بالمدينة سنة إحدى وثمانين» وله حمس وستون سنة. [المرقاة 4/9 7] 


كتاب الآداب ۷۹ باب الأسامي 


الترمذي» وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وفي "المصابيح": صحّحه. 

74- (70) وعن عائشة م قالت: إن البي 5 كان يُغيّر الاسم القبيح. 

ه لاباء- (TT‏ وعن بشير بن ميموت. عن عمه أسامة بن أخدري. أن ر 
9 7 ذ ١‏ 0-7 : ا للك .لي ا طلا 
يقال له أصرم كان ف النفر الذين أتوا رسول الله و فقال رسول الله 55: "ما 
اسولكى؟" قال: أصر م قال: بل أنك E‏ رواه أبو داود. 

على 5 ا 

اليس (TY)‏ وقال: وغير البي ا اسم العاص» وعزير» وعتلة» وشيطان» والحکم» 
وغراب» وحباب» وشهاب» وقال: ر کت أسانيدها للاحتصار. 

/الا/اغ- )١8(‏ وعن أبي مسعود الأنصاري» قال لأبي عبد الله أو قال 
أبو عبد الله لأبي مسعود: ما سمعت رسول الله 5 يقول في "زعموا؟" قال: سمعت 
كان يغيّر الاسم القبيح: روي أن رجلا كان اسمه أسود» فسمّاه أبيض. عن عمه أسامة بن أخدّري: في صحبة 
أسامة وق إسناد حديئه مقال» له حديث واحد في تغيير الأسماء. أصرم: من الصرمء وهو القطعء وهو مستقبح » 
وزرعة من الزرعء وهو مستحسن. وغيّر الي ك إلخ: كره 4 اسم العاص؛ لأن شأن المومن الطاعة» واسم 
العريز؛ لأن العبد موصوف بالذل» واسم عثلة؛ لأن معناها الغلظة والشدة من "عتلته" إذا حذبته بعنف» والمؤمن 
موصوف يلين الجانب» واسم الحكم؛ لأنه تعالى هو الحاكمء واسم الغراب؛ لأن معناها البعدع ولأنه أخيث 
فة من انار : 
يقول في "زعموا": أي في شأن زعمواء أي هل كان يرضى به قولاء أو لم يرض؟» ولابد من هذا التأويل؛ 


ليدحل في باب تغير الألفاظ الشنيعة؛ وإنما لم يرض بهء أي لم يرض أن يكثر الرحل في كلامه زعم قلان كذاء 
وفلان كذاء؛ لأنه نسبة الكذب إلى جيه المسلم؛ ولا يقوله إلا إذا تحقق كذبه» فإن زعموا كنية الكذب ھا ع 


بشير بن ميمون: ذكره المؤلف في فصل التابعين» وقال: صدوق» روى عنه بشر بن المفضل وغيره. [المرقاة ]۲٠/۹‏ 


کتاب الآداب ۲ باب الأسامي 
رشو اك 25 فل شو ا ا 

4- (۲۹) وعن حذيفة» عن البي 5 قال: "لا تقولوا: ما شاء الله وشاء 
فلان» ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان". رواه أحمدء وأبو داود. 

8- (۳۰) وف رواية منقطعًا قال: "لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد 
وقولوا: ما شاء الله وحده". رواه في "شرح السنة". 

-٠‏ (۳۱) وعنه» عن النبي كد قال: "لا لا للميافى مك فاه إن يك 
سيّداً فقد أسخطتم ربّكم". رواه أبو داود. 

الفصل الثالث 

لابشا عو ع ليه رن جع ون ا كال ی ا 
ال ية ب ا نا قدم على البي 2 فقال: "ما اسعلى؟" قال امي 
حَزن» قال: "بل أنت سهل" قال: ما أنا عغيّر اسما سمانيه أبي. قال ابن المسيّب: فما 
والسذفينا الخوونة هد .روا البتعاري. 


75- (۳۳) وعن ابي وهب الجشميّ) قال قال رل الف مرا 


- يقال: زعموا في حديث لا سند له» ولا ثبت فيه» وإنما يحكى عن الألسن على سبيل البلاغ» فذم من الحديث 
نا كا هذا له 

قولوا ما شاء الله إل: ليدل على تأخير مشيته في الزمان والرتبة. فقد أسخطُم ربُكم: أي إن يك سيدا لكم 
وحب عليكم طاعته» وإذا أطعتموه فقد أسخطتم ربكم أو أراد أنكم هذا القول أسخطتم ربكم لكنه وضع 


كونه سيدا مكان القول أنه سيد شف لهم 


عبد الحميد بن جبير إلخ: قال المولف: حجي» روى عن عمته صفية وابن المسيب» وعته ابن حريج وابن عيينة. 
[المرقاة /50] أبي وهب الجشمي: قال المؤلف: امه كنيته» وله صحبة. [المرقاة 51/8] 


كتاب الآداب يف باب الأسامي 
بأسماء الأنبياء وأحبٌ الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الحم وأصدقها حارث 
وأحب 1 ر من»؛ و ر 


ا 1 
وممام, وأقبحها حرب وهرة . رواه ابو داود. 


»ا وو ووه وو و وو وو وهو ع عه مارو و و موه وه مور وه عوراو و رو هر مه م مه م وي اوور ا مر عه ممعم وه ممعم م.م مام هده” 


كتاب الآداب 7 باب البيان والشعر 
)٩(‏ باب البيان والشعر 


الفصل الأول 

8ا؛- )١(‏ عن ابن عمرء قال: قدم رجلان من المشرق فخطباء 
الناس لبيائمماء فقال رسول الله : "إن من البيان لسحرا". رواه البحاري. 

٤4‏ -(۲) وعن ا ابم كس قال قال مرل اله ج "إن من الع 
حكمة" ٠‏ روأه البخاري. 

ملا - (5) وعن ابن مسعو د قال: قال رسول الله ا "هلك المتنطعون” 
فاضا لد رواه مسلم. 

5- (4) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله : "أصدق كلمةٍ قاها 
الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شىء ما خلا الله باطل". متفق عليه. 

37 

)٥(- -۷‏ وعن عمرو بن الشّريد» عن أبيه» قال: ردفت رسول الله 225 
ا فقال: "هل معك من 200000 
باب البيان والشعر: البيان: إظهار المقصود بأبلغ لفط و"الشعر" في الأصل العلم الدقيق مأحوذ من الشّعر ثم 
سمي به الكلام الموزون. قدم رجلان: قيل: هما الزبرقان بن بدر وعمرو بن اهم ا ففخر الزبرقان» وتكلم في 
فضائله بكلمات فصيحة» فأحابه عمرو, ونسبه إلى اللوم بكلام بليغ» وقال الزبرقات: سرام اسن ااه ثانا 
ما هو أبلغ من الأول؛ فقال البي َل الحديث. من المشرق: أي من جانبه. فخطبا: أي تكلما. لسخراً: أي قي 
استمالة القلوب كالسحر. 
إن من الشعر حكمة: الس كل شير مووود بل منه ما هو حق وحكمة. هلك المتنطّعون: المراد المتعمقون 
في خوضهم فيما لا يعنيهم من الكلام» فأصل التنطع التكلم بأقصى الفم مأحوذ من "النطع"؛ وهو الغار الأعلى 
من الفم فيه تحزيز» وتنطع في الكلام تعمق. ما خلا الله باطل: أي فان مضمحل في نفسه» فهو .معن قوله تعالى: 
کل مَنْعليها فا (الرحمن:6. 


كتاب الآداب Yo‏ باب البيان والشعر 
شعر أميّة بن أبي الصلت شيء؟" قلت: نعم. قال: "هيه" فأنشدته بيتا. فقال: "هيه" ثم 
أنشدته ل فقال: "هيه" حن أنشدته مائة بيت. رواه مسلم. 

4- (7) وعن جندب أن البي 2 كان في بعض المشاهد وقد دميت 
أصبعه فقال: 

هل أنتٍ إلا أصبع دميتِ 2 وفي سبيل الله ما لقيتٍ 

89- 7) وعن البراء» قال: قال البي عط يوم قريظة لحسان بن ثابت: 

"اهج المشركين؛ فإن حبریل معك" وكان رسول الله كلد يقول لحسان: TOE‏ 


EG ET‏ و 
وإذا نكر ون في بعض المشاهد: غزوة خد هل أنت إلا أصبع دميت: قيل: هذا من باب الرجز» ومثله 
لا يسمى شغراء وأيضا لا قصد إلى الوزن والقافية؛ بل جرى ذلك على لسانه اتفاقاء فلا يسمى شعراء ومثله 
كثير في القرآن» وقيل: نفي الشعر عنه في القرآن إنما هو لرد الكفار فيما بمتوه به ولا يقال لمن تفوّه ببيت واحد 
على ندرة أنه شاعر» وقيل: لا إشباع في حركة التاى وقد حرّك الآخر من قوله #: 

آنا التي لا كذب أنا ابن عبد المطلب 
وني سبيل الله أي ليس ذلك ضائعا. اهج المشركين: يجوز هجوهم بسيب هجاهم للمسلمين» ولا يجوز ذلك 
ابتداء؛ لقوله تعالى: ولا نَسُُوا الْذِينَ يعون من دون اس (الأنعام: ٠۸‏ 0 الآية. 


شعر أمية بن أبي الصلت إلخ: قلت: إنما استنشده شعره؛ لأن أمية أيضاً كان ثقفياء وكان أمية ممن ترهب قبل 
الإسلام» وكان حريصا على استعلام أخبار البي الموعود به من العرب مصدقاً بخروحه» فلما أخبر بأنه من أهل 
الحرمء وأنه من قريش» قال: كنت أرجو أن يكون من قومي» وكان يشير بذلك إلى نفسه» فلما بلغه حروج 
البي منعه الحسد عن الإيمان به و لم يليث أن مات» وكان قبل معنيًا بالحقائق» مكاشفاً بالعحائب» يشعر بذلك 
شعره» وهذا كان ني الله 4 يستنشد شعره. [الميسر 45/8 ]٠١‏ 

جُندب: وهو ابن عبد الله بن سفيان البجلي» روى عنه جماعة؛ مات ف فتنة ابن الزبير» ذكره المؤلف في فصل 
الصحابة. [المرقاة ]۳٠٦/۹‏ 


کناب الآداب ۷٦‏ باب البيان والشعر 


"أجب عنيء اللهمٌ ايده بروح القدس". متفق عليه. 

0 - (8) وعن عائشة ي أن 5 اذ قل قال: "اهجوا قريشاً؛ فإنّه 
أشد عليهم من رشق التبل". رواه مسلم. 

05- (4) وعنهاء قالت: معت رسول الله کا يقول لحسان: إن روح 
القدس لا يزال يۇيدك ما نافحت عن الله ورسوله". وقالت: معت رسول الل كه 
يقول: "هَجَاهُم حسّان فشفى واشتفى". رواه مسلم. 

)٠١١(١ -05‏ وعن البراء» قال: كان رسول الله 4 ينقل التراب يوم الخندق 


حي اغبرٌ بطنه» يقول: 


والله لولا الل ما اهتدينا ولا تضدقنا. ولا صلينا 
ار سک أعلينا وثبّت الأقدام إن لاقينا 
إن الأولى قد بكّوا علينا ‏ إذا أرادوا فتنة أبينا 


يرفع بها صوته: 'أبينا أبينا". متفق عليه. 
)١١( -‏ وعن أنس» قال: جعل المهاحرون والأنصار يحفرون الخندق 
وينقلون التراب وهم يقولون: 
نحن الذين بايعوا محمد على اهاد ما بَقيْنا أبدًا 
يقول البي 225 وهو يميبهم: 


ما نافحت عن اله : نفح الطيد أي فاح» ونافحت عن فلان خاصمت عليه ودافعت. فشفى: أي شفى غيره» 
واشتفى بنفسه. إن الأولى: "الأول" إشارة إلى الأحزاب. يرفع ها: أي بالآبيات» أو الضمير مبهم يفسره "أبينا 
أبينا" أي هذه اللفظة. 


كتاب الآداب YY‏ باب البيان والشعر 
اللهم لا عيش إلا عيش الآحرة فاغفر الأنصار والمهاجرة 

)١759( -4‏ وعن أي هريرة» قال: قال رسول الله 85: "لأن يعتلئ حوف 

رجل قيحا يريه خير من أن يمتلئ شعرًا". متفق عليه. 
الفصل الثان 

)١8( -٥‏ عن كعب بن مالك. أنه قال للبى : "إن الله تعالى قد 
أنزل في الشعر ما أنزل. فقال البى 5: "إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه» والذي 
نفسي بيده لكأنما ترموهم به نضح النبل". رواه ف شرح السنة". وفي "الاستيعاب 
أبن عبد البز: أنه قال: يا.وسول اها مادا ترئ ى الشعر؟ فقال: "إن المومن ماهد 
بسيفه ولسانه". 
قبيحا يريه: ورى الداع جوفه أفسده. خير هن أن بمتلئ شعرا: المراد كثرته بحيث يشغله من القرآن» أو ذكر الله 
أو العلوم الشرعية» وقيل: ہیل | الذم مخصوص .عن كما جي ء 2 الفصل الغالث. كعب بن مالك: كان من 
الشعراء. قد أنزل في الشعر ما أنزل: اراد قوله تعالى: ظوَالشْعَرَمٌ يَعْهِمُ العغاؤون 4 (الشعراء: 4 7 ؟), فأحاب بأنه 
ليس ذلك على الإطلاقء بل هو للهائمين في أودية الضلال. إن المؤمن يجاهد بسيفه إلخ: كان شعراء 
المسلمين حسان بن ثابت» وعبد الله بن رواحةء وكعب بن مالك» وكان كعب يخوفهم بالخحرب. قيل: اوا 


أسلمت فرقًا من قول كعب. ترموشم به: الضمير للشعر. نضح النبل: أي رمي النبل يعن أن هجاءهم يور 


فاغفر الأنصار إخ: أي فاغفر لم الآن؛ ليكون ذلك سيبا للمطلوب» ضمن "اغفر" معي استرء ولي تسخة 
"للأنصار” فيقرأ بالنقل مراعاة للوزنء والتاء في "المهاجرة" للجمع يريد جماعة المهاحرين. [المرقاة ]4٠/9‏ 

كعب بن مالك: أنصاري حزر جحي » وكان أحد شعراء البي يف2 روى عله جماعةء ومات سنة حمسين» وهو ابن 
سبع وسبعين سنة بعد أن عمي» ذكره المؤلف. [المرقاة 41/9 ]٤١‏ 


كتاب الآداب ۷۸ باب البيان والشعر 


03 ع 3 إلنهد ہے 1 1 8 ٠.‏ 

)١4( -5‏ وعن أبي أمامة» عن البي 525 قال: "الحياء» والعي» شعبتان من 
الإبمان, والبذاء والبيان شعبتان من النفاق". رواه الترمذي. 

)١16( -4 17‏ وعن أبي ثعلبة الخشي؛ أن رسول الله كد قال: "إن أحبكم إل 
وأقربكم مين يوم القيامة أحاسنكم أحلاقا» وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مي مُساويكم 
أخخلاقاء الثرئارون. المتشدّقون. المتفيهقون". رواه البيهقى في "شعب الإعان . 

)١15( -4‏ وروی الترمذي نحوه عن حابر وفي روايته قالوا: يا رسول الله! 
قد علمنا الفرئارون والمتشدقون. فما المتفيهقون؟ قال: "المتكبرون". 

۶ 8 3 5 ب لبد اب 

)١7( -8‏ وعن سعد بن ابي وقاضن» قال “قال رسول الله 85" تقوم 
الساعة حتّى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرة بألسنتها". رواه أحمد. 

(A) ~A.‏ وعن عبد الله بن عمر» أن رسول الله يد قال: 
البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما يتخطل الباقرة بلسافا". رواه الترمذي» 
وأبو داود» وقال الترمذي: لا حديث غريب. 
شعبتان من الإمات: الإيمان يقتضي الحياء وال لتحفظ في الكلام. والبذاء والبيان: البذاء: اله لفحش ف الكلام والمراد بالبيات 
وهو إما مصدر جمع» ووصف بهء وإما اسم مكان أي محال سوء الأحلاق. الفرثارون: الثرثار: المكثر في الكلام» 
والإثارة والثرثارة كثرة الكلام وترديده» و"المتشدق" المتوسع في الكلام من غير احتياط واحترازء وقيل: المراد 
المستهزئ بالناس یلوی شدقه» و"المتفيهق" من بعلا فاه بالكلام» ويفتحه من الفهق» وهو الإملاء والانتساع. 


يأكلون بالسنتهم: أي يحعلون ألسنتهم وسائل أكلهم كالبقرة تأحذ العلف بلسانها. البليغ من الرجال: وهو 
الذي يتشدق في الكلام» ويفخم به لسانه» شبه إدارة لسانه حول الأسنان والفم حال التكلم تفاصحا ما تفعل = 


والعي: أي العجز قي الكلام والتحير في المرام» والمراد به في هذا المقام هو السكوت عما فيه إثم من النثر والشعرء 
لا ما يكون للخلل في اللسان. [المرقاة 145/9 -57] 


کناب الآداب ۷۹ باب البيات والشعر 

)١5( -١‏ وعن أنسء قال: قال رسول الله 25 "مررت ليلة أسري بي بقوم 
تُقَرض شفاههم .مقاريض من الا فقلت: يا حبريل! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء حطباء 
أمتك» الذين يقولون ما لا يفعلون". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 

)5١( - ۲‏ وعن أبي هريرة) قال: قال رسول اله 2 "من تعلم صرف 
الكلام ليسي به قلوب الرحال أو الثّاسء لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا 
ولا عدا" رواه أبو داود. 

)7١( -‏ وعن عمرو بن العاص» أنه قال يوما: وقام رحل فأكثر القول. 
فقال عمرو: لو قصد ف قوله لكان حيرا له» معت رسول الله 325 يقول: "لقد 
رأيت - أو أمرت - أن تجوز في القول؛ فإن الجواز هو خير . رواه أبو داود. 

64- (۲۲) وعن صخر بن عبد الله بن بريدة» عن أبيه» عن حدّف قال: 
سمعت رسول الله 35 يقول: "إن من البيان سحراء وإن من العلم جهلا 500 
= البقرة بلسانماء والباقرة جماعة البقرة» واستعماله بالتاء قليل» والمراد من يتكلف في كلامه إظهار الفصاحة» 
وليس يدحل قي ذلك تزيين الخطب بلا تكلف. من تعلّم صرف الكلام: أي إيراد الكلام على وجوه مختلفة. 
صرفا ولا عدلا: الصرف: التوبة أو النافلةء والعدل: الفدية أو الفريضة. فأكثر القول. فقال عمرو: تكرار لما 
تقدم للطول. لو قصد: أي راعى القصد والتوسط. أن أتجوز: أي أسرع وأقل المؤنة قي الكلام. 
وإن من العلم جهلا: هو أن يتعلم ما لا يعنيه» ولا يحتاج إليه كعلم النجوم» وعلوم الأوائل» ويدع ما يحتاج إليه 
في دينه من القرآن والسنة» فيكون الاشتغال .عا لا يعنيه ماتعا عن تعلم ما يعنيه» فيكون جهلأء وقال الأزهري: 
هو أن لا يعمل بعلمه؛ فيكون ترك العمل بالعلم جهلاً. 
صخر بن عبد الله إلخ: تابعي يروي عن أبيه» عن حده» وعن عكرمة» وعته حجاج بن حسان, وعبد الله بن 


ثابث» "عن أبيه" أي عبد الله بن بريدة) وهو قاضي مرو تابعي من مشاهير التابعين وثقاقمء سمع أباه وغيره من 
الصحابة» وروى عنه ابنه سهل وغيره» مات .ممروء وله أحاديث كثيرة» "عن حده" أي بريدة بن الحصيب = 


كتاب الآداب ۰ باب البيان والشعر 
وإ من الشعر حُكمًاء وإن من القول عِيالَا”. رواه أبو داود. 
الفصل الثالث 

٥‏ - (7؟) عن عائشة» قالت: كان رسول الله ا يضع سان 58 ي 
السجد يقوم عليه قائماًء يُفاخر عن رسول الله ند أو ينافح. ويقول رسول الله 05: 
"إن الله يؤيد حسّان بروح القدس ما نافح أو فاحر عن رسول الله كك". رواه البخاري. 

)۲٤( -5‏ وعن أنسء قال: كان للنبي يد حاد يقال له: أنجشة» وكان 
حسّنَ الصوت. فقال له البي يعلد "رويدك يا أنحشة» لا كير القوارير". قال قتادة: 
يعن ضعفة النساء. متفق عليه. 

17 - (10) وعن عائشة ايء قالت: ذكر عند رسول الله 4 الشعرء فقال 
رسول لله 3 "هو کلام» فحسنه حسن» وقبيحه قبيح". رواه الدارقطي. 

-(75) وروى الشافعي» عن عروة» مرسلا. 

۹ - (۲۷) وعن أي سعيد الخدري» قال: بينا نحن نسير مع رسول الله 225 
بالعرج إذ عرض شاعر ينشد. فقال رسول الله كهُ: "حذوا الشيطان» 


من الشعر حكما: أي حكمة. وإن من القول عيالاً: قيل: أي ثقلاً ووبالاً عليك» أو ثقلاً على سامعك؛ لأنه 
عالم به» أو جاهل لا يفهم» وقيل: هو عَرضّك حديثك وكلامّك على من لا یریده» ولیس من شأنه؛ يقال: 
عِلْت الضالة أعيل عيلاً إذا لم تدر في أي جهة تبغيها كأنه لم يهتد لمن يريد کلامه» فعّرضه على من لا يريده. 
يفاخر عن رسول الله: أي يفاخر لأجله» و"عن” فيه كما في قوله: "ينهون عن أكل وشرب". أو ينافخ: أي 
يدافع ويخاصم. يقال له: أنجشة: كان البراء بن مالك يحدو بالرجال» وأنحشة يحدو بالنساء. بالعَرّج: بفتح العين 
وسكون الراء والحيم قرية جامعة من أعمال الفرع على نحو ثمانية وسبعين ميلاً من المدينة. 

إذ عرض شاعر يُنشد: لما رأه ينشد معرضاً عنهم غير ملتفت إليهم» ومبال يهم مستهترا بإنشاد الشعر عرف يل - 


= الأسلمي» أسلم قبل بدر ولم يشهدهاء وبايع بيعة الرضوان» ... مات مروء زمن يزيد بن معاوية» سنة اثنتين 
وستين» روى عنه جماعة» والحصيب تصغير الحصب ذكره المؤلف. [المرقاة ]٤۷/۹‏ 


کتاب الآداب 3م باب البيان والشعر 
أو أمسكوا الشيطان. لأن يمتلى جوف رحل قيحًا خير له من أن عتلئ شعرً". رواه مسلم. 

-٠‏ (۲۸) وعن جابر» قال: قال رسول الله د "الغناء ينبت النفاق في 
القلب كما ينبت الماء الزرع". رواه البيهقي في "شعب الإيمان". 

-0١‏ (۲۹) وعن نافع مش قال: كنت مع ابن عمر في طريق» فسمع 
مزماراء فو ضح أصبعية 5 أذ تق وناء عن الطريق إلى الجانب الأخرء م قال 3 بعد 
أن بعد: يا نافع! هل تسمع شيئا؟ قلت: لاء فرفع أصبعيه من أذنيه» قال: كنت مع 
رسول الله كل فسمع صوت يراع فصنع مثلَ ما صنعت. قال نافع: فكنت إذ ذاك 
صغيرا. رواه أمد وأبو داود. 
= أن الغالب عليه قرض الشعر» وأنه مسلوب الحياء والأدب قسماة شيطاناً. 
أمسكوا الشيطان: أي امنعوه من إنشاده. 
الغناء ينبت النفاق: أي هو سبب للنفاق ومؤد إليه» قيل: الغناء رقية الزنا. كما ينبت الماء الزرع: قال الإمام 
النووي: غناء الإنسان ,بمجرد صوته مكروف و“ماعه مکروه» وإن كان سماعه من أجحنبية كان أشد كراهة» والغناء 
بآلات مطربة هي من شعائر شاربي الخمر كالعود والطنبور وسائر الأوتار حرام» وكذا سماعه حرام وقي البراع 
وحهان: صحح البغوي الحرمة» والغزالي الجوازء وليس المراد من اليراع كل قصبء بل المزمار العراقي» ثم قال: 
الأصح أو الصحيح حرمة اليراع» وهي هذه المزمارة ال تسمى الشباية. 
فسمع مزمارا: قيل: كان الذي مع ابن عمر صفارة الرّعاة» وقد رخص بعضهم في الصفارة. 
صوت يراع: اليراع: القصب. قال نافع إلخ: جواب عما يقال: لم لم بمنع نافعاً إن كان حراما؟. 


نين اند نيط انين 


كتاب الآداب 5م باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 
)١٠١(‏ باب حفظ اللسان والغيبة و السكم 


الفصل الأول 


خم كد 


عو عو شين سعد قال" قال E‏ ميسن .نا 
بين ييه وما بين رجليه. أضمن له الحنّة". رواه البخاري. 

ونه لوعن أن «هريزة قال اسول ا "إن اله لکا 
بالكلمة من رضوان الله لا بلقي لا بالّاء يرفع الله يما درحات» وإن العبد ليتكلم 
بالكلمة من تفل الله لا يلقي ها بال يهوي ها في جهنم". رواه البحاري» وقي 
رواية لههما: 'يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب". 

٤‏ - (۳) وعن عبد الله بن مسعودء قال: قال رسول الله 26 "هناب 
المسلم فسوق» وقتاله كفر . متفق عليه. 

6- (4) وعن ابن عمرء قال: قال رسول اله کت "أا رجحل قال لأحيه: 
كافرء فقد باء يما أحدهما". متفق عليه. 

5- (ه) وعن أبي ذرء قال: قال رسول الله يد "لا يرمي رحل رجلا 
بالفسوق» ولا يرميه بالكفر إلا ارتدّت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك”. رواه البخاري. 


{AY‏ )7( ونه قال: قال رسول الله ر "من دعا ورجلا بالكفر, أو قال: 


ما بين لحْيْيه: أي اللسان؛ واللحى منبت اللحية من الجانبين. وما بين رجليه: أي الفر ج. أبعد ما بين اشرق 
والمغرب: فيل: هو صفة مصدر محذوف أي هويا بليغا بعيد المبدأ والنتهى. وقتاله كفر: هذا على سبيل التغليظ 
نعم قتاله مع استحلال قتله كفر. فقد باء يما !لخ: أي رحع بخصلة الكفرء وقيل: بكلمة الكفرء وهذا فيمن كفر 
اشخاخ حاليا عن التأويل لاف المتأول» فإنه حارج من ذلك وإنما باء يما أحدهماء؛ لأنه إك صدق فظاهر. وإنت 
كذب كان كافراً بتكفير المسلم. من دعا رجلا بالكفر: أي قال: يا كافرء أو أنت كافر. 


كتاب الآداب وم باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 
عدو الله وليس كذلك. إلا حار عليه". متفق عليه. 

4- (7) وعن أنس» وأبي هريرة» أن رسول الله كد قال: "المستبّان ما 
قالاء فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم". رواه مسلم. 

89- (1) وعن أي هريرة» أن رسول الله ب قال: "لا ينبغي لصديق أن 
يكون لعَانًا". رواه مسلم. 

- (4) وعن أي الدرداء» قال: معت رسول الله كله يقول: "إن اللعانين 
لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة". رواه مسلم. 

)٠١( -0١‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله يه "إذا. قال الرحل: 
هلك النّاسء فهو أَهلَكُّهم". رواه مسلم. 

)١١( -‏ وعنه» قال: قال رسول الله : "تمدون شر الناس يوم القيامة 
ذا الوجهين» الذي يأ هؤلاء بوجي وهؤلاء بوحه". متفق عليه. 

)١١( -8*‏ وعن حذيفة» قال: معت رسول اله ع يقول: "لا يدحل 


الحئة قتَات". متفق عليه. وفي رواية مسلم: 'تمام". 


إلا حار عليه: أي رجع إليه» قيل: "من" استفهامية فيها معن النفي أي لا يفعل هذا إلا رحع» وقيل: تقريره: من 
دعا رحلاً بالكفر باطلاً فلا يلحقه من قوله ذلك شيء إلا الرجوع إليه. ما لم يعتد المظلوم: فإذا اعتدى كان 
الإثم عليهما. إن اللعّانين لا يكونون شهداء: إشارة إلى قوله: طلنَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى الاس (البقرة: .)١47‏ 

فهو أهلكهم: أي أكثرهم علاكا؛ لأنه اشتغل بعيب الناس» وذهب بنفسه عحباًء ورأى لنفسه عليهم فضلاًء قال 
مالك: إنما يكره ذلك إذا قاله عُحباً بنفسه» وتصاغراً بالناس» وأما إذا قاله تحزنا عما عليه الناس؛ فلا بأس به 
ويروى "أهلكهم" بفتح الكاف على أنه فعل ماض» أي أهلكهم بأن قوله موجب يأسهم عن الرحمة» وافماكهم 


“f 


في المعاصي. قتّات: "نه" أي نمام قت الحديث يقتّه إذا زوّره. 


كتاب الآداب A٤‏ باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 

رع انام عن عبد ا بن میود قال :قال رسال الله قل "علیکم 
بالصدق» فإن الصدق يهدي إلى الب وإن الب يهدي إلى اة وما يزال الرحل 
تصلق ويتحرئ الضدق حي يكنب E‏ وإيّاكم والكذب!؛ ات الكذت 
يهدي إلى الفجور» وإن الفجور يهدي إلى النّاره وما يزال الرحل يكب ويتحرّى 
الكذب حي يكتب عك الله ذا متفق عليه. وقي رواية لمسلم: قال: ان الصدق 
ب وإن البر يهدي إلى اللسّة. وإن الكذب فجورء وان الفجور يهدي إلى التار". 

)١54( -6‏ وعن ام كلثوم ذ#فاء قالت: قال رسول الله ككل و الكذاب 
الذي يُصلح 0 التاسء ويقول چ وينمي را متفق عليه. 

)١5١( - 5‏ وعن المقداد بن الأسود فقه. قال: قال رسول الله E‏ 


"إذا 


رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب". رواه مسلم. 

ام 4- (11) وعن أي بكرة؛ قال: ئی رجل على رجحل عند البي كك 
فقال: "ويلك! قطعت عنق أحيك ثلاث من كان منكم مادحًا لا محالة فليقل: 
أحشت نفلانا كذا:وكذاء وال حسبية» إن كان بر أله كذلف» ولا يزكي على الله 


9 
1 


أحدا"«متقق علية: 


3 0 ا صزله ‏ و2 ft‏ 
)١7( -4‏ وعن ابي هريرة» أن رسول الله 25 قال: 'أتدرون ما الغيبة؟ 


الذي يصلح: أي المصلح بين الئاس لا يعد كذاباًء ولا يكون عند الله وعند الناس مقوتا مذموما. ويُنمي خيرًا: غيت 
الحديث إذا بلغته على وجه الإصلاح» وأصله الرفع» وإذا بلغته على وجه الإفساد قلت: ميته تنمية. 
المذاحين: المدّاح من اتخذ مدح الناس عادة يستأكل به وقد حمل الحديث على ظاهره» وقيل: المراد الحرمان أي 
لا تعطوهم شيئاء وقيل: المراد الرضغ المشبّه لقلته وحقارته بالتراب. والله حسيبه: أي محاسبه. ولا يزكي: نفي 
معن النهي» والمقصود النهي عن الجزم. 


كتاب الآداب هم باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "ذكرك أحاك عا يكره". قيل: أفرأيت إن كان قي 
أحي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته» وإن لم يكن فيه ما تقول فقد 
بَهَنّه". رواه مسلم. وقي رواية: "إذا قلت لأحيك ما فيه فقد اغتبته» وإذا قلت ما 
ليس فيه فقد كنّه". 

)١18( - ۹‏ وعن عائشة ره أن رجلا استأذن على النبي يد فقال: 
"ائذنوا له» فبعس أحو العشيرة" فلمًا حلس تطلق البي #4 في وجهه وانبسط إليه. 
فلمًا انطلق الرجل» قالت عائشة يا رسول الله! قلت :ل كذا وكذاء ثم تطلقت في 
وحهه» وانبسطت إليه. فقال رسول الله ل "مي عاهدتني فحّاشاً إن كن العام 
عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره". وقي رواية: ا 

۰-(۱۹) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله يللد "كل أُمّتي معافى إلا 
الجاهرون» وإن من المجانة أن يعمل الرحل عملا بالليل ثم يصبح وقد ستره الله عليه. 
فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذاء وقد بات يسثّره ربه» ويصبح يكشف ستر 
الله عنه". متفق عليه. 


5 
عه 11 


وذكر حديث أبي هريرة: "من كان يؤمن بالله" في "باب الضيافة . 

أن رجلا استأذن: هو عيينة بن حصين» ولم يكن أسلم حيتئذ وإن كان قد أظهر الإسلام أي يئس هذا الرحل 
من هذه القبيلة [كما] يقال: يا أخما العرب لواحد منهم» والمقصود إظهار حاله؛ ليعرف الناس» ولا يغتروا به 
فلا يكون غيبة» وقيل: كان اهر بسوء فعاله» ولا غيبة للمجاهر. كل أمتي مُعافُى: في أكثر النسخ المعول عليها 
من الأصول "معافاة" بالهاء نظرا إلى المعين» وقي نسخ "المصابيح": "معاق" بلا هاء و"المجاهرون" بالواو أي كل 
أمي لا يغتابون» ولا يقدح فيهم إلا امجاهرون» ففي "معاق" معن النفي» وقي بعض الأحاديث "الجاهرين" بالياء. 
من المجانة: امون واحانة أن لا يبالي الإنسان .ما صنع من باب نصر. 


كتاب الآداب كم باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 
الفضل الان 

الروك ومع عن امن و قال قال سول اللا ج "من ترك الكدت 
وهو باطل بن له في ربض الحنّة» ومن ترك المراء وهو محق بي له في وسط الحنّة 
ومن حسر تحلقه بئ له في أعلاها". رواه الترمذي» وقال: هنذا حديث حسرن. وكذا 
ق "شرح السنّة". وفي "المصابيح" قال: ES‏ 

7 وعن أى هزيزة قال: قال رسول الله و "اتدرون ما اکر 
اويح :كان انهه قري الله د لی اندرو عا کر نما يتبعل الان 
النار؟ الأجوفان: الم والفرج". رواه الترمذي» وابن ماجه. 

مم88 4- (۲۲) وعن بلال بن الحارث؛ قال: قال رسول الله يف: "إن الرحل 
ليتكلم بالكلمة من الخير ما يعلم مبلغها يكتب الله له يما رضوانه إلى يوم يلقاه. وإن 
الرحل ليتكلم بالكلمة من الشرّ ما يعلم مبلغها يكتب الله يما عليه سخطه إلى يوم 
يلقاه . رواه 52 "شرح السنة". وروى مالك» والترمذدي» وابن مابحه نحوه. 

)١( - 4‏ وعن يمز بن حكيم؛ عن أبيه» عن جدّه قال: قال رسول الله 305 
ويل 7 يحدث فيكذب» ليضحك به القوم» ويل له ويل له روأه مد والترمذي» 
وأبو داو والدارمي. 

)١54( - 8‏ وعن أبي هريرةء قال: قال رسول الله 5: "إن العبد ليقول 
وهر باطل: حملة معترضة بین الشرط والجزاء للتنفير عن الكذب والتفوه به» وقيل: حملة حالية أي والحال أنه باطل 
لا مصلحة فيه من مرحصات الكذب كما في الحرب» وإصلاح ذات البين» والمعاريض. المراء: المخاصمة. 


يمز بن حكيم: ابن معاوية بن حيدة القشري البصري» قد احتلف العلماء فيه» روى عن أبيه عن جه ولم يخرج 
البخاري ومسلم عنه في صحيحيهما شيئا. 


كتاب الآداب AY‏ باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 
YS‏ يرقا إلة Nea aK aS E‏ رضن ونه 
ول عن لسانه اشد ما يرل عن قدمه . رواه البيهقي في "شعب الإعان . 

)١0( -4‏ وعن عبد الله بن عمروء قال: قال رسول الله : "من صمت 
نجا". رواه أحمدء والترمذي» والدارمي» والبيهقي في "شعب الإيمان". 

۲ - (55؟) وعن عقبة بن عامر» قال: لقيت رسول الله كد فقلت: 
ما التجاة؟ فقال: "أملك عليك لسانك» وليسعك بيتكء وَابْكِ على خطيئتك". رواه 
أحمدء والترمذي. 

۸ - (77) وعن ابي سعید» رفعهء قال: "إذا أصبح ابن آدم» فإن الأعضاء 
كلها تُكفر اللسان» فتقول: اتق الله فيناء فإنا نحن بك فإن استقمت استقمناء وإن 
اعوحجت اعوحجنا". رواه الترمذي. 

)١8( -8‏ وعن علي بن الحسين ضما قال: قال رسول الله يل "من 
حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". رواه مالك وأحمد. 

- (۲۹) ورواه ابن ماجحه» عن أبي هريرة. 

40- (70) والترمذي» والبيهقي في "شعب الإيمان "عنهما. 

)۳١( -5‏ وعن أنس» قال: توفي رحل من الصحابة. فقال رحل: أبشر 
بالجنّة. فقال رسول الله كل "أو لا تدري؟» فلعلّه تكلم فيما لا يعني EY‏ 
من صمت نجا: في اللسان آفات غير محصورة» و الصمت خلاص منها. أملِكٌ إخ: أي احعل لسانك مملوكا 


لك فيما عليك. تكفر اللسان: أي تذل و تخضع. ما لا يعنيه: أي ما لا يفهمه» يقال: عنيت بحاجتك» وأنا معي 
اء ويقال أيضاً: عنيت هاء فأنا عان» والأول أكثرء ذكره في "النهاية". أو لا تدري: أي أتتكلم هذا ولا تدري؟. 


كتاب الآداب A^‏ باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 
أو بخل بما لا ينقصه". رواه الترمذي. 

484- (۳۲) وعن سفيان بن عبد الله الثقفي» قال: قلت: يا رسول الله! ما 
أحُوفُ ما تخاف عَلَىَ؟ قال: فأحذ بلسان نفسه وقال: "هذا". رواه الترمذي» وصحّحه. 

“٤‏ (””) وعن ابن عمرء قال: قال رسول الله و: "إذا كذب العبد 
تباعد عنه الملك ميلا من نتن ما جاء به". رواه الترمذي. 

هم- (85) وعن سفيان بن أسد الحضرمي» قال: معت رسول الله قل يقول: 
"كرف خاد أن حلاف الاك جديا هر ا ممق و انت يه ادت ".زوه اداد 

57- (ه") وعن عمّارء قال: قال رسول الله : "من كان ذا وجهين في 
الدنياء كان له يوم القيامة لسانان من نار". رواه الدارمي. 

۷ - (5”) وعن ابن مسعودء قال: قال رسول الله ص اليسن: ار بالطكاكة 
ولا باللّان» ولا الفاحش» ولا البَذِيء". رواه الترمذيء والبيهقي في "شعب الإيمان". 
وف أخرى له: "ولا الفاحش البذيء". وقال الترمذي: هذا حديث غريب. 

۸ -(۳۷) وعن ابن عمرء قال: قال رسول الله كل "لا يكون المؤمن 
لعائًا". وفي رواية: "لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعَانًا". رواه الترمذي. 
أو بحل بما لا ينقصه: أي من الصدقات. أن تحدث: قيل: هو فاعل "كبرت" وإنما أنث نظرا إلى المعين؛ لأنه 
الخيانة نفسها. اليَذِيء: الذي ليس له حياء. 


سفيان بن عبد الله إل: قال المؤلف: يكئ أبا عمرو» يعد في أهل الطائف له صحبةء وكان عاملاً لعمر بن 
النطاب على الطائف. [المرقاة ۷۹/۹] سفيان بن أسد الحضرمي: زاد المؤلف في أسمائه الشامي» روى عنه جبير 
ابن نفيرء حديثه في الحمصين» ذكره الولف في الصحابة. [المرقاة ]6٠0/9‏ لعَانا: أي كثير اللعن وإن كان قد 
يتبادر منه أحيانا. [المرقاة ۸۲/۹] 


كتاب الآداب 44 باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 

8- (78) وعن ممرة بن جندب» قال: قال رسول الله : "لا تلاعنوا بلعنة 
الله ولا بغضب الله ولا يحهنم". وفي رواية: "ولا بالنار". رواه الترمذي» وأبو داود. 

۰ - (۳۹) وعن أي الدرداء» قال: ”معت رسول ای ف يقول: "إن العبد 
إذا لعن شيعًا صعدت اللعنة إلى السّماءء فتغلق أبواب السماء دوفاء ثم تمبط إلى 
الأرض فتغلق أبوايهاء ثم تأحذ بينًا وشمالاء فإذا لم تجد مساغا رحعت إلى الذي 
لعن» فإن كان لذلك أهلاء وإلا رحعت إلى قائلها" . رواه أبو داود. 

۱- (408) وعن ابن عبّاس» أن رجلا نازعته الريح رداءه فلعنها. فقال 
مول 1 E‏ ا ا ت 
اللعنة عليه". رواه الترمذي» وأبو داود. 

4١( -‏ ) وعن ابن مسعود» قال: قال رسول الله 5: "لا بلغي أحد من 
أصحابي عن أحد شيئاء فإني أحب أن أحرج إليكم وأنا سليم الصّدر". رواه أبو داود. 

همغ- (45) وعن عائشة» قالت: قلت للبي 5: حسبك من صفية كذا 
وكذا - تعن قصيرة - فقال. "لقد قلت كلمة لو مزج ها البحر لمرجته". رواه 
أحمد» والترمذي» وأبو داود. 

4- (48) وعن أنسء قال: قال رسول الله : "ما كان الفحش في شيء 
إلا شانه, وما كان الحياء في شي إلا زانه". رواه الترمذي. 
لا تلاعنوا إخ: أي لا تدعوا على الناس بالبعد عن رحمة الل وبغضب الله وذلك مختص بالأعيان» وأما اللعن على 
الأوصاف فحائز كقولك: لعنة الله على الكافرين أو اليهود مثلاً. قصيرة: أي هي قصيرة. لو مزج يما البحر: أي لو 


حلط با البحر؛ وقيل: الصواب "لو مزحت بالبحر"» فقد وقع في اللفظ تحريف. مرجته: أي غلبته وغيرته عن 
حاله» فكيف لا تغير أعمالاً قذرة؟. إلا شانه: أي عابه وجعله فاا 


كتاب الآداب ۹۰ باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 
6665م - )٤٤(‏ وعن خالد بن معدات, عن معادذ» قال: قال رسول الله 2 "من 

عيّر أخاه بذنب لم يمت حي يعمله" - يعن من ذنب قد تاب منه -. رواه الترمذي. 

وقال: هذا حديث غريب» وليس إسناده عتصل؛ لأن حالدا لم يدرك معاذ بن جبل. 

5- (408) وعن واثلة» قال: قال رسول الله يل. "لا ظهر الشماتة 
لأعنيك فيره الله ويبتليك”. .رواه الترمذيء وقال: هذا حديث..حسن غريب. 

17 - (45) وعن عائشةء قالت: قال البي يله "ما أحبّ أي حكيت أحدا 
وأن لي كذا وكذا". رواه الترمذي وصحّحه. 

4- (47) وعن حندبء قال: جاء أعرابي» فأناخ راحلت ثم عقلهاء ثم 
دخل المسجد فصلى خلف رسول الله ولك فلما سلّم أن راحلته فأطلقهاء ثم ركب» 
ثم نادى: اللهمّ ارحمي ومحمداً ولا تشرك في رحمتنا أحداً. فقال رسول الله 305 
"أتقولون هو أضلّ أم بعيره؟ ألم تسمعوا إلى ما قال؟" قالوا: بلي. رواه أبو داود. 
وذكر حديث أبي هريرة "كفى بالمرء كذباً" في "باب الاعتصام" في الفصل الأول. 

الفصل الثالث 

48- (48) عن أنسء قال: قال رسول الله : "إذا مُدح الفاسق غضب 
لا ُظهر الشماتة: الشماتة: الفرح ببلية من يعاديه. فيرحمه الله: قسيل: "فيرحمه" بالنصب على جواب النهي. 
أن حكيت: أي فعلت مثل فعله» يقال: حكاه» وحاكاه» وأكثر ما يستعمل في القبيح» ومن أنواع الغيبة 


المحماكاة کان عشي اا أو مطاطأ رأسه إلى غير ذلك من افيئات. أم بعيرة: يعن أنه حجر رحمة الله 


خالد بن معدان: يكن أبا عبد الله الشامي الكلاعي من أهل حمص» قال لقت ميعن رجلا شن السسحاية» 
وكان من ثقات الشاميين» مات بالطرطوس سنة أربع ومائة؛ كذا ذكره المولف. [المرقاة 85/4] 


کتاب الآداب ۹۱ باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 


الب تعالل» واهتر له العرش". رواه الببهقي في "شعب الجمان". 

۰ - (49) وعن أبي أمامة» قال: قال رسول الله 25 "طبع المؤمن على 
الخلال كلها إلا الخيانة والكذب". رواه أحمد. 

0- (00) والبيهقي في "شعب الإيمان" عن سعد بن أبي وقاص. 

)01١( -‏ وعن صفوان بن سليمء أنه قيل لرسول الله ول أيكون المؤمن 
جبانا! قال: "نعم". فقيل له: أيكون المؤمن بخيلًا؟ قال: "نعم". فقيل: أيكون المومن 
كذابا؟ قال: "لا" .رواه مالك والبيهقى في "شعب :الإبعان" مرسلا, 

481- (7ه) وعن ابن مسعودء قال: "إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل» 
فيأن القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب فيتفرقون» فيقول الرحل منهم: “معت 
رحلا أعرف وجهه ولا أدري ما اسمه يحدّّث". رواه مسلم. 

“٤‏ *ة) وعن عمران بن حطان» قال: أتيت أبا ذر فوحدته في المسحد 
حتبيًا بكساء أسود وحدهء فقلت: يا أبا ذر! ما هذه الوحدة؟ فقال: ”معت رسول 
الله يلد يقول: "الوحدة حير من جليس السوءء والحليس الصالح حير من الوحدة» 
وإملاء الخير حير من السكوت» والسكوت نخير من إملاء الشر" . 
واهتر له العرش: اهتزاز العرش: عبارة عن وقوع أمر عظيم؛ لأن ذلك المدح رضا عا فيه سخط الله بل يقرب 
أن يكون كفرا؛ لأنه يكاد يفضي إلى استحلال ما حرمه الله تعالى» وهذا هو الداء العضال لأكثر العلماءء 
والشعراء؛ والقرّاء المرائين. يُطبع: أي يخلق. والطباع ما ركب في الإنسان من الأحلاق الحسنة أو القبيحة. 
على الخلال: أي الخصال. صفوان بن سليم: مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف تابعي جليل القدر من آهل 


المدينة. فيأيَ القوم فيحدثهم بالحديث: فيه تنبيه على التحري فيما يسمع من الكلام» وأن يتعرف من القائل؛ أهو 
صادق يجوز التقل عنه؛ أو كاذب يجب التحرز عن نقل كلامه. 


کناب الآداب ۹۲ باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 


كاك :9ه نوعو عدواة بن هي أن ول اله فل اقام ا 
بالصّمت أفضل من عبادة ستين سنة". 

5- (5ه) وعن ابي ذر» قال: دحلت على رسول الله يك فذكر الحديث 
بطوله إلى أن قال: قلت: يا رسول اللّه! أوصينء قال: "أوصيك بتقوى الله فإنّه أزين 
لأمرك كله". قلت: زدنء قال: "عليك بتلاوة القرآن وذكر الله عر وحل» فإلّه ذكرٌ 
لك في السماءء ونور لك في الأرض". قلت: زدن. قال: "عليك بطول الصمت» 
فإنه مطردة للشيطان وعون لك على أمر دينك". قلت: زدن. قال: 'إيّاك وكثرة 
الضحك!ء فإنه يميت القلب» ويذهب بنور الوجه". قلت: زدن. قال: "قل الحق 
وإن كان مُرَ". قلت: زدن. قال: "لا تخف ف الله لومة لائم". قلت: زدني. قال: 
"ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك". 

/1- (08) وعن أنسء عن رسول الله #4 قال: "يا أبا ذر! ألا أدلك على 
حصلتين هما أحفٌ على الظهرء وأثقل في الميزان؟” قال: قلت: بلى. قال: "طول 
الصمت» وحسن الخلقء والذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما . 

۸ - (لاه) وعن عائشة» قالت: عر البي 2 بأبي بكر وهو يلعن بعض 
رقيقه» فالتفت إليه فقال: "لعانين وصديقين؟ كلا ورب الكعبة" فأعتق أبو بكر يومئذ 
بالصمت أفضل: أي منزلته عند الله وذلك لأن في العيادات آفات يسلم عنها بالصّمّت. فذكر الحديث بطوله: قيل: 
كأنه مِثْلُ ما ذكر في حديث أنس التالي هذا الحديث. فإنه بميت: أي المذكور, وهو كثرة الضحكء أو أراد فإن 
الضحك الكثير. بنور الوجه: أي سيمائه الحسنة. قال: لا تخف: أي كن صلباً في دينك؛ والنهي عن المنكر والأمر 


بالمعروف. ما عمل الخلائق بمثلهما: أي ما أتوا.كثلهما. لعَانين إخ: أي هل رأيت لعانين وصديقين أي جامعين بين 
هاتين الصفتين؟ أي هما لا يتجتمعان. 


كتاب الآداب ۹۳ باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 


ږ 


بعض رقيقه» ثم جاء إلى البي كب فقال: لا أعود. روى البيهقي الأحاديث 
الخمسة في "شعب الإعان". 

48- (08) وعن أسلمء قال: إن عمر دخل يومًا على أي بكر الصديق د 
وهو يجبذ لسانه. فقال عمر: مه» غفر الله لك» فقال له أبو بكر: إن هذا أوردن 
الموارد. رواه مالك. 

- (59) وعن عبادة بن الصامتء أن البي 5 قال: "اضمنوا لي سما من 
أنفسكم أضمن لكم الحنّة: اصدقوا إذا حدّثتم» وأوفوا إذا وعدتم, وأدٌوا إذا ائتمنتي 

ع ۰ ك 8 ۴ 11 
واحفظوا فروجكمء وغعضوا أبصار کم» وكفوا أيديكم 

۷۱ ٠0ك‏ ۷۲ - (115) وعن عبد الرحمن بن غنم وأسماء بنت يزيد وف 
أن البى 4 قال: "حيار عباد الله الذين إذا رُؤوا ذكر الله. وشرار عباد الله المشاؤون 
اة و المفر قو بين اة الباغون البراء العدت". رواهما أحمد, والبيهقي في 
اك 1 الإعان . 

7م - (57) وعن ابن عبّاس» أن رجلين صليا صلاة الظهر أو العصرء وكانا 
وهو يَجْبذ: الحبذ معن الجذب. إذا رُؤوا ذكر الله: أي هم في الاختصاص بالله بحيث إذا رووا ذكر الله تعالى 
بسیب رؤيتهم؛ لما فيهم من سيماء العبادة والصلاح» وقيل: معناه: إن رؤيتهم بمنزلة ذكر الله تعالى» روى 
صاحب "النهاية" عن عمران بن حصين أنه قال: قال البي 5 "النظر إلى وجه علي عبادة". الباغون: الطالبون» 


يقال: غبت قلانا حيرا يتعدى إلى مفعولين. البراء: .معين البري لا ين ولا بجمع؛ لأنه قي الأصل مصدر. 
العنت: المشقة» ويطلق على الفساد والملاك والإثم والزنا والغلط والخطا. 


عبد الرحمن بن غنم: هو أشعري شامي أدرك الجاهلية والإسلام» وأسلم على عهد رسول الله ل 
ولم يره»... روى عن قدماء الصحابة مثل عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل. [المرقاة 11/۹[ 


كتاب الآداب ۹٤‏ باب حفظ اللسان والغيبة والشتم 
صائمين» فلمًّا قضى البي 5 الصّلاة قال: " أعيدا وضوءكما وصلاتكماء وامضيا 
في صومكماء واقضياه يومًا آحر". قالا: لم يا رسول الله! قال: "اغتبعم فلانا". 

۴ - (57). هلام - )1٤(‏ وعن أبي معدم وا قالا: قال رسو ل اله 26 
"الغيبة أشد من الزنا". قالوا: يا رسول الله! و كيف الغيبة أشد من الرنا؟ قال: "إن 
الرّحل ليزي فيتوب» فيتوب الله عليه". وني رواية: "فيتوب فيغفر الله له» وإن 
صاحب الغيبة لا يغفر له حي يغفرها له صاحبه . 

757- (50) وفي رواية أنس د قال: "صاحب الرّنا يتوب» وصاحب 
الغيبة ليس له توبة". روى البيهقي الأحاديث الثلائة في "شعب الإبمان". 

6/7 غ- (55) وعن أنسء قال: قال رسول الله كة: "إن من كفارة الغيبة أن 
تستغفر لمن اغتبته» تقول: اللهم اغفر لنا وله". رواه البيهقي في "الدّعوات الكبير" 
وقال: في هذا الإسناد ضعف. 
وامضيا في صومكما: أي لا تفطراه والحديث وارد على سبيل التغليظ والتشديد. الغيبة أشد من الزنا: هذه 
الحملة محكية وقعت مبتدأء و "كيف" حبره» أي كيف قولك: الغيبة أشد من الزنا. من كفارة الغيبة: إن وصلت 
الغيبة إلى المغتاب فلابد من الاستحلال؛ فقيل: لابد من التعيين؛ وقيل: يكفي أن يقول: قد اغتبتك فاحعلئى في 


حل» ولا اعتبار بعفو الورثة بعد موته» وإن لم يصل كفى الندم والاستغفار من الله لنفسه» وأما الاستغفار 
للمغتاب» فقد دل عليه هذا الحديث» وكأنه مبالغة قي التوبة. 


# 5 «> * 


کاب الآداب ۹9 باب الوعد 


)١١(‏ باب الوعد 
الفصل الأول 
)١( - ۸‏ عن جابر» قال: لما مات رسول اله ا وجاء E‏ 
قبل العلاء بن الحضرمي. فقال أبو بكر: من كان له على البي 5 دين أو كانت 
له قبله عدة فليأتنا. قال جابر: فقلت: وعدن رسول الله يندٌ أن يعطيئ هكذاء 
وهكذاء وهكذا. فبسط يديه ثلاث مرات. قال جابر: فحثا لي حثيةء فعددقا فإذا 
هي حمسمائة» وقال: حل مثليها. متفق عليه. 
الفصل الثاني 
۹ - (۲) عن أي جحيفة» قال: رایت رسول الله 2 أبيض قد شاب» 
وكان الحسن بن علي يشبهه» وأمر لنا بثلالة عشر قلوصاء فذهينا نقبضهاء فأتانا 
موته. فلم يعطونا شيئا. فلمًا قام أبو بكر قال: من كانت له عند رسول الله ب عدة 
فليجئ فقمت إليه فأحبرته» فأمر لنا يها. رواه الترمذي. 
لم :- (۳) وعن عبد الله بن آي الحسماءء قال: بايعت البي ا قبل أن 
يبعث» وبقيت له بقيّة» فوعدته أن آتيه يما في مکانه» فنسیت» فذكرت بعد ثلاث» 
فإذا هو في مكانه» فقال: "لقد شققت على, أنا ههنا منذ ثلاث أنتظرك". رواه أبو داود. 
فحنا لي: أي أبو بكر. بايعث: يعن شريت منه شيكاء فهو من البيع لا من البايعة. لقد شققت علي: أي حملت 
المشقة» وأوصلتها إلي. 


العلاء بن الحضرمي: اسمه عبد الله من حضرموتء وكان عامل رسول الله 54 على البحرين» وأقره أبو بكر 
وعمر جما عليها إلى أن مات العلاء سنة أربع عشرة» روى عنه السائب بن يزيد وغيره. [المرقاة ]٠١/9‏ 

أبي جحيفة: قال المولف: ذكر أن الي 7 توفي ولم يبلغ الحلم: لكنه مع من وروی عنه» مات بالكوفة سنة 
أربع وسبعين» روى عنه ابنه عوف وجماعة من التابعين. [المرقاة ]٠١1/9‏ 


كتاب الآداب ۹٦‏ باب الوعد 


)٤(-۱‏ وعن زيد بن أرق عن البي ك قال: "إذا وعد الرحل أخاه ومن 
يته أن يفي له» فلم يف ولم جى للميعاد, فلا إثم عليه". رواه أبو داودء والترمذي. 

خم : - )°( وعن عبد الله بن عامر: قال: دعتي أمي یوما ورسول الله 2 
قاعد في بيتناء فقالت: ها تعال أعطيك. فقال ها رسول الله 325: "ما أردت أن 

1 وعم با دك ٩‏ 1 3 
تعطيه؟" قالت: أردت أن أعطيه تهرًا. فقال رسول الله كل "أما إلّك لو لم تعطيه 
شيعا 5 عليك كذبة". رواه أبو داود» والبيهقي في "شعب الإيمان" . 
الفصل الثالث 
م ا انه ۔ 1 اك 

لم - (5) عن زيد بن أرقم» أن وشول الله 25 قال: من وعد رجحلا فلم 
يأت أحدهما إلى وقت الصّلاةء وذهب الذي جاء ليصليء فلا إثم عليه". رواه رزين. 
ولم جى للميعاد, فلا إثم عليه: يعن لانع منعه يدل عليه أن نيه الوفاء» وقيل: دل على أن الوفاء بالوعد ليس 
بواحب. ها تعال أعطيك: ق بعص نسخ "المصابيح": أعطك بالجزم على حواب الأمر» وي بعضها بائيات اليا 
على الاستيداف» وهو الرواية في "سنن أبي داود"» و"شعب الإعان". فقال ها رسول الله : قد سقط هذا عن 


تسخ "المصابيح" . 


KR XK # 


كناب الآداب ۹۷ باب المزاح 
)١١(‏ باب المزاح 
الفصل الأول 

)١( -4‏ عن أنسء قال: إن كان البي 4 ليخالطنا حى يقول لأخ لي 
صغير: "يا أبا عمير! ما فعل النغير؟" كان له نغير يلعب به فمات. متفق عليه. 

الفصل الثاني 

)١( --‏ عن أبي هريرة» قال: قالوا: يا رسول الله! إِنَك تداعبنا. قال: "! 
لاقل إلا عقا روك الترمدي: 

5- (۳) وعن أنس» أن رحلا استحمل رسول الله كت فقال: "إ 
حاملك على ولد ناقة" فقال: ما أصنع بولد النّاقة؟ فقال رسول الله يلل "وهل تلد 
الإبل إلا النوق؟". رواه الترمذي» وأبو داود. 

417 - (4) وعنه» أن البي يي قال له : "يا ذا الأذنين". رواه أبو داود» والترمذي. 

884 - (ه) وعنه» عن البي کا قال لامرأة عجوز: "إِنّهِ لا تدحل الحئة عجوز" 


باب المزاح: بالضم اسم من "مزح مرح" وبالكسر مصدر مازح. كان له تُغير: تصغير التغر» وهو طائر 
كالعصفور» واحده نُعْرَةَ على وزن همزة» في الحديث جواز صيد المدينة» وحواز إعطاء الطائر للصبي؛ ليلعب به 
إذا لم يعذّبه وفيه استحباب استمالة الصغير» وإدحال السرور في قلبه. الاستمرار على المزاح منهي عنه؛ فإنه 
يورث كثرة الضحكء» وقساوة القلبء ويشغل عن ذكر الله ومهمات الدين» ويغير الأحقادء ويسقط المهابة) 
ا ا لم كد الك لحار وتو برااي بم إنأك تداعبنا: 
أي تمازحنا من "الدعابة" كأفم استبعدوه منه» فلذلك أكد ب 

استحمل: يللب آنا که على رل يا ذا الأذنين: قيل: 22 وقيل: حث على حسن الاستماع 
لتعدد الآلة. لامرأة عجوز : قال لعحوز : "إن الجنة لا يدخلها العجوز' “نولت تک فقال: "أخبروها أا 
لا تدحلهاء وهي عحوزء» إن الله تعالى يقول: ا انعا إنشاءً" (الواقعة (To:‏ ألآية. 


3 


باب المزاح: المراح انبساط مع الغير من غير إيذاء فإن بلغ الإيذاء يكون سخرية. [المرقاة ]١١ ٥/۹‏ 


كتاب الآداب ۹۸ باب المراح 
فقالت: وما هن؟ وكانت تقرأ القرآن. فقال ها: "أما تقرئين القرآن؟ «َإإنًا أنسَأنَاهُنَ 
إنشاءً. فحَعَلَاهُنَ أبكارا»". رواه رزين. وفي "شرح السنة" بلفظ "المصابيح". 

0 0 أن رحلا من أهل البادية كان امه زاهر بن حرام» وكان هدي 
للبي يد من البادية, فيتجهرة: زيول الله م إذا أراد أن يخر ج. فقال البي 5 "إن 
زاهراً باديتنا ونحن حاضروه". وكان البي كَل يبه وكان دميمًا. فأتى البي 5 يوما 
وهو يبيع متاعه» فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره. فقال: أرسلئ» من هذا؟ فالتفت 
فعرف البيّ يلد فجعل لا يألو ما ألزق ظهره بصدر البي #5 حين عرفه» وجعل 
البي كد يقول: "من يشتري العبد؟" فقال: يا رسول الله! إذا والله تحدن كاسداء 
فقال البي : "لكن عند الله لست بكاسد". رواه في "شرح السنة". 

- (7) وعن عوف بن مالك الأشجعيً» قال: أتيتُ رسول الله و في 
غزوة تبوك» وهو في قيّة من أدم» فسلمت» فردٌ على وقال: "ادل" فقلت: ١‏ كلي 
يا رسول الله؟! قال: "كلك" فدحلت. قال عثمان بن أبي العاتكة: إنما قال: "أدخل 
كلي" من صغر القبة. رواه أبو داود. 

-0١‏ (8) وعن النعمان بن بشيرء قال: استأذن أبو بكر على البي ك3 
وكان هدي للببي يُل: ما يوجد في البادية من الثمار والتباتات وغيرهماء وكان رسول الله 4 يجهزه بأمتعة 
البلدان. دميماً: أي قبيح الوجه. لا يألو ما ألزق: أي لا يقصر. كلّك: يجوز فيه الرفع» أي أيدحل كليء فقال: 


كلك؛ أي يدخل كلك والنصبء أي أأدخل كلي؟ فقال: أدحل كلّك. أدخل كلي: الظاعر مضموم الهمزة 
من الإدحال» وإن فتحت كان "كلي" تاكيدًا. 


عوف بن مالك: قال المؤولف: أول مشاهده خخحيبر» وكان مع راية أشجع يوم الفتح» سكن الشام ومات يما سنة 
ثلاث وسبعين» روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين. [المرقاة ]١١/8‏ 


كتاب الآداب ۹۹ باب المراح 
فسمع صوت عائشة عاليّاء فلمًا دحل تناو هما ليلطمها وقال: لا أراك ترفعين صوتك 
على رسول الله لا فجعل البي 5 يحجزه» ورج أبو بكر مغضبًا. فقال البي كلل 
حين حرج أبو بكر: "كيف رأيتئ أنقذتكِ من الرحل؟". قالت: فمكث أبو بكر 
أيامّاء ثم استأذن فوجدهما قد اصطلحاء فقال لمما: أدجلاني في سلمكما كما 
ان و كا فقال الي 8 "قد فعلناء قد فعلنا". رواه أبو داود. 


5- (8) وعن ابن عباس» عن البي ب قال: "لا ثمار أحاك, ولا 
تمازحه» وله تعده موعدا فتخلفه". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 

وهذا الباب حال عن الفصل الثالث 
قالت: فمكث: هذا يدل على أن التعمان مع هذا الحديث من عائشة #نا. لا ثُمار: أي لا تخاصم. 
ولا تعذه موعداً فتخخلفه: قيل: پستحې الوفاء بالو عد» وهو قول الجمهور ويؤيده ما سبق من قوله: "لا م 
عليه" وقيل: يجب» وهو قول عمر بن عبد العزيز» وإذا كان عند الوعد حازماً بأنه لا يفي كان ذلك نفاقاً منهياً 


عنه» والأولى أن يقول عند الوعد مع قصد الوفاء "إن شاء الله" فلا يثبت حرم. 


4# # # 


كتاب الآداب ١‏ باب المفاخرة 


)١9(‏ باب المفاحرة 


الفصل الأول 

)١( -5‏ عن أي هريرة» قال: سكل رسول الله 5: أي الاس أكرم؟ قال: 
"أكرمهم عند الله أتقاهم". قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: "فأكرم الناس يوسف 
ني الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله". قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: 
"فعن معادن العرب تسألون؟" قالوا: نعم. قال: "فخياركم في الجاهلية خياركم في 
الإسلام إذا فقهوا . متفق عليه. 

)١( -4‏ وعن ابن عمرء قال: قال رسول الله 34: "الكريم ابن الكريم ابن 

8- (۳) وعن البراء بن عازب» قال في يوم حنين: كان ابو سفيان بن 
الخارث آحذا بعنان بغلته: - يعن بغلة رسول الله ك - فلمًا غضيه المشركون» نزل 

أنا البي لا كذب أنا ابن عبد المطلب 

قال: فما رئي من النّاس يومئذ أشدّ منه. متفق عليه. 
أي الناس أكرم؟: يحتمل أن براد أكرم عند الله مطلقا بلا نظر إلى نينب ول كان عدا خا و انيراك الوب 
فقطء وهذا كان مرادهمء فلذلك قال: فعن معادن العرب أي أصوهم ال ينتسبون إليهاء ويتفاخرون اء ثم أنه صل 

ضم إلى النسب الحسبء فقال: إذا فقهوا. ليس عن هذا إل: أي ليس سؤالنا عن هذاء على طريقة قوله فقالوا: 
ما تشاء؟ فقلت: الهوى» يزيل الفعل منزلة المضدر, معادن العرب: أصو ل العرب. 
ا إذا تقهر. ا وشرضف إذا ل را 


كرم الله ورت ل e‏ ا[ مرحبا "أنا ا حيدرة". أشد منه: اي 


من التي 25 


كاب الآداب ١‏ باب المفاخرة 

75- (4) وعن أنسء قال: جاء رحل إلى البي ب فقال: يا غير البريّة! 
فقال رسول الله ل "ذاك إبراهيم". رواه مسلم. 

17- ١8ه0)‏ وعن عمرء قال: قال رسول اله 2 "لا تطرون كما أطرت 
النصارى ابن مرع» فإِنما أنا عبده» فقولوا: عبد الله ورسوله". متفق عليه. 

4- (1) وعن عياض بن حار البجاشعی» أن رسول الله كه قال: "إن الله 
أو حى إلي: أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحدء ولا يبغي أحد على أحد". 
رواه مسلم. 

الفصل 

ل "لينتهيّنٌ أقوام يفتخرون بآبابهم 
الذين ماتواء إنما هم 7 من حهنم» أو ليكوننٌ أهون على الله من الجعل الذي 
دهده الخراء بأتفه» إن الله قد أذهب عنكم عبية عْبَيّة الجاهليّة وفخرها بالآباى إنما هو 
مؤمن تقي» أو فاحر شقي» النّاس كلهم بنو آدم» وآدم من تراب". رواه الترمذي 
وأبو داو د. 
ذاك إبراهيم: قيل: كان ذلك تواضعاً منه» وقيل: كان قبل علمه بأنه سيد ولد آدم ثم علم فأخبر عن حاله 5 
وقيل: أراد أن إبراهيم كان خير برية عصره فأورده في عبارة مطلقة رعاية؛ لمقام المدح. كما أطرّت: الاطراء: 
مبالغة في المدح. حتى لا يفخر: يعن كي. ولا يبغي أحد: أي لا يظلم. لينتهينّ: حلف على أحد الأمرين» كأنه 


قال* لا محالة من أحدها أعي الانتهاع أو الكون أهون. بدهده: يدحرج. 
الخراء: العذرة. عْبّيَّة الجاهلية: "تو" أي نخوقا. إنما هو: أي الإنسان. 


م وى رو نا ارد نأض ED‏ 56 7 


الباءء وذكر أبو عبيد الحروي عن بعض أهل اللغة أنه من العبء يعن الحمل الثقيلء ثم قال: وقال الأزهري: 
بل هو مأحوذ من العبء وهو النور والضياء. [الميسر ]٠١55/7‏ 


كتاب الآداب 1.۲ باب المفاخرة 


(N) =۹.‏ وعن مطرف بن عبد الله بن الشخيرء قال: [قال أي:] انطلقت في 
وفد بن عامر إلى رسول الله كف فقلنا: أنت سيدنا. فقال: "السيد الله" فقلنا: وأفضلنا 
فضلاء وأعظمنا طولًا. فقال: "قولوا قولكم» أو بعض قولکم ولا يستجريئكم 
الشيطان". رواه أحمد» وأبو داود. 

شعت بوه نوعو ا فك ر قال “قال رمل الله 1985 "طسب 
المال» والكرم التقوى". رواه الترمذي» وابن ماجه. 

)١١( - - ۲‏ وعن ي بن كعب» قال: سمعت رسول اله 25 يقول: "من 
تعرّى بعزاء الجاهليّة فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا”. رواه في "شرح ال 

)١١( -‏ وعن عبد الرحمن بن أبي عقبة» عن أبي عقبة» وكان مولى من 


قال: انطلقت: أي قال أبي: انطلقت» كذا في "سنن أبي داود". وأفضلنا إلخ: عطف على "سيدنا". "أو بعض 
قولكم" أي قولوا هذا القول أو بعضه» "ولا يستحريتكم" أي ولا يستغلبنكم الشيطان فيأخذكم جريا أي رسولاً 
ووكيلاء أي لا تكونوا وكلاء الشيطان تتكلفون عن لسانه ما لا يليق في مدحي» و"اللدري" على وزن فعيل هو 
الوكيل؛ لأنه يجري محرى موكله. الحستب: ما يعد من المفاخر أي الحسب منحصر ف المال» وهذا عند الناس؛ إذ 
لا حسب للفقراء عندهم. 

والكرم التقوى: "الكرم" هو الجمع بين أنواع الخير والشرف أي الكرم منحصر في التقوى» وهذا عند الله. 
من تعرّى بغزاء إل: أي انتسب بنسبة الحاهليةء وافتخر بالآباء. فأعضُوه: أي قولوا له: اعضض أثْر أبيك؛ إهانة 
له. بهن أبيه: بالتحفيف والتشديد أيضاً كناية عن الفرج. ولا تكنوا: بل صرحوا باسم آلة أبيه مبالغة في الإهانة» 
إنما الفخر والانتماء إلى الإسلام. 


مطرف بن عبد الله !ج قال المؤلف ق فصل التابعين: مطرف عامري بصم ر ي) روى عن أبي ذر وعتمان بن 
أي العاصء وفد أبوه على البي ك في بي عامر» روى عته ابناه: مطرف» ويزيد. [المرقاة 4/9 ؟١]‏ 

أي عقبة: قال ميرك: اسمه رشد مول الأنصار» ويقال: مولى بي هاشم وقال المؤلف: هو صححاي من أبناء 
فارس» وابنه عبد ال رحمن تابعي» روى عن أبيه وعن داود بن الحصين. [المرقاة ]١١1//9‏ 


كتاب الآداب 1۰۳ باب المفاخرة 

0 1 ا عللف # و * 

أهل فارس» قال: شهدت مع رسول الله 25 أحداء فضربت رحلا من المش ركين» 

فقلت: حذها مي وأنا الغلام الفارسي! فالتفت إليّ فقال: "هلا قلت: حذها مى 
وأنا الغلام الأنصاري؟" . رواه أبو داود. 


4- (۱۲) وعن ابن مسعود» عن البي ڪي قال: "من نصر قومه على غير 
الحق فهو كالبعير الذي ردي فهو يتزع بذتّبه”. رواه أبو داود. 

)١75( -‏ وعن واثلة بن الأسقع» قال: قلت: يا رسول الله! ما العصبيّة؟ 
قال: "أن تعين قومك على الظلم". رواه أبو داود. 

)١54( -5‏ وعن سراقة بن مالك بن حعشم» قال: خخطبنا رسول الله ل 
فقال: "حور كم المدافع عن عشيرته ما م بام رواه أبو 0 

)١5( - 17‏ وعن جبير بن مطعم» أن وول الك د قال: "لثمن ا س فعا إل 
عصبيّة لسن مام قا عَصية وليس منا من مات على عصبيّة". رواه أبو داود. 

)١5( -۸‏ وعن اي الدرداء» عن النبي ل قال: "حبك الشيء يعمي 
ويصم". رواه أبو داود. 

الفصل الثالث 

)١7(-8‏ عن عبادة بن كثير الشامي من أهل فلسطين» > عن امرأة منهم 

هلاً قلت: أي انتيب إلى أهل الإسلام. كالبعيز الذي رُدّي: أي تردّى ف البر أي سقط فيهاء يع أراد الرفعة 


بنصرة قومه» فوقع في بثر الاثم وهلك كالبعيرء فلا ينقعه كما لا ينفع البعير نزعه عن البكر بذَبه. 
حبك الشيء يُعمي: أي يُري القبيح منه حسناء ويسمع الخناء منه جميلاً. 


سراقة بن مالك إخ: قال المؤلف: مدي كناني» کان لق ويعد في أهل المدينةء روى عنه جماعة» وكان 
شاعراً مُجيداء مات سنة أربع وعشرين. [المرقاة ]١١9/9‏ 


کتاب الآداب ١٠6‏ باب المشاخرة 
يقال فا فع أن کال ست" أن رل سال رسرل الل فلت 
ا وسرل الها امن العصكة أن ت الرجل قوية؟ فال "لآ ولك يمن العصبية أن 
ينصر الرحل قومه على الظلم". رواه أحمد. وابن ماجه. 

)١8( -‏ وعن عقبة بن عامر» قال: قال رسول الله 22: "أنسابكم هذه 
ليست بمسبّة على أحد» كلكم بنو آدم طف الماع بالصّاع لم تملؤوه» ليس لأحد 
عن الود ف إلا ودين وقوه كف بال جل اق وکن ا ا بو روا 
أحمد, والبيهقي في "شعب الإعان . 
بمسبّة: أي عار. كلكم بنو آدم: أي كلكم متساوون في النسب إلى أب واحد متقابلون كتقابل ما في الصاع» 
وتساويه للصاع إذا لم بعلا ملا تاماً حي يزاد عليه. طف الصاع: طف المكيال وطفافه بالكسر والفتح ما لا 


جواتبه» والطفيف الشيء القليل. 4 تملؤوه: أي قرب أن عتلئ وم بعل فكان متساويا للصاع إلى زيادة 
ونقصان. كفى بالرجل: أي مسبة وعارا. 1 


كتاب الآداب 1.8 باب البر والصلة 
)١5(‏ باب البر والصلة 


الفصل الأول 
)١( -١‏ عن أبي هريرة» قال: قال رحل: يا رسول الله! من أحق بحسن 
صحابتي؟ قال: "أملك". قال: ثم من؟ قال: "أمك". قال: م من؟ قال: "أمك". قال: 


ل م 


ثم من؟ قال: "أبوك". وفي رواية: قال: "أمك, ثم أمكء ثم أمك» ثم أباك» ثم أدناك 
أدناك". متفق عليه. 

)١( -05‏ وعنهء قال: قال رسول الله 2 "رغم أنفه» رغم أنفه» رغم أنفه". 
قيل: من يا رسول الله؟! قال: "من أدرك والديه عند الكبر أحدها أو كلاهماء ثم 
لم يدخل الحنة". رواه مسلم. 

۳ -(۳) وعن أسماء بنت أبي بكر ذه قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة 
في عهد قريش» فقلت: يا رسول الله! إن امي قدمت علي وهي راغبة أفأصلها؟ 
قال: "نعم» صليها". متفق عليه. 


باب البر والصلة: الير: الإحسان مطلقاء والصلة" صلة الرحم» وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين. 

صحابتي: هو بالفتح مصدرء يقال: صجبه يصحبه صحبة وصحابة. قال: أمُك: حاء فيه الرفع في رواية» وهو 
ظاهرء وجاء فيه النصب أيضا في أحرى بناء على أن معن "من أحق بحسن صحابن؟" من أبرٌ يدل عليه رواية هز 
بن حكيم قال: "من أبر". ثم أدناك: أي أقربك. 

عند الكير: بالإضافة و"احدها أو كلاهما" مرفوعان» فقيل: تقديره: يد ركه أحدهما أو كلاهماء وقيل: عند الكبر 
حال» و"أحدهما" فاعل للظرف» وقد غير في بعض نسخ "المصابيح" هكذا "عنده الكبر أحدها أو كلاهما" برقع 
الكبرء والنصب في "أحدهما أو كليهما", وهو مخالف لنسخ رواية "مسلم"؛ نعم ورد في "الترمذي" رغم أنف 
رجل أدرك عنده أبواه الكبرء فلم يدخحلاه الحنة. وهي راغبة: قيل: أي راغبة عن الإسلام وكارهة له» وقيل: 
طامعة فيما أعطيها حريصة عليه» وقيل: راغبة قي الإشراك» ويروى "راغمة" بالميم أي كارهة للإسلام» وفي 
رواية "أبي داود" راغبة في عهد قريش» وهي راغمة مشركة. 


كتاب الآداب ٠‏ باب البر والصلة 

5 ۰ وه ل 46 

#اكفوت وق وعم عقر ين العاض تقال معت رس الله کک يفول “إن 

آل فلان ليسوا لي بأولياء, ا وليي الله وصالح المؤمنين» ولكن هم رحم أبلها 
ببلاها". متفق عليه. 

6- (ه) وعن المغيرة» قال: قال رسول الله يك "إن الله حرم عليكم 
عقوق الأمهات» وواد البنات» ومنع وهات. وكره لكم قيل وقال» وكثرة 
السؤال» وإضاعة المال". متفق عليه. 

0 5 1 ا صؤلك , 
3157- (1) وعن عبد الله بن عمروء قال: قال رسول الله 25: "من الكبائر شتم 
الرحل والديه". قالوا: يا رسول الله؟ وهل يشتم الرحل والديه؟ قال: "نعم» يسب 
أبا الرجل فيسب أباه: ويسب أمّه فيسب أمه". متفق غلية: 

- (/) وعن اين عمس قال: قال رسول الله ي: "إن من ابر البر صلة 
الرحل أهل ود أبيه بعد أن يولي". رواه مسلم. 
أبلها ببلالها: البلال: بالكسر ما يبل به الحلق من الماء وغيره» ومنه قوهم: "انضحوا الرحم ببلالها" أي صِلُوها بصلتها. 
عقرق الأمهات: والآباء ايشا ووأد البنات: دفنهن أحياع. ومنع: أي ملع ما عليكم إعطاؤه. وهات: أي 
وقال كذاء وهما فعلان مبنيان» وقد يعربان بإحراءهما مجرى الأسماء, وإحلاءهها عن تضمن الضمير» وحيقذ 
يعرّفان باللامء وقيل: القول والقال والقيل مصادر. 
وكثرة السؤال: قيل: أراد كثرة السؤال عن أحوال الناس» وقيل: كثرة السؤال في العلم للامتحان والمراء وقيل: 
كثرة سوال البي ك عن أشياء إن تبدهم تسوهم» وقيل: كثرة مسألة الناس أموالهم. وإضاعة المال: دل الحديث 
على حرمة وسائل الحرّمات» فيحرم بيع العصير ممن يتخذه حمرأء وبيع السلاح من يقطع الطريق. بعد أن يُوْلَي: أي 
يولئ الأب بالموت» أو بالغيبة من "ولى يولي تولية". 

1 يسوا لي بأولياء: المعى: a‏ لا أوالي احا بالقرابة» وإغا أحب الله [سبحانه] لما ق له على العباد, وأحب صا حي 
المؤمنين لوه الله وأوالي من والى بالإعان والصلاح؛ وأراعي لذوي الرحم حقهم بصلة الرحم. [اليسر عر [1.e‏ 


کتاب الآداب 1۰4¥ باب البر والصلة 

4( ورعن آنسء قال قال رسول الله. 25 
رزقه وينساً له في أثره» فليصل رحمه". متفق عليه. 

8- (4) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله وثد: "لق الله الخلق؛ فلما 
فرغ منه» قامت الحم فأحذت بحقوي الرحمن, فقال: مه؟ قالت: هذا مقام العائذ 
بك من القطيعة. قال: ألا ترضين أن أصل من وصلكِء وأقطع من قطعكُ؟ قالت: 
بلی» يا رب! قال: فذاك". متفق عليه. 

)٠١( -‏ وعنه» قال: قال رسول الله : "الرحم شجنة من الرحمن. 
فقال الله : من وصلك و صلته» ومن قطعك قطعته'. رواه البخحاري. 

)١١( -0١‏ وعن عائشة» قالت: قال رسول الله يه "الرحم معلّقة بالعرش 
تقول: من وصليئ وصله الله ومن قطعين قطعه الله". متفق عليه. 

1- (۱۲) وعن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله :"لا يدل الجبنة 
قاطع". متفق عليه. 

5 7 س لله , 

۳- 189) وعن ابن عمروء قال: قال رسول الله 25 "ليس الواضل 
با لمكافى» ولكنّ الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها". رواه البخاري. 
ويدساأً له: أي يو شر امن البساء وهو التأخير» والأثر: الأحل؛ لأنه د تبع العمر. 
فلما فرغ: أي تم وقضى. . بحقوي الرحمن: الحقو: ل لمم له 
بطرف إزاره» ورعا يأذ بحقو إزاره مبالغة وتأكيدا في الاستحارة» والحديث من باب تصوير المعقولات بصور 
المحسوسات. فقال: مه؟: أي ما شأنك؟ ف"ما" استقهامية؛ وقيل: معناه: اكفف» فهو اسم فعل. 
فذاك: أي فذاكِ لكِ. شجية: الشجنة بضم الشين وكسرها عروق الشجر المشتبكة» يقال: بين وبينه شجنة أي 


قرابة مشتبكة» وق الحديث: "الرحم شجنة من الرحمن" أي الرحم مشتقة من الر حمن» أي هي أثر من آثار رحمة 
الله. قاطع: أي قاطع رحم. بالمكاف: أي من يكاق صاحبه يمثل فعله. 


كتاب الآداب ۰۸ باب البر والصلة 

)١٤( -14‏ وعن أبي هريرة» أن رجلا قال: يا رسول الله! إن لي قرابة 
أصلهم ويقطعون» وأحسن إليهم ويسيؤون لين وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال: 
"لفن كنت كما قلت فكانا تُسفهم المَلَء ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما 
دمت على ذلك". رواه مسلم. 

الفصل الثاني 

)١59( -6‏ عن ثوبان» قال: قال رسول الله : "لا يرد القدر إلا الدعاء, 
ولا يزيد في العمر إلا البر» وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه". رواه ابن ماجه. 

)١5( -5‏ وعن عائشة» قالت: قال رسول الله ية: "دلت الحنة 
فسمعت فيها قراءة» فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان» كذلكم البر!ء 
كذلكم البر!". وكان أبرٌ الناس بأمه. رواه في "شرح السنة"» والبيهقي في "شعب 
الإمان". وفي رواية: قال: "نمت فرأيتئ في الحنة" بدل: "دحلت الجنة". 

بود و غت اھ ن غر قال قال وقبرل الله كف الت 
في رضا الوالد» وسخط الرب قي سخخط الوالد". رواه الترمذي. 


الذي يدفن فيه الخبز؛ لينضجء أي إذا لم يشكروا لك كان عطاؤك حراما عليهم» ونارا في بطوهم؛ وقيل: أن تمعل 
وحوههم كلون الرماد. إلا الدعاء: أي قذر لولا دعاؤه لأصابه شيء» ولول الو لكان رة تسر انا 
والبر سببان مقدران لدفع الآفات وطول العمر. ليحرمٌ الرزق بالذنب يصيبه: قيل: أي رزق الآخرة وهو 
الشواب» وقيل: رزق الدنيا تأديبا وزجرا. قال: نمث: لما قصْ عليهم الرؤياء كما ورد في رواية أخرى عن 
الزهري قال: نمت فرأيتئ في الحنة حاطبهم بقوله: كذلكمء [الحديث] وأما قوله: "وكان" فمن الراوي في 
الظاهر, ويحتمل أن يكون من كلامه 8 


خارثة بن النعمان: شهد يدر وأحدًا والشاهد كلهك وكان من خضلا الصخابة. [للرقاة 45/4 ؟] 


كتاب الآداب ١8‏ باب البر والصلة 


)١8( -‏ وعن أبي الدرداءء أن رحلا أتاهء فقال: إن لي امرأة وإن أمي 
تأمرني بطلاقهاء فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله د يقول: "الوالد أوسط 
أبواب النةء فإن شئت فحافظ على الباب أو ضيّع". رواه الترمذي» وابن ماجه. 

48- (۱۹) وعن مز بن حكيي عن أبيه» عن حده» قال: قلت: يا 0 
للها من أبر؟ قال: "أمك"» قلت: ثم من؟ قال: "مك" قلت: ثم من؟ قال: "آم 
قلت: ثم من؟ قال: "أباك, ثم الأقرب فالأقرب". رواه الترمذي» وأبو داود. 

)7١( -‏ وعن عبد الرحمن بن عوفء قال: سمعت رسول الله 7 يقول: 
"قال الله تبارك وتعالى: أنا الله وأنا الرحمن» خلقت الرحم وشققت ها من اسمي» 
فمن وصلها وصلته» ومن قطعها تنه". رواه أبو داود. 

-١‏ (١5؟)‏ وعن عبد الله ان أوق» قال: سمعت رسول الله وه يقول: 
"لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع الرحم". رواه البيهقي قي "شعب الإيمان . 

؟ 58 - )7١9‏ وعن أ بكرة» قال: قال رسول الله 25 "ما من ذنب أحرى 
أن يعجّل الله لصاحبه العقوبة في الدنياء مع ما يدخر له في الآخرة, من البغي وقطيعة 
الرحم". رواه الترمذي» وأبو داود. 

م49- (۲۳) وعن عبد الله بن عمروء قال: قال رسول الله كل: "لا يدخل 
الجنّة مئان ولا عاق» ولا مدمن حمر". رواه النسائي» والدارمي. 
أوسط أبواب الجنة: أي أفضل. به قطعّه. لا تنزل الرحمة: أي بشؤم القاطع حصوصا إذا لم يمنعوه. ما من 
ذنب أحرى: أي أحرى بأن يعجل. من البغي: أي الظلم. لا يدخل الجنة متان: من "الينة" أي الذي ين على 


الناس .كا يعطيهم» أو من "امن" أي الذي يقطع الر حم والمعين: أنه لا دحل اججنة هؤلاء مع الفائرين» أو لا يدحلون 
إلا بعد أن يعاقبوا ذه الأعمال السيئة. 


کتاب الآداب 11۰ باب البر والصلة 
- (4؟) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 5: "تعلموا من أنسابكم 
ما تصلون به اُرحامکم» فإن صلة الرحم محبة في الأهل, مثراة في المال» منسأة في 


: رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 


ه88 - )١0(‏ وعن ابن عمرء أن رجلا أت الى يلي فقال: يا رسول الله! 

ف أصبت ذنبًا عظيماء فهل لي من توبة؟ قال: "هل لك من أم؟" قال: لا. قال: 
"وهل لك من خالة؟" قال: نعم. قال: "فبرٌّها". رواه الترمذي. 
)۲١(-‏ وعن آي أسيد الساعدي» قال: بينا نحن عند رسول الله صق إذ 
حاء رجحل من بني سلمة» فقال: يا رسول الله! هل بقي من بر أبوي شيء ابر ما به بعد 
موقما؟ قال: "نعم الصلاة عليهماء والاستغفار لهماء وإنفاذ عهدهما من بعدهماء وصلة 
الرحم التي لا توصل إلا يمماء وإكرام صديقهما". رواه أبو داود» وابن ماحه. 

480 4- (707) وعن أبي الطفيل؛ قال: رأيت البي # يقسم للحمًا بالجعرانة إذ 
أقبلت امرأة حي دنت إلى البي وك فبسط لا رداءى فجلست عليه. فقلت: من 
هي؟ فقالوا: هي أمه الي أرضعته. رواه أبو داود. 
فإن صلة الرحم محبة: "البة" مفعلة أي مظنة الحبً» و"مثراة" مفعلة من الثراء» وهي الكثرةء و"منسأة" من النسأ ٠‏ 
عع التأحير» والأثر الأجل كما مرّ. قبَرّها: يقال: بررت والدي بالكسر أبرّه فأنا بار به وبر به. من بني سلمة: 
بكسر اللام بطن من الأنصار» وليس في العرب سلمة غيرهم. نعم الصلاة عليهما: الدعاء هماء يقال: 


صلى الله عليه وسلم إذا دعا له. التي لا توصل: "الي" صفة للمضاف لا المضاف إليه أي الصلة الموصوفة بأفها 
خالصة لحقهما لا لأمر آخر. هي أمه: هي حليمة ظير البي 385. 


أبى أسيد الساعدي: قال المؤلف: أنصاري» شيك المشافن كلهك روى عنه حلق كثير» مات سئة ستينء وله ثمان 
وسبعون سنة بعد أن ذهب بصره» وهو آخر من مات من البدريين. [المرقاة 101/۹[ 


كتاب الآداب 1١‏ باب البر والصلة 
الفصل الثالث 

۸۸“ - (۲۸) عن ابن عمرء عن النبي كك قال: "بينما ثلائة نفر يتماشون 
أحذهم المطرء فمالوا إلى غار في الجبلء فانحطت على فم غارهم صخرة من الحبل» 
فأطبقت عليهم» فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالًا عملتموها لله صالحة, فادعوا الله 
بماء لعله يفرّجها. فقال أحدهم: اللهم إِلّه كان لي والدان شيخان كبيران» ولي صبية 
صغار كنت أرعى عليه فإذا رُحْت عليهم فحلبتُ بدأت بوالديّ أسقيهما قبل 
ولدي. وإنّه قد نأى بي الشجرء فما أتيت حي أمسيت» فوحدقما قد ناماء فحلبت 
كما كنت أحلب» فجت بالحلاب» فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهماء 
وأكره أن أبداً بالصبية قبلهما والصبية يتضاغون عند قدمي» فلم يزل ذلك داي 
ودأهم حي طلع الفجرء فإن كنت تعلم أن فعلت ذلك ابتغاء وجحهكء فافرج لنا 
فرجة نرى منها السّماء. ففرج الله لهم حتى يرون السماء. 
قال الثاني: اللهم إِنّه كانت لي بنت عم أحبها كأشدّ ما يحب الرحال النساءء فطلبت 
إليها نفسّها فأبت» حن آتيها .عائة دينار» فسعيت حي جمعت مائة دينار» فلقيتها اء 
فلمًا قعدت بين رجليهاء قالت: يا عبد الله! ار ق الله! ولا تفتح الخاتم» فقمت عنها. اللهم 
عله يفرجها: يقال: فرج لله غك بالتشديد والتحفيف يرج بالكسر. كنت أرعى: أي كنت أنفق عليهم راع 
لعُنيمات. فإذا رُحَتٌ: أي رددت الماشية إلى موضع مبيتها. بدأت: حواب "إذا". أسقيهما قبل ولدي: حال أو 
استيناف. قد نأى: أي بعد "نأى ونآء" لغتان مشهورتان. الشجر: المرعى. بالحلاب: بالكسرء الإناء الذي 
يحلب فيه. يتضاغون: أي يصيحون من الحو ع يقال: ضغا الثعلب أي صاح. وذأيهم: أي الصبية والوالدين. 


فرجة: بضم الفاء وفتحها. حتى يرون السماء: بإثبات النون؛ لأنه حكاية حال ماضية» وقي بعض نسخ "شرح 
السنة" بإسقاط النون. اللهم إنه: الضمير للشأن. فقمت عنهاء اللهم: فيه زيادة تضرع. 


کتاب الآداب 1۹۲ باب البر والصلة 
فإن كنت تعلم أن فعلت ذلك ابتغاء وحهكء فافر ج لنا منهاء ففرج هم فرحة. 
وقال الآخر: اللهمّ إن كنت استأحرت أجيرا بفرق أررّء فلما قضى عمله قال: 
أعطن حقي» فعرضت عليه حقه» فتركه ورغب عنه» فلم أزل أزرعه حي جمعت 
منه بقرأ وراعيهاء فجاءن فقال: الق الله ولا تظلمئ وأعطئ حقي!. فقلت: اذهب 
إلى ذلك البقر وراعيها فقال: الق الله ولا تمزأ بي! فقلت: إن لا أهزأ بك» فخذ 
ذلك البقر وراعيهاء فأحذه فانطلق يما. فإن كنت تعلم أي فعلت ذلك ابتغاء و حهاك 
فافرج ما بقي» فر ج الله عنهم". متفق عليه. 

- (8؟) وعن معاوية بن جاهمة, أن جاهمة جاء إلى البي ك فقال: يا 
رسول اللّه!ا أردت أن أغزو وقد جعت أستشيرك. فقال: "هل لك من أم؟" قال: نعم قال: 
"فالزمها؛ فإن اة عند رجلها". رواه أحمد, والنسائي, والبيهقي في "شعب الإجان". 

غ- (0") وعن ابن عمرء قال: كانت تحن امرأة أحبهاء وكان عمر 
يكرههاء فقال لي: طلقهاء فأبیت» فأتى عمر رسول الله كه فذكر ذلك له فقال 
ل سول الله 2 طلقا اروك اهدي وأبو داود: 

41 وت ووم وعن أي أمافق: أن رعلا قال یا سول الله! ما حقٌ الوالدين على 
بفرّق: القرق: بفتح الراء مكيال يسع ستة عشر رطلاً. إلى ذلك: أي ذلك الشيء المرئي ثم أنث نظرا إلى المعين. 


ففرَّجٍ الله عنهم: دل الحديث على أنه يستحب للإنسان أن يتوسل بصالح أعماله في رفع المكاره» ويستدل به 
على صحة بيع الفضولي إذا أحازه صاحبه, جاثمة: هو جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي والد معاوية بن جحامة. 


معاوية بن جاهثمة: سلمي» عداده في الحجازيين؛ روی عن أبيه» وعنه طلحة بن عبيد ا كذا ذكره المؤلف ف 
فصل الصحابة, و لم يذكر أباه. [المرقاة 1//9ه١|‏ 


کتاب الآداب 1۹۳ باب البر والصلة 
ولدهما؟ قال: "ها ل حنتك ونارك". رواه ابن ماججه. 
1 8 3 ا صيلفك ۾ ” 1 
۲-(۳۲) وعن أنسء قال: قال رسول الله 525: "إن العبد ليموت والداه 
3 8 5 ا عه م £ كك 

۳ - (۳۳) وعن ابن عباس» قال: قال رسول الله 25: من أصبح مطيعا لله 
في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الحنّة» وإن كان واحدًا فواحدًا. ومن أمسى 
عاصياً لله في والدي أصبح له بابان مفتوحان من اّار» إن كان واحدا فواحدا" قال 
رجحل: وإت ظلماه؟ قال: "وإن ظلماه» وإن ظلماه» وإن ظلماه!". 

414- (4") وعنه» أن رسول الله 2 قال: "ما من ولد بار ينظر إلى والديه 
نظرة رحمة إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة". قالوا: وإن نظر كل يوم مائة 
مرَة؟ قال: "نعم الله أكبر واظيت ؛ 

3 5 0 5 5 2 وله 2 5 

- (55) وعن المي بكرة مضه قال: قال سول الله 5 کل ا 
يغفر الله منها ما شاء إلا عقوق الوالدين؛ فإلّه يعجل لصاحبه ف الحياة قبل الممات". 

444 (5) وعن سعيد بن العاص» قال: قال رسول الله ك#: "حق كبير الإخوة 
على صغيرهم حقّ الوالد على ولده". روى البيهقي الأحاديث الخمسة في "شعب الإيمان". 
هما جنتك ونارّك: أي الإحسان إليهما سبب دخول الجنة» وعقوقهما سبب دخول النار. 


واحدا فواحدا: أي فكان الباب المفتوح واحدا. نعم» الله أكبر إلخ: هذا رد لاستبعاده أن يعطي الرحل بكل 
نظرة حجة. يعجل لصاحبه: أي يعجل العقوية. 


سعيد بن العاص: هو أخو عمرو بن العاص» ولد عام اهحرة» وكان أحد أشراف قريش» وهو أحد الذين كتبوا 
المصحف لعثمان» واستعمله عثمان على الكوفةء وغزا بالناس طبرستان فافتتحهاء ومات سنة تسح و مسين» 
ذكره المؤلف في فصل الصحابة. [المرقاة ]١51/8‏ 


كتاب الآداب 15 باب الشفقة والرحمة على الخلق 
)١١(‏ باب الشفقة والرحمة على الخلق 
7 5 2 1 0 

)١( - - ۲۷‏ عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله 25: "لا یر حم الله 
من لا يرحم الناس". متفق عليه. 

4- (7) وعن عائشة» قالت: جاء أعراي إلى البي 5 فقال: أتقبّلون 
الصبيان؟ فما نقبّلهم. فقال البي 25: "أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة؟". 

۹= ع2 وعنهاء قالت: جحاءتئن امرأة ومعها ابنتان ها الو فلم تحد 
عندي غير تمرة واحدة» فأعطيتها إياهاء فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منهاء ثم 
قامت فخخر حت . فد حل البي 8 فحذتته فقال: "من ابتلي من هذه البنات بشي ء 

8 0 9 با مله , 

- (4) وعن أنسء» قال: قال رسول الله 5كه: من عال جاريتين حي 
تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا", وضم أصابعه. رواه مسلم. 

-0١‏ (2) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله ك: "السنّاعي على الأرملة 
باب الشفقة: الشفقة اسم من الإشفاق» وهو الخنوف. من لا يرحم الناس: أي لا يتعطف على الناس» 
ولا يأف يبمم. أن نزع الله: يروى بفتح الهمزة» فتكون مصدرية» ويقدر مضاف أي لا أملك لك دفع تزع الله 
من قلبك الرحمة» ويروى بكسرهاء فتكون شرطية» اء خو أي إن نزع الله لا أملك» فحذف الخجزاء؛ 
لدلالة ما تقدم عليه. من ابقلي: ويروى "من بلي". وقد صحّف هذه الرواية» فقرئت بالياء من الولاية. 
من عال: عال الرجل أهله إذا قام بمونتهم. أنا وهو هكذا: جملة حالية بلا واو. وضمّ أصابعه: أي إصبعيه. 


على الأرملة: ضمن الساعي معن الإنفاق, فعداه ب"على". و"الأرملة" من لا زوج لها إما تروجحت قبل أم لا 
وقيل: هي الي فارقها زوجها. 


كتاب الآداب 110 باب الشفقة والرحمة على الخلق 
0 كالساعي في سبيل الله"» وأحسبه قال: "كالقائم لا يفتر وكالصائم 

5- (5) وعن سهل بن سعدء قال: قال رسول اله ققد "أنا وكافل 
اليتيم له» ولغيره» في اة هكذا" وأشار بالسبابة والوسطى» وفرَّج بينهما شيئًا. 
رواه البخاري 


۳ - (۷) وعن النعمان بن بشيرء قال: قال رسول الله 5 "ترق ومين 
في تراحمهم وتوادّهم وتعاطفهم كمثل الجسدء إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر 
الجسد بالسّهر والحمى". متفق عليه. 

64- () وعنه» قال: قال رسول الله يل "المؤمنون كرحل واحدء إن 
اشتكى عينه اشتكى كله وإن اشتكى رأسه اشتكى کله". رواه مسلم. 

ده ة:- (4) وعن أبي موسى» عن البي ب قال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان 
يشد بعضه بعضًا" شم شبك بين أصابعه. متفق عليه. 

)٠١( -٤۹ ٩‏ وعنه» عن البي يك آله كان إذا أتاه السّائل أو صاحب الحاحة 
قال: "اشفعوا فلتؤجرواء ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء". متفق عليه. 

)١١( - ۷‏ وعن أنسء قال: قال رسول اله قل "انصر أحاك ظالمًا أو 
مما قال رچ يا رسول ال1 اتضره مطلوماء فكي اتضرهظالمًا؟ قال: 
كالقائم: أي بالليل للصلاة والعبادة. تداعى: أي يدعو بعض الأعضاء البعض الآحرء والمقصود التوافق في المشقة 
والراحة. ثم شبلك: تشبيك الأصابع تصوير لوحه التشبيه أي شد مثل هذا الشد. اشفعوا: ا 


تۇجحرون بالشفاعة قبلت أو م تقبل» ولا تقولوا: لا ندري» أيقبل رسول الله شفاعتنا أو لا؟ وقوله: "ويقضي 
الله" إشارة إلى أن ما يجري على لسانه يد فهو من الله» سوا ء كان قبول الشفاعة أو عدمه. 


كتاب الآداب 1۱٦‏ باب الشفقة والرحمة على الخلق 
"تمنعه من الظلم» فذلك نصرك إياه". متفق عليه. 

4- (۱۲) وعن ابن عمرء أن رسول الله ن قال: "المسلم أحو المسلمء 
لا يظلمه؛ ولا يُسلمه: ومن كان في حاجة أحيه كان الله في حاجته» ومن فرج عن 
مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة» ومن ستر مسلما ستره الله 
يوم القيامة". متفق عليه. 

)١8( -8‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 25: "المسلم أحو 
المسلمء لا يظلمه. ولا يخذله, ولا يكقره., التقوى ههنا . ويشير إلى صدرة ثلاث 
مرار "بحسب امرئ من الشر أن يحقر أنخاه المسلم» كل المسلم على المسلم حرام: 
دمه وماله وعرضه . رواه مسلم. 

3 5 5 3 يته ا 

)١54( -‏ وعن عیاض بن حمارء قال: قال رسول الله 525: "أهل الحنة 
ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق» ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى 
هم فيكم تبع لا يبغون أهلا ولا مالاء ا 
فذلك نصرك إياه: على شيطاته الذي يغويه. ولا سلمه: أي لا يخذله بل يتصره» يقال: أسلم فلان فلانا إذا ألقاه في 
التهلكة. ولا يُحقره: حَفَره واحتقره واستحقره استصغره» و "حفر" بالضم حقارة فهو حقير. 
ويشير إلى صدره: أي محل التقوى» وهو القلب» وذلك مخفي عنك» فكيف تحقر أحاك المسلم مع احتمال تقواه 
الموجبة؛ لكوته أكرم عند الله. وعن عياض: كان عياض صديقاً لرسول الله له قديها. 
ذو سلطان: أي ذو قهر وغلبة» والمقسط: العادل. وعفيف: إشارة بالعفة إلى ما في نفسه من القوة المانعة عن 
ارتكاب ما لا يحل لهء وأشار بالتعفيف إلى مبالغة في استعمال تلك القوة. لا زبر له: الزبر: العزم الذي ينع من 
ارتكاب ما لا ينبغي يقال: "ما له زبر" أي عقل يزبره أي كنعهى وإنما قال: "الذي" نظراً إلى لفظ الضعيفء وقال 


ثانيا: "الذين" نظرا إلى اة فیک َبَعْ : "تبع" بالرفع على أنه حبر "هم" ويروى ا على أنه حال من 
المستقر في الخبر أعين فيكم. لا يبغون: لا يطلبون» ويروى "لا يتبعون" من الاتباع أي مقصودهم أن يملؤوا - 


كتاب الآداب 11۷ باب الشفقة والرحمة على الخلق 
والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا 
وهو يخادعك عن أهلك ومالك وذكر البخل أو الكذب. والشنظير الفحّاش". 
رواه مسلم. 


SA‏ و80 وطق انس قال قال رسؤل اله 32د وي فس يد 


لا يؤمن عبد حي يحب لأحيه ما يحب لنفسه". متفق عليه. 

)١15( -5‏ وعن أب هريرة» قال: قال رسول الله 45: "والله لا يؤمنء 
والله لا يؤمن» والله لا يؤمن". قيل: من يا رسول الله؟ قال: "الذي لا يأمن جاره 
بوائقه". متفق عليه. 

+و4- )١07(‏ وعن أنسء قال: قال رسول الله 5: "لا يدحل الحنة من لا 
يأمن حاره بوائقه". رواه مسلم. 

)١18( -64‏ وعن عائشة وابن عمر دك عن البي 4 قال: :"ها زال: حبري 
يوصيئ بالجار» حي ظننت أنه سيورثه'. 

)١15( - 65‏ وعن عبد الله بن مسعودء قال: قال رسول الله عل "إذا كنتم 


= بطوهم من أي وجه كان. 

والخائن: هذا هو الثاني من الخمسة أي لا يخفى عليه شيء يطمع فيه وإن دق» أي هو يسعى في التفحص عنه» 
والتطلع عليه حى يجده فيخونه» وهذا هو الإغراق في الخيانة» كأنه قيل: والخائن الذي لا يترك شيعا إلا حانه» 
وقيل: "لا يخفى' لي 0 قينا بنرا الا انه ورجل: أي الثالث. 

وذكر البخلّ أو الكذب: أي وذكر البي #5 البخيل أو الكذاب, وهذا هو الرابع» وهذا مي على شك 
الراوي» ونسيانه عبارة النبي ك ويروى بالواو» وحيئئذ إما يجعلا اثنين من الخمسةء فيكون "الشنظير" حينعذ 
معو E‏ جح عدت وإ أن فا احا متها أي البحيل الكاذب» فيكون الشنظير» وهو 
السيّع الخلق الفحّاش مرفوعاء وخامسا. لا يؤمن عبد: نفي لكمال الإبمان. والله لا يؤمن: أي لا يؤمن الإمان 
التام. بوائقه: أي غوائله وشروره جمع بائقة» وهي الداهية. 


كتاب الآداب ١18‏ باب الشفقة وال رحمة على الخلق 
ثلاثة فلا يتناحى اثنان دون الآخحرء حي تختلطوا بالناس» من أجل أن يحزنه". متفق عليه. 

0-5 وک قيلي ری الل كك فال: لالض نا 
قلنا: لمن؟ قال: "لله ولكتابه» ولرسوله» ولأئمة المسلمين» وعامتهم". رواه مسلم. 

۷- (۲۱) وعن حریر بن عبد الله قال: بايعت رسول الله 4 على إقام 
الصلاةء وإيتاء الزكاة؛ والنصح لكل مسلم. متفق عليه. 

الفصل الئان 

۸“ (۲۲) عن أبي هريرةء قال: معت أبا القاسم الصادق المصدوق و 
يقول: "لا تنزع الرّحمة إلا من شقي". رواه أحمد» والترمذي. 

8- (۲۳) وعن عبد الله بن عمروء قال: قال رسول الله 55: "الراحمون ير همهم 
الرحمن» ارحموا من في الأرض» يرحمكم من في السّماء". رواه أبو داودء والترمذي. 

)۲٤( -۷۰‏ وعن ابن عبّاس» قال: قال رسول الله 4: "ليس متا من 
لم يرحم صغيرناء ولم يوقر كبيرناء ويأمر بالمعروف, وينه عن المنكر". رواه الترمذي» 
وقال: هذا حديث غريب. 

)۲١(-۱‏ وعن أنسء قال: قال رسول الله 54: "ما أكرم شاب شيخا من 
أجل سنه إلا قيض الله له عند سنّه من يكرمه". رواه الترمذي. 

ا - (55) وعن أل موسی» قال: قال رسول الله كف ل من إجلال الله 


أن يحَزّنه: قيل: هذا في السفرء والموضع الذي لا يؤمن فيه عن المقابلة» وقيل: عام؛ لأن الحزن من جهة الاختصاص 
بالكرامة. لا سرع الرحمة: أي الشفقة. من في السماء: أي الله؛ إذ في السماء ملكه الواسع؛ وعظمته الباهرة» أو 
الملائكة بأن يحفظوكم عن المكاره والآفات بأمر الله سبحانه. قيض الله: أي قدّر الله. من إجلال الله: أي من 
جملة تعظيم الله سبحانه أن يكرم موضع وقاره» فإن الشيبة وقار كما ورد في قصة إبراهيم علبلا. 


كتاب الآداب 1۱۹ باب الشفقة والرحمة على الخلق 
إكرام ذي الشيبة المسلم» وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه» وإكرام 
السلطان المقسط". رواه أبو داودء والبيهقي قي "شعب الإيمان". 

+491- (۲۷) وعن أبي هريرةء قال: قال رسول الله صُمٌ: "ير بيت في 
المسلمين بيت فيه يتيم د بحسن إليهء وشرٌ بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه". 
رواه ابن ماجه. 

3 22 2 ا صؤللكه ا 

4 - (۲۸) وعن أبي أمامة» قال: قال رسول الله 525: "من مسح رأس يتيم 
ل عشحة إلا ل كان له يكل رة قر عليها يده حساك وف أحين إل تة 
أو يتيم عنده كنت أنا وهو ي اة كهاتين" وقرك بين أصضتفيه: رواه أحمد 
والترمذي» وقال: هذا حديث غریب . 

هل/اة؛- (۲۹) وعن ابن عبَّاسء قال: قال رسول الله كل "من آوی يت ا 
طعامه وشرابه أوجب الله له اة البتّقَ إلا أن يعمل ذنباً لا يُغفر. ومن عال ثلاث 
بنات أو مثلهن من الاحوات فادبهن ور حجمهن حى يغنيهن الله أو جب الله له اججنة'. 
فقال رحل: يا رسول الله ! واثنتين؟ قال: "أو التي" حي لو قالوا: أو واحدة؟ لقال: 
واحدة ومن أذهب اله بک نة و حبت لا قيل: يا رسول الله ! وما كربمتاه؟ 
قال“ انا رواه ٤‏ "رع ال 
غير الغالي: الغلو المبالغة في التجويد والإسراع في القراءة بحيث نعه عن تدبر معانيه» و"الجافي" أن يترك قراءته 
وذلك أن القصد في الأمور هو الحمود دون طرفيه» قال طاؤوس: من السنة تعظيم أربعة: العالم» وذو الشيبة» 
والسلطانء. والوالد. من مسح رأس يتيم : المراد الشفقة والتلطف على هذا الوجه. ويعلم منه حال سائر 


التعطفات. من آوى يتيما: أي يضمه إليه ويُطعمه. ذنباً لا يُغفر: أي الشرك. ومن عال ثلاث بنات: أي تعهد 
وقام عؤونتهنً. واثنتين: عطف تلقين أي قال: أو اثنتين: فلذلك قال: أو اثنتين. 


كتاب الآداب 1 باب الشفقة وال رحمة على الخلق 

495- (80) وعن حابر بن سمرة» قال: قال رسول الله : "لأن يؤدب 
الرحل ولده حير له من أن يتصدّق بصاع'. رواه الترمذي» وقال: هذا حديث 
غريب» وناصح الراوي ليس عند أصحاب الحديث بالقوي. 

۷ بوعن ابوت ين عوسى عن اة عن جد أن رسرل اله كله 
ONE‏ م ۶ 1 2_0 
قال: "ما حل والد ولده من حل أفضل من أدب حسن . رواه الترمذي» والبيهقي 
ف "شعب الإعان” وقال الترمذي: هذا عندي حديث مرسل. 

4- (5) وعن عوف بن مالك الأشجعيء قال: قال رسول الله : "أنا 
وامرأة سفعاء الخدّين كهاتين يوم القيامة". وأومأ يزيد بن ذريع إلى الوسطى 
والسبابة "امرأة امت من زوجهاء ذات منصب وجمال» حبست نفسها على يتاماها 
حتى بانوا أو ماتوا . روآه ابو داود. 

١ لد‎ 5 5 7 3 

8- (۳۳) وعن ابن عبّاس» قال: قال رسول الله 525: "من كانت له أنثى فلم 
يئدها و لم يهنماء ولم يؤثر ولده عليها - يعي الذكور- أدخله الله ا رواه أبو داود. 

- (5") وعن أنس» عن الي 2 قال: "من اغتيب عنده أحوه المسلم 
أيوب بن موسى: هو أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص» وسعيد صحابي. ما تحل: أي ما أعطاه 
من عطائه. حديث مرسل: إنما كان مرسل؛ لأن جد أيوب أعين عمروا لم يكن صحابياء وقيل: أراد جحد أبيه 
أعين هيدا فيكون ا قال البيهقي : روی البخحاري الحديث ف "تاريخه" وقال: إنه لى يصح ماع جحك 
أيوب» فوافقه الترمذي. سفعاء الخدين: أي متغيرة لون الخدين لمكابدة المشقة» و"السفعة" سواد مشوب بحمرة. 
وأومأ يزيد بن ذريع: الراوي. 
امرأة أمث: أي تلك المرأة الستفعاء امرأة آمت أي صارت يلا زوج» يقال: امت أعة افا وقيل: امرأة آمت 


بدل على سبيل البيان من قوله: امرأة سفعاء. حتى بانوا: أي انفصلوا عنها واستقلوا. من كانت له أنشى: أي 
ببت. فلم يئدها: أي لم يدفنها حية. 


كتاب الآداب ۲۹ باب الشفقة والرحمة على الخلق 


وهو يقدر على نصره فنصره» نصره الله في الدنيا والآخرة. فإن لم ينصره وهو يقدر 
على نصره» أدركه الله به في الدنيا والآحرة". رواه في "شرح السئة". 
8١‏ :- (ه") وعن أسماء بست يزيد» قالت: قال رسول الله 2 "من ذب عن 
£ 8 ا ع س 
لحم أحيه بالمغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار". رواه البيهقي في "شعب الإبعان . 
5- (5") وعن اي الدّرداء» قال: سمعت رسول الله كه يقول: "ما من 
ب ع 
E e‏ 
لاروم 5 
1:87 - (۳۷) وعن جابر» أن e‏ ا مسلما 
دترا عي يس راس وار ل رضي كار سردن 
يحب فيه نصرته» وما من امرئ مسلم ينصر مسلما و في موضع ينتقص فر فيه من عرضه 
وينتهك فيه من حرمته» إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته". رواه أبو داود. 
5- (۳۸) وعن عقبة بن عامر» قال: قال رسول الله 44: "من رأى عورة 
فسترها كان کمن أحبى موؤدة". رواه أحمد» والترمذي وصححه. 
- (9") وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله : "إن أحدكم مرآة 
أخيه. فإن رأى به أذى فليمط عنه" . رواه الترمذي وضعفه. وټ رواية له ولأبي داود: 
على نصره أدركه: أي عاقبه به بأن يخذله جزاء على خذلانه لأحيه. من ذبٌ: أي من ذب عن غيبة أخيه في 
غيبته» وقيل: أي ذب عن أكل لحم أيه بالغيبة من غيبته» فالمغيبة على الأول .معن الغيبة» وعلى الثاني .معن 
ا ا كد 


م ا ا لور ل او را اك لس 
بإعلام أيه كما يعلم خلل وجهه بالنظر في المرآة. فليُمط: أي فليعلمه حن يتركه. 


كتاب الآداب ۲۲ باب الشفقة والرحمة على الخلق 
"المؤمن مرآة المؤمن» والمؤمن أحو المؤمن» يكف عنه ضيعته» ويحوطه من ورائه". 

SS‏ وض سارو | بويع قال قال E a‏ رع موا 
من منافق بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم؛ ومن رمى مسلمًا 
بشيء يريد به شينه حبسه الله على حسر جهنم حي يخرج مما قال". رواه أبو داود. 

)4١( - ۷‏ وعن عبد الله بن عمروء قال؛ قال رسول الله عد حير 
الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه» وخير الحيران عند الله خيرهم الجاره". رواه 
الترمذدي» والدارمي» وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. 

إ(كرة كت :6499 ون "ابن مسعووء قال قال ارجل لی کا سول الله 
كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أو إذا أسأت؟ فقال البي كد "إذا معت جيرائك 
يقولون: قد أحسنت» فقد أحسنت. وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت» فقد أسأت". 
رواه ابن ماجه. 

8- (57) وعن عائشة» أن الي ع قال: "أنزلوا الئاس منازهم". رواه 
أبو داود. 

الفصل الثالث 

- (44) عن عبد الرحمن بن أبي قراد, أن البي ‏ توضاأ يومّاء فجعل 
أصحابه يتمسّحون بوضوئه» فقال لهم البي يل: "ما يحملكم على هذا؟" قالوا: 
يكف عنه ضيعته: أي ضياعه وهلاكه. ويحوطه: أي يحفظه في غيبته وينصره. كيف لي أن أعلم: أي كيف 


يحصل لي العلم بإحساني وإساءق؟. أنزلوا الناس منازهم: أي أكرموا كلا على حسب فضله وشرفه» فلا يُسَوُوا 
بين وضيع وشريف» ولا بين حادم و مخدوم. عبد الرحمن بن أبي قراد: هو أسلمي: يعد في أهل الحجاز. 


کتاب الآداب ۲۳ باب الشفقة والرحمة على الخلق 


حب الله ورسوله» فقال النبي يد "من سره أن يحب الله ورسوله أو يحبّه الله 
ورسوله فليصدق حديثه إذا حدّثء وليؤد أمانته إذا اؤتمن» وليحسن جوار من جاوره". 

3ك 469 وعن الزن عاتن قال: افيف رول الله 25 يقول:. "لين 
المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه". رواهما البيهقي في "شعب الإيمان . 

05- (45) وعن أبي هريرة» قال: قال رحل: يا رسول الله! إن فلانة كذكر 
من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتهاء غير أنّها تؤذي جيرانها بلسافها. قال: "هي في 
النار". قال: يا رسول الله! فإن فلانة تذكر قلة صيامها وصدقتها وصلاتقاء وإفا 
تصدّق بالأثوار من الأقط. ولا تؤذي بلساما جيرانما. قال: "هي في الحنة". رواه 
أحمد» والبيهقي في "شعب الإيمان". 

498 4- (47) وعنه» قال: إن رسول الله ٌ وقف على ناس حلوس فقال: "ألا 
أخب ركم بخي ركم من شركم؟" قال: فسكتواء فقال ذلك ثلاث مرات» فقال رجل: بلی» 
يا رسول الله! أخيرنا بخيرنا من شرناء فقال: "خی رکم من يُرجحى خيره ويؤمن شر 
وشركم من لا يُرجى خيره ولا يُؤمن شره". رواه الترمذي» والبيهقي في "شعب 
الإبعان"» وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. 

٤‏ - (48) وعن ابن مسعود» قال: قال رسول الله ل "إن الله تعاللى قسم بينكم 
أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم» إن الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب» 
من سره أن يحب الله: يعني ادعاءكم محبة الله ورسوله لا يتم بتمسّح الوضوء؛ بل هذه الأمور. ليس المؤمن: أي 


ليس المؤمن الكامل في الإبعان. تُذكر من كثرة صلاقا: أي تذكر من أجل كثرة صلاتها. تذكر قلة صيامها: أي 
تذكر من أجل قلة صيامها. بالأثوار من الأقط: الثور: القطعة من الأقط. 


كتاب الآداب تفل باب الشفقة والرحمة على الخلق 


ولا يعطي الدين إلا من أحبّ» فمن أعطاه الله الدين فقد أحبّه» والذي نفسي بيده 
لا يُسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه» ولا يؤمن حي يأمن جاره بوائقه". 

- (44) وعن أبي هريرة» أن رسول الله 5 قال: "المؤمن مألف ولا خير 
فيمن لا يألف ولا يؤلف". رواهما أحمد» والبيهقي في "شعب الإعان". 

5- (00) وعن أنس» قال: قال رسول الله : "من قضى لأحد من 
امن حاحة يريد أن يسرّه بها فقد سرَّنء ومن سرن فقد سر الله ومن سر الله 
أدحله الله الجنة". 

)0١( -4 481‏ وعنه» قال: قال رسول الله كظدٌ: "من أغاث ملهوفا كتب الله 
له ثلاثاً وسبعين مغفرة» واحدة فيها صلاح أمره كله وثنتان وسبعون له درحات 
يوم القيامة" . 

۸- (1ه): -٤۹۹٩‏ (8ه) وعنه» وعن عبد الله قالا: قال رسول الله 25: 
"الخلق عيال الله فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله". روى البيهقي 
الأحاديث الثلاثة في "شعب الإيمان" . 

٠..ه-‏ (04) وعن عقبة بن عامر» قال: قال رسول الله کی "ول تحصمين 
يوم القيامة جاران". رواه أحمد. 
ولا يعطي الدين إل: كالشر لما تقدمء فإن الأخلاق الحميدة ليست غير الدين. حتى يُسلم قله إلخ: إسلام 


القلب: تطهيره عن العقائد الباطلةء والأخلاق الرديّة» وإسلام اللسان: كفه عما لا يعنيه. مألف: مصدر ميمي» 
والمقصود المبالغة» أو اسم مكان. فقد سر الله: أي أرضئ الله. 


يوم القيامة جاران: أي فيما حصل من الأذى» أو وقع تقصير من حقوق واحب الأداء. [المرقاة ]7٠١/8‏ 


کاب الآداب 1 باب الشفقة والرحمة على الخلق 
١ه‏ (0ه) وعن أبي هريرة» أن رحلا شكا إلى البي 4 قسوة قلبه فقال: 
'امسح رأس اليتيم» وأطعم المسكين". رواه أحمد. 
..ه- (5ه) وعن سراقة بن مالك أن البي 225 قال: "ألا أدلكم على 
أفضل الصدقة؟ ابنتك مردودة إليك ليس لما كاسب غيرك". رواه ابن ماحه. 


امسح رأس اليتيم إلخ: فيه تلميح إلى قوله تعالى: يتما ذا مَقَرَبَةٍ أَوْ مِسْكيتاً ذا رة (البلد: 218 .)1١5‏ 
على أفضل الصدقة: قيل: أي أفضل أهل الصدقة؛ وقيل: صدقة ابنتك. مردودة: حال "وليس لها كاسب" 
حال أخرى. 


يا نط نا نينا 


کتاب الآداب 1۲٦‏ باب الحب في الله ومن الله 


(15) باب الحب في الله ومِنَ الله 


الفصل الأول 

*..ه- )١(‏ عن عائشة» قالت: قال رسول الله 1 "الأرواح جنود مجندة, 
فما تعارف منها ائتلف» وما تناكر منها اختلف". رواه البخاري. 

84 (۲) ورواه مسلم عن أبي هريرة. 

ه..ه- (۳) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله :"إن الله إذا أحب عبدا 
دعا جبريل فقال: إن أحب فلانًا فأحبّ قال: فيحيّه حبريل» ثم ينادي في السماء 
فيقول؛ إن الله يحب فلاا فاحيوه: فيه أهل الكماف: م يوضع له القبول. في 
الأرض. وإذا أبغض عيداً دعا حبريل فيقول: إن أبغض قلانا فأبغضه. فيبغضه 
حبريل» ثم ينادي في أهل الاي إن الله يبغض فلانا فأبغضوه. قال: فق ا 
يوضع له البغضاء في الأرض". رواه مسلم. 


05 ه- )٤(‏ وعنه قال: قال رسول الله : "إن الله يقول يوم القيامة: أين 


باب الحب في الله: أي في ذات الله وحهته كقوله تعالى: رَالَذِينَ حَامَدُوا فينا) (العتكبوت: 15)) و"من الله" أي 
من أجل الله ورضاه كقوله تعالى: وَأَعْينهُمْ فيض من الدمع) (التوبة: 95): والأول أبلغ» حيث جعل المحبة 
مظروفاء والظاهر أن الأول إشارة إلى حبة العبد لوجه الله وطلب رضاه» غير مشوب بالهوى» وغرض من 
الأغراض» والثاني إشارة إلى ححبة الله للعبد. جنود مجندة: أي مجموعة كما يقال: ألوف موؤلفة» وقناطير مقنطرة. 
فما تعارف: قبل الحلول في الأحساد. التلف: أي بعد الحلول في الأجساد؛ ولذلك ترى الخير يميل إلى الأخخيار» 
والشرير إلى الأشرار. إن الله يحب فلاناً إلخ: محبة الله للعبد: إرادة الخير وإكرامه إيا وبغضه: إرادة عقوبته 
وإهانته» ومحبة الملائكة: محمولة على استغفارهم لهء أو على ظاهرها[المعروف من المخلوقين» وهو ميل القلب 
إليه]. أين المتحابُون بجلالي؟: أي في جلالي» كما سيجيء أي لأحلي غير مشوب محبتهم بشيء غير رضائي» 
وإما حص الحلال لدلالته على الطيبة والسطوة المانعة عن قصد ما لا يرضاه. 


کتاب الآداب ¥ باب الحب في الله ومن الله 
د 1 E‏ 
نه رع 1 2 .اس ٤‏ 
۷ - (ه) وعنه» عن الببي : أن رجلا زار أحا له في قرية أخرى» 
فأرصد الله له على مدرجته ملكا قال: أين تريد؟ قال: أريد أعًا لى في هذه القرية. 
1 ل د : : ا 
الله إليك بأن الله قد أحبّك كما أحببتّه فيه". رواه مسلم. 
۸ - (5) وعن ابن مسعود. قال: حاء رحل إلى البي ب فقال: يا رسول الله! 
كيف تقول في رجحل أحب قومًا ولم يلحق بهم؟ فقال: "المرء مع من أحبّ". متفق عليه. 
نوت وم وعن اش أن رجلا قال نا رسو :اها مت النتاعة؟ فقال؛ "ويلك! 
وما أعددت ها؟". قال: ما أعددت للا إلا أني اسه الله ورسوله. قال: "أنت مع من 
أحببت". قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بما. متفق عليه. 
٠مته-‏ (۸) وعن أبي مو سى ‏ 2 قال: قال رسول الله 6 "مثل الجليس الصالح 
والسسّوءء كحامل المسك ونافخ الكير» فحامل المسك إمّا أن يحذيك وإِمًا أن تبتاع 
منه» وإمًا أن تحد منه ريا طيّبة» ونافخ الكير إِمّا أن يحرق ثيابك» وإِمًا أن جحد منه 
الفصل الثاني 
-١‏ (4) عن معاذ بن حبل» قال: معت رسول الله َه يقول: "قال الله تعالى: 
أظلّهم في ظلي: أي يكونون في ظل عرش الله من الحرّء ووهج الموقف» وقيل: أي في الراحة وطيب العيش في 
كنفه وستره. على مَدرجته: المدرجة: بفتح الميم هي الطريق؛ لأن الناس يدرجون فيها أي ضّون وعشون. 
أين تريد: أي أين تتوحه ومن تُقصد؟. 


من نعمة تربها: أي تُصلحها وتتممهاء وقيل: أي تملكها منه وتستوفيها. ولم يلحق بمم؟: أي لم يد ركهم 
بالصحبة أو العمل. إما أن يُحُذيك: أي يعطيك من "أحذيته" أي أعطيته إحذاء. 


كتاب الآداب 1۲۸ باب الحب في الله ومن الله 


وجحبت حب للمتحابين في» والمتجالسين في والمتراورين في والمتباذلين ی رواه 
مالك. ويي زوا ال قل قول الله تعالى: المتحابون في جلالي لهم منابر من 
نور يغبطهم النبيون والشهداء". 

)٠١( - ۲‏ وعن عمرء قال: قال رسول الله 5325 ان من عباد الله لأناسًا 
ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله". 
قالوا: يا رسول الله! تخبرُنا من هم؟ قال: "هم قوم تحابّوا بروح الله على غير أرحام 
بينهم» ولا أموال يتعاطوفاء فو الله إل وجوههم لنور» و وإنّهم لعلى نورء لا يخافوك 
إذا حاف التّاس» ولا يحرنون إذا حزن الاس" وقرأ هذه الآية: ملألا إن أَْلِيَاءَ ام با 
حَوف عليه ولاهم يحرنون). رواه ابو داود. 

(يونس:15) 

*١.ه- )١١(‏ ورواه في "شرح السنة" عن أبي مالك بلفظ "المصابيح" مع 
زوائد, وكذا في "شعب الإيمان . 

كاك عو وعن ارق ا فال قال ر سول !الت كل ن در ا أبانذر! 
يغبطهم الأنياء والشهداء: "قض" ما يتحلى به الإنسان من علم أو عمل» فإن له عند الله منزلة لا يشارك 
اب فنها الخد من لا ينك ذلك ون كان له سن نوع العز ها هو ارق قدره واغلق هان فرعا قط 
ويتمئ أن يكون له مع ما هو أعلى مثل ذلك مضموما إلى مراتبه الرفيعة» فلا يلزم حينثذ تفضيل المتحابين على 
الأنبياء والشهداء» بل يظهر بذلك حسن حالم في هذه الخصلةء وقيل: المعن: أنه لو كان ذين الفريقين غبطة 
لكانت على هولاء المتحابين. بروح الله: الروح بالضم والمراد القرآن أي تحابوا عا حثهم القرآن على التحاب» 
والمراد الحبة الى ألقاها الله في قلويهم من الحبة الخالصة لله. 
بلفظ "المصابيح" مع زوائد: إن له E‏ ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء؛ لقريهم ومقعدهم 
عزن الله يوم القياهة» فقال أعرابي: حدثا يا رسول ل الله م ن هم؟ فقال: هم عباد من عباد الله من بلدان شی 


وقبائل شى هم م يكن بينهم أرحام يتواصلون بماء ولا 2 يتباذلون بروح الله يجعل الله وجوههم 0 ويجعل هم 
منابر من نور قدام عرش الرحمن يفزع الناس ولا يفزعون» ويخاف الناس ولا يخافون. 


كتاب الآداب 14 باب الحب في الله ومن الله 
أي عُرَى الإبمان أوثق؟ "قال: الله ورسوله أعلم. قال: "الموالاة في الله والحب في 
الله» والبغض في الله". رواه البيهقي في "شعب الإبعان". 

ه.ه- )١7(‏ وعن أبي هري أن النبي يد قال: "إذا عاد المسلم أخاه أو زاره 
قال الله تعالى: طبت وطاب ممشاك وتبوّأت من الحنّة منزلًا". رواه الترمذي» وقال: 
هذا حديث غريب. 

)١٤( - 5‏ وعن المقدام بن معد يكرب» عن البي 8 قال: "إذا أحب 
الرحل أحاه فليخبره أله يحبّه". رواه أبو داود» والترمذي. 

0 ه- )١6(‏ وعن أنسء قال: مر رجل بالبي يلد وعنده 0 فقال رجل من 
عنده: إن لأحن: هذا لله. فقال البي "أعلميه؟". قال: لا. قال: "قم إليه E‏ 
فقام إليه فأَعْلَمّهء فقال: أحبّك الذي أحببتئ له. قال: ثم رحع. فسأله البي كَل 
فأحبره بما قال» فقال الي كل "أنت مع من أحببت» ولك ما احتسبت". رواه البيهقي 
في "شعب الإبمان". وني رواية الترمذي: "المرء مع من أحب وله ما اكتسب". 

)١5( - ۸‏ وعن أبي سعيد, أنه سمع النبي يه يقول: "لا تصاحب إلا 
مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي". رواه الترمذي» وأبو داود» والدارمي. 

)١17( -8‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 2 'المرء على دين ليله 
قال الله تعالى: طبت: إخبارء وقيل: تمل الدعاء. وتبوّأت: أي كل خطوة سبب لحط خطيئته» ورفع درجته. 
فلیخبره أنه يحبّه: في الإحبار بذلك استمالة قلبه» واستجلاب زيادة الحبة والتألف من الجانبين. وله ما اكتسب: المراد 
الاكتساب المعتد به» وهو أن يكون حالصا لله فيرحع إلى معن الاحتساب. ولا يأكل طعامّك: المراد طعام 


الدعوة دون طعام الحاجة؛ لقوله تعالى: «ويطعمُون الطَعَامٌ على حُيّهِ مسشكينا ويتيما وأسيراً (الإنسان: ۸» 
ومعلوم أن أسراءهم كانوا كفاراء والمراد أن لا يألف بغير التقيء فإن الصحبة مؤثرة في إصلاح الحال وإفساده. 


كتاب الآداب ل باب الحب في الله ومن الله 
فلينظر أحدكم من يخالل". رواه أحمدء والترمذيء وأبو داود» والبيهقي في 'شعب 
الإمان": وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال التووي: إسناده صحيح. 

NAT 2 ايك بن تابف :قال قال ستول‎ E O 
الرحل فليسأله عن اسمه واسم أبيه» ومن هو؟ فإنه أوصل للمودّة". رواه الترمذي.‎ 

الفصل الثالث 

٤ E عن أبي ذر» قال: حرج علينا رسول الله 05 يه قال:‎ )١9( -- 0١ 
الأغعمال أحب إل الله تعالى؟" قال قائل: الصّلاة والزكاة. وقال قائل: الجهاد. قال‎ 
البي كل: "إن أحب الأعمال إلى الله تعالى الحب في الله والبغض ف الله". رواه‎ 
أحمد وروی أبو داود الفصل الأخير.‎ 


5١‏ .ه- )5١(‏ وعن أي أمامة» قال: قال رسول الله 25 "نا ی عرد ا 


5 
ب« 


لله إلا أكرم ربه عرّ وجحل". رواه أحمد. 
؟1ا.ه- (١؟)‏ وعن أسماء بنت يزيد» ها معت رسول الله ع يقول: "ألا 
أنبئكم بخياركم؟” قالوا: بلى» يا رسول الله! قال: "یا رکم الذين إذا رووا ذكر 


الله" . رواه ابن ماجحه. 


7 


)۲۲(-٤‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 225: "لو أن عبدين تحابًا 
في الله عر وجل واحد في المشرق وآخر في المغرب» لحمع الله بينهما يوم القيامة. 
يقول: هذا الذي كنت تبه في". 
وقال الترمذي: هذا حديث إخ: المقصود رفع توهم من توهم أنه موضوع. وقال النووي: أي قي "رياض 


الصالحين". الحب ف الله : أي من أحب ف الله أحب أنبياءهة وأولیاءه» واقتفى أثرهمء ومن أُبغض ف الله أبغعض 
أعذاءة) وجاهدهم حق الجهاد فالعمدة لحب 5 الله والبغعض ف الله . 


كتاب الآداب ۳۹ باب الحب في الله ومن الله 

۵ - (۲۳) وعن أبي رزين» أنه قال له رسول الله و "أله أدلك على 
ملاك هذا الأمر الذي تصيب به خير الدنيا والآحرة؟ عليك .عجالس أهل الذكرء 
ا فا ی كر ا و خی ی الله در أ فک ج ا 
يا أبا رزين! هل شعرت أن الرجل إذا حرج من بيته زائرا أحاه» شيعه سبعون ألف 
كله كاين مارو علية ويتولوة: ركنا روصل وق نفل إن اتكعف ان 
تعمل حسدك في ذلك فافعل". 

5- (14) وعن أبي هريرة» قال: كنت مع رسول الله كلك فقال رسول الله 305: 
"إن في الحنة لَعُمْدًَا من ياقوت عليها غرف من زبرجدء ها أبواب مفتحة تضيء كما 
يضيء الكو كب الدّرّي". فقالوا: يا رسول الله! من يسكنها؟ قال: "المتحابون في 
الله والمتجالسون في الله والمتلاقون في الله". روى البيهقي الأحاديث الثلاثة في 
"شعن الان . 
على ملاك هذا الأمر إخ: إشارة إلى مبهم» بيه بالوصف أعبي الذي تصيب إخ. 
أي رزين: قال المؤلف: هو لقيط بن عامر بن صبرة العقيلي صحابي مشهور» روى عنه ابن عاصم وابن عمر 
وغيرهما. [المرقاة 7107/9 ؟] 


لعُمُدا: جمع عمود ععئ الأسطوانة. [المرقاة ۲۲۹/۹] 


* جد # ا # 


كتاب الآداب ۳۲ باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع.... 
)١0(‏ باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع واتباع العورات 
الفصل الأول 

/الاءه- )١(‏ عن أبي ايوب الأنصاري» قال: قال رسول الہ کی "لا يحل 
للرحل أن يهجر أحاه فوق ثلاث ليال» يلتقيان فيعرض هذاء ويعرض هذاء وخخيرهما 
الذي يبدأ بالسلام". متفق عليه. 

م4 (YT)‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 2 "إياكم والظن! فإن الظرح 
أكذب الحديث؛ ولا تحسّسواء ولا تجسّسواء ولا تناحشواء ولا تحاسدواء ولا تباغضواء 
ولا تدابرواء وكونوا عباد الله إحوانًا". وفي رواية: "ولا تنافسوا". متفق عليه. 

89- (۳) وعنه» قال: قال رسول الله كل "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين 
ويوم الخميس» فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاء إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه 
شحناء فيقال: أنظروا هذين حي يصطلحا". رواه ا 

٠*.ه- )٤(‏ وعنه» قال: قال رسول الله يله "تعر "تُعرض أعمال الناس في كل 
جمعة مرتين: يوم الاثنين ويوم الخميس» عا ا SS a a‏ ةلوارف و e‏ 
اکم والظن: قال سقيان التوري: القن ظان: ظن هو إم: وهو أن يان فيتكلم به وظن ليس كذلك» وهو أن 
يظن ولا يتكلم به. ولا تجستسوا: التجسس: بالجيم تعرف المخبر بتلطف› ومنه الجاسوس» وبالحاء تطلب الشيء 
بحاسته كاستراق السمع وإبصار الشيء خفية» وقيل: الأول: التفحص عن عورات الناس وبواطن أمورهم؛ 
والاني: ب يعم الخبر وغيره» و"النجش' ' رفع الثمن بلا رغبة؛ وقيل: المراد إغراء يعضهم بعضا على الشر والخصومة. 
ولا تدابروا: مأحوذ من الدبر» وهو أن يؤتى صاحيه دبره ولا ينصره. 
إلا رجلاً: الظاهر النصبء [لأنه استئناء من كلام موجب. طيبي] والرقع الل علي المي أي لا ييقى ذنب 
أحد إلا رجحل [فالمضاف مقدر] أي إلا ذنب رجل» كقول الفرزدق: إلا فخا أو جیلف» "وفتح أبواب اة" 


أريد به كثرة الصفح والغفران ورفع المنازل» وإعطاء الثواب الحزيل» أو حمول على ظاهره [وأن فتح أبواما] علامة 
لذلك. وبين أخيه شحاء: أي العداوة الي تملأ القلب. أنظروا: بقطع الهمزة. في كل جمعة مرتين: أي كل أسبوع. 


كتاب الآداب ۳۴۳ باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع.... 
فيغفر لكل عبد مؤمن» إلا عبدا بينه وبين أخحيه شحناء» فيقال: ات رکوا هذين حق 
يفيكا" . رواه مسلم. 
e‏ 7 

)٥(- ۳‏ وعن ام كنوع يوك اعقية بن أي موقل قالت رسفت رمتو الله 2 

نقول: "ليس الكذّاب الذي يصلح بين الناس ويقول حيرا ويدمي خير" ففق عليه 
وزاد مسلم قالت: ولم أسمعه - تعن البي كلد يرخص في شيء مما يقول الاس 
كذب إلا ق ثلاث: ا لخرب» والإصلاح ہین الناس» وحديث الرجل امرأته وحديث 
المرأة زوجها. 

9.ه- (5) وذكر حديث جابر: "إن الشيطان قد أيس" في "باب الوسوسة". 

الفصل الثاني 

(VY) =o.‏ عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الل 6 . : "لا يحل الكذب 
إلا في ثلاث: كذب الرحل امرأته؛ ليرضيهاء والكذب في الحرب» والكذب؛ ليصلح 
بين الناس . رواه أحمد, والترمذي. 
مسلما فوق ثلاثة» فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرّات كل ذلك لا يرد عليه فقد باء 
لكل عبد مؤمن إلا عبدا: بالنصب كذا ق "كتاب مسلم"» وهو الوبحه» فإله استثناء من کلام مويه وبه 
وردت الرواية الصحيحة» رن م "المصابيح ' بالرفع. حت يفيئا: أي يرحعا من فاء. ويدمي خيرا: قد 
مر في حفظ اللسان» يقال: ميت الخديف بالتحفيف في الإصلاح. ومشدداً في الإفساد. . رخص في شيء 
إلخ: أي في شيء من أقوال الناس هو كذب. لا يحل الكذب إلا في ثلاث: كأنه قيل: لا يمل إلا ثلاث كذبات» 
كذب الرججلء إلى آحره. 
فإذا لقيه سلم إلح: قوله: 0 إما بدل من "لقيه" أو حال» وقوله: "فقد باء" جواب "إذا"» والمعن: قا اسل 
عليه ثلاث مرات غير مردود فيها حوابه» فقد باء الذي لا يرد أي رجع ينمه د يعن أن إثم المسلم أ و ثم الجر على 
الذي لم يرد. 


كتاب الآداب ۳٤‏ باب ها ينهى عنه من التهاجر والتقاطع.... 
بامه . روأه ا داود. 

0.0 (9) وعن ابي هريرة» أن رسول الله يل قال: "لا يحل لمسلم أن يهجر 
أتحاة فوق ثلااث» فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار". رواه أحمد» وأبو داود. 

)٠١( -‏ وعن أبي خراش السلميٰء اة مع رشول الث عفد يقول: "من 
هجر أنحاه سنة فهو كسفك دمه" . روآه أبو داود. 

)١١( - ۷‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 2 "لا يحل لمؤمن أن 

١ 1 2‏ 7 ¢ ت يا 5 
يهجر مؤمنا فوق ثلاث» فإن مرت به ثلاث فليلقه فليسلم عليه» فإن رد عليه السلام 
فقد اشتركا في الأحر» وإن لم يرد عليه فقد باء بالإم حرج المسلم من الهحرة". رواه 
أبو داود. 
5 أبي الدرداء» قال: قال رسول الله 5#4: "ألا أححيركم بأفضل 

خم .ده )۲( وعن بلي رذاي 3 رسو وشام + حبر 2 
من درجة الصيام والصدقة والصلاة؟". قال: قلنا: بلى. قال: "إصلاح ذات البينء 
وفساد ذات البين هي الحالقة '. رواه 55 داود» والترمذي» وقال: هذا حديث صحيوح. 

8.ه- )١7(‏ وعن الزبير» قال: قال رسول الله 225: ادن إليكم داء الأمم 
قبلكم: الحسد» والبغضاء هي الحالقة» لا أقول: تحلق الشّعرء ولكن تحلق الدين". 
فمات دخل النار: أي استوحب دحول النار إن شاء الله عذبه وإن شاء عفى عنه. فهو كسفك دمه: أي 
التهاجر دك دعن ا الصيام إخ: قيل: أراد النوافل دون الفرائض. إصلاح ذات البين: أي إصلاح أحوال 
ثابتة بينكم» حن يكون تلك الأحوال أحوال ألفة ومحبة واتفاق» ولما كانت الأحوال ملابسة للبين قيل ها ذات 


البين. هي الحالقة: أي هي الخصلة ال من شأفا أن تملك وتستأصل الحسئات كما يستأصل الموسى الشعرء 
وهذا ترغيب في الإصلاح ودفع الفساد. 


أبي خراش السلمي: وقد قال ميرك: صوابه الأسلمي» قال المندري: أبو حراش حدرد بن أبي حدرد الأسلمي. 
[الرقاة 5/5؟] 


كتاب الآداب o‏ باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع.... 
رواه أحمد» والترمذي. 

)١54( - 6‏ وعن أي هريرة» عن البي يد قال: "إياكم والحسد؛ فان 
الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب". رواه أبو داود. 

)١١( - ١‏ وعنه» عن البي يد قال: "إياكم وسوء ذات البين!» فإنّها 
الحالقة". رواه الترمذي. 

)١15( -5‏ وعن أي صرمة, أن البي يد "من ضار ضار الله به» ومن 
شاق شاق الله عليه". رواه ابن ماجه» والترمذيء وقال: هذا حديث غريب. 

4 .ه- )١7(‏ وعن ابي بكر الصديق وه. قال: قال رسول الله : "ملعون 
من ضار مؤمناً أو مَكرَ به". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 

4-- (۱۸) وعن ابن عمرء قال: صعد رسول الله 5 المنير» فنادى بصوت 
رفيع فقال: "يا معشر من أسلم بلسانه ولم يُفض الإبمان إلى قلبه! لا تؤذوا المسلمين 
ولا تُعيروهم» ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنّه من يبع عورة أخيه المسلم يسبع الله عورته 
ومن يِتّبع الله عورته يفضَّحُه ولو في جوف رحله". رواه الترمذي. 

© ه- (۱۹) وعن سعيد بن زيد» عن البي وله قال: "إن من أربى الرّبا 


فإن الحسد يأكل الحسنات: قيل: دل على إحباط الحسنات بالسيئات كما ذهب إليه المعتزلة» وأجيب: بأن 
حستات الحاسد تعطى للمحسود كما ورد في باب الظلم من أنه وقد قال: أتدرون ما المفلس إل وقيل: إن 
الحسنات لا تقبل بواسطة الحسدء لا أا تحبط به. من ضار ضار الله به: المضارة: الإضرارء والمشاقة: المنازعة 
والخصومة. لا تؤذوا المسلمين: أي الذين أسلموا بلساهم وقلبهم. ولو في جوف رحله: أي منزله وماواه. 


أي صرمة: قال المؤلف: هو مالك بن قيس المازئي؛ شهد بدراً وما بعدها من المشاهد. [المرقاة ٤/۹‏ 4 1] 


كتاب الآداب ۳٦‏ باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع.... 
الاستطالة في عرض المسلم بغير حق". رواه أبو داود» والبيهقي في "شعب الإبعان". 
ع 5 5 لته م ا 0 

7 - (۲۰) وعن أنس» قال: قال رسول الله : لما عرج بي ربي» مررت 
بقوم لهم أظقار من حاس يخمشون وجوههم وصدورهم» فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ 
قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم". رواه أبو داود. 

1 1 8 

)5١( - 417‏ وعن المستورد. عن البي ر قال: "من أكل برجل مسلم 
أكلة؛ فإن الله يطعمه مثلها من حهنّم» ومن كسا ثوبًا برحل مسلم؛ فإن الله يكسوه 
مثله من جهنم» ومن قام برحل مقام سمعة ورياء؛ فإن الله يقوم له مقام سمعة ورياء 
يوم القيامة . رواه أبو داود. 

4- (۲۲) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 5: "حسن الظن من 
حسين العبادة . رواه ا وأبو داود. 

8.ه- (TT)‏ وعن عائشة» قالت: اعتل بعير لصفية وعند زينب فضل ظهرء 
با صا 30 58 6 2 
فقال رسول الله 5 لزينب: "أعطيها بعيرا". فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية؟ 
1 ا لله . : 4 2 ٤ a‏ 
الاستطالة في عرض المسلم: الاستطالة في عرضه أن يتناوله منه أكثر مما يستحقه على ما قيل له أو أكثر مما 
رخص له كما في المطل والمترح. قلذلك مغله بالرباء وعدّه من عداد ثم فضله على سائر أفراده؛ لأنه أكثر 
المال. المستورد: هو ابن شداد. 
من أكل برجل مسلم أكُلّة: "الأكلة" بالضم كاللقمة» وبالفتحء المرةء والمعن: أن الرحل يكون صديقاً لآخر ثم 
يذهب إلى عدوّهء فيتكلم فيه بغير جميل؛ ليعطيه شيكاء فالباء للسببية. ومن كسا: أي من كسا نفسه ثوباً أي 
ای اكوب برخ مقام 'جمعة ورياء إخ: أي نسبه إلى ذلك؛ ليفضحى فإن الله يفضحه يوم القيامة. 
حسن الظن من إخ: أي حسن الظن بعباد الله من جملة العبادات الحسنة» أو هو ناش من حسن العبادة. 


كتاب الآداب ۳۷ باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع.... 
وك N ETO E E‏ 
الفصل الثالث 

(TE) =o.‏ عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 2 "را عيسى أبن مرم 
رحلا يسرق» فقال له عيسى: سرقت؟ قال: كلاء والذي لا إله إلا هوء فقال عيسى: 
اث بالل وكذيت نفسي". وواه سبلم 

١ه.ه- )١5(‏ وعن آنس؛ قال: قال رسول الله : "كاد الفقر أن يكون 
كفرًاء وكاد الحسد أن يغلب القدر". 

7ه (5؟) وعن حابر» عن رسول الله ك قال: "من اعتذر إلى أحيه فلم 
يعذره» أو ١‏ يقبل عذره. كان عليه مثل خحطيئة صاحب مكس". رواهما البيهقي في 
"شعب الإبمان"» وقال: المكاس: العشار. 


كاد الفقر أن يكون كفراً: فإن الفقر يحمل الرحل على أن يركب كل صعب وذلول فيما لا ينبغي من القتل 
والنهب والسرقة» ورعا أدى إلى الاعتراض على الله» والتصرف في ملكه. 


>« 4د #6 


كتاب الآداب ۳۸ باب الحذر والتأبي في الأمور 
)١1(‏ باب الحذر والتأني في الأمور 
الفصل الأول 
لاه.ه- )١(‏ عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله ا ل يلدغ المؤمن من 
٠5‏ - (۲) وعن ابن عبّاسء أن النبي 25 قال لأشج عبد القيس: "إن فيك 
لخصلتين نحبهما الله : الحلم» والأناة" . رواه مسلم. 
الفصل الثاني 
هه.ه- )٣(‏ عن سهل بن سعد الساعدي» أن الببي 2 قال: "الأناة من الله 
أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس الراوي من قبل حفظه. 
كه.ه- )٤(‏ وعن اي سعيد» قال: قال رسول الله 2 5 حليم إلا ذو عثرة, 
ولا حكيم إلا ذو تحربة". رواه أحمد, والترمذي» وقال: هذا حديث حسن غريب. 
)٥( -6 OY‏ وعن أنس» أن و قال للبى 25 أوصئ. فقال: "خل الأمر بالتدبير, 
فإن رأيت في عاقبته حيرا فأمضه» وإن حفت غيًا فأمسك". رواه في "شرح السنة". 
لا يلدغ المؤمن إل: قال الخطابي: يروى "لا يدغ" على النهي أيضا مرتين: أي ينبغي أنديكرن جازنا 
مستيقظا فلا يخدع في شيء مرة بعد أحرى» لا في أمر الدين ولا في أمر الدنياء وسبب ورود الحديث أن أبا عزة 
الشاعر لصحي اسر يوم بدر» فمنّ عليه البي يد وعاهده أنه لا يحررّض عليه ولا يهجوهء فلما وصل إلى كو مه 
عاد إلى ما كان فأسر يوم أحدء فسأله امن فقال: لا يُلدغ إلح. 
أشج عبد القيس: هو منذر بن عائذ» كان في وفد عبد القيس وقائدهم إلى وصلة الإسلام. الأناة: أي الوقار. 


لا حليم إلا ذو غثرة: أي لا حليم كاملا إلا من يقع في زلة وعثرة فيعفى عنه» فيحب العفو عنه» فيعفو عن 
الناس أيضا. خذ الأمر بالتدبير: أي بالتفكر في عاقبته. 


کتاب الآداب 1۳4 باب الحذر والتأبي في الأمور 


)٦( - ٥٠۸‏ وعن مصعب بن سعد, عن أبيه» قال الأعمش: لا أعلمه إلا عن 
البي بي قال: "التؤدة في كل شيء خير إل قي عمل الآحرة". رواه أبو داود. 

8- (۷) وعن عمد الله بن سر جس» ُن البي 2 فاا الت الحسن. 
والتودة» والاقتصاد جزء من أربع وعشرين جزءاً من النبوة". رواه الترمذي. 

كروك و وطن ابل علي أن ي الله يه قال: "إن اهدي الصاح والسّمت 
الصالح والاقتصاد جزء من حمس وعشرين جزءاً من النبوّة". رواه أبو داود. 

15 - (8) وعن جابر بي ن عبد الله . عن البي ڪي قال: 'إذا ڪر الرحل 
الحديث م التفت» فهي أمانة". رواه الترمذي» وأبو داود. 

)٠١( -5‏ وعن أبِي هريرة» أن النبي 5# قال لأبي اليثم بن التَيّههان: "هل 
لك حادم؟" فقال: لا. قال: "فإذا أتانا سبي فأتنا" فأ البي يلد برأسينء فأتاه 
أبو الحيئمء فقال البي 205: "اختر منهما". فقال: يا ني الله! احتر لي فقال البي 25: 
"إن المستشار مومن. نحل هذا؛ فإني ر رأيته يصلي» انتوص 4 تعر . رواه الترمذي. 

.ه- )١١(‏ وعن حابر قال: قال رسول الله ك: "احالس بالأمانة إلا ثلاثة 
بحالس: سفك دم حرام» أو فرج حرام» أو اقتطاع مال بغير حق". رواه أبو داود. 


مصعب: هو أبو زرارة. بن سعد: ابن اي وقاص. التَؤْدة في كل شيء: أي التأنّي . السسّمْتْ الحسن: أذ المنهج ولزوم 
الحجة. من أربع وعشرين: الظاهر "أربعة" إلا أنه نظر إلى معن القطعة أو الخصلة. إن الهدي الصال: السيرة؛ 
و"السمت الصاح" الطريقة. والاقتصاد: التوسط بين الإفراط والتفريط» أي هذه الخصائل من شائ الأنبياء» 
وأا حزء من أجزاء فضائلهم فاقتدوا يهم فيهاء ولم يرد أن النبوة متجزية. 

م التنفت: قيل: أراد التفات حاطره إلى ذلك الحديت» فلا يجوز إضاعته كالأمانة والظاهر الالتفات 5 وشالاً 
كأنه يريد الإحفاء» فصار أمانة لا يجوز افيانة بإفشاء الحديث. لأب افيشم بن التَّيّهان: بفتح التاء وكسر الياء 
المشدّدة. واستوص به: أي اقبل مي وصيي في حقه» وأحسن ملكته. سفك دم حرام: کان سمع في بحلس من - 


كتاب الآداب 4 باب الحذر والتأني في الأمور 


وذكر حديث أي سعيد: "!| إن أعظم الأمانة" في "باب المباشرة" في "الفصل الأول". 
الفضل الثالث 

)١١( -6‏ عن أبي هريرة؛ عن البي هة قال: "لما حلق الله العقلَ قال له: 
قي فقام, ثم قال له: أدبر, فأدبر» ثم قال له: أقبل» فأقبلء ثم قال له: اقعل فقعدء ثم 
قال ا لنت رما حو شور متاق رلا أف متاق ولا الحنيق ك بك اعد 
وبك أعطي» وبك أعرف» وبك أعادن: وبك الثوات؛ وعليك العقاب". وقد تكلم 
فيه بعض العلماء. 

ه.ه- (۱۳) وعن ابن عمرء قال: قال رسول الله 25 "إن الرحل ليكون من 
أهل الصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة". حى ذكر سهام الخير كلها: "وما يجزى 
يوم القيامة إلا بقدر عقله". 

)۱٤( -5‏ وعن أي ذر» قال: قال لي رسول الله 325: "يا أبا ذر! لا عقل 
كالتدبير؛ ولا ورع كالكف, ولا حسب كحسن الخخلق". 


= قائل: إن أريد قتل فلانء أو الزنا بفلانة أو أذ مال فلانء فإنه لا يجوز ستره حي يكونوا على حذر منه. 
وذكر حديث أي سعيد: تنبيه على أن هذا الحديث جاء گرا في "المصابيح"ء وعلى أن إيراده في "الصحاح” 
أولى منه في "الحسان". قال له: قم إخ: يعن أن العقل هو محل التكليف. وإليه ينتهي الأوامر والنواهي؛ وبه يتم 
الغرض من خلق المكلفين أعين العبادة المؤدية إلى السعادة الأخروية» وقيل: العقل عقلان: مطبوع» وهو القوة 
المنهيئة لقبول العلم» ومسموع» وهو العلم الذي يستفاد بتلك 0 

وقد تكلم فيه بعض العلماء: قيل: هو موضوع» صرح به أبو 2 البسيء وأبو الحسن الدارقطيي» وابن 
المزريء وغيرهم من المحدثين. إلا بقدر عقله: لأنه بالعقل يضع كلاً من هذه موضعه على ما يت يتبغي؛ إذ رما 
ير كع العاقل ركعة في موضع يساوي ألف ركعة في غير ذلك الموضع. كالتدبير: قيل: المراد ا هو العقل 
المطبوع. ولا ورع: "الورع" هو الامتناع والتحرج عما لا ينبغيء أي لا ورع كالكف عن أذى الناس» أو 
أراد كف اللسانء فإن المتبادر من الكف عند الإطلاق هو أحد هذين الكفين. 


كتاب الآداب ١4١‏ باب الحذر والتأي في الأمور 

/51١.ه- )١5(‏ وعن ابن عمر» قال: قال رسول الله ع "الاقتصاد ف التّفقة 
نصف العيشة» والتودد إلى الناس نصف العقل» وحسن السؤال نصف العلم". 
روى البيهقي الأحاديث الأربعة في "شعب الإيهان". 


حسن السؤال نصف العلم: والأظهر أن يقال: يفهم من حسن سؤال الطالب أن له مشاركة في العلم» وأنه 
يريد أن يضيف إليه بقية العلم. [المرقاة 55/6؟] 


XK‏ د عه ا« 


كتاب الآداب 4۲ باب الرفق والخحياء وحسن الخلق 
)١۹(‏ باب الرفق والحياء وحسن الخلق 

)١( -4‏ عن عائشة مء أن رسول الله كت قال: "إن الله تعالى رفيق 
يحب الرّفق» ويعطي على الرّفق ما لا يعطي على العنفء وما لا يعطي على ما 
سواه" رواه مسلم. وق رواية له * قال لعائشة: ”لاف بالرفق» وإياك والعنف 
والفحش!» إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانهء ولا ينزع من شيء إلا شانه . 

ft K 11 5 لذ‎ 5 

65- (۲) وعن جرير» عن البي ل قال: "من يحرم الرفق يحرم الخير". 

رواه مسلم. 
E 5 f‏ 2 4 

۰ - (۳) وعن ابن عمرء أن رسول الله تا مر على رحل من الانصار وهو 
١ 5 : f e‏ للد , 5 1 
يعظ أخاه في الحياءء فقال رسول الله ك: "دعه؛ فإن الحياء من الإبمان". متفق عليه. 

5 ا صله ب 1 

إلاءه- (5) وعن عمران بن حصين» قال: قال رسول الله طف الحياء لا ياي 
ك E‏ 
إلا و وف زاب 5 حير كله" . متفق عليه. 

¥۲ 0 )°( وعن ابن مسعو د» قال: قال رسول الله : "إن م أدرك الناس 
باب الرفق إخ: الرفق هو اللطفء وأحذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرهاء وهو ضد العنف. إن الله تعالى رفيق: قيل: 
لا يجوز تسمية الله تعالى ما ورد في أخبار الأحاد كالرفيق والطبيب» قال الإمام النووي: والصحيح جوازها. 
على ما سواه: أي ما سوى الرفق أي هو أبحح الأسباب كلهاء فعلى المرء أن يرفق في طلب الرزق وغيره. 


يَعظ أخاه في الحياء: أي يعاتبه على الحياء ويزجحره عن كثرته. دعه: أي دعه على فضل الحیاء» ولا تمنعه عن 
كثرته ولم توحد لفظة "دعه" في رواية "مسلم". 


يحب الرفق: معن ذلك: أن الله يريد بعباده اليسرء ولا يريد هم العسرء فلا يكلفهم فوق طوقهمء بل يساعهم 
ويلطف بمم. [الميسر ]٠١۸۸/۳‏ 


كتاب الآداب £۳ باب الرفق والحياء وحسن الخلق 
من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت". رواه البخحاري 

۳“ (5) وعن اواس بن سمعان» قال: سألت رسول الله ا عن البر 
والإثم. فقال: "لبر حسن الخلق, والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه 
الناس". رواه مسلم. 

64- (7) وعن عبد الله بن عمروء قال: قال رسول الله 5: "إن من 
أحبكم إلي أحسنكم ىلاق" . رواه البخاري. 

هلا.ه- 89) وعنه» قال: قال رسول الله ل "إن من خياركم أحسنكم 
أحلاق". متفق عليه. 

الفصل الثان 

5 - (4) عن عائشة ر قالت: قال النبي ل "من أعطي حظه من الرفق 
أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة» ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من خير الدنيا 
والآخرة". رواه في "شرح السنة". 

)١٠١( >-۷‏ وعن ف هريرة» قال: قال رسول الله 2 "الحياء من الإعان» 
والإعان في الجنة. والبذاء من الحفاء والحفاء في النار". رواه أحمد» والترمذي. 

8.-ه- )١١(‏ وعن رحل من مزينة» قال: قالوا: يا رسول الله! ما خير ما 
A wu 7 3‏ 1 1 0 
أعطي الإنسان؟ قال: الحلق الحسن . رواه البيهقي في شعب الإيمان . 
من كلام النبوة الأولى: أي هذا من كلام الأنبياء السابقة. إذا لم تستحي إلخ: أي الرادع عما لا ينبغي هو 
الحياء» فإذا لم يكن صدر عنه كل ما لا ينبغي» فالأمر بمعيى الخبر» وقيل: معناه: اعملوا ما شئتم فإن الله بحازيكمء 


فالمقصود الوعيد» وقيل: معناه: ينبغي أن تنظر إلى ما لا تريد أن تفعله إن كان نما لا يستحى منى فافعله» وإن کان 
مما يُستحيى فلا تفعله. والإثم ما حاك في صدرك: أي أثّر وتحرك في صدركء أي لا يطمئن إليه القلب. 


كتاب الآداب ١‏ باب الرفق والحياء وحسن الخلق 

)١١( -98‏ وتي "شرح السنة" عن أسامة بن شريك. 

.مءه- (۱۳) وعن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله طق "لا يدحل 
الحنّة الموّاظ ولا الجعظري". قال: والجواظ: الغليظ الفظ. رواه أبو داود في "سننه". 
والبيهقي في "شعب الإيمان" وصاحب "جامع الأصول" فيه عن حارثة» وكذا في 
"شرح السنة" عنه» ولفظه: قال: "لا يدخل الحنّة اللحوّاظ الحعظري". يقال: 
الحعظري: الفظ الغليظ. 

وني نسخ "المصابيح" عن عكرمة بن وهب ولفظه: قال: والحوّاظ: الذي حَمَع 
ومنَع. والمعظري: الغليظ الفظ. 

)١5( -١‏ وعن أب الدرداء» عن البي 8 قال: "إن أثقل شيء يوضع في 
ميزان المؤمن يوم القيامة حلي حجن يون الها ق ا ی 
وقال: هذا حديث حسن صحيح. وروى أبو داود الفصل الأول. 

)١١©( “۲‏ وعن عائشة فين قالت: سمعت رسول الله 0 يقول: "إن 
اومن ندرك سن خلقه رة قائم الليل وصائم النهار". رواه أبو داود. 

)١5( -٣۳‏ وعن أبي ذرء قال: قال لي رسول الله عق "لاتق الف خا 
كنت» وأتبع السّيئة الحسنة تمحهاء وخالق الناسَ بخلق حسن". رواه أحمد 
والترمذي» والدارمي. 


حارثة بن وهب: الخزاعي» هو أحو عبد الله بن عمر بن الخطاب لأمه اه ولا الحعظري: ق "الصحاح": 
النعظر: الفظ الغليظ؛ قال ابن السكيت: يقال للرحل إذا كان قصيرًا غليظا فيه جعاظرة بكسر الجيم. والحواظ: 
الضخم المختال في مشيته» تقول منه: حاظ الرحل يحوظ؛ وفي الحديت: أهل النار كل حعظري جواظ. 

عكرمة بن وهب: ليس مذكورا في الصحابة» فيكون الحديث حيئذ مرسلاء فسخ "المصابيح" مخالفة للأصول 
كان ذلك من تصرفات التسّاخ. 


كتاب الآداب f‏ باب الرفق والحياء وحسن الخلق 

رافك 3397 نوع عن الك بن ر ا ا 
أخبركم .من يحرم على النار وبمن تحرُمٌ النارٌ عليه؟ على كل هين لين قريب سهل". 
رواه أحمد» والترمذي» وقال: هذا حديث حسن غريب. 

هخ ه- (18) وعن أبي هريرة» عن البي ينك قال: "المؤمن غر کرب والفاحر 
خب لئم '. رواه أحمد والترمذدي» وأبو داود. 

5- (۱۹) وعن مکحول» قال: قال رسول الله : "المؤمنون هينون لينون 
كالحمل الآنف إن قيد انقاد» وإن ا على صخرة استناخ". رواه الترمذي ا 

۷ ه- (۲۰) وعن ابن عمرء عن البي ينك قال: "المسلم الذي يخالط الاس 
ويصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم". رواه 
الترمذي» وابن ماجه. 

1358م وضع سهل ين ماد :عن اه أن اللبي يد قال: "من كظم غيظاً 
وهو يقدر على أن ينفذه» دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة» حي يخيره في أي 
الحور شاء". رواه الترمذي» وأبو داود» وقال الترمذي: هذا حديث غريب. 
ويمن تحرم النار عليه؟: أي يحرم النار على كل الحديث. غر كريم: أي ليس له مزيد اهتمام بأمور الدنياء فليس 
له تحربة فيهاء فيغتر بظاهر الأمورء ولا يغتش عنهاء وقيل: معناه: أنه يظهر الاغترار؛ لكرمه ومسامحته في حظوظ 
الدنياء لا لجهله. المؤمبون هيّنون ليون إلخ: أصلهما التشديد» قيل: يمدح بالتخحفيف» ويذم بالتشديد» و"الأئف" 


بوزن الفعل هو المأنوف وهو الذي عقر الخشاش أنفه. ويروى "الآنف" بالمد وهو .معناه. 
أفضل من الذي لا يخالطهم: دل ذلك على فضيلة الاختلاط على العزلة» وذلك مما يختلف بحسب الأزمنة. 


خب لئيم: والخب: بفتح الخاء الجريز الذي يسعى بين الناس بالفساد» وشاكلة الخب حلاف شاكلة الغر. 
[الميسر [١١۹۰/۳‏ لثيم: أي بخيل لوج سيئ الخلق. [المرقاة 9/٠8؟]‏ 


كتاب الآداب 1٤٦‏ باب الرفق والحياء وحسن الخلق 
8 - (۲۲) وفي رواية لأبي داود: عن سويد بن وهب» عن رجل من أبناء 
ضاف البي ع عن أبيه) قال: "مل الله قلبه أمنا واا وذ كر حديث سويد: 
"من ترك لشن ثوب همال" ف "كتاب اللباس". 
الفصل الغالث 
LJ 2 0 53‏ 
- (۲۳) عن زيد بن طلحة, قال: قال رسول الله ل "إن لكل دين خلقا 
وخلق الإسلام الجياء" . رواه مالك مرسلا. 
)١51( -0١‏ و2037- (58) ورواه ابن ماجه» والبيهقي في "شعب الإيمان" 
عن أنس» وابن عباس. 
9.ه- (15) وعن ابن عمرء أن البي 5 قال: "إن الحياء والإيمان قرناء 
جميعاء فإذا رفع أحد قا رفع الآخر". 
64- (۲۷) وفي رواية ابن عبّاس: "فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر". رواه 
البيهقي في "شعب الإيعان". 
۵ - (58) وعن معاذ» قال: كان آخر ما وصاني به رسول الله 5 حن 
وضعت رحلي في القَرز أن قال: "يا معاذ! أحسن حلقك للتاس". رواه مالك. 
5- (59) وعن مالكء بلغه أن رسول الله ين قسال: "بعثت؛ لأتهم 
زيد بن طلحة: بن ركانة» روى عنه مالك في "الوط" حديثه في الحياء. إن لكل دين خُلْقاً: أي الغالب على 
آهل كل دين حلق غير الحياء» وحلق أهل الإسلام الحياء. إن الحياء والإبمان قرناء: فيه دلالة على أن أقل اللجمع 


ائنان. ححين وضعث: أي في التوحه إلى اليمن. في الغَرْز: العّرز: ركاب كور الجمال إذا كان من جلد أو 
حشب» وقيل: هو للكور مطلقاً كال ركاب للسرج. عن مالك بلغه: يحتمل أن يكون متصلاً عند مالك لكنه - 


کتاب الآداب 4¥ باب الرفق والحياء وحسن الخلق 
حسن الأحلاق". رواه 2 "الوطأ": 
٤ 2 1‏ ا صرؤاند 
۸- (۳۱) وعن جعفر بن محمد» عن أبيه» قال: كان رسول الله 25 إذا 
نظر في المرآة قال: "الحمد لله الذي حسّن حلقي وخلقي» وزان مي ما شان من 
و و ابه 5 ف "ء 4 الإبمان" مي 
8ه (TY)‏ وعن عائشة قالت: كان رسول الله يد يقول: "اللهم ل خسنت 
تافر ةراجتو اف ا و 
٤‏ - - 4“ ن 3 ازع ع سم 
۰- (۳۳) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله : "ألا أنبعكم 
بخياركم؟" قالوا: بلى. قال: "خيا ركم أطولكم أعماراء» وأحسنكم أخلاقا". 
رواه أحمد. 
)۳٤( - ۱‏ وعنه» قال: قال رسول الله : اک المؤمنين إعانا أحسنهم 
لقا" . رواه أبو داود» والدارمي. 
٤ ۶‏ لك 5 00 
- (7"0) وعنه» أن رحلا شتم أبا بكر» والبى 5 حالس يتعجّب ويتبسّم 
فلمًا أكثر رد عليه بعض قوله, فغضب الي ع وقام» فلحقه أبو بكر وقال: 
يا رسول الله! كان يشتمئ وأنت جالسء فلمًا رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت. 
قال : "كان معك ملك يرد عليه» فلا رددت عليه وقع الشتّيطان". ثم قال: يا أبا 5 
ثلاث كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله عر وجلء إلا أعز الله كما نصرهء 


= لم يذكر التابعي ولا الصحابةء وأن يكون مرسلاً ترك فيه راويان. 


كتاب الآداب ١4‏ باب الرفق والحياء وحسن الخلق 


وما فتح رحل باب عطيّة يريد ها صلةء إلا زاد الله يما كثرة» وما فتح رجحل باب 
مسألة يريد يما كثرة إلا زاد الله ما قلة". رواه أحمد. 
2 5 ا لت ب اع 


بيت رفقا إلا نفعهم ولا يَحر مهم إياه إلا ضرّهم". رواه البيهقي في "شعب الإعان". 


كتاب الآداب ۱4۹ باب الغضب والكبر 


)۲٠١(‏ باب الغضب والكبر 
الفصل الأول 
ع a‏ الى إلى ء 8 0 0 

)١( - 5‏ عن الي هريرة» أن رجلا قال للبي 565: أوصيئن. قال: لا تغضصب . 
فرةٌ ذلك مرارا قال: "لا تغضب". رواه البخاري. 

هه )١(‏ وعنه» قال: قال رسول اله 2 "ليس الشديد بالصرعة, إنما الشديد 
الذي ,كلك نفسه عند الغضب". متفق عليه. 

5- (") وعن حارثة بن وهبء قال: قال رسول الله كُدقُ: "ألا أحب ركم بأهل 

2 : 58 ع ۳ £ ت ت وو # 
الحئّة؟ كل ضعيف متضعّف لو أقسم على الله لأبره. ألا أي ركم بأهل الثار؟ كل عقل 
7 2 9 
حرَّاظٍ مستكبر". متفق عليه. وفي رواية لمسلم: "كل حواظٍ زنيم متكبر". 

لط ١٠٠ه-‏ (5) وعن ابن مسعود» قال: قال رسول الله 2 ا دحل انار أحد ق 
قلبه مثقال حب من خردل من إبمان. ولا يدحل الحنة أحد في قلبه مثقال حبة من خردل 
من كبر". رواه مسلم. 

۸ - (ه) وعنى قال: قال رسول الله : "لا يدحل الجحنّة من كان في قلبه 
قال دروام كر" . فال رخا :1 إن الراخل عب أن يكون ثويه ا و عله جا د 
ليس الشديد: أي القوي. بالصّرعة: على وزن "الهمزة" من يصرع الناس ولا يصرعوته. كل ضعيف متضعف: 
ضبطوه بفتح العين» وهو المشهورء ومعناه يتضعفه الناس ويحتقرونه» وبكسرها ومعناه: المتواضع المتذلل أي أكثر 
أهل الجنة هؤلاء كما أن أكثر أهل النار هو القسم الآخر. كل عْثْلَ إلخ: العتلّ: الحاني الشديد الخصومة بالباطل» 
"الحواظ” المحتال» وقيل: الحموع المُنوع. زنيم: الزنيم: الدعي في النسب الملصق بالقوم وليس منهم. من خردل 


من إعان: دل على قبول الإمان للزيادة والتقصان. من خردل من كبر: قيل: أراد "الكبر" عن قبول الحق» فيكون 
گرا وقيل: إذا أراد الله أن یدخحله احرج عنه الكبر. 


كعاب الآداب »10 باب الغضب والكبر 
قال: "إن الله تعالى جميل يحب الحمال. الكبر بطر الحق وغمط الناس". رواه مسلم. 

89- (1) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 5: "ثلاثة لا يكلمهم الله 
يوم القيامة ولا يزكيهم". وف رواية: "ولا ينظر إليهم وهم عذاب أليم: شيخ زانء 
وكلك کا وعائل مستكبر". رواه مسلم. 

۰ - (۷) وعنه» قال: قال رسول الله 35 "يقول الله تعالى: الكبرياء 
ردائي» والعظمة إزاري» فمن نازعين واحداً منهما أدحلته الثَّار". وقي رواية: 
"قذفنّه في الثّار". رواه مسلم. 


الان 


-0١‏ (8) عن سلمة بن الأكوع, قال: قال رسول الله يل "لا يزال 
الرجل يذهب بنفسه حى يُكتب في الحبارين» فيصيبه ما أصابهم". رواه الترمذي. 

5- (4) وعن عمرو بن شعيب» عن أبيه عن جده» عن رسول الله ل 
قال: "حشر المتكبرون أمثال الذر يوم القيامة في صور الرجال؛ يغشاهم الذل من 
كل مكانء يساقون إلى سجن في جهنم يسمّى: بولس» تعلوهم نار الأنيارء يُسقون 
من عصارة أهل النار طينة الخبال". رواه الترمذي. 


الكبر بطر الحق: البطر:الطغيان عند النعمة أي حعل نعمة الله سببا للعتوٌ والتجاوزء والطغيان عن مقام الشكر 
والتواضع للحق. وغمط الناس: أي استحقار الناس. الكبرياء ردائي: أي الكمال في الصفات أو بحسب الذات. 
والعظمة إزاري: أي الكمال بحسب الأفعال والآثار» وقيل: أي هو عظيم في ذاته» ويستعظم عند غيره» يقال: 
ركب الأمير في عظمته» أي في كثير من حواشيه وأجنادهء فالكبرياء صفة ذاتية» والعظمة صفة إضافية. 

لا يزال الرجل يذهب بنفسه: أي يذهبها عن درجتها ومرتبتها إلى مرتبة أعلى وهكذا. في صور الرجال: أي 
صورهم كصور الرجال وحثتهم كالذر. بَوْلس: من الإبلاس .معن اليأس. تعلوهم نار الأنيار: أي نار 
النيران» والقياس الأنوار؛ لأن النار واوي؛ إلا أنه قيل: الأنيار؛ لثلا تشتبه بجمع النورء والمراد بالإضافة أنما تفعل 
بالنيران ما تفعل النار بالحطب مثلا. 


كتاب الآداب 1 باب الغضب والكبر 


1 ١١ه- )٠١(‏ وعن عطية بن عروة السعدي» قال: قال رسول الله ا ن 
الغضب من الشيطان» وإن الشيطان خُلِق من التّار» وإنما يُطفأ النار بالماء» فإذا غضب 
أحدكم فليتوضا". رواه أبو داود. 

)١١( -464‏ وعن أبي ذر ده أن رسول الله كه قال: "إذا غضب أحدكم 
وهو قائم فليجحلس» فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع". رواه أحمد» والترمذي. 

6ه (۱۲) وعن أسماء بنت عميس» قالت: معت رسول الله 4 يقول: "شمن 
العبد عبد تخيل واختال» ونسي الكبيرٌ المتعال. بعس العبد عبد تحبر واعتدى» ونسي 
الحبّارَ الأعلى. بعس العبد عبد سهى ومى» ونسي المقابرٌ والبلى. بعس العبد عبد عتق 
وطغى» ونسي البتدأ والمنتهى. بعس العبد عبد يختل الدنيا بالدين. بئس العبد عبد 
يختل الدين بالشبهات. بئس العبد عبد طمع يقوده. بئس العبد عبد هوى يضله 
بئس العبد عبد وُغب يذله". رواه الترمذي» والبيهقي في "شعب الإيمان”". وقالا: 
ليس إسناده بالقوي» وقال الترمذي آنا ھا غ 

الفصل الثالث 

۹ - (۱۳) عن ابن عمرء قال: قال ول أله يلي "ما بجر ع عبد أفضل عند 
الله عر وجل من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تعالى". رواه أحمد. 

)١4( - ۷‏ وعن ابن عباس» قي قوله تعالى: افع بلي ِي أَحْسَنُ)» قال: 

(فصلت: 074 


عبد تخيّل واختال: أي تيل أنه حير من غيره» واختال أي تكبر. عبد سهى إخ: أي سهى في أمور الدين» 
ولهى أي اشتغل بأمور الدنيا. عبد عتى: العتوّ:التجبّر والتكبر. ونسي المبتدأ: أي نسي مم خلق» وإلى ما يؤول حاله. 
يَخْل: أي يطلب الدنيا بعمل الآحرة» يقال: ختله أي حدعه. عبد رُغب: الرغب:الشرّه» يقال: الرغب شؤم. 


كتاب الآداب 10۲ باب الغضب والكبر 
الصبر عند الغضب» والعفو عند الإساءة» فإذا فعلوا عصمهم الله وخضع هم عدوّهم 
كاله ولي حميم قريب. رواه البخاري تعليقا. 

)١1١( -4‏ وعن هز بن حكيم, عن أبيه» عن ده قال: قال رسول الله يل 
"إن الغضب ليفسد الإيمان كما يُفسد الصبرٌ العسّل". 

)١5( -68‏ وعن عمرء قال وهو على المنبر: يا أيها الناس! تواضعوا فإني 
معت رسول الله 2 يقول: "من تواضع لله رفعه الله فهو في نفسه صغير» وفي أعين 
الناس عظيم. ومن تكب وضعه الله» فهو في أعين الناس صغيرء ولي نفسه كبير» حن 
لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير". 

- (۱۷) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 5: "قال موسى بن 
عمران ءنتلا: يا رببّ! من أعرٌّ عبادك عندك؟ قال: من إذا قدر غفر". 

(IA) -91۲۱‏ وعن ان اال الله يه قال: "من حزن لسانه ستر الله 
عورته» ومن كف غضبه كف الله عنه عذابه يوم القيامة» ومن اعتذر إلى الله قبل 
الله عذره". 

5- (۱۹) وعن أبي هريرة» أن رسول الله 4 قال: "ثلاث نحیات» وثلاث 
مُهلكات» فأما المنجيات: فتقوى الله في السرّ والعلانية» والقول بالحق في الرضى 
والسخط؛ والقصد في الغغئ والفقر. وأمّا المهلكات: فهَوّى متبّع» وشح مطاع» وإعجاب 
المرء بنفسه» وهي أشذهن". روى البيهقي الأحاديث الخمسة في 'شعب الإيمان". 


من خرن لسانه: أي حفظ لسانه عن عورات الناس. وهي أشدهن: أي الخصلة الأ حيرة» وهي إعجاب 


ا مرع بنفسه. 


كتاب الآداب or‏ باب الظلم 


)5١(‏ باب الظلم 
الفصل الأول 

)١( -‏ عن ابن عمرء أن البي 4 قال: "الظلم ظلمات يوم القيامة". 

)١( -64‏ وعن أبي موسى» قال: قال رسول الله 5: "إن الله ليملي للظالم 
حى إذا أحذه لم يفلغه" ثم قرأ: «وَكَذلِكَ أخذ رَبك إِذَا أحَذ القرّى وهي ظالمّة4 
1 (هود: ؟١٠)‏ 
الاية. متفق عليه. 

٥‏ - (5) وعن ابن عمر» أن البي 2 0 مر بالحجر قال: "لا تدخلوا 
مساكن الذين ظلموا أنفسهم» إلا أن تكونوا باكين» أن يصيبكم ما أصابهم' ثم قنع 
رأسه وأسرع السّير حي اجتاز الوادي. متفق عليه. 

1 (4) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله كل: "من كانت له مظلمة 
لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم» إن 
كان له عمل صالح أجذ منه بقدر مظلمته» وإن لم يكن له حسنات أخذ من 
الظلم ظلمات: أي الظلم سبب لظلمات حقيقيّة» فلا يهتدي صاحبه كما أن العمل الصاح سبب لنور يسعى 
بين يدي صاحبه» أو الظلم سبب لشدائد كقوله تعالى: لكل من تيك من ظَلْمَاتِ لبر وَلْبَحْرك؟ (الأنعام: 38 
أي شدائدهما. ليملي للظام: أي بمهله ويطوّل عمره. لم يُفلته: أي م يخلص فلت الشيء وتفلت وانفلت 
عى وأفلته غيره أي لم ينفلت منه» أو م يفلته أحد منه. لا تدخلوا مساكن الذين إل: أي منازل ثمود. 
أن يصيبكم: أي مخافة أن يصيبكمء قيل: ماهم أن يشربوا من مائه وكانوا قد مروا به عجينهم» فأمرهم باطعامه 
للدواب. ثم قتع رأسه: أي ستره بشبه طيلسان. من كانت له مظلمة: يقال: عند فلان مظلمتي بكسر اللام» وظلامي 
أي حقي الذي أخحذه مي ظلماً. فليتحلله هنه: تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك ق حل والمراد بس"اليوم" 
أيام الدنيا. إن كان له عمل صالح: كأنه قيل: إذا لم يتحلل فما ذا يكون؟ فقال: إن كان إلخ. 


كتاب الآداب 1o4‏ باب الظلم 
سيئات صاحبه فمل عليه" . رواه البخاري. 
و ب زلنه . fl‏ ك 
)28١ -17‏ وعنه» أن رسول الله د قال: "أتدرون ما المفلس؟". قالوا: 
المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: "إن المفلس من أمتي من يأتي يوم 
القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأُق قد شتم هذل وقذف هذاء وأكل مال هذاء وسفك 
دم هذاء وضرب هذا فيعطى هذا من -حسىناله» وهذا من حسناته» فإن فنيت حسناته 
قبل أن يُقضى ما عليه أخذ من حطاياهم فطرحت عليه» ثم طرح في النار". رواه مسلم. 
0 8 س ولك الغ س. © ف ع 
۸ - (1) وعنه» قال: قال رسول الله 565: "لتؤذن الحقوق إلى أهلها يوم 
القيامة› حي يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء . رواه مسلم. ‏ 
وگ دیف جیا "انوا الظلم" ٤‏ ا الإنفاق". 
الفصل الثان 
' 8 . بذ صدلته » 5 ب الس 7 
8- (۷) عن حذيفة» قال: قال رسول الله 525: "لا تكونوا إمّعة تقولون: 
ما المفلس؟: هكذا في "صحيح ها الل مان سے عمل" و"جامع الأصول" و"كتاب الحميدي" و"جامع الترمذي" و" 
وف "مشارق الأنوار" وبعض نسخ "لمصابيح": من المفلس؟ فالأول سؤال عن وصفهء والثاي عن حقيقته وتعيينه» 
والمقصود بالسؤال الإرشاد لا الاستعلام. إن المفلس من أمتي : أي المفلس الحقيقي هذا؛ لأن الإفلاس الذي ذكرتم 
ينقطع بال موت. لتؤدن الحقوق: قيل: هو على بناء المجهول» وفتح الدال» ورقع الحقوق» وهذه هي الرواية المعتيد اء 
وقد يظن ضم الدال ونصب الحقوق على الخطاب على سبيل التغليب بحيث يدخخل فيه غير العقلاء. 
للشاة الجلحاء: هي الى لا قَرْن هاء وهذه قصاص مقابلة» لا قصاص تكليف» والحشر لا يحب أن يكون للجزاء 


فقط. لا تكونوا إِمّعَة: بكسر الحمزة وتشديد الميم واهاء للمبالغة» وهو الذي يتابع كل ناعق كأنه يقول لكل أحد: 
أنا معك» ولا يستعمل ذلك في النساءء فلا يقال: "امرأة إِمّعَة": وقوله: "تقولون" إل تفسير لما أريد ب "الإمعة". 


شرح السنة"» 


قتع رأسه: يحتمل وجهين: أحدهما: أنه أذ قناعا على رأسه شبه الطيلسان» وهو الأظهرء والآخر: أن يكون 
مبالغة من الإقناع» أي أطرق فلم يلتفت بميناً ولا شمالاً؛ كيلا يقع بصره عليهاء وقد حلت بأهلها اللات وهم = 


کتاب الآداب مه ١‏ باب الظلم 
إن أحسن الناس أَحْسنّاء وإن ظلموا ظلمناء ولكن وَطنوا أنفسكم إن أحسن الاس 
أن تحسنواء وإن أساؤوا فلا تظلموا". رواه الترمذي. 

٠ه‏ (8) وعن معاوية» أله كتب إلى عائشة ن أن اكثبي إليّ كتابًا 
توصيني فيه ولا تكثري. فكتبث: سلام عليك» أما بعد: فان معت رسول الله 225 
يقول: "من الك رضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس» ومن ع التمس 
رضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس". والسلام عليك. رواه الترمذي. 

الفصل الغالت 

9- (9) عن ابن مسعودء الاين نرلت: ين اتراو 0 
الأنقام: 7 
نفسه؟ فقال رسول الله : 4 ذاك إنما هو الشرك 5 سيفوا فول لدان 
لابنه: يا بن لا شرك بالل إن لرك طلم عظِيجْ4؟ وفي رواية: "ليس هو كما 


)١۳ (لغمان:‎ 


تظئون؛ إنما هو كما قال لقمان لابنه" . هتفق عليه. 


2ه 


)٠١( - ۲‏ وعن أبي أمامة» أن رسول الله ك قال: "من شر الناس منزلة عند 


ولكن وطُنوا: أي وطنوا على الإحسان» وجزاء الشرط محذوف أي إن أحسن الناس فأحسنوا. 

وإن أساؤوا فلا تظلموا: أي وإن أساؤوا فأحسنوا"؛ فإن عدم الظلم والإساءة إحسان. 

وكله الله إلى الناس: أي حَذله ولم يدفع عنه شرهم. أَيّنا لم يظلم نفسه إلخ: فهمُوا خلط المعصية بالإبمان؛ لأن 
الشرك لا يتصور خلطه به فأحاب: بأن خلطه به ممكن بأن يؤمن بالله ويشرك في عبادته غيره» قال تعالى: وما 
ومن أَكْتدهْ بام إل وَهَحْ ر (يوسف:5١١)؛‏ قال الحسن: هم أهل الكتاب معهم شرك ويعان بالل 
وقيل: النفاق لبس الإبمان الظاهر بالشرك الباطن. 


- فيهاء فصارت معلمة مقت الله وغضبه. [الميسر ]١١۹٥/۳‏ 


كتاب الآداب ۱۵٩‏ باب الظلم 


الله يوم القيامة» عبد أذهب آخرته بدنيا غيره". رواه ابن ماجه. 
- با سراد ارم هلك 

ع١ه- )١١(‏ وعن عائشة» قالت: قال رسول الله 525: "الدواوين ثلاثة: 

ديوان لا يغفره الله: الإشراك بالله. يقول الله عر وحل: إن الله لا يعْفِرُ أن شرك به 
' * (النساء:.4) 

وديوان لا يتركه الله: ظلم العباد فيما بينهم حي يقتصّ بعضهم من بعض. وديوان 
لا يعباً الله به: ظلم العباد فيما بينهم وبين الله فذاك إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء 
تحاوز عنه . 

4 ١ه- )١١١‏ وعن علي قال: قال رسول الله : 'إياك ودعوة المظلوم! 
فإغما يسأل الله تعالى حقه» وإن الله لا بمنع ذا حق حقه". 

- (۱۳) وعن أوس بن شرحبیل» أنه مع رسول الله 225 يقول: من 
35 3 ا f‏ 3 !1 
مشى مع ظالم؛ ليقويه وهو يعلم أنه ظالم. فقد حرج من الإسلام ءِ 

*١ه- )١4(‏ وعن أبي هريرة» أنه مع رجلا يقول: إن الظالم لا يضر إلا 
نفسه. فقال أبو هريرة: بلى والله حي الحبارى لتموت في وكرها هزلا؛ لظلم 
الظالم. روى البيهقي الأحاديث الأربعة في "شعب الإعان". 
الدواوين ثلاثة: أراد بالدواوين صحائف الأعمالء والديوان هو الجريدة من "دون الكتب" إذا جمعها؛ لأنها 
قطع من القراطيس مجموعة. وديوان لا يعبأ الله: أي لا باي به» وأصله العباء» وهو الثقل أي لا یری له وزتا. 
لا يضر إلا نفسه: أي لا يضر غيره. بلى: أي بلى يضر غيره حين يضر الخبارى» أي يحبس الله القطر يشؤم 
ذنوب الظا ل وإنما حص الحُبارى؛ لأنها أبعد الطير جمعة. هُزلأً: هزلت الدابة هالا على ما لم يسم فاعله 


وهزليُها هزلاء والهزل ضد الحد. 


ع« ¥ *% 


كتاب الآداب 10¥ باب الأمر بالمعروف 
)۲١(‏ باب الأمر بالمعروف 
الفصل الأول 

OF BFTN‏ عن أبي سعيد الخدري» عن رسول الله 2 قال: من ای منكم 
منكرا فليغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه» فإن لم يستطع فبقلبه» وذلك أضعف 
الإيهان". رواه مسلم. 

)١( -8‏ وعن النعمان بن بشير» قال: قال رسول الله كله "مثل المُدهن 
في حدود الله والواقع فيهاء مثل قوم استهموا سفينة» فصار بعضهم في أسفلهاء 
وصار بعضهم في أعلاهاء فكان الذي في أسفلها يمر بالماء على الذين في أعلاهاء 
فتأذوا ب فاعدل اسا فجعل ينقر أسفل السفينة» فأتوه فقالوا: ما لك؟ قال: تأذيتم 
بي ولا بدّ لي من الما فإن أخذوا على يديه أنحوه ونجوا أنفسهمء وإن تركوه 
املكره و ماكر TT E‏ 

۹ - (۳) وعن أسامة بن زيدء قال: قال رسول الله 6 "يجاء بالرجل 
يوم القيامة» فيّلقى قي النار» فتندلق أقتابه في النار» فيطحن فيها كطحن الحمار 


فبقلبه: أي فلينكره بقلبه. وذلك أضعف الإيمان: أي أضعف الإبمان ثمرة: وقيل: أضعف أفعال أهل الإبمان. 
مَل المُدهن: الإدهان والمداهنة المقاربة في الكلام والتليين قوله تعالى: «إوَدُوا لو تدْهِنُ يمون (القلم:9) أي 
تلين هم فيلينون لك. استهموا سفيئة: أي اقترعوا. يمر بالماء: أي بسببه. فتندلق أقتابه: أي تخرج سريعا أقتابه 
أي أمعاؤه جمع قتب بالكسر. فيطحن فيها كطحن الحمار: أي يدور قي النار دوران الحمار في الطاحونة. 


باب الأمر بالمعرواف: في "النهاية": المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعات الله تعالى» والتقرب إليه» 
واللإحسان إلى الناس» وكل ما تلذب إليه الشر ع وى عنه من المحسنات والمقبحات وهو من الصفات الغالبة أي 
أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه e‏ والمنكر ضد ذلك جميعه, [المرقاة [rrr/‏ 


كتاب الآداب 10۸ باب الأمر بالمعروف 
برحاه» فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان! ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا 
بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه» وأماكم عن 
المنكر وآتيه". متفق عليه. 

الفصل الثاني 

)٤( - ۰‏ عن حذيفة» أن ابي 2 قال: 'والذي نفسي بيده لتأمن 
بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكنٌ الله أن يبعث عليكم عذاباً من عنده ثم 
لتدعنّه ولا پستجاب لک رواه الترمذي. 

0- (ه) وعن العرس بن عمّيرة: عن البي 25 قال: "إذا عُملت الخطيئة 
في الأرض من شهدها فكرهها كان کمن غاب عنهاء ومن غاب عنها فرضيها كان 
کمن شهدها". رواه أبو داود. 

- (1) وعن أبي بكر الصديق دق قال: يا أيها الناس! إنكم تقرؤون 
هذه الآية: کیا اھا الین اموا یکم اکم لا یط کہ من صل ذا اهدي فان 

(المائدة: د٠‏ 
لامرن اف أي والله إن أحد الأمرين كائن: إما الأمر والنهي منكم» وإما إنزال العذاب» وعدم استجابة 
الدعاء في دفعه. أو ليوشكن الله: وشك يوشك وشكا أي شرع» وأوشك فلان يوشك إيشاكا أسرع» ومنه 


قولهم: يوشك أن يكون كذا. من شهدها: [جواب الشرط و] حذف الفاء إلى آحره. فكرهها: وم يقدر على 
تغييرها ا کان كمن غاب: حذف الفاء قي حواب الشرط. 

إنكم تقرؤون هذه الآية: يع وتحروها على عمومهاء وتمنعون عن الأمر بالمعروف» والنهي عن المنكرء وليس 
الأمر كذلك» فإ معت إلى آحره» وذكر هذا؛ لأن الآية نزلت في أقوام أمروا ونَهواء فلم ينفع ذلك منهم» 
وحينئذ فقد أتوا عا عليهم واهتدوا فلا يضرهم ضلال أولئك بعد إتيافهم يما عليهم» وقيل: ذلك إذا علم عدم 
التأثير» فيسقط الوحوب. 


العرس بن عميرة: قال المؤلف في فصل الصحابة: هو كندي» روى عنه عدي بن عدي ابن أيه وغيره. [المرقاة 8/. ]| 


كتاب الآداب ١8‏ باب الأمر بالمعروف 


سمعت رسول الله ب يقول: "إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه» يوشك أن يعمهم 
الله بعقابه". رواه ابن ماحه» والترمذي وصححه. وف رواية أبي داود: "إذا رأوا 
الظالم فلم يأحذوا على يديه أوشك أن يعمّهم الله شقانت 
لا يغيرون» إلا يوشك أن يعمّهم الله بعقاب". وف أحرى [له]: "ما من قوم يعمّل 
۳ - (۷) وعن جرير بن عبد الله» قال: سمعت رسول الله ع يقول : "ما من 
رجل يكون في قوم يُعمل فيهم بالمعاصي» يقدرون على أن يغيّروا عليه ولا يغيّرون؛ إلا 
أصابهم الله منه بعقاب قبل أن يوتوا". رواه أبو داود» وابن ماحه. 
e bh‏ و اس 5 ای ع1 ر ا ل سا وس م ”الا 
٤‏ - (۸) وعن أبى ثعلبة ف قوله تعالى: #علیکم أنفسكم لا يضر كم من ضل 
إا اهندم فقال: أما والله لقد سألت عنها رسول الله ك فقال: "بل اتتمروا 
بالمعروف» وتناهوا عن انكر حى إذا زاف شحا مطاعاء وهوّى متّبعا ودنيا 
مؤثرة» وإعجاب كل ذي رأي برأيه» ورأيت أمرًا لا بد لك منه» فعليك نفسك» 
هم أكثر: صفة قوم. ممّن يعمله: أي ثم لا يغيّرون إلا يوشك إلى آحره. ما من رجل يكون إخ: أي ما من 
قوم يكون بين أظهرهم رجل يعمل بالمعاصي هم أمنع عنه وأعرّ لا يغيرون عليه إلا أصاهم الله بعقاب. 
منه بعقاب: الضمير في "منه" إما للرحلء أو لعدم التغيير: وإما "لله" أي بعقاب من عنده ولفظ هذا الحديث 
مخالف لا في "المصايبح". فقال: بل ائتمروا: كأنه قال: أنترك الأمر والنهي بناء على ظاهر الآية؟ فقال: بل إلخ. 
لا بد لك منه: لا بد بالباء الموحدة أي لا مفارقة لك منه أي رأيت أمرا ميل إليه هواك ونفسك من الصفات 
الذميمة حن أن أقمت بين الناس» فلامحالة تقع فيه» فعليك نفسكء واعتزل الناس حذرا من الوقوع» وق بعض “ 


أبي علبة: أي ابن جرهم بن ثابت الخشي» بايع الي 2 بيعة الرضوان» وأرسله إلى قومه فأسلمواء ونزل 
بالشام» ومات ها سنة حمس وحمسين. [المرقاة 771/6] 


كتاب الآداب E‏ باب الأمر بالمعروف 


ودع أمر العوام؛ فإن وراءكم أيام الصبر» فمن صبر فيهنٌ قبض على الحمرء للعامل فيهن 
اع يق رج يعملون عل عله :فلو يا رستول اللا اجر جب م قال 
"أجر مسين منكم". رواه الترمذي» وابن ماجه. 

ه؛١ه-‏ (8) وعن أبي سعيد الخدري» قال: قام فينا رسول الله د خطيباً بعد 
العصرء فلم يدع شيئاً يكون إلى قيام السسّاعة إلا ذكره» حفظه من حفظه» ونسيه مَضن 
نسيه» وكان فيما قال: "إن الدنيا حلوة حضرة» وإن الله مستخلفكم فيهاء فناظر كيف 
تعملون» ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء" وذكر: "إن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر 


غدرته في الدنياء ولا غدر أكبر من غدر أمير العامة» يغرز لواؤه عند إسته". قال: 


"ولا يمنعنَ أحداً منكم هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه"» وف رواية: "إن رأى 
نكر ان لنت" يك ارو سيية وقالك قفر ا ی الاش أن الكل افيه 2 
قال: "ألا إن بن آدم خلقوا على طبقات شتّى: فمنهم من يولد مؤمئًاء ويجى مؤمئاء 
وعوت مؤمنًا. ومنهم من یولد كافراء وخی كافراء ويموت كافرا. ومنهم من یولد 
مؤمناء وی مؤمنء ويموت كافرًا. ومنهم من یولد كافراء وی كافراء ويموت 
مؤمئًا". قال: وذكر الغضب: "فمنهم من يكون سريع الغضب سريع الفيء فإحداهما 
بالأحرى» ومنهم من يكون بطيء الغضب بطيء الفيء فإحداهما بالأخرى. وخياركم 
من يكون بطيء الغضب سريع الفيء» وشراركم من يكون سريع الغضب بطيء 
الفيء". قال: "اتقوا الغضب؛ فإلّه جمرة على قلب ابن آدم» ألا ترون إلى انتفاخ 
- نسخ "المصابيح": "لا يد لك منه" بالياء امثناة أي لا طاقة لك من رفعه» فعليك نفسك. فلم يدع شيئاً: 


أي لم يدع شيئاً من أمر الدين ما لا بد منه إلى يوم قيام الساعة. أن يقول بحق: أي يتكلم به أو يأمر به. 


كتاب الآداب ۹۱ باب الأمر بالمعروف 
أوداجه؟ وحمرة عينيه؟ فمن أحس بشيء من ذلك فليضطجع وليتلبّد بالأرض" قال: 
وذكر الدّين: فقال: "منكم من يكون حسن القضاءء وإذا كان له أفحش في الطلب» 
فإحداهما بالأخرى. ومنهم من يكون سيئ القضاءء وإن كان له أجمل في الطلب» 
فإحداهما بالأخرى. وخياركم من إذا كان عليه الدين أحسن القضاءء وإن كان له 
أجمل في الطلب» وشراركم من إذا كان عليه الدين أساء القضاءء وإن كان له أفحش 
في الطلب". حتى إذا كانت الشّمس على رؤوس انحل وأطراف الحيطان فقال: "ما 
وا ليما عض ا كما م و لهذا قا ی 
رواه الترمذي. 

)٠١( -657‏ وعن أبي البختري» عن رحل من أصحاب رسول الله ود قال: 
قال رسول الله کا "لن يهلك الئاس حتى يعذروا من أنفسهم". رواه أبو داود. 

)١١( -17‏ وعن عدي بن عدي الکندي» قال: حذثنا مولى لنا آنه سمع 
حدي دق يقول: سمعت رسول الله كد يقول: : "إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل 
الخاصة حن يروا المنكر ومسا ون ا ا ا مي ا SG‏ 


وليتلبّد بالأرض: أي يلترق بالأرض حن يسكن غضبه. قال: أي الراوي. وذكر الدين: أي رسول الله 
حتى إذا كانت الشمس: يتعلق بقوله: "قام فينا حطيبا". أبي البَمْري: أبو البختر هو سعيد بن فيروز البختري 
بالباء الموحدة المفتوحة والخاء المعجمة. حتى يعذروا من أنفسهم: هو من "أعذر" أي صار ذا عذر» والمعى حي 
يذنبوا فيعذرو! أنفسهم بتأويلات زائغة» وأعذار اود ير وقيل: هو من "أعذر فلان" أي كثر ذنوبه 
فكانه سلب عذره بكثرة اقتراف الذنوب» وقيل: هو بفتح الياء من "عذر غيره " إذا جعله معذورا فكأفهم بكثرة ذنوهم 
عذروا من يعاقبهم أي حعلوه معذورا. 

عدي بن عدي: في "جامع الأصول": أن عدي بن عدي الكندي يروي عن أبيه» وعدي بن ثابت يروي عن 
أبيه» عن حده» قال الترمذي: سألت اليخاري عن اسم حده فقال: لا أدري؛ وذكر عن جى بن معين أن اسمه 
ديتار. لا يعذب العامة: أي الأكثر. بعمل الخاصة: أي الأقل. 


كتاب الآداب 1۲ باب الأمر بالمعروف 


بين ظهرانيهم, وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرواء فإذا فعلوا ذلك عذب الله 
العامّة والخاصّة". رواه في "شرح الستة". 


۸ - (۱۲) وعن عبد الله بن مسعود» قال: قال رسول الله كل "لما وقعت 
بنو إسرائيل في المعاصي» متهم علماؤهم فلم ينتهواء فجالسوهم في جالسهم» 
وآكلوهم وشاربوهم» فضرب الله قلوب بعضهم ببعض» فلعنهم على لسان داود 
وعيسى ابن مرم» ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون". قال: فجلس رسول الله 5 وكان 
متكا فقال: "لاء والذي نفسي بيده حتى تأطروهم أطرا". رواه الترمذي» وأبو داود. 
وف روايته قال: "كلا والله لتأمرنُ بالمعروف ولتنهوّن عن المنكرء ولتأذن على يدي 
الظالم» ولتأطرئه على الحق أطرًاء ولتقصرئه على الحق قصراء أو ليضرينٌ الله بقلوب 
عط على يحض م تی كنا لعف 

8 - (۱۳) وعن أنس» أن رسول الله 5 قال: "رأيت ليلة أسري بي 
رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار» قلت: من هؤلاء يا حبريل؟! قال: هؤلاء 
حطباء أمتلك يأمرون النّاس بالبر وينسون أنفسهم". رواه في "شرح السنة"» والبيهقي 
في "شعب الإيمان"» وفي روايته قال: "حطباء من أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون» 
ويقرؤون كتاب الله ولا يعملون". 
بين ظهرانيهم: يقال: فلان نازل بون ظهري القوم» وظهران القوم أي بينهم متقوياً بمم. 1 
فلا يُدكروا: عطف على "ينكروه". فضرب الله قلوب إخ: أي خلط. حق: كلمة "حي" متعلقة ب"لا" كان 
قائلاً قال: هل يعذر في تخلية الظالمين وشأفم؟ فقال: لاء حي تأطروهم وتأخعذوا على أيديهم أي لا تعذرون 
حي تحبروا الظالم على الإذعان للحقء وإعطاء النصفة للمظلوم. تأطروهم أطر!: الأطر: العطفء ويقال: أطرتٌُ 
القوسَ أي حنيُها. قصراً: القصر: الحبس. أو ليضربنَ الله إلخ: يعي أن أحد الأمرين واقع قطعاً. 


كتاب الآداب 13۳ باب الأمر بالمعروف 

)۱٤( -۰‏ وعن عمار بن ياسرء قال: قال رسول الله كللهٌ: "أنزلت المائدة 
من السّماء خبزا ولحماء وأمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا لغلدِء فخانوا وادّخروا 
ورفعوا لخلٍ» فمسخوا قردة وخنازير". رواه الترمذي. 

الفصل القالث 

)١9( -0‏ وعن عمر بن الخطاب» قال: قال رسول الله 35: "له تصيب 
متي في آخر الزمان من سلطافهم شدائد» لا ينجو منه إل رجل عرف دين الله 
فجاهد عليه بلسانه ويده وقلبه, فذلك الذي سبقت له السُوابق» ورجل عرف دين 
الله فصدّق به. ورحل عرف دين الله فسكت عليه» فإن رأى من يعمل الخير أحنّه 
عليه وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه» فذلك ينجو على إبطانه كله". 

)١5( -5‏ وعن جابر» قال: قال رسول الله 5: "أوحى الله عر وجل 
إلى حبريل ع5: أن أقلب مدينة كذا وكذا بأهلها قال: يا رب! إن فيهم عبدك 
فلاناً لم يعصك طرفة عين". قال: "فقال: اقلبها عليه وعليهم؛ فإن وجهه م يتمعر 
في ساعة قط . 

6 ١ه- )١7(‏ وعن أبي سعيدء قال: قال رسول الله كك "إن الله عر وجل 
لا ينجو منه إلا رجل: أي من ذلك السلطان» أو من تلك الشدائد بتأويل المذكور أو النكر. عرف دين الله: هو 
السابق في دين الله. فجاهد عليه: أي عرفه حق معرفته» وتصلّب فيه فجاهد بجميع وجوه الجاهدة. 
سيقت له السوابق: من السعادة والبشرى بالمثوبة والتوفيق للطاعة. فصق به: يعي فجاهد بلسانه وقلبه دون 
يده فهذا هو المقتصد في دين الله. فسكت عليه: أي فلم يجاهد بيده ولا بلسانه؛ بل بقلبه» وهو أضعف الإيمان 
كما مر وهذا هو الظالم لنفسه الناقص من حظه. على إبطانه كله: أي إبطان محبة الخيرء وبغض الباطل. 


وجهه لم يتمعر: أي َم يتغير» وأصله قلة النظارة وعدم إشراق اللون» وأرض معرّة قليلة النيات» يقال: تمغر لونه 


كتاب الآداب 64 باب الأمر با معروف 
يسأل العبد يوم القيامة» فيقول: ما لك إذا رأيت المنكر فلم تنکره؟" قال رسول الله 5: 
"فيلقى حجته فيقول: يا رب! حفت النّاس ورحوتك". رواه البيهقي الأحاديث 
الثلاثة في "شعب الإبمان". 


4- (۱۸) وعن أبي موسى الأشعري» قال: قال رسول الله كف "والذي 
تفلي مك ن إن المعروف والمنكر خليقتات, تُنصبان للنّاس يوم القيامة» فأما 
المعروف فيبشر أصحابه ويوعدهم الخير» وأما المنكر فيقول: إليكم إليكم. وما 
يستطيعون له إلا لزومًا". رواه أحمد» والبيهقي في "شعب الإبمان". 
فيُلقى حجّته: أي يُعلم وينه عليهاء قال البيهقي: هذا إذا حاف سطواهم ولم يقدر على دفعها. خليقعان: أي 
مخلوقنان. فيقول: إليكم إليكم: أي يبعدهم المنكر عن نفسه» وهم لا يستطيعون مفارقته. 


#« # #ه# 


كتاب الرقاق 1٥‏ الفصل الأول 
]١١[‏ كتاب الرقاق 


الفصل الأول 

هه ١اه- )١(‏ عن ابن عبان قال: قال رسول اله 5 "'نعمتان مغبوت فيهما 
كثير من الناس: الصحة والفراغ". رواه البخاري. 

01 8= )¥( قن اسورد بن خا قال: معت رسول الله كلد يقول: "والله ما 
الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع؟". رواه مسلم. 

/اه - (۳) وعن جابر» 9 رسول الله يل مر بجدي اسك ميت. قال: "أيكم 
يحب أن هذا له بدرهم؟" فقالوا: ما نحب أله لنا بشيء. قال: "فو الله للدنيا أهون 
على الله من هذا عليكم". رواه مسلم. 

۸- (4) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله يم "الدنيا سجن المؤمن 
وجنة الكافر". رواه مسلم. 

8- (ه) وعن أنسء قال: قال رسول الله يل إن الله لا يظلم مؤمنا 
حسنة» يُعطى ها في الدنيا ويجزى ها في الآخرة» وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل 
يما لله في الدنياء حن إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يُجزى ها". رواه مسلم. 
كتاب الرقاق: جمع رقيق» وإنغا سميت هذه الأحاديث رقاقا؛ لأنها ترقق القلب أي يُحدث فيه رقة. مغبون: غبظه 
في البيع فهو مغبون أي حدعتّه. ما الدنيا في الآخرة: أي ما مثل الدنيا في جنب الآخرة» هذا تمثيل على سبيل 
التقريب» وإلا فلا مناسبة بين المتناهي وغير المتناهي. مرّ بجدي أسلك: الأسك: الصغير الأذن» ويقال للذي 
لا أذن له. الدنيا سجن المؤمن: بالقياس إلى ما أعدّ له من المثوبة» وجنة الكافر بالقياس إلى ما أعد له من العقوبة. 
لا يظلم مؤمياً: أي لا ينقص وهو يتعدى إلى مفعولين. 


يُعطى بما: أي يى في الدنيا حياة طيبة أي لا يظلم أحدا عمل حسنةء أما المؤمن فيجزيه الجزاء الأوق في الآحرة» 
ويتفضل عليه في الدنياء وأما الكافر فيجزيه في الدئيا الجزاء الأو حي لا ييقى له شيء. أفضى إلى الآخرة: أي وصل. 


كتاب الرقاق 55 الفصل الأول 

- (5) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 25: "حُجبت النار بالشهوات» 
وحجبت اة بالمكارة": متفق عليه. إلا أن عند مسلم: "حفت" بدل: "حجبت". 

5 - (۷) وعنه» قال: قال رسول الله : "تعس عبد الدينار وعبد الدرهم 
وعبد الخميصة؛ إن أعطي رضيء وإن ل عط سخط, تعس وانتكس» وإذا شيك 
فلا انتقش. طوى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله!» أشعث رأسه» مغيرّة قدماه 
إن كان في الحراسة كان في الحراسة» وإن كان في الساقة كان في السّاقةء إن 
استأذن لم يؤذن له» وإن شفع لم يشفع". رواه البخاري. 

5- (۸) وعن ألى يف ادوع : آنه رول اد © فال "إن عاف 
عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها". فقال رحل: يا رسول الله! 
أو ان الخير بالشّر؟ فسكت» حي ظننا أنه ينزل عليه. - قال- فمسح عله الرحضاء 
وقال: "أين السائل؟". وكأنه حمده فقال: "إنه لا يأ الخير بالشر وإن مما ينبت الربيع 
ما يقتل حبطا أو يلم إلا آكلة الخضر أكلت حي امتدت خاصرتاهاء استقبلت عين 
حُجبت النار بالشهوات: أي لا يوصل إليها إلا بارتكاب الشهوات» ولا إلى الحنة إلا بارتكاب المكاره من دفع 
الشهوات ومشاق العباعات. تعس ید الدينار: أي عثر وأتكب على وججحهف وهو دعاء با ىلاك و"الاتتكاس" الانقلاب. 
وعبد الخميصة: كساء من حز» أو صوف معلم» وقيل: لا يكون إلا سوداء. وإذا شيك فلا انتقش؛ الانتقاش 
إخخراج الشوك. إل كان في الحراسة: من العدو يعي 5 مقردذمة الجیش» والمراد أئتماره 54 أمر: واهتمامه عا هو 
فيه. من زهرة الدنيا وزينتها: أي من حسنها وكجتها. فمسح عنه الرحضاء: العرق ف إثر الحمى كأنا ترحض 
الجمسد أي تغسله. ما يقتل 00 الحبط بالتحريك اهلاك. يقال: حبطت الدابة إذا ماتت من كثرة الأكل 
بواسطة طيب المرعى فينتفخ بطنها ويهلك. أو يُلم: أي يقرب من القتل أي يقتل؛ أو يكاد أن يقتل. 
إلا آكلة الخضر: استثناء مفرغ من المثبت أي ما يقتل آكلة إلا آكلة الخضر على الوجه المذكورء وقيل: 


الاستثناء منقطع؛ لأن الخضر ليس مما ينبته الربيع» بل هو من كلأ الصيف بعد يبس البقول» فلا يستكثر الدابة 
منه» وإنما يرعاه إذا لم جحد شيئاء والمقصود الحث على الاقتصاد. 


كتاب الرقاق ١‏ الفصل الأول 


الشمس فثلطت وبالت ثم عادت فأكلت. وإن هذا المال حضرة حلوة» فمن أحذه بحقه 
ووضعه في حقه» فنعم المعونة هو ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع» 
ويكون شهيدا عليه يوم القيامة". متفق عليه. 

8 ١ه-‏ (8) وعن عمرو بن عوف» قال: قال رسول الله : "فوالله لا الفقرَ 
أخشى علیکم» ولكن أحشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان 
قبلکم» فتنافسوها كما تنافسوهاء وتملككم كما أهلكتهم". متفق عليه. 

)٠١( -64‏ وعن أبي هريرة» أن رسول الله كد قال: "اللهم احعل رزق آل 
محمد قوتا". وق رواية: ا تق عليه 

ه1ه- )١١(‏ وعن عبد الله بن عمروء قال: قال رسول الله کا "قد أفلح 
من أسلمء ورزق كفافاء وقتّعه الله بما آتاه". رواه مسلم. 

5- (۱۲) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله يل "يقول العبد: مالي مالي. 
وإِنْ ما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفئ» أو لبس فأبلى» أو أعطى فاقتئ. وما سوى 
ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس". رواه مسلم. 


فشلطت وبالت إل: ثلط البعير والشاة ثلطاً إذا ألقى رجيعه سهلاً رقيقاء قيل: وني قوله: "امتدت حاصرتاه" إلح 
إشارة إلى أن المقتصد رعا يجاوز حد الاقتصادء لكنه يتداركه بالبراهين الباعثة على القناعة» وإليه الإشارة 
باستقبال عين الشمس» وحذف الزوائد. كالذي يأكل ولا يشبع: فيقع في الداء العضال» والورطة المهلكة بغلبة 
الحرص كالذي به جوع الكلب. ويكون شهيداً عليه: أي حجة عليه يشهد على حرصه وإسرافه» وإنفاقه فيما 
لآ يرضاة الل تعالى: 

لا الفقرَ أخشى عليكم: أي لا أحشى الفقرء فقدم المفعول على الفعل وحده للاهتمام. فتنافسوها: أي تتنافسوهاء 
فحذف إحدى التائين من المنافسة وهي الرغبة قي الشيء» والاتفراد بد فيؤدي إلى المنازعة والمقاتلة. 

رزق آل محمد قوتاً: القوت: ما يسد به الرمق» والكفاف: ما يكف عن السؤال. وقتّعه الله بما آتاه: أي جعله 
الله قانعاً لا يطلب شيعاً آعر. وإن ما له: "ما" موصولةء و"ثلاث" حبر "إن" والتأنيث على تأويل المنافع. 


كتاب الرقاق ۸4 الفصل الاي 


/1- (۱۴) وعن أنسء قال: قال رسول الله كد "يتبع الميت ثلاثة: فيرجع 
اثنان» ويبقى معه واحدء يتبعه أهله وماله وعمله» فيرجع أهله وماله» ويبقى عمله". 
)۱٤( -4‏ وعن عبد الله بن مسعود» قال: قال رسول الله 5 "أيكم مال 
وار حت ن :ماله" تقالو :ا رسال لاما نكا انحن إلا ي 


مال وارثه. قال: "فإن ماله ما قدّم» ومال وارثه ما أعثّر". رواه البخاري. 


ع0 رفير 


8ه )١5(‏ وعن مطرف, عن أبيه قال: أتيثت التي ا وهو يقرأً: «ألها كم 
40 قال: "يقول ابن آدم: مالي مالي". قال: "وهل لك يا ابن آدم! إلا ما أكلت 
التكاثر: 
فأفنيت» أو ليست فأبليت» أو تصدقت فأمضيت؟". رواه مسلم. 

١اه- )١١(‏ وعن 5 هريرة» قال: قال رسول الله ا و الغ عن 
كثرة العرضء ولكن الغئ غنى النفس". متفق عليه. 

الفصل الثاني 

١لاله- )١7(‏ عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله: "من يأنحذ عن هؤلاء 
الكلمات فيعمل ين أو يُعلم من يعمل يمن؟". قلت: أنا يا رسول الله! فأحذ بيدي 
فعدٌ حمساء فقال: "اتق المحارم تكن أعبد الناس» وارض بما قسم الله لك تكن أغى 
TET‏ ل ا 
الال له نوع تعلق بالميت حينئذ من التحهيز والتكفين» ومؤنة الغسل والحمل والدفن» فإذا ذفن انقطع تعلقه 
بالكلية. مُطْرّف: وهو مطرف بن عبد الله بن الشخير. أو تصدقت فأمضيت: قيل: أي أمضيته من الإفناء 
والإبلاء. عن كثرة العرض: والعرض بالتحريك متاع الدنيا وحطامها. غنى النفس: أي القناعة» قيل: أراد يغ 
النفس الكمالات العلمية والعملية. أو يُعلم: قيل: أو بمعين الواو. 


كتاب الرقاق ۱4 الفصل الثاني 
ال و احم إلى غار كع ما واج ل م فت لفك تك ا 
ولا تكثر الضحلك؛ فإن كثرة الضحك تيت القلب"..رواه احمد؛ والترمذي» وقال: هذا 
حديث غريب. 

)١8( -“‏ وعنه» قال: قال رسول الله يلد "إن الله يقول: ابن آدم! تفر غ 
لعبادي أملأ صدرك غي وأسدٌّ فقرك وإن لا تفعل ملأت يدك شغلا وم أسد 
فقرك". رواه أحمد. وابن ماجه. 

)١9( -۳‏ وعن جابر» قال: ذكر رحل عند رسول الله 5 بعبادة واحتهاد 
وذكر آخرٌ برعة. فقال البي يبد "لا تعدل بالرعة". يعني الورع. رواه الترمذي. 

-(۲۰) وعن عمرو بن ميمون الأودي» قال: قال رسول الله 5 
لرحل وهو يعظه: "اغتنم حمسا قبل حمس: شبابك قبل هرمك» وصحتك قبل 
سقمك» وغناك قبل فقرك» وفراغك قبل شغلك» وحياتك قبل موتك". رواه 
الترمذي هريد 

)١١( -٥‏ وعن أبي هريرة» عن البي يلد قال: "ما ينتظر أحدكم إلا غنى 
فط فقا مسياء أونمرها نشيدا أو رعا قدا او برعا هرا أو الدجال: 
وأحسن إلى جارك إخ: قال: "لا يؤمن أحدكم حي يأمن جاه بوائقه', وقال: "السلم من سلم المسلمون من 
لسانه ويده". تفرّغ لعبادق: أي تفرغ عن مهامك لعبادي. ملأت يدك شغلاً: أراد باليد الجوارح كلها؛ لأن 
معظم الكسب إنما يتأتى باليد. لا تعدل بالرعة: يحوز أن يكون في المخاطب المذكر أي لا تقابل شيك بالرعة» 


ويجوز أن يكون نفياً بضم التاء وفتح الدال أي لا تعدل خصلة» أو لا تعدل العبادة بالرعة. 


يعني الورع: أي التقوى. عمرو بن ميمون الأودي: أسلم في حياة البي كل ولم يلقه. إلا عمَى مُطفياً: تحريض 
على اغتنام فرصة العبادات. 


كتاب الرقاق ۷۰ الفصل الثاني 


فالدحال شر غائب ينتظرء أو الساعة» والساعة أدهى وأمر". رواه الترمذي» والنسائي. 
م ا عطلنك . fr‏ 5 

)١١( -‏ وعنه» أن رسول الله 25 قال: "ألا إن الدنيا ملعونة» ملعون ما 
فيهاء إلا ذكر الله وما والاه, وعالم أو متعلم". رواه الترمذي» وابن ماجه. 

/ا/اله- (۲۳) وعن سهل بق سعد قال قال سول الله 188 "لو “كانت 
الدنيا تعدل عند الله حناح بعوضة» ما سقى كافرا منها شربة". رواه أحمدى 

)۲٤( -4‏ وعن ابن مسعودء قال: قال رسول الله 525: "لا تتخذوا 
الضيعة فترغبوا في الدنيا". رواه الترمذي» والبيهقي في "شعب الإيمان". 
)١5( -68‏ وعن أبي موسی» قال: قال رسول الله 55: "من أحب دنياه أضرٌ 
بآخرته» ومن أحب آحرته اضر بدنياه» فآثروا ما يبقى على ما يفئ". رواه امد 
والبيهقى في "شعب الإيمان". 
أو هرما مُفند!: مفندا بالتخفيف من أفند الشيخ أي تكلم بالمنحرف من الكلام عن سنن الصحة» والفند: 
الكذب» شبه محرفه بالكذب» ومن شدّد فليس .كمصيبء قيل: إن كان بحسب الرواية» فلا كلام وإن كان 
بحسب الدراية» ففيه بحث؛ إذ يجوز حمله على الإسناد الجازي كقوطهم: ناقة ضَّبُوتٌ أي يحمل من رأى صاحبه أن 
ينسبه إلى الكذب كما أن الناقة تحمل على الضيث ليعرف ستمهاء في "الصحاح": أفند أي كذب من الفند, 
وهر الكذب والفند أيضا صضعف الرأي» وأفند الرحل أي اهتر أي صار عد فأ من الكير. مجهرا: أجهر على 
الطاعات والقربات. 
وعالم أو متعلم: كنذا 2 "“جامع الأصول" و"جامع الترمذي" وي "سنن اين ماجحة": "أو عا أو متعلم" 
بتكرير أو مع النصب» وهو ظاهر؛ لأنه عطف على ذكر الله وأما الرفع فمحمول على المعئ أي لا يحمد فيها 
إلا ذكر الله وعالم أو متعلم. تعدل: أي تساوي. لا تتخذوا الضيعة: ضيعة الرحل ما منه معاشه كالصنعة 
والتجارة أي لا تتوغلوا في اتخاذ الصنعة» فتلهوا به عن ذكر الله. أضر بآخرته: قيل: الباء للتعدية. 


کتاب الرقاق ۷1 الفصل الثاني 


)۲١( -‏ وعن أي هريرة» عن البي ل قال: "لعن عبد الدينار» ولعن 


عبد الدرهم". رواه الترمذي. 


زد موه وعد کا ل فال قال :وسو اواك 32 "يليان 
حائعان أرسلا في غنم بأفسد لما من حرص المرء على المال والشرف لدينه". رواه 
الترمذي» والدارمي. 

الماه- (8؟) وعن خباب» عن رسول الله يي قال: "ما أنفق مؤمن من نفقة إلا 
أحر فيهاء إلا نفقته ف هذا التراب". رواه الترمذي» وابن ماجه. 

م ١ه-‏ (۲۹) وعن أنسء قال: قال رسول الله ف "النفقة كلها في سبيل الله 
إلا البناء فلا حير فيه". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غرب. 

(‘Jy e1۸4‏ وعنه» أن رسول الله 225 حرج يؤما "ول عه زاغ قل 
مشرفةء فقال: "ما هذه؟" قال أصحابه: هذه لفلان رحل من الأنصار» فسكت 
وخملهاق نفس حي إذا عا ساحبهاء فسلم عليه ق الاس فأغرطن عتهء ضدم ذلك 
مراراً حي عرف الرجل الغضب فيه والإعراض» فشكا ذلك إلى أصحابه وقال: 
والله 2 لأنكر رسول الله 3 قالوا: حرج فرأى قيبّتك. فرجع الرحل إلى قبته 
فهدمها حي سرّاها بالأرض. فخرج رسول الله يد ذات يوم؛ فلم يرهاء قال: "ما 
فعلت القبة؟" قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضكء فأخبرناه» فهدمها. قال "أما إن 
والشرف: آي الماه. خيّاب: حباب بن الأرت بن جندلة التميمي. ها أنفق: نفي. إلا نفقعه: نصب على الاستثناء من 


ا موجب؛ لأن النفي عاد إلى الإيجاب بالاستثناء الأول "في هذا التراب" أي البناء. مشرفة: أي ر عالية. 
321 لأنكر رسول الله: أي أرى منه ما لم أعهده منه من الغضب والكراهة. 


كل بناء وبال على صاحبه إلا ما لاہ إلا ما لا" يععئ ما لا بد منه. رواه أبو داود. 

ه- (۳۱) وعن أبى هاشم بن عتبة» قال: عهد إلىّ رسول الله 25 قال: 
"إنما يكفيك من جمع الال حادم ومركب في سبيل الله". رواه أحمدء والترمذي» 
والنسائي» وابن ماحه. وقي بعض نسخ "المصابيح عن أبي هاشم بن عتبد, بالدال 
بدل القاء» وهو تصحيف. 

5- (۳۲) وعن عثمان [بن عفان] د أن البي 5 قال: "ليس لابن 
آدم حق ف سوى هذه الخصال: بيت يسكنه ووب يواري به عورته» وجلف 
الخبز والماء". رواه الترمذي. 

۷- (۳۳) وعن سهل بن سعدء قال: جاء رحل» فقال: يا رسول الله! 
الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس". رواه الترمذي» واين ماجه. 

م لاد 5 دن 

484 - (51) وعن ابن مسعود» أن الني 2 نام على حصير» فقام وقد ار 
ف جحسىكد ەه فقال ابن مسعود: يا رسول الله ! اح وو ال لو م ل قل ل ASS‏ 5 
كل بناء وبال: أي عذاب في الآخرة, وأصله الثقل والمكروه أراد ما بناه للتفاحر والتنعم فوق الحاجة لا أبنية 
اكير من اساد والمدارس والرباطات. عتبد بالدال بدل إل: وبالباء بدل التاء؛ وقد يتوهم من ظاهر العبارة أنه 
عتيبد. ليس لابن آدم حق: أراد باحق ما يستحقه الإنسان لافتقاره إليه قي بقاله. في سوى هذه اا أي قف 
شيء سوق . وجلف الخبز: أي الجلف: الخبز وحده لا إدام معه» وقيل: هو الخبز الغليلء ويروى بفتح اللام جمع 


حلفةء وهي الكسرة من الخبزء قال ابن الأعرابي: الدلف: الظرف الذي يجعل فيه الخبز كالخرج والنوالق» قيل: 
ذكر الظرف وأراد المظروف. 


أبي هاشم بن عتبة: قال المؤلف: هو شيبة بن عتبة بن ربيعة القرشي» وهو خال معاوية بن أبي سفيان» أسلم يوم 
الفتح» وسكن الشام» وتوف في خلافة عثمان» وكان فاضلاً صا حا ونه روى عنه أبو هريرة وغيره. [المرقاة ]۳۷۹/۹٩‏ 


كتاب الرقاق يفل الفصل الثاي 
لو أمرتنا أن نبسط لك ونعمل. فقال: "ما لي وللدنيا؟ وما أنا والدنيا إلا كراكب 
استظل تحت شجرة:؛ ثم راح وتركها". رواه احمدے والترمذي» وابن ٠‏ ماجحه. 

۹ - (ه"”) وعن أبي أمامةء عن البي 8 قال: "أغبط أوليائي عندي 


لمؤمن خفيف الحا ذو 5 من الصّلاة, أحسن عبادة ربهء وأطاعه في الس 
وكان غامضا في التاس» لا يشار إليه بالأصابع» وکات ررق كفافاء فصبر على 
ذلك" 9 نقد بيده فقال: "عجلت منيته» َرَت بواکیه» قل تراثه". رواه أحمد, 
والترمذي» وابن ماجه. 

)۳٣( -‏ وعنه» قال: قال رسول الله 55: "عرض علي ربّي ليجعل لي 
بطحاء مكة ذهباء فقلت: لاء يا رب! ولكن أشبع يوماًء وأحوع يوماًء فإذا جعت 


نبسط لك ونعمل: أي نعمل لك ما يوجب الراحة واللذة والتنعم من الأمور الدينية» ومن ههنا طابقة قوله: "ما لي 
وللدنيا", واللام في "وللدنيا" زائدة للتأكيد إن كانت الواو .معن مع» وإن كانت للعطف فالتقدير ما لي والدنياء وما 
للدنيا معي؛ "وما لي وللدنيا" استفهام. أغبط أوليائي: أي أحق أوليائي أي أحبائي وأنصاري بأن يغبط به» ويتمنى 
مثل حاله مؤمن هذه الصفةء واللام في "لمومن" داحلة في حبر المبتدأ كما قال الزحاج في قوله تعالى: إن هَذَانٍ 
لسَاجِرَانِ؟ وطه: م1 حيث حكم يأن اسم "إن" ضمير الشأن» و"هذان" مبتدأ و"لساحران" خيره. 

خفيف الحاذ: أي حفيف الظهر من العيال» وحفيف الالء و"الحاذ" هو المال» والحاذ في الأصل ما يقع عليه اللبّد 
من ظهر الفرس. ذو حظ من الصلاة: أي ذو راحة من مناحاة ربه. أحسن عبادة ربه: تعميم بعد تخصيص. 
وكان غامضا: أ لمرن غير ورو و يعاد بيان وتفسير. فصبر على ذلك: أي المذكور. 

ثم نقد بيده: أي نقد البي كل بيده» وهو من نقدت الشيء بإصبعي أنقده واحدا بعد واحدء نقد الدرهي ونقد 
الائ اللي اا لقظه و اعا يعن وان كوول انر ويروى بالراء قيل: أراد ضرب الأنملة على الأغلة» أو 
ضريما على الأرض كالتقلل للشيء أي لم يلبث إلا قليلاً حي قبضه الله» تقلل عمره» وعدد بواكيه» ومبلغ تراث 
وقيل: الضرب على هذه الهيئة يفعله المتعجب من الشيء؛ وقيل: مععئ عجّلت منيته أنه يسلّم رُوحَه سريعاً لقلة 
تعلقه بالدنياء وغلبة شوقه إلى الآخرة» وقيل: أراد به أنه قلت مؤنة مماته كما قلت مؤئة حياته. 

قل ترائه: أي ما يورث منه. عرض علي ربي: أي عرض علي بطحاء مكة؛ ليجعلها ذهياً. 


كتاب الرقاق ١4‏ الفصل اللاي 


تضرعت إليك وذكرتك» وإذا شبعت حمدتك وشكرتك". رواه أحمد. والترمذي. 

5- (۳۷) وعن عبيد الله بن محصّن:ء قال: قال رسول الله #: "من أصبح 
منكم آمناً في سربه» معافىّ في حسده» عنده قوت يومه, فكأنما حيزت له الدنيا". 
رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 

0- (۳۸) وعن مقدام بن معدي کربب قال: معت رسول الله يلد يقول: 
"ما م آم وعاءَ شراً من بطن» بحسب این آدم أكلات يقمن صلبهء فإن كان له محالة 
فثلث طعام, ولك كرابي وثُّلث لنفسه". رواه الترمذي» وابن ماجه. 

51 ١ه-‏ (۳۹) وعن ابن عمر» أن رسول الله ص يع رجلا يتجشأ. فقال: 
"أقصِر من جشائك» فإِنْ أطول الناس جوعاً يوم القيامة أطولهم شبعا في الدنيا". 
رواه في "شرح السنة". وروى الترمذي نحوه. 

64- (1408) وعن كعب بن عیاض» قال: سمعت رسول الله و يقول: "إن 
لكل أمة فتنة» وفتنة أم المال". رواه الترمذي. 

)4١( -6‏ وعن أنسء عن البي كد قال: "يُجاء بابن آدم يوم القيامة 
آمنا فق سريه: يقال: فلان آمن في سريه آي ف تقس ويقال: واسع في سربه أي رجي البال. حيزت له: أي 
جمعت. لا حالة: أي لا بد. فغلث طعام: أي فثلث لطعام. مع رجلا: هو أبو ححيفة وهب بن عبد الله السوائي؛ 
يعد في صغار الصحابة؛ لأنه لم يبلغ في زمن حياة البي كلد وروي أنه لم يملا بطنه بعد ذلك. 


يتحشأ: الدشاء صوت مع ريح يخرج من الحلق عند الشبع» » والتجشأ تكلف ذلك. أقصر من جشائك: أي امتنع» 
والمقصود النهي عن الشبع الجالب للجشاء. 


عبيد الله بن محصن: قال المولف في فصل الصحابة: أنصاري خطمي يعد في أهل المدينة» وحديثه فيهم» روى 
عنه ابنه سلمة. [المرقاة 85/9؟] 


كعب بن عغیاض: أي الأشعري معدود في الشاميين» روى عنه حابر بن عبد الله وحبير بن نفير. [المرقاة 4۰/۹[ 


كتاب الرقاق 16 الفصل الثالث 


كأنه بذج» فيوقف بين يدي الله فيقول له: أعطيتك وخوّلتك وأنعمت عليك» 
فما صنعت؟ فيقول: يا رب! جمّعته وثمّرته وتركته أكثر ما کان» فارحعي آنك به كله. 
فيقول له: أرنئ ما قدّمت. فيقول: رب! جمعته وثمّرته وتركته أكثر ما كانء فارجعين 
آتك به كله. فإذا عبد لم يقدم حيرا فيمضى به إلى النار". رواه الترمذي وضعّفه. 
)٤۲( -5‏ وعن أب هريرة» قال: قال رسول الله دٌ: "إن أول ما يسال 
العبد يوم القيامة من التعيم أن يقال له: 1 نصح جسمك؟ ونرواك من الماع النارة؟ . 
يوم القيامة حتى يسأل عن حمس: عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟ وعن 
ماله من أين اكتسبه» وفيما أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟". رواه الترمذي» وقال: 
الفصل الثالث 
4- (44) عن اي ذر» أن رسول الله ته قال له: "إتك لست ير من 
أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى". رواه أحمد. 
كأنه بذاج: أي في الضعف والحقارة؛ وقيل: تعريب برّهء وتي "الصحاح": "البذج" من أولاد الضأن كالعتود من 
أولاد المعزء وجمعه بجان. وخوّلتك: أي ملكتّك. فإذا عبد لم يقدم: أي فإذا هو عبد لم يقم حيرًا فيما أعطي» 
وم متتل ما أمر به. إن أول ما يسأل العبد: "ما" مصدرية» و"أن يقال" حبر إن» أي أول سؤاله هذا. 
ألم نصح جسمك: ذكر في "أساس البلاغة": أصح الله بدنك» وصححه» فقد جاء أصحٌ متعدياً كما جاء لازماً. 
حتى يسأل عن مس: أي حمس حصال» والمراد بالخصال ههنا ما حصل للرجل. 


وعن شبابه: المراد بالشباب: زيادة القوة الى كانت له. وماذا عمل فيما علم: أي وعن علمه ماذا عمل فيه؟ 
من أحمر ولا أسود: قيل: الأحمر العحم والأسود العرب. 


كتاب الرقاق ۷٩‏ الفصل الغالث 


)٤٥( - ۹‏ وعنهء قال: قال رسول الله : "ما زهد عبد في الدنيا إلا 
أنبت الله الحكمة في قلبه» وأنطق ها لسانهء وبصّره عيب الدنيا وداءها ودواءهاء 
وآ ا عا إل ا و رواه البيهقي في "شعب الإبمان". 

۰۰- (458) وعنه» أن رسول الله 5 قال: "قد أفلح من أخلص الله قلبه 
للإمان» وجعل قلبه سليماء ولسانه صادقاء ونفسه مطمئئّة» وخليقته مستقيمة› 
وحعل أذنه مستمعة» وعينه ناظرة» فأما الأذن فقمع» وأما العين فمقرة لا 
القلب» وقد أفلح من جعل قلبه واعيا" . رواه أحمد» والبيهقي في e‏ 

١.ه- )٤۷(‏ وعن عقبة بن عام عن البي ول قال: "إذا رأيت الله عر وجل 
يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحبء فاا هو استادراج". ثم تلا رسول الله 5: 
و لد 

اهممبْلسون. رواه أحمد. 


(الأتعام: 4 1) 


١5ه- (A)‏ وعن ابي اا أن ويد اع الصفة توفي فاتك 00 


وبضزة عيبا الدياء من النصيرة أي هله ممصا معاي الديا. وجهل قله سلما اي سليما عن قد الد 
والبغض وسائر الأحلاق الذميمة. وخليقته: أي طبيعته وحلقه. مستقيمة: أي جعله الله في أصل خلقته على 
حلقة مستقيمة غير مائلة إلى طرثي الإفراط والتفريط. فأما الأذن فقمع: القمع هو الإناء الذي يوضع إلى رؤوس 
الظروف؛ ليملا بالمائعات. وأما العين فمقرة: قر الحديث في أذنه إذا وضع فاه في أذنه وحدّثه كأنه صبّه فيها من 
قرّ الماء في الإناءء فالعين تقر في القلب ما أدركته بحاستها. 

لما يُوعي القلب: أي يحفظه. ويجعله في وعاء فالقلب مرفوع على أنه فاعل "يوعي". ويحتمل النصب أي 
يوعى في القلب أي ما يجعل القلب وعاء له» وإنما حص الأذن والعين؛ لأن الآيات الهادية إما مسموعة أو 
معقولة. من جعل قلبه واعياً: هذه فذلكة لما تقدم. فإنما هو استدراج: أي تقريب هم شيا فشيئا إلى ما 
يهلكهم. فإذا هم مبلسون: الإلباس الإياس أي آيسون. 


كتاب الرقاق يفن الفصل الثالث 
فقال رسول الله : "كيّة" قال: ثم توفي آحر فترك دینارین» فقال رسول الله ك: 
"كيّئان". رواه أحمد, والبيهقي في "شعب الإيمان". 

7 (49) وعن معاوية: أنه دحل على خاله أبي هاشم بن عتبة يعوده» فبكى 
أبو هاشم فقال: ما يكيك يا خال؟ أ وجع يشئزك أم حرص على الدنيا؟ قال: كلا 
ولكن رسول الله يله عهد إلينا عهدا لم آحذ به. قال: وما ذلك؟ قال: سمعته يقول: "إنما 
يكفيك من جمع المال حادم ومركب في سبيل الله". وإني أراني قد جمعت. رواه أحمد 
والترمذي» والنسائي» وابن ماجه. 

)٥۰( - 64‏ وعن أم الدرداء» قالت: قلت لأبي الدرداء: ما لك لا تطلب 
كما يطلب فلان؟ فقال: إن معت رسول اله يله يقول: "إن أمامكم عََبَة كؤودًا 
لا يجوزها المغقلون". فأحب أن أتخفف لتلك العقبة. 

)0١( - ٥‏ وعن أنسء» قال: قال رسول الله يلة: "هل من أحد بمشي على 
لاء إلا ابتلت قدماه؟". قالوا: لاء يا رسول الله! قال: "كذلك صاحب الدنيا لا يسلم 
من الذنوب". رواهما البيهقي في "شعب الإيمان". 

5- (07) وعن جبير بن نفير دنه مرسلا قال: قال رسول الله يلد: "ما أوحي 
أوجع يشئزك: شير مكاننا شازا غلظ واشتد ويقال: قلق وأشازه أقلعته. إئ سمعت: يجوز أن يفتح الهمزة بتقدير 
ا كؤودا: أي شاقة» والمراد: الموت والقبر والحشر وأهوال القيامة. لا يجوزها المثقلون: يقال: أثقله الحمل. 
مشي على الماء إلا ابتلت: أي عشي في حال من الأحوال إلا في حال الابتلال» وحاصل معناه: هل يتحقق المشي 


على الماء بلا ابتلال؟ ولذلك صح الحواب بالا”. كذلك صاحب الدنيا: فيه تخويف عن الغئ» وترغيب في 
الفقر. جبير بن نفير: هو تابعي» مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام. 


كتاب الرقاق 1۷۸ الفصل الثالث 
لي أن أجمع المال وأكون من التاجرين» ولكن أوحي إلى أن سبح بحم ربك وکن 
ِن السَّاِدِينَ وَاعبْد َك حى يأك اليقين#". رواه في " 

"الحلية" عن أبي مسلم. 

۷- ("7ه) وعن اي هريرة د قال: قال رسول الله 5: "من طلب الدنيا 
حلالًا استعفافا عن المسألة» وسعيًا على أهله» وتعطفًا على جاره» لقي الله تعالى يوم 
القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر. ومن طلب الدنيا حلالاء مكائراء مفاخراء مرائيّاء لقي 
الله تعالى وهو عليه غضبان". رواه البيهقي في "شعب الإيمان". وأبو تُعيم في "الحلية". 

مامد ولام ومن سيل بن تعد أن رول ا کک فال "إن هذا لقيو 
خزائن: لتلك الخزائن مفاتيح» فطوى لعبد جعله الله مفتاحاً للخير» مغلاقاً للشرء 
ووو لعن لخدلا فاح لار مادق الكو روه انق اجه 

8- (مه) وعن علي ذقه. قال: قال رسول الله ا "إذا لم يبارك للعبد 
في ماله جعله في الماء والطين' . 

--٠‏ 59ه) وعن ابن عمر» أن البي يد قال: "اتقوا الحرام في البنيان» فإنه 
أساس الخراب". رواهما البيهقي في "شعب الإيمان". 

ذ0- (لاه) وعن عائشة فف عن رسول الله عله قال: "الدنيا دار من 
لا دار له» ومال من لا مال له» وها يجمع من لا عقل له". رواه أحمد. والبيهقي في 


ووجهه مثل القمر: بواسطة رضاء الله عنه. إن هذا الخير خزائن: أي الخير خزائن عند الله فهو يجعل بعض 
عباده مفتاحاً لتلك الخزائن» فطوبى له. لتلك الخرائن: حبر. مفاتيح: مبتدأ. اتقوا الحرام في البنيان: أي اتقوا 
إنفاقه في البنيان؛ فإنه أساس حراب الدنياء أو أساس حراب البنيان» فعلى الأول يدل على جواز إنفاق الحلال في 
البنيان» وعلى الثاني لا يدل» وهذا أنسب بمذا الباب. دار من لا دار له إلخ: أي لا تستحق أن تعد دارا إلا لمن- 


5 ا ع و 8 


کتاب الرقاق حل الفصل الثالث 
"شعب الإبهان" . 

5- (08) وعن حذيفة ذه قال: سمعت رسول الله كلد يقول في حطبته: 
"الخمر جماع الإثم, والنساء حبائل الشيطان. وحب الدنيا رأس كل خطيئة". قال: 
وسمعته يقول: "أحروا النساء حيث أخرهن الله". رواه رزين. 

۲۳- (094) وروی البيهقي منه في "شعب الإيمان" عن الحسن» مرسلا: 
"حب الدنيا رأس كل خطيئة". 

71ه- (10) وعن حابر قال: قال رسول الله که "إن أحوف ما أتخوف 
على أميّ الحوى وطول الأملء فأما الموى فيص عن الحق» وأما طول الأمل فينسي 
الآخرةء وهذه الدنيا مرتحلة ذاهبة» وهذه الآخرة مرتحلة قادمة» ولكل واحدة منهما 
بنون» فإن استطعتم أن لا تكونوا من بي الدنيا فافعلواء فإنكم اليوم في دار العمل 
ولا حساب» وأنتم غدا في دار الآخرة ولا عمل". رواه البيهقي في "شعب الإبمان". 

)5١( --6‏ وعن علي ذه قال: ارتحلت الدنيا مدبرة» وارتحلت الآحرة مقبلةت 
ولك راخت متها رت کرو دمن او ا ےه وا تک هن اواد قان رة 
عمل ولا حساب» وغدا حساب ولا عمل. رواه البخاري في ترجمة باب. 

5-(77) وعن عمرو ذم أن البي يله حطب يوماً فقال في حطبته: 
علا جار لت ولا مالة زلا لن لا مال له والمقصوة استحقارها ااا کی اام دارا أو مالا لمن كان له الآخرة. 
الخمر جماع الإثم: اماع بالكسر ما يجمع عدداء يقال: الخمر جماع الإثم أي بجمعه. 
حبائل الشيطان: أي مصائده. حيث أخرهن الله: "حيث" تعليل أي أخرهن الله في الذكرء وفي الحكم» وفي 


المرتبة» فلا تقدّموهنٌ في شيء منها. وهذه الآخرة: للتقريب. ولا حساب: أي دار الحساب. 
رواه البخاري إخ: أي رواه هكذا موقوفا على علي؛ لكن حديث حابر دل على أنه مرفوع أيضاً. 


كتاب الرقاق م١‏ الفصل الثالث 
"ألا إن الدنيا عرض حاضرء يأكل منه البر والفاحرء ألا وإن الآخرة أجل صادقء 
ويقضي فيها ملك قادرء ألا وإن الخير كله بحذافيره في الجنة» ألا ون الشر كله بحذافيره 
في النارء ألا فاعملوا وأنتم من الله على حذر, واعلموا أنكم معروضون على أعمالكي 
فم يعمل مِتْقَال ذَرَةِ خي ير دسو يرّهك". رواه الشافعي. 

۷- (1۳) وعن شداد فق قال: ا د يقول: "يا أيها الناس! 
إن الدنيا عرض حاضرء يأكل منها البر والفاحر» وإن الآحرة وعد صادق» يحكم فيها 
ملك عادل قادر» يحق فيها الحق» ويبطل الباطل» كونوا من أبناء الآخرة» ولا تكونوا من 
أبناء الدنياء فإن كل أَمٌ يتبعها ولدها". 

-(11) وعن أبي الدرداء وه قال: قال رسول الله :"ما طلعت 
الشمس إلا وبجنبتيها ملكان يناديان» يسمعان الخلائق غير الثقلين: يا أيها الناس! 
هلموا إلى ربكم» ما قل وكفى خير مما كثر وأهى". رواهما أبو نعيم في "الحلية". 

)٠١( -8‏ وعن أي هريرة ذه يبلغ [به]ء قال: "إذا مات الميت قالت 
الملائكة: ما قدّم؟ وقال بنو آدم: ENS‏ رواه البيهقي في "شعب الإبمان". 


إن الدنيا عرض حاضر: العرض: ما لا ثبات له. ألا وإن الآخرة: "ألا" حرف تنبيه مقحي وما بعده معطوف 
على قوله: إن الدنيا. أجل صادق: الأحل الوقت المضروب الموعودء ووصفه بالصدق دلالة على تحققه, ثم أتبعه 
ما به يقضي فيها قادر يز بين البرّ والفاحرء والحذافير: الجوانب جمع حذفار. معروضون على أعمالكم: أي 
الأعمال معروضة عليكم» فهو من باب القلب. 

شداد: شداد بن أوس ابن أي حسان بن ثابت» وكان ممن أو العلم والسحلم مات بالشام» وشداد بن 
الهاد تحول من المدينة إلى الكوفة. وعد صادق: يوصف الوعد أي الموعود بالصدق على الإسناد المحازي أي 
صادق واعده في وعده. إلا وبجنبتيها: الواو للحالء والاستثناء مفرغ من أعم الأحوال. ما قل: أي من المال. 
يبلغ به: أي يبلغ بهذا الحديث إلى رسول الله ييل أي يرفعه إليه. 


كتاب الرقاق 1۸1 الفصل الثالث 


- (55) وعن مالك ذه: أن لقمان قال لابنه: "يا بين! إن الناس قد 
تطاول عليهم ما يوعدون» وهم إلى الآخرة سراعا يذهبون» وإِنّكْ قد استدبرت 
الدنيا منذ كنست» واستقبلت الآخرة» وإن دارا تسير إليها أقرب إليك من دار تخرج 
منها". رواه رزين. 

7ه 50(9) وعن عبد الله بن عمرو ضما قال: قيل لرسول الله صل: أي 
الناس أفضل؟ قال: "كل مخموم القلب. صدوق اللسان". قالوا: صدوق اللسان 
نعرفهء فما موم القلب؟ قال: "هو النقي» التقي» لا إثم عليه ولا بغي › ولا غل. 
ولا سك رواه ابن ماجحه والبيهقي 5 شخب الإعان'. 

5- (58) وعنه» أن رسول الله هة قال: "أربع إذا كن فيك فلا عليك 
ما فاتك [من] الدنيا: حفظ أمانة» وصدق حديث» وحسن عليقة» وعفة في طعمة". 
رواه أجل والبيهقي 2 "شعت الإيمان" . 

+؟؟7ه- (14) وعن مالك وقه؛ قال: بلغي أنه قيل للقمان الحكيم: ما بلغ 
بك ما نری» يعي الفضل؟ قال: صدق الحديث» وأداء الأمانة» وترك ما لا يعنيئ. 
روأه ف "الموطأ". 

4- (۷۰) وعن أبي هريرة د قال: قال رسول الله : "تجيء الأعمال 
مالك: أي ابن أنس. ها يوعدون: أي مدة. منل کنت: أي وجحدت وؤُلدتَ. مخموم القلب: هو الذي امتحن 
الله قلبه للتقوى» يقال: امتحن الذهب وفتنه» إذا أذابه فخلص إبريزه من خبثه أي حالص القلب الذي أخلص 
قلبه. ولا غل: معناه الحقد. فلا عليك ما فاتك من الدنيا: "ما" إما مصدرية أي لا بأس عليك وقت فوت 
الدنياء وإما نافية أي ما فاتك الدنيا إذا كانت الأربع حاصلة. وعفة في طعمة: يريد الاحتناب عن الحرام. 


وعن مالك: أي الإمام. ما بلغ بك ما نرى؟: أي شيء بلغك إلى هذه المرتبة الي نراها فيك من الفضل؟. 
تجيء الأعمال: أي تحيء الأعمال لتحتج لصاحبهاء وتنفعه وتشفع فيه. 


كتاب الرقاق 1۸۲ الفصل التالك 
فتجيء الصلاة فتقول: يا رب! أنا الصلاة. فيقول: إنك على خير. فتجيء الصدقة» 
فتقول: يا رب! أنا الصدقة. فيقول: إنك على خير. 9 يجي الصيام»› فيقول: يا رب! 
أنا الصيام. فيقول: إنك على خير. ثم تجيء الأعمال على ذلك. يقول الله تعالى: إنك 
على خير. ثم يجيء الإسلام فيقول: يا رب! أنت السلام وأنا الإسلام فيقول الله 
تعالى: إنك على حير» بك اليوم آحذء وبك أعطي. قال الله تعالى في كتابه: اومن 
غ غير الْإسُلام دين فلن يبل من وهو في الآخرَةٍ من الْحَاسِرد ين 4". 
(آل عمران: ۸۵) 

- (۷۱) وعن عائشة قي قالت: كان لنا سترٌ فيه تماثيل طير» فقال 
رسول الله : "يا عائشة! حوّليه؛ فإن إذا رأيته ذكرت الدنيا". 

- (۷۲) وعن أبي أيوب الأنصاري ؤ#م» قال: جاء رجحل إلى الببي لد فقال: 
عظني وأوجز. فقال: "إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودّع, ولا تكلم بكلام تعذر 
منه غدا, وأجمع الإياس مما في أيدي الناس". 

۷-- (۷۳) وعن معاذ بن جبل دده قال: لما بعئه رسول الله #5 إلى اليمن» 
حرج معه رسول الله لٌ يوصيه» ومعاذ راكب ورسول الله وَل بعشي تحت 
راحلته» فلما فرغ قال: "يا معاذ! إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذل ولعلك 
أنا الصلاة: أي لي مرتبة الشفاعة. إنك على خير: هذا رد بألطف وجه. أي أنت ثابتة مستقرة على خير» لكن 
لست مستقلة» ولا كافية في الاحتجاج. وأنا الإسلام: الالام جامع لمذه الخصائل كلهاء فلذلك قيل له: بك 
آحل وبك أعطي» وهنا نكتة هي أن كل واحدة من تلك الأعمال عظمت نفسّهاء والإسلام عظم ريه فلت 
شفاعته. صلاة مودّع: أي مودع لما سوى الل والمراد الاستغراق في المناحات. تعذر منه غداً: أي تحتاج إلى أن 


تعتذر منه حن تصير معذورا. وأجمع الإياس: أي أجمع رأيك على اليأس من الناس» وهو من قوله تعالى : اموا 
کید که (طسه: 54). 


كتاب الرقاق ظ ۱۸۴ الفصل الثالث 
أن تمك معسجدي هذا وقبري". فبكى معاذء جشعًا لفراق رسول الله للق ثم التفت 
فأقبل بوحهه نحو المدينة» فقال: "إن أولى الناس بي المتّقون» من كانوا وحيث كانوا". 
روى الأحاديث الأربعة أحمد. 

)۷٤( -4‏ وعن ابن مسعود وس قال: تلا رسول الله :فقن ب برد الله أن 
هليه يشرح صدره 0 ٠‏ يقال رسول الله كل "إن النور إذا دحل الصدر 
انفسح". فقيل: يا رسول الله! هل لتلك من عَلم يعرف به؟ قال: "نعم» التجافي من دار 
الغرور والإنابة إلى دار الخلودء والاستعداد للموت قبل نزوله . 

9 و.7ه- (ه/) و(٦۷)‏ وعن أبي هريرة, وأبي خلاد ضنا: أن رسول 
لله يلد قال: "إذا رأيتم العبد يُعطى زهداً في الدنيا اا متت يلقي 
الحكمة". رواهما البيهقي في "شعب الإيمان”". 


وقبري: أي ومع قبري. ا الجشع: ابرع لفراق الألف. ثم التفت: أي اني علد وكان هذا الالتفات تسلية لمعاذ. 


KRN # 


كتاب الرقاق ۸4 باب فضل الفقراء ... 
)١(‏ باب فضل الفقراء وما كان من عيش البي كَل 
الفصل الأول 

)١( - ١‏ عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله :"رب أشعث مدفوع 

- (۲) وعن مصعب بن سعد قال: وأ سعد أن له فضلا على من دونه 
فقال رسول الله يكم "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟!". رواه البخاري. 

۳- (") وعن أسامة بن زيدء قال: قال رسول الله كله: "قمت على 
باب الجنة» فكان عامة من دخلها المساكين. وأصحاب الجد محبوسون» غير أن 
أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار» وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها 
النساء". متفق عليه. 
فرأيت أكثر أهلها الفقراء. واطلعت في النار» فرأيت أكثر أهلها النساء". متفق عليه. 

ه؟ه- (ه) وعن عبد الله بن عمرومء قال: قال رسول الله كلد "إن فقراء 
المهاحرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الحنة بأربعين خريفا". رواه مسلم. 
أشعث: المغير الرأس المتفرق الشعر. لو أقسم على الله لأبرّه: قيل: معناه: لو سأل الله شيعا وأقسم عليه أن 
يفعله لفعله ول يِخْيّب دعوته» وقيل: معناه: أنه لو حلف أن الله يفعله أو لا يفعله لصدقه الله في ييته» وجعله بارا 
فيهاء وهذا أظهرء ويشهد له حديث أنس بن النضر. مصعب بن سعد: هو أبو زرارة مصعب بن سعد بن 
أي وقاص» سمع أباه وعلي بن أبي طالب وابن عمر. أن له فضلاً: أي شجاعة وكرمًا وسخاوة فأحاب البي 4 
أن هذه الأمور إنما ثبتت لك ببركة ضعفاء المسلمين. وأصحاب الحد: الحد بالفتح البخت والغئ. 


غير أن: ممعى لكن» يريد أن أصحاب الحنة حعلوا قسمين: محبوسين وغير محبوسين» لكن أصحاب التار جعلوا 
ا واتعدا بإدخالهم الدار. فرأيت: أي علمت. بأربعين خريفاً: أي سنة. 


كتاب الرقاق 1۸6 باب فضل الفقراء .. 

7ه- (5) وعن سهل بن سعد قال: مرّ رحل على رسول الله يلل فقال لرحل 
عنده جالس: "ما رأيك فى هذا؟" فقال رحل من أشراف الناس: هذا والله حري إن 
حطب أن نکی وإن شفع أن یشقع. قال: فسكت رسول الله کا ثم مر رحل فقال له 
رسول الله كل "ما رأيك في هذا؟" فقال: يا رسول الله! هذا رحل من فقراء المسلمين» 
هذا حريّ إن خطب أن لا ینک وإن شفع أن لا يُشفع. وإن قال أن لا يُسمع لقوله. 
فقال رسول الله يله "هذا حير من ملء الأرض مثل هذا". متفق عليه. 

07 ه- (/) وعن عائشة» قالت: ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين 
متتابعين حن قبض رسول الله ولد متفق عليه. 

م7 ه- (م) وعن سعيد المقبري» عن أبي هريرة: أنه مرّ بقوم بين أيديهم شاة 
مصليّة فدعوه؛ فأب أن يأكل» وقال: حرج البي 5 من الدنيا ولم يشبع من خبز 
الشعير. رواه البخاري. 

وه () وعن أنسء أنه مشى إلى البي #4 بخبز شعير وإهالة سَبحة» ولقد 
رف ای يي درعاً له بالمدينة عند يهودي» وأخذ منه شعيراً لأهلهء ولقد سمعته 
يقول: "ما أمسى عند آل محمّد صاع بر ولا صاع حب وإن عنده لتسع نسوة". 
رواه البخاري. 

)١١( “۰‏ وعن عمرء قال: دلت على رسول الله ک3 فإذا هو مضطجع 
سهل بن سعد: هو أبو العباس سهل بن سعد بن مالك بن خخالد الأنصاري المتزرجي كان اسمه حزناء فسمّاه 
رسول الله يل سهلاً. مغل هذا: أي الرحل الأول. سعيد المقبري: هو سعيد بن أبي سعيد المقبري» واسم أبي 


سعيد كيسان» وكان يسكن عند مقبرة فتسب إليها. إهالة: الإهالة ما أذيب من الدسم الحامد. سّبخة: المتغيرة 
الريح. ولقد ممعته يقول: الضمير المفعول في "سمعته" لأنس» والفاعل هو راوي أنس 


كتاب الرقاق ۸A٦‏ باب فضل الفقراء ... 
على رمال حصير, ليس بینه وبينه فراش» قد أ E‏ ان 
والروم قد وسع عليهم وهم لا يعبدول الله. فقال: "أو في هذا أت يا ابن الخطاب؟ 
أولئك قوم عُجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا". وفي رواية: "أما ترضى أن تكون هم 
الدنيا ولنا الآحرة؟". متفق عليه. 

۱ - )1( وعن أبي هريرة» قال: لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة» 
ما منهم رحل عليه رداء: إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم» فمنها ما يبلغ نصف 
الساقين» ومنها ما يبلغ الكعبين» فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورئه". رواه البخاري. 

)١١( -5‏ وعنه» قال: قال رسول الله : "إذا نظر أحدكم إلى من فصّل 
عليه في المال والخلق, فلينظر إلى من هو أسفل منه". متفق عليه. وقي روية لمسلم: قال: 
"انظروا إلى من هو أسفل منکم» ولا تنظروا إلى من هو فوقكم, فهو أجدر أن لا تزدروا 
نعمة الله عليكم". 

الفصل الثاني 

)١18( -574‏ عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله كنك "يدخل الفقراء الجنة 
على رمال حصير: الرمال: بالضمء ما رمل أي نسج من "رمل الحصير وأرمله"» ونظيره الحطام أي ما حط 
فمنها ما يبلغ نصف: تأنيث الضمير في قوله: "فمنها" باعتبار الجمعية في الأكسية والأزرء وللحمل على الأكسية 
وحدها وجه. في المال والخلق: أي الخلقة والصورة. فلينظر إلى من هو إخ: للنظر إلى من هو فوقه في أمور الدنيا 
مفاسد كثيرة» منها: الازدراء ومنها الخرصء ومنها الحسد وما يتفرع عليها. فهو أجدر: أي النظر إلى من هو 
أسفل أجدر؛ لعدم الازدراء وهو الاحتقار. يدخل الفقراء الجئة: قيل: الفقير الحريص متقدم على الغ الحريص 


بأربعين خريفاء والفقير الزاهد على الغ الراغب بخمس مائة عام» وقيل: فقراء المهاحرين يتقدمون على أغتيائهم 
بأربعين حريفاء وعلى الأغنياء من غيرهم بخمس مائة عام. 


كتاب الرقاق AY‏ باب فضل الفقراء ... 


قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم". رواه الترمذي. 

)١54( -4‏ وعن أنسء أن الي ييه قال: "اللهم أحيي يا وأمتني 
مسكيناًء واحشرن في زمرة المساكين". فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: "لهم 
يدخلون الحنة قبل أغنيائهم بأربعين خخريفا. يا عائشة! لا تردي المسكين ولو بشق 
ثمرة. يا عائشة! أحبّى المساكين وقرييهم فإن الله يقرّبكِ يوم القيامة". رواه الترمذي 
والبيهقي في "شعب الإيمان". 

هع ؟ه- )١5(‏ وروی ابن ماج عن أبي سعيد إلى قوله: في "رْمِرة المساكين . 

)١5( -45‏ وعن أي الدرداء» عن البي ڪت قال: "ابغوبي في ضعفائکم» فإنما 
ترزقون - أو تنصرون - بضعفائكم". رواه أبو داود. 

۷ - (۱۷) وعن أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد, عن البي يُمٌ: أنه كان 
يستفتح بصعاليك المهاحرين. رواه في "شرح السنة". 

4- (۱۸) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله يُل: "لا تغبطن فاجرا 
بنعمة» فإنك لا تدري ما هو لاق بعد موتهء إن له عند الله قاتلا لا يموت". يعني 
الغار. رواه في "شرح السنة". 


نصف يوم: بدل. في زمرة المساكين: المسكنة هي الذلة والافتقار» فأراد 4 إظهار تواضعه وافتقاره إلى 
ربه» وفيه إرشاد إلى الاحتراز عن النخوة» وتسلية للمساكينء وتنبيه على علو درحاقم. 

لا تردّي المسكين: أي لا ترذيه عائياء بل تساعيه ولو بشق ثمرة» أي بشيء قليل. ابغوي: بغيت 

الشيء أبغيه با بالضم والمد بغاية» وهذا في عن مخالطة الأغنياء. مح بصعاليك: أي يستنصر 
مم وقيل: يفتتح هم القتال تيمناً يهم والصعلوك: من لا مال له. قاتلا لا يموت: أ هديا دابا 
شدیدا من شأنه أن يقتل. يعني النار: هذا تفسير عبد الله بن أبي مرم راوي أبي هريرة كذا في "شرح السنة". 


كتاب الرقاق 9A۸‏ باب فضل الفقراء ... 
ب 0 5 ا 2 ا 

۹ - (۱۹) وعن عبد الله بن عمروء قال: قال رسول الله 25: 'الدنيا سجن 
المؤمن وستته» وإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة". رواه في "شرح السنة". 

4ه غ اد ببق النتنات» أن رسول الت 2 قال اذا اجحب الله 
عبدا هماه الدنياء كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء". رواه أحمد. والترمذي. 

7 ا 

)١١( -5‏ وعن محمود بن لبيد» أن البي ا قال: ائنتان يكرههما ابن 
آدم: يكره الموت» والموت خير للمؤمن من الفتنة. ويكره قلة المال» وقلة المال أقل 
ااا رواه أحمد. 

۲-(۲۲) وعن عبد الله بن مغفلء قال: حاء رحل إلى البى ك فقال: 
1 3 5 اأ م f‏ س ٌُ 5 1 
إن أحبك. قال: "انظر ما تقول". فقال: والله إن لأحبك ثلاث مرات. قال: "إن 
كنت صادقا فأعد للفقر جفافاء للفقر أسر ع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه". 
رواه الترمذي» وقال: هذا حديث حسن غريب. 

5 ا فيلك ااا ٤ء‏ 

6 5ه- (۲۳) وعن أنس» قال: قال رسول الله 5 لقد أخفت ف الله وما 
ياف أحدء ولقد أوذِيت ف الله وما يُوؤذى أحدء ولقد أنت علي ثلاثون من بين 
ليلة ويوم» وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد. إلا شيء يواريه إبط بلال . رواه 
وسلته: أي قحطه. حماه الدنيا: أي د يمنعه من الدنيا کا يتلواث بها. يحمي سقيمه: أراد ١‏ 0 لمستسقى. 
والموت خير للمؤمن إخ: الفتنة قد تكون من الله ومن الخلق أيضاء وتكون في الدين وفي الدنيا أيضاً. 
انظر ما تقول: أي تفكر فيما تقول» فإنك تدعي مرا جديا ا و تجفافا: "التجفاف" بالكسر» شيء 
يليس على الخيل عند الحرب كانه درع لها. تقد أخفت: فعل بجهول من الإحافة أي حوفت وحدي في ابتداء 


إظهار دين الإسلام» وكذا أوذيت وحدي. ثلاثون من بين ليلة إخ: قيل: تأكيد للشمول أي ثلاثون يوماً وليلة 
متواترات لا ينقص منها شيء. ذو كبد: من الإنسان والحيوانات. 


كتاب الرقاق ۱۸۹ باب فضل الفقراء .. 
الترمذي قال: ومعئ هذا الحديث: حين حرج البي ۳ هاربًا من مكة ومعه بلال» 
إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمل تحت إبطه. 

4- (14) وعن أبي طلحة» قال: شكونا إلى رسول الله 5 الحو ع» فرفعنا 
عن بطوننا عن حجر حجرء فرفع رسول الله 5 عن بطنه عن حجرين. رواه 
الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 

ههه )١0(‏ وعن أي هريرة» أنه أصابهم جوع» فأعطاهم رسول الله 26 
تمرة تمرة. رواه الترمذي. 

6- (17) وعن عمرو بن شعيب» عن أبيهه عن جده» عن رسول الله 25 
قال: "حصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا: من نظر في دينه إلى من هو فوقه 
فاقتدى به» ونظر في دنياه إلى من هو دوته» فحمد الله على ما فضله الله عليه» كتبه 
الله شاكراً صابرا. ومن نظر في دينه إلى من هو دونه» ونظر في دنياه إلى من هو فوقه 
فأسف على ما فاته منه, لم يكتبه الله شاکرا ولا صابرا". رواه الترمذي. 
وذكر حديث أبي سعيد: "أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين" في "باب" بعد فضائل القرآن. 

الفصل الثالث 

7 -- (۲۷) عن أي عبد الرحمن الحبُلي) > قال: معت عبد الله بن عمرو, 
وسأله رجحل قال: ألسنا من فقراء المهاحرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي 
فرفعنا عن بطوننا عن حجر: أي كشفنا عن بطوننا كشفاً ناشيا عن حجرء وشد الحجر لإقامة الصلب» ودفع 
النفخ. فاقتدى به: أي اقندى به على الصبر في مشاق الطاعات. فأسف: أي حزن على فواته. منه: أي من نعيم 


الدنيا. أبي عبد الرحمن الحبلي: اللي بضم الحاء المهملة وضم الباء الموحدة. واسم أبي عبد الرحمن عبد الله بن 
يزيد المصري المعافري. سمعت عبد الله بن عمرو: أي معته يقول قولاً يفسّره ما بعده. 


كناب الرقاق ۱۹۰ باب فضل الفقراء .. 
إليها؟ قال: نعم. فال الك مس ت قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. قال: 
فإن لي خادماء قال: فأنت من الملوك. قال عبد الرحمن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله 
ابن عمرو وأنا عنده فقالوا: يا أبا حمد! إِنّا والله ما نقدر على شيء» لا نفقة ولا دابة 
ولا متاع. فقال لهم: ما 5 شئتم؟ إن شئتم رجعتم إليناء فأعطيناكم ما ي یسر الله لک 
وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان» وإن شكتم صبرتم فإ معت رسول الله 36 
يقول: "إن فقراء المهاحرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الحنة بأربعين حريفا". 
الوا كإنا تول هال ينا رواه مسلم. 

4 - (8؟) وعن عبد الله بن عمروء قال: بينما أنا قاعد في المسجد وحلقة من 
فقراء المهاحرين قعود» إذ دحل البي ك فقعد إليهمء فقمتٌ إليهم فقال البي كل 
"ليبشر فقراء المهاحرين عا يسر وجوههم» فإنهم يدحلون الحنّة قبل الأغنياء بأربعين 
عام" قال: فلقد رأيت ألواهم افر يعم قال عند سي عابر و يت أن 
أكون معهم أو منهم. رواه الدارمي. 

۹ - (۲۹) وعن أني ذرء قال: أمرني ليلي بسبع: أمرني بحب المساكين 
والدنوٌ منهم» وأمرني أن أنظر إلى من هو دون ولا القن إلى امن هو ذوكني؛ وأمرني أن 
أصل الرحم وإن أدبرت» وأمرني آل وأمرن أن أقول بالحق وإن 
كان مرّاء وأمرئ أن لا أحاف في الله لومة لائم» وأمرن أن أكثر من قول: لا حول ولا 
قوة إلا بالله» فإنهن من كنز تحت العرش. رواه أحمد. 
وجاء ثلاثة نفر: عطف على الخال أعيي قوله: "وسأله رجحل" ولو قد "قال" عطفاً على "قال معت" لم يبعد 


فكأنه قيل: وقال: ججاء. ما شئتم؟: أي أي شيء شنتم؟. إن شئتم رجعتم إلينا: أي إن شئتم أن نعطيكم رجعتم 
إلينا بعد هذا؛ إذ في هذه الساعة لا يحضرنا شيء. فلقد رأيت: أي فوالله لقد رأيت ت. أسفرت: أي أشرقت. 


كتاب الرقاق 14۹۱ باب فضل الفقراء ... 

)١5١( -‏ وعن عائشة» قالت: كان رسول الله 4 يعجبه من الدنيا ثلاثة: 
الطعام؛ والنساءء والطيب» فأصاب اثنين» ولم يصب واحداء أصاب النساء والطيب» 
ولم يصب الطعام. رواه أحمد. 

الولافاع 1 وعن ى قال قال رول الل 212885 ي إل الطب 
والنساءء وجعلت قر عيني في الصلاة". رواه أحمد, والنسائي. وزاد ابن الجوزي 
بعد قوله: "حبب إلى" "من الدنيا . 

15- (۳۲) وعن معاذ بن حبلء» أن رسول الله كل لما بعث به إلى اليمن» 
قال: "إياك والشعم!؛ فان عباد الله ليسوا بالمتنكمين". رواه أحمد. 

-٣‏ (8*) وعن علي فقم قال: قال رسول الله ا "من رضي من الله 
باليسير من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل". 

4- (4”) وعن ابن عباس» قال: قال رسول الله 5 "من جاع أو احتاج 
فكتمه الناس, كان "دنا على الله عر وجل أن يرزقه رزق سنة من حلال". رواهما 
البيهقي في "شعب الإيمان . 

8 وعن عمران بن حصينء قال: قال رسول الله‎ )٣( --٥ 
يحب عبده المؤمنّ الفقير المتعفف أيا العيال". رواه ابن ماجه.‎ 

555 ه- )۳٣(‏ وعن زيد بن أسلمء قال: استسقى و عمر» فجيء بماء قد 
وجُعلت قرّة عيني إلخ : ذكر في الشرح أن قوله: "وقرة عي في الصلاة" جملة اسمية عطف على الفعلية؛ لقصد 


الثبات 5 التانيةقع والتجدّد ق الأولى» وجعل الفعل أعين قوله: ا" بجهولاً؛ باعل أله أمر خبل عليه. 


كتاب الرقاق ۹۲ باب فضل الفقراء ... 

ا ج سات ا ا ج ا 

مدل فقال: له لطب لكتى تفخ اه عر وجل نعى .علي توم م 

فقال: أذ م کاک فى تساك اداو اجات أن تكون حسناتنا 
(الأحقاف: 

عجلت لناء فلم يشربه. رواه رزين. 


4¥ - (۳۲۷) وعن ابن عمر»› قال: ها شبعنا من عر حي فتحنا خيبر. 


إنه لطيبء لكني: استدراك عما قبله أي أشتهيه وأستطيبه لكن. نعی: أي عاب. 


#6 # # «*# 


كتاب الرقاق ۹۳ باب الأمل والحرص 


(؟) باب الأمل والحرص 
الفصل الأول 

)١( - ۸‏ عن عبد الله قال: ل البي 2 خطًا مربعاء 10 حطًا ف 
الوسط خارجًا منه» وخط ُططًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في 
الوسطء فقال: "هذا الإنسانء وهذا أجله محيط ب وهذا الذي هو خارج أمله. 
وهذه الخطوط الصغار الأعراض, فإن أخطاه هذا سه هذاء وإن أخطأه هذا سه 
هذا". رواه البخاري. 

۹ - (۲) وعن اُنس» ال خط الني 2 لوطا فقال: "هذا الأمل» وهذا 
أجله» فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب". رواه البخاري. 


- 9”) وعنه» قال: قال رسول الله 22 'يهرم ابن آدم ويشبٌ منه اثنان: 


باب الأمل والحرص: أي فرط الشره في الإرادة. خطا مربعا: أي رصع شكلا مريعاء صورته هكذا. 


2 


فقال: هذا الإنسان: أعي الجانب الذي في الوسط. وهذا أجله: أي الإنسان. وهذا الذي: أي الحانب الذي 
هو خارج أمله. الخطوط الصغار الأعراض: أي الحوادث الي تعرض له وتعرضه للهلاك كالعلل والأمراض 
والوقائع. فإن أخطأه هذا سه هذا: وضع موضع الإصابة النهس الذي هو لدغ ذوات السم مبالغة في المضرة. 

وعن أنس. إلخ: قيل: هذا الحديث محمول على الحديث السايق» وقيل: على الحديث الآتي "عن أبي سعيد" من أن 


ابي 5 غرز عودا إلخ. 


كتاب الرقاق ۹٤‏ باب الأمل والخحرص 


الحرص على المال» والحرص على العمر". متفق عليه. 

۷۱- (4) وعن أبي هريرة» عن البي کک قال: "لا يزال قلب الكبير شابا 
في اثنين: في حب الدنياء وطول الأمل". متفق عليه. 

٣‏ ه- (ه) وعنهء قال: قال رسول الله ر "أعذرّ الله إلى امرئ أخر أجحله 
حي بلغه ستين سنة". رواه البخحاري. 

707 ه- (5) وعن ابن عبّاس» عن الببي 5د قال: "لو كان لابن آدم واديان 
تأت" غق اة 

6 لوت ززم بوعل ا راخف رسول الله 2 يحض دي فال 
"كن في الدئيا كأنك غريب أو عابر سبيل» وعد نفسك في أهل القبور". رواه البخاري. 

الفصا الثابى 

٥‏ - (8) عن عبد الله بن عمروء قال: مر بنا رسول الله د وأنا وأمي نطيّن 
شيكاء فقال: "ما هذا يا عبد الله؟" قلت: شىء نصلحه. قال: "الأمر أسرع من ذلك". 
رواه أحمد والترمدي» وقال: هذا حديث غريب. 
' أي أتى 
تفر كله ر طهر ر كعك أن العثر: ل سور من اه قللعى أنه يعاق لل ركاه هجا يتك يهف 
الاعتذار» بل أزال أعذاره بالكلية» فكأنه أقام عذره فيما يفعله به. اللا التراب: أي لا يزال حرصه حين عوت» 


وعتلئ جوفه من التراب» وهذا حكم حرج في أكثر بي آدم التابعين لمقتضى الحبلة» والطبيعة والموى» ويدل عليه 
قوله: 'ويتوب الله" أي يقبل توبة من تاب ذلك خرص والتهى عنه. الأمر أسرع من ذلك: أي الارتحال عن 


اعذر الله إلى امرئ الخ: اعذر فلان إلى فلان أي بلغ به أقصى العذر» ومنه قوهم: ا 


الدنيا أسرع من أن تشتغل هما أنت فيه. 


كتاب الرقاق 40 باب الأمل والخرص 

5- (4) وعن ابن عباس» أن رسول الله 5 كان يهريق الماء فيتيمّم 
بالتراب» فأقول: يا رسول الله! إن الماء منك قريب» يقول: "ما يدرين لعلّي لا أبلغه!". 
رواه في "شرح السنة"؛ وابن الجوزي في كتاب "الوفاء'". 

بابا فك :و م وعرق أل أن البي 5ك قال: "هذا ابن آدم وهذا أحله" ووضع 
يده عند قفا ثم بسطء فقال: و أمله". رواه الترمذي. 

)١١( - ۸‏ وعن أبي سعيد الخدري» أن الببي 2 غرز عوداً بين يديه 
وآحر إلى حنبهء وآحر أبعد [منه]. فقال: "أتدرون ما هذا؟" قالوا: الله ورسوله 
أعلم. قال: "هذا الإنسان وهذا الأحل" أراه قال: "وهذا الأمل» فيتعاطى الأمل 
فلحقه الأحل دون الأمل". رواه في "شرح السنة". 

)١1( -6‏ وعن أبي هريرة» عن البي وقد قال: "عُمر امي من ستين سنة 
إلى سبعين". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 

7 ه- )١7(‏ وعنه» قال: قال رسول الله 325 "أعمار مي غاابين السيين إلى 
السبعين» وأقلهم من يجوز ذلك". رواه الترمذي» وابن ماجه. وذكر حديث عبد الله 
ابن الشخير في "باب عيادة المريض". 

الفصل الثالث 

)١4( -١‏ عن عمرو بن شعيب» عن أبيهء عن حده» أن البي كلد قال: 
"أول صلاح هذه الأمّة اليقين والزهد. وأول فسادها البخل والأمل". رواه البيهقي 
يهريق الماء: أي يبول. عند قفا ثم بسط: معناه: أن هذا الإنسان الذي ا منه» ثم بسط أي مد 


يده وبعّدها عن قفاه. اليقين والزهد: أي اليقين بأن الله هو الرزاق المتكفل بالأرزاق» فمن تيقن هذا لم ييحل» ومن 
زهد في الدنيا لم يأمل. 


كتاب الرقاق ۱۹٦٩‏ باب الأمل والحرص 


. 'ن 1 الإعان‎ ٤ 


)١١( --۲‏ وعن سفيان الثوري» قال: ليس الزهد قي الدنيا بلبس الغليظ 
والخشن» وأكل الجحشب. إنما الزهد في الدنيا قصّر الأمل. رواه في "شرح السنة . 
)۱١( “۴۳‏ وعن زيد بن الحسین» قال: ا وسئل أي شيء الزهد 
في الدنيا؟ قال: طيب الكسب وقصر الأمل. رواه البيهقي في "شعب الإعان . 
وأكل الحشب: 1 الحشب الغليظ الخشن من الطعام, وقيل: غير المأدوم وکل شيء يبشع الطعم حشبا» و البشع 


هو الخشن الكريه الطعم. 


و د KN‏ 


كتاب الرقاق 14¥ باب استحباب المال والعمر للطاعة 
79) باب استحباب الال والعمر للطاعة 
الفصل الأول 

)١( -4‏ عن سعد قال: قال رسول الله : "إن الله يحب العبد الكّقي 

الغني الخفىّ". رواه مسلم. 
وذكر حديث ابن عمر: "لا حسد إلا في اثنين" في "باب فضائل القرآن . 
الفصل الثاني 

)١( --٥‏ عن ابي بكرة» أن زجلا قال: يار سول الله1 أي الاس تخير؟ قال: 
"بق" طال غر معي غ قال عفاي الكش ا دقان "مق طال هر وساء 
عمله". رواه أحمدء والترمذي» والدارمي. 

885 ه- (۳) وعن عبيد بن حالد؛ أن الببي يد آخحى نون حل فقتل أحدهها ق 
سبيل الله ثم مات الآخر بعده بجمعة أو نحوهاء فصلوا عليه» فقال البي كل "ما قلتم؟” 
قالوا: دعونا الله أن يغفر له وي رحمه. ويلحقه بصاحبه. فقال البي كلد "فأين صلاته بعد 
صلاته» وعمله بعد عمله؟" أو قال: "صيامه بعد صيامه؟ لا بينهما أبعد ا ن السماء 
والأرض". رواه أبو داود» والنسائي. 

/ام؟ه- (4) وعن أي کک الأغاري, أنه مع رسول الله 2 يقول: "ثلاث 
الد ا ا غي ا وقيل: غين المال: والخفي بالخاء المعجمة الخاملء وبالمهملة ا 
لما بينهما إل: مبتدأ و"أيعد" خبره. 


أبي كبشة الأغاري: قال المؤلف: هو عمرو بن سعيد نزل بالشام» روى عله سالم بن أبي اعد ونعيم بن زياد. 
[المرقاة 4548/9] 


كتاب الرقاق ۱۹۸ باب استحباب المال والعمر للطاعة 
أقسم عليهنٌ» وأحدّثكم حديثاً فاحفظوه» فأما الذي أقسم عليهنَّ فإنّه ما نقص مال 
عبد من صدقة» ولا ظلم عبد مَظلمة صبر عليها إلا زاده الله كما عزأًء ولا فتح عبد 
باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقرء وأما الذي أحدّثكم فاحفظوه"» فقال: "إنما 
الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلمًا فهو يتقي فيه ربّه» ويصل رحمه» ويعمل 
لله فيه بحقه» فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علمًا ول يرزقه مالّاء فهو صادق 
النية» يقول: لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان» فأجرهما سواءء وعبد رزقه الله مالا 
ولم يرزقه علماء فهو يتخبّط في ماله بغير علم, لا يقي فيه ربه» ولا يصل فيه رحمه» 
ولا يعمل فيه بحق» فهذا بأحبث المنازل» وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علمّاء فهو 
يقول: لو أن لي مال لعملت فيه بعمل فلان. فهو نيّته ووزرهما سواء". رواه 
الترمذي. وقال: هذا حديث صحيح. 

4- (ه) وعن أنس» أن البي ب قال: "إن الله تعالى إذا أراد بعبد حيرا 
استعمله". فقيل: وكيف يستعمله يا رسول الله؟! قال: "يوفقه لعمل صالح قبل الموت". 
رواه الترمذي. 

8- 0(9) وعن شداد بن أوسء قال: قال رسول الله : "الكّّس من دان 
نفسه وعمل لا بعد الموت. والعاحز من أتبع نفسه هواهاء وتمتى على الله". رواه 
فأما الذي أقسم عليهن: أي الأمر الذيء وإنغا قال: "عليهن" نظراً إلى المعى. بعمل فلان: يعن الذي 
يتخبط في ماله بغير علم. نيته ووزرهما سواء: أي لا صدق قي نيته بقرينة السابق» فكأنه قيل: هو سيئ النية. 
من دان نفسه: أي أذل نفسه؛ واستعبدهاء وقيل: حاسبها. من أتبع نفسه: دل على أن الكياسة قدرة» والبلادة 
عجز. وتمنى على الله: أي يذنب ويتمئ البنة. 


شداد بن أوس: قال المؤلف: يكئ أبا يعلى الأنصاري» قال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء: كان شداد ممن 
أوتي العلم والحلم. [المرقاة 47/5/9] 


كتاب الرقاق 146 باب استحباب المال والعمر للطاعة 


الترمذي» وابن ماجه. 
الفصل الثالث 

- (/) عن رجل من أصحاب الني فق قال: كنا في محلس» فطلع علينا 
رسول الله ب وعلى رأسه أثر ماء فقلنا: يا رسول الله! نراك طيّب النّفس. قال: "أجل". 
قال: ثم حاض القوم في ذكر الغنى» فقال رسول الله 4: "لا بأس بالغيئ لمن اثقى الله عر 
وجل» والصحة لن اتقى خير من الغغئ» وطيب النّْفس من التعيم". رواه أحمد. 

۱- (۸) وعن سفيان الثوري» قال: كان الال فيما مضى يكره فأما اليوم 
فهو ترس المؤمن. وقال: لولا هذه الدنانير لَتمّندّل بنا هؤلاء الملوك. وقال: من كان 
في يده من هذه شيء فلیصلحه» فإنه زمان إن احتاج كان اول من يبذل دينه, 
وقال: الحلال لا يحتمل السرّف. رواه في "شرح السنة". 

1- (4) وعن ابن عبّاسء قال: قال رسول الله كنك "ينادي مناد يوم 
القيامة: أين أبناء الستين؟ وهو العمر الذي قال الله تعالى: «أوَلَمَ تُعَمُركُمْ ما يذ كر 
00 . رواه البيهقي في "شعب الإبمان . 

aT ۳‏ الله 9 شدادء قال: إن ا من بي عذرة نلانة أتوا 
البي ب فأسلمواء قال رسول الله 55: "من يكفينيهم؟" قال طلحة: أنا. فكانوا 
أول من يذل دينه: روى المالكي: أن "من" جاء ععن "ما", فلا حاجة إلى تأويل» و[يؤيده] رواية "الكشاف" 
كان أول ما يأكل دينه» قيل: "ما" موصوفة» و"أول" اسم كان» و"دينه" خبره. الخلال لا يحتمل السّرف: أي 
الحلال ليس كثيراء فلا يحتمل الإسراف» أو معناه أنه لا ينبغي أن يسرف في ثم يحتاج إلى الغير. 


أو ۾ نعمركم ما يتذكر: "با" موضوفة أي عمرا يتذكر آي يتعظ فيه العاقل الذي .من خاته انيعد کن 


من يكفينيهم: أي من يكفيي مؤونتهم. 


كتاب الرقاق ۹۹ باب استحباب المال والعمر للطاعة 


عنده» فبعث البي 5 بعثاء فحرج فيه أحدهم, فاستُشهد, ثم بعث بعنًا فخرج فيه 
الآخرء فاستشهد» ثم مات الثالث على فراشه» قال: قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة 
في الجنة» ورأيت الميت على فراشه أمامهم والذي استُشهد آعراً يليه» وأوَّهم يلي 
فدحلئ من ذلك» فذكرت للبي 3 ذلك فقال: "وما أنكرت من ذلك؟! ليس 
أحد أفضل عند الله من مؤمن يُعمّر في الإسلام لتسبيحه وتكبيره وقليله". 

)١١( -4‏ وعن محمد بن أبي عميرة - وكان من أصحاب رسول الله يل - 
قال: إن عا ل عر على ويه عن زوه ولد لق اق عو هرما و ا الله الحقره 
في ذلك اليوم» ولَوَدٌ أنه رد إلى الدنيا كيما يزداد من الأحر والثواب. رواهما أحمد. 
على قراضه امامهج: أي المقدم قينا ب والظاهر "أمامهما" إلا أن يقال: أقل المع اثنان. الحقره: أي يعذه قليلاً. 
محمد بن أبي عميرة: قال المولف: مرن» يعد في الشاميين. روى عنه حبير بن نفير. [المرقاة 475/9] 


>« #ا اس 


)٤(‏ باب التو كل والصير 
الفصل الأول 

)١( -6‏ عن ابن عباس» قال: قال رسول الله 5: "يدحل الحنة من أميّ 
سبعول ألا بغير حساب» هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون» وعلى ربّهم 
يتوكلون". متفق عليه. 

)١( -5‏ وعنهء قال: حرج رسول الله كله يومًا فقال: "عرضت علي الأمم 
فجعل يمر البي ومعه الرحل» والبي ومعه الرحلان» والبي ومعه الرهطء والنبي وليس 
معه أحد» فرأيت سوادا كثيراً سدّ الأفق» فرحوتٌ أن يكون أمئ. فقيل: هذا موسى 
في قومه» ثم قيل لي: انظرء فرأيت سواداً كثيرًا سد الأفق» فقيل لي: انظر هكذا 
وهكذاء فرأيت سوادا كثيرًا سد الأفق. فقيل: هؤلاء أمَتك» ومع هؤلاء سبعون ألفا 
قدامهم يدحلون الحنة بغير حساب» هم الذين لا يتطيّرون» ولا يسترقون» ولا 
يكتوون» وعلى رهم يتوكلون" فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلئي 
منهم. قال: "اللهم اجعله منهم". ثم قام رحل آخر فقال: ادع الله أن يجعلئ منهم. 
لا يسترقون إخ: الراد الاستيعاب كما يقال: لا ينفع زيد ولا عمروء يعن أنهم معرضون عن الأسباب راسا 
وذلك مرتبة الخواصء وأما العوام فلهم التداوي» والتمسك بالأسباب إذا اعتقدوا أن الشفاء من الله حقيقة» وهو 
المؤثرء والفاعل» والأسباب وسائل منه. انظر هكذا: أي إلى اليمين والشمال. سبعون ألفاً: قيل: سبعون ألما غير 


داحلين في هؤلاء؛ وليسوا معهم» وقيل: منهم» وقدامهم» ويؤيد الثاني رواية البخاري: هذه أمتك» ويدخل الحنة 
من هؤلاء سبعون ألفا. فقام عكاشة: تشديد الكاف في عكاشة أكثر ويفا 


ولا بتطيّرون: أي ولا يتشاءمون بنحو الطيرء ولا يأمذون من الحيوانات» والكلمات المسموعات علامة الشر 
والخير. [المرقاة ]٤۷۸/۹‏ 


كتاب الرقاق ۴ باب التو كل والصبر 
فقال: "سبقك ها عكاشة". متفق عليه. 

917 ه- (۳) وعن صهيب» قال: قال رسول الله كل "عجيًا لأمر المؤمن! إن 
أ کل كني ولس قلف لأ جه إلا اللو إن أضنايتة راء شك :لكان ورا 
ل وان أضالتم قراو ضير فكاق: عورا روا 

4- (4) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 35: "المومن القوي حير 
وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف» وفي كل خير» احرص على ما ينفعك» واستعن 
بالل ولا تعجزء وإن أصابك شيءء فلا تقل: لو أن فعلت كان كذا وكذاء ولكن 
قل: قدّر الله وما شاء فعل» فإن "لو" تفتح عمل الشيطان". رواه مسلم. 

الفصل الثاني 

)٥( -68‏ عن عمر بن الخخنطاب» قال: معت رسول الله كه يقول: "لو 
أنكم تتوكلون على الله حقّ توكله لرزقكم كما يرزق الطير» تغدو جماصًا وتروح 
بطانا". رواه الترمذي» وابن ماجه. 

م زوفي ابن تسوه قال قال رسول إل 1128 ھا ا يمن من 
شيء يقرّبكم إلى الحنة ويباعدكم من النار» إلا قد أمرتكم به» وليس شيء يقربكم 
سبقك ها عكاشة: أي سبقك هذه الدعرةء قيل: لعل الآخر لم يكن مستحقاً هذه الدعوة» فقيل: كان منافقّاء 
وقيل: هو سعد بن عبادة. سرّاء: نعماء. فكان: شكره. على ما ينفعك: من أمر الدين. فلا تقل: لو أن فعلت 


!ج فإن هذا القول تأسف على الفاثت» ومنازعة للقدرء وإيهام بأن ما كان يفعله باستبداده ومقتضى رأيه» خير 
له ما ساقه القدر إليه. خاصا: جمع حميص» وهو الحائع. 


صهيب : قال المؤلف: هو ابن سئان مولى عبد الله بن جدعات التيمي يك أبا نى»... وأسلم قدا عكة... ثم 
هاجر إلى المدينة... روى عنه جماعة» مات سنة انين» وهو ابن تسعين سنة» ودفن بالبقيع. [المرقاة 44۱1/۹ 


كتاب الرقاق ۳ باب التوكل والصبر 
من النار ويباع دكم من الحنةء إلا قد فيتكم عنه» وإن الروح الأمين - وني رواية: وإن روح 
القدس - نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حى تستكمل رزقهاء ألا فاتقوا الله» وأجملوا في 
الطلب» ولا يحملنكم استبطاءٌ الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله فإنه لا يدرك ما عند الله إلا 
بطاعته". رواه في "شرح السنة" والبيهقي في "شعب الإهان" إلا أنه لم يذكر: "وإن روح 
القدس". 

-١‏ (7) وعن أبي ذرء عن البي ك قال: "الرّهادة في الدنيا ليست بتحريم 
الحلال ولا إضاعة المال» ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون يما في يديك أوثق .ما في 
يدي الله» وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت مما أرغب فيها لو أنها أبقيت 
لك". رواه الترمذيء وابن ماحه» وقال الترمذي: هذا حديث غريب» وعمرو بن 
واقد الراوي منكر الحديث. 

- (8) وعن ابن عباس» قال: كنت خلف رسول الله وم يومًا فقال: 
"يا غلام! احفظ الله يحفظك, احفظ الله تجده تجاهك وإذا سألت فاسأل الله وإذا 
استعنت فاستعن بالله» واعلم أن الأمّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا 
بشيء قد كتبه الله لك» ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد 
كتبه الله عليك» رُفعت الأقلام» وحفت الصحف". رواه أحمد, والترمذي. 

#. ت( وعن سعد قال: قال رسول الله 4 "من سعادة أبن آدم :رضاة 
وإن روح القدس: أي الروح المقدّسة. نفث في روعي: أي أوحى إليّ. وأجملوا في الطلب: "الإجمال" أن يكون 
على الوجه المشروع. أرغب فيها: أي أرغب في حصول المصيبة لأجل ثوابها من نفسك في عدم حصوفاء 


والحاصل أن يكون رغبتك فيها لأحل ثواها أكثر من رغبتك في عدمها. احفظ الله: أي راع حق الله وتر 
رضاف وتقرب إليه. 


كتاب الرقاق i:‏ باب التوكل والصبر 


ما قضى الله له» ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الل ومن شقاوة ابن آدم 
عط كنا ضى الله له" رواه مك والترملي» وقال: هذا حديك غريب. 
الفصل الات 

25 عن حابر» أنه غزا مع البي كك قبل نحد. فلما قفل رسول الله‎ )۱۰( -۰ ٤ 
قفل معد فأدركتهم القائلة ني واد كدير العضاهء فنزل رسول الله يلك وتفرق الناس‎ 
يستظلون بالشجر» فنزل رسول الله 5 تحت سمرة فعلق ها سيفه» وتمنا نومة» فإذا‎ 
رسول الله 325 يدعوناء وإذا عنده أعرابيَّ فقال: "إن هذا احترط علي سيفي وأنا‎ 
نائم» فاستيقظت وهو في يده صلنًا. قال: من يمنعك مني؟ فقلت: | خم"‎ 
ول يعاقبه» وحلس. متفق عليه.‎ 

)١١( -٥‏ وقي رواية أبي بكر الإسماعيلي في "صحيحه" فقال: 
من؟ قال: "الله" فسقط السيف من يده» فأحذ رسول الله ا اليف فقالن: 
يمنعك مين؟" فقال: كن خير آخذ. فقال: "تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟" 
قال: لاء ولك أغاهدك على أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلى 
سبیله» فأتى أصحابه» فقال : جئتكم من عند حير الناس. هكذا في "كتاب الحميدي”" 
و الرياض . 
التحتيارة اھ أي و طب اروت أن يختار له ما هو حير له. فأدر كتهم القائلة: القائلة: الظهيرة» أو .معيئ القيلولة» 
وهي النوم في الظهيرة. كثير العضاه: العضاه جمع عض وهي الشجر الذي له شوك. ر السمرة: 
شجرة من الطلح» وهي العظام من شجر العضاه. في يده صلتا: بالفتخ والطتم أي مسلولاً جردا عن المد: 


من بمنعك مني؟: أي من يحميك مين؟» وفي "الأساس": ومن المحاز فلان يمع الجار أي يحميه من أن يضام. 
کن خير آخذ: أي آحذ بالجنايات يريد العفو. 


كاب الرقاق ۰۵ باب التوكل والصبر 


8.5ه- )١5(‏ وعن أبي ذرء أن رسول الله ك قال: "إن لأعلم آية لو أذ 
الناس ما لكفتهم: ومن ينق الله یجعل له مُخْرجاً ريرق من حَيْث لا يحت بُ). رواه 
(الطلاق: ۲ء 9) 
أحمد وابن ٠‏ ماججحه, والدارمي. 


)١59( -- ۷‏ وعن ابن مسعود» قال: أقرأني رسول الله ة: ئي أنا الرَزَاقَ 
ذو الْهَرَوَالْمَتِينُ#. رواه أبو داودء والترمذي» وقال: هذا حديث حسن صحيح. 

ال )١‏ وعن أنس» قال: كان أخوان على عهد رسول الله كه فكان 
أحدها يأني البي E‏ والآحر يحترف» فشكا المحترف أخاه النبي يلد فقال: 
"لعلك ترزق به". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث صحيح غريب. 

)١5١8( -8‏ وعن عمرو بن العاص» قال: قال رسول الله : "إن قلب ابن 
آدم بكلّ واد شعبة» فمن أتبع قلبه الشعب كلها لم يبال الله بأيّ واد أهلكه» ومن 
ت وکل على الله كفاه الشّعب". رواه ابن ماجه. 

)١15( -- ۰‏ وعن اي هريرة» أن البي 24 قال: "قال ربكم عز وجل: لو أن 
عبيدي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل» وأطلعتُ عليهم الشمس بالنهار» ولم أسمعهم 
صوت الرعد". رواه أحمد. 

)١7( -0١‏ وعنهء قال: دحل رحل على أهله فلمًا رأى ما بهم من الحاجة 
حرج إلى البريّة» فلمًا رأت امرأته قامت إلى الرّحى فوضعهاء وإلى التنور فسجرته» 
إن أنا الرزاق: هذه شاذةء والقراءة المشهورة إن الله هُوَ اررق (الذاريات: 08). 
فشكا المخترف أخاه النبي: أي إلى الني تك يقال: شكوت إلى زيد فلاناً. لعلك ترزق به: معن لعل راجع إلى 


البي 3 ومفيد للقطع والتوبيخ كما قال: هل ترزقون إلا بضعفائكم. بكل واد شعبة: أي بكل واد له شعبة» 
والشعبة قطعة من الشيء. كفاه الشعب: أي مون حاحته المتشعبة المحتلفة. رل أسعهم صوت الرعد: كيلا يخافوا. 


كتاب الرقاق ١‏ باب التوكل والصير 
م قالت: اللهم ارزقناء فنظرثٌ فإذا الحفنة قد امتلأت. قال: وذهبت إلى التنور, 
فوجحدته ممتلئًا. قال: فرجحع الزوج» قال: أَصبتم بعدي شيئًا؟ قالت امرأته: نعم» من 
ربّناء وقام إلى الرّحى. فذكر ذلك للبي كلك فقال: "ما إِنَّه لو لم يرفعها لم تزل 
تدور إلى يوم القيامة". رواه أحمد. 

8ه- (۱۸) وعن اي الدرداء» قال: قال رسول الله كيل: "إن الرزق ليطلب 
العبد كما يطلبه أجله". رواه أبو نعيم في "الحلية". 

1ه- (۱۹) وعن ابن مسعود» قال: کان أنظر إلى رسول الله 2 يحكي نيبا 
من الأنبياءء ضربه قومّه فأدمّوه وهو بمسح الدّم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي 
فإنهم لا يعلمون. متفق عليه. 


م قالت: اللهم إا إغا هيات الأسباب» ودعت ذلك رجاء أن يصيب زوجها ما تطحنه وتعجنه ونخيزه. 
وقام إلى الرحى: ورفعها. يحكي نبيا: أي يحكي حال ني. 


0# # * 


كتاب الرقاق ¥ باب الرياء والسمعة 
(5) باب الرياء والسمعة 
الفصل الأول 
1ه )١(‏ عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله يقهُ: "إن الله لا ينظر إلى 
صو رکم» و[لا] آموالکم» ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". رواه مسلم 
-٥‏ (۲) وعنه» قال: قال رسول الله 4: "قال الله تعالى: أنا أغنى 
الشركاء عن الشرك» من عمل عملا أشرك فيه معي غيري» تركته وش ركه"» وفي 
رواية: "فأنا منه بريء؛ هو للذي عمله". رواه مسلم. 
57- (۳) وعن جندبء قال: قال البي 2 "من مع مع الله به» ومن 
برای برا الله به". متفق عليه. 
بوك (4) وعن, أن .ذز فال قل لرسول الله 2 ارايت الرجل عل 
العمل من الخير ويحمده الناس عليه. وف رواية: يحبه الناس عليه. قال: "تلك عاحل 
بشرى المؤمن . رواه مسلم. 
الفصل الثاني 
امه (5) عن أبي سعد بن أبي فضالةء عن رسول اله کف قال: "إذا جمع الله 
ل ري ا اواو E‏ 
فليطلب ثوابه من عند غير الله فإن الله أغيئ الشركاء عن الشرك". رواه أحمد 
أغنى الشركاء: أي من يدعي هم الشريك. من عمل عملاً أشرك: قيل: هذا إذا كان قصد الشرك دون الثواب» 
أو كان قصد الشرك غالبا. و أي ی ا کر باعل ویر لقان كوت درا 


أي سعد بن أبي فضالة: كذا في "مسند أحمد" وي "الاستيعاب" و"جامع الأصول"» وقي نسخ "المصابيح": 
أبو سعيد. ليوم لا ريب فيه: أي لحساب يوم وجزائه. 


كتاب الرقاق ۲۰۸ باب الرياء والسمعة 


89- (7) وعن عبد الله بن عمرو» أنه سمع رسول الله د يقول: "من سمع 
الناس بعمله مع الله به أسامع خلقه وحقره وصكّره". رواه البيهقي في "شعب الإبمان". 

8ه- (7) وعن أنسء أن الببي 5 قال: "من كانت نيته طلب الآخرة جعل 
الله غناه في قلبه» وجمع له شله» وأتته الدنيا وهي راغمة» ومن كانت نيته طلب 
الدنيا حعل الله الفقر بين عينيه» وشتت فقا عل امف و ات متها اما كن لد" 
رواه الترمذي. 

١"ه-‏ (8) ورواه أحمد, والدارمي عن أبان» عن زيد بن ثابت. 

۲ - )4( وعن أبي شويرق قال قلت يا شول الله بينا أنا في بيتي في 
ا ل رآي عليهاء فقال رسول الله 3 
"رحمك الله يا أبا هريرة! لك أجران: أحر السرٌّ وأحر العلانية". رواه الترمذي» 
وقال: هذا حديث غريب. 

)٠١( -۴‏ وعنهء قال: قال رسول ايله کی "'يخرج في آخر الزمان رجال 
يختلون الدنيا بالدين» يلبسون للناس جلود الضأن من اللين» ألسنتهم أحلى من 
السكرء وقلومم قلوب الذئاب» يقول الله: "أ بي يغترّون أم علي يجترؤون؟ في 
حلفت لأبعشنّ على أولئك منهم فتنة تدع الحليم فيهم حيران". رواه الترمذي. 
مع الله به: أي شهّره على رؤوس الناسء وفضّحه. . أسامع خلقه: جمع أسمع جمع سمع. شمله: أي أموره المتفرقة. 


وشتّت: أي فرق. عن ا أبان ارح راب بينا أنا في بيتي: في هذا الإحبار 


لك 00 بناء على أن الرائي يقتدي به. يختلون الدنيا بالدين: أي يطلبون الدنيا بعمل الآحرة حاتلين أي 
حادعين» يقال: حتله أي حدعه. جلود الضأن: كناية عن إظهار اللين. أبي يغترون؟: أي بإمهالي إياهم يغترون؟ 
و"أم" منقطعة. منهم فتنة: أي فتنة ناشية منهم. تدع الحليم: الحليم: العاقل الحازم. 


كتاب الرقاق ۲۹ باب الرياء والسمعة 

5 7ه- )١1(‏ وعن ابن عمر» عن البي 5 قال: "إن الله تبارك وتعالى» قال: لقد 
حلقت لقا الستهم أحلى من السكرء وقلوهم أمرّ من الصبرء فبي حلفت لأتيحتهم 
فتنة تدع الحليم فيهم حيران» في يغترون أم علي يجترؤون؟". رواه الترمذي» وقال: هذا 
حديث غريب. 

6*ه- )١١(‏ وعن أي هريرة» قال: قال رسول الله كلم "إن لكل شيء 
شرّة ولكل شرّة فترة» فإن صاحبها سدّد وقارب فارحوهء وإن أشير إليه 
بالأصابع فلا تعدّوه". رواه الترمذي. 

+7ه- (1) وعن أنسء عن النبي #5 قال: "بحسب امرئ من الشرّ أن يشار 
إليه بالأصابع في دين أو دنياء إلا من عصمه الله". رواه البيهقي في "شعب الإبمان". 

الفصل الثالث 

)١4( -۷‏ عن أبي تميمة» قال: شهدت صفوان وأصحابّه وجندب 
يوصيهمء فقالوا: هل سمعتٌ من رسول الله 5 شيئا؟ قال: سمعت رسول الله ول 
يقول: "من مع مع الله به يوم القيامة» ومن شاق .* شق الله عليه يوم القيامة" قالوا: 


لأتيحتهم فتنة: أي لأتيحنّ هم» يقال: أتاح الله لفلان كذا أي قدره الله له وأنرله به. إن لكل شيء شرًة: الشرّة 
بالتشديد الحرص على الشيء» والنشاط فيه أي إن الإنسان يشتغل بالأشياء بحرص شديد» ومبالغة عظيمة؛ ثم أن 
تلك الشرة تتبعها فتن» فإن كان مقتصداً في الأمور محترزاً عن جاني الإفراط والتفريط فأرحو كونه من الفائزين» 
وإن سلك طريق الإفراط حى يشار إليه بالأصابع فلا تلتفتوا إليه» ولا تعدّوه من الفائزين» ولا تحزموا بأنه من 
الخاسرين» ولا تعدّوه منهم» لكن لا ترجوه كما رجوتم المقتصد؛ إذ قد يعصم الله في صورة الإفراط والشهوة. 


أبي تميمة: قال المؤولف: هو طريف بن جالد الجهمي البصري» كان أصله من عرب اليمن فباعه عمه» وهو 
تابعي» روى عنه نفر من الصحابة» وعنه قتادة وغيره: مات سنة حمس وتسعين. [المرقاة 5011/8] 


كتاب الرقاق 1۰ باب الرياء والسمعة 


ع 


أوصنا. فقال: إن أول ما ينعن من الإنسان بطنه» فمن استطاع أن لا يأكل إلا ميب 
فليفعل» ومن استطاع أن لا يحول بينه وبين الحنة ملء كف من دم أهراقه فليفعل. 
رواه البحاري. 

)١5١( -4‏ وعن عمر بن الخطاب» أنه حرج 28 إلى مسجد رسول الله له 
فوجد معاذ بن جبل قاعدا عند قير البي #4 يبکي» فقال: ما يبكيك؟ قال: يبكيئ 
شيء سمعته من رسول الله كل معت رسول الله ل يقول: "إن يسير الرياء شرك 
ومن عادى لله وليّا فقد بارز الله بامحاربة» إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأحفياء الذين 
إذا غابوا لم يتفقدواء وإن حضروا لم يدعوا ولم يقرّبواء قلويهم مصابيح الهدى, 
رجز فن کل قاراد رطا روا الى انه وای ي "ب ادا 

)١١(-۹‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله : "إن العبد إذا صلى 
في العلانية فا خسن و صان ي السر فحن قال الك تفال هذا عدي قا روا 
أبن ماأبحه. 

۰- (۱۷) وعن معاذ بن جبلء أن الني ڪه قال: "يكون في آخر الزمان 
أقوام, إخوان العلانية, أعداء السريرة". فقيل: يا رسول الله! وكيف يكون ذلك؟ 
قال: "ذلك برغبة بعضهم إلى بحعض» ورهبة بعضهم من بعض". 
أول ما ينان إلخ: أي إن أول ما يفسد من الإنسان» ويقتضي دخول النار هو البطن بواسطة الحرام. ملء كف: قلله 
إشارة إلى أن القليل يحول فكيف بالكثير؟ وقيل: إشارة إلى تسفيه القائل بأنه فوّت الحنة بهذا الشيء الحقير 
المسترذل. ومن عادى لله ولا "لله" إما معمول ل_"ولياً" قدم عليه» أو صفة له صارت بالتقدم حالاً. 


يخرجون من كل غبراء إخ: أي مساكنهم مظلمة مغبرّة لفقدان ما ينوّر به وينظّف. إخوان العلانية: أي 
إحوان في العلانيةء وأعداء في السريرة. 


کتاب الرقاق 1۹ باب الرياء والسمعة 

۱-(۱۸) وعن شداد بن أوس» قال: معت رسول الله #4 يقول: "من 
على اق فقد أشرك» ومن صام يرائي فقد أشرك» ومن تصدّق يرائي فقد أشرك". 
رواهما أحمد. 

)١9( -۲‏ وعنه» أنه بکی» فقيل له: ما يبكيك؟ قال: شيء سمعت من 
زول الله کل و فذکرته» فأبكاني» معت رسول الله كله يقول: "أتخوّف على 
مي الشرك والشهوة الخفية" قال: قلت: يا رسول الله! أتشرك أمَنّك من بعدك؟ 
قال: "نع أما إنهم لا يعبدون همسّاء ولا قمراء ولا حجراء ولا وثنَاء ولكن يراؤون 
بأعماهم. والشهوة الخفيّة أن يصبح أحدهم صائماء فتعرض له شهوة من شهواته 
فيترك صومه". رواه البيهقي في "شعب الإبمان". 

-orrr‏ )۰( وعن أبي سعيك الندري» قال: حرج علينا رسول الله يك ونحن 
نتذاكر المسيح الدحال» فقال: "ألا أخب ركم ما هو أحوف عليكم عندي من المسيح 
الدحال؟" فقلنا: بلى يا رسول الله! قال: "الشرك الخفي أن يقوم الرحل فيصلي› 
فيزيد صلائه لما یری من نظر رجل". رواه ابن ماحه. 

-٤‏ (۲۱) وعن محمود بن لبيد» أن البي ككدٌ قال: "إن أخوف ما أخاف 
عليكم الشرك الأصغر" قالوا: يا رسول الله! وما الشرك الأصغر؟ قال: "الرّياء". رواه 
أحمد. وزاد البيهقي في "شعب الإبمان": "يقول الله هم: يوم يُجازي العباد بأعماهم, 
اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنياء فانظروا هل تحدون عندهم جزاء وخيرا؟". 

)7١( -‏ وعن أبي سعيد الخدري, قال: قال رسول الله و "لو أن رحلا 


ولكن يراؤون بأعماهم: كالأكل والجماع وغيرهما أي يرجح شهواته على طاعة الله تعالى. 


کتاب الرقاق 1۲ باب الرياء والسمعة 
عمل عملاً في صخرة لا باب ها ولا كرّة» حرج عمله إلى الناس كائناً ما كان". 

+ه- (78) وعن عثمان بن عفان» قال: قال رسول الله كف "من كانت له 
اة و م هر ا مده رذاء عرق و 

۲۷ ه- )۲٤(‏ وعن عمر بن الخطاب» عن البي 3 قال: "إنما أحاف على 
هذه الأمة كل منافق يتكلم بالحكمة ويعمل بالجور". روى البيهقي الأحاديث 
الثلاثة في "شعب الإعان" . 

۸- (15) وعن المهاجر بن حَبيب» قال: قال رسول الله : "قال الله 
تعالى: إن لست كل كلام الحكيم أتقبل» ولكئ أتقبل همه وَهوأة:قإن کان هه 


وهواه ف طاعئ جعلت صمته مدا لي ووقارا وإ لم يتكلم". رو اه الدارمى. 


فاه داورو مرو مو مو مع و مرو روفو قوق ق عو ع ععانيعه يوون مويعواعن و ور واوني هده .ووه انود ازج و واه وان و جع م م م مام رع و ايهو 


FH 


کتاب الرقاق ۳ باب البكاء والخوف 
(5) باب البكاء والخوف 

)١( -۹‏ عن أبي هريرة» قال: قال أبو القاسم 5ق "والذي نفسي بيده 
لو تعلمون ما أعلم: لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا". رواه البحاري. 

)١( ---۰‏ وعن أم العلاء الأنصاريّة» قالت: قال رسول الله : 'والله 
لا أدريء والله لا أدري» وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم". رواه البخاري. 

۳۴ت ر( وعن حابر» قال: قال رسول الله كظ:. "رضت علي النارء 
فرأيت فيها امرأة من بي إسرائيل تعذب في هرّة لهاء ربطتهاء فلم تطعمها ولم تدعها 
تأكل من خشاش الأرض» حن ماتت جوعاء ورأيت عمرو بن عامر الذزاعي جر 
قصبه في النار» وكان أوّل من سيّب السّوائب". رواه مسلم. 

- (4) وعن نے تا جک أن وشل الك 22 دحل عليها یوما 
فزعا يقول: "لا إله إلا الله» ويل للعرب من شر قد اقترب» فتح اليوم من رَدْم 
يأحوج ومأحوج مثل هذه" وحلق بإصبعيه: الإهام وال كليها. قالث زيشن: فقلت: 
لو تعلمون ما أعلم: أي من عقاب العصاة» وشدة المناقشة قي الحساب» وكشف السرائر. 
والله لا أدري, وأنا رسول الله: قيل: لم يكن متردداً في عاقبة أمره» لكنه أراد زحر الامرأة الي قالت في حق عثمان 
بن مظعون: "هنيأ لك الحنة" حيث أساءت الأدب» فجرمت بالغيبء ونظيره قوله كلد لعائشة: و غير ذلك" حين 
قالت: "طوب نمذا» عصفور من عصافير الجنة"» وقيل: كان هذا قبل نزول "ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما 
تأحر" كما قاله ابن عباس في قوله تعالى: وما در ي ما علبي ولابكن» (الأحقاف: 4 قيل: المراد الأمور الدنيوية. 
من خشاش الأرض: الخشاش: بالكسر الحشرات» وقد يفتح. ورأيت عمرو بن عامر: هو أول من سن عبادة 


الأوئان في مكة» وحمل أهلها على التقرب إليها بتسييب الدواب» فكانت تترك عن الحمل وال ركوب» ولا تمنع 
عن الرعي. جر قصبه: معأة. 


كتاب الرقاق ل ل باب البكاء والخوف 
يا سول الله! أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم» إذا كثر الخبث". متفق عليه. 

5 5 ا صال 
يقول: "ليكونن من أميٍ أقوام يستحلون الخز والحرير والخمر والمعازف» ولينزلن 
أقوام إلى جنب عَلم يروح عليهم بسارحة هم» يأتيهم رحل لحاحة فيقولون: ارحع 
إلينا غدل فيبيتهم الله ويضع العلم» ويكسخ آخرين قردة وحنازیر إلى يوم القيامة . 
رواه البخاري. وف بعض نسخ "المصابيح": "الجر" بالحاء والراء المهملتين» وهو 
تصحيف» وإغا هو بالخاء والزاي المعجمتين» نص عليه الحميدي وابن الأثير في هذا 
الحديث. وف "كتاب الحميدي" عن البخاري» وكذا في "شرحه" للحطاي: "تروح 
عليهم سار حة هم يأتيهم الحاجة". 

45- (1) وعن ابن عمر» قال: قال رسول الله 5: "إذا أنزل الله بقوم 
عذابا أصاب العذاب من كان فيهم» ثم بعثوا على أعمالهم". متفق عليه. 

هع 8ه- (7) وعن حابر» قال: قال رسول الله ک: "يبعث كل عبد على ما مات 
عليه . رواه مسلم. 
إذا كثر الخبث: أي الفسق والفجور. أني عامر: أبو عامر عم أي موسى الأشعري» واسمه عبيد بن وهب» 
وأبو مالك الأشعري» ويقال له الأشجعي, واسمه مختلف فيه» وقد أخرج البخاري حديثه بالشك» فقال: عن أبي 
مالك الأشعري» أو أبي عامر. الخرٌ والحرير: الخرّ: المعروف أولا ثياب تدسج من صوف» وأبريسم» وهي مباحة؛ 
لبسها الصحابة والتابعون» وقد ورد النهي عنه؛ لأنه ذي العجم ارق والخز المعروف الآن معمول من 
الأبريسمء وهر حرام؛ والحديث محمول على هذا ولتخصيصه بالذكر مع دحوله ف الحرير زيادة اهتمام بشأنه. 


بسارحة: الباء زائدة ف الفاعل» أي يروح عليهم سارحة أي ماشية» وقيل: الصواب: يروح عليهم رحل 
بسارحة هم. الحر: الفر ج, تروح عليهم إخ: أي بالتاء المنقوطة بنقطتين من فوق»ء و"سارحة" قاعله. 


كتاب الرقاق 1° باب البكاء والخوف 
الفصل الثاني 

5ه ولمع ع أ ف قال« قال ره ل لك 5ق "ها انك ا 

(۸) عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله : ما رايت مثل النار نام 
هارجًا ولا مثل الحنة نام طالبها . رواه الترمذي. 

417 8ه- (3) وعن ابي ذرء قال: قال رسول الله كل "| إن أرى ما لا ترون» وأسمع 
ما لا تسمعون» أطت السماء وحن ها أن قط والذي نفسي بيده ما فيها موضع أربعة 
أصابع إلا ملك واضع جحبهته ا ل والله لو تعلمون ما أعلم» لضحكتم قليلا» 
0 وما تلذذتم بالنساء على الفرشات» ولخرجتم إلى الصّعدات تجارون إلى 
لله". قال أبو ذر: يا ليتني! كنت شجرة تعضد. رواه أحمدء والترمذي» وابن ماجه. 

)٠١١( -4‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله صل "من خاف اد 
ومن أدج بلغ المنزل. ألا إن سلعة الله غالية» ألا إن سلعة الله الحنة”. رواه الترمذي. 

8أ- )١١(‏ وعن أنس» عن عن البي وني قال: "يقول الله حل ذكره: أخرجوا 
من النار من ذکري يوما أو حاف ف مقام" : روأه الترمذدي» والبيهقي 2 "كتاب 
الت و الور 

.هلاه- )١١(‏ وعن عائشة» قالت: سألت رسول الله و عن هذه الاية: 
ما رأيت: فيه معن التعحب ما رأيت: فيه معن التعجب. نام هارها: مفعول ثان. أطت السماء: الأطيط صوت الأقتاب. أربعة أصابع: ويروى 
"اربع" فإن الأصابع يذكّر ويولّث. إلى الصتعدات: جمع صعُد وهو جمع صعيد كطريق وطرق» وطرقات» 
والصعيد هو الطريق» وهي في الأصل التراب؛ أي لخرجتم إلى الطرقات» وصحارى» ومر الناس كما يفعل 
المحزون لبث الشكوى. تجأرون: جأر الرحل إلى الله تعالى أي تضرع بالدعاء. شجرة تعضد: أي تقطع. 
من خاف أدخ: أي من حاف البيات من العدو» ووقت السحرء سار أول الليل. أو حاف قوات المطلوب. 


من ذكري: أي من ذكرن بالقلب عخلصاً موحدا كقوله 4 من قال: لا إله إلا الله حالصا من قليه دحل الجنة. 
يوما: وقنًا. 


كتاب الرقاق 1" باب البكاء والخوف 


«وَالْذِينَ ون ا لوبهم وجل ا 
"لاء يا بنت الصديق! لكي ال رموه ويصلون ويتصدقون» وهم يخافون 
أن لا يقبل منهم» أولئك الذين يسارعون في الخيرات". رواه الترمذي» وابن ماجه. 

۱-(۱۳) وعن أبي بن كعب. قال: كان البي 4 إذا ذهب ثلثا الليل قام 
فقال: "يا أيها الناس! اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة, تتبعها الرادفة» جاء 
الموت مما.فيه» جاء الموت عا فيه". رواه الترمذي. 

)١4( -1‏ وعن أبي سعيد» قال: حرج البي يله لصلاة فرأى الناس كأنهم 
يكتشرون قال: "أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عمًا أرى, الموت» 
فأكثروا ذكر هاذم اللذات» الموت» فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيقول: أنا 
بيت الغربة» وأنا بيت الوحدة» وأنا بيت التراب» وأنا بيت الدّودء وإذا دفن العبد 
المؤمن قال له القبر: مرحبًا وأهلا! أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلى. 
فإذ وليتك اليوم وصرت إلى فسَتَرى صنيعي بك". قال: "فيتسع له مد بصرهء 
ويفتح له باب إلى الجنة» وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر: لا مرحبًا 
والذين يؤتون إلخ: هكذا في نسخ "المصابيح" أي يعطون ما أعطواء وهذه هي القراءة المشهورة» وقرأ رسول الله #8 
ينون ما نواه بغير مد أي يفعلون ما فعلواء وسؤال عائشة جى يوافق هذه القراءة» وهكذا في تفسير "الزجحاج" 
و"الكشاف". يا أيها الناس! اذكروا إخ: أراد أصحابه القائمين الغافلين عن الذكر والتهجّد. جاءت الراجفة: أراد 


بالراحفة: النفخة الأولى الى يموت فيها جميع الخلقء والراحفة الصيحة: العظيمة فيها تردد واضطراب كالرعد 
الشديدء وأراد بالرادفة: النفخة الأخيرة أنذرهم باقتراب الساعة. 

يكتشرون: أي يضحكون» يقال: كشر الرجل إذا افترّ وكشف عن أسنانه. عمًا أرى, الموت: بيان اذم 
اللذات كما ين فيما بعد. لأحب من بمشي: اللام فيه فارقة. فإذا وليتك اليوم: وليتك من التولية مجهولاء أو 
من الولاية ا الفاجر أو الكافر: شك الراوي. 


كتاب الرقاق 1¥ باب البكاء والمخوف 
ولا أهلاء أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إليّ» فإذ وليتك اليوم 
وصرت الي فسترى صنيعي بك" كال: "فيلتكم عليه حي يختلف أضلاعه". قال: 
و ا ا و يمن قال" ريشن له 
سيعون تناه لو أن واحداً منها نفخ في الأرضء ما أنيتت شيعا فا فييك الدانياء 
فسا عرش حي يفط ال سات" قال زقال سولاك 18 "رتنا القت 
روضة من رياض الحنة» أو حفرة من حفر النار". رواه الترمذي. 

)١١( --۳‏ وعن أبي جحيفة, قال: قالوا: يا رسول الله كد شبت. قال: 
"شيّبّيني سورة هود وأحواتا". رواه الترمذي. 

)١5( -‏ وعن ابن عباس. قال: قال أبو بكر: يا رسول الله! قد شبت. 
قال: "شيبتن "هود" و "الواقعة" و المرسلات” و "عم يتساءلون و 'إذا الشمس 
کون وواه الف 
وذكر حديث أي هريرة: "لا يلج النار" في "كتاب الجهاد . 

الفصل الثالث 
o00‏ (۱۷) عن أنس» قال: إنكم لتعملون أعمالا هي ادق في أعينكم من 


شيّبتني سورة هود: يعي أن ما فيها من , أهوال يوم القيامةء و"المثلات" النوازل بالأمم الماضية أخذ مي ما أحذ حى 
eS‏ إنك قلت: شيبتي هود فقال: نعم 

: بأية آية» أحاب بقوله: #فاستقم كما أمرت وذلك؛ لأن الاستقامة على الطريق المستقيم من غير ميل 
ا والتفريط في الاعتقادات والأقوال والأعمال عَسرة چ لا يلج النار: : من بكى من نحشية الله إلخ. 
إنكم لتعملون أعمالاً إل: أي تستصغرون تلك الأعمال» وتحتقروغاء ونحن كنا نعدها من المهلكات. 


أي جحيفة: ذكر أن البي 5 توفي وم يبلغ الحلم ولكنه مع هنه» وروی عنه مات بالكوفة, روى عنه ابنه 
عون» وجماعة من التابعين. [المرقاة 51//9] 


كتاب الرقاق ۹۸ باب البكاء والخوف 


5 نا صلا 
الشعر» كنا نعدّها على عهد رسول الله د من الموبقات» يعن المهلكات. رواه البخاري. 
75ه- )١18(‏ وعن عائشة» أن رسول الله يك قال: "يا عائشة! إياك ومحقرات 


الذنوب! فإن ها من الله طالبا". رواه ابن ماجه» والدارمي» والبيهقي في "شعب الإيمان". 

)١5( -۷‏ وعن أبي بردة بن أبي موسىء قال: قال لي عبد الله بن عمر: 
هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا. قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى! 
هل يسرك أن إسلامنا مع رسول الله ك وهجرتنا معه» وجهادنا معه وعملنا كله معه 
برد لنا؟ وأن كل عمل عملناه بعده نحونا منه كفافاء رأمًا برأس؟ فقال أبوك لأبي: لاء 
ا ف جا نسم ر لاه رفا وا عا خا كرا والح على 
أيدينا بشرٌ كثير» وإنا لنرحو ذلك. قال أبي: ولكن أناء والذي نفس عمر بيده لوددت 
أن ذلك برد لناء وأن كل شيء عملناه بعده بحونا منه كفافا رأسًا برأس. فقلت: إن أباك 
والله كان حيرا من أبي. رواه البخاري. 

۸- (۲۰) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول لله 325 "أمرن ربي بتسع: 
خحشية الله في السرّ والعلانية» وكلمة العدل في الغضب والرضى» والقصد في الفقر 
والغغى» وأن أصل من قطعين» وأعطي من حرمي» وأعفو عمن ظلميئ؛ وأن يكون صمي 
فكرأء ونطقي ذكراء ونظري عبرة» وآمر بالعرف" وقيل: "بالمعروف". رواه رزين. 

4- (١؟)‏ وعن عبد الله بن مسعود» قال: قال رسول الله كله "ما من 
من الله طائيًا: قيل: من باب التحريد» أي الله طالب» كقولك: وفي الرحمن للضعفاء كاف. برد لنا: يقال: برد 
لنا هذا الأمر إذا ثبت ودام. 8 برأس: لا يكون لنا ولا علينا. بعسع: خشية الله إلخ: قال بتسع وذكر عشراء 


قيل: الوحه أن يجعل العاشر وهو الأمر بالمعروف بحملا عقيب التفصيل» فإن المعروف يتناول كل ما عرف من 
طاعة الله والإحسان إلى الناس. 


كتاب الرقاق ۲۱۹ باب البكاء والخوف 
عبد مؤمن يخرج من عينيه دموع وإن كان مثل رأس الذباب من حشية ال ثم 
يصيب شيئا من حر وجهه إلا حرّمه الله على النار". رواه ابن ماجه. 

ثم يصيب: به الدمع. من حر وجهه: حر الدار وسطها وأطيبها أي خالصه وأفضله. 


* +« ا« 


كتاب الرقاق ۹ باب تغير الناس 


)١( -‏ عن ابن عمرء قال: قال رسول الله كني . "إا الناس كالابل المائةء 
لا تكاد تجد فيها راحلة". متفق عليه. 

١ه‏ (؟) وعن أبي سعيد» قال: قال رسول الله 5: 'لتتبعن سنن من قبلكم 
شبراً بشبر» وذراعاً بذراع» حن لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم". قبل: يا رسول الله! 
اليهود والنصارى؟ قال: "فمن؟". متفق عليه. 

اه" (”) وعن مرداس الأسلميء قال: قال رسول الله و "يذهب 
الصالحونء الأول فالأول؛ وتبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمرء لا يباليهم الله 
بالة". رواه البخاري. 

الفصل الثاني 


£ 


5 5 يا صله ا 
+5 ه- )٤(‏ عن ابن عمر» قال قال سول الله 2 : إذا مشت أمنىيّ 


كالإبل المانة: وفي رواية: كإبل مائة. لا تكاد تجد فيها راحلة: أي اليد الصاح لأن يصاحب» ويستعان به قليل 
بل مفقود» والراحلة: ما يركب من الإبل كر كان أو أنشى. لشّبعنَ سئن: السنة: الطريقة حسئة كانت أو 
سيئة؛ والمراد طريقة أهل الأهواء والبدع. شبرا بشبر: كقولك: يدًا بيد. اليهود والنصارى: أي أتعي .عن 
نتبعهم اليهود والنصارى؟. الأول فالأول: أي الأول منهم فالأول من الباقين منهمء وهكذا حى ينتهي إلى 
الحفالة؛ وهي رذالةء وكذلك الحُثالة. لا يباليهم الله بالة: أي لا يرفع هم قدراء ولا يقيم لهم وزناء بالة أي بالية 
مثل عافية مصدر. 


مرداس الأسلمي: كان من أصحاب الشحرة يعد ق الكوفيين» روى عنه قيس بن آي حازم حديثا واحدًا ليس 
له غيره. |المرقاة 45/9 5] 


كتاب الرقاق ۲۹ باب تغير الداس 


المطيطياء وخدمتهم أبناء الملوك أبناء فارس والروم» ملظ الله شرارها على 
خيارها . رواه الترمذدي» وقال: هذا حديث غريب. 

4- (ه) وعن حذيفة, أن البي 4 قال: "لا تقوم الساعة حي تقتلوا 
إمامكم, وتجتلدوا بأسيافكم, ويرث دنيا كم شرار کم '. رواه الترمذي. 

-٥‏ (5) وعنه» قال: قال رسول الله و "لا تقوم الساعة حي يكون 

0 

أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع". رواه الترمذي» والبيهقي في "دلائل النبوة". 

5- (7) وعن محمد بن كعب القرظي» قال: حدثني من مع على بن أبي 
طالب» قال: إِنّا الجلوس مع رسول الله 5 في المسجدء فاطلع علينا مصعب بن 
عميرء ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفروء فلما رآه رسول الله #۶ بكى للذي كان فيه 
من النعمة والذي هو فيه اليوم؛ ثم قال رسول الله يد "كيف بكم إذا غدا أحدكم 
المطيطياء: هي مدوده ومقصورة أيضا معن التمطي» وهو التبختر ومد اليدين» وأصل التمطي تمطط تفعل من الط 
وهو المد. وهو من المصغرات الي م يستعمل مكيرها نحو كعيب وكميتء وقياس مكبرها مططاءء فأبدلت الطاء 
الغالئة ياء فصارت مطياء ثم صغرت. ف "الصحاح": المطيطاء بالضم والمد: التبختر» ومد اليدين ل المشي» وي 
الحديث: "إذا مشت أم المطيطاء. وحدمتهم الفارس والروم كان بأسهم بينهم". أبعاء فارس والروم: أخخبر عن 
الغيب» فإهم لما فتحوا بلاد فارس والروم» وأحذوا أمواهم وتجملاتمي وسبوا أولادهم. واستخدموهم سلط الله 
قتلة عثمان عليه حي قتلوه ثم سلط بين أمية على بي هاشم ففعلوا ما فعلواء وهكذا. 
وتجتلدوا بأسيافكم: أي تتضاربوا. لكع ابن لكع: أي لثيم ابن يي لكع به الوسخ لكعًا إذا لحق به ولزمه 
وجل ل أي لهب وتال حو الذلال غيد الف ولرد مهنا من لآ يعرف اسه ولا د عافد وهو غير 


منصرف للعدل والصفة» أصله ألكع» والمرأة لكعاء. مضعب بن غمير: هو من أغنياء قريش هاجر إلى البي 385 
وترك النعمة.مكة وهو من كبار الصحابة من أصحاب الصفة الساكنين في مسجد قباء. 


محمد بن كعب القرظي: نسبة إلى بي قريظة طائفة من يهود المدينة» ذكره المصنف في التابعين» وقال: مع نفراً 
من الصحابة ومنهم محمد بن المنكدر وغيره» وكان أبوه من لم يثبت يوم قريظة فترك. [المرقاة 0144/9] 


كتاب الرقاق ۲۲ باب تغير الداس 


3 حلت وراح قي حلّة؟ ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخرى» وسترتم بيوتكم 
كما نُستر الكعبة؟". فقالوا: يا رسول الله! نحن يومعذ حير منا اليوم» نتفرغ للعبادة» 
وتُكفى المؤونة» قال: "لاء أنتم اليوم خير منكم يومئذ". رواه الترمذي. 

17" ه- (8) وعن أنسء قال: قال رسول الله ع "يأ على الناس زمان» الصابر 
فيهم على دينه كالقابض على الحمر". رواه الترمذي؛ وقال: هذا حديث غريب إسنادا. 

۸- (9) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله : "إذا كان أمراؤكم 
خحیا رکم وأغنياؤكم محا ءکم» وأموركم شورى بينكمء فظهّر الأرض خير لكم من 
بطنها. وإذا كان أمراؤكم شرا ر کم وأغنياؤكم بخلاءكم؛ وأموركم إلى نسائكمء فبَطن 
الأرض خير لكم من ظهرها". رواه الترمذدي» وقال: هذا حديث غريب. 

)٠١( -۹‏ وعن ثوبان» قال: قال رسول الله : "يوشك الأمم أن تداعى 
عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها". 
فقال قائل: ومن قلة نحن يومغذ؟ قال: "بل أنتم يومئذ كثير! ولكنكم غثاء كغثاء 
المتيل» ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفنٌ في قلوبكم الوهن". 
قال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: "حب الدنيا وكراهية الموت". رواه 
أبو داود» والبيهقي في "دلائل النبوة . 
لاء أنتم اليوم خير: لأن في المال فتنة وشغلا. محا ءکم: أي أسخياءكم واحده سمح فكأنه جمع سميج .عع 
سمح. يوشك الأمم إخ: يعي أن أمم الكفر والضلال يوشك أن تتداعى عليكم أن يدعو بعضهم بعضا 


ليقاتلو كم» ويغلبوا عليكم كما أن الفئة الآكلة يدعو بعضهم بعضًا. ومن قلة نحن يومئذ: أي وذلك من قلة نحن 
يومئذ عليها, ولكنكم غثاء: العُثاء: ما يبس من النبت» وحملة الماع وألقاه إلى الخوانب. 


كتاب الرقاق ۳ باب تغير الناس 
الفصل الثالت 
ه- )١١(‏ عن ابن عباس» قال: "ما ظهر الغلول في قوم إلا ألقى الله ني 
قلويهم الرعب» ولا فشا الزنا في قوم إلا كثر فيهم الموت» ولا نقص قوم المكيال 
والميزان إلا قطع عنهم الرزق» ولا حكم قوم بغير حق إلا فشا فيهم الدم» ولا ختر 
قوم بالعهد إلا سلط عليهم العدو". رواه مالك. 


ما ظهر الغلول: في الغنيمة. إلا كثر فيهم الموت: النكاح شرع للتوالد والتناسل» فهو سيب الكثرة؛ فمقابله 
يفضي إلى القلة. فشا فيه الدم: أي القتل. ولا ختر: أي ولا غدر. 


# # عه 


كتاب الرقاق 4 باب الإنذار والتحذير 
(۸) باب الإنذار والتحذير 


١اه- )١(‏ عن عياض بن مار المجاشعي, أن رسول الله 5 قال ذات يوم في 
خطبته: "ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم ما علمئ يومي هذا: كل مال 
نملته عيدا حلا وإ خلقت عبادي حنفاء كلهمء وإهم أتتهم الشياطين) 
فاجتالتهم عن دينهم) وحرّمت عليهم ما الت لهم وأمرقم أن يشر کوا 2 
بقايا من أهل الكتاب» وقال: إنما بعثتك؛ لأبتليك وأبتلي بك» وأنزلت عليك كتابًا 
لا يغسله الماء, تقرؤه نائما ويقظان, وإن الله أمرن أن أحرق قريشاء فقلت: [يا] 
رب! إذا يثلغوا رأسي, فيدعوه حبزة. قال: استخر حهم کما أحر حوك واغزهم 
نغزك, وأنفق فسديفق عليك» وابعث حيشًا نبعث حمسة مغله» وقاتل .من أطاعك من 
عصاك" . رواه مسلم. 
كل مال نحلته عبدا: أي أعطيته وملكته إياه» فلا يدحل الحرام. خلقت عبادي حنفاء: أي مائلين إلى الحق من 
الباطل» وهو كقوله #ل: "كل مولود يولد على الفطرة". فاجتالتهم: جال واجتال .معن أي جالت هم 
الشياطين» وبعٌدتهم عن دينهم. ما لم أنزل به سلطانا: أي ما ليس على إشراكه دليل. فمقتهم: أي وحدهم 
منغمسين في الشرك والمعاصي إلا بقايا من اليهود والتصارى. كتابا لا يغسله الماء: أي كتاباً محفوظاً في القلوب 
ولا يُنسى. نائما ويقظان: أي هو ملكة في باطنك لا يزول: بل هو حاضر في قلبك أبدًا. 
أحرق قريشا: أي أهلكهم. إذا يثلغوا رأسي: أي يشدحوا راسي» ف كرو م کی والتلغ: الشدخ. 


واغزهم نغزك: من أغزيته إذا حهزته للغزو» وهيأت له أسبابه. مسة مثله: أي حمسة أمثاله من الملائكة. 


عياض بن هار الجاشعي : قال المؤلف: وكان صدا لرسول الله كد قدا روى عنه جماعة» وهو تميمي يعد في 
البصريين. [المرقاة [oor‏ 


كتاب الرقاق 0 باب الإنذار والعحذير 

۲--(۲) وعن ابن عباس» قال: لما نزلت ونر برك الأقرين) > صعد 
البي ك الصفا فجعل ينادي: "يا بي فهر! يا بي عدي!' رة قري ج اخم 
فقال: "أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تُغِيْر عليكم» أكنتم مصدقي؟” 
قالوا: نعم» ما جرّبنا عليك إلا صدقًا. قال: "فإني نذير لكم بين يّدَيْ عذاب شديد". 


فال أبوا شت نبا لك سائر اليوم» اذا جمعتنا؟! فنزلت تبت يدا بي لهب وَنب4. 
(اللهب ١١‏ 


متفق عليه. وف رواية: نادى: "يا بي عبد مناف! إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى 
العدو فانطلق يرباً أهله» فحشي أن يسبقوه» فجعل يهتف: يا صباحاه!". 

۲۳“ (۳) وعن أبي هريرة» قال: لما نزلت لوََئْذِرْ e‏ 
البي 2 قريشاء فاجتمعواء فعم وحص فقال: "يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا 
أنفسكم من النار. يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بن عبد شمس! 
أنقذوا أنفسكم من النار. يا ب عبد مناف! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني هاشم! 
أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد المطلب! أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمة! 
أنقذي نفسكِ من النار» فإني لا أملك لكم من الله شيئاء غير أن لكم رحمًا سابلها 
ببلانها". رواه مسلم. 
وني المتفق عليه: قال: "يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم» لا أغين عنكم من الله شيئًا. 
ويا بني عبد مناف! لا أغنٍ عنكم من الله شيئا. يا عباس بن عبد المطلب! لا أغ 
عنك من الله شيئا. ويا صفية عمّة رسول الله! لا أغع عنك من الله شيئًا. ويا فاطمة 
لبطون قريش: أي قال ذلك لبطون قريش. أرأيتكم: أي أخبرون. إلا صدقا: أي ما وجدنا كلامك إلا صدقاً 


حال كوننا بجربين ذلك. تًا لك سائر اليوم: قيل: أي باقي اليوم» وقيل: أي جميع الأيام. يربأ أهله: أي 
يحفظهم» والاسم الربيئة. سأبلها ببلانها: البلال بالكسر: ما يبل به. ويا صفية: أم الزبير. 


کاب الرقاق ۳۹ باب الإنذار والتحذير 
بنت محمد! سلين ما شئت من مالي» لا أغن عنك من الله شيئا". 
الفصل الثانى 
1 قال: قال رسول الله كت "أم هذه أمة مرحومة 

7/4 ه- )٤(‏ عن لي موسى » ل: ل رسول لله حا مي هذه مه مر حومة) 
ليس عليها عذاب ف الآحرة عذاها في الدنيا: الفعن والرلازل والقتل". رواه أبو داود. 

ولاماه- (هع). 005ه- )٦(‏ وعن أي عبيدة» ومعاذ بن حبل» عن رسول الله ع 
قال: "إن هذا الأمر بدأ نبوة ورحمة» ثم يكون خلافة ور حمق ثم ملكا عضوضاء ثم 
كائن جبرية وعتوا وفسادًا في الأرض» يستحلون الحرير والفروج والخمورء يرزقون 
على ذلك وينصرون» حن يلقوا الله". رواه البيهقي في "شعب الإعان". 

/الام«ه- (۷) وعن عائشة» قالت: معت رسول الله ص يقول: "إن أول 
ما يكفأ - قال زيد بن يحيى الراوي: يعني الإسلام - كما يكفأ الإناء" يعي الخمر. 
قيل: فكيف يا رسول الله! وقد بين الله فيها ما بين؟ قال: "يسمّوها بغير اسمها 
فيستحلونها". رواه الدارمي. 

الفصل الثالث 
eS :‏ 8 با عالت 

- (۸) عن النعمان بن بشير» عن حذيفة» قال: قال رسول الله کا : 
ما شتت من مالي: قيل: الضواب "مما لي" بالوصل؛ لأنه 25 لم يكن ذا مال خضوصًا في مكة. 
ليس عليها عذاب: م يرد أنه لا يعذب أحداً من أمته في الآخرة» بل أراد اختصاص أمته مزيد رحمته من الله 
تعالى» وأنهم إن أصيبوا في الدنيا بشيء يثابوا عليى ويكفر به ذنوكمء وليست هذه الحالة لسائر الأممء وبالجملة 
إشارة إلى سعة رحمته لاسيما بالنسبة إلى هذه الأمة. 
ثم ملكا عضوضا: أي يعض فيه الناس» ويظلم عليهم. جبرية: أي قهرا وعزا وغلبة. إن أول ما يكفاً: يكفأ أي 


يقلب لينصب ما فيه أي أول ما يترك من الإسلام حكم الخمر أي أول صب الإسلام وتركه حاصل في الخمر. 
يعني الإسلام: قيل: أي من الإسلام. بغير امها: قال القاضي البيضاوي: كالنبيذ والمثلث. 


كتاب الرقاق ۲۷ باب الإنذار والتحذير 
"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون» ثم يرفعها الله تعالى» ثم تكون خلافة على 
منهاج النبوة ما شاء الله أن تکون» ثم يرفعها الله تعالى» ثم تكون ملكا عاضًا فتكون 
ما شاء الله أن تکونء ثم يرفعها الله تعالى» ثم تكون ملكا حبرية» فيكون ما شاء الله 
أن يكون ثم يرفعها الله تعالى» ثم تكون خلافة على منهاج نبوة" ثم سكت» قال 
حبيب: فلما قام عمر بن عبد العزيز كتبت إليه بهذا الحديث أذكره إياه وقلت: 
أرجو أن تكون أمير المؤمنين بعد الملك العاضنّ والطحيرية» فسرٌ به وأعجبه» يعي عمر 
بن عبد العزيز. رواه أحمد, والبيهقي ف "دلائل النبوة". 

تكون النبوة: تامة. ثم تكون خلافة: على منهاج النبوة» قيل: تامةء وقيل: ناقصة. ثم تكون ملكاً: يكون هذه ناقصة, 
واسمها ما يدل عليه الخلافة أعين الحكومة أو الإمارة. قام عمر بن عبد العزير: أي قام بالأمر» وصار خليفة. 


«# «* * «* 


كتاب الفتن 4" الفصل الأول 
[۲۷] كتاب الفتن 
الفصل الأول 


)١( -۹‏ عن حذيفة» قال: قام فينا رسول الله كد مقامًاء ما ترك شيئا 
نسيهع قد علمه أصحابي هؤلاى وإنه ليكون منه الشيء قل نسیته› فأراه فأذكره, 
كما يذكر الرحل وجه الرجل إذا غاب عنه» ثم إذا رآه عرفه. متفق عليه. 

5 ب ل 1 5 5 
م8 ه- (۲) وعنه» قال: معت رسول الله 2 يقول: ‏ تعرض الفتن على القلوب 
كالحصير عودًا عوداء فأي قلب أشرها نكتت فيه نكتة سوداي وأي قلب أنكرها 
نكتت فيه نكتة بيضاءء حتى يصير على قلبين: أبيض عثل الصفاء فلا تضرّه فتنة ما 
دات السماوات والأرض» والآخر أسود مربادًا كالكوز مَحَخيًا لا يعرف معروفا 
ولا ینکر منکرا إلا ما أشرب من هواه". رواه مسلم. 
مقاماء ما ترك شيئا: مقاما مصدر أو مكان أي قام مقاماً ما ترك فيه شيعا يحدث إلى قيام الساعة إلا حدّث به 
فقوله: "في مقامه ذلك" موضوع في موضع الضمير. قد نسيته: فإذا عاينته تذكرت ما نسيت. 
كالحصير: أي كما ينسج الحصير عوداٍ عودا أي يدحل الفتن في القلوب واحدة بعد واحدة كما يدخل العود في 
الحصير واحدا بعد واحدء ويروى عوذاً عوذا آي نعود بالله من ذلك عوذا بعد عوذ» ويروى بالرفع على رواية 
الدال المهملة» وتقديره حينئذ» وهو عود عود» وقيل: المع يؤثر الفعن في القلوب كما يؤثر الحصير في جنب النائم. 
حتى يصير على قلبين: أي يصير جنس الإنس» وقيل: ضمير تصير بالتاء للقلوب. أبيض: أي أحدها أبيض» 
والصفا الحجارة الصافة الملساء أي يكون مثل الصفا في البياض» والصلابة في الدين» والريدة: لون بين السواد 
والغبرة» ويروى مربئداء وقوله: مربادًا حال. كالكوز مجخيًا: أي كالكوز مائلاً لا يستقر فيه شي» وهو باجم 


المفتوحة والخاء المعجمة المكسورة. إلا ما أشرب من هواه: أي ليس فيه خير إلا ما أشرب» وهو ليس بخير» فهو 
تعليق بامال. 


كتاب الفتن: الفعن جمع الفتنة» وهي الامتحان والاحتبار بالبلية. [المرقاة ١٠/9؟]‏ 


كعاب الفتن ۹ الفصل الأول 

۱ - 9") وعنه» قال: حدثنا رسول الله و حديئين» رأيت أحدحهها وأنا 
أنتظر الآخر: حدثنا: "إن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرحالء ثم علموا من القرآن 
ثم علموا من الستة" . وحدثنا عن رفعها قال: و ا 
درطل ايها عل ار الو كك بار بريه انامض فيبقى أثرها مثل أثر الجل 
کجمر دحرحته على رجلك» فنفط. فتراه منتبرا ولیس فيه شي ء» ويصبح الناس 
يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدّي الأمانة» فيقال: إن في بني فلان رجلا أميئاء ويقال 
للرحل: ما أعقله! وما أظرفه! وما أجلده! وما في قلبه مثقال حبة من حردل من 
إنمان" . متقق غلية: 

م 8ه- (4) وعنه» قال: كان الناس يسألون رسول الله 5 عن الخير» وکدت 
أسأله عن الشر نخافة أن يد ركئ» قال: قلت: يا رسول الله! إنا كنا في حاهليّة وش 
فجاءنا الله بهذا الخيرء فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: "نعم" قلت: وهل بعد ذلك 
الشر من خير؟ قال: 'نعم» وفيه دَخن". قلت: وما دحنه؟ قال: "قوم يستنون بغير 
سنيّ» ويهدون بغير هدبي» تعرف منهم وتنكر". قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ 
في جذر: الخذر بفتح الحيم وكسرها: الأصلء والأمانة هي التكليف والإبمان» والعهد الذي أحذه الله من عبادى 
وهي الأمانة المذكورة في #إناعرضتًا لمان (الأحراب: 77). وحدثنا عن رفعها: هو الثاني. مغل أثر الو كت: الوكت 
كالنقطة. مغل أثر امجل: محلت بده جمل تنفطت» قيل: الفرق بين الوكت والمحل أن الوكت النقطة في الشيء من 
غير لونه» وكتت البسر توكيتاً ظهر فيها نقطة الإرطاب» ولمجل: غلظ الحلد من العملء والمعن أنه يبقى من 
الأمانة أثر ضعيف لا يعبأ يه. 
فنفط: أي نفط العضو الذي دُحرج عليه الجمر. فتراه منتبراً: أي مرتفعاً من النبر» وهو الرفع. وهل بعد ذلك 


الشر من خير: قيل: هو إمارة عمر بن عبد العزيز. وفيه دخن: أي وفي ذلك الخير الآ بعد الشر من دحن أي 
شرء والدعمن: الدحان» والدحنة: الكدورة أي السواد. 


كتاب الفتن قرف الفصل الأول 
قال: "نعم» دعاة على أبواب جهنم من أجاهم إليها قذفوه فيها". قلت: يا رسول 
الله! صفهم لنا. قال: "هم من جلدتناء ويتكلمون بألسنتنا". قلت: فما تأمرني إن 
أدركين ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم". قلت: فان لم يكن لهم جماعة 
ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلهاء ولو أن تعض بأصل شجرة حن يدركك 
الموت وأنت على ذلك". متفق عليه. وقي رواية لمسلم: قال: "يكون بعدي أئمة لا 
يهتدون بمداي» ولا يستئون بسني وسيقوم فيهم رحال» قلويهم قلوب الشياطين في 
جثمان إنس". قال حذيفة: قلت: كيف أصنع يا رسول الله! إن أدركت ذلك؟ قال: 
تسمع وتطيع الأميرء وإن شرب 0 

م8 ه- (ه) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 225: "بادروا بالأعمال فنا 
كقطع الليل المظلم» يصبح الرحل مؤمئًا يمسي كافراء ويمسي مومئًا ويصبح كافراء 
ا ل ا ا 

)١( -4‏ وعنه» قال: قال رسول الله : "ستكون فتن» القاعد فيها حير 
من القائم» والقائم فيها حير من الماشي» والماشي فيها حير من الساعي» من تشرّف 
قرفت فن وخا ملحا أل ناذا فليعة بيه" مدق علي وق درواي ا 
قال: "تكون فتنة النائم فيها حير من اليقظان» واليقظان فيها حير من القائم» والقائم 
هم من جلدتنا: أي من أهلنا وملتناء ويتكلمون بالمواعظ الي نتكلم بما. قال: يكون بعدي: هذا أول الحديث في 
هذه الرواية» قيل: هذه الرواية عن أبي سلام عن حذيفة» وأبو سلام اسمه ممطور الحبشي لم ير حذيفة إلا أن الرواية 
الأول المتفق عليها متصلة: فهذه أيضاً متصلة معن لاتحاد للعى بحسب الحقيقة. بادروا بالأعمال فسا أي سابقوا 


وقوع الفتن» واشتغلوا بالأعمال قبلها. بعرض من الدنيا: أي متاع من الدنيا. 
من تشرف ها تستشر فه: أي من تطلع ها دعته إلى الوقوع فيها. 


كتاب الفان ۳۹ الفصل الأول 
فيها خير من الساعي» فمن وحد ملجاً أو معاذا فليستعذ به" 

)۷(-٥‏ وعن أبي بكرة» قال: قال رسول الله ينه "إا ستكون فتن, ألا 
ثم تكون فتن» ألا ثم تكون فتنةء القاعد حير من الماشي فيهاء والماشي فيها حير من 
الساعي إليهاء ألا فإذا وقعت فمن کان له إبل فليلحق بإبله» ومن كان له غنم 
فليلحق بغنمه» ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه". فقال رحل: يا رسول الله! 
أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: "يعمد إلى سيفه فيدق على حده 
بحجر» ثم لينج إن استطاع النجاءء اللهم هل بلغت؟" ثلاناء فقال رجل: يا رسول 
الله أرأيت إن أكرهتُ حي ينطلق بي إلى أحد الصفين» فضربنٍ رحل بسيفه أو 
يحيء سهم فيقتلي؟ قال: 'يبوء بإئمه وإتمك» ويكون من رواه 0 

- (۸) وعن أبي سعيد, قال: قال رسول الله 325: أن يكون خير 
مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطرء يفر بدينه 0 رواه 7 

7" ه- (4) وعن أسامة بن زيدء قال: أشرف البي 4 على أطم من آطام 
المدينة» فقال: "هل ترون ما أرى؟" قالوا: لا. قال: "فإ لأرى الفتن تقع خلال 
بيوتكم كوقع المطر". متفق عليه. 

)٠١( -۸‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله كيدٌ: "هلكة أمى على 
الخ كرت كه یی وليه الع نا بين المعطوف والمعطوف عليه وعطف بم" لتراحي الرتبة» وهو من 
عطف الخاص على العام» قفيه ثلاث مبالغات. يوشلك أن يكون خير !لخ: قيل: يجوز رفع "خير" و"غنم" على 
الابتداء والخبر» وفي "يكون" ضمير الشأن حينعذ. شعف الجبال: شعف كل شيء: أعلاه» والجمع شعاف. 


على أطم: الأطم مثل الأحي والجمع أطام أي بناء م ر تفع وهي حصون لأهل المدينةء والواحدة أطمة مثل 
أكمة. تقع: حال أي واقعة. 


كتاب الفتن ضف الفصل الثاي 
يدي غلمة من قريش". رواه البحاري. 

)١١( -8‏ وعنه قال: قال رسول الله يل "يتقارب الزمان؛ ويُقبض العلي 
وتظهر الفتن» ويلقى الشح» ويكثر الهرج" قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل". متفق عليه. 

- (۱۲) وعنه» قال: قال رسول الله كل "والذي نفسي بيده لا تذهب 
الدنيا حن يأني على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل؟ ولا المقتول فيم قتل؟" 
فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: "الهر ج» القاتل والمقتول في النار". رواه مسلم. 

ذ0- (۱۳) وعن معقل بن يسارء قال: قال رسول الله ک2 "العبادة في 
اهحرج كهجرة إليّ". رواه مسلم. 

)١4( -5‏ وعن الزبير بن عدي, قال: أتينا أنس بن مالك» فشكونا إليه 
ما نلقى من الحجاج. فقال: اصبرواء فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده أشر 
منه حى تلقوا ربكم؛ سمعته من نبيكم يد رواه البحاري. 

الفصل الثاني 
)١5( --۳‏ عن حذيفة» قال: والله ما أدري أنسِي أصحابي أم تناسوا؟ والله 


غلمة من قريش: أي أحداث السن الذين لا مبالاة لهم قيل: أراد الذين بعد الخلفاء الراشدين ك "يزيد وعبد 
الملك ابن مروانء وغبرهما. يتقارب الزمان: قيل: أراد اقتراب الساعة» وقيل: أراد تشابه أجزاء الزمان» أو تشابه 
أهله في الشرء وقيل: أراد تسارع الدول إلى الانقضاء. اهر ج: الهرج: الفتنة والاحتلاط. أشرّ منه: ورد أشرٌ على 
الأصل المتروك. 

معقل بن يسار: هو ممن بايع تحت الشجرة» مزني سكن البصرة وإليها ينسب» مات زمن ابن زياد» وقيل: زمن 
معاوية. [المرقاة ]١8/1١‏ 

الزبير بن عدي: قال المؤلف: همداني كوني» كان قاضي الرَّي وهو تابعي» مع أنس بن مالك» روى عنه الثوري 
وغيره. [المرقاة ]١9/9٠١‏ 


كتاب الفان ۲۳ الفصل الثاني 
ما ترك رسول الله 4 من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاثماثة 
فصاعدًاء إلا قد سمّاه لنا باسمه» واسم أبيه» واسم قبيلته. رواه أبو داود. 

)١١5( -44‏ وعن تثوبان» قال: قال رسول الله 25 'إنما أحاف على أميّ 
الأئمة المضلين» وإذا وضع السيف في أمي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة". رواه 
أبو داود» والترمذدي. 

56- (۱۷) وعن سفينة» قال: معت الببي ل "الخلافة ثلاثون سنت ثم 
تكون مُلكا". ثم يقول سفينة: أمسك خلافة أي بكر سنتين» وحلافة عمر عشرة» 
وعثمان اثنبى عشرة» وعلي ستة. رواه أحمد» والترمذي» وأبو داود. 

895ه- )١8(‏ وعن حذيفة» قال: قلت: يا رسول الله! أيكون بعد هذا الخير 
شرء كما كان قبله شر؟ قال: "نعم" قلت: فما العصمة؟ قال: "السيف" قلت: وهل 
بعك الفيقن بقية؟ قال: 'نعم» تكون إمارة على أقذاء وهدنة على دحن". قلت: 
ثم ماذا؟ قال: "ثم ينشأ دعاة الضلال. فإن كان لله في الأرض خليفة جلد ظهرك 
وأحذ مالك فأطعه» وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة". قلت: ثم ماذا؟ 
قال: "ثم يخرج الدحال بعد ذلك» معه نهر ونار» فمن وقع في ناره وجب أجرهء 
من قائد فسة: أي الباعث على الفتنة والضلال. يبلغ من معه: صفة قائد. الخلافة ثلاثون: أي الحقة. ثم يقول 
سفينة: سفينة مولى البي #4 كان ملو كأ لأم سلمةء فأعتقته على أن تخدم الني #4 في حياته. أمسك خلافة: أي 
اضبط الحساب عاقدا أصابعك. فما العصمة؟: أي ما العصمة عن الوقوع في ذلك الشر؟, فقال: السيف أي 
استعماله, حمل قتادة هذا على أهل الردة من الصديق ذده. إمارة على أقذاء: جمع قذي» وهو ما يقع في العين أو 


الماء» أو الشراب من تراب» أو وسخ أي يكون هناك إمارة؛ واحتماع مثوب بالبدع» وصلح مع فساد البواطن. 
على جذل شجرة: الحذل: الأصلء وعضه كناية عن مكابدة الشدائد يقال: فلان يعض الحجارة. 


كتاب الفتن م ؟ الفصل الثاني 
وحُط وزره. ومن وقع في مره وجب وزرهء وحط أحره". قال: قلت: ثم ماذا؟ 
قال: "ثم ايند ينتج المهر فلا يركب حي تقوم الساعة" وف رواية: قال: "هدنة على 
دخحن» 00 على أقذاء". قلت: يا رسول الله! الهدنة على الدخن ما هي؟ قال: 
"لا ترحع قلوب أقوام على الذي كانت عليه". قلت: بعد هذا الخير شر؟ قال: "فتنة 
عمياء صماء؛ عليها دعاة على أبواب النار» فإن مُت يا حذيفة! وأنت عاض على 
جذل حير لك من أن تتبع أحدا منهم . رواه أبو داود. 

8917 ه- )١15(‏ وعن أبي ذرء قال: كنت رديفا حلف رسول الله 45 يومًا على 
حمار» فلما جاوزنا بيوت المدينة» قال: "كيف بك يا أبا ذر! إذا كان بالمدينة جوع 
تقوم عن فراشك ولا تبلغ مسجدك حن يُجهدك الجوع؟" قال: قلت: الله ورسوله 
أعلم. قال: "تعقف يا أبا ذر!". قال: "كيف بك يا أبا ذر! إذا كان بالمدينة موت 
يبلغ البيت العبد حى إنه يباع القبر بالعبد؟". قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: 
"تصبر يا أبا ذر!". قال: "كيف بك يا أبا ذر! إذا كان بالمدينة قعل تغمر الدماء 
أحجار الزيت؟" قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "تأي من أنت منه". قال: 
ثم ينتج المهر: من ننجت الدابة لا من الإنتاج» يقال: أركب المهر إذا حان أن يركب. تعقف يا أبا ذر: أي كف 
نفسك عن الحرام» والسؤال عن الناس. موت يبلغ البيت: أي يكثر الموتى فلا يسعهم المواضع المعهردة عندهم 
لدفنهاء ويُحتاج إلى أن يشترى موضع قبر بقيمة عبد. قتل تغمر الدماء أحجار الزيت: هي من الحرة الي كانت ها 
الواقعة زمن يزيد» والأمير على تلك الحيوش مسلم بن عقبة المري المستبيح لحرم البي يد وكان نزوله في الحرة 
القريبة من المدينة» فاستباح حرمتهاء وقتل رجاهاء وعاث فيها ثلاثة أيام» وقيل: حمسةء فلذلك إنماع كما ينماع 


الملح في الماء» ولم يلبت أن أد ركه اموت وهو بين الخحرمين. تأي من أنت منه: قيل: أي ارجع إلى من حرحت 


الهمدنة على دخن: الان اريك الان والددن أيشا الكدورة» والمعئ أن ذلك لا يصفو بل تشوبه 
كدورة: ومنه قولهم: "هدنة على دن" أي سكون لعلة لا للصلح. [الميسر ]١١50/4‏ 


كتاب الفتن e‏ الفصل اللاي 
قلت: وألبس السلاح؟ قال: "شا ركت القوم إذا". قلت: فكيف أصنع يا رسول الله؟ 
قال: "إن حشيت أن يبهرك شعاعٌ السيف فألق ناحية ثوبك على وجهك؛ ليبوء 
باك وإتمه". رو اه أبو داود. 

۸- (۲۰) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص» أن البي ب قال: "كيف 

E N‏ 7 اق 
بك إذا أبقيت في حثالة من الناس مرجت عهودهم وأماناتهم؟ واحتلفوا فكانوا 
هكذا؟" وشبك بين أصابعه. قال: فبم تأمرن؟ قال: "عليك ما تعرف» ودع ما 
56 وعليك بخاصة نفسك» وإياك وعوامهم! . وق رواية: "الزم بيتك» وأملك 
عليك لسانك» وحذ ما تعرف» ودع ما تاکر وعليك بأمر خاصة نفسلك» ودع 
أمر العامة . روآأه الترمذي» وصححه. 

)5١( -8‏ وعن أبي موسى» عن البي يد أنه قال: "إن بين يدي الساعة فنا 
كقطع الليل المظلم» يصبح الرجل فيها مؤمتا ويمسي كافراء يعسي مؤمئًا ويصبح كافراء 
القاعد فيها حير من القائم» والماشي فيها حير من الساعيء فكسروا فيها قسيّكم» وقطعوا 
فيها آوتا ركم» واضربوا سيوفكم بالحجارة» فان دحل على أحد منكم فليكن كخير ابني 
آدم". رواه أبو داود. وق رواية له: ذكر إلى قوله: حير من الساعي . ثم قالوا: 
فما تأمرنا؟ قال: 'کونوا حلاس بيوتكم". وي رواية الترمذدي: أن رسول الله ييه قال 
في الفتنة: "كسروا فيها قسیکم» وقطعوا فيها اوتا ركم» والزموا فيها أجواف بیوتکم» 
وألبس السلاح: فالعئ ارجع إلى إمامك ومن بايعته. أن يبهرك: كناية عن أعمال السيف فيه. فألق ناحية ثوبك: أي 
سل نفسك إلى من يقتلك» والمقصود الزجحر عن السعي 2 كثرة الدماء. مرجت عهردهم: أي المتلطت 


وفسدت. كخير ابني آدم: أي فليستلم حي يكون ول كهابيل. ذكر: الحديث. أحلاس بیوتکم: جمع 
حلس» وهو ما يبسط في البيت. 


كتاب الفان احرف الفصل الان 
وكونوا كابن آدم". وقال: هذا حديث صحيح غريب. 

-٠٠‏ (۲۲) وعن أم مالك البهزيةء قالت: ذكر رسول الله 5 فتنة فقرها. 
قلت: يا رسول الله! من حير الناس فيها؟ قال: "رحل في ماشيته يودي حقهاء ويعبد 
ربّه» ورجل آذ برأس فرسه يُخيف العدو ويخوّفونه". رواه الترمذي. 

وت 0 وه عبد الله بن عجرو قال: قال رسول الله كل "ستكون فتنة 
تستنظف العرب» قتلاها في النار» اللسان فيها أشد من وقع ا 
الترمذي» وابن ماجه. 

)۲٤( -‏ وعن أبي هريرة» أن رسول الله ن قال: "ستكون فتنة صماء 
بكماء عمياء» من أشرف لما استشرفت له» وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف". 
رواه أبو داود. 

.4 ه- (16) وعن عبد الله بن عمرء قال: كنا قعودًا عند البي يد فذكر 
الفتن» فأكثر في ذكرهاء حي ذكر فتنة الأحلاس» فقال قائل: وما فتنة الأحلاس؟ 
قال: "هي هرب وحرب» ثم فتئة السرّاءء دَخَنها من تحت قدمي رجل من أهل 


تستنظطف العراب: استنظلافنت الشيء إذا أحذت كله قيل: كان هذه هي الفتنة الي وقعت بل علي ومعاوية 
E‏ عمر بن عبد العزيز: تلك دماء طهر الله منها سيوقنا فلا نلوّث ها ألسنتنا. 
اللسان فيها أشد إل: ي الطعن في إحدى الطائفتين, ومدح الأحرى هما يثير الفتنة» فالواجب كف اللسان» 
ولذلك اعتزل بعض ا عن فتنة علي ومعاوية. وإشراف اللسان إلخ: أي إطالة اللسان فيها كوقوع 
السيف بل أشد كما مر. هرب وحرب: الحرب بتحريك الراء: هب مال الإنسان بحيث لا يبقى له شيء. 

م فعنة السرّاء: كأنه قال: فتنة الأحلاس هرب وحربء؛ ثم قال: وفتنة السراء إلسخ» فالعطف بالنظر إلى 
المعينء وإنما أضيفت الفتنة إلى السرّاء؛ لأن السبب في وقوعها ارتكاب المعاصي بسيب كثرة النعم. 
دخنها: أي إثارتها وفسادها. 


أم مالك البهزية: قال المؤلف: له صحبة ورواية» وهي حجازية» روى عنه طاوس ومكحول. [المرقاة ١٠0/7؟]‏ 


كتاب الفتن خف الفصل الثاني 


بيي» يزعم أنه مي وليس مي إا أوليائي المتقون» ثم يلح الناس على رجل 
كورك على ضلع ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمةت 


فإذا قيل: انقضت تمادت» يصبح الرجل فيها مؤمئًا وبمسي كافرًاء حي يصير الناس 
إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه» وفسطاط نفاق لا إيمان فيه. فإذا كان 
ذلك فانتظروا الدحال من يومه أومن غده". رواه أبو داود. 
1 © ا عت نل 0 
٤‏ - (55) وعن ألي هريرة» أن البي 25د قال: ويل للعرب من شر قد 
اقتر ب» أفلح من كف ET‏ روأه أبو داود. 
ل المقداد بن الأسود, قال: معت رسول الله ك يقرل: "أن 
م 4ه- (TY)‏ وعن د بن سود 3 ”معت رسول لله * يعو ۰ إل 
ابتلي فصبر فواها". رواه أبو داود. 
35 ع6 5 E‏ ا . 5 
5 ه- (58) وعن توبان» قال: قال رسول الله تحت إذا وضع السيقف 5 
أمي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة» ولا تقوم الساعة حي تلحق قبائل من أُمّيَ 
بالمش ر كين») وحن تعبد قبائل من أمىّ الأوثان» وإنه سيكون في امي كذابون ثلاثون» 
على رجل كورك: أي على رجل لا استقامة له ولا نظام له. فإن الورك لا يستقيم على الضلع؛ ولا يتركب عليه 
لاختلاف ما بينهما وبعده» والمراد أن ذلك الرحل غير خليق باكلك. ثم فتنة الدهيماء: تصغير الدهماء أي الفتنة 
المظلمة؛ والتصغير للتعظيم» وقيل: الدهماء: الداهية. فسطاط: الفسطاط: الخيمة. ويل للعرب من شر إلخ: قيل: 
إشارة إلى واقعة عشمان» أو فتنة علي ومعاوية. فواهًا: فواهاً تلهف وتحسر أي فواهاً على من باشرهاء وسعى 


فيهاء وقد يتوهم أن اللام مكسورة؛ ويكون فواها .معن التعجب أي ولن ابتلى قصبر يجب أن يتعجب من حاله. 
على الحق إلخ: خير لا يزال ظاهرين أي غالبين على العدوّ حال. 


المقداد بن الأسود: قال المؤلف: هو ابن عمرو الكنديء وذلك أن أباه حالف كندة فنسب إليهاء وإنما سمي ابن الأسود؛ 
لأند كان لقف أو لأنه كان فق جحرهه وغل بل كان عا فتبتاه» وكان سادسًا في الإسلام. [المرقاة ١‏ ١//10؟]‏ 


كتاب الفتن ۳۸ الفصل الثالث 


كلهم يزعم أنه نبي الله وأنا حاتم النبيين» لا نبي بعدي» ولا تزال طائفة من أم على 
الحق ظاهرين» لا يضرّهم من حالفهم حن يأ أمر الله". رواه أبو داود» والترمذي. 

۷-- (19) وعن عبد الله بن مسعود» عن البي 5 قال: "تدور رحى 
الإسلام لخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين» فإن يهلكوا فسبيل من 
هلك وإن يقم طم دينهم يقم هم سبعين عاما". قلت: أما بقي أو مما مضى؟ قال: 
"ما مضى". رواه أبو داود. 

الفصل الثالث 

4- (۳۰) عن أبىي واقد الليشي» أن رسول الله 5 لما حرج إلى غزوة 
حنين مر بشجرة للمشركين كانوا يعلقون عليها أسلحتهم يقال لها: ذات أنواط. 
فقالوا: يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط» فقال رسول الله 226 
"سبحان الله! هذا كما قال قوم موسى: : احمل لاله كمَا لهم آله والذي نفسي 
eg‏ ااا 

)۳١( -8‏ وعن ابن المسيب» قال: وقعت الفتنة الأولى - يعي مقتل عثمان- 
تدور رحى الإسلام: أي يستحب أمر الإسلام على سنن الاستقامة» والبعد من أحداث الظلمة هذه المدة» وإشارة 
إلى الفعن الثلاث» فإن قتل عثمان كان في حمس وثلاثين من ظهور دولة الإسلام أعين الهجرة» ووقعة الجمل 
كانت في ست وثلائين» ووقعة صفين كانت في سبع وثلاثين» فإن يهلكوا فسبيلهم سبيل من قد هلك من 


ذات أنواط: الأنواط جمع نوط؛ وذات أنواط شجرة بعينها كانت للمشر كين يعلقون ها أسلحته» ويعكفون حوطا. 


أبي واقد الليغي: قال المولف: هو الحارث بن عوف قديم الإسلام عداده في أهل المدينة» وجاور مكة سنق 
وهات قاء ودفن بفج ج. [المرقاة 64/1[ 


كتاب الفان ۳۹ الفصل الدالث 
فلم يبق من أصحاب بدر أحدء ثم وقعت الفتنة الثانية - يعني الحرة - فلم بيق من 
أصحاب الحديبية أحد, ثم وقعت الفتنة الثالثة فلم ترتفع وبالناس طباخ. رواه البخاري. 
الفتنة الثانية يعني الحرة: هي الواقعة الي وقعت سنة ثلاث وستين زمن يزيد بن معاوية. وبالناس طباخ: الطباخ في 
الأصل: القوة والسمن» يقال: فلان لا طباخ له أي لا عقل له؛ ولا خير عنده؛ في "الصحاح": رجحل ليس له 
طباخ أي قوة ولا سمن أراد أنه لم يبق في التابعين أحد من الصحابة. 


KKK 


كتاب الفتن 4٠‏ باب الملاحم 
)١(‏ باب الملاحم 
الفصل الأول 

٠-ه- )١(‏ عن أي هرر أن رصول اله ع قال: "لا تقوم الساعة حي 
تقتتل فئتان عظيمتان» تكون بينهما مقتلة عظيمة» دعواهما واحدة, وحين يبعث 
دجالون کذابون» قريب من ثلاثين» كلهم يزعم أنه رسول الله وح يُقبض العلم» 
وتكثر الزلازل» ويتقارب الزمان» ويظهر الفتن» ويكثر المرج - وهو القتل- وحن يكثر 
فيكم المال فيفيض حتى يهم ربٌ الال من يقبل صدقته» وحن يعرضه فيقول الذي 
يعرضه عليه: لا أرب لي به» وح يتطاول الناس في البنيان» وح بير الرحل بقبر 
الرحل فيقول: يا ليت مكانه!» وحن تطلع الشمس من مغريماء فإذا طلعت ورآها 
الناس آمنوا أجمعون» فذلك حين لا ينف نفساً إِيمانها لَمْ تكن آمَنَتْ من قبل أَوْ كسَبَتْ 
في إِيمَانِهَا حَيْراً» ولتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوههما بينهماء فلا يتبايعانه 


(الأنعام: ۸( 


ولا يطويانه» ولتقومنٌ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه» ولتقومنَ 


باب الملاحم: الملحمة: الحرب لاشتباك الناس فيها كالسدى واللحمة» أو لكثرة لحوم القتلى فيها. 
دعواهما واحدة: أي كل منهما يدعي الإسلام. دجالون كذابون: كل كذاب دحال» يقال: دحل الحق بباطل 
أي غطاف ومنه أنحذ الدحال؛ لأنه يلبس الحق بالباطل» وقي "الصحاح": الدجال والدجالة: الوقعة العظيمة 
والدحال المسيح الكذاب. يتقارب الزمان: أراد زمان المهدي؛ لوقوع الأمن في الأرض» فيستلذ العيش» 
ويستقصر المدة؛ لأن أيام الرحاء قصيرة» وأيام البلاء طويلة. 

حتى يهم: قيّد الياء في "جامع الأصول" بالضمء و"رب المال" مفعوله. و"من يقبل" فاعله أي حى يهم طلب 
من يقبل الصدقة صاحب المال» فيطلبه حن يجده» وح يعرضه عليه. 

لا ينفع نفساً: أي لا ينفع إمانها ولا كسبها إن لم تكن آمنتء أو لم تكن كسبت» فالكلام من اللف 
التقديري والنشر الظاهر. بلبن لقحته: اللقحة: اللبون من النوق. 


كناب الفتن ٤١‏ باب الملاحم 


الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه» ولتقومنّ الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه 

-١‏ (5) وعنه» قال: قال رسول الله كل "لا تقوم الساعة حن تقاتلوا 
قومًا نعاهم الشعرء وحن تقاتلوا الترك صغار الأعين» حمر الوحوه ذلف الأنوف. 
كأن وجوههم الجان المطرقة". متفق عليه. 

5- (") وعنه. قال: قال رسول الله ل "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا 
خوزا وكرمان من الأعاحي حمر الوجوه. فطس الأنوف» صغار الأعين. وجحوههم 
لحان المُطرقة» نعاهم الشعر". رواه البخاري. 

)٤( 7‏ وقي رواية له عن عمرو بن تغلب "عراض الوحوه". 

, ا صلل‎ 5 5200 ٤ 

)٥( - ٤4‏ وعن أبىي هريرة» قال: قال رسول الله ا: لا تقوم الساعة حى 
يقاتل المسلمون اليهودء فيقتلهم المسلمون» حن يختبئ اليهودي من وراء الحجر 
والشجرء فيقول الحجر والشجر: يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهودي حلفي) فتعال 
وهو يليط حوضه: أي يطين. "صحاح": يقال: لاط الشيء بقلي يلوط ويليط أي لصق لوطاً وليطا يعي 
الحب» ولطت الحوض بطين لمطته وطيتته. ذلف الأنوف: ذلف جمع أذلف» وهو الذي يكون أنفه صغيراء 
ويكون في طرفه غلظة. انجان: بالفتح جمع مجن بالكسر, والُطرقة هي الي يطرق بعضها على بعض كالنعل 
المطرقة المحصوفةء يقال: أطرقت بالحلد والعصب أي ألبست» شبه وجوههم بالترس لتبسطها وتدويرهاء 
وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها. حتى تقاتلوا خوزاً وكرمان: قيل: المراد صنفان من الترك كأن أحد أصول 
أحدهما من حوزء وأحد أصول الآخر من كرمان؛ فسمّاهما باسمهماء وإن لم يشتهر ذلك عندنا كما نسبهم إلى 
قنطوراء؛ وهي أمّة لإبراهيم ل 
خوزاً وكرمان: خوز جيل من الناس» وكذلك كرمان» وإنما جاء في الحديث منوناً لسكون وسطه» وقد ذهب 
بعض المتقدمين في قوله: "نعالهم الشعر" إلى أهم الديلم» فإن في بعض طرقه: "نعالهم الشعر" وهذا هو البارزء 
فقال بعضهم: هم الديلم» والبارز بلدهم. [الميسر ]١١٤۸/٤‏ 


کاب الفتن 3 باب الملاحم 
فاقتله» إلا الغرقد؛ فإنه من شجر اليهود". رواه مسلم. 

)5١١( - ٥‏ وعنه» قال: قال رسول لله يف "لا تقوم الساعة حێ مخرج 
رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه". متفق عليه. 

5- (۷) وعنهء قال: قال رسول الله يلْه: "لا تذهب الأيام والليالي حي 
ملك رحل يقال له: الجهجاه". وني رواية: "حين ملك رحل من الموالي يقال له: 
الجهجاه". رواه مسلم. 

۷“ (۸) وعن جابر بن ”مرة» قال: معت رسول الله 4 يقول: "لتفتحن 
عصابة من المسلمين كنز آل كسرى الذي في الأبيض". رواه مسلم. 

- (8) وعن أي هريرة» قال: قال رسول الله : "هلك كسرى فلا 
يكون كسرى بعده» وقيصر ليهلكن؛ ثم لا يكون قيصر بعده» ولتقسمن كنوزهما في 
سبيل الله" وى "الحرب خدعة". متفق عليه. 


إلا الغرقد: الرقد: نوع من شجر العضاه» واحده غرقدةء ومنه بقيع الغرقد؛ لأنه كان فيه الغرقد فقطع. 
رجل من قحطان إخ: قحطان أبو اليمن» وسوق الناس بعصاه عبارة عن تسخير الناس» واسترعائهم كسوق 
الراعي غنمه بعصاه. يقال له: الجهجاه: هذه هي المشهورة» وقي بعض النسخ: الجهجا بحذف الماء الي بعد الألف» 
وفي بعضها المهجاء. لتفتحن: قيل: في أكثر نسخ "المصابيح": بتائين بعد الفاء» وقي "كتاب مسلم" بتاء واحدة؛ 
وهو أولى؛ لأن الافتتاح أكثر ما يستعمل .معن الاستفتاح» والمقصود منها الفتح؛ لأن الحديث وارد في الكوائن. 
كنز آل كسرى الذي إلخ: هو حصن بالمدائن كان يسميه الفرس كوشك سفيدء والآن بني مكانه مسجد 
المدائن» وقد حرج كنزه زمان عمر دب وقيل: حصن كان همدان يقال له: شهرستان. هلك كسرى: أخبر 
بالماضي تنبيهاً على تحقق الوقوع وقربه. وسمى الحرب خدعة: وحه مناسبة قوله: "وسمى"؛ لا تقدم أنه وارد على 
سبيل الاستطراد؛ لأن أصل الكلام كان ذكر الفتح» وكان حديثا مشتملاً على الحرب» فأورده في الذكر كما 
ورد قوله تعالي: وین کل ناکود لحم طرياك (فاطر: ؟١)‏ اځ بعد قوله: ظِوْما يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ) (فاطر: ۲( 


کتاب الفتن 4Y‏ باب الملاحم 


)٠١( -۹‏ وعن نافع بن عتبةء قال: قال رسول الله : "تغزون جزيرة 
العرب فيفتحها الله ثم فارس فيفتحها الله» ثم تغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون 
الدحال فيفتحه الله". رواه مسلم. 

)١١(-6‏ وعن عوف بن مالك قال: اتيت البي 5 في غزوة تبوك وهو في 
َة من أدم فقال: "اعدد سنا بين يدي الساعة: مويء ثم فتح بيت المقدس» ثم موتان 
يأخذ فيكم كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حي يعطى الرحل مائة دینار فيظلٌ ساخطاء 
ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته» ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر 
فيغدرون» فيأتونكم تحت انين غاية» تحت كل غاية اثنا عشر ألفا". رواه البخاري. 

)١١( -0١‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 4 "لا تقوم الساعة 
حي ينزل الروم بالأعماق أو ب"دابق" فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار 
أهل الأرض يومئذء فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منّا 
نقاتلهم» فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخوانناء فيقاتلوفم» فينهزم 
ثم موتان: المُوتان بضم الميم: الوباء» وهو في الأصل موت يقع في الماشية؛ وكان ذلك في زمن عمر مات في 
ثلاثة أيام سبعون ألفا من المسلمينء وكان معسكر المسلمين بقرية من قرى بيت المقدس يسمى عمواس» فلذلك 
يسمى طاعون غموان» وهو أول ا وقع في الإسلام. كقعاص الغنم: القعاص: داء يأحذ الغنمء فلا يلبثها 
أن عوت. فيظل ساخطا: أي استقلالا للمال. 
وبين بني الأصفر: هم الروم والغاية: الراية» ومن رواها بالباء الموحدة أراد يما الأجمة» فشبه كثرة رماح العسكر 


بالأجمة. بالأعماق: أعماق: موضع معين من أطراف المدينة. أو بدابق: دابق بفتح الباء: موضع سوق بالمدينة. 
خلوا بيننا إلخ: يريدون بذلك مخائلة المسلمين؛ وتفريق كلمتهم. 


نافع بن عتبة: أي ابن أبي وقاص الزهري القرشي يعرف بالمرقال بكسر الميم وسكون الراء وبالقاف» وهو ابن أي 
سعد بن أبي وقاص صحابي.... روى عنه ابن عمر وجابر بن معرة نقله ميرك عن التصحيح. [المرقاة 1/1[ 


كتاب الفتن 4 باب الملاحم 
لث لا يتوب الله عليهم أبداء ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله» ويفتتح الث 
لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطيةء فبينا هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم 
بالزيتون» إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد حلفكم في أهليكم فيخرحون» وذلك 
باطل» فإذا جاؤوا الشام حرج» فبيناهم يعدّون للقتال يسوّون الصفوف» إذ أقيمت 
الصلاة فينزل عيسى بن مركم» فأمُهم فإذا رأه عدو الله ذاب كما يذو ب املح ف الاي 
فلو ت رکه لانذاب حي يهلك» ولكن يقتله الله بيد فيريهم دمه قي حربته . رواه مسلم. 
)١5( -0‏ وعن عبد الله بن مسعود» قال: إن الساعة لا تقوم حن لا 
الإسلام» يعني الروم, فيتشرّط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبةه 
فيقتتلون» حي يحجز بينهم الليل» فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب» وتفنى 
الشرطة, ثم يتشرط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة» فيقتتلون» حي 
يحجز بينهم الليل» فيفيء هؤلاء وهؤلاء» كل غير غالب» وتفن الشرطةء ثم يتشرط 
المشلمون شرطة للموت لا ترحع إلا غالبة» فيقتتلون حي عسوا فيفيء هؤلاء 
فيفتتحون قسطنطنية: ويروى قسطنطينية اا ضبط الإمام النووي هاتين الروايتينء فقال: بضم القاف» 
وسكون السين وضم الطاء الأولى» و كسر الثانية وبعدها ياء ساكنة م قال: توب ونقل بعضهم زيادة ياء 
مشددة بعد النون. ولكن يقتله الله بيده: هذا الإسناد حقيقي عند الموحدينء وإشارة إلى أن فعل العبد مخلوق 
الله. ثم قال: عدو يجمعون: أي عدوكثيرء وهو مبتدأء و"مجمعون” خبره. يعني الروم: أي يعي بالعدوّ الروم. 
فيتشرط: ويروى فيشترط أي يأخذ المسلمون تحية من جيشهم للموت أي بعوتون ولا يرحعون مغلوبة» ولا غير 
غالبة؛ بل إن رجعوا رجعوا غالبة. 
فيفيء هؤلاء وهؤلاء: أي المسلمون والعدو. وتفنى الشرطة: الشرطة: نخبة اليش الي يشهد الحرب اوا 


وسوا بذلك؛ لأنهم كانوا يشرطون أنفسهم أي را علامة للهلكة. ثم يتشرط: يروى فيتشرط» وفيشرط. 
وتفنى الشرطة: الشرطة: المأحوذة المختارة من المسلمين أي تملك ولا ترجع غير غالبة. 


کتاب الفتن 4o‏ باب الملاحم 


وهؤلاء» كل غير غالب» وتفن الشرطة فإذا كان يوم الرابع هد إليهم بقية 
الإسلام فيجعل الله الدبرة عليه فيقتتلون مقتلة لم ير مثلهاء حى إن الطائر ليمر 
بجنباقم فلا يخلفهم حن يخر مين فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم 
إلا الرحل الواحدء فبأي غنيمة يفرح؟» أو أي ميراث يقسم؟ فبينا هم كذلك إذ 
سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك» فجاءهم الصريخ: أن الدحال قد خلفهم في ذراريهم» 
فيرفضون ما في أيديهم» ويقبلون فيبعثون عشر فوارس طليعة. 

فوارس» أو من خير فوارس» على ظهر الأرض يومئذٍ". رواه مسلم. 

47 ه- )١٤(‏ وعن أبي هريرة» أن النبي 5 قال: "هل سمعتم عدينة جانب منها 
في البنء وحانب منها قي البحر؟" قالوا: نعم» يا رسول الله ! قال: "لا تقوم الساعة 
حي يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق» فإذا جاؤوها نزلواء فلم يقاتلوا بسلاح» 
ولم يرموا بسهمء قالوا: لا إله إلا الله» والله أكبر» فيسقط أحد جانبيها. - قال ثور بن 
يزيد الراوي: لا أعلمه إلا قال-: "الذي ف البحر, م يقولون الثانية: لا إله إلا ا 
والله أكبر» فيسقط جانبها الآحرء ثم يقولون الثالثة: لا إله إلا الله والله أكير» 
ند إليه: أي فض. فيجعل الله الدبرة: أي الهزيمة. فيقتتلون: هذا هو الصحيح» وهو متعلق مجموع ما تقدم» 
لا بقوله: "فيجعل الله الدبرة عليهم” كما توهمه من غيرهء ويشهد لا ذكرناه قوله: "فيتعاد" فتأمل» هذا هو 
الموجود قي أكثر النسخ» وقد غير في بعضها إلى يقتلون بناء على أنه متعلق بقوله: "فيجعل'. 


بجنباقم: أي بتواحيهم إما لنتنهم أو لطول المسافة. فيتعاد بدو الأب: أي يشرعون في عد أنفسهم أي يشرع 
كل جماعة حارو للك ار و عد أقار ف > قلا نون من ا إلا وة فلا يجدونه: أي لا يجدون القوم 
الذين كانوا مائة» والضمير للشأن. عشر فوارس: إنما قال: "عشر" نظراً إلى أنهم طلائع. من بني إسحاق: أي 
من المسلمين من أولاد إسحاق قيل: هم عسكر الشام. قال ثور بن يزيد: هو شامي حمصيء مع خالد بن 
معدان التابعي» روى عنه الثوري وييى بن سعيد» مات سنة حمس وحمسين ومائة. الذي في البحر: أي حانبها. 


كتاب الفان ۲٤‏ باب الملاحم 
فيفر ج لهم فيدحلوفا فيغنمون» فبينا هم يقتسمون المغانم إذ جاء هم الصريخ فقال: إن 
الدحال قد حر ج» فيتركون كل شيء ويرجعون”. رواه مسلم. 
الفصل الثان 
)١5١( -64‏ عن معاذ بن حبل» قال: قال رسول الله 55 "عمران بيت 
المقدس خراب يثرب» وحراب يثرب خروج الملحمة» وحروج الملحمة فتح 


57 


قسطنطينية وفتح قسطنطينية حرو ج الدبعال : روآأه أبو داود. 
5 5 ۷ اند 1 - 1 : 

)١١( -٥‏ وعنه» قال: قال رسول الله 525: "الملحمة العظمى وفتح 

)١7( - 5‏ وعن عبد الله بن بسرء أن رسول الله 325 قال: "بين الملحمة وفتح 

۷ ه- )١8(‏ وعن ابن عمر» قال: يوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة, 
حتى يكون أبعد مساخهم سلاح. وسلاح: قريب من خحیبر. رواه أبو داود. 

)١94( -4‏ وعن ذي مخ قال: سمعت رسول الله صُكدُ يقول: "ستصا حون 
عمران بيت المقدس خراب: لأن عمرانه باستيلاء الكفار» والمعئن أن كل واحد من هذه الأمور أمارة لوقوع 
ما بعده وإكث وقع هناك مهملة. الملحمة العظمى: هي الي يتعاد فيها بنو الأب قلا يجدونت من مائة إلا اا 
كما مر وفتح المدينة: أي قسطنطينية. وقال: هذا أصح: من حديث السابق» ولا يبعد أن يشتبه سبع سنين بسبعة 
أشهر؛ فتأمل. يوشك المسلمون إخ: أي يضطروا إلى يثرب. إلى المدينة: يثرب. حتى يكون أبعد: أي أبعد 
تغورهم هذا الموضع القريب من خيبر. مساخهم: جمع مسلحة» وهم القوم الذين يحفظون الثغورء ووا 
وحمل المسالح على الثغور أولى ههنا. سلاح: موضع. وسلاح: قريب: تفسير من الراوي. ذي مخبّر: بكسر 
اليم وسكون الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة» وهو ابن خي النجاشي حادم رسول الله غ 


كتاب الفتن TEV‏ باب الملاحم 


الروم صلحًا آمناء فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكمء فتنصرون وتغنمون 
[وتسلمون» ثم ترحعون]» حن تنزلوا .مرج ذي ثُلول» فيرفع رجحل من أهل النصرانية 
الصليب» فيقول: غلب الصليب» فيغضب رجل من المسلمين فيدقه» فعند ذلك تغدر 
الروم وتجمع للملحمة". وزاد بعضهم: "فيثور المسلمون إلى أسلحتهم» فيقتتلون 
فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة". رواه أبو داود. 

)۲١(--۹‏ وعن عبد الله بن عمروء عن البي كلد قال: "اتركوا الحبشة ما 
ت ركو كم» فإنه لا يستحرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة". رواه أبو داود. 

۰- (۲۱) وعن رحل من أصحاب النبي E‏ قال: "دعوا الحبشة ما 
ودعو کم واتركوا الترك ما ت رکو کم". رواه أبو داود» والنسائي. 

۱- (۲۲) وعن بريدة» عن البي 5 في حديث: "يقاتلكم قوم صغار 
الأعين" يعي الرك. قال: "تسوقوفم ثلاث هرات حن تلحقوهم بجزيرة العرب» 
فأما في السياقة الأولى فينجو من هرب منهم» وأما في الثانية فينجو بعض ويهلك 
بعض» وأما في الثالثة فيصطلموت" أو كما قال. رواه أبو داود. 

ع ه- (۲۳) وعن أبي بكرة» أن رسول الله و قال: "ينزل اناس من امن بغائط, 
دعوا الحبشة ما ودعوكم: ودع قليل الاستعمال» وقرئ «إما وَدْعَكَ رَبك (الضحى: ©) بالتحفيف أي ما ت ركك» 
وقد حسّنه ههنا الازدواج» قيل: المراد أن بين بلاد الحبشة وبلاد العرب مهامه كثيرة» فلا يجب مقاتلهم إلا إذا 
دلوا بلاد الإسلام وأما الترك فبلادهم باردةء وبأسهم شديدء وبلاد العرب حارة» فلا يجب قتالهم أيضًا إلا إذا 
دحلوا بلاد الإسلام. بجزيرة العرب: بلاد العرب أحاط بها بحر الحبشة؛ وبحر فارس ودجلة والفرات» قال مالك: 
هي الحجاز والتهامة واليمن. 


فيصطلمون: أي يستأصلون من الصلمء وهو القطع. إلا ذو السويقتين: تصغير الساق سويقة» والغالب على 
ساق السودان الدقةء فلذلك صغرها. 


كتاب الفتن ۲4۸ باب الملاحم 


يسمونه البصرة, عند فر يقال له: "دجلة". يكون عليه جسرء يكثر أهلهاء ويكون 
من أمصار المسلمين» وإذا كان ف آخر الزمان جاء بنو قنطوراء عراض الوجوه» 
صغار الأعين» حي ينزلوا على شط النهرء فيتفرّق أهلها ثلاث فرّق: فرقة يأخذون 
في أذناب البقر في البرية وهلكواء وفرقة يأخذون لأنفسهم وهلكواء وفرقة يجعلون 
5 س 7 7 3 “لي فى 85 5 1 1 

ذراريهم حلف ظهورهم ويقاتلوفُم وهم الشهداء". رواه أبو داود. 

۳ ه- (78) وعن أنسء أن رسول الله 5 قال: "يا أنس! إن الناس يمصرون 
أمصاراء فإن مصرا منها يقال له: "البصرة"» فإن أنت مررت ها أو دحلتهاء فإياك 
وسباخها وكلاءها ونخيلها وسوقها وباب أمرائها! وعليك بضواحيهاء فإنه يكون ما 
خسف وقذف ورجف» وقوم يبيتون ويصبحون قردة وحنازير". رواه [أبو داود] 

غ5 ه- )۲٤(‏ وعن صالح بن درهم» يقول: انطلقنا حاحين» فإذا رجحل فقال 
بغائط يسمونه البصرة: أراد بغداد بشهادة دحلة» سماها البصرة؛ إما لأا كانت هناك قرى تابعة للبصرة» أو 
لأن حارج بغداد موضعا قرييا من باما يسمى باب البصرة» وق قوله: "ويكون من أمصار المسلمين" إشارة إلى 
شا مدينة تبن في الإسلام» وبغداد هي الى بنيت بعد حراب المدائن لا البصرة. وإذا كان في آخر الزمان: اسمه 
مضمر كما في قوهم: إذا كان غدا فأنن. بنو قنطوراء: اسم أبي الترك» وقيل: اسم حارية كانت للخليل اط 
فيهلكون» أو يعرضون عن المقاتلة ويتبعون البقر للحراثة إلى البلاد الشاسعة فيهلكون. 
وفرقة يأخذون لأنفسهم: أي يأحذون الإمارة» وهؤلاء هم ا مستعصم بالل وأكابر بغداد وعلماؤها خر جوا 
طالبين للإمارة» فقتّلوا تقتيلا. يصرون: أي يتخذون أمصارا. وسباخها: جمع سبخة. وكلاءها: قوم مجعلون كلا 
البصرة اسما من كل على فعلاء» ولا يصرقون. والمعيى أنه موضوع يكل فيه الريح عن عملها في غير هذا الموضع. 
بضواحيها: جمع ضاحيةء وهي الناحية البارزة للشمس. خسف وقذف: أراد بالقذف أنه يكون يها ريح شديدة 
ترمي أهلهاء أو أراد كذف الأرض الموتى دفتهاء أو أراد أمطار الحجارة. ورجف: الرحف: الزلزلة. 


صالح بن درهم: قال المؤلف: باهلي؛ روى عن أي هريرة وسمرة» وعنه شعبة والقطان» ثقة. [المرقاة ]59/٠١‏ 


کاب الفئ ` 4۹ باب الملاحم 
لنا: إلى حنبكم قرية يقال لما: البْلّة؟ قلنا: نعم. قال: من يضمن لي منكم أن 
يصلي لي في مسجد العشار ركعتين أو أربعًاء ويقول: هذه لأبي هريرة؟ معت 
خليلي أبا القاسم ود يقول: "إن الله عر وجل يبعث من مسجد العشار يوم القيامة 
شهداء لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم . رواه أبو داود» وقال: هذا المسجد مما يلي 
النهر. وسنذكر حديث أي الدرداء: "إن فسطاط المسلمين" في باب: "ذكر اليمن 
والشام"» إن شاء الله تعالى. 
الفصل الثالث 

هم ه- )۲١(‏ عن شقيق» عن حذيفة» قال: كنا عند عمر فقال: أيكم يحفظ 
حديث رسول الله ك في الفتنة؟ فقلت: أنا أحفظ كما قال» قال: هات» إنك 
جريء» وكيف قال؟ قلت: معت رسول الله ب يقول: "فتنة الرجل في أهله وماله 
ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي 
عن المنكر". فقال ع ليس هذا اريت اغا اريت الى تموج كموج البحر. قال: 
قلت: ما لك وا يا أمير المؤمنين؟ إن بينك وبينها ايا غ قال: فيكسر الباب أو 
يفتح؟ قال: قلت: لاء بل يُكسر. قال: ذاك أحرى أن لا يُغلق أبدا. قال: فقلنا 
لحذيفة: هل كان عمر يعلم "من الباب؟ قال: نعم» كما يعلم أن دون غد ليلةء إني 
الأبلّة: بضم الهمزة والباء وتشديد اللام القرية المعروفة قريب البصرة من جانب البحر. إن فسطاط المسلمين: تمامه: 
يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق من خير مدائن الشام. أنا أحفظ كما قال: أي حفظاً 
ممائلاً لما قال. إنك لجريء: من الجحراءة أي قد بحاسرت ما ادعيته. وكيف قال: عطف على هات أي هات ما 


قال وبين كيفيته. قلت: لا بل يكسر: قوله: "لا" إشارة إلى أنه ليس من مقام التردد حي يسأل عنه بالترديد؛ 
لأن الكسر ظاهر. ذاك أحرى: وإنغا كان أحرى؛ لأن المفتوح قريب من الغلق بخلاف المكسورة. 


کتاب الفتن CE‏ باب الملاحم 
جركقة و ل ا اعا ا ا ا ان ده كن الاب قعان اروف 
سله. فسأله فقال: عمر. متفق عليه. 

45ه- (55) وعن أنسء» قال: فتح اا مع قيام الساعة. رواه 


الترمذدي» وقال: هذا حديث غريب. 


»ا جم وو وج برجي م عجو مم مج نوو هو م مو م مويه مومهو و هو رعس و » هو هم عاو م عو وم رعو هم رو م ووو وام و و بو وا مع ورور م ماعو وفد قو و 


كتاب الفتن أه؟ باب أشراط الساعة 


)١9‏ باب أشراط الساعة 
الفصل الأول 


۷ ه- )١(‏ عن أنسء قال: معت رسول الله ع يقول: "إن من أشراط 
الساعة أن يرفع العلمء > ويكثر الجهل» ويكثر الزنا» ويكثر شرب الخمر» قا 
الرجال» وتكثر النساء حى يكون لخنمسين امرأة اليم الواحد" ٠‏ وقي رواية: "يقل 
العلم» ويظهر الجهل". متفق عليه. 

۸ - (۲) وعن جابر بن سمرة؛ قال: سمعت الي 5 يقول: "إن بين يدي 
الساعة ابن فاحذروهم'. رواه مسلم. 

۹-(۳) وعن أبي ج قال: بينما كان البي 2 يحدّث إذ جاء أعرابي 
فقال: مين الساعة؟ قال: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة". قال: كيف إضاعتها؟ 
قال: "إذا وُسّد الأمر إلى غير أهله. فانتظر الساعة". رواه البخاري. 

)٤( - ٠١‏ وعنه» قال: قال رسول الله : "لا تقوم الساعة حي يكثر الال 
ويفيض» حن يخرج الرحل زكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه» وحن تعود أرض 
العرب مروجًا وا" رواه مسلم. وي رواية له: "تبلغ المساكن إهاب أو يهاب . 
باب أشراط الساعة: أشراط جمع شرط بالتحريك وهي العلامة. بقل العلم ويظهر الجههل: أراد قلة العلم وكثرة 
الجهل» والافتراء بالأحاديث الموضوعة, أو أراد ادعاء النبوة. إذا ضيّعت الأمانة اخ أحرج الجوابين على سبيل 
الاستغناف تنبيها على أنه لا عكن الحواب الحقيقي؛ لأنه غيب لا يعللمه إلا اللهء لکن له علامات» فذكر علامتين 
منها. إذا وُسّد: أي فرّض. الأمر إلى غير أهله: كأنه حعل وسادة له. مروجا: المرج: الأرض الواسعة ذات 
نبات كثيرة تمرج فيه الدواب أي يختلط فيها راعيه. 


إهاب: بكسر الهمزة» وأما "يهاب" فبالياعء وشو اسم موضع بر ب المدينة على أميال منهاء قيل: "أو" شك هن 
الراوي» أو يدعى بكلا الاسمينء والمقصود كثرة العمارة في المدينة. 


کناب الفتن o۲‏ باب أشراط الساعة 


4 - (هغ وغن جاب قال: قال رسول الله #: "يكون في آخر الزمان 
حليفة يقسم المال ولا يعدّه". وفي رواية: قال: "يكون في آحر أميٍ حليفة يُحني 
لمال حثيّاء ولا يعدّه عدا". رواه مسلم. 

1- (5) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله كةُ: "يوشك الفرات أن 
يحسر عن كنز من ذهب» فمن حضر فلا يأحذ منه شيئا". متفق عليه. 

۴۳ - (7) وعنه» قال: قال رسول الله يل "لا تقوم الساعة حي يحسر 
الفرات عن جبل من ذهبء يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون» 
ويقول كل رجحل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنحو" . رواه مسلم. 

4 - (8) وعنه» قال: قال رسول الله : : "تقيء الأرض أفلاذ كبدها 
أمثال الأسطوانة من الذهب والفضة» فيجيء القاتل» فيقول: في هذا قتلت. ويجيء 
القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي. ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي ثم 
يدغونة فلا يادوت .فته :شيعا" وواه مله 


ه4ه- )4( وعنه» قال: قال رسول الله 1 "والذي نفسى بیده» لا تذهب 
الدنيا حي بر الرحل على القبر فيتمرّغ عليه» ويقول: يا ليتني! كنت مكان صاحب 
هذا القبر» وليس به الدّين إلا البلاء . رواه مسلم. 
يحي الال حفيا: يقال: حثى يحثوء وحثي يحلى حثياً. ولا يعده: إشارة إلى كثرة المال وقوة سخائه. 
أن يجسر عن كثر: أي يكشف» يقال: خسرت النوب عن ذراعي أي كشفت. تيء الأرض: من الة ۽ أي 
يلقي الأرض ما في بطنها من الكنوزء وما رسخ فيها من العروق المعدنية» فإنه بمنزلة أفلاذ كبدها. 
وليس به الدّين: قيل: أراد ب "الدين" العادة أي ليس التمرغ وتمئ الموت من عادته» وإنما حمله عليه البلاء 
والمشقة» وقيل: محمول على معناه أي ليس التمرغ لأمر أصابه من جهة الدين» لكن من جهد الدنيا ومشاقها. 


أفلاذ كبدها: والأفلاذ جمع فلذة: وهي القطغة المقطوعة طولاً. [الميسر ]١١51/4‏ 


کتاب الفتن Yor‏ باب أشراط الساعة 

)١٠١( - 5‏ وعنه» قال: قال رسول الله د "لا تقوم الساعة حي تخرج 0 
من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى". متفق عليه. 

SEO SEN‏ أن سوق اه كه قال: "أول أشراط الساعة نار 
تحشر الناس من المشرق إلى المغرب”. رواه البخاري. 

الفصل الثااى 

)١١( -4‏ عن أنس,» قال: قال رسول الله ل "لا تقوم الساعة حي 
يتقارب الزمان» فتكون السنة كالشهر, والشهر "كا جمعة وتكون الجمعة كاليوم» 
ويكون اليوم كالساعة» وتكون الساعة كالضّرمة بالنار". رواه الترمذي. 

)١5( -8‏ وعن عبد الله بن حوالة, قال: بعثنا رسول الله ك لنغنم على 
أقدامناء فرجعنا فلم نغنم شيئّا وعرف الجهد في وجوهناء فقام فقال: "اللهم لا تكلّهم 
إليّ فأضعف عنهم» ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنهاء ولا تكلهم إلى الناس 
من الحجازء وقربت من المدينة» وبقيت نحواً من حمسين يوما تتقدء وقد استضاء ما هضبات بصرى» وهي 
المسماة بأعناق الإبل. نار تحشر: قيل: المراد نار الفتن والحروب. فيكون السنة كالشهر: يحمل ذلك على قلة 
بركة الزمان» وذهاب فائدته» أو على أن الناس لكثرة اهتمامهم عا دهمهم من النوازل والشدائدى واشتغال قلوهم 
بالفتن العظام لا يفطنون مضي الأيا» وذلك لا يناف استطالة أيام الشدائد؛ لأن الاستطالة إنما تكون مع الفطانة 
والشعورء وما ذكرناه هنا إثما يكون مع الحيرة والدَهّش. 
كالضرمة: أي كزمان إيقاد الضرام» وهو ما يوقد به النار كالكبريت والقصب والحشيش» وقي "الصحاح”: 
"الضرام" اشتعال النار في الخَلْفاء ونحوهاء والضرام أيضاً رقاق الحطب الي يسرع اشتعال النار فيه» و"الضرمة" 
الشيحه والسعفة الي في رأسها نار. ولا تكلهم إلى الداس: أي هؤلاء عبادك؛ فافعل يحم ما يفعل السادة بالعبيد. 


عبد الله بن حوالة: قال المؤلف قي فصل الصحابة: أزدي نزل الشام» روى عنه جبير بن نفير وغيره. [المرقاة ٤/١ ٠‏ ۸] 


كتاب الفتن of‏ باب أشراط الساعة 


فيستأئروا عليهم" ثم وضع يده على رأسيء ثم قال: "يا ابن حوالة! إذا رأيت الخلافة 
قد نزلت الأرض المقدّسة» فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام» والساعة يومئذ 


أقرب من الناس من يدي هذه إلى رأسك". رواه [أبو داود]. 

)١4( -‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله يل "إذا اتخذ الفيء دولا 
والأمانة مغنمّاء والزكاة مغرمًاء وتُعلّم لغير الدين» وأطاع الرحل امرأته وعقّ أمه, 
وأدين صديقه وأقصى أباه» وظهرت الأصوات في المساجحد» وساد القبيلة فاسقهم» 
وكان زعيم القوم أرذهم» وأكرم الرجل مخافة شره» وظهرت القينات والمعازف, 
وشربت الخمور» ولعن آخر هذه الأمة أوشاء فارتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء وزلزلة 
وحسفا ومسكاء وقذفاء وآياتٍ تتابع كنظام قطع سلكه فتتابع". رواه الترمذي. 

١‏ ه- )١١(‏ وعن علي ده قال: قال رسول الله : "إذا فغلت امي مس 
عشرة حصلة حل يما البلاء" وعد هذه الخصال ولم يذكر "تعلّم لغير الدين" 


والبلابل: الهموم والأحداث» وبلبلة الصدر وسواسه. رواه: أبو داود» وإسناده حسنء ورواه الحاكم في 
"مستدركه". الفيء دولاً: الدول جمع دُولة الضم» وهو اسم لكل ما يتداوله من المال يعي أن الأغنياء يستأثرون 
بمحقوق الفقراء» ويتداولوما فيما بينهم. والأمانة مغنما: أي يذهبون با فيغتنموما ويحرصون عليها كما يخحرص 
على الغنائم. والزكاة مغرما: أي يشق أداؤها فيع غرامة. وتعلّم لغير الدين: "الدّين" معرف باللا كذا قي 
"جامع الأصول" و"جامع الترمذي"؛ وفي تسخ "المصابيح" وقع كرأ والأول أصح رواية ودرايةء أي تعلم 
للجامء والمناصب والمفاحر» والأغراض الفاسدة. 

وأطاع: أي فيما مُواه. وعق أمّه: أي فيما تأمره. وأديئ صديقه: أي قربه. قيل: إدناء الصديق وإقصاء الأب 
مذموم لا وحدهء بخلاف إطاعة الزوجة؛ فإها مذمومة وحدها أيضاً. وأقصى: أي بده منه. والمعازف: آلات 
اللهو. ولعن آخر إخ: أي اشتغل الخلف بالطعن في السلف الصالحينء والأئمة المهديين. كنظام: أي كنظام من 
خُرز. وعد هذه الخصال: كلام صاحب "المصابيح”؛ فإن الترمذي ذكر الحديث على الولاء. 

ول يذكر: تُعلّم لغير الدين: وامجموع خمسة عشرء وأما المذكور في الحديث السابق فستة عشر. 


كعاب الفان Yoo‏ باب أشراط الساعة 
قال: "وبر صديقه وحفا أباه" وقال: "وشرب الخمرء وبس الحرير". رواه الترمذي. 

86 فك EET‏ ب هوه عالقالا سول ا E‏ 
الدنيا حتى يملك العرب رحل من أهل بيي» يُواطىء اسمه اسمي". رواه الترمذيء 
وأبو داود. وفي رواية له: قال: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم 
حون يبعث الله فيه رحلا مى- أو من أهل بي - e‏ ات اا ات 
أن الأرض فعا وعد كما علقت طلم وجو" 

۳ - (۱۷) وعن أم سلمةق سكي ل الله يلك يقول: "المهدي من 
عترڻ من أو لاد فاطمة". روأه أبو داود. 

)١8( - +‏ وعن 5 سعيد الخدري» قال: قال رسول الله : "المهدي 
مينء أجلى الجبهة, أقنى الأنف, بلا الأرض قسطا وعدلا كما ملكت ظلمًا وحور 
هلكا و :روه ارا 

هه - )١19(‏ وعنه» عن البي 55 في قصة المهديّ قال: "فيجيء إليه الرحل فيقول: 
يا مهدي! أعطئ أعطيئن. قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله". رواه الترمذي. 

405 ه- )۲١(‏ وعن أم سلمة؛ عن البي كلك قال: "يكون احتلاف عند موت 
حليفة» فيخرج رجل من أهل المدينة هاربًا إلى مكةء فيأتيه الناس من أهل مكةء 
فيخرجونه وهو كاره» فيبايعونه بين ال ركن والمقام» ويبعث إليه بعث من الشام» 
وبر صديقه: اختلاف العبارة. ولبس الخرير: : بدل من اللعن. [فالصواب: أنه بدل من "تعلّم لغير الدين. المرقاة] 
حتى يملك العرب إخ: قيل: العجم مراد أيضاً؛ لاتفاق كلمتهم» فيغلبون على الأديان كلها. أجلى الجبهة: 
"الأحلى" أي حفيف الشعر ما بين النزعتين من الصدغين. أقنى الأنف: "القنأ في الأنف" طوله ودقة أرنبته مع 


حدّب في وسطه. يقال: رجل أقينء والرأة قنواء. فيخرج رجل: المراد بالرحل "المهدي” بدليل أن أبا داود أورد 
هذا الحديث في باب المهدي. فيخر جونه: أي من بيته. 


كتاب الفتن ؟ باب أشراط الساعة 


فيخسف هم بالبيداء بين مكة والمدينةء فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشامء 
وعصائب أهل العراق» فيبايعونه» ثم ينشأ رجل من قريش» أخواله كلب» فيبعث 
إليهم بعثاء فيظهرون عليهم» وذلك بعث كلب» ويعمل في الناس بسنّة نيهم 
ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض» فيلبث سبع سنين» ثم يتوقء فصل عليه 
المسلمون". رواه أبو داود. 

)5١( - ۷‏ وعن أي سعيدء قال: ذكر رسول الله 55: "بلاء يصيب هذه 
الأمة» حي لا يجد الرحل ملجأ يلجأ إليه من الظلم» فيبعث الله رجلا من عترتي 
وأهل بِيَء فيملاً به الأرض قسطا وعدلًا كما ملفت ظلمًا وجوراء يرضى عنه 
ساكن السماء وساكن الأرض» لا تدع السماء من قطرها شيئًا إلا صبّته مدرارّاء 
ولا تدع الأرض من نباتما شيئا إلا أحرحته» حن يتمن الأحياء الأموات» يعيش في 
ذلك سبع سنين أو ان سنين أو تسع سنين'. رواه. 

-(55) وعن علي دق قال: قال رسول الله كُك: 'يمخرج رجحل من وراء 
ال اق أرقن ماما ا أتاه أبدال الشام: الأبدال هم الأولياء والعباد جمع بدلء سمّوا بذلك؛ لأنه 
إذا مات مئهم واحد بدل بآخرء ولا يخلو الدنيا منهم. وعصائب أهل العراق: العصائب جمع عصابة» وهم 
الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين يريد أن العسكر يجتمع من العراق» وقيل: المراد جماعة من الزهاد» 


وسماهم ب"العصائب“ ومنه حديث علي مجه الأبدال بالشام» والتجباء.مصرء والعصائب بالعراق» وف الحديث 
حيار أميّ في كل قرن حمس مائة» والأبدال أربعون» فلا الخمس مائة ينقصون ولا الأربعون» كلما مات رجل 
بدل الله مكانه آخر. 

رجل من قريش: هذا هو الغويّ الذي يخالف المهدي. ويكون أمه كلبية» فيستعين على المهدي بأخواله» فيبعث 
إليهم أي إلى المتابعين بعثاء فيظهر المتبايعون على ذلك البعث الذي بعثه الغوي. ويعمل في الناس: المهدي. 
ججرانه: الجران: مقدم عنق البعير» والمقصود استقرار الإسلام ولباته فإن البعير إذا برك واستراح مد عنقه على الأرض. 
هدر ارا +القوارء الكثير الدّر يستوي فيه المذكر والمؤنث. رواة: رواه الحاكم في "مستد رکه" وقال: صحيح. 


كعاب الفتن YoY‏ باب أشراط الساعة 
النهر يقال له: ا حارث» حرّاث» على مقدمته رجل يقال له: منصورء يوطّن أو يمكن 
لآل محمّد كما مكنت قريش لرسول الله وك وجب على كل مؤمن نصره - أو قال: 
إحابته-". رواه أبو داود. 

8- (۲۳) وعن أبي سعيد الخدري» قال: قال رسول الله يله "والذي 
حي وا اتوم a‏ الصاح الالو برايو e o‏ 
سوطه وشراك نعله» ويخبره فخذه ما أحدث أهله بعده". رواه الترمذي. 

الفصل الثالث 

)۲٤( - ۰‏ عن أبي قنادة» قال: قال رسول الله 5 "الآيات بعد المائتين". 
رواه أبن ماجه. 

ذ10- )١5١(-‏ وعن ثوبان» قال: قال رسول الله كل "إذا رأيتم الرايات السود 
قد حاءت من قبّل خحراسان فأتوها؛ فإن فيها خليفة الله المهدي". رواه أحمدى 
والبيهقي قي "دلائل النبوة". 

)١5( -۲‏ وعن أبي إسحاق» قال: قال علي ونظر إلى ابنه الحسن قال: إن 
ابي هذا سيد كما ماه رسول الله صلل وسيخرج من صلبه رجحل يسمى باسم 
نبیکم» يشبهه في الخلق» ولا يشبهه في الخَلّق» - ثم ذكر قصة- بلا الأرض عدلًا. 
يقال له: الحارث إخ: الحارث صفة له وحراث اسم. يقال له: منصور: إما اسم له أو صفة. 
أو كن لآل محمد إخ: أي يمكنهم في الأرض» فإن قريشاً وإن أخرجوه من مكة إلا أن بقاياهم وأولادهم آمنوا 
به ومكّنوه. عذبة سوطه: أي طرفه. الآيات بعد المائتين: أي علامات الساعة تظهر بعد الأتين من دولة الإسلام 


وظهوره» أو من وفاة التي E‏ خليفة الله: دل ظاهره على أن يقال: فلان خليفة الله» وقد يؤول بأن المراد به 
المنتصوب من الله حليفة لأنبيائه. 


كتاب الفان o۸‏ باب أشراط الساعة 
رواه أبو داود وځ یذ کر القصة. 

4 5- (۲۷) وعن حابر بن عبد الله قال: فقد الحراد في سنة من سي عمر 
الى توق فبا فاهتي: بذلك. غا هبدا قبع إلى اليمن .ركبا وراك إل الغراق» 
وراكبًا إلى الشام؛ يسأل عن الحرادء هل أري منه شيئًا! فأتاه الراكب الذي من قبل 
اليمن بقبضة فنثرها بين يديه» فلما رآها عمر كبّرء وقال: معت رسول الله كله 
يقول: "إن الله عر وحلّ حلق ألف أمّة ستمائة منها في البحرء وأربعمائة في البر؛ 
فإن أول هلاك هذه الأمة الجرادء فإذا هلك الحراد تتابعت الأمم كنظام السلك". 
رواه البيهقي في "شعب الإبعان". 
ولم يذكر القصة: هذاء أعيي "وم يذكر القصة" كلام "جامع الأصول"؛ واللام في "القصة" للعهدء وليس هذا في 


"سنن أبي داود". هل أري منه شيئاً: أي بعث قائلاً هل أري منه شيئاًاء وهو [هل] تمي. 
فإن أول هلاك : وي بعضص النسخ: "فإن أول هذه الأمة" بدون لفظة "الاك ". 


KHKHk# 


کتاب الفتن o۹‏ باب العلامات بين يدي الساعة. ... 
(۳) باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال 
الفصل الأول 

)١( -4‏ عن حذيفة بن أسيد الغفاري» قال: اطلع الي يد علينا ونحن 
نتذاكر. فقال: "ما تذكرون؟". قالوا: نذكر الساعة. قال: "إا لن تقوم حي تروا قبلها 
عشر آيات» فذكر الدخان» والدحال» والدابة» وطلوع الشمس من مغرياء ونزول 
عيسى ابن مرع» ويأحوج ومأحوج» وثلاثة حسوف: حسف بالمشرق» وحسف 
با مغرب» وحسف بجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الئاس إلى 
محشرهم". ولي رواية: "نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر". ولي رواية في 
العاشرة: "وريح لقي الناس في البحر". رواه مسلم. 

-٥‏ (۲) وعن ألي هريرة» قال: قال رسول الله 3 "بادروا بالأعمال 
سمًا: الدحان» والدجال» ودابة الأرض» وطلوع الشمس من مغركاء وأمر العامة, 
وخويصة أحدكم". رواه مسلم. 

475 ه- (۳) وعن عبد الله بن عمروء قال: معت رسول الله د يقول: "إن 
أول الآيات خحروجًا طلوع الشمس من مغربماء وخروج الدابّة على الناس ضحىء 


وذكر الدجال: هو الذي يظهر في آخر الزمانء ويدّعي الألوهية» وأصل الدجل: الخلط. فذكر الدخان: فرقب 
وم نين السَّمَّاءُ بدحان مين (الدحان:١٠)‏ قيل: هو الدحان الذي كان في عهد رسول اله يل والظاهر خحلافه 
طأَحْرَخْنا لهم دَابَهُ من الأْض تُكَلْمْهُةِْ4 (النمل: .)8١‏ تطرد الناس إلى حشرهم: قيل: المحشر أرض الشام؛ إذ صح 
في الحديث أن الحشر يكون في الشام. بادروا بالأعمال ستا: أي ست دواه أو مصائب. وأمر العامة؛ أي البلاء الذي 
يعم الناسء أو الأمر الذي يستبدٌ به العوام» ويكون من قبلهم. وخويّصة اذكه يعن الموت» أو ما يشتغل الإنسان 
عن الأعمال الصالحة من الأمور المتعلقة به ل بأمره. طلوع الشمس: فإن قيل: طلوع الشمس من - 


كتاب الفتن ۰ باب العلامات بين يدي الساعة.... 
وأيّهما ما كانت قبل صاحبتها فالأحرى على أثرها قريبًا". رواه مسلم. 

4317 ه- (4) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله ولد "ثلاث إذا خرجن 
لا ي سا إِيمَانّهَا لم كن آمْنَتْ من قَبِلُ أَوْ كَسبَثْ في إِيمَانِهَا حَر4: طلوع 
الشمس من مغريماء والدحال» ودابة الأرض". رواه مسلم. اا 

4 - (ه) وعن أي ذر» قال: قال رسول لله ع حين غربت الشمس: 
"أتدري أين تذهب هذه؟". قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فا تذهب حي تسجد 


اء ويقال ما: ارجعي من حيث جئت» فتطلع من مغرياء فذلك قوله تعالی: 
هوالت نَخْري لمستق ها قال تفر ها ت ارش مق عل 


(TA (يس:‎ 


ك ۴ ا الت ل 1 
3 واه وق وعى عمران کین قال ت رول الله 285 يقول: ما بين 
حلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال". رواه مسلم. 
4ه- (0) وعن عبد الله قال: قال رسول الله : "إن الله لا يخنفى 


عليكم, إن الله تعالى ليس بأعورء وإن المسيح الدحال أعور عين اليمنى» كأن عينه 


= مغرها ليس أول الآيات؛ لأن الدحان والدحال قبله, قلنا: الآيات إما أمارات لقرب قيام الساعة» وإما أمارات 
دالة على وجود قيام الساعة وحصوها ومن الأول الدحان وخروج الدجال ونحوهماء ومن الثاني ما نحن فيه من 
طلوع الشمس من مغريماء والرجفة» وحروج النار» وطردها الناس إلى امحشرء ومن ثم قيل: أول الآيات خروج 
الدجال؛ ثم نزول عيسى لالتلا ثم حروج يأحوج ومأجوج: ثم حروج الدابة» ثم طلوع الشمس من مغرهاء فإن 
الكفار يسلمون في زمان تزول عيسى عاج حي يكون الدعوة واحدة» ولو كانت الشمس طلعت من مغرها قبل 
حروج الدجال» وتزوله علتةا لم يكن الإبمان مقبولاً من الكفار. 

إذا خرجن: أي إذا حرجت هذه الثلاثة بأسرها. إن الله لا يخفى عليكم: جملة وقعت توطية لما بعدها. 
أعور عين اليمنى: أي عين الحهة اليمن. 


كتاب الفتن لحل باب العلامات بين يدي الساعة.... 


عنبة طافية". متفق عليه. 

ذ0- (8) وعن أنسء قال: قال رسول الله #: "ما من ني إلا قد أنذر 
أمّته الأعور الكذابء ألا إِنّه أعررء وإن ربكم ليس بأعور» مكتوب بين عينيه: 
ك ف ل" متفق عليه. 

- (4) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله :"ألا أحدّئكم حديثا 
عن الدحال ما حدّث به نبينٌّ قومه؟: إنه أعور» وإنه يجيء معه يمثل الحنة والنارء فالي 
يقول: إنها الحنة» هي النارء وإ أنذركم كما أنذر به نوح قومّه". متفق عليه. 
)١١( -۹۳‏ وعن حذيفة» عن الي ا قال: "إن الدجال يخر ج وإن معه ماءّ 
وناراء فأما الذي يراه الناس ماءٌ فنار تحرق» وأما الذي يراه الناس نارا فماء بارد 
عذب» فمن أدرك ذلك منكم» فليقع في الذي يراه نارا؛ فإنه ماء عذب طيب . 
متفق عليه. وزاد مسلم: "وإن الدجال ممسوح العن» عليها ظفرة غليظة» مكتوب 
بين عينيه كافرء يقرؤه كل مؤمن: كاتب وغير کاتب . 

)١١( --4‏ وعنه» قال: قال رسول الله يع "الدحال أعور العين اليسرى» 
جفال الشعر» معه جنته وناره» فناره جحنة» و جحنته ا رواه مسلم. 
طافية: "الطافية" هي الناتية عن حد أخواتها من "الطفو"» وهو أن يعلو الشيء على الاء. وإن ربكم ليس بأعور: جعل 
ذلك علامة كذبه؛ لفلا ييقى للناس عُذر مع أن الدلائل العقلية تدل على أن الجسم لا يكون إها. 
الدجال ممسوح العين إل: آي تمسو ح إحدى عينيه) E‏ بالتحريك: لحمة تنبت عند الماقي من كثرة البكاء أو 
الماء» وقيل: جلدة تخرج العين من الحانب الذي يلي الأنف» وهي تحمل أن يكون في العين الممسوحة» وأن تكون في 
العين الأحرى» ووجه الجمع بين قوله: "أعور عين اليميئ"» وقوله: "أعور عين اليسرى”» وقوله: "ممسوح العين" أن 
يقال: إحدى عينيه ذاهبة» والأخرى معيبة» فيصح أن يقال: لكل واحدة عوراء؛ إذا العور في الأصل هو العيب. 
جفال الشعر: اخفال بالضم: الشعر بجتمعة. 


كتاب الفتن ۴ باب العلامات بين يدي الساعة. ... 


ه/ا؛ؤه- (؟١)‏ وعن النوّاس بن سمعان» قال: ذكر رسول الله يل الدحال 
فقال: "إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم» وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ 
حجيج نفسه» والله خليف على كل مسلي إلّه شاب قططء عينه طافية» كأن 
أشبهه بعبد العزى بن قطن» فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف". 
وف رواية: "فليقرأ عليه بفواتح سورة الكهف» فإها جواركم من فتنته» إنه حارج 
خلّة بين الشام والعراق, فعاث ييئًا وعاث شمالاء يا عباد الله فائبتوا!". قلنا: يا 
رسول الله! وما لبئه في الأرض؟ قال: "أربعون يومّاء يوم كسنة» ويوم كشهرء 
ويوم كجمعةء وسائر أيامه كأيامكم". قلنا: يا رسول الله! فذلك اليوم الذي كسنة 
أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: "لاء اقدروا له قدره". قلنا: يا رسول الله! وما إسراعه 
في الأرض؟ قال: "كالغيث استدبرته الريح» فيأي على القوم» فيدعوهم فيؤمنون 
به» فيأمر السماء فتمطرء والأرض فتنبت» فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت 


ذرّى» وأسبغه ضروعاء وأمذه حواصر› ثم ياي القوم فيلعوهم» فيردوت عليه قوله, 


فأنا حجیجه: آي U‏ مخاصمه ومغاليه بالححجة قيل: قد تبت أن حرو جه بعد خروج المهدي» فكيف يتصور 
حروجه في زمان البي 0 وأحيب: بأن المراد تحقق خحروجه» أي لا بد منه. فامرؤ حجيج نفسه: أي كل 
امرئ يحاجه ويغالبه لنفسه. قطط: القطط: شديد الجعودة. بعبد العرّى بن قطن: هو رحل من خزاعة؛ مات في 
الداهلية. فإها جوارٌكم: أي قراءتها أمان لكم من فتنة» كما أمن تلك الفتية عن فتنة دقيانوس البار. 

خلّة بين الشام والعراق: أي طريقاء الخلة بفتح الخاء: الطريق والسبيل؛ قال النووي: هو هكذا في نسخ بلادناء 
وقال بعضهم: الرواية بالجاء المهملة؛ ونصب التاء بلا تنوین»› وهو موضع. فعاث بينا اخ: قيل: بصيغة الفاعل 
هو المناسب م تقدم أي مفسد. قال: لا اقدروا له قدره: قيل: هذ! القدر خصرص بذلك اليوم» ولو خحلينا 
واجتهادنا لحكمنا بصلاة يوم فقط. سارحتهم: مواشيهم. فيردّون عليه: أي يردّون عليه دعوى ألوهيته. 


کتاب الفتن ۳ باب العلامات بين يدي الساعة... 


2 


فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالمم» ور بالخربة فيقول لما: أحرجي 
كنوزك» فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل, ثم يدعو رحلا ممتلكا شبايّاء فيضربه بالسيف 
فيقطعه جزلتين رمية الغرض» ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحكء فبينما هو 
كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريمء فينزل عند المنارة البيضاءء شرقي دمشق بين 
مهروذتين» واضعًا كفيه على أجنحة ملكين» إذا طأطأ رأسه قطرء وإذا رفعه تحدّر 
منه مثل جمان كاللؤلوء فلا يحل لكافر يجد من ريح ئفسه إلا مات» ونفسه ينتهي 
حيث ينتهي طرفه» فيطلبه حي ید رکه بباب لد فیقتله» ثم يأ عيسى [إلى] قوم قد 
عصمهم الله منه» فيمسح عن وجوههم ويحدّثهم ام في الخنة» فبينما هو 
كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إن قد أخرجت عبادا | لي لا يدان لأحد بقتالهم 
فحز عبادي إلى الطورء ويبعث الله يأحوج ومأحوج e‏ 


(الأنبياء: 8ع 


ر ا عا ا طبرية» فيشربون ما فيهاء ور آحرهم ويقول: لقد كان 
o yy‏ ا ل يد 


كيعاسيب النحل: اليعسوب: سيد النحلء والمراد هنا الجماعة الكثيرة» فإن اليعسوب يتبعه النحل بأسرها. 
فيقطعه جزلتين: بفتح الحيم في المشهور» وروى ابن دريد بكسرها أي قطعتين يتباعدان رمية الغرض. 
بين مهروذتين: بالدال المهملة أكثر» ويروى بالمعجمة يقال: هردت الثوب شققته» وثوب مهرود مصبوغ أصفر 
أي ثوبين مصبوغين بورس وزعفران. مغل جمان إلّ: "ابحمان": حب يتخذ من الفضة على هيئة اللآلي الكبارء 
وقوله: "يجد" مع ما في حيزه فاعل "لا يحل" بتقدير "أن". 

فلا يحل لكافر: أي لا يحصل ولا يحق. يات لك "[5 و نت تة ت القن 

لا يدان لأحد: أي لا قدرة ولا طاقة» وكان "لا" عع ليس. إلى جبل الخمر: بالخاء المعحمة» وفتح اليم وهو 
الشجر الملتفت» وفسّر في الحديث بأنه حبل بيت المقدس لكثرة شجره. 


فيصبحون ممحلين: أمحل القومٌ أصاهم الحل» وهو انقطاع المطرء وبس الأرض من الكلاً. [الميسر ]١١75/5‏ 


كتاب الفان 5 بان العلامات بين يدي الساعة. ... 
فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض» هلم فلنقتل من في السماء» فيرمون بنشاهم إلى 
السماي فيرة الله عليهم نشابهم مخضوبة دما ويحصر بى الله وأصحابه حي يكون 
وأصحابه» فيرسل الله عليهم النغف في رقابمم. فيصبحون فرسّى كموت نفس 
واحدة, ثم يهبط ني الله عيسى وأصحابه إلى الأرض» فلا يجدون في الأرض موضع 
شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهمء فيرغب ني الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله 
طيرا كأعناق البخت» فتحملهم فتطرحهم عي شاع الل وقي رواية: "تطرحهم 
بالتهبل» ويستوقد المسلمون من قسيهم ونشايمم وجعابهم سبع سنين» ثم يرسل الله 
مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر» فيغسل الأرض حت يتركها كالزّلفة: ثم يقال 
للأرض: أنبي رتك وردي ب ركتلك» فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون 
بقحفهاء ويبارك في الرسل2» حي إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس» 
النغف في رقايهم: النغف: دود يكون في أنوف الإبل والغنم... فيصبحوة: فرسى: جمع فريس كفتيل. وقتلئ. 
كموت نفس واحدة: أي تموت دفعة. إلا ملأه زشمهم: الزهم مصدر زهمت يدي» فهي زهمة أي دسمة» والرواية 
على هذاء والرهم أصح معين؛ بضم الزاء وفتح الهاء على أنه جمع زاهمة» وهي الريح المنتنة. كأعناق البحت: أي 
أعناقهم كأعناق البحت. بالنهبل: اسم موضع. وجعاهم: جمع جعبة» وهي ظرف النشاب. مطرا لا يكن منه: أي 
لا يمنعه من التزول. ظ 

حتى يتركها كالزلفة: الزلفة: الموضع الذي يجتمع فيه الماء» وجمعها زلف أي يكثر الماء حى يصير الأرض 
كالمصنع» وقيل: الزلفة: المرأة النظيفة» وقيل: الحرة الخضراي وفيل: الروضة. العصابة: الحماعة. 

ويستظلون بقحفها إخ: أي بقشرهاء شيه بقحف الآدمي» وهو الذي فوق الدماغ» و"الفئام" الحماعات لا واحد له 


من لفط افخ القبيلة:الظفرةة وق ع د الي مك اكام قطعا لوف نا إذا كان عطي العضيو المستهور. 
في الرسل: هو اللبن. اللقحة: بكسر اللام أشهر من فتحهاء وهي القريبة العهد بالولادة من النوق وغيرها. 


كتاب الفتن “o‏ باب العلامات بين يدي الساعة.... 


فبينا هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة فتأحذهم تحت آباطهم» فتقبض روح كل 
مؤمن وكل مسلم» ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها ارج الحمرء فعليهم تقوم 
الساعة". رواه مسلم إلا الرواية الثانية وهي قوله: "تطرحهم بالنهبل إلى قوله: سبع 
سئين". رواها الترمذي. 

-٩‏ (۱۳) وعن آي سعيد الخدري» قال: قال رسول الله ل 'يخرج 
الدحالء فيتو َه قبله رحل من المؤمنين» فيلقاه المسالح مسا الدحال. فيقولون له: أين 
تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي حرج. قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: 
ما بربنا حفاء. فيقولون: اقتلوه. فيقول بعضهم لبعض: أليس قد فاكم ربكم أن تقتلوا 
أخدا دون [قال] + "نطلقوة يه بل النتحال» فإذا رأة المؤمن فاليا آيها: النانن! 
هذا الدجال الذي ذكر رسول الله يُ". قال: "فيأمر الدحال به فيُشْبّح فيقول: حذوه 
وشُجُوه فيوسع ظهره وبطنه ضريًا". قال: "فيقول: أو ما تومن بي؟" قال: "فيقول: 
أنت المسيح الكذاب". قال: "فيؤمر به فيؤشر بالمنشار من مفرقه حى يفرق بين 
رجّليه". قال: "ثم يهشي الدحال بين القطعتين» ثم يقول له: قم فيستوي قائماء ثم يقول 
له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت إلا بصيرة". قال: "ثم يقول: يا أيها الناس! إنه لا يفعل 
فتقبض روح إلخ: على إسناد الفعل إلى الريح بحارًا كما سيأتي صريًا في "باب لا يقوم الساعة إلا على شرار 
الناس". وكل مسلم: المقصود البالغة في التعميم. يتهارجون: قيل: أي يختلطون ويتقابلون. ارج الحمر: أي 
يجامع الرجال النساء بمحضر الجماعة بلا مبالاة كما يفعله الحمرء واضرج بإسكان الراء: الجماع» يقال: هرج 
زوجته يهر جها بفتح الراء. فيلقاه المسالح: جمع مسلحة» وهي القوم [ذووا السلاح] يحفظون الثغر. 
فيشبّح: يقال: شبّح الحرباء على العود أي امتدء وتشبيح الشيء جعله عريضاء بروى فيشج» وشجوه جيم 


مشددة من الشج» وهو اجرح 35 الرأس؛ وهذه الرواية أصح عند النووي. فيو شر بالمنشار: أشرت الخشبة 
بامحشار مهموزء يجوز تخفيف الهمزة في "يؤشر" بقلبها واوأء ون الميشار بقلبها ياء» ويجوز "المنشار" بالنون. 


كعاب الفتن اح باب العلامات بين يدي الساعة.... 
بعدي بأحد من الناس". قال: "فيأحذه الدحال ليذبحهء فيجعل ما بين رقبته إلى 
ترقوته نحاسّاء فلا يستطيع إليه سبيلا". قال: "فيأحذه بيديه ورحليه» فيقذف به 
فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار» وإنما ألقي في ابمحنة"» فقال رسول الله له "هذا أعظم 
الناس شهادة عند رب العالمين". رواه مسلم. 

)١5( -۷‏ وعن أم شريك» قالت: قال رسول الله كلق ل الناس من 
الدحال حي يلحقوا بالجبال". قالت أم شريك: قلت: يا رسول الله! فأين العرب 
يومئذ؟ قال: "هم قليل". رواه مسلم. 

4 ه- )١٠١(‏ وعن أنس» عن رسول الله 0 قال: يتبع الدحال من يهود 
أصفهان سبعون ألفاء عليهم الطيالسة". رواه مسلم. 

)١5( -48‏ وعن ابي سعيد الخدري» قال: قال رسول الله ة: "ياي 
الدحال وهو محرّم عليه أن يدحل نقاب المدينةء فينزل بعض السباخ الى تلي المدينة» 
فيخرج إليه رجل وهو خير الناس» أو من خيار الناس» فيقول: أشهد أنك الدجال 
الذي حدثنا رسول الله 4 حديثه» فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته 
هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه» فيقول: والله ما كنت فيك اشد 
بصيرة مين اليوم» فيريد الدحال أن يقتله, فلا يسلط عليه". متفق عليه. 

- (۱۷) وعن أبي هريرة» عن رسول الله د قال: "يأتي المسيح من 
قبل المشرق هِمّنُه المدينق» حن ينزل دبر أحدء ثم تصرف الملائكة وحهه قبل الشا» 


فأين العرب يومئل؟: أي أين الذابون عن حرم الإسلام» ولمجاهدون في سبيل الله؟. 
من يهود أصفهان: جوز فتح الهمزة و كسرها والفاء والباء. نقاب المدينة: "النقاب" باکر النون جح نقبء وهو 
الطريق بين الحبلين» والأنقاب جمع قلة. هل تشكون في الأمر: أي هل تشكون ق أن إله. 


كتاب الفان ۹Y‏ باب العلامات بين يدي الساعة.... 
وهنالك يهلك". متفق عليه. 

)۱۸(-١‏ وعن أبي بكرة» عن البي ك قال: "لا يدل المدينة رُعب 
المسيح الدحال» ها يومثذ سبعة أبواب» على كل باب ملكان". رواه البخاري. 

)١5( -5‏ وعن فاطمة بدت قيسء قالت: معت منادي رسول الله كله 
ينادي: الصلاة جامعةء فحرحت إلى المسجد فصليت مع رسول الله يلد فلما قضى 
صلاته حلس على المنبر وهو يضحكء فقال: "ليلزم كل إنسان ا ثم قال: 
"هل تدرون لم جمعتكم؟". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "إن والله ما جمعتكم 
لرغبة ولا رهبةء ولكن جمعتكم لأن تميمًا الداري كان رحلا نصرائيّاء فجاء [فبايع] 
وأسلم» وحدثيي حديثا وافق الذي كنت أحدّئكم به عن المسيح الدحال» حدثين أنه 
ركب ف سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من خم وجذام فلعب بهم الموج شهرا في 
البحر» فأرفؤوا إلى جزيرة حين تغرب الشمسء فجلسوا في أقرب السفينة» فدخلوا 
المزيرة» فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعرء لا يدرون ما قُبّله من دبره من كثرة الشعر؟» 
قالوا: ويلك ما أنت؟ قالت: أنا الجسّاسة [قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم!] 
الصلاة جامعة: بنصب "الصلاة" على الإغراءء ونصب جامعة على الحال» ووجه الرفع فيهما الابتداءه وقد يرفع 
هذه الصلاة؛ ونصب جامعة على الحال. ما جمعتكم لرغبة: أي أمر مرغوب فيه مثل الغتيمة. ولا رهبة: أي من 
عدو. بحرية: أي كبيرة لا زورقاء. من خم وجذام: قبيلتان. فأرفؤوا: أرفات السفينة أرفيئها أي قرّبتها من 
الشطء والمرفاً: الموضع الذي يوقف فيه السفينة» وبعضهم يقول: أرفيت بالياء. في أقرب السفينة: جمع قارب 


بفتح الراء وكسرهاء وهو السفينة الصغيرة تكون في الكبيرة لقضاء الحوائج» وهذا الجمع شاذ. 
دابة أهلب: الغلب: كثير الشعر» وقيل: ما هو غلظ من الشعرء وإنما ذكر الدابة؛ لأنه يطلق على المذكر والمونث. 


فاطمة بدت قيس: أي القرشية أحثت الضحاك؛ كانت من المهاجرات الأول روى عنها نفر» كانت ذات هال 
وعقل وكمال» وزوّجها البي ل من أسامة بن زيد مولاه «. [المرقاة ]١5/9١‏ 


کتاب الفتن ۲۸ باب العلامات بين يدي الساعة.... 
انطلقوا إلى هذا الرحل في الديرء فإنه إلى حبر کم بالأشواق» قال: لما ممّت لنا رحلا 
فرقنا منها أن تكون شيطانة. قال: فانطلقنا سراعًا حي دخلنا الدير» فإذا فيه أعظم 
إنسان ما رأيناه قط خلقاء وأشدّه وثاقاء مجموعة يده إلى عنقه. ما بين ركبتيه إلى 
كعبيه بالحديد. قلنا: ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري» فأخبرون ما 
أنتم؟ قالوا: نحن أناس من العرب» ركبنا في سفينة بحرية» فلعب بنا البحر شهراء 
فدخحلنا الجزيرة» فلقيتنا دابة أهلب» فقالت: أنا الجسّاسة اعمدوا إلى هذا في 
أخبرون عن نخل بيسان إقلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها] 
هل تثمر؟ قلنا: نعم قال: أما إا توشك أن لا تثمر. قال: أخحبروي عن بحيرة 
الطبرية [قلنا: عن أي شأها تستحبر؟ قال:] هل فيها ماء؟ قلنا: هى كثيرة الماء. 
قال: [أما] إن ماءها يوشك أن يذهب. قال: أخبروني عن عين زغرء [قالوا: وعن 
ما رأيناه: الضمير راحع إلى الأعظم ا ا راا أعظم الإنسان لقان وكلمة "ما" ليست موحودة قي 
"صحيح مسل" ولا قي “كنات الحميدي" ولا ي "جامع الأصول". ولا قي أكثر نسخ "المصابيح"» وكأن من 
زادها نظر إلى قطء فإنه للماضي المنفي» وإذا لم يوجد» قالوحه أن تكون مراده كما في قوله: "لله يبقى على 
الأيام ذو حيد". قط خلقا: تميز من أعظم إنسان. مجموعة يده إلى عنقه إلخ: أي بجموعة ما بين» فحذف 
بجموعة الثاني لدلالة الأول عليه» والمعيى جموعة ساقاه باحدید. 


ويلك ما أنت: أي استغربوه فأوردوا "ما" مكان "من". قدرتم على خبري: أي مكنتم من حبري فان لا أحفيه 
عنكم فأحبرون. بيسان: قرية بالشام. عن عين زغر: بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام. 


وثاقًا: أي قيدا من السلاسل والأغلال على ما سيأقي. [امرقاة 5 ذ/ة؟ ]١!‏ 
أنا الجستاسة: قيل: ميت بذلك؛ لتجسّسها الأخبار للدحال» وجاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنها دابة 
الأرض المذكورة في القرآن. [المرقاة ١٠/ه؟١]‏ 


کتاب الفتن ۹ باب العلامات بين يدي الساعة. ... 
أي شأها تستخبر؟ قال:] هل في العين ماء؟ وهل يزر ع أهلها .عاء العين؟ ة قلنا [له]: 
نعم» هي كثيرة الماى وأهلها يزرعون من مائها. قال: أحبرون عن نبي الأميين ما فعل؟ 
قلنا: قد حرج من مكة ونزل يثرب. قال: أقائله العرب؟ قلنا: نعم. قال: كيف صنع 
كمم؟ فأخيرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب» وأطاعوه. قال إِلهم: قد كان ذلك؟ 
قلنا: : نعم]. قال: أما إن ذلك خير هم أن يطيعوه؛ وإنٍ خبركم عين: إن أنا المسيح 
الدجال» وإني يوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرّجء فأسير في الأرض, فلا أ دع قرية 
إلا هبطتها في أربعين ليلة» غير مكة وطيبة» هما محرّمتان علي كلتاهماء كلما أردت 
ان أدحل [واحدة أو] اا منهما استقبلی ملف بيده السيف صا يصدن عنهاء 
وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسوفها". قال رسول الله يد - وطعن بمخصرته 
في المنبر -: "هذه طيبة» هذه طيبة» هذه طيبة" يعن المدينة "ألا هل كنت حدثتكي؟" 
فقال الناس: نعم. [فإنه أعجبيٰ حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدئكم عنه وعن 
المدينة ومكة]. ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن» لا بل من قبل المشرق ما هوء [من 
قبل المشرق ما هوء من قبل المشرق ما هو]" وأومأ بيده إلى المشرق. رواه مسلم. 
إن ذلك خير هم أن يطيعوه: هذا هو المشار إليه ب"ذلك" أي الإطاعة خير هم ويجوز أن يكون "ذلك" 
إشارة إلى البي ب و "حير" خحبره» و"أن يطيعوه" فاعل "خخير": وهما مبتدأ وخبر» وقعا حبرا لذلك. 

وطعن بمخصرته: "المخصرة" ما يمسكه الإنسان بيده من قصيب أو عصا ونحوهها. 

ألا إنه في بحر الشام إلخ: قيل: كان أولا شاكاً متردداً بين البحرين» ثم أوحي إليه فنفى البحرين» وحكم بأنه 
في بحر المشرق» وقيل: كان عالماً لکن رأى المصلحة في الترديد. 

ما هو: قيل: كلمة "ما" صلة أي من قبل المشرق هوء وفي كتب اللغة ابن فترة: حيّة حبيثة إلى الصغر ما هي» 
وفي كتب الطب: إلى الحرارة ما هوء إلى العفوصة ما هو قيل: ليست "ما" نافية» بل إما صلة كما ذكرناء أو 


كتاب الفان VY.‏ باب العلامات بين يدي الساعة.... 

۲۳ - (۲۰) وعن عبد الله بن عمر, أن رسول الله ب قال: "رأيشي الليلة 
عند الكعبة» فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرحالء لفالمة ا 
ما أنت راء من اللمم قد رجّلهاء فهي تقطر ماء متكمًا على عواتق رجلين» يطوف 
بالبيت» فسألت: من هذا؟ فقالوا: هذا المسيح ابن مريم". قال: "ثم إذا أنا برحل جعد 
قططء أعور العين اليمئ» كأن عينه عنبة طافية» كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن 
واضعًا يديه على منكبي رجلين» يطوف بالبيت» فسألت من هذا؟ فقالوا: هذا المسيح 
الدجال". متفق عليه. وفي رواية: قال قي الدجال: "رجحل أحمر حسیم» جعد الرأس» 
أعور عين اليمئ» أقرب الناس به شبها ابن قطن". 
وذكر حديث أبي هريرة: "لا تقوم الساعة حي تطلع الشمس من مغريها" في "باب الملاحم . 
وسنذكر حديث ابن عمر: قام رسول الله ك في الناس في "باب قصة ابن صياد" 
إن كا ءانه عال. 

الفصل الثاني 

)5١( -4‏ عن فاطمة بنت قيس في حديث تيم الداري: قالت: قال: 
"فإذا أنا بامرأة تحر شعرها قال: ما أنت؟ قالت: أنا الحسّاسة» اذهب إلى ذلك القصرء 
له لمّة: الشغر أربعة أقسام: جعدة وفرةء لمة؛ جّمة. اللمّة: ما جاوز شحمة الأذن» فإذا بلغ المنكبين هو اللحمة. 
هذا المسيح الدجال: نعود لأنه مسح عنه الخيرء فهو مسيح الضلالة كما أن ابن مرم مسيح 
الهداية؛ وقيل: سمي عيسى مسيحاً؛ لأنه كان لا بمسح ذا داء بيده إلا برأء وقيل: لأنه كان يمسح الأرض» وقيل: 
لأنه حرج من بطن أمه ممسوحا بالدّهن» وقيل: المسيح الصديق» وقيل: يسمى الدجال مسيحًا؛ لأنه مسيح 
العين» والأعور عفن عسوا وسنذدكر حديث ابن عمر إل فأئئ على الله مما هو أهله. ثم ذكر الدحال إلخ. 


فإذا أنا بامرأة إلخ: الدابة يطلق على المرأة» فلا يناي الحديث السابق» ويحتمل أن يتمثل تارة بصورة داب 
رار بصورة امراف قإن الخيطاق يتمكن من ذللق: 


کتاب الفتن ۷1 باب العلامات بين يدي الساعة. ... 


فأتيته» فإذا رحل يجرّ شعره» مسلسل في الأغلال» ينزو فيما بين السماء والأرض. 
فقلت: من أنت؟ قال: أنا الدحال". رواه أبو داود. 


م ه- (۲۲) وعن عبادة بن الصامت» عن رسول الله كف قال: "إن 
حدئتكم عن الدحال حتى خشيت أن لا تعقلواء إن المسيح الدحال قصيرء أفحج, 
جحعد» أعور» مطموس العين» ليست بناتئة ولا حجراء, فإن ألبس عليكم فاعلموا أن 
ربكم ليس بأعور". رواه أبو داود. 

5-- (۲۳) وعن أبي عبيدة بن الخراح؛ قال: معت رسول الله کا يقول: 
"إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا قد أنذر الدجال قومه. وإن أنذركموه" فوصفه لنا 
قال: "لعله سید رکه بعض من رآني أو مع كلامي". قالوا: يا رسول اللّه! فكيف 
قلوبنا يومئذ؟ قال: "مثلها" يعي اليوم ' أو عمير". رواه الترمذي» وأبو داود. 

)١5( - ۷‏ وعن عمرو بن حريث» عن أب بكر الصديق» قال: حدذكنا 
رسول الله له قال: "الدحال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: حراسان» يتبعه 
أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة". رواه الترمذي. 


حتى خحشيت: أي حدثتكم أحاديث شی حي حشيت أن يلتبس عليكم الأمرء فلا تعقلوه فاعقلوه» وقوله: "إن 
المسيح" كلام مستأنف لبيان حاله» وقيل: خشيت معن رحوت» وكلمة "لا" زائدة. أفحج: الفحج: تباعد بين الفخذين. 
5 0 أي 3 كار Ce‏ قد أنذر الات قومه: 5 المفعول الثاني للاهتمام 0 


ميحج ا عقباه وينفحج ساقاه» وبخلافه الأروح. [الميسر ]١17/4‏ 
امجان المطرقة: والمعئ: أن وجوههم عريضة وجناتم مرتفعة كابحنة» وهذا الوصف إنما يوجد قي طائفة الترك 
والأزبك ما وراء النهره ولعلهم يأتون إلى الدحال في خراسان كما يشير إليه قوله: يتبعه» أو يكونون حيعذ 
موجودين قي حراسان. [المرقاة ]١44/٠١‏ 


كتاب الفتن ¥4 باب العلامات بين يدي الساعة.... 


- (5؟) وعن عمران بن حصين» قال: قال رسول الله 225: "من سمع 
بالدحال فليناً منه» فوالله إن الرحل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن» فيتبعه ما يُبعث به 
من الشبهات . رواه أبو داود. 

8 - (15) وعن أسماء بدت يزيد بن السكنء قالت: قال البي وُلدُ: "بمكث 
الدحال في الأرض أربعين سنة» السنة كالشهرء والشهر كالجمعة) والجمعة كاليوم» 
واليوم كاضطرام السعفة في النار". رواه في "شرح السئة". 

- (۲۷) وعن أبي سعيد الخدري» قال: قال رسول الله 225: "يتبع 
الدحال من أمى سبعون ألفا عليهم السيجان". رواه في "شرح السنة . 

)١8( --۱‏ وعن أسماء بنت يزيدء قالت: کان رسول الله 5 في بيي» 
فذكر الدحال»ء فقال: "إن بين يديه ثلاث سنين: سنة تمسك السماء فيها ثلث 
قطرهاء والأرض ثلث نباتها. والثانية تمسك السماء ثلثي قطرهاء والأرض ثلثي 
نباتها. والثالغة تمسك السماء قطرها كله والأرض نباتها كله. فلا يبقى ذات ظلف 
ولا ذات ضرس من البهائم إلا هلك» وإن من أشد فتنته أنه يأتي الأعرابي فيقول: 
أرأيت إن أحييت لك إبلك! ألست تعلم أني ربك؟ فيقول: بلى» فيمثل له الشيطان 
نحو إبله كا حمسن ما يكون ضروعاء وأعظمه ا قال: "ويأق الرحل قد مات 
خرف وات أبوه فيقول: ارآ بت :إن احبيت لك آباك.واخاك! السك تعلم أن 
نما يبعث به من الشبهات: أي مما يباشره من الشبهات بالسحر كإحياء الموتى وغيره. عن أسماء: أنصارية من 


ذوات العقل والدين. السنة كالشهر اخ حمولة على سر عة الانقضاء. كاضطرام السعفة: غصن النخل. 
عليهم السيجان: جمع ساج» وهو الطيلسان الأخضر. 


كتاب الفتن YY‏ باب العلامات بين يدي الساعة... 
ربك؟ فيقول: بلى» فيمثل له الشياطين نحو أبيه ونحو أحيه". قالت: ثم حرج رسول 
الله كه لحاحته» ثم رحع والقوم في اهتمام وغم نما حذّثهم. قالت: فأحذ بلحمتي 
الباب فقال: "مهيم أسماء؟" قلت: يا رسول الله! لقد حلعت أفعدتنا بذكر الدجال. 
قال: "إن يخرج وأنا حي فأنا ححيحه وإلا فإن ربي خليفي على كل مؤمن" فقلت: 
يا رسول الله! والله إنا لنعجن عجيننا فما نخبزه حي نجحوع» فكيف بالمؤمنين يومئذ؟ 
قال: "يجرئهم ما يجرئ أهل السماء من التسبيح والتقديس". رواه أحمد. 
الفصل الثالث 

5ه-ه- (۲۹) عن المغيرة بن شعبة» قال: ما سأل أحد رسول الله ع عن 
الدحال أكثر ما سألثه» وإنه قال لي: "ما يضرك؟" قلت: إنّهم يقولون: إن معه جبل 
خبز وهر ماء. قال: "هو أهون على الله من ذلك". متفق عليه. 

48 ه- (0*) وعن أبي هريرة» عن الي ك قال: "يخرج الدحال على مار 
أقمر» ما بين أذنيه سبعون باعا". رواه البيهقي في " كتاب البعث والنشور". 


بلحمتي الباب: أراد بعضادي الباب» وقيل: المقصود جانبا الباب» وقال بعضهم: الصواب بلحفي الباب» ومنه 
إلحاف البثر جوانبها. فقال: مهيم إلخ: كلمة عانية, ومعناها ما الحال: و"أسماء" منادى. فما نخيزه: أي لا تقدر على 
خبزه لما فينا من حوف الدحال حيث حلعت أفتدتنا بذکره» فكيف حال من ابتلي بزمانه؟. يُجزئهم ما يجرئ: 
أي يكفيهم ما يكفي الملا الأعلى من التسبيح والتقديس أي لا يحتاجون إلى الأكل. رواه: أي رواه أحمد, 
عن عبد الرزاق» عن معمر» عن قتادة» عن شهر بن حوشب عنهاء وانفرد به. 
ما يضرّك؟: أي لا يضرك» فإن الله تعالى يكفيك شره أي لا يضلك» فقال: كيف لا يضلي» فم يقولون» 
فاحاب بأن ذلك ليس إضلال المومن. جبل خبز: كذا. وفي نسخ "المصابيح" [حبل خبز] وكأنه تصحيف. 
ودر اقل ان ذل انه ا أنه تعالى لم يخلق على يده مضلاً 
للمؤمنين» ومشككا م بل إنما خلق ما خلق ليزدادوا إيماناً. على مار أقمر: أي شديد البياض. 


کاب الفتن a2:‏ باب قصة ابن صياد 


باب قصة ابن صياد 


الفصل الأول 
ه- )١(‏ عن عبد الله بو غم أن عدن بن الطاب اتطلق مم رسول الله 25 

۶ 8 2 
في رهط من أصحابه قبل ابن الصياد» حي وحدوه يلعب مع الصبيان في أطم بني 
مغالة وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم. فلم يشعر حي ضر ب رسول الله 2 
ظهره بيده» ثم قال: "أتشهد أن رسول الله؟" فنظر إليه فقال: أشهد أنك رسول 
الأميين. ثم قال ابن صياد: أتشهد أي سول الله؟ فرصه النبي 2 ثم قال: "آمنت 
بالله وبرسله" ثم قال لابن صياد: "ماذا ترى؟" قال: يأتي صادق وكاذب. قال 
رسول الله يلد "حلط عليك الأمر". قال رسول الله : "إن عبات لك حبيئًا" 
وحبأ له: يوم تَأتّي السّمَاءُ بدحَانٍ مُيينٍ». فقال: هو الددخ. فقال: "احا فلن 

(الدحات: 
تعدو قدرك". قال عمر: يا رسول الله ! أتأذن لي فيه أن أضرب عنقه؟ قال رسول 

الله 25 "إن يكن هو لا تسلط عليه وإن لم يكن هو فلا حير لك في قتله . 
في أطم بني مغالة: "الأطم" بناء ر وجا بفتح الميم وتخفيف الغين المعجمة. أنك رسول الأميين: أراد 
بالأميين: العرب أي لست مبعوئًاً إلى العحم كما يقول بعض اليهود. فرصه الني 5 بصاد مهملة أي ضغطه 
حي ضم بعضه إلى بعض» قال النووي: المشهور قي بلادنا "فرفضه " أي تركه. خلط عليك الأ مر: أي ما يأتيك به 

شيطانك مختلط بعضه حق وبعضه باطل. خبّات لك: أي أضمرت لك. 

هو الدخ: مع الدححان. فقال: اخساً: كلمة زجر واستهانة أي امكث صاغرا. فلن تعدو قدرك: أي قدرك الذي 
أنت فيه» وهو إظهار الضمائر كما هو هرتبة الكهنة. إن يكن هو لا تسلط عليه: "هو" عبارة عن الدجال» 
والظاهر "إياه"؛ فوضع المرفوع موضع المنصوب. 

قصة ابن صياد: قال الأكمل: ابن صائد امه عبد الل وقيل: صياف» ويقال: ابن صائد» وهو يهودي من يهود 


المدينة» وقيل: هو دحیل فیهم»› وكان حاله في صغره حال الكهان يصدق مرة ويكذب رار ثم أسلم لما كبر. 
[للرقاة ]١ 45/9٠١‏ 


کباب الفان Ya‏ باب قصة ابن صياد 
قال ابن عمر: انطلق بعد ذلك رسول الله #4 وأبِيّ بن كعب الأنصاري يؤمان 
النحل الي فيها ابن صياد» فطفق رسول الله يك يقي بحذوع النخل وهو يختل أن 
يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه» وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفةء له 
فيها زمزمة» فرأت أم ابن صياد الببي 9 وهو يقي بجذوع النحل» فقالت: أي 
صاف - وهو امه - هذا محمّد. فتناهى ابن صياد. قال رسول الله 25ة: "لو تركته 
بيّن". قال عبد الله بن عمر: قام رسول الله ل في الناس» فأثئ على الله عا هو أهلهء 
ثم ذكر الدجال فقال: "إن أنذركموه» وما من ني إلا وقد أنذر قومه» لقد أنذر 
نوحٌ قومه» ولکي سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه» تعلمون أنه أعورء وأن الله 
ليس بأعور". متفق عليه. 

6- (۲) وعن أبي سعيد الخدري» قال: لقيه رسول الله ع وأبو بكر 
وعمر - يعي ابن صياد - في بعض طرق المدينة» فقال له رسول الله كدٌ: "تشهد أن 
رسول اله؟". فقال هو؛ اتشهد أي رسول اللدة قال .وسول الله كفك "آمنت بال 
وملائكته وكتبه ورسله. ماذا ترى؟”. قال: أرى عرشًا على الماء. فقال رسول الله ع 
'ترى عرش إبليس على البحر. وما ترى؟" قال: أرى صادقين وكاذباء أو كاذبين 
وصادقا. فقال رسول الله لك "ليس علیه» فدعوه". رواه مسلم. 
وهو يختل أن يسمع: أي يخدع ابن صياد في سماع كلامه بلا شعور منه؛ ليعلم هو وأصحابه أنه كاهن؛ أو ساحر 
أو غيرهما. فيها زمزمة: في أكثر نسخ "مسلم" .معجمتين» وقي بعضها بمهماتين» وني البخاري بالوحهين» وهي 
صرت حفي لا يكاد يفهم. فتناهى ابن صيّاد: أي تناهى عما كان فيه وسكت. لو تر کته بین: أي بین حاله مع 


ظهر لكم من كلامه أنه ما شأنه. لم يقله نبي: إما لأنه لم يوح إليه كونه أعورء أو ترك الإخبار عن ذلك؛ لمصلحة 
فيه. صادقين وكاذباء أو كاذتين إلخ: شك الراوي. 


كعاب الفتن ۲۷١‏ باب قصة ابن صياد 


EEN EO ته‎ ۳ 

5 -- (۳) وعنه» أن ابن صياد سال البي ڪه عن تربة الحنة. فقال: دزمكة 
بيضاءى, مسك خالص”". روآه مسلم. 

917 ه- (4) وعن نافع» قال: لقي ابن عمر ابن صياد تي بعض طرق المدينةء 
فقال له قولا أغضبه» فانتفخ حن ملا السكة» فدخل ابن عمر على حفصة وقد 
بلغهاء فقالت له: رحمك الله! ما أردت من ابن صياد؟ أما علمت أن رسول الث 26 
قال: إا بخرج من غضبة يغضبها . رواه مسلم. 

۸ - (ه) وعن 5 سعيد الغدري» قال: صحبت ای صيّاد إلى مكة» فقال 
لي: ما لقيت من الناس؟! يزعمون أن الدجال؛ ألستَ سمعت رسول الله 525 
يقول: "إنه لا یولد له"؟. وقد ولد لي» أليس قد قال: "هو كافر"؟ وأنا مسلم» أو 
ليس قد قال: "لا يدخل المدينة ولا مكة"؟ وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة. 
ثم قال لي في آحر قوله: أما والله إن لأعلم مولده ومكانه وأين هوء وأعرف أباه 
وأمه قال: فلبسني»› قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم! قال: وقيل له: أيسرّك أنك 
ذاك الرجل؟ قال: فقال: لو عرض علي ما كرهت. رواه مسلم. 
دزمكة بيضاء: هو الدقيق الحوّاري» شبه با تربة الجنة لبياضهاء وشبّهت بالمسك لطيبهاء يقال: دقيق حواري 
بضم الحاء وتشديد الواو» وهو ما بيض من الطعام. من عَضْبَة يغضبها: يعي أن الدجال يخرج حين يغضب. 
يزعمون أن الدجال: قد احتلفوا في حاله» فقيل: هو الدجال» وما يقال: إنه مات بالمدينة لم يثبت؛ إذ قد روي 
أنه فقد يوم الحرةء وأما أنه لا يولد للدحال» وأنه لا يدحل البلدين» وأنه يكون كافراء فذلك في زمان خروحه؛ 
وقيل: ليس هو الدجالء ونقل أن جابرًا حلف بالله أن اين صياد هو الدجالء وأنه مع عمر بن الخطاب يحلف 
على ذلك عند البي 225 و لم ینکر والظاهر من قصة تيم الداري أنه ليس هو الدجال: نعم كان أمر ابن صياد 
ابتلاء من الله لعباده فوقى الله المسلمين من شره. 
فلبسبي: هو بالتختفيف أي جعلني ميف ال الأمر علي وأشك فيه. قال: أي أيو سعيد. وقيل له: أي لابن 
صياد. أنك ذاك الرجل: أي الدحال. لو عرض علي ما كرهت: أي لو عرض علي ما في الدجال من الإغواء = 


كتاب الفتن 4 باب قصة ابن صياد 


8- (5) وعن ابن عمر ضف قال: لقيته وقد نفرت عينه فقلت: می 
فعلت عينك ما أرى؟ قال: لا أدري. قلت: لا تدري وهي في رأسك؟ قال: إن شاء 
الله خلقها في عصاك. قال: فنخر كأشد نخير مار سمعت. رواه مسلم. 
ابن الصيّاد الدحال. قلت: تحلف بالله؟ قال: إن سمعت عمر يحلف على ذلك عند 
البي كل فلم ينكره البي ول متفق عليه. 

الفصل الثاني 

-0١‏ (۸) عن نافع قال: كان ابن عمر يقول: والله ما أشك أن المسيح 
الدحال ابن صياد. رواه أبو داود» والبيهقي في "كتاب البعث والنشور". 

7 ه- )٩(‏ وعن حابر فقس قال: قد فقدنا ابن صيّاد يوم الحرة. رواه أبو داود. 

*.هه- )٠١(‏ وعن أبي بكرة» قال: قال رسول الله كك: "بمكث أبو الدحال 
ثلاثين عام لا يولد هما ولد م يولد هما غلام أعور أضرس» وأقله منفعة تنام 
= والخديعة والتلبيس لا كرهت» والحاصل رضاه بكونه الدجال» وهذا دليل واضح على كفره. 
وقد نفرت عينه: أي ورمت كأن الحلد ينفر من اللحم. إن شاء الله خلقها إخ: أي يجوز أن يخلق الله العين في 
الجمادء فلا يكون له شعور يحالماء فكذا يجوز أن لا يكون للانسان بسبب كثرة أفكاره» وإشغاله شعور بحاها. 
عمر يحلف على ذلك: قيل: لعل عمر أراد أنه من الدجالين لا أنه الدجال المشهور؛ لان البي كه ردّد حيث 
قال: إن يكن هوء وإن لم يكن هو. يوم الحرّة: هو يوم محاربة عسكر يزيد بن معاوية لأهل المدينة» كما مر. 
أضرس: أي عظيم الضرس. 0 
وأقله منفعة: أي وأقل غلام منفعةء وعدم نوم قلبه لكثرة وسواس شيطانه كما أن عدم نوم البي 5 لكثرة 
أفكاره الصالحةء وتواتر إفاماته. ضرب اللحم: حفيف اللحم. 


كاب الفتن ۷A۸‏ باب قصة ابن صياد 
كأن أنفه منقار» وأمه امرأة فرضاخية طويلة اليدين". فقال أبو بكرة: فسمعنا ممولود 

في اليهود بالمدينة» فذهبت أنا والزبير بن العوام» حي دخلنا على أبويه. فإذا نعت 
رسول الله 5 فيهماء فقلنا: هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عامّاء لا يولد لنا 
ولدء ثم ولد لنا غلام أعور أضرس» وأقله منفعة» تنام عيناه ولا ينام قلبه. قال: 
فخرجنا من عندهماء فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة» وله مهمة» فكشف عن 
رأسه فقال: ما قلتما؟ قلنا: وهل معت ما قلنا؟ قال: نعم» تنام عيناي ولا ينام قلبي. 
رواه الترمذي. 

)١١( -٠٠ ٤‏ وعن جابر» أن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلامًا ممسوحة عينه 
طالعة نابه. فأشفق رسول الله 5 أن يكون الدحالء فوجده تحت قطيفة همهم فآذنته 
مه فقالت: يا عبد الله! هذا أبو القاسم فخر ج من القطيفة» فقال رسول الله كخ: "ما ها 
قاتلها الله؟ لو تركته لبيّن". فذكر مثل معنى حديث ابن عمرء فقال عمر بن الخطاب: 
ائذن لي يا رسول الله! فأقتله» فقال رسول الله كذ "إن يكن هو فلستٌ صاحبهء إنما 
صاحبه عيسى ابن مريم» وإلا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد'. 
فلم يزل رسول الله 5 مشفقا أنه هو الدجال. رواه في "شرح السنة". 

[وهذا الباب حال عن الفصل الثالث] 


امرأة فرضاخيّة: بكسر الفاء وتشديد الياء معن الضخمة العظيمة. فإذا هو منجدل: أي ملقى على الجدالة: 
وهي الأرض. طالعة نابه: هكذا في "شرح السنة" والظاهر فا إلا أن يقصد بالناب الجنس والتعدد. 
مئل معنى حديث ابن عمر: يعئ الحديث الأول من باب قصة ابن صياد. 

إن يكن هو: وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب» ويجوز أن يكون "هو" تأكيداً للمستترء والخبر محذوفاً أي 
إن يكن هو الدحال. 


كتاب الفتن ۲۷۹ باب نزول عيسى عا 
(5) باب نزول عيسى علي 


الفصل الأول 
ه.هه- )١(‏ عن ابي هريرة» قال: قال رسول الله : "والذي نفسي بيده 
ليوشكنٌ أن ينزل فيكم ابن مريمء حكمًا عدلاء فيكسر الصليب» ويقتل الخنزير» 
ويضع الجزية» ويفيض الال حتى لا يقبله أحدء حي تكون السجدة الواحدة خيرا 
من الدنيا وما فيها". ثم يقول أبو هريرة: فاقرؤوا إن شئتم ران من هل الكتاب 
إلا يوم به قبل موه الآية. متفق عليه. 


)١59 (النساء:‎ 


5.- (۲) وعنه» قال: قال رسول الله وله "والله لينزلنَ ابن مرم حكمًا عادلّا 


فليكسرن الصليب وليقتانَ الحنزير» وليضعنّ الجزية» وليتركنّ القلاص» فلا يسعى 
عليهاء ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسدء وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد". رواه 


مسلم. وفي رواية هماء قال: "كيف أنتم إذا نزل ابن مرم فيكمء وإمامكم منكم؟". 


فيكسر الخ: تفصيل لقوله: "سكا عدلا"» ومعين قتل الخنزير أنه يحرمه» ويبيح قتله. ويضع الجزية: أي يضع 
الجزية عن أهل الكتاب» ويحملهم على الإسلام. حتى لا يقبله أحد إخ: "حى" الأولى» متعلقة ب "يفيض" والثانية 
متعلقة .عفهوم قوله: "فيكسر" إلخء ولا شك أن السحدة الواحدة حير من الدنيا وما فيها إلا أن المراد رغبة الناس 
في عبادة الله» بحيث يكون السحدة الواحدة أحب إليهم مما ذكر. وإن من أهل الكتاب إلخ: استشهد بالآية على 
نزول عيسى لتك في آحر الزمان مصداقا للحدیث» وال معئ ليؤمننّ بعيسى قبل موت عیسی» وهو في زمان نزوله» 
فتكون الملة واحدة» وهي ملة الإسلام. 

وليتركن القلاص: القلاص جمع قلوص» وهي الناقة الشابة أي يترك عيسى إبل الصدقةء ولا يأمر أحدًا بأن 
يسعى عليهاء ويأحذها؛ لأنه لا يجد من يقبلهاء وقيل: المقصود استغناء الناس بحيث يتر كون التحارات» والضرب 
في الأرض على الإبل. الشحناء: أي العداوة الي تملا القلب. وإمامكم منكم: قيل: معناه أن عيسى يؤمكم على 
كتاب الله وسنة رسول الله وقيل: إنه يقتدي بإمامكم تكرمة لدينكم» وهذا أولى لموافقة الحديث الآني. 


كتاب الفان ۸۰ باب نزول عيسى لبك 

7 ه- (۳) وعن جابرء قال: قال رسول الله يل "لا تزال طائفة من أم 
يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة". قال: 'فيدزل عيسى ابن مريم؛ فيقول 
أميرهم: تعال صل لناء فيقول: لاء إن بعضكم على بعض أمراءء تكرمة الله هذه 
الأمة". رواه مسلم. 

[وهذا الباب حال عن الفصل الثان] 
الفصل الثالث 

۰۸- (4) عن عبد الله بن عمروء قال: قال رسول الله ۶: "ينزل عيسى 
ابن مريم إلى الأرض» فيتزوج» ويولد له» ويمكث حمسنًا وأربعين سنة» ثم بعوت» 
فيدفن معي في قبري» فأقوم أنا وعيسى ابن مرم في قبر واحد بين أبي بكر وعمر". 
رواه ابن الجوزي في كتاب الوفاء . 


#او وو وه و وم و وو هد وه وو راو واو هو رو و رو يورو هو رو و مع د وو و و رو رو و وو م عو تعر وروا مع تع مجم تمع لمعو نعم عد عه 


#6 # * «> 


كتاب الفتن "4١‏ باب قرب الساعة وأن من .. 


(19) باب قرب الساعة وأن من مات فقد قامت قيامته 


الفصل الأول 

ف بهوت وااعل ف على ا ی کال كال وسول الث ك "ردت 
أنا والساعة كهاتين". قال شعبة: وسمعت قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداها 
على الأحرى» فلا أدري أذكره عن أنس أو قاله قتادة؟. متفق عليه. 

۰- (۲) وعن جابر» قال: معت البي 4 يقول قبل أن يموت شه 
"تسألوني عن الساعة؟ وإنما علمها عند الله زاف بالله ما على الأرض من نفس 
مرا بان عليه ما وني ننه ورف روا 

)٣( -05‏ وعن أبي سعيد عن النبي و قال: "لا يأ مائة سنة وعلى 
الأرض نفس منفوسة اليوم". رواه مسلم. 

)٤( -5‏ وعن عائشة» قالت: كان رجال من الأعراب يأتون البي كل 
فيسألونه عن الساعة» فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول: "إن يعش ees‏ 


فقد قامت قيامته: الصغرىء» القيامة ثلاث: صغری» هي موت كل إنسان» ووسطى: وهي موت أهل اقرن؛ 
وكبرى: وهي إحياء الموتى للحزاء. بعشت أنا والساعة: يروى بالرفع على العطف أي بعشت أنا والساعة بعقاً 
متفاضلاً كفضل الوسطى على السبّابة» ويروى بالنصب على قصد معن المعيّة» وعلى هذا لا يصح معن التفاضل 
المروي عن قتادة» قيل: يختمل معين آخخر» وهو ارتباط دعوته بالساعة لا يفرق إحداهما كما لا يفرق بين السيابة 
والوسطى. من نفس منفوسة: أي نفس مولودة اليوم يقال: نفست المرأة غلاما بالكسرء وتفست على البناء 
للمفعول إذا ولدته وهي نافسة ونفساءء والولد منفوس. 

مائة سنة !لخ: المع لا يعيش نفس مائة سنة هذا بحسب الغالب» وإلا فقد عاش بعض الصحابة أكثر من مائة 
سنة» أي تسألونيي عن القيامة الكيرى» وعلمها عند الله؟ والذي أعلمه هو الوسطى» والصغرى» وإن حمل 
الحديث على أن من كان مولودا قي ذلك الزمان لا يعيش مائة سنة بعد هذا القول كما يدل عليه الحديث الآنء 
فلا حاجة إلى اعتبار الغالب» فلعل المولودين في ذلك الزمان انقرضوا قبل تمام المائة من زمان ورود الحديث. 


کتاب الفتن YAY‏ باب قرب الساعة وأن من .. 
هذا لا ید رکه الهرم حى تقوم عليكم ساعتكم". متفق عليه. 
الفصل الثاني 
o01‏ ةع عن اسورد بن شاد عن البي ص قال٠‏ ' ف بعثت في نفس الساعة 
فسبقتها كما سبقت هذه هذه" وأشار بأصبعيه: السبابة 0 رواه الترمذي. 
٤‏ - (1) وعن سعد ي وقاص» عن الي ا قال اف لأرجو أن 
لا تعجز أمتي عند ربّها أن يؤخرهم نصف يوم". قيل لسعد: وكم نصف يوم؟ قال: 
حمس مائة سنة. رواه أبو داود. 
الفصل الثالث 
هاهه- (۷) عن أنسء قال: قال رسول الله كل "مثل هذه الدنيا مثل ثوب 
شق من أوله إلى آحره"» فبقي متعلقًا بخيط في آخره فيوشك ذلك الخيط أن 
ينقطع". رواه البيهقي في "شعب الإيمان". 
هذا لا يدركه اهرم: أي الساعة الوسطى الي هي انقراض من في عدادهمء ولذلك أضافها إليهم» أو أراد موت 
كل واحد منهم. في نفس الساعة: بالتحريك أي حين تنفست» وحين تنفسها ظهور أشراطهاء يقال: تنفس 
الصبح. أن لا تعجز أمتي: هذا كما يقال: إن لا أعجز أن يوليي الملك كذا وكذا أي لي عنده قربة» ومكانة 
بحصل ما ما أرجوه منه؛ والمعين: إن لأرجو أن يكون لأمين قربة ومكانة عند الله ومتزلة يمهلهم يما من يومي 
هذا إلى انتهاء مس مائة سنة. 


عند رها أن يۇخرهم: أي عن أن يؤخرهم. وكم نصف يوم؟: ودن وله تعالى: وين ٠‏ يوم عند رَبك 
كَألْفِ سَنَةِمِحَاتَعُدُونَ» (الحج: ¥(« وإنما عبّر عنها بنصف يوم تقليلاً ها. 


# ©« 6د ود 


كتاب الفتن A۳‏ باب لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس 
(۷) باب لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس 
الفصل الأول 

6 - 9ع عن انس أن رسول الله كه قال: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال 
في الأرض: الله الله". وقي رواية: قال: "لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله". 
رواه مسلم. 

۷ - (۲) وعن عبد الله بن مسعودء قال: قال رسول اه و "لا تقوم 
الساعة إلا على شرار الخلق". رواه مسلم. 

4- (۳) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله عل "لا تقوم الساعة حى 
تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة" وذو الخلصة: طاغية دوس الي 
کارا يخرن ى الاو توق عليه 

)٤( -8‏ وعن عائشة» قالت: معت رسول الله 4 يقول: "لا يذهب 
الليل والنهار حى يعبد اللات والعرّى". E‏ كت لأ جرد 
أنزل الله: وهو الذي انكل زكر بِالْهُدَى ودين الْحَقٌ ِيظهِرَه عَلَى الذين ک کله ولو 
كرة الْمُشْرِكونَ؟» أن ذلك تامًاء قال: إن ايكون من فلات اشا الله ثم يبعث الله 


7 رة يسم 

إلا على شرار الناس: هذه الحملة محكية أضيف إليها الباب كأها صارت من باب التسمية بالجملة المحكية. 
حتى لا يقال في الأرض: الله: أي لا يذكر الله ولا يعبد» فلا يبقى حكمه ق بقاء الناس» ومن هذا يعرف أن 
بشاء العا بم ببركة العباد الصالحين. ذي الخلصة: الخلصة: بيت كأن فيه صنم الدوس» و عم وبجيلة, وقيل: ذو 
الخلصة: الكعبة اليمانية التي بعث إليها رسول الله 4 حرير بن عبد الله فحربها. إن كنت: مخففة. 

أن ذلك تاما: بالرفع في "كتاب الحخميدي" على أنه حبر "أن", وبالنصب في "صحيح مسلم" و" شرح السنة"» 
فهو إما حال» والعامل أسم الإشارة» أو حبر لكان المقدر والمعق: إل طشنت من مقهومع الآية أن ملة الإسلام 
غالبة أبدا غير مغلوبة أصلاًء فكيف يعبد اللات والعزى؟. 


کتاب الفتن YAS‏ باب لا تقوم الساعة إلا على شرار التاس 
ريا طيبة» فتوفي كل من كان ف قلبه مثقال حبّة من خردل من إیمان» فيبقى من 

)٥( -‏ وعن عبد الله بن عمروء قال: قال رسول الله و يخر ج الدحال 
فيمكث أربعين" لا أدري أربعين یوما أو شهرا أو عامًا" فيبعث الله عيسى ابن مريم 
كأنه عروة بن مسعود., فيطلبه فيهلكه, ثم يمكث في الناس سبع سنين» ليس بين 
اثنين عداوة) ثم يرسل الله 5 باردة من قبل الشام» فلا یبقی على وجه الأرض 
أحد في قلبه مثقال ذرة من حير أو إيمان إلا قبضته» حى لو أن أحدكم دحل في 
كبد حبل لدخحلته عليه ح تقبضه", قال: "فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام 
السباع» لا يعرفون معروفاء ولا ينكرون منكرًاء فيتمثل لهم الشيطان» فيقول: ألا 
تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان» وهم في ذلك دار رزقهب 
حسن عيشهم ثم يُنفخ في الصورء فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليا ورفع ليما" قال: 
"وأول من يسمعه رجحل يلوط حوض إبله» فيصعق ويصعق الناس» ثم يرسل الله مطرا 
كأنّه الطلٌ» فينبت منه أجساد الناسء ثم ينفخ فيه أحرى فإذا هم قيام ينظرون» ثم 
يقال: يا أيها الناس! هلم إلى ربكم وقفوهم إِنهم مسؤولون. فيقال: e A‏ 
فتوفي: أي تنوف على إسناد التوفي إلى الريح جازا. لا أدري: كلام عبد الله. كأنه عروة بن مسعود: في الصّورة 
عروة بن مسعود» قيل: هو أخو عبد الله بن مسعود وليس بشيء؛ بل هو أبو مسعود عروة بن مسعود بن معقب 
الثقفي شهد صلح الحديية كافراء وقدم على الني 5د سنة تسع بعد عوده من الطائف وأسلمء ثم عاد إلى قومه 
ودعاهم إلى الإسلام, فقتلوه, وابن مسعود هو عبد الله بن مسعود بن ن عاقل الحذلي. في خفة الطير: أراد بخفة 
الطير: 'اضطرابما وتنفرها بأدن توهم. إلا أصغى ليتا !لخ: أي أمال صفحة عتقه, والمراد أن السامع يصعق فيصغى 


ليتاء ويرفع ليتا أي يصير رأسه هكذا ساقطاً إلى أحد حاني عنقه. إلى ربكم» وقفوهم: وفي الشرح: وقفوهم 
عطف على "يا أيها الناس" أي ويقال: قفوهم وفي بعض النسخ بلا واو على الاستناف. 


كتاب الفتن As‏ باب لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس 
أخرجوا بعث النار. فيقال: من كم كم؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة 
وتسعين" قال: "فذلك يوم يجعل الولدان شيّاء وذلك يوم يكشف عن ساق". رواه مسلم. 
وذكر حديث معاوية: "لا تنقطع المجرة ا 


أخرجوا بعث النار: أي ما يبعث إليها. وذلك يوم يُكشف عن ساق: عبارة عن شدة اليوم وفضاعة. 
وذكر حديث معاوية إلخ: تمامه حى ينقطع التوبة» ولا ينقطع التوبة حين تطلع الشمس من مغرها. 


ع عد هد 


كتاب أحوال القيامية وبدء الخلق 45 باب النفخ في الصور 


)١(‏ باب النفخ في الصور 


الفصل الأول 

)١( -101‏ عن أبي رر قال قال شرل الل ك "ما دين ان 
أربعون" قالوا: يا أبا هريرة أربعون يوما؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون شهرا؟ قال: 
أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت "ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت 
البقل" قال: "وليس من الإنسان شيء لا يبلى إلا عظمًا واحداء وهو عَجَبُ الب 
ومنه يركب الخلق يوم القيامة . متفق عليه. وفي رواية لمسلم: قال: "كل ابن آدم 
كل ار ونلا مسا لين سن عدو وقد كا 

7ه ه- (۲) وعنه» قال: قال رسول الله يك3ّ: "يقبض الله الأرض يوم القيامة؛ 
ويطوي السماء بيمينه» ثم يقول: أنا الملك» أين ملوك الأرض؟". متفق عليه. 

۳ - (۳) وعن عبد الله بن عمرء قال: قال رسول الله 2 "يطوي ا 
السماوات يوم القيامة» ثم يأحذهن بيده اليمئ» ثم يقول: أنا الملك» أين الجبّارون؟ 
أين المتكبّرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله - وفي رواية: يأحذهن بيده الأخرى - 
أبيت: أي لا أدري. إلا عظما: نصب على الاستناء؛ لأن معي الكلام السابق كل شيء من الإنسان يبلى؛ لأن 
نفي النفي إثبات» وقيل: نصب على أنه حبر "ليس"» و"لا يبلى" صفة اسعه. 
وهو عَجب الذئب: هو العظم بين الأليتين» والمراد طول بقائه؛ إذ قد ورد أنه أول ما يخلق» وآحر ما يخلق» 


والحكمة أنه قاعدة بدن الإنسان» وأسّهء فبالحري أن يكون أصلب وأطول بقاء. "مح" حص من هذا الحكم 
الأنبياء؛ لأن أجسادهم محرّمة على الأرض. 


كتاب أحوال القيامية وبدء الخلق YAY‏ باب النفخ في الصور 
ثم يقول: أنا الملك» أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟". رواه مسلم. 

)٤( - ٤‏ وعن عبد الله بن مسعود» قال: جاء حبر من اليهود ا البي کک 
فقال: يا محّمد! إن الله يمسك السّماوات يوم القيامة على إصبع» والأرضين على 
إصبع» والجبال والشجر على أصبع» والماء والثرى على أصبع» وسائر الخلق على 
إصبع» ثم يهزّهن فيقول: آنا الملك» أنا الله. فضحك رسول اث کا تفا ا قال 
ا حبر تصديقًا له. ثم قرأ: وما قَدَرُوا اله حى قذره وَالْأَرْضْ حَميعا قَبِضَتُهُيَوْم القَِامَة 
وَالصمَاَاتُ لوبت رن سبحا وى حامر كُون4. عتفق عليه. 

٥‏ - (ه) وعن عائشة» قالت: سألت e‏ 0 عن قوله: مدل 
رض غَيْرَ اررض وَالسَّمَاوَاتُ 4 اکن الا :ود قل "خا السرا 
رواه مسلم. 0 

5ه (5) وعن أي هريرة» قال: قال رسول الله 2 'الشمس والقمر 
مكوران يوم القيامة". رواه البخاري. 


إن الله يمسك السماوات إل المقصود تصوير العظمة والقدرة الباهرة من غير أن يكون هنا تشبيه وجارحة. 
يوم تبدل الأرض: قيل: المعين: يوم تبدل الأرض أرضاً أحرى» وتبدل السماوات سماوات أخرى؛ والظاهر من 
سؤال عائشة 6ن أن المراد من التبديل تغيير صفتهاء ولذلك سألتء فأين يكون الناس يومعذ؟ء وكذا جوابه 4 
يدل على ذلك. 

الشمس والقمر مكوّران: يحتمل معن اللف والجمع أي يُلَفَ ضوءهما لفاء فيذهب اتبساطهما في الآفاق» 
ويحتمل الرفع؛ لأن الثوب إذا لفَ رفع» وقيل: المراد الإلقاء أي ملقيان من فلكهماء وني بعض طرق الحديث: 
ويكوران ف النار» وكان ذلك؛ ليعذب هما من عبدهما من الناس لا لتعذيبهما؛ إذ ليسا مكلفين. 


كتاب أحوال القيامية وبدء الخلق 34؟ باب النفخ في الصور 
الفصل الثاني 
۷ - (۷) عن ق سعيد الخدري» قال: قال رسول الله ل “كيف أنعم 
وصاحب الصور قد التقمه وأصغى سمعهء وحنى جبهته؟ ينتظر مى يؤمر بالنفخ؟". 
فقالوا: يا رسول الله! وما تأمرنا؟ قال: "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل". رواه الترمذي. 
4- (8) وعن عبد الله بن عمروء عن البي 25 قال: "الصور قرن يُنفخ 
فيه" , رواه الترمذي» وأبو داود» والدارمي. 
الفصل الثالث 
48- (4) عن ابن عبّاس» قال في قوله تعالى: ودا قر في التاقور»: اور 
قال: و #الرًاجفة: النفحة الأولىء وهوالرادفة4: الثانية. رواه اا في ترجمة باب. 
دوقت 8:9 وعن أى سيت قال: د كر رسول الك كذ صاعب الصوره 
وقال: "عن عينه جبريل» وعن يساره ميكائيل". 
١*هه- )١١(‏ وعن أبي رزين العقيلي» قال: قلت: يا رسول الله كيف يعيد الله 
الخلق؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال: "أما مررتٌ بوادي قومك حدبًا ثم مررتٌ به 
يهترّ حضرً؟" قلت: نعي قال: "فتلك آية الله في حلقه» إكذلك يي اللَّهالْمَوْتَى )4 
البقرة؛ ۷٣‏ 
رواهما رزين. 5-- 


كيف أنعم: أي كيف أفرح وكيف أتنعم؟. قال: والراجفة: الراحفة: الواقعة ال ترحف عندها الأرض 
والحبال» وهي النفخة الأولى وصفت با يحدث بحدوثها. 


Pon * 


كتاب أحوال القيامة وبدء الحلق ۸۹ باب الحشر 
(۲) باب الحشر 


الفصل الأول 

م هم- 23١‏ عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ا حشر الناس يوم 
القيامة على أرض بيضاء عفراءء كقرصة النقي ليس فيها عَلم لأحد". متفق عليه. 

لالاهه- (7) وعن ابي سعيد الخدري» قال: قال رسول الله کل "تكون 
الأرض يوم القيامة خبرة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفاً أحدكم خبزته في 
السفر نزلًا لأهل الحنة". فأتى رحل من اليهود. فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم! 
ألا أحبرك بنزل أهل الحنة يوم القيامة؟ قال: "بلى". قال: تكون الأرض خبزة 
واحدة كما قال البي و فنظر البي ول إلينا ثم ضحك حي بدت نواحذه؛ ثم 
قال: ألا أحبرك بإدامهم؟ بالامٌ والنون. قالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونون» يأكل من 
زائدة كبدهما سبعون ألفا. متفق عليه. 
أرض بيضاء عفراء: الأعفر: الأبيض الذي لا يخلص بياضه؛ ولا يشتد بل يضرب إلى الحمرة. كقرصة النقي: أي 
كقرصة النفي وهو الدقيق المتحول في اللون والشكل دون القدر. ليس فيها عَلَم لأحد: أي لا علامة فيهاء ولا بناء 
لأحد؛ بل هي قاع صُنصف. يتكفؤها الجبّار: أي يقلبها من يد إلى يد لتستوي كما يفعل بالعجينة إذا أريد 
ترقيقها واستواءها حين يلقى على الملة في السّفر استعجالاً» قيل: أراد أن حرم الأرض يكون خبزة مأكولة بقدرة 
الله وقيل: أراد كبر ما هئ لأهل الحنة من الأخبار حي يكون الأرض بمنزلة حبزةء أو أراد أن الأرض وما فيها 
بالتسبة إلى ما هيئ لهم من تعيم الحنة كخبزة يستعجل ها المضيف للضيف» والمسافر للاستعجال. 
بالام ونون: بباء موحدة مفتوحة» و تخفيف اللام» وتنوين اليم» وهي لفظة عبرانية» معناها بالعربية الثور كما 
فسر اليهودي. 


كقرصة النقي: يريد بذلك بياضها واستدارتماء واستواء أجزائها. [الميسر ]١١81/4‏ 
خبزة واحدة: أي كخيزة واحدة من نعتها كذا وكذا. [الميسر ]١١42109//4‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۹۰ باب الحشر 
- (۳) وعن آي هريرة» قال: قال رسول الله يلد "يحشر الناس على 
ثلاث طرائق: راغبين» راهبين؛ واثنان على بعير» وثلاثة على بعير» وأربعة على 
بعير» وعشرة على بعير, وتحشر بقيتهم النار. تقيل معهم حيث قالواء وتبيت معهم 
حيث باتواء وتصبح معهم حيث أصبحواء ومسي معهم حيث أمسوا". متفق عليه. 
هلاه ه- )٤(‏ وعن ابن عباس» عن النبي يد قال: "إنكم محشورون حفاة عراة 


كا bh‏ ۶ ا ا لاع مه o ga A‏ رر ال الي م ع 1 0 
غرلا . ثم قرا: كما بدأنا اول خلق نعيدة وعدا عَليْنَا إنا كنا فاعِلين» وأول من 
0 7 (لأنبياء: 00١4‏ 


يكسى يوم القيامة إبراهيم؛ وإن ناسًا من أصحابي يؤحذ هم ذات الشمال» فأقول: 
أصيحابي أصيحابي!! فيقول: إهم لن يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم. فأقول 
كما قال العبد الصالح: «إوَكنْت عَلَيْهِمْ شَهيدًا ما دمت فيهة» إلى قوله: «لالعزيرٌ 


)1١۷ (المائدة:‎ : 7 


سبعون ألفاً: قيل: هم الذين يدحلون بلا حساب» وقيل: المراد الكثرة لا العدد المحصوص. على ثلاث طرائق: الركبان 
على طريقة واحدة من تلك الللاث» والبقية تتناول الطريقتين الأيرتين» هما المشاة» والذين عشون على 
وجوههم كما سيأت في الفصل الثاني. وعشرة على بعير: قيل: المراد الاعتقاب» ويحتمل الاجتماع. 

وأول من يكسى يوم إخ: لأنه أول من عري في ذات الله لما ألقي في النار. لن يزالوا مرتدين: قال البيضاوي: 
أراد المرتدين من الأعراب» وتخصيص الأصحاب يمن لازمه من المهاحرين والأنصار عرف طارء ويجوز استعماله 
بحسب اللغة في كل من تبعه» أو أدرك حضرته» ووفد عليه ولو مرةء وقيل: أراد بالارتداد إساءة السيرة 
والرجوع عما كانوا عليه من الإحلاص» وصدق النية» والإعراض عن الدنيا. العبد الصالح: عيسى عا 


راغبین» راهبين: يريد به عوام المومنين» وهم ذو الهنات الذين يتردّدون بين الخوف والرجاء بعد زوال التكليف» 
فتارة يرجون رحمة الله لعافم وتارة يخافون عذابه لما احترحوا من السيئات» وهم أصحاب الميمئة في كتاب الله 
على ها ق ادیک الذى رواء آنا ألو هرر وهو ق اماه نهنا اناب ال ع 10545 

واثنان على بعير: فالمراد منه أولو السابقة من أفاضل المؤمنين وهم السابقون. [الميسر ]١١۸۹/٤‏ 

وتحشر بقيتهم النار: يريد به أصحاب المشأمة. [الميسر ]١١84/4‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۲۹۱ باب اشر 

هم ه- (ه) وعن عائشة» قالت: معت رسول الله ع يقول: "يحشر الناس 
يوم القيامة حفاة عراة غولا". قلت: يا رسول الله! الرجال والنساء جميعًا ينظر 
بعضهم إلى بعض؟ فقال: "يا عائشة! الأمر أشدٌّ من أن ينظر بعضهم إلى بعض". 

/الاهه- (5) وعن أنس» أن وس قال: يا ڼي الله ] كيف يحشر الكافر على 
وحهه يوم القيامة؟ قال: "أليس الذي أمشاه على الرحلين في الدنيا قادرًا على أن 
يحشيه على وحهه يوم القيامة؟". متفق عليه. 

۸-- (۷) وعن أبي هريرة» عن البي 4 قال: "يلقى إبراهيم أباه آزر يوم 
القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصني؟ 
فيقول له أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: يا رب! إنك وعدت أن لا تخزيئي 
يوم يبعنون» فأيّ حزي أحرى من أبي الأبعد» فيقول الله تعالى: إني حرّمت الجنة 
على الكافرين. ثم يقال لإبراهيم: ما تحت رحليك؟ فينظر فإذا هو بديخ متلطخ, 
فيؤ حل بقوائمه فيلقى في النار". رواه البخاري. 
غرلاً: الأغرل: الذي لم يختن. الرجال والنساء جميعاً: "الرجال والنساء" مبتدأء و"جميعاً" حال ساد مسد الخير أي 
مختلطون» ويجوز أن يكون الخبر "ينظر"» وهو العامل في الحال المتقدمة للاهتمام. قادرا على أن يمشيه: "قادر" 
مرفوع على أنه حبر الذي» واسم "ليس" ضمير الشأن. قترة وغبرة: القترة: الغبار كالغبرة» وذكرهما مبالغة) 
وإعادة "آزر" لرفع توهم رحوع الضمير إلى إبراهيم قبل التأمل. من أبي الأبعد: أي امالك من البعد» وهو 


اللاك أو الأبعد من رحمة الله تعالى. فإذا هو بذيخ إلح: الذيخ: ذكر الضباع» الكثير الشعرء و"التلطخ” إما 
بر حیعه» أو بالطين. 


قترة: أي سواد من الكآبة والحزن. [المرقاة ١1/ه9١]‏ 


کتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۹4۲ باب الحشر 


۹ - (۸) وعنه» قال: قال رسول الله يق "عرق الناس يوم القيامة حي 
يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعًا ويلجمهم حن يبلغ آذافهم". متفق عليه. 

6- (4) وعن للمقدادء قال: معت رسول الله 5 قول "تددن الجن 
يوم القيامة من الخلق حى تكون منهم كمقدار ميل» فيكون الناس على قدر أعمالهم 
في العرق» فمنهم من يكون إلى كعبيه» ومنهم من يكون إلى ركبتيه» ومعهم من 
يكون إلى حقويه» ومنهم من يلجمهم العرق اجام" وأشار رسول الله يله بيده إلى 
فيه. رواه مسلم. 

)١١( -0١‏ وعن أبي سعيد الخدري» عن البي 2 قال: "يقول الله تعالى: 
يا آدم! فيقول: لبيك وسعديكء والخير كله فی يديك. قال: أحر ج بعث النار. قال: 
وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين» فعنده يشيب الصغير› 
ونضم کل ذاتٍ حَمْلٍ حَمْلْهَا وََرَى التاسَ سُكَارَى وما هُمْيسُكارَى ولک عاب اله 
ا قالوا: يا رسول الله! وأيّنا ذلك الواحد؟ قال: "أبشروا فإن منكم رجلاء 
(الحج: ؟) 
ومن يأحوج ومأحوج ألف". ثم قال: "والذي نفسي بيده أرجو أن تكونوا ربع أهل 
الجنة" فكبّرنا. فقال: "أرجو أن تكونوا ثلث أهل الحنة" فكبّرنا فقال: "أرحو أن 
تكونوا نصف أهل الجنة" فكبرنا. قال: "ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في 


جلد ثور أبيض» أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود". متفق عليه. 


كمقدار ميل: قيل: يحتمل ميل الفرسخ» وميل المكحلة. فكبرنا: التكبير استبشار واستعظام هذه النعمة. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق 4۳ باب الحشر 
ااا ل اا ا ل ا 


كبوا ريا عن عالت اتج لاوز EE‏ مر جار بسي بي 


ال 


الدنيا رياء وسمعة؛ فيذهب ليسجد فيعود ظهره طب طبقا واحدا . متفق عليه. 


4 هه- )١7(‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 5: "ليأ الرحل العظيم 
السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة' '. وقال: "اقرؤوا لأفلا نيم لهم يوم 
الْقيَامَةِ وَرنأ. متفق عليه. 
(الكهف: )٠٠١‏ 

الفصل الثاني 

(AY) ~00‏ عن اي هريرة» قال: قرأ رسول الله يي هذه الأية: يوم 


تُحَدَّتُ أَحْبَارَهَا) قال: "أتدرون ما أحبارها؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإن 
(الزلزلة: 4) 


أحبارها أن تشهد على كل عبد وأمة ما عمل على ظهرهاء أن تقول: عمل علي 

كذا وكذل يوم كذا و كذ قال: "فهذه أخبارها" رواه امد والترمذي» وقال: 
e‏ وطن آل “قال Ee 5 RI‏ 

قالوا: وما ندامته يا رسول الله؟ قال: "إن كان محسنًا ندم أن لا يكون ازداد» وإن 

كان مسيئا ندم أن لا يكون نرع". رواه الترمذي. 

يكشف ربنا عن ساقه: قيل: هذا من المتشاهات» فلا يتعرض له وقيل: يؤول بشدة الأمر وعظمته يعي أنه تعالى 


يأخذهم بالشدائد كمن يكشف عن ساقه بالتشمير في أمرء والحديث إشارة إلى قوله تعالى: يوم يكف عَنْ 
ساقي (القلم: 47). ندم أن لا يكون نزع: أي نزع نفسه عن الإساءة. 

يكشف ربنا عن ساقه: مذهب أهل السلامة من السلف التورّع من التعرض للقول في مثل هذا الحديث؛ 
والتحنّب عن تفسير ما لا يحخيط العلم بكنهه من هذا الباب» وهو الأمثل والأحوط وقد أشرنا إلى ذلك في غير 
موضع. [الميسر ]١١597/4‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۹4 باب الحشر 

15-ه )١5١(‏ وعنه» قال: قال رسول اله و "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة 
أا رتفا حاف وصنفا ركباناء وصنفا على وجوههم" قيل: يا رسول الله وكيف 
بعشون على وحوههم؟ قال: "إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن عشيهم على 

: 1 8 u f, f 
وحوههم» أما إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك . رواه الترمذي.‎ 

۷ هه- )١5(‏ وعن ابن عمرء قال: قال رسول الله : "من سره أن ينظر إلى 
يوم القيامة كانه رأي عين فليقراً: «[إذا الشَمْسنُ كوّرَثْ» وطإذا السَّمَاءُ انفطر ث4 
وإذا الام انشَقَتْ4". رواه احمد والترمذي. 

الفصل الثالث 

۸ - (۱۷) عن أبي ذرء قال: إن الصادق المصدوق ا حدثئ: "إن الئاس 
يحشرون ثلاثة أفواج: فوجًا راكبين طاعمين كاسين» وفوحًا تسحبهم الملائكة 
على وجحوههم وخشرهم النارء وفوجًا يمعشول ويسعوك ويلقي الله الأفة على 


يحشرون ثلاثة أفواج: ليس المراد حشر القيامة» بل هذا هو الحشر الذي هو من أشراط الساعة كما قال : 
"تار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب» نار تخرج من حضرموت» أو نحوه يُحشر الناس إلى محشرهم أي الشام» 
فإيراد هذا الحديث في هذا الباب استطراد. طاعمين كاسين: إشارة إلى كوم مرفهين لاستعدادهم ما يبلغهم إلى 
المقصد من الزاد والراحلة. وتحشرهم النار: أي تحشر الملائكة هم النار» وتلزمهم إياها حي لا تفارقهم أين باتواء 
وأين قالوا وأصبحواء ويصح أن يرفع النار أي ويحشرهم النار. الآفة على الظهر: أي المركوب. 


أما إفهم يتقون بوجوههم إخ: عبّر هذا القول عما يُضطرون إليه من المكروه» ويوسمون به من المزلّة والهوان» فإن 
من شأن الئاس في هذه الدار أن يجعلوا ما سوى الوجه وقاية للوجحه» فتبلغ بهم الحاجة إلى الاتقاء بحر الوجه مكان 
الاتقاء باليد والرجحل» حيث لم يبذلوا الو جحوه للذي حلقها في السجود له سبحانه. |الميسر / |١١١5‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق 4٥‏ باب الحشر 
حن إن الرجل لتكون له الحديقة يعطيها بذات القتب لا يقدر عليها". رواه النسائي. 


¥ # #ا هه« 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۹٦‏ باب الحساب والقصاص والميزان 
(۴) باب الحساب والقصاص والميزان 
الفصل الأول 

)١( -48‏ عن عائشة, أن البي 1 قال: "ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا 

هلك". قلت: أو ليس يقول الله: فسَوْفَ يُحَاسَبُ جسَّاباًيَسِي را فقال: "إنما ذلك 
الانشقاق: 

لعرض» ولكن من نوقش في الحساب يهلك". متفق عليه 

- (۲) وعن عدي بن حاتم» قال: قال رسول الله كل "ما منكم أحد إلا 

سيكلمة ربت ليس نه وده ترهان ولا خاب مع فينظر أن عه فلا زر إلا 

ما قدم من عمله» وينظر أشأم منه فلا یری إلا ما قدّم» وينظر بين يديه فلا یری إلا 

النار تلقاء وجههء فاتقوا النار ولو بشق تمرة". متفق عليه. 

۱-(۳) وعن ابن عمر» قال: قال رسول الله هُ: "إن الله يدن المؤمن 
فيضع عليه كنفه ویستره» فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم 
أي رب! حتى قرّره بذنوبه» ورأى في نفسه أنه قد هلك. قال: سترقا عليك في 
الدنياء وأنا أغفرها لك اليوم» فيعطى كتاب حسناته. وأما الكفار والمنافقون فينادى 
هم على رؤوس الخلائق: ولا الَذِينَ كبوا على رَبّهم ألا لعْنَة ال على الظالمِين»". 


(هود: 4ا) 


من نوقش في الحساب: ناقشه في الحساب إذا عاسره فيه واستقصى» فلم يترك كثيرًا ولا قليلاً. 
فينظر أبمن منه: أي ني الحانب الذي على بينه. وينظر أشأم منه: أي الحانب الذي في شاله. 
ولو بشق تمرة: أي تصدّقوا ولو بقليل» فإهها حجاب حاحز عن الدار. كنفه: أي حفظه مستعار من كنف 
الطائر؛ وهو جناحه يستره أي عن أهل الموقف كيلا يفتضح ويخزى. حتى قرّره بذنوبه: أي جعله مقرًا بذنوبه. 


كتاب أحوال القياهة وبدء الخلق ۹4¥ باب الحساب والقصاص والميزان 
5 ه- (4) وعن أبي موسىء قال: قال رسول الله كه "إذا كان يوم القيامة 
دفع الله إلى كل مسلم يهوديًا أو نصرائيّك فيقول: هذا فكاكك من النار". رواه مسلم. 
۴ - (ه) وعن ابي سعيدء قال: قال رسول الله کل "يجاء بنوح يوم 
القيامة» فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعمء يا رب! فتُسأل أمته: هل بلغكم؟ فيقولون: 
ما حاءنا من نذير. فيقال: من شهودك؟ فيقول: محمد وأمته". فقال رسول لله : 
'فيحامُ بكم فتشهدون أنه قد بلع" ثم قرأ رسول الله كلك: و ذلك جنا كم امه 
وَسَطا لتَكُونُوا شهَدَاء عَلَى الاس وَيَكُونَ اسول عَليكَمْ شهيداً". رواه البحاري. 
-٤‏ (5) وعن أنسء قال: كنا عند سول ا للك فضحكء فقال: "هل 
تدرون ما أضحك؟" قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "من مخاطبة العبد ربه» 
يقول: يا رب! ألم تجري من الظلم؟" قال: "يقول: بلى". قال: "فيقول: "فإني لا أجيز 
على نفسي إلا شاهدا مين". قال: "فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا 
وبالكرام الكاتبين شهودا". قال: "فيختم على فيه" فيقال لأركانه: انطقي". قال: 
"فتنطق بأعماله ثم يلّى بينه وبين الكلام". قال: "فيقول: بعدًا لكنّ وسحقاء فعنكنٌ 
كنت أناضل". رواه مسلم. 
هذا فكاكك من النار: فكاك الرهن: ما يفك به» قيل: لكل مكلف مقعد من الحنة» ومقعد من النار» فمن آمن 
حق الإيمان بدل مقعده من النار .عقعده من الحنةء ومن لم يؤمن فبالعكسء فكان الكفرة كالخلف للمؤمتين في 
مقاعدهم من النار. فيقول: محمد: هو 5 مركي للشهداء قيل: ويجوز أن يكون شاهدا أيضاً. 


وأمته: هم شهداء. فتشهدون أنه قد بلغ: ثم يزكيهم البي 5. ألم تجربي من الظلم: أي ألم تجعلي في إحارة 
منك بقولك: وما رَبك بظلام ميد (فصلت: 5). وبالكرام الكاتبين: زيادة على المراد الأصلي وتأكيد له. 


أناضل: أي أجادل وأخاصمء وأدافع» يقال: فلان يناضل عن قومه إذا دفع عنهم. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق 554 باب الحساب والقصاص والميزان 


۵- (۷) وعن أبي هريرة» قال: قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربّنا يوم 
القيامة؟ قال: "هل تضارٌون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة؟" قالوا: 
لا. قال: "فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة؟" قالوا: لا. قال: 
"فوالذي نفسي بيده لا تضارّون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما". 
قال: "فيلقى العبد فيقول: أي فل: ألم أكرمك وأسوّدك وأزوّحك وأسخر لك الخيل 
والإبل» وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى". قال: فيقول: أفظننت أك ملاقي؟ 
فيقول: لا. فيقول: فإ قد أنساك كما نسيتئ. ثم يلقى الثاني فذكر مثلهء ثم يلقى 
الثالث» فيقول له مثل ذلك» فيقول: يا رب! آمنت بك وبكتابك وبرسلك» وصليت 
وصمت» وتصدقت» ويثئٍ بخير ما استطاع» فيقول: ههنا إذا. ثم يقال: الآن نبعث 
شاهدا عليك» ويتفكر في نفسه: من ذا الذي يشهد على؟ فيختم على فيه» ويقال 


هل تضارّون: يروى بالتشديد من الضرر أي رؤيته حلية لا تقبل مراء ولا مرية حي يخالف بعضكم بعضاً 
ويكذبه» وبالتخفيف من الضير بمعين الضرء وليس المراد تشبيه المرئي بالمرئي» فإنه تعالى منزه عن اللعسمية» ولي 
"الصحاح": يروى تضارون بفتح التاء معن تضامون أي لا حاجة إلى التضام ليرى كما في الملاك وقيل: يروى 
تضامُون بالتشديد من الضمء وبالتخفيف من الضيم. كما تضارون: الظاهر كما لا تضارون إلا أنه بولغ 
فأخرج مخرج قوله: "ولا عيب فيهم". فيقول: أي فل: معناه: يا فلان» ولیس ترحيما له» وإلا لقيل: يا فل بفتح 
اللام أو ضمهاء ولا يقال: إلا بسكون اللام» وأما تحريكها في قوله: "في لجة أمسك فلانا عن فل" فللقافية» قال 
الأزهري: يقع على الواحد وغيره بلفظ واحد عند بي أسدء وغيره يثنيه ويجمعه ويؤنثه» وقال قوم: هو ترخحيم 
فلان» فيفتح اللام ويضم. 

ترأس وتربع؟: أي أتكون رئيسهم» وتأحذ الرباع من أموالهم؛ وهو الربع» وكان الرئيس في الجاهلية يأحذ لنفسه 
ربع ما غدموه. فيقول: ههنا إذا: أي فيقول إذا: أثنيت على نفسك عا أثنيت» فائبت ههنا كي يريك أعمالك 
بإقامة الشاهد عليهاء والتقدير البت ههنا إذا أي إذا أثنيت. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق 144 باب الحساب والقصاص والميزان 

وذلك ليعذر من نفسةهء وذلك المنافق» وذلك الذي پسحط الله عليه" . رواه مسلم. 

وذكر حديث أبي هريرة: "يدحل من أميٍ الحنة" في "باب الت وكل" برواية ابن عيّاس. 
الفصل الثاني 

(A) ¬0‏ عن أبي أمامةق قال: معت رسول ا کا يقول: "وعدي ري أن 
يدحل الحنة من أمى سبعين ألفا لا حساب عليهم: ولا عذاب» مع كل ألف سبعون 
ألفاء وثلاث حثيات من حثيات ريي . رواه امد والترمذدي» وابن ماجحه. 

۷ ه- )٩(‏ وعن الحسن» عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله #5: "يعرض 
الناس يوم القيامة ثلاث عرضات: فأما عرضتان فجدال ومعاذيرء وأما العرضة الثالثة 
فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي» فآحذ بيمينه وآحذ بشماله". رواه أحمد, 
والترمذي» وقال: لا يصح هذا الحديث» من قبل أن الحسن ل يسمع من أبِي هريرة. 

مههه- )١١(‏ وقد رواه بعضهم عن الحسن عن ابي مو سى . 

)١١( -48‏ وعن عبد الله بن عمروء قال: قال رسول الله د "إن الله 
سيخلص رجلا من أمى على رؤوس الخلائق يوم القيامة» فينشر عليه تسعة وتسعين 
وذلك ليعذر: أي المذكور من السوال والحواب ليعذر على بتاء الفاعل من الإعذارء وامعين ليزيل عذره من قبل 
نفسه بكثرة ذنوبه» وشهادة أعضائه» أو ليصير ذا عذر في تعذيبه من قبل نفس العبد. 
سبعون ألفاء وثلاث حثيات: يحتمل النصب عطفا على سبعين» والرفع عطفاً على سبعون» وهذا أشد مبالغة في 
المعين؛ إذ مع كل ألف ثلاث حثيات» والحثية: ما يحثيه الإنسان بيده من تراب» أو ماء» أو غير ذلك» والمراد 
الكثرة؛ إذ لا يد ولا حثى, عر الله عن ذلك وجَل. ثلاث عرضات: أي ثلاث مرات» ففي المرة الأولى يدفعون 
عن أنفسهم» ويقولون: لم يبلغنا الأنبياء» ويحاحون الله تعالى» وفي الثانية يعترفون ويعذرون» وف الثالثة يتم أمرهم 
بالكلية» ويمتاز أهل السعادة من أهل الشقاوة. تطير الصحف: كذا في "جامع الترمذي"؛ و"جامع الأصول"» ولي 
نسخ "المصابيح": تطاير أي تتطاير. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق »۹ باب الحساب والقصاص والميزان 
سجلاء كل سجل مثل مد البصرء ثم يقول: أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمك كتبيّ 
الحافظون؟ فيقول: لاء يا رب! فيقول: أفلك عذر؟ قال: لاء يا رب! فيقول: بلى» 
إن لك عندنا حسنةء وإنه لا ظلم عليك اليو فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله 
إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله» فيقول: احضر وزنك. فيقول: يا رب! ما هذه 
البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تظلم» قال: فتوضع السجلات في كفة 
والبطاقة في كفةء فطاشت السجلات وثقلت البطاقة» فلا يثقل مع اسم الله شيء". 
رواه الترمذي» وابن ماجحة. 

هه- )١59‏ وعن عائشة» أا ذكرت النار فبكت» فقال رسول الله 325 35 
يبكيك؟". قالت: ذكرت النار فبكيت» فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال 
رسول الله ل "أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدا: عند الميزان حي يعلم: 
أيخف ميزانه أم يثقل؟ وعند الكتاب حين يقال: هارم اقرّؤوا كتَابيّه» حي يعلم: 

(الحاقة: 5 1) 

أين يقع کتابه» أفي ينه أم 2 شهاله؟ أم من وراء ظهره؟ وعند الصراط: إذا وضع 
بين ظهري جهنم" . رواه أبو داود. 
كل سجل: السجل: الكتاب الكبير. ما هذه البطاقة: استحقرها بالقياس إلى السجلات. إنك لا تظلم: أي لا بد 
من اعتبار الوزن كي يظهر أن لا ظلم عليك فاحضر الوزن. والبطاقة في كفة: البطاقة - بالكسر- : رقعة توضع 
في القوب فيها رقم الثمن بلغة أهل المصرء يقال: ميت بذلك؛ لأا تشد بطاقة من هدب الثوب. فطاشت: أي 
خحقت. أم من وراء ظهره؟: كذا في "سنن أبي داود" وبعض نسخ "المصابيح". وف أكثرها: أو من وراء ظهره» 
والأول أولى وأوفق للجمع بين الآيتين: راما مَنْ أُوتی كِتَابهُ بشماله فيقول يا يبي لَمْ أُوتَ نابي (الحاقة: ١‏ ۲)» 
راما من أوتي كِنَابَهُ وَرَاءَ ظهره فَسَوْف يدعو بور (الانشقاق:٠ »)١١ ١‏ قيل: يغل يده اليمئ إلى عنقهء 
ويجعل شماله وراء ظهره. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۴۰١‏ باب الحساب والقصاص والميزان 
الفصل الثالث 

۱ه- (۱۳) عن عائشة» قالت: جاء رجحل فقعد بين يدي رسول الله 2 
فقال: يا رسول اللّه! إن لي مملوكين يكذبوني» ويخونوني» ويعصونن وأشتمهم 
وأضركى فكيف أنا منهم؟ فقال رسول الله ول "إذا كان يوم القيامة يحسب ما خانوك 
وعصوك وكذبوك» وعقابك إياهم» فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنويمم كان 
كفافاً لا لك ولا عليك» وإن كان عقابك إياهم دون 0 كان فضلا لك وإن 
كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص هم منك الفضلء فتنحى الرحل وجعل يهتف 
وييكيء فقال له رسول الله : "أما تقرأ قول الله تعالى: ونضم اْمَوَازِينَ سط لِيَوْم 
القيَامَة م قلا تُظِلَمُ تقس شيعا ون کان مال حو مِنْ حَرْدَلٍ ینا ھا فى رتا ارين ". 
فقال الرحل: يا رسول الله! ما أحد لي ولهؤلاء شيئا حيرا من مفارقتهي أشهدك أنهم 
كلهم أحرار. رواه الترمذي. 

)۱٤( -0‏ وعنهاء قالت: معت رسول الله ود يقول في بعض صلاته: 
"اللهم حاسبي حسابًا يسير" قلت: يا نی الله! ما الحساب اليسير؟ قال: "أن ينظر في 
كتابه فيتجاوز عنه» إنه من نوقش الحساب يومئذ يا عائشة! هلك". رواه أحمد 

8ه ه- )١6(‏ وعن أبي سعيد الخدري» أنه اتی رسول الله كله فقال: أخيرني من 
يقوى على القيام يوم القيامة الذي قال الله عر وجل: يزم قوم لت لَب المَين»؟ 
فقال: "يخفف على المؤمن حي يكون عليه كالصلاة المكتوبة". 


فكيف أنا منهم: أي كيف يكون حالي من أحلهم وبسببهم؟. وجعل يهتف: أي يصيح؛ هتف به إذا دعاه. 
إنه من نوقش الحساب: في "الصحاح” المناقشة: الاستقصاء في الحساب» وقي الحديث: "من نوقش في نشبا عدت 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳.۲ باب الحساب والقصاص واليزان 

)١5( 65‏ وعنه» قال: سكل رسول الله 4 عن يوم کان مِعَدَارُ حَمْسِينَ 
آلف سنب ما طول هذا اليوم؟ فقال: "والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن 
حي يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا". رواهما البيهقي في 
"كرات ال و التشور",: 

٥ه- )١7(‏ وعن أسماء بنت يزيد» عن رسول الله يد قال: "يحشر العامن في 
صعيد واحد يوم القيامة» فينادي مناد فيقول: أين الذين كانت تتجاق جنويهم عن 
المضاحجع؟ فيقومون وهم قليل؛ فيدخلون الجنة بغير حساب» ثم يؤمر لسائر الناس إلى 
الحساب". رواه البيهقي في "شعب الإيمان". 


وعج مو« »هه مرو هه ل وو وو هد مواو هونو 6 > هع ون وعد مه ممه م يدر و هم برهيو م ترر ور وله موي ووه يجيد مه ل عم مم مود ووم و 6 


# # ا #*« 


كناب أحوال القيامة وبدء الخلق r.‏ باب الحوض والشفاعة 
(4) باب الحوض والشفاعة 
الفصل الأول 

)١( -5‏ عن أنسء قال: قال رسول الله كك "بينا أنا أسير في الحنة إذا أنا 
بنهر حافتاه قباب الدرٌ المحرّف. قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي 
أعطاك ربك فإذا طينه مسك أذفر". رواه البخاري. 

۷- (۲) وعن عبد الله بن عمرو» قال: قال رسول الله : حوضي 
مسيرة شهرء وزواياه سواءء ماؤه أبيض من اللبن» وريحه أطيب من الملسك 
وكيزانه كنجوم السماء. من يشرب منها فلا يظمأ أبدا" . متفق عليه. 

58 هه- (5) وعن أي هريرة» قال: قال رسول الله 2 "إن حوضي أبعد من 
أيلة من عدن هو اشد بياضًا من الثلج؛ وأحلى من العسل باللبن» ولآنيته أكثر من 
عدد النجوم» وإ لأصد الناس عنه كما يصدّ الرحل إبل الناس عن حوضه". قالوا: 
يا رسول الله! أتعرفنا يومئذ؟ قال: "نعم» لكم سيماء ليست لأحد من الأمم» تردون 
علي غرا محلين من أثر الوضوء"'. رواه مسلم. 
حافتاه: أي جانباه. هذا الكوثر: وقيل: الكوثر الذي أعطاه ربّه هو القرآن والنبوة» ولا منافاةء بل الكل داخل 
في الكوثرء والكوثر في الأصل: هو الرحل الكثير العطاء. مسلك أذفر: الذفر: كل ريح ذكي من طيب أو نتن» 
ويعرف .ما ينسب إليه. وزواياه سواء: أي طوله وعرضه متساويان. عاؤه أبيض: أبيض أفعل تفضيل من اللون» 
وهذه لغة وإن كانت قليلة الاستعمال. أبعد من أيلة: أي بعد ما بين طرفي حوضي أزيد من بعد أيلة» وهي بلدة 
على الساحل من آحر بلاد الشام مما يلي بحر اليمن من عدن» وهو آحر بلاد اليمن ما يلي جر الحند. . 
وأحلى من العسل باللبن: أي العسل المخلوط باللبن. لكم سيماء: السيما مقصور من الواو معن العلامة» وقد 
يحيء ممدودا. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق .م باب الحوض والشفاعة 


۹ - (4) وفي رواية له عن أنس» قال: "ثرى فيه أباريق الذهب والفضة 
كعدد تخوم السماء". 

۰-- (ه) وقي أخرئ: له عن توبات قال سكل عن شرابه, “فقال: اشد 
بياضًا من اللبن» وأحلى من العسل يغت, فيه ميزابان بمدّانه من الجنة: أحدهما من 
ذهب والآخر من ورق . 

0- (1) وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ك: "إبي فرطكم على 
الحوض؛ من مرّ علي شرب» ومن شرب لم يظما أبداء ليردن على أقوام أعرفهم 
ويعرفونء ثم يحال بيني وبينهم فأقول: إنهم مين. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا 
يعدك؟ فامر ا محتقا 1 عر بدي" تس عل 

9ه ه- (۷) وعن أنسء أن البي ل قال: "يُحبس المومنون يوم القيامة حقق 
يهموا بذلك» فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا! فيأتون آدمء 
فيقولون: أنت آدم أبو الناس» خلقك الله بيده» وأسكنك حتته» وأسجد لك 
ملائكته» وعلمك أسماء كل شيء اشفع لنا عند ربّك حى يريحنا من مكاننا هذا. 


يغ فيه: أي يدفع فيه (أي في الحوض) الماع 5 اي : وأصل الغت الضغطع يقال: غه في الماء أي غطه 
معن مقّله وغوّضه فيه. ميزابان: بكسر اليم وقال الحافظ أبو موسى بفتحها أيضا من وزب الماء أي سال. 
إن فرطكم: الفرط: الفارط المتقدم الذي يصلح الحياض والدلاء والأرشية وغيرها أي أنا سابقكم كالمهيئ لك 
قيل: ظاهر الحديث يدل على أن الشرب من الحوض إنما يكون بعد الحساب؛ والنحاة من النار. أقوام أعر فهم: قيل: 
لعل هؤلاء هم الذين ذكرهم حيث قال: أصيحابي أصيحابي. سحقاً سحقاً: أي بعدا وهلاكا. حتى يهمّوا: همي 
الأمر أي أفلقي وأحزني. لو استشفعنا: المراد التمبي. لست هناكم: أي لست في تلك المنزلة الي ظننتموي فيها. 


لست هناكم: وقد أشار بقوله: "هناكم" إلى التبعيد من ذلك المكان» فإن هنا إذا ألحق به كاف الخطاب فإنه - 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ه.؟“" باب الحوض والشفاعة 
- ويذكر خطيكته الى أصاب: أكله من الشجرة وقد نمي عنها - ولكن ائتوا نوحًا 
أول ني بعثه الله إلى أهل الأرض» فيأتون نوحًاء فيقول: لست هناكم - ويذكر 
خطيئته الى أصاب: سؤاله ربه بغير علم - ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن. قال: 
فيأتون إبراهيم» فيقول: إن لست هناكم - ويذكر ثلاث كذبات كذمنّ - ولكن 
اثتوا موسى عبدا آتاه الله التوراة» وكلمه وقربه بجيًا. قال: فيأنون موسى فيقول: إن 
لست هناكم - ويذكر خطيئته ال أصاب قتله النفس - ولكن ائتوا عيسى عبد الله 
ورسوله» E‏ الله وكلمته . قال: "فيأتون كقيسى »2 فيقول: لست هناکم» ولكن 
اثتوا محمداً عبدا غفر الله له ما تقدم من ذتبه وما تأحر". قال: "فيأتون فأستأذن على 
ربّي في داره» فيؤذن لي عليه» فإذا رأيته وقعت ساحداء فيدعين ما شاء الله أن 
يدعين» فيقول: ارفع محمد! وقل تسمع» واشفع تُشفع» وسل تعطه". قال": فأرفع 
رأسي» فأثي على ربّي بشناء وتحميد يعلمنيه» ثم أشفع U RNS ORS SEES‏ 


أكله: بدل من خطيثته. نوحا أول نبي بعثه الله: قيل: هو نبي مبعوث أي مرسلء ومن قبله كانوا أنبياء غير 
مرسلين كادم وإدريس» فإنه جحد نوح على ما ذكره المؤرخحون» قال القاضي عياض: قبل: إن إدريس هو إلياس»› 
وهو ني في بي إسرائيل» فيكون متأخراً عن نوح» فيصح أن نوحا أول نبي مبعوث مع کون إدريس نبياً مرسلاء 
وأما آدم وشيث فهما وإن كانا رسولين إلا أن آدم أرسل إلى بنيه ولم يكونوا كفاراً. بل أمر بتعليمهم الإبمان 
وطاعة الله وشيئا كان خلفاً له فيهم بعده» بخلاف نوح؛ فإنه مرسل إلى كفار أهل الأرضء وهذا أقرب من 
القول بأن آدم وإدريس لم يكونا رسولين» وقوله: "أول ني بعثه الله" أي من أولي العزم» وعلى هذا فلا إشكال. 
ويذكر خطيئته: قيل: هو سؤاله إيحاء اينه» وكان غير عالم بأنه لا يجوز هذا السؤال. ثلاث كذبات: إني سقيى 
وفعله كبيرهم؛ وسارة آي وهي معاريض صورتّها صورة الكذب. على ريي في داره: أي في دار ري» 
والإضافة للتشريف» والمراد المكان الذي لا يقف عليه داع إلا أستجيب» ولم يكن بينه ويين ربه حجاب» قيل: 
ذلك تحت عرشه. 


- للتبعيد عن المكان المشار إليه. [الميسر 1143/4] 
عن 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۰٦‏ باب الحوض والشفاعة 


فيحد لي دا فأخرج» فأخر جهم من النار وأدخلهم الجنة, ة ثم أعود الثانية فأستأذن 
على ريي في داره. فيؤذن لي عليه» فإذا رأيته وقعت ساعد فيدعن نا شا الله أن 
يدعيي؛ ثم يقول: ارفع محمد! وقل تسمع» واشفع تشفع» وسل تعطه". قال: "فأرفع 
رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلّمنيه؛ ثم أشفع فيحدّ لي حداء فأخرجء 
فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة» ثم أعود الثالثة» فأستأذن على ريي في دارف 
فيؤذن لي عليه؛ فإذا رأيته وقعتُ ساحداء فيدعيئ ما شاء الله أن يدعين» ثم يقول: 
ار ف اتا ت ی رادل یی 1900 فارع افاي فلي علو 
ربي بثناء وتحميد يعلمنيه» ثم أشفع» فيح لي حداء فأحرج» فأخرجهم من النار 
وأدحلهم الجنة» حي ما يبقى في النار إلا من قد حبسه القرآن" أي وجب عليه 
الخلود» ثم تلا هذه الآية: معَسَى ان يتنك رَبك مُقامَا مَحْمُو 4 قال: "وهذا المقام 
المحمود الذي وعده نبيكم". متفق عليه. 

۳ه - (8) وعنهء قال: قال رسول الله ص "إذا كان يوم القيامة ماج الناس 
بعضهم في بعض» فيأتون آدم فيقولون: اشفع إلى ربك: فيقول: لست لماء ولكن 


فيحد لي حدا: أي يبن لي من أطوار الشفاعة حدا لا أتعدّاه مثل أن يقول : شفعتك في تاركي الجماعات مثلاء 
أو فيمن أخخل بالصلوات. فأخرج: أي من دار ربي. فأخرجهم من النار !خ: قيل: المراد من النار الحبس 
ا وما كان فيه المؤمنون من المشقة» ودنو الشمس إلى رؤوسهم» والعرق الملجم» فيكون آخر الحديث 
موافقاً لأولهء وقيل: لعل المؤمنين صاروا فرقتين: فرقة سيقت إلى النار من غير توقفء وفرقة حبست في الحشر 
فاستشفعوا بالبي ا فخلصهم نما هم فيه» وأدحلهم الحنة» ثم شرع في شفاعة الداحلين في النار زمراً بعد زمر 
كما دل عليه آخر الحديث» ففيه اختصار كما هو حلية التنزيل. 

أي وجب إلخ: تفسير قتادة الراوي للحديث عن أنس أي دل على خلوده وهم الكفار. قال: وهذا المقام: أي 
قال البي 3 وعده نبيكم: أي وعدنيه» فوضع المظهر موضع الضميرء وقيل: قال الراويء فيكون على ظاهره. 
ماج الناس بعضهم في بعض: أي اختلط بعضهم ببعض» ودخل بعضهم ي بعض. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ¥ باب الحوض والشفاعة 


.عوسی فإنه كليم الله فيأتون موسىء فيقول: لست لهاء ولكن عليكم بعيسى فإنه 
روح الله وکلمته» فيأتون عیسی» فيقول: لست لاء ولكن عليكم ممحمدء فيأتوني 
فأقول: أنا اء فأستأذن على ربي» فيؤذن لي» ويلهمئ غامد أحمده ها لا تحضرني الآنع» 
فأحمده بتلك الحامد ا فا فيقال: نيا دا ارفع رأسك» وقل تسمع» وسل 
تعطه» واشفع تشفع» فأقول: يا رب! امي أَمَيَ. فيقال: انطلق» فأحر ج من كان في قلبه 
مثقال شعيرة من إيمان» فأنطلق فأفعل؛ 9 أعود فأحمده تلك المحامد» م أ له 
ادا قيقال» اانا ارفع رأسك» وقل تسمع» وسل تعطه» واشفع تشفع» فأقول: 
يا رب! أمي أمّيَ. فيقال: انطلق فأحرج من كان في قلبه مثقال ذرة أو حردلة من 
إيمان» فأنطلق فأفعل, ثم أعود فأحمده بتلك المحامد, ثم أب له ساحداء فيقال: يا حمد! 
ارفع اسلف وقل تسمع) وسل تعطه واشفع تشفع. فأقول: يا رب! مي ات 
فيقال: انطلق فأحرج من كان في قلبه أدن أدن مثقال حبة خردلة من إيمان» فأخر جه 
من النار فأنطلق فأفعلء ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد, ثم أب له ساجداء فيقال: 
يا حمد! ارفع رأسك» وقل تسمع» وسل تعطه» واشفع تشفع» فأقول: يا رب! ائذن لي 
فيمن قال: لا إله إلا الله. قال: ليس ذلك لك ولكن وعرّتي وجلالي وكبريائي 
وعظمتي لأحرحنٌ منها من قال: لا إله إلا الله". متفق عليه. 


ليس ذلك لك إخ: أي لا أفعل ذلك لكء بل أفعله تعظيماً لامي وإحلالاً لتوحيدي. 


مثقال ذرة: المثقال: ها يوزن به» وهو من الثقل› وذلك اسم لكل سنج ومعئ قوله: "منقال ذرة" أي وزفاء 
والمثقال إذا أطلقء فإنما يراد منه الستج المعبّر به عن الدينار. [الميسر ]١١١1/4‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۰۸ باب الحوض والشفاعة 
4 ه- (4) وعن أبي هريرة» عن البي #5 قال: "أسعد الناس بشفاعي يوم 
القيامة من قال: لا إله إلا الله حالصًا من قلبه أو نفسه". رواه البخاري. 
«لاهه-(١١)‏ وعنهء قال: أ الټي 2 بلحم فرفع إليه الذراع» وكانت 
تعجبه» فنهس منها فسة. ثم قال: "أنا سيد الناس يوم القيامة» يوم يقوم الناس لرب 
العالمين» وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون» فيقول الناس: 
ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيأتون آدم". وذكر حديث الشفاعة وقال: 
"فأنطلق فآني تحت العرش» فأقع ا لربي» ثم يفتح الله علي من محامده وحسن 
القناء عليه شيعا لم يفتحه على أحد قبلي» ثم ثم قال: يا محمد! ارفع رأسك» وسل تعطه» 
واشفع تشفع» فأرفع رأسي فأقول: امي يا رب! امن يا رب! أميَ يا رب! فيقال: 
يا محمد! أدحل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأمن من أبواب الحنة» 
وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب". ثم قال: "والذي نفسي بيده إن ما بين 
المصراعين من مصاريع الحنة كما بين مكة وهجر". متفق عليه. 
*لاهه- )١١(‏ وعن حذيفة في حديث الشفاعة» عن رسول الله ا قال: 
"وترسل الأمانة والرحمء فتقومان جنب الصراط عيئًا وشمالًا". رواه مسلم. 
لامك و وض عبد اله ابن مرو ين العاص» أن البى 216 تاا فول الله 


تعالى في إبراهيم: «إرَبٌ إِنْهنَ أَصْلَْنَ كثي رامن الاس فَمَنْ يعني فإنة مِنّي » 56 
(إبراهيم: 7؟) 


أسعد الناس: قيل: أسعد بمعين السعيد؛ لأن من م يكن من أهل التوحيد لا يناله الشفاعة أصلاء وقيل: يختلف السعادة 
باحتلاف مراتب الإحلاص والإبمان. قنهس منه نمسة: فس اللحم: أخذه عقدّم الأسنان. 

ما بين المصراعين: هما البابان المغلقان على منفذ واحد. وهجر: قي "الصحاح": هجر اسم بلد مذكر مصروف. 
فتقومان: فتحاجّان عن المحقّ الذي راعاهماء وتشهدان على المُبطل الذي أضاعهما. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۰۹ باب الحوض والشفاعة 
خا يازإ ©2756 ا 2 


وقال عيسى : إن تُعَذَبِهِمْ فاته بادك فرفع يديه» فقال: "اللهم أمتي متي" 
, (الخائدة: 1۸ ۱) 

وبكى. فقال الله تعالى: "يا جبريل! اذهب إلى محمدء وربك أعلم» فسله ما يبكيه؟". 

فأناه جبريل فسأله فأحبره رسول الله 4 .عا قال. فقال الله لحبريل: اذهب إلى محمدء 

فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك". رواه مسلم. 

٨۸‏ ه- )١7(‏ وعن أبي سعيد الخدري» أن ناسا قالوا: يا رسول الله! هل نرى 
ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله 34: "نعم هل تضارّون في رؤية الشمس بالظهيرة 
صحوا ليس معها سحاب؟ وهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها 
انت : قالوا: لاء يا رسول الله ! قال: "ما تضارّون في رؤية الله يوم القيامة إلا 
كما تضارّون في رؤية أحدهما. إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت 
تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في 
النار» حى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاحرء أتاهم رب العالمين قال: 
فماذا تنظرون؟ يتبع كل أمّة ما كانت تعبد. قالوا: يا ربنا! فارقنا الئاس في الدنيا 
أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم . 

8ه ه- )١4(‏ وفي رواية أبي هريرة: "فيقولون: هذا مكاننا حن يأتينا ربّناء 
وقال عيسى: "قال" ههنا مصدر معنن القول مضاف إلى عيسى. فقال: اللهم أمتي أمّتي: تذكر البي 246 
الشفاعة الصادرة عن الخليل» وروح الله فرق لأمته . ولا نسوءك: أي لا نحرنك. إلا كما تضارون: في رؤية 
أحدهما مبالغة وتعليق بالحال أي لو كان في روية أحدهما مضارة لكان في رؤيته مضارة. والأنصاب: جمع 
نصب» وهي حجارة كانت تنصب وتعبد من دون الله تقرباً إلى آلختهم. إلا يتساقطون: لأن الأصنام والأنصاب 
ملقاة في النار. يا ربنا! فارقنا الناس: أي لم لا يتبعونهم؟ فأجابوا بأنا لا نتبعهم في الدنيا عند أفقر أوقات كوننا 
محتاحين إليهم؛ فكيف نتبعهم الآن وهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم؟. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ينو باب الحوض والشفاعة 
فإذا جاء ربنا عرفناه". ويي رواية أبي سعيد: "فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه؟ 
فيقولون: نعم» فيكشف عن ساق» فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا 
ادن الله له بالسجوة: ولا قى من كان يسجد اتقاءً ورياءً إلا حعل الله ظهره طبقة 
واحدة» كلما أراد أن يسجد حر على قفا ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل 
الشفاعةء ويقولون: اللهم سلّم سلمء فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق 
وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب» فناج مسلمء ومخدوش مرسلء 
ومكدوش في نار جهنم؛ حي إذا حلص المؤمنون من النار» فو الذي نفسي بيده ما 
من أحد منكم بأشدّ مناشدة في الحق - قد تبين لكم - من المؤمنين لله يوم القيامة 
لإخوانهم الذين في النار» يقولون: ربنا! كانوا يصومون معَناء ويصلون» ويحجون. 


من تلقاء نفسه: أي بالإحلاص. من كان يسجد اتقاء إلخ: قد يتوهم من هذا الحديث أن المنافقين يرون الله 
في الآخرة» وهو باطل؛ إذ ليس فيه تصريح برؤيتهم إياه» بل فيه أن الجمع الذي فيه المنافقون والمؤمنون يرونه» 
م يمتحن بالسجودء فمن كان مخلصاً سجد» ومن كان منافقاً لم يقدر على السجودء وهذا لا يدل على 
رؤيتهم إياه كذا قيل» ولكن أول الحديث مختص بالمؤمنين يتناول المحلص منهم» والمرائي بالأعمال منهم 
فتأمل. وتحل الشفاعة: أي تقع الشفاعة ويؤذن فيها. اللهم سلّم سلّم: قيل: القائلون هم الأنبياء كما سيأ في 
حديث أي هريرة. 

فيمر المؤمنون: قسم المارّة من المؤمنين ثلاثة أقسام: ناج مسلّم لا يناله شيء أصلاء ومخدوش مرسل أي يخدش ثم 
يرسل فيخلص» وقسم يكدش ويلقى فيسقط في حهنم ويتخلص بعد العذاب بقدر الذنب. وكأجاويد: جمع 
أجواد وهي جمع جحوادء وهو الذي يسبق الخيل. ومخدوش: حدشت الحلدَ قشرته. ومكدوش: يروى مكدوش 
من الكدشء وهو السوق الشديد ويروى مُكردّس بالدال المهملة من كرّدّست الرجل إذا جمعت يديه ورجليه» 
يقال: كردس القائد خيله إذا جعله كتيبة كتيبة. ما من أحد منكم إلخ: أي ما من أحد منكم في الدنيا في 
استيفاء حقه من خحصمه بأشد مناشدة من المؤمنين في مناشدقم بالشفاعة لإخوافهم. في الحق: ظرف للمناشدة 
وقد تبين صفة للحق؛ لأنه في المع نكرة أي في حق قد تبين وظهر لكم على حصمكم» أو حال "من المؤمنين" 
متعلق ب"أشد" أي يناشدون الله لإخوافهم بالشفاعةء و"يقولون" بيان لمناشدقم الله يوم القيامة لإخواهم. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۹4 باب الحوض والشفاعة 
فيقال لهم: أحرحوا من عرفتم» فتحرّم صورهم على النار» فيخرحون خلقا كثيراء ثم 
يقولون: ربنا! ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به. فيقول: ارحعوا فمن وحدتم في قلبه 
مثقال دينار من خير فأخر جوه» فيخخر حون حلقا كثيرا. ثم يقول: ارجعواء فمن 
وجحدتم ف قلبه مثقال نصف دينار من حير فأخر جوه, فيُخر حون حلقا كثيرا. 9 
يقول: ارحعواء فمن وحدتم قي قلبه مثقال ذرّة من خير فأحرجوه» فيخرحون لقا 
كثيراء ثم يقولون: ربنا 1 تو فا را فيقول الله: شفعت الملائكة, وشفع النبيون» 
وشفع المؤمنون» ولم يبق إلا أرحم الراحمين» فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوم 
م يعملوا خيراً قط قد عادوا حممًا فيلقيهم في فر في أفواه الجنة يقال له: فر الحياة 
فيحرحون كما تخرج الحبّة في ميل السيلء فيخرحون كاللؤلق, في رقابهم الخواتم, 
فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرهمن» أدحلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير 
قذموه, فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه". متفق عليه. 

مره ه- )١5(‏ وعنه» قال: قال رسول الله : "إذا دحل أهل الحنة الجنّة 
وأهل النار النارَ يقول الله تعالى: من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان 
من خير: قيل: راف كتير هرا زائدًا على جرد الإعان الذي هو التصديق من عمل صالحء أو ذكر خحفي» أو نية 
صادقة» أو شفقة على مسكين» أو حوف من الله تعالى. لم يعملوا خيرًا قط إلخ: أي ليس لهم خير زائد على 
محرد الإبمانء و"الحمم" جمع حممة وهي الرماد والفحم وكل ما احترق من النار. في أفواه البية: الأفواه جمع 
لوهة اشع الا ونيد الواو المفتوحةء وهي جمع على غير قياس؛ وأفواه الأزقة والأغار: أوائلها. 
كما خرج الحية: الحبّة يكسر الحاء وتشديد الباء اسم جامع بوب البقول» قال الكسائي: من حبوب الرياحين» 
وأما نحو الحتطة فبفتح الحاء لا غير. في حميل السيل: أي ما يحمله السيل من غثاء وطين. في رقابهم الخواتم: فيل: 


المراد بالخواتم ههنا أشياء من ذهب أو غيره يعلق في أعناقهم. فيقال هم: لكم ما رأيتم: أي تنظرون في الحنة إلى 
أشياء يقع بصرهم عليهاء فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه. من كان في قلبه ! خ: بهذا الحديث يظهر أن من »م 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۹۲ باب الحوض والشفاعة 
فأخحرجوه؛ فيخر حون قد امتحشواء وعادوا حممّء فيلقون ف فر الحياة» فينبتون كما 
تنبت الحبّة في هيل السّيل» ألم تروا أنها تخرج صفراء ملتوية". متفق عليه. 

)١١( -١‏ وعن أبي هريرة» أن الناس قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم 
القيامة؟ فذكر معن حديث أب سعيد غير كشف الساق» وقال: ''يضرب الصراط بين 
ظهراني جهنم» فأكون أوّل من يجوز من الرسل بأمّتهء ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل» 
وكلام الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم. وف جهنم كلاليب مثل شوك السعدان» لا يعلم 
قدر عظمها إلا ا نطف الناس بأعمالهم فمنهم من يوبق بعمله ومنهم من 
يُخردل ثم ينجو» حى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار من 
أراد أن يخرحه من كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرحوا من كان يعبد 
الله فيخر جوم ويعرفوهم بآثار السجحود» وحرم الله تعالىم على النار أن تأأكل ائْر 
السجود» فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود. فيخر حون من النار قد امتحشواء 
فيصبٌ عليهم ماء الحياة» فينبتون كما تنبت الحبّة في حميل السيل» ويبقى رجحل بين 
- أخرجهم ال رحمن بقبضته كانوا مؤمنين بلا خير وعمل زائد على نفس الإيمان دون الكفار كما يوهمه ظاهر 
العبارة هناك فإنه عخالفة للإجماع. 

للمفعول كأنه حعل متعدياً .بمعين المحشء وهو إحراق النار الحلد. كلاليب !خ: جمع كلوب بالتشديد» وهو 
حديدة معطوفة الرأس يعلق عليها اللحم؛ ويرسل في التنورء والسعدان: نبت له شوك عظيم. تخطف إلخ: أي 
تخطف الناس بسبب أعمالهم, واللغة الفصيحة يخطف بفتح الطاء من حطفه بكسرهاء وقد جاء حطف بالفتح 
من يوبق: وبق أي هلك» وأوبقه غيره» فالكافر يوبّق والمؤمن الفاسق يخردل ثم ينجو. من يخردل: حردّلت اللحم 


بالدال المهملة والمعجمة أيضاً أي قطعته قطعاً أي يقطعه الكلاليب. أثر السجود: قيل: المراد الجبهة» وقيل: 
المساجد كلها. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳4۳ باب الحوض والشفاعة 
الجنّة والناره وهو آخر أهل النار دولا الحنة» مقبل بوجهه قبل النار» فيقول: يا رب! 
اصرف وحهي عن النار» فإنه قد قشبني ريحهاء وأحرقئ ذكاؤها. فيقول: هل 
عسيت إن أفعل ذلك أن تسأل غير ذلك؟ فيقول: لا وعرّتك فيعطي الله ما شاء 
الله من عهد وميثاق» فيصرف الله وجهه عن النار» فإذا أقبل به على الجنة ورأى 
بمجتهاء متك ها اناك أن سكم ثم قال: يا رب! قدمني عند باب الحنة» 
فيقول الله تبارك وتعالى: أليس قد أعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي 
كنت سألت. فيقول: يا رب! لا أكون أشقى خلقك. فيقول: فما عسيت إن أعطيت 
ذلك أن تسأل غيره. فيقول: لا وعرّتكء لا أسألك غير ذلك» فيعطي ربّه ما شاء 
من عهد وميثاق» فيقدمه إلى باب الحنةء فإذا بلغ باجا فرأى زهرتما وما فيها من 
التضرة والسرورء فسكت ما شاء الله أن يسكت» فيقول: يا رب! أدخلئ الحنّة) 
فيقول الله تبارك وتعالى: ويلك يا ابن آدم! ما أغدرك! أليس قد أعطيت العهود 
والميفاق أن لا تسال غير الذي أغطيت. فيقول: يا ربا لا تمعلي أشقى خلقك: 
فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه. فإذا ضحك أذن له في دحول الحنة. فيقول: 
عرد فيتمّنى حي إذا انقطعت أمنيّته قال الله تعالى: تمن من كذا وكذاء ش51 
قد قشبني اح: أي سن وآذاني ذكاؤها أي حدقا 00 والرواية بالمد» والمشهور في اللغة القصر يقال: ذكت 
النارٌ يذكو ذكاً إذا اشتعلت. إن أفعل ذلك: أي إن أفعل ذلك بك. ورأى هجتها: أي حسنها ونضارتا. 
فسكت: بالفاء هنا كذا في "المصابيح"؛ فعلى هذا فجواب "إذا" محذوف على 
طريقة قوله تعالى: وسِيق الین انوا رهم (الزمر: +/). ما أغدرك: قد جاء أغدّر معن غدر أي شيء جعلك 


في هذا السؤال ا إفي بعض النسخ جاء أعذر في موضع أغدر بمعيئ عذر أي شيء ججعلك في هذا السؤال 
معذوراً]. حتى يضحك الله: مراد غاية الرضا منه. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳¢ باب الحوض والشفاعة 
تمنّ من كذا وكذاء أقبل يذكره ربّه» حى إذا انتهت به الأماني قال الله: لك ذلك 
ومثله معه". 
وف رواية أبي سعيد: "قال الله: لك ذلك وعشرة أمغاله". متفق عليه. 

)١7( -‏ وعن ابن مسعود» أن رسول الله 7 قال: "آحر من يدل 
الجنة رحل» [فهو] بمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرةء فإذا جاوزها التفت 
إليها فقال: تبارك الذي لجاب منك لقد أعطاني لله شيعا ما أعطاه أخدا من الأولين 
والآخرين» فثرفع له شجرة فيقول: أي رب! أدنئ من هذه الشجرة فلأستظل بظلها 
وأشرب من مائهاء فيقول الله: يا ابن آدم! لعلي إن أعطيتكها سألتئ غيرها؟ فيقول: 
لاء يا رب! ويعاهده أن لا يسأله غيرهاء وربّه يعذره؛ لأنّه یری ما لا صبر له عليه 
فيدنيه منهاء فيستظل بظلهاء ويشرب من مائهاء ثم ترفع له شجرة هي أحسن من 
الأولى» فيقول: أي رب أدني من هذه الشجرة لأشرب من مائهاء وأستظل بظلها 
لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم! ألم تعاهدن أن لا تسألئ غيرها؟ فيقول: لعلي 
إن أدنيتك منها تسألئ غيرها؟ فيعاهده أن لا يسأله غيرهاء وربه يعذره؛ لأنه یری ما 
لا صبر له علیه» فيدنيه منها فيستظلٌ بظلها ويشرب من مائهاء ثم ترفع له شجرة عند 
باب الحنة هي أحسن من الأوليين» فيقول: أي رب! أدنئ من هذه فلأستظلٌ بظلّها 
وأشرب من مائهاء لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم ألم تعاهدي أن لا تسألئي 
أقبل يذكره ربه: تنازع فيه الفعلان. ذلك وعشرة أمثاله: أي ما تمنيته. فهو بمشي: الفاء تفصيلية أيهم دحوله 


الجنة ثم فصل. وتسعفه: أي تمعله علامة في وجهه. تبارك الذي نجايي: هذا فرح ما أعطيه من النجاة. 
فلأستظل: قيل: الفاء سببية» واللام مزيدة) أو بالعكس. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ويم باب الحوض والشفاعة 
غيرها؟ قال: بلى يا رب هذه لا أسألك غيرهاء وربه يعذره؛ لأنه یری ما لا صبر له 
عليه» فيدنيه منهاء فإذا أدناه منها مع أصوات أهل الحتة» فيقول: أي رب أدخلنيها 
فيقول: يا ابن آدم ما يصريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها. قال: أي 
رب! أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فضحك ابن مسعود» فقال: ألا تسألوني مم 
أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ فقال: هكذا ضحك رسول الله 225. فقالوا: مم 
تضحك يا رسول الله!؟ قال: "من ضحلك رب العالمين حين قال: أتستهزئ مي وأنت 
رب العالمين؟ فيقول: إن لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء قدير". رواه مسلم. 

لالمهه- )١8(‏ وقي رواية له عن أبي سعيد نحوهء إلا أنه لم يذكر 
"فيقول يا ابن آدم! ما يصرین منك؟" إلى آخر الحديث» وزاد فيه: "ويذكره الله: 
سل كذا وكذاء حي إذا انقطعت به الأماني قال الله: هو لك وعشرة أمثاله. قال: ثم 
يدحل بيته» فتدححل عليه زوجتاه من الحور العين فتقولان: الحمد لله الذي أحياك لنا 
وأحيانا لك. قال: فيقول: ما أعطي أحد مثل ما أعطيت". 

)١15( - 84‏ وعن أنسء أن البي ك قال: "ليصيبنٌ أقوامًا سفع من النار 
بذنوب أصابوها عقوبة» ثم يدحلهم الله الجنة بفضله ورحمته. فيقال هم: الجهدميون". 
رواه البخاري. 


هذه لا أسألك غيرها: منصوبة امحل أي هذه أسألك لا أسألك غيرها. ما يصريني منك؟: وفي رواية: ما يصريك 
مي؟ يقال: صريت الشيء إذا قطعتّه أي ما يقطع مسالتك ويمنعك من سوالي يعي قد كررت سؤالك مع 
معاهدتك أن لا تسأل, فماذا يقطع سوالك عي أيرضيك؟. أتستهزئ مني؟: هذا كلام صادر عنه لما ناله من 
السرور» وبلوغه ما لم يخطر بباله» ومثل ذلك يقع في مخاطبة المخلوقين. : 
من ضحك رب العلمين: الضحك منه تعالى يحمل على كمال الرضا. لا أستهزئ منك ولكني: أي لست أهلا 
لذلك ولكين على ما أشاء قدير بدل قادر. أحياك لنا وأحيانا لك: أي خحلقك لنا وحلقنا لك في هذه الدار الي 
لا موت فيها. الجهدميون: ليست التسمية بذلك تنقيصًا لهم؛ ولكن تذكير ليزدادوا فرحا إلى فرح. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۹٦‏ باب الحوض والشفاعة 
ال ا ا E‏ ل > ا لت ا ي 

)5١( -٥‏ وعن عمراك بن حصين» قال: قال رسول الله 0 "يخر ج أقوام 
من النار بشفاعة محمد فيدخلون الحنّة ويسمّون الجهئّميين". رواه البخاري. ويي 
رواية: "يخرج قوم من أمى من النار بشفاعي» يسمون الجهتميين". 

51١١ - ۸٩‏ وعن عبد الله بن مسعود» قال: قال رسول الله 2 لق لأعلم 
آخحر أهل النار حرو جا منهاء وآخخر أهل الخنة دحولا» رجل رح من النار بوا 
فيقول الله: اذهب فادحل الجنة» فيأتيهاء فيخيّل إليه أا ملأى فيقول: يا رب! 
وحدتها ملأى. فيقول الله: اذهب فادحل الحنة» فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثاها. 
ضحك حى بدت نواجحذه» وكان يقال: ذلك أدن أهل الجنة منزلة. متفق عليه. 

۷- (۲۲) وعن أبي ذر» قال: قال رسول الله : اف لأعلم آحر أهل 
الجنة دحولا ابلحنةء وآحر أهل النار حرو جا منها» رحل يۇتى به يوم القيامة) فيقال: 
اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارهاء فتعرض عليه صغار ذنوبه» فيقال: 
عملت يوم كذا وكذاء كذا وكذاء وعملت يوم كذا وكذاء US‏ كنا فيقول: 
لك مكان كل سيئة حسنة فيقول: رب قد عملت أشياء لا أراها ههنا" وقد رأيت 
رسو ل الله 2 صتحقف حي بدت نواجحذه. رواه مسلم. 

٤ 5‏ 0 ع كلد 7 01 ع 

مهه- (YT)‏ وعن أنسء» أن رسول الله د قال: رح من النار أربعة) 
فيعرضون على الله ثم يؤمر بهم إلى النارء فيلتفت أحدهم فيقول: أي رب! لقد 


فيلتفت أحدهم: قيل: بن حال أحدهم وترك بيان حال الآحرين؛ إذ تعلم بالمقايسة؛ لأن العلة مشتركة. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۹¥ باب الحوض والشفاعة 


كنت أرجو إذا أخرحتينٍ منها أن لا تعيدن فيها". قال: "فينجيه الله منها". رواه مسلم. 

)۲٤( -8‏ وعن أبي سعيد وقيهء قال: قال رسول الله 5: "يخلص المؤمنون 
من النار» فيحبسون على قنطرة بين الحنة والنار» فيقتصّ لبعضهم من بعض مظالم كانت 
بينهم في الدنياء حي إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دعول الحنةء فوالذي نفس محمد بيده 
لأحدهم أهدى بمنزله في الحنة منه بمنزله كان له في الدنيا". رواه البحاري. 


)١90( - ۰‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله كلمٌ: "لا يدحل أحد الحنة 
إلا ری مقعده من النار لو شاه ليزداد شكراء ولا يدحل النار أجل إلا أري ممعده 
من الحنة لو أحسن ليكون عليه حسرة". رواه البحاري. 

)55(-0١‏ وعن ابن عمرء قال: قال رسول الله يلهُ: "إذا صار أهل الجحنة 
إلى الجنة» وأهل النار إلى النارء جيء بالموت حى يجعل بين الحنة والنارء ثم يذبح» ثم 
ينادي مناد: يا أهل الحنة! لا موت. ويا أهل النار! لا موت. فيزداد أهل اللحنة فرحًا 
إلى فرحهم» ويزداد أهل النار حزًا إلى حزرهم". متفق عليه. 

الفصل الثاني 

۲ - (۲۷) عن ثوبان» عن البي 25 قال: حوضي من عدن إلى عمان 
إذا هذبوا ونقوا: عطف تفسيري. لأحدهم أهدى: ضمن أهدى .عع ألصق أي أشد ف به» واهتداء إليه. 
جيء بالموت: ورد في رواية: أنه يؤتى به على صورة كبش. إلى عمان: بفتح العين وتشديد الميم موضع بالشام 


وبضمهاء وتخفيف الميم موضع بالبحرين» و"البلقاء" مدينة بالشام» فاعتلاف الأحاديث في تقدير الحوض مبني 
على أن المقصود تصوير الكبر لا تعيين مقدار بعينه؛ فورد الحديث في كل مقام ما يوافق إدراك السامح. 


جيء بالموت: المراد منه أنه تمثل هم ذلك على المثال الذي ذكره في غير هذه الرواية: "يؤتى بالموت بكبش أعين" 
الحديث» وذلك ليشاهدوه بأعينهم فضلاً أن يدر كوه بأبصارهم» والمعاني إذا ارتفعت عن مدارك الأفهام - 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۹۸ باب الحوض والشفاعة 
البلقاء» ماؤه أشد بياضًا من اللبن» وأحلى من العسل» وأكوابه عدد بجوم السماءء 
من شرت مه شربة : يفلم دا اید رل الاس واه قرام ماهر لقعت 
رؤوسًا» الدنس ثيابًاء الذين لا ينكحون المتنعمات» ولا يفتح لهم السدد". رواه 
أحمد, والترمذي» وابن ماحه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. 

۳ - (۲۸) وعن زيد بن أرق قال: 13 مع سول الله ل فنزلنا منز لا 
فقال: "ما أنتم جزء من ماثة ألف حزء ممن يرد علي الحوض". قيل: كم كعم 
يومعذ؟ قال: سبعمائة أو ثمانمائة. رواه أبو داود. 

4+وهه- (۲۹) وعن سمرة» قال: قال رسول الله 5: "إن لكل نبي حوضاء 
وإنهم ليتباهون أيهم أكثر واردة» وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة". رواه 
الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 

هوهه- (۳۰) وعن اش فال یالت البي ع أن يشفع لي يوم القيامة 
فقال: "أنا فاعل". قلت: يا رسول الله! فأين أطلبك؟ قال: "اطلبئ أول ما تطلبني 
على الصراط". قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟ قال: 'فاطلبي عند الميزان . قلت: 
وأكوابه: جمع كوب» وهو الكوز الذي لا عروة له. السدد: جمع سد وهي الأبواب. لكل نبي حوضا: يجوز 
أن يحمل على الظاهرء فيكون لكل حوض. وأن يحمل على العلم والهدى. ليتباهوت: أي يتفاخرون ناظرا أيهم 
أكثر إلخ. أن يشفع لي إلخ: وجه الجمع بين حديث أنس وما مر من حديث عائشة هو أن جوابه لعائشة بذلك؛ 


كيلا تتكل على اما حرم رسول الله َه وجوابه لأنس هذا؛ كيلا ييأس. أول ما تطلبني: أي أول طلبك» فهو 
نصب على المصدر. 


= واستعلت عن معارج النفوس لكر شأها صيغت ها قوالب من عالم الحس حي يتصور في القلوب» ويستقر في 
النفوس. [الميسر ]١71 ١/5‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳4 باب الحوض والشفاعة 
فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: "فاطلبئ عند الحوض» فإن لا أخطئ هذه الثلاث 
المواطن". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 

)7١( -5‏ وعن ابن مسعود» عن النبي 5 قال: قيل له: ما المقام المحمود؟ 
ال "ذلك يرم مرن ان تال على كرسي ف كزين ار الل ردان حاف 
به وهو كسعة ما بين السماء والأرضء ويّجاء بكم حفاة عراة غرلّاء فيكون أول 
من يكسى إبراهيمء يقول الله تعالى: أكسوا خليلي» فيؤتى بريطتين بيضاوين من 
رياط الحنةء ثم أكسى على أثرهء ثم أقوم عن يمين الله مقامًا يغبطين الأولون 
والشروظ !درو فالا وكين : 

لاه ه- (۳۲) وعن المغيرة بن شعبة» قال: قال رسول الله 2 'شعار المؤمنين 
يوم القيامة على الصراط: رب! سلم سلّم". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 

۸ - (۳۳) وعن أنسء أن البي ا قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمي". 
رواه الترمذي» وأبو داود. 

٩‏ ر ابن اچ عن جاير. 

۵۰- (ه؟) وعن عوف بن مالك قال: قال رسول الله ک3 "أتاي أت من 
عند ربي» فخيرني بين أن يدحل نصف أم الحنة وبين الشفاعة» فاحترت الشفاعة» 
لا أخطى هذه الثلاثة: يروى ثلا يلا تاء على تأويل البقاع» وبتاء وهو ظاهر. على كرسيه: قيل: هذا على 


سبيل الاستعارة التمثيلية. وهو كسعة: هذه الحملة معترضة لدفع توهم كون الكرسي ضيقاً في نفسه. 
أول من کسی إبراهيم: قي بعض النسخ بنصب إبراهيم» ورفع أول؛ وق بعضها بالعكس. 


ثم أقوم عن بين الله: وحاصل الحواب أن المقام الحمود هو المقام الذي أقوم فيه عن بين الله يوم القيامة. 
شعار المؤمنين: أي علامتهم الي يتعارفون بما مقتديا كل أمة برسوله في قوله: "اللهم سلم سلم". 
شفاعتي: الى تنجي اهالكين حاصلة لأهل الكبائرء فإن الشفاعة جارية قي رفع الدرجحات. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۰ باب الحوض والشفاعة 
وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئًا". رواه الترمذي» وابن ماجه. 

.وه (T3)‏ وعن عبد الله بن أبي الجدعاءء قال: معت رسول الله يه 
يقول: "يدحل الحنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بن تميم". 
رواه الترمذي» والدارمي» وابن ماجه. 

- (۳۷) وعن أبي سعيدء أن رسول الله 8 قال: "إن من امن من يشفع 
للفئام» ومنهم من يشفع للقبيلة» ومنهم من يشفع للغصبة» ومنهم من يشفع للرحل 
حتى يدخلوا الجنة". رواه الترمذي. 

۴۳ - (۳۸) وعن أنسء قال: قال رسول الله : "إن الله عر وجل وعدي 
أن يدحل الحنة من أمي أربعمائة ألف بلا حساب". فقال أبو بكر: زدنا يا رسول 
الله ! قال: وهكذاء فحثا بكفيه وجمعهماء فقال أبى بكر زو ةنا نيا رسول الله! قال: 
ومكذاء قال غم دعا یا ابا يكز! ققال آبو بكر وما غليك أن يدتخلنا الله كلنا 
الجنة؟ فقال عمر: إن الله عرّ وحلّ إن شاء أن يدحل خلقه الجنة بكف واحد فعل» 
فقال الي 2 "صدق عمر". رواه في "شرح السنّة". 
من يشفع للفتام: أي القبائل» الفعام: اللجماعات لا واحد له من لفظه؛ فقيل: هو في المع جمع فئة» والعامة 
تقول: فيام بلا عمزة. حتى يدخلوا الجنة: إما معن كي أي الشفاعة لدخول الحنة» وإما للانتهاء أي منتهى 
الشفاعة إلى أن يدحل كل الأمة الجنة. فقال أبو بكر: زدنا إلخ: أي زدنا في الإحبار عما وعدك ربك وقد 


عمر» وصدقه؛ لأن للبشارات مدحلا عظيمًا في تو حه النفوس القدسية. 


بشفاعة رجل من أمتي: فقيل: الرحل هو عثمان بن عفان ##نه؛ وقيل: أويس القرني» وقيل: غيره» قال زين 
العرب صلك: وهذا أقرب. [المرقاة ۰ ۲۷۲/۱] 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳1١‏ باب الحوض والشفاعة 

٤‏ ۰- (۳۹) وعنهء قال: قال رسول اه 5 "يصن أل لار مر كنم 
الرحل من أهل الحنة» فيقول الرحل منهم: يا فلان! أما تعرفين؟ أنا الذي 
سقيتك شربة. وقال بعضهم: آنا الذي وهبت لك وضوءاء فيشفع له فيدخله 
الجنة". رواه ابن ماجه. 

ه- (10) وعن أبي هريرة» أن رسول الله يللد قال: "إن رحلين ممن دحل 
النار اشتد صياحهماء فقال الرب تعالى: أخرحوهما. فقال لهما: لأيّ شيء اشتد 
صياحكما؟ قالا: فعلنا ذلك لترحمنا. قال: فإن رمي لكما أن تنطلقا فتُلقيا أنفسكما 
حيت کنعها من النار» فيلقي أحدهما نفسه» فيجعلها الله عليه بردًا وسلامّاء ويقوم 
الآخرء فلا يلقي نفسه. فيقول له الرب تعالى: ما منعك أن تلقي نفسك كما ألقى 
صاحبك؟ فيقول: رب! إن لأرجو أن لا تعيدني فيها بعد ما أحرحتيٰ منها. فيقول 
له الرب تعالى: لك رحاؤك. فيدحلان جميعًا الجنة برحمة الله". رواه الترمذي. 

)4١( -5‏ وعن ابن مسعودء قال: قال رسول الله يلد "يرد الناس الان 
ثم يصدرون منها بأعماهم» فأولهم كلمح البرق» ثم كالريح, ثم كحُضر الفرس, ثم 
كالراكب في رحلء ثم كشذ الرجلء ثم كمشيه". رواه الترمذي» والدارمي. 
آنا الذي سقيعك شربة: الإحسان إلى المسلمين نافع جدا لا سيما مع الصلحاء فإن مصاحبتهم وعبتهم زين في 
الدنياء ونور في الآحرة. يرد الئاس النار: .)١ e‏ كحضر الفرس: العدو الشديد. 


كالراكب: قيل: أراد كالراكب على راحلته. وعدّاه ب"في" لتمكنه من الركوب والسير عليهاء وقيل: أراد 
الراكب في متزله ومأواهء فإنه يكون السرعة» والسير حيتئذ أشد. كش الرجل: أي عدوه. 


يرد الناس النار: الورود أصله قصد الماء ثم يستعمل قي غيرهء والمراد منه ههنا الجواز على جسر جهتمء وقد بينه 
ها بعده: "وأوهم كلمح البرق" إلى تمام الحديث» وإنما سماه ورودا؛ لأن المارّة على الصراط يشاهدون التار 
ويحخضروفا. [الميسر 4/5 ١؟١]‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق خض باب الحوض والشفاعة 
الفصل الثالث 

عفنيه كنا بيك خرياء وأذرح". قال بعض الرواة: هما قريتان بالشام» بينهما مسيرة 
ثلاث ليال. ولي رواية: "فيه أباريق کنجوم السماي من ورده فشرب منه لم يظمأ 
اها اند" مع عليه 

۰A‏ كه- ١15 (ET)‏ كه- (SE)‏ وعن حذيفة وأبي هريرة» قالا: قال رسول الله و 
"يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المومنون حتى تزلف لمم الحنة» فيأتون آدم 
فيقولون: يا أبانا! استفتح لنا الجنة. فيقول: وهل أحرحكم من الحنة إلا خطيئة 
ايك لست بصاحب ذلك اذهبوا إلى ابي إبراهيم خليل الله" قال: "فيقول 
إبراهيم: لست بصاحب ذلكء إنما كنت خليلًا من وراء وراء اعمدوا إلى موسى 
الذي كلمه الله تكليماء فيأتون موسى عتا فيقول: لست بصاحب ذلكء اذهبوا إلى 
عيسى كلمة الله ورو حه» فيقول عيسى : لسك بصاحب ذلك» فيأتون محمدا 2 
فيقوم فيؤذن له» وترسل الأمانة والرحم» فيقومان حنبي الصراط يمينا وشمالاء فيمرٌ 
أوّلكم كالبرق". قال: قلت: بأبي أنت وأمي» أي شيء كمرٌ البرق؟ قال:..... 
حتى تزلف: أي تقرب. يا أبانا استفتح: أي اطلب فتح بابما. من وراء وراء: المشهور فيهما الفتح بلا تنوين» 
قال أبو البيقاء: الصواب الضم؛ لأن تقديره من وراء ذلك» قال: وإن صح الفتح 5 وقال بعض الفضلاء: صح 
الفتح على أن الكلمة مركبة كشغر بغر» وهذا الكلام وارد على سبيل التواضع أي لست بصدد تلك الدرجة 
الرفيعة» والمعيئ أن المكارم الي أعطيتها كانت بسفارة جبرئيل» ولكن ائتوا موسى» فإنه حصل له السماع 
بلا واسطةء وإنما كرر؛ لأن نبينا ينه جعل له السماع بلا واسطة والرؤية أيضّاء فكأنه قال: أنا وراء موسى 


الذي هو وراء محمد 6 أي شيء كمر البرق؟: كأته قال: أي شيء شبهه بالبرق أي ف أي شيء يشبه 
البرق؟» فأحاب بأنه يشبهه في سرعة السيرء ولا استبعاد قي ذلك. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳ باب الحرض والشفاعة 
"ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين. ثم كمرّ الريح, ثم كمرّ الطير: 
وش الرحال» تجري بم أعمالهم. ونبيّكم قائم على الصراط يقول: يا رب سلم 
سلم. حتى تعجز أعمال العبادء حي يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحما". 

وقال: "ويي حافي الصراط كلاليب معلقة مأمورة» تأحذ من أمرت به» فمخدوش 


ناج» ومكردس فی النار".. والذي نفس أي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعين خريفا. 
رواه مسلم. 
)٤٥( -٠‏ وعن جابر» قال: قال رسول الله ا "يخرج من النار قوم 
بالشفاعة» كأفهم الثعارير". قلنا: ما التعارير؟ قال: "إنه الضغابيس". متفق عليه. 
-0١‏ (45) وعن عثمان بن عفان, قال: قال رسول الله يلد "يشفع يوم 
القيامة ثلاثة: الأنبياءء ثم العلماء, ثم الشهداء". رواه ابن ماجه. 
تجري بهم أعماهم: الباء في "يمم" للملابسة أي بحري ملتبسة بهم أو للتعدية أي تحعلهم جارين. حتى تعجز: أي 
تعجز عن الحريان يهم وقوله: "حى يجيء" بدل من "حن تعجز". لسبعين خريفا: في بعض نسخ "الأصول" 
لسبعون بالواوء وهو ظاهر؛ وق أكثرها بالياء على تقدير مسافة سبعين؛ فحذف المضاف مع إبقاء المضاف إليه 
على إعرابه. كأفهم الفعارير: قيل: شبهوا بالقثاء الصغار في سرعة النموء وقيل: التعارير: رؤوس الطراثيث جمع 
طرنوث» وهو نبت يؤكل. الضغابيس: جمع ضغبوس وهي الصغار من القثاء. 


ثم العلماء. ثم الشهداء: وي العطف ب ثم" دلالة صريحة على تفضيل العلماء على الشهداء كما يدل عليه ما 
رواه الشيرازي عن أنسء. وابن عبد البر عن أبي الدرداء وابن الحوزي في "العلل" عن النعمان بن بشير مرفوعا: 
E‏ يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهدای فير حح مداد العلماء على دم الشهداء"» فة مبالغة لا تخفى على 
الفضلاء؛ فإن مدادهم أقل أمدادهم؛ ودم الشهداء أفضل أسعادهم. [المرقاة۲۸۰/۱۰-١۲۸]‏ 


«6# # 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق بام باب صفة الجنة وأهلها 
(5) باب صفة الحنة وأهلها 
الفصل الأول 

)١( -5‏ عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله كل "قال الله تعالى: أعددت 
لعبادي الصالحين ما لا عين رأت» ولا أذن سمعت» ولا حطر على قلب بشر. 
واقرؤوا إن شئتم: فلا تعْلم نفس ما أحفِي لهم من قرَةِ عي نِ4. متفق عليه. 

(AY: 1 5 

05- (۲) وعنه» قال: قال رسول الله 25: "موضع سوط في الجنة حير من 
الدنيا وما فيها". متفق عليه. 

6- (۳) وعن أنسء قال: قال رسول الله : "غدوة في سبيل الله أو 
روحة حير من الدنيا وما فيهاء ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعثت إلى الأرض 
لأضاءت ما بينهماء ولملأت ما بیتھما ریا ولنصيقها على رامنا حير من الدنيا 
وما فيها . رواه البخاري. 

3 ا س لق إلى 2 

)٤( -‏ وعن أبي هريره» قال: قال رسول الله 2 إن ف الجنة شجره 

يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعهاء ولقاب قوس أحدكم في الجنة حير مما 
طلعت عليه الشمس أو تغرب". متفق عليه. 


مالا عبن زات کله ا إنا مرطولة أو موصوفة. موضع سوط: أي مقدار سوط في الجنة» وَإثما حص السوط؛ 
لأن عادة الراكب إذا أراد التزول في موضع أن يُلقي سوطه؛ لكلا ينزل فيه غيره. لأضاءت ما بينهما: أي ما بين 
اشرق والمغربء أو ما بين الحنة والأرض. ريحًا: أي طيبًا. ولنصيفها: النصيف: الخمار والمعجر. 

في ظلها: أي في ذراها وتاحيتهاء وقد يكئ بالظل عن الكنف. ولقاب: مقدار. 


كما أن الراكب يبادر إليه برمي سوطه. [الميسر 4/١؟١١]‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق o‏ باب صفة الجنة وأهلها 

5- (ه) وعن ابي موسی» قال: قال رسول الله : "إن للمؤمن في ابحنة 
لخيمة من لؤلؤة واحدة محوفة» عرضها - وفي رواية: طوها - ستون ميلا في كل 
زاوية منها أهل, ما يرون الآحرين»› يطوف عليهم المؤمن, وجنتان من فضة» انيما 
وما فيهماء 8 جنتان من ذهب» انيتهما وما فيهماء وما بين القوم وبين أن ينظروا 
إلى ريم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن". متفق عليه. 

۷ه- (5) وعن عبادة بن الصامت» قال: قال رسول الله كه "في الحنة مائة 
درجحة» ما بين گل درجتين كما بين السماء والأرض» والفردوس أعلاها درجحة» 
منها تفجّر أفار الجنة الأربعة» ومن فوقها يكون العرش» فإذا سألتم الله فاسألوه 
الفردوس . رواه الترمذي. وم أبحده 2 "الصحيحين" ولا ق کتاب الحميدي". 

4- (۷) وعن أنسء قال: قال رسول الله يه "إن في الجحنة لسوقا يأتوفا 
كل جمعة. فتهب ريح الشمال» فتحثو 5 وحوههم وتيامم» فيزدادون حسمًا وجمالاء 
فير جعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسيًا وجمالاء فيقول هم أهلوهم: والله» لقد 
ازددتم بعدنا حسنًا وجمالا. فيقولون: وأنتم واللهء لقد ازددتم بعدنا حسنًا وحمالا". 
أهل: أي للمؤمن. يطوف عليهم المؤمن: كذا ق کتاب مسلم" و"الحميدي" و"جامع الأصول", وي 
"البخاري" و"شرح السنة" ونسخ "المصابيح": عليهم المؤمنون. والمؤدى واحد؛ لأن المراد بالمفرد الجنس. 
وجنتان: عطف على أهل» ويحتمل أن يقدر للمؤمن جنتان احتمالاً بعيدًا. 
وما بين القوم وبين !خ: أي ما بين العبد إذا تبوأ مقعده في الحنة مع ارتفاع الحجب, والموانع هناك وبين نظره 
إلى ربه إلا ما يصذه من هيبة الخلال وسبحات الحمال» ولا يرتفع منهم ذلك إلا ب رحمته. 
على وجهه: حال من "رداء الكبرياء". في جنة عدن: أي جنة إقامة وخلود. والفردوس: في اللغة البستان الذي 
فيه الكروم والأشحار» ومنه جنة الفردوس. تفجّر أفار الجنة: هي أغار الماء واللبن والخمر والعسل المذكور في 


القرآن. في اللجنة لسوقا: أي ججمعاً كل جمعة مقدار أسبو ع؛ إذ لا أسبوع هناك ولا شمس» وخص ريح 
الشمال؟؛ لاض ريح المطر عند العرب. فتحثو : أي تحثو المسك» وأنواع الطيب. 


كتاب أحرال القيامة وبدء الخلق 3 باب صفة الجنة وأهلها 
رواد مسلم. 
ع 8 5 1 3 50 11 £ 

83- (۸) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 225: "إن أول زمرة يدلون 
الجنة على صورة القمر ليلة البدرء ثم الذين يلوفهم كأشد كوكب دري في السماء 
إضاءة» قلوبمم على قلب رحل واحد» ألا اخبللاف بينهم ولا تباغض» لكل امرئ منهم 
زوجتان من الحور العين» يرى مخ سوقهن من وراء العظم واللحم من الحسن» 
يسبحون الله بكرة وعشياء لا يسقمونء ولا يبولون» ولا يتغوطون ولا يتفلون» ولا 
عتحطون» أنيتهم الذهب والفضة» وأمشاطهم الذهب» ووقود مجامرهم الألوّة, 
ورشحهم المسلى» على خلق رجل واحل على صوره أبيهم آدم» ستول ذراعا 
في السماء". متفق عليه. 

۰ه - )٩(‏ وعن جابر» قال: قال رسول الله ك2 "إن أهل الحنة يأكلون فيها 
ويشربون» ولا يتفلون ولا يبولون. ولا يتغوطون» ولا يمتخطون" . قالوا: فما بال 
الطعام؟ قال: "جحشاء ورشح كرشح المسك» يلهمون التسبيح والتحميد كما 
تلهمون النفس" . رواه مسلم. 
كوكب دري: منسوب إلى الدر. زوجتان من الحور: قيل: الظاهر أن المراد من التثنية التكرير كقوله تعالى: للم 
ازجع الْبِصَرْ کرت (الملك: 5)؛ إذ قد ورد أن لكل واحد منهم عددا كثيرًا من الحور. مخ سوقهن: الساق 
يجمع على سوق کاس لجاعو الخدت دفع لتوهم النفرة الطبيعية, والحسن: الفا رق البشرةٌ» ونعومة 
الأعضاء. ووقود مجامرهم: جمع بحمر بالكسرء وهو الذي يوضع عليه النار للبخور. الألوّة: بفتح الهمزة وضم 
اللام العود المهندي الذي يتبخر به ويجوز ضم الهمزة مع ضم اللام أيضًا. ورشحهم: عرقهم. 
على خلق رجل واحد: يروى بفتح الخاء وإسكان اللام» ويروى بضمها فعلى الأول يكون قوله: "على صورة 
أبيهم" بدلا من قوله: "على خلق رجحل واحد" وعلى الثاني يكون كلاما مستقلا أي هم على صورة أبيهم. 
ستون ذراعاً: أي ا فما بال الطعام؟: أي فما بال فضل الطعام؟, حاب بأنه يندفع بالمشاء والرشح. 
كما تلهمون النفس: مشاكلة أي لا تكلف ولا مشقة عليهم في التسبيح والتحميد كما لا مشقة عليكم في النفس. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق خض باب صفة الجنة وأهلها 


١ه- )٠١(‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله : "من يدحل ابحنة 
ينعم ولا يبأس» ولا تبلى ثيابه ولا يفئ شباية , رواه مسلم. 

)١١( -5‏ 35ه- )١١(‏ وعن ابي سعيدء واي هريرة» أن رسول 
الله ب قال: "ينادي مناد: إن لكم أن تصحُّوا فلا تسقموا أبداء وإن لكم أن تحيوا 
فلا تموتوا أبداء وإن لكم أن تشبّوا فلا تمرموا أبداء وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا 
ا رواه مسلم. 

)١7 -61‏ وعن أبي سعيد الخدري» أن رسول الله 2 قال: "إن أهل 
الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدرَّي الغابر في 
الأفق» من المشرق أو المغرب, لتفاضل ما بينهم" قالوا: يا رسول الله! تلك منازل 
الأنبياء لا يبلغها غيرهم. قال: 'بلى» والذي نفسي بيذه) رجال آمنوا بالله وصدقوا 
ا مرسلين". متفق عليه. 

)١4(--6‏ وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 4: "يدل الحنة أقوام 
أفندهم مغل أفئدة الطير". رواه مسلم. 
ولا يسبأس: أي ولا يشوب نعمه بؤس ومشقة» وليس هناك تغير وفساد. إن لسكم: أي قائلاً إن لكم. 
الكوكب الدرّيّ الغابر إلخ: يروى الغائر بالهمزة من الغور أي الذاهب في الأفق البعيد الغور فيهء وبالباء من 
الغبور أي الباقي عند انتشار ضوء الفجرء فإنما يستنير الكوكب الدرّي في ذلك الوقت قيل: الرواية الأولى 
تصحيف بلا شك ويروى العازب بالعين المهملة والزاء أي البعيد. من المشرق أو ا مغرب: كلمة "أو" هي 
الموجحودة ف "كتاب مسلم") ولي "شرح السنة" و"جامع الأصول". وأرياض الصالحين" وهو الأولى» وټ نسخ 
"المصابيح": من المشرق والمغرب وإنما ذكر المشرق والمغرب دون السماء؛ لأن المقصود البعد والإنارة معا. 


مغل أفئدة الطير: قيل: أي في الخوف من الله واليبة: فإن الطير أكثر الحيوان حوفاً وفزعاء وقيل: في التوكل 
يغدو حماصا ويروح بطانا ولا يدحر» وقيل: في الرقة والشفقة على خلق الله. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۲۸ باب صفة الجنة وأهلها 

)١١(-5‏ وعن أبي سعيدء قال: قال رسول الله 55: "إن الله تعالى يقول 
لأهل الحنة: يا أهل الجنة! فيقولون: لبيك ربّنا وسعديك» والخير كله في يديك. فيقول: 
هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب! وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من 
حلقك؟ فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب! وأي شيء أفضل من 
ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواي فلا أسخط عليكم بعده أبدا". متفق عليه. 

77 ه- 0 وعن 1 ا أن 0 الله يه قال: "إن مقعد 
0 

4- (۱۷) وعنه» قال: قال رسول الله : "'سيحان وجيحان والفرات 
والنيل» كل من أفار الحنة". رواه مسلم. 

)١8( -68‏ وعن عتبة بن غزوان, قال: ذكر لنا أن الحجر يُلقى من شفة 
جهنم فيهوي فيها سبعين خريفا لا يدرك ها قعراء والله لتملأنء ولقد ذكر لنا أن 
ما بين مصراعين من مصاريع الحنة مسيرة أربعين سنة» وليأتين عليها يوم وهو كظيظ 
أحل عليكم رضواي: وَرضْوَان من الي اکر (التوبة: ۷۲). إن أدئ إلخ: أي أدن منزلة أحدكم في الحنة أن 
ينال أمانيه مع زيادة. سيحان وجيحان: هما غير سيحون هر الترك» وجيحون فر بلخ» فإن المذكورين في 
الحديث في بلاد الأرمن» فسيحان وجيحان فران عظيمان بالعواصم عند المصيصة وطرسوس هذا هو الصواب» 
وأما قول الجوهري: جيحان فر الشام فغلط» واتفقوا على أن جيحون بالواو فر حرسان» وقيل: سيحون قر بالسند. 
كل: أي كل واحد منها من أار الجنة أي من جنس الأمار الأربعة ال فيها كأنها وفوائدها أنموذحات لما يكون 
في الجنة» وقيل: الحق أن ها مادة مخلوقة في الحنة اليوم» نفي "كتاب مسلم": أن الفرات والنيل يجريان من الجنة» 
وفي "كتاب البخاري": من أصل سدرة المنتهى» وفي "معالم التنزيل": أن الله تعالى أبرز هذه من الحنةء 


واستودعها الحبال» وأجراها في الأرض. وعن عتبة بن غزوان: قيل: هو سابع سبعة في الإسلام. 
وهو كظيظ: أي ممتلىئ من كظ الوادي إذا ضاق سبيله؛ ويقال: كظ الشرابء والغيظ إذا ملأ صدره» وعلى - 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۹ باب صفة الجنة وأهلها 
من الرحام". رواه مسلم. 
الفصل الثان 

50 ه- )1۹( عن أبي هريرة» قال: قلت: يا رسول الله ! مم حلق الخلق؟ قال: 
"من الماء". قلنا: الحنة ما بناؤها؟ قال: "لبنة من ذهب ولبنة من فضةء وملاطها المسك 
الأذفز» وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت» وتربتها الزعفران» من يدخلها ينعم ولا يبأس» 
ويخلد ولا يموت ولا تبلى ثيابهم, ولا يفن شباهم". رواه أحمدء والترمذي» والدارمي. 

١5ه- )5١(‏ وعنهء قال: قال رسول الله 5 : "ما في الجنة شجرة إلا وساقها 
من ذهب". رواه الترمذي. 

9 ه- (۲۱) وعنه» قال: قال رسول الله 3: "إن في الحنة مائة درحة» ما بين 
كل درحتين مائة عام". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث حسن غريب. 

م+ه- (۲۲) وعن أبي سعید» قال: قال رسول الله كلهُ: "إن في الحنة مائة 
درحة» لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم". رواه الترمذي» وقال: هذا 
حديث غريب. 

4- (۲۲) وعنه» عن الڼي يللد في قوله تعالى وَفُرُش مَرفوعة) قال: 


۶ (الواقعة:غ م 
"ارتفاعها لكما بين السماء والأرض»› هسيرة خمسمائة سدة . رواه الترهذدي» وقال: 


- هذاء فهو متعد» وعلى الأول لازم. 
وملاطها المسك: الملاط: الطين الذي يجعل بين ساقي البناء يعلط به الحائط. ولا يبأس: بعس الرجل يبأس إذا 
اشتد حاجته. وفرش مرفوعة: قيل: نضدت حى ارتفعت» وقيل: مرفوعة على الأسرة. 
لكما بين السماء والأرض: دحول اللام في بر المبتدأ كما في قول الشاعر: 
أم الحليس لعجوز شهر به ترضى من اللحم بعظم الرقبة 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳٠‏ باب صفة الجنة وأهلها 
هذا حديث غريب. 

)۲٤( - ٥‏ وعنه» قال قال .رسول الله ك "إن أول زهرة يدخلوة الجنة 
يوم القيامة ضوء وحوههم على مثل ضوء القمر ليلة البدر» والزمرة الثانية على مثل 
أحسن كوكب دري في السماء لكل رجحل منهم زوجتان» على كل زوجة سبعون 
حلة» يرى مخ ساقها من ورائها". رواه الترمذي. 

585ه- )١6(‏ وعن أنس» عن عن البي يت قال: "يعطى المؤمن في الحنة قوة 
كذا وكذا من الجماع . قيل: يا رسول الله ! أو يطيق ذلك؟ قال:"يعطى قوة مائة". 
رواه الترمذي. 

10“ ه- (51؟) وعن سعد بن أبي وقاص» عن البي 5 قال: "لو أن ما يقل 
ظفر نما في الحنة بذا لترخوقت له ما بين خوافق السماوات والأرضء ولو أن رجلا 
من أهل الحنة اطلع فبدا أساوره لطمس ضوؤه ضوءً الشمس كما تطمس الشمس 
ضوء النجوم". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 

۸- (۲۷) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله : "أهل اللمنة جرد مرد 
کحلی» لا يفئ شباهم, ولا تبلى ثياهم". رواه الترمذي» والدارمي. 

۰۹- (۲۸) وعن معاذ بن حبل» أن البي 5 قال: "يدل أهل الحنة الجنة 
نتروا عدا وكنتين آنا اكت ساو وتو ن دين روا یه 
وهي الحانب» وهي في الأصل الحانب الذي يخرج منه الرياح من الخفقان والخافقان: المشرق والمغرب» وتأنيث 


الفعل؛ لأن "ما بين" .معن الأماكن. جرد: جع الأجردء وهو الذي لا شعر على جسده. وضده الأشعرء 
والكحل بفتحتين: سواد في الأحفان؛ والرجل أكحل وكحيلء وجمعه كخلى. 


"كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۴۳4 باب صفة انة وأهلها 

- (۲۹) وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: معت رسول الله ۵4 وذكر له 
سدرة المنتهى قال: "يسير الراكب في ظل الفنن منها مائة سنة» أو يستظل بظلها 
مائة راكب - شك الراوي - فيها فراش الذهب» كأن ثمرها القلال". رواه 
الترمذي» وقال: هذا حدیث غريب. 

۱- (۳۰) وعن أنس» قال: سكل رسول الله ك ما الكوثر؟ قال: "ذاك خر 
أعطانيه الله- يعي في الجنة- أشدٌ بياضًا من اللبن» وأحلى من العسل» فيه طير 
أعناقها كأعناق الجزر" قال عمر: إن هذه لناعمة. قال رسول الله يُل: "أكلتها 
أنعم منها". رواه الترمذي. 

5ك- )”"١(‏ وعن بريدةء أن رحلا قال: يا رسول الله! هل في الحنة من 
حيل؟ قال: "إن الله أدحلك الجنة فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة 
حمراء يطير بك في الحئة حيث شعت إلا فعلت". وسأله رحل فقال: يا رسول الله! 
هل في الحنة من إبل؟ قال: فلم يقل له ما قال لصاحبه. فقال: "إن يدحلك الله اللدنة 
سدرة المنتهى: قي السماء السابعة في منتهى الحنة لا يدري ما وراءها أحد من اللائكة وغيرهم. في ظل الفنن: أي 
الغصن. فراش الذهب: واحد الفراش فراشة» وهي الي تطير وتتهافت قي السراج قيل: هذا تفسير لقوله تعالى: 
فإ يَعْشَى السَّدَرَةَ مَا يَعْشَى) (النجم:7١)»‏ ولعل المراد أن أحنحة الملائكة تتلألاً عليها تلألاً أحنحة الفراش كأنها 
مذهبة. ثمرها القلال: أي قلال هَجَّر في الكبر. كأعناق الجزّر: جمع جزور. إن هذه: أي الطير الى فيه. 
لناعمة: أي متنعمة. أكلتها أنعم منها: أي من يأكل تلك الطيور أنعم منها. 
فلا تشاء أن تحمل: أي لا تشاء أن تحمل على فرس كذلك إلا حملت عليه أي لو اشتهيت من الجنس المعهود 
أعين فرس الدنيا فرسا على هذه الصفة لوحدته» قيل: فعلى هذا ينبغي أن يروى قوله: فعلت على بناء المفعول 
كانه قيل: لا يكون مطلوبك إلا مسعفاء فإذا ترك على بناء الفاعل» فالتقدير فلا تكون إلا فائزاً بعطلوبك وقيل: 
المعيى لك في الحنة مركب يغنيك عن الفرس المعهود. قال: فلم يقل: أي الراوي. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۲ باب صفة الجنة وأهلها 
يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك". رواه الترمذي. 

4 ه- (۳۲) وعن أبي ايوب قال: أتى البي 325 أعرابي فقال: يا رسول الله! 
إن أحب الخيل؛ أفي الجنة حيل؟ قال رسول الله 54: "إن أدحلت الحنة أتيت بفرس 
من ياقوتة له جناحان فحملت عليه ثم طار بك حيث شئت". رواه الترمذي» وقال: 
هذا حديث ليس إسناده بالقوي» وأبو سورة الراوي يضعّف في الحديث» وسمعت 
محمد بن إسماعيل يقول: أبو سورة هذا منكر الحديث يروي مناكير. 
: 5 "اهل الجنّة عشرون 
ومائة صفء ثمانون منها من هذه الأمة» وأربعون من سائر الأمم". رواه الترمذي» 
والدارمي» والبيهقي في "كتاب البعث والنشور". 

ھ4 0- )٣٤(‏ وعن سالم» عن أبيه» قال: قال رسول اله : "باب مي الذين 
يدحلون ينه اة عر رة ار کی جود لوا ثم إهم ليضغطون عليه» حى 
تكاد مناكبهم تزول". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث ضعيف» وسألت محمد بن 
إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه» وقال: حالد بن أبي بكرء يروي المناكير. 

61- (ه”) وعن علي فق قال قال سول اله 3 "إن في الحنة لسوقًا ما 
فيها شرى ولا بيع إلا الصور من الرجال والنساء فإذا اشتهى الرحل صورة دحل فيها 
بفرس من ياقوتة: قيل: أراد لجنس المعهود مخلوقاً من أنفس الجواهرء وقيل: أراد أن هناك مركبًا من جنس آخحر 
يغنيك من العهود كما مرّ. مائون منها إلخ: قيل: جاز أن يكون الثمانون صفًا مساوين في العدد للأربعين صفاء 
فلا يناف ها تقدم من قوله في آحر الحديث: أرحو أن تكونوا نصف أهل الحنة. الراكب المجود: أجاد الشيء 


وجوده أي أحسنه. ثلاثًا: أي ثلاث ليال. ليضغطون: ضغطه يضغطه إذا عصره وضيق عليه. لسوقاً: أي 
بجتمعاً. إلا الصور: الاستثناء منقطع» أو متصل بأن يجعل تبديل الحيئات من جنس البيع والشراء والمراد إما = 


)١5( -14‏ وعن بريدة» قال: قال رسول الله 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق يضف باب صفة الجنة وأهلها 
رواه الترمذي» وقال: هذا حديث غريب. 

417- (5") وعن سعيد بن المسيب» أنه لقي أبا هريرة» فقال أبو هريرة: 
أسأل الله أن يجمع بين وبينك في سوق الحنة. فقال سعيد: أفيها سوق؟ قال: نعم 
أخبرني رسول الله ك2 "إن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعماهم ثم 
يؤذن لحم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنياء فيزورون رهم» ويبرز لهم عرشه. 
ويتبدى هم في روضة من رياض الحنة» فيوضع هم منابر من نور» ومنابر من لؤلؤء 
ومنابر من ياقوت» ومنابر من زبرحد» ومنابر من ذهب» ومنابر من فضة» ويجلس 
أدناهم - وما فيهم دي - على كئبان المسك والكافور» ما يرون أن أصحاب 
الكراسي بأفضل منهم محلسًا". قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله! وهل نرى ربنا؟ 
قال: "نعم! هل تتمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟" قلنا: لا. قال: "كذلك 
لا تتمارون قي رؤية ربكم» ولا يبقى في ذلك المحلس رجحل إلا حاضره الله محاضرة 
حن يقول للرحل منهم: يا فلان بن فلان! أتذكر يوم قلت كذا وكذا؟ فيذكره 
بعض غدارته قي الدنيا. فيقول: يا رب! أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى» فبسعة مغفري 
بلغت منزلتك هذه. فبيناهم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم» فأمطرت عليهم 


- عرض الصور المستحسنة؛ فإذا رغب في شيء منها صور بتلك الصورة الي أرادهاء وأما عرض الزينة من 
الحلي والحلل والتاج» فإذا رغب في شيء منها أعطيه. 

إذا دخلوها: أي تلك السوق. في مقدار يوم الجمعة: أي في مقدار الأسبوع. ويتبددى هم في روضة: أي يظهر 
لهم. وما فيهم دي: لرفع توهم الدناءة من قوله: أدناهم. ما يرون: من الإراءة على بناء المفعول أي لا يظنون 
ولا يتوهمون أن أصحاب النابر أفضل منهم حي يحزنوا بذلك. محاضرة: المراد من المحاضرة: كشف الحجاب» 
والمقاولة بلا ترجمان وواسطة. بلى» فبسعة مغفري: أي بلى غفرت لك فبلغت هذه المنزلة الرفيعة بسبب سعة 
مغفريي لا بعملك. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق مم باب صقة الجنة وأهلها 
طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط» ويقول ربنا: قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة 
فخذوا ما اشتهيتم» فتأتي سوقا قد حفت به الملائكة» فيها ما لم تنظر العيون إلى 
مثله» ولم تسمع الآذان» ولم يخطر على القلوب» فيحمل لنا ما اشتهيناء ليس يباع 
فيها ولا يُشترى» وفي ذلك السوق يلقى أهل الحنة بعضهم بعضًا". قال: "فيقبل 
الرحل ذو المنزلة المرتفعة» فيلقى من هو دونه - وما فيهم دنيّ - فيروعه ما يرى 
عليه من اللباس» فما ينقضي آخر حديثه حى يتخيّل عليه ما هو أحسن منه» وذلك 
أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيهاء ثم ننصرف إلى منازلناء فيتلقانا أزواجناء فيقلن: 
مرحبًا وأهلًا! لقد جعت وإن بك من الحمال أفضل هما فارقتنا عليه» فيقول: إنا 
حالسنا اليوم ريّنا الببّار» ويحقنا أن ننقلب عثل ما انقلبنا". رواه الترمذي» وابن 
ماحه» وقال الترمذي: هذا حديث غريب. 

4- (۳۷) وعن أبي سعيدء قال: قال رسول الله كد "أدى أهل الحنة 
الذي له ثمانون ألف حادم واثنتان وسبعون زوحة» وتنصب له قبة من لؤلؤ 
وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء . 
وهذا الإسناد» قال: "ومن مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون ب ثلاثين في 
الجنة» لا يزيدون عليها أبداء وكذلك أهل النار". ويهمذا الإسنادء قال: "إن عليهم 
التيجان, أدن لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق وا مغرب . 
ما لم تنظر العيون: بدل من سوق. وف ذلك السوق: أي في تلك السوق» فذكره تارة» وآلئه أرى. فيروعه: أي 
يعجبه» فالضمير المنصوب من هو دونه؛ والموصول فاعل. حتى يتخيل عليه: أي يتصور أن عليه ما هو أحسنء وقيل: 


أي يظهر عليه ما هو أحسن. قبة من لؤلؤ: أي قبّة معمولة من لؤلؤة أو مكللة بما. 
كما بين الابية إخ: جحابية الشام وصنعاء اليمن. التيجان: جمع تاج. 


كاب أحوال القيامة وبدء الخلق Ye‏ باب صفة الجنة وأهلها 
ويمذا الإسناد» قال: 'المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسته في 
ساعة كما يشتهي". وقال إسحاق بن إبراهيم في هذا الحديث: إذا اشتهى المؤمن في 
الجنة الولد كان في ساعة ولكن لا يشتهي. رواه الترمذي» وقال: هذا حديث 
غريب. روى أبن ماجه الرابعة» والدارمي الأخيرة. 

49- (۳۸) وعن علي» قال: قال رسول الله : "إن في الجنة محتمعًا 
للحور العين يرفعن بأصوات م تسمع الخلائق مثلهاء يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد, 
ونحن الناعمات فلا نبأس» ونحن الراضيات فلا نسخط» طون لمن كان لنا وكا له". 

- (۳۹) وعن حكيم بن معاوية» قال: قال رسول الله كم "إن في اللنة 
بحر الماءء وبحر العسل» وبحر اللبن» وبحر الخمرء ثم تشقق الأفار بعد". رواه الترمذي. 

الفصل الثالث 

)1١( -5‏ عن أبي سعيد» عن رسول الله يم قال: "إن الرحل في اللحنة 
ليتكيع في الحنة سبعين مسندًا قبل أن يتحول ثم تأتيه امرأة فتضرب على منكبه».... 
إسحاق بن إبراهيم: ابن حبيب البصري» روى عن معتمر بن سليمان وغيره» وروى عنه أبو عبد الرحمن 
النسائي وغيره» مات سنة سبع وحمسين ومائتين. والدارمي الأخيرة: هي ما أورده إسحاق بن إبراهيم. 
فلا نبيد: باد: هلك أي لا فلك. فلا نبأس: يكس الرحل يقس بؤسا اشتدت حاجته؛ وبوس يوس بأساً إذا كان 
شديد البأس. بحر الماء إل يريد بالبحر مثل دجحلةء والفرات ونحوماء وبالنهر مثل نمر معقل مثلا. 
الأمار بعد: أي الحداول. سبعين سات کیت إلى الشيء سند سنودًا واستندت إليه معنى» أي على سبعين 


مستنداء وهذا يؤيد قوله تعالى وتقدس: وَفْرْشٍ مَرْفوعَةِي (الواقعة:٤١)‏ بأنها منضودة بعضها فوق بعض كما 
مر» وقوله: و"قبل أن يتحول" ظرف لقوله: "ثم تأتيه". 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۳٦‏ باب صفة الجنة وأهلها 
فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة» وإن أدن لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق 
والمغرب؛ فتسلم عليه» فيرّد السلام» ويسأها: من أنت؟ فتقول: أنا من المزيد وإنه 
ليكون عليها سبعون ثوبّاء فينفذها بصره» حى يرى مخ ساقها من وراء ذلك وإن 
عليها من التيجان أن أدن لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب". رواه أحمد 

5 ه- )٤۲(‏ وعن أبي هريرة» أن البي صدٌ كان يتحدّث - وعنده رجحل من 
أهل البادية -: "إن رجلاً من أهل الحنة استأذن ربه في الزرع. فقال له: ألست فيما 
شعت؟ قال: بلى» ولك أحب أن أزرع» فبذر» فبادر الطرف نباته واستواؤه» 
واستحصاده» فكان أمثال الحبال» فيقول الله تعالى: دونك يا ابن آدم! فإنه لا يشبعك 
شيء". فقال الأعرابي: والله لا تحده إلا قرشيًا أو أنصاريّاء فإهم أصحاب زرعء وأما 
نحن فلسنا بأصحاب زرع! فضحك رسول الله د رواه البخاري. 

)٤۳( -٤‏ وعن حجابر» قال: سال وول الله 25. أينام اهل الجنة؟ قال: 
"النوم أخحو الموت» ولا يموت أهل الحنة". رواه البيهقي في "شعب الإعان". 
فينظر وجهه في خدها: أي يرى وجهه في خدّهاء و"أصقی" حال من "خدها". فتقول: أنا من المزيد: لهم 


يَشَاهُونَ فيها ولدیتا می4 (ق (Te:‏ إن رجلا: قيل: إن رعلا بكر اشمرة مفعول'" يتحدث " على حكاية ما تلفظ 
به رسول الله کل دونك يا ابن آدم: أي خذ ما تمنيته» وفيه توبيخ. 


Kw ¥ ¥ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۴۷ باب رؤية الله تعالى 


(5) باب رؤية الله تعالى 


الفصل الأول 
هه ه- )١(‏ عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله : 'إنكم سترون 
ربكم عيانًا". وفي رواية: قال: كنا جلوسًا عند رسول الله كد فنظر إلى القمر ليلة 
البدرء فقال: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته» فإن 
استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروها فافعلوا" ثم قرأ 
ووس َد َك قبل طُُوع السلس وَقِلَ وبا متفق عليه. 


(AT. 


٩‏ - (۲) وعن صهيب» عن النبي يللد قال : "إذا دحل أهل الجنة الجنّة يقول 


لا تضامون: بضم التاء وتخفيف اليم من الضيم أي يراه كلكم لا تظلمون في رؤيته حى يراه بعضكم دون بعض» 
أو لا يظلم بعضكم بعضاً بالتكذيب والإتكار» وبتشديد الميم مع فتح التاء من التضام أي لا تتضامون في رؤيته 
لظهوره كما تتضامون ف رؤية الهلال عادةء ويجوز ضم التاء من المضامة» والمعين ما عرف. 

أن لا تغلبوا: أي لا تصيروا مغلوبين. على صلاة إلخ: دل على أن المواظب على الصلوات حليق بأن يرى 
ربه» وحص صلاة الصبح وصلاة العصر؛ لأن الأولى في وقت الاستراحةء والثانية في وقت قيام الأسواق» فمن 
واظب عليهما واظب على غيرهما أيضًا. 


إنكم سترون ربكم إلخ: قال النووي نكه: اعلم أن مذهب أهل السنة قاطبة أن رؤية الله تعالى ممكنة غير مستحيلة 
عقلاء وأجمعوا أيضًا على وقوعها في الآخرة أي نقلاً» وأن المؤمنين يرون الله تعالى دون الكافرين» وزعمت طوائف 
من أهل البدع المعتزلة والخوارج وبعض اللمرحئة أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه» وأن رؤيته مستحيلة عقلء وهذا 
الذي قالوه حطأ صريح وجهل قبيح» وقد تظاهرت أدلة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة» فمن بعدهم من سلف 
الأمة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين» ورواها نحو من عشرين صحابًا هّمه عن رسول الله ولد 
وآيات القرآن فيها مشهورة؛ واعتراضات المبتدعة عليها لها أجوبة مسطورة في كتب المتكلمين وغيرهم على السنةء 
وأما رؤية الله تعالى في الدنيا فممكنة» ولكن الحمهور من السلف والخلف من المتكلمين وغيرهم على أفها لا تقع في 
الدنيا. [المرقاة. ٠۰/۱‏ ۴۲] 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۳۸ باب رؤية الله تعالى 
الله تعالى: تريدون شيعا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيّض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة ونجنا 
من النار؟" قال: "فيرفع الحجاب» فينظرون إلى وجه الله فما أعطوا شيا أحبّ إليهم 

من النظر إلى رهم" ثم تلا: لیا خسوا الحسنتى وَزَِاةة#. رواه مسلم. 

(TT: 
الفصل الثاني‎ 

لاه" ه- (۳) عن ابن عمر» قال: قال رسول الله 5 "إن أدن أهل الحنة منزلة 
لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة» وأكرمهم على 
الله من ينظر إلى وحهه غدوة وعشية" ثم قرأ: وجوه يَوْمَئَذٍ اضرة إلى ربّها 
نَاظرَة4. رواه أحمدء والترمذي. 
(القيامة: ؟55- ۲۳) 

)٤( -0 2‏ وعن أبي رزين العقيلي»› » قال: قلت: لوصول الله! أكلنا يرى ربه 
مخليًا به يوم القيامة؟ قال: "بلى". قال: وما آية ذلك في خحلقه؟ قال: "يا أبا رزين» 
أليس كلكم يرى القمر ليلة البدر مخليًا به؟" قال: بلى. قال: "فإنما هو حلق من حلق 
للد والله أحل وأعظم'. رواه أ داود. 

الفصل الثالث 
yT‏ د E‏ 3 8 

86 )2 عن ا در» قال: سالت رسول الله نعل : هل رأيت ربك؟ قال: 
"نور أبئ أراة . رواه مسلم. 
ألم تبيّض وجوهنا؟: يعجبون من أنه كيف بمكن الزيادة على ما هم فيه. أحسنوا الحسنى وزيادة: الحسى هي 
الجنة والريادة هي اللقاء. غدوة وعشية: وهذا وصى باخافظة على صلاني طرق النهار كما مر وحاز أن يراد 
الدوام. ناضرة: أي ناعمة. مخليًا به: أي خاليًا به» أحلى جاء لازماً ومتعديًا أيضاء خلوت به وأخليت به إذا 
انفردت به أي يراه كلكم متفردا بنفسه. نور أنى أراه: بفتح الهمزة وتشديد النون كذا في "حامع الأصول", 
والمعق حجابه نور فكيف أراه» فإن كمال النور يمنع الإدراك» وروي توران أراه بالنسبة إلى النور. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۹ باب رؤية الله تعالى 
f‏ حو ل الك سس اي اا ل 
- (1) وعن ابن عباس: ما كذبٌ الفؤاد ما رأى...وَلقد رَآهُ نزلة 
4 
أخرى © قال: راه بفؤاده مرتين. روأه مسلم. 
(النحم: 17 ۱۳) 1 5 ٠‏ 
وفي رواية الترمذي: قال: رأى محمد ربّه. قال عكرمة: قلت: أليس الله يقول: 


إلا ركه الْنصَارُوَهَْ يدرك الأَنصَارم؟ قال: ويحك! ذاك إذا جلى بنوره الذي هو 
نوره» وقد رأى ربه مرتين. كيد 

05- (۷) وعن الشعي» قال: لقي ابن عباس كعيًا بعرفة» فسأله عن شيء» 
فكبر حتى جاوبته الجبال. فقال ابن عباس: إنا بنو هاشم. فقال كعب: إن الله قسم 
رؤيته وكلامه بين محمد وموسی» فكلم موسى مرتين» ورآه محمد مرتين» قال 
مسروق: فدحلت على عائشة» فقلت: هل رأى محمد ربّه؟ فقالت: لقد تكلمت 


بشيء قف له شعري» قلت : رويد ASAS LSS ERR SSSR‏ 


ما كذب الفؤاد: المنقول من عائشة وابن مسعود أنه 4 لم ير الله ليلة الإسراء» وأن المرئي المذكور في الآيتين 
هو جبرئیل» والجمهور على أنه رأى» فقيل: بفواده دون عينه» وقيل: بعينه» وهذا هو الصواب. 

قال عكرمة إلخ: فهم عكرمة من قول ابن عباس رآه بفؤاده أنه رآه بعينه» لكن بمساعدة فؤاده» فلذلك تمسك 
بالآية» ولو كان المراد أنه كانت الرؤية بالفؤاد جلية كالرؤية البصرية ۾ يتجه السؤال بالآية إلا أن يحمل الآية 
على أن المراد الذي يكون كالإدراك البصري في الجلاء, وإثما حص ذكر البصر؛ لأنه حل الإدراك بحسب العادة» 
والظاهر أن سوال عكرمة كان على قول ابن عباس رأى محمد ربه كما هو رواية الترمذي لا على قوله: رآه 
بفؤاده كما هو رواية مسلمء وحينئذ لا إشكال قي الاستدلال بالآية الكرعة» ومعين جواب ابن عباس أنه إذا 
تحلى بنوره على ما هو عليه اضمحل الإدراك وأما إذا تحلى على قدر ما يفئ بإدراكه القوة البشرية» فإنه يدرك 
على ذلك الوحه. 

فكبر: استعظاماً لسؤاله» وكأن سؤاله كان عن الرؤية. حق جاوبته الجبال: أي صداءً. 

إنا بنو هاشم: أي نحن أهل علم ومعرفة» فلا تسأل عما يستبعد هذا الاستبعادء ولذلك كبر كعب» فأجاب 
بان الله إلح. قف له شعري: أي قام من الفزع. قلت: رويدًا: أي ارفقي وأمهلي, والمقصود تسكينها. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق f‏ باب رؤية الله تعالى 


ثم قرأت قد را ره الكبرَى 4 فقالت: أين تذهب بك؟ إنما هو 
الحم :8 )١‏ 

حبريل. من أخبرك أن محمداً رأى ربه» أو كتم شيئا مما أمر به» أو يعلم الخمس الي 

قال الله تعالى: إن اسَعِنْدَهُ عِلْمْ السَّاعَةِ وينرّل الَْيِتَه فقد أعظم الفرية» ولكنه رأى 


(لقمان: )۳٤‏ 
حبريل» لم یره في صورته إلا مرتين: مرة عند سدرة المنتهى» ومرة في أجياد, له 


ستمائة جحتاح» قد سد الأفق. رواه الترمذي. 


م دا فعَدلَى فكان قاب قوْسَيْن أو آذتى)؟ قالت: ذاك جبريل علا كان يأتيه في 
> (النجم: )٩‏ 
صورة ة الرجل» وإنه أتاه هذه المرة في صورته الى هي صورته» فس الأفق. 


۲ - (۸) وعن ابن مسعود في قوله: لفَكَانَ قاب َوْسَيْنِ أو آذّی)» > وټ 
قوله: لما ذب الفوَادْمَار رَأى4» ونی قوله: «لَقَد رَأَى مِنْ آيَاتِ ره ابی قال 
فا کا E EE‏ متفق عليه. 
وفي رواية الترمذي: قال: وما كَذَبَ امود ما رأي قال: رأى رسول الله كل 
جر يل ق حلة هن وفرع فد ما ون التسساء و ن 

وله» وللبخاري قي قوله: «لقد ری مِنْ آياتٍ َيه الْكبرَى» قال: رأى رفرفا 


رالنجم: ۸ )١‏ 
أنحضر» سد أفق السماء. 


۳-- (4) وسكل مالك بن أنس عن قوله تعالى: می ربا نَاظِرَة4» فقيل: 
(القيامة؛ 7 ۲ ) 
ثم قرأت: أي قرأت الآيات ال حاتمتها هذه الآية كما تشهد له الرواية الأخرى أعين قوله: قلت لعائشة: 
فأين قوله: نم دَنَاي. أين تذهب بك؟ إخ: أي أحطأت في تفسير الآية» وإسناد الإذهاب إلى الآية بحاز. 
في أجياد: موضع معروف بأسفل مكة من شعاها. من رفرف: الرفرف: ثياب حضرء ورفرف الطائر: إذا حرّك 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق 4م باب رؤية الله تعالى 
فوم يقولوة: إل 'ثراية ال ل کر قاين هم عن ا نان و كلذ نيه عر 

َبّههْ يَوْمَعَذٍ لمَحْجُوبُونَ4؟ قال مالك: الناس ينظرون إلى الله يوم القيامة بأعينهم» 
NF ١ ٤‏ ربهم يوم القيامة لم يعير الله الكفار بالحجاب فقال: کد 
نهم عن رهم يوم ِل لْمَحْجَوبُونَ4. رواه في "شرح السنة". 

)٠١( -٤‏ وعن جابر» عن البي وَل "بينا أهل الحنة في نعيمهم» إذ سطع 
نور» فرفعوا رؤوسهم» فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم» فقال: السلام عليكم 
يا أهل الحنة! قال: وذلك قوله تعالى: طسَلامٌقؤل نرب رَحيمٍ4. قال: فينظر إل 
وينظرون إليه» فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه» حى يحتجحب 
عنهم ويبقى نوره [وبركته عليهم في دیارهم]". رواه ابن ماجه. 


إذ سطع: أي ارتفع 


ur 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق EY‏ باب صفة النار وأهلها 
(۷) باب صفة النار وأهلها 
الفصل الأول 

ككف وم عن ان هزيرة أن وول اه كذ فال ارک جره من سین 
او جهنم". قيل: عضيل الما إن كانت لكافية قال: فضّلت عليهن بتسعة 
وستين جزءاً كلهن مثل حرّها". متفق عليه. واللفظ للبخاري. وقي رواية مسلم: 
"ناركم الى يوقد ابن آدم". وفيها: "عليها" و"كلها" بدل: "عليهنّ”. و"كلهن". 

5- (۲) وعن ابن مسعودء قال: قال رسول الله كنه: "يؤتى بجهنم يومئذ 
لا سبعون ألف زمام» مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرّوفها". رواه مسلم. 

۷- (۳) وعن النعمان بن بشيرء قال: قال رسول الله كن "إن أهون أهل 
النار عذابًا من له نعلان وشراكان من نار» يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجحل» 
ما يرى أن أحدا أشدّ منه عذابًاء وإنه لأهوهم عذابًا”. متفق عليه. 

هك 849 وعن ابن غباس» قال قال .رسول اله ك "هون أهل التار 
عذابًا أبو طالب» وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه". رواه البخاري. 

8- (ه) وعن أنسء قال: قال رسول الله 55: "يوتى بأنعم أهل الدنيا من 
أهل النار يوم القيامة» فيصبغ في النار صبغة» ثم يقال: يا ابن آدم! هل رأيت 
خيرًا قط؟ هل مرّ بك نعيم قط؟ فيقول: لاء والله» يا رب! ويؤتى باش الناس بؤسًا 
فضّلت عليهنَ: كان الحكمة في التفضيل أن يكون عذاب الله أشد من أشدّ عذاب الناس. ما يرى أن أحدا: أي 


ما يظن. بأنعم أهل الدنيا: أي بأشدهم وأكثرهم تنعماً. فيصبغ في النار: أي يغمس في النار غمسة كما يغمس 
الثوب في الصبغ. بؤساً: أي مشقة وشدة حاجة. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق er‏ باب صفة النار وأهلها 
في الدنيا من أهل الحنة» فيصبغ صبغة في الحنة» فيقال له: يا ابن آدم! هل رأيت بؤسًا 
قط؟ وهل مر بك شدّة قط؟ فيقول: لاء والله» يا رب! ما مر بي بؤس قط ولا رأيت 
شدة قط". رواه مسلم. 

6- (5) وعنه» عن النبي 2 قال: "يقول الله لأهون أهل النار عذابًا يوم 
القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم. فيقول: 
لحري ارا ورور حرمو تشرك بي شيئاء فأبيت إلا أن 

۱ - (7) وعن سمرة بن جندبء أن الي 0 قال: "منهم من تأخذه النار 
إلى كعبيهء ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه» ومنهم من تأحذه النار إلى حجزته» 
ومنهم من تأحذه النار إلى ترقوته". رواه مسلم. 

۰۲- (۸) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله كت "ما بين منكبي الكافر في 
النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع". وفي رواية: "ضرس الكافر مثل أحدء 
وغلظ جلده مسيرة ثلاث". رواه مسلم. 


أردت منك: قيل: المراد بالإرادة الأمرء وقيل: الأولى أن يحمل على أحذ الميثاق الذي في قوله: وذ اقرف 
من بني آَم (الأعراف: )١۷١‏ بدليل قوله: وأنت في صلب آدمء مذهب المعتزلة مأحوذ من ظاهر الحديث. 
فأبيت إلا أن تشرك: أي ما احترت إلا نقض العهد بالإشراك. منهم من تأخذه النار إلخ: المقصود بيان تقارب 
العقوبات لا أن بعضًا من الشخص معذب دون بعض ألا يرى إلى قوله فيما سبق: "يغلي منهما دماغه . 


ترقوته: أي إلى حلقهء وقي "النهاية": هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق» وهما ترقوتان من الحانبين. 
[المرقاة. ٠/١‏ + +] 
مسيرة ثلاثة أيام : قال القاضي للك ينك: يراد في مقدار أعضاء الكافر زيادة في تعذيبه بسبب زيادة المماسة للتار,. 


]551/١ [للرقاة.‎ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق قا باب صفة النار وأهليا 
وذكر حديث أبي هريرة: "اشتكت النار إلى ربها" في "باب تعجيل الصلوات". 
الفصل الثاني 

7۳ - (8) عن أبي هريرة» عن البي 2 قال: "أوقد على النار القن :ية 
حى احمرّت» ثم أوقد عليها ألف سنة حي ابيضّت» ثم أوقد عليها ألف سنة حي 
اسودّت» فهي سوداء مظلمة". رواه الترمذي. 

)٠١( -4‏ وعنهء قال: قال رسول الله 225: "ضرس الكافر يوم القيامة مثل 
أحد» وفخذه مثل البيضاء. ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الرّبذة". رواه 
الترمذي. 

ها ه- )١١(‏ وعنه» قال: قال رسول الله : "إن غلظ جلد الكافر اثنان 
أربعون ذراعاء وإن ضرسه مثل أحدء وإن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة". 
رواه الترمذي. 

5- (۱۲) وعن ابن عمرء قال: قال رسول الله 25: "إن الكافر ليسحب 
لسانه الفرسخ والفرسخين يتوطؤه الناس". رواه أحمدء والترمذي» وقال: هذا 


5107 ه- (17) وعن أبي سعيد [الخدري]» عن رسول الله كد قال: "الصعود جبل 
من نار يتصعد فيه سبعين ري جا امه لعا ونه لا لدم e SaaS E ESKERE‏ 


أوقد على النار: أي أوقد الوقود على التار. مغل البيضاء: البيضاء اسم جبلء» والزيادة في عظم الأعضاء لزيادة 
العقوبة. ومقعده: أي موضع قعوده من النار. مثل الربذة: بفتح الراء وفتح الباء والذال المعجمة قرية من قرى 
المدينة على مسيرة ثلاث ليال. ليسحب لسانه: أي ليُسجر. يتوطؤه الناس: أي يطاوثه بأقدامهم. 

الصعود جيل: اللام للعهد إشارة إلى قوله تعالى: إسَأَرْهِفَهُ صَّعُوداً» (المدثر:17) أي سأغشيه عقبة شاقة المسلك. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق 40 باب صفة النار وأهلها 
ویهوی به کذلك فيه أيدا" . رواه الترمذي. 

)١5( -4‏ وعنه» عن النبي 2 قال في قوله: (كال مهل): "أي كعكر 
الزيت» فإذا قرب إلى وجهه سقطت فروة وجهه فيه". رواه الترمذي. 

۹ - وعن ف هريرة» عر و "إن 0 
قدميه) 0 رواه الترمذي. 

)١5( -۰‏ وعن أي أمامة» عن البي 5 في قوله: قى من مّاءِ صّدِيدٍ 
جرع قال: "يقرب ب إلى فيه فیکرهه» فإذا ادن منه شوى و ججحهه» ووقعت فروة رأسة؛ 
براهيم: 15 7 
فإذا 0 قطع أمعاعه حي خرج من 0 يقول الله تعالٰی: لو سقوا ا حميما 
قط اعا ويقول: فاون يَسْتَغِيكُوا يُعَانُوا يمَاءِ ۽ كَالْمُهْلٍ يَسْوِي الْوْحُوة يفْسَ 
الراب 0 الترمذي. 
(الكهف: ۲۹) 5 1 5 
)١7( -0١‏ وعن أبي سعيد الخدري» عن البي 4 قال: "لسرادق النار 
أربعة جُدرء كثف كل جدار مسيرة أربعين E‏ روآه الترمذي. 

)١8( -1‏ وعنه» قال: قال رسول الله :"لو أن دلوًا من غسّاق يهراق 
ويُهوى به كذلك فيه أبدا: فيه تكرير على طريقة قولك: "فيك زيد راغب فيك". كعكر الزيت: درديه. 
فروة وجهه: أي جلدته» والأصل قي الفروة جلدة الرأس مع ما عليها من الشعر» فاستعيرت لحلدة الوحه. 
حتى يخلص إلى جوفه» فيسلت: يخلص أي يصلء فيسلت فيذهبء وأصل السلت القطع. حتى يمرق: يخرج من 
مرق السهم إذا نفذ في العَرّض وخرج منه. هو الصهر: الصهر: الإذابة» وفيه إشارة إلى قوله تعالى: «إيصْهرٌ به ما 
في بُطُونِهِمْ وَالْحُنُودُ (الحج:١7).‏ إلى فيه: أي فمه. لسرادق النار: هو ما أحاط بشيء من حائط أو غيره» 


يروى بفتح اللام على أنه مبتدأً» وبكسرها على أنه خير. كفف كل جدار: أي كثافة كل جدار أي غلظه. 
من غساق: الغساق بالتشديد والتخفيف أيضاً: ما يسيل من صديد أل النار وغسالتهم. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳٤<‏ باب صفة النار وأهلها 
في الدنيا لأنتن أهل الدنيا". رواه الترمذي. 

“AY‏ 0 وعن ابن عبان أن رهول ال كف قرأ هذه الآية: «ائقوا الله 
حَقََ ثقاته وَلا a‏ 7 راشم نيمود قال رسول الله 5 5 "لو أن قطرة من 
الزقوم قطرت ني دار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم فكيف .من يكون 
طعامه؟!". رواه الترمذي» وقال: هذا حديث حسن صحيح. 

-٤‏ (۲۰) وعن أبي سعيد» عن البي ا قال: و َم يها كالحون4 قال: 
"تشوبه النار فتقلّص شفته العليا حي تبلغ وسط رأسه» وتسترحي شفته السفلى 
حى تضرب سرته . رواه الترمذي. 

)1١( -٥‏ وعن أنسء عن الي ك قال: "يا أيها الناس! ابكوا فإن 
مم تستطيعوا فتباكواء فإن أهل النار ييكون ف النار حي تسيل دموعهم في وجوههم 
كأفها حداول» حي تنقطع الدموع؛ فتسيل الدماء فتقرّح العيون» فلو أن سفتًا أزحيت 
فيها بحرت" . رواه في "شرح السنة". 

5- (۲۲) وعن ابي الدرداء» قال: قال رسول الله 25 


ي: "يلقى على أهل النار 
اجو ع» فيعدل ما هم فيه من العذاب» فيستغيتول» فيغانون بطعام من ضريع, لا يسمن 


لأنتن: أنعن الشيء صار ذا نعن. اتقوا الله حق تقاته: يع من اتقى الله حق تقاته» وهو ما يطيقه» ومات مسلا 
حلص من الآفات الى من جملتها الزقوم. لو أن قطرة من الرقوم: الزقوم: شجر تخرج في أصل الححيم طلعها 
كانه رؤوس الشياطين» في "الصحاح": أن الزقوم اسم طعام لحم فيه تمر وزبد» والزقم أكله» قال ابن عباس: لما 
نزل إن شحرت الز قوم غاد انيرك (الدحان:47: 44) قال أبو جهل: التمر بالزبد نتزقمه» فأنزل الله تعالى 
#إنها شجر 5 (الصافات: 035 الآية الزقوم وهو مأخوذ من الزقم» وهو اللقم الشديدء والشرب المفرط. 
كالخون: أي عابسون حين تحترق وجوههم من التار. فتقلص: على صيغة المضارع أي تتقلص» ومعناه تنقبض. 
فتقرّح العيون: قرحه قرحًا حرحه. من ضريع: الضريع: يبيس الشبرق» وهو نبت له شوك. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق بوم باب صفة النار وأهلها 
ولا يغ من حوع» فيستغيثون بالطعام» فيغاثون بطعام ذي غصّة, فيذكرون آم 
كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب» فيستغيئون بالشراب فيرفع إليهم الحميم 
بكلاليب الحديد» فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم., فإذا دحلت بطوهم 
قطعت ما في بطوهم, فيقولون: ادعوا خزنة جهنم» فيقولون: ألم تك تأتيكم رسلكم 
بالبينات؟ قالوا: بلى. قالوا: فادعواء وما دعاء الكافرين إلا في ضلال" قال: 
'فيقولون: ادعوا مالكاء فيقولون: يا مالك! ليقض علينا ربك" قال: "فيجيبهم إنكم 
ماكثون". قال الأعمش: نيت أن بين دعائهم وإجابة مالك إياهم ألف عام. قال: 
"فيقولون: ادعوا ربكمء فلا أحد حير من ربکم» فيقولون: ربنا غلبت علينا شقوتنا 
وكا قومًا ضالين» ربنا حرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون" قال: "فيجيبهم: اخسؤوا 
فيها ولا ُكلمون" قال: "فعند ذلك يئسوا من كل حير» وعند ذلك يأحذون في 
الزفير والحسرة والويل". قال عبد الله بن عبد الرحمن: والناس لا يرفعون هذا 
الحديث. رواه الترمذي. 

۷ عن التعمان بن مشير قال سحت ارسول الله ك يقول: 
"أنذرتكم النار» أنذرتكم النار" فما زال يقولاء حتى لو كان في مقامي هذا معه 
بطعام ذي غصّة: أي طعام يشب في الجلق ولا يسو فيه خرنة جهنم: الظاهر :أن زت لين امقول "ادعو" 
بل هو منادى ليوافق قوله تعالى: لإوَقَالَ الذِينَ في لار لِحَرََةِ هتم اذعُوا ركم يحم عتا وما من الْعَذَا ب 
إغائرة 014 فالا و أي ر لا ری على كلك فدهو ا ولاس رو اغا اجا بل 
للدلالة على الخيبة. ليقض علينا ربك: قضى عليه إذا أماته. اخسؤوا: أي ذلا وانزجروا كما ينزجر الكلاب. 


ولا تكلّمون: أي ف رفع العذاب» فإنه لا يرفع. لا يرفعون هذا الحديث: بل يجعلوته موقوفاً على أبي الدرداء. 
حتى لو كان في مقامي هذا: أي يقوها ويرفع يما صوته حي لو كان. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق مم باب صفة النار وأهلها 
أهل السوق» وح سقطت حميصة كانت عليه عند رحليه. رواه الدارمي. 

)۲٤( -24‏ وعن عبد الله بن عمرو بن العاص» قال: قال رسول الله ل: 
"لو أن رصاصة مثل هذه - وأشار إلى مثل الجمجمة - أرسلت من السماء إلى 
الأرض» وهي مسيرة حمسمائة سنة؛ لبلغت الأرض قبل الليل» ولو أنما أرسلت من 
رأس السلسلة» لسارت أربعين خريفا اليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها". 
رواه الترمذي. 

8- (10) وعن أبي بردة» عن أبيه» أن البي وله قال: "إن في جهنم لواديًا 
يقال له: هبهبا» يسكنه كل جبار". رواه الدارمي. 

الفضل الثالثت 

- (5؟) عن ابن عمرء عن البي كل قال: "يعظم أهل النار في النار حي 
إن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام» وإن غلظ جلده سبعون 
ذراعاء وإن ضرسه مثل أسخك" . 

2 وعن عبد الله بن الحارث بن جزءء قال: قال رسول الله‎ )۲۷( -0١ 
"إن في النار حيّات كأمثال البخت تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين‎ 
خحريفاء وإن في النار عقارب كأمثال البغال الم كفة» تلسع إحداهن اللسعة فيجد‎ 
رصاصة مثل هذه إلخ: الرصاصة: القطعة من الرصاص» وف نسخ "المصابيح": رضراضة» وهو تصحيف وقع‎ 
من غيرهء والإشارة إلى مثل الدمجمة لبيان الحجم والتدوير المعين على سرعة الحركة. أربعين خريفا: أي سنة.‎ 
أن تبلغ أصلها: أي أصل السلسلة» أو قعر جهنم. هبهب: سمي بذلك؛ لسرعة وقوعه في تعذيب امحرمين»‎ 


وسرعة التهاب النار فيها. حموهًا: الحموة: سورة الألم. البغال المؤكفة: أكفت الحمار وأوكفته أي شددت 
عليه الإكاف. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳4۹ باب صفة النار وأهلها 
حوقا أربعين يفا رواهنا اد 

5- (۲۸) وعن الحسنء» قال: حدثنا أبو هريرة» عن رسول الله E‏ قال: 
"الشمس والقمر ثوران مكوّران في النار يوم القيامة". فقال الحسن: وما ذنبهما؟ 
فقال: أحدثك عن رسول الله 25 فسكت الحسن. رواه البيهقي في "كتاب البعث 
والنشور . 

59ه- (۲۹) وعن أي هريرة» قال: قال رسول الله د "لا يدحل النار إلا 
شقي". قيل: يا رسول الله! ومّن الشقى؟ قال: "من لم يعمل لله بطاعة» ولم يترك له 
معصية '. رواه ابن ماجه. 
مكوران: هو من طعنه فكوره أي ألقاه أي يلقيان في النار. 


#4 # # * 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ثوم باب خلق اججنة والنار 
(8) باب حلق الحنة والنار 


)١( -4‏ عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله #4: "تحاجّت الحنة والنار, 
فقالت النار: أوثرت بلمتكبرين والمتجبّرين» وقالت الجنة: فما لي لا يدحلى إلا 
ضعفاء الناس وسقطهم وغرّقم؟. قال الله تعالى للجنة: إنما أنت رمي أرحم بك 
من أشاء من عبادي» وقال للنار: إا أنت عذابي أت بك من أشاء من عبادي» 
ولكلّ واحدة منكما ملؤهاء فأما النار فلا تمتلئن حي يضع الله رجلهء تقول: قط قط 
قط فهنالك تمتلئ ویزوی بعضها إلى بعض » فلا يظلم الله من حلقه أحداء وأما 
الجنة فإن الله يُنشئع لها حلقا". متفق عليه. 

)١( -6‏ وعن أنسء عن البي 5: قال: "لا ترال جهنم يلقى فيها وتقول: 
هل من مزيد؟ حى يضع رب العزّة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض» فتقول: قط 
تاجت: هذه المحاجة: إما محمولة على الحقيقة» فإن قدرة الله لا تعحز عن شيء» وإما على سبيل التمثيل» والمراد 
محرد حكاية جرت بيتهماء وفيها شائبة من معن الشكاية, ألا یری كيف أسكنهما الله ما قاله لكل واحدة 
منهما؟ ويحتمل أن يكون كلام النار على سبيل المفاخرة» وكلام الجنة على سبيل ما تقدم من معن الشكاية. 
سقطهم: أرذاهم. وغرّهم: أي الذين لا تحربة م» ولا حذاقة في أمور الدنيا, 
يضع الله رجله: فيها. قط قط: قط بفتح القاف وتشديد الطاء البنية على الضم ومنهم من يقول بضم القاف 
أيضاً للاتباع» ومنهم من يقول: قط بتخفيف الطاءء والاتباع هذا إذا كان بمعين الزمان الماضيء وأما إذا كان 
معن حسب فهو بفتح القاف وتسكين الطاءء وهذا هو المراد في الحديث أي حسبي حسبي حسبي. 
ويزوى: أي يجمع. فلا يظلم الله: أي لا ينشئ للتار خلقاء فإنه ظلم بحسب الصورة وإن لم يكن ظلماً حقيقة؛ 
لأنه تصرف في ملكه» والله تعالى لا يفعل ما في صورة الظلم. 


يضع الله رجله: فمذهب السلف التسليم» والتفويض مع التنزيه وأرباب التأويل من المخلف يقولون: المراد 
بالقدم قدم بعض مخلوقاته أو قوم قدمهم الله للنار من أهلها. [المرقاة ]٠۸/١ ٠‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق اهم باب خلق الحنة والنار 
قطء بعزتك وكرمكء ولا يزال في الجنة فضل حن ينشئ الله ها خلقا فيسكنهم 
فضل الحنة". متفق عليه. 
وذكر حديث أنس: "حفت الحنة بالمكاره" في "كتاب الرقاق". 
الفصل الثان 
65- (۳) عن أبي هريرة» عن الني ا قال: "لما حلق الله الجنة قال 
لجبريل: اذهب فانظر إليهاء فذهب فنظر إليها وإلى ما اعد الله لأهلها فيهاء ثم جاء 
فقال: أي رب! وعزتك لا يسمع كما أحد إلا دخلهاء ثم حفها بالمكاره» ثم قال: 
يا حبريل! اذهب فانظر إليهاء فذهب فنظر إليهاء ثم حاء فقال: أي رب! وعزتك 
لقد حشيت أن لا يدحلها أحد" قال: "فلما حلق الله النار قال: يا جيريل! اذهب 
فانظر إليها" قال: "فذهب فنظر إليهاء ثم حاء فقال: أي رب! وعزتك لا يسمع ها 
أحد فيدخلهاء فحفها بالشهوات» ثم قال: يا حبريل! اذهب فانظر إليهاء فذهب 
فنظر إليهاء فقال: أي رب! وعزتك لقد حشيت أن لا يبقى أحد إلا دحلها". رواه 
الترمذي» وأبو داود» والنسائي. | 
الفصل الثالث 
)٤( -10/‏ عن أنسء أن رسول الله 5 صلّى لنا يومًا الصلاة» ثم رقي المنبء 
فأشار بيده قبل قبلة المسجدء فقال: "قد أريت الآن مذ صليت لكم الصلاةً الجنة 
والنار ممثلتين في قبل هذا الحدار» فلم أر كاليوم في الخير والشر". رواه البخاري. 
رو ور بد ا 


إلا بشأها. فلم أر كاليوم في الخير والشر: أي لم أر مرئياً كمرئي اليوم في الخيرء ولا مرئيا كمرئي اليوم في الشرء 
أي الحنة جامعة للخيرات» والنار حامعة للشرور ولا نظير هما في جمع الخير والشر. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ووم باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 
(9) باب بدء الخلق وذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام 
الفصل الأول 

)١( -4‏ عن عمران بن حصين.ء قال: إن كنت عند رسول الله كه إذ جاءه 
قوم من بن تميم» فقال: "اقبلوا البشرى يا بي تميم!" قالوا: بشرتنا فأعطناء فدحل ناس 
من أهل اليمن» فقال: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن! إذ نم يقبلها بنو تميم". قالوا: 
قبلناء جتناك لنتفقه في الدين» ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان؟ قال: "كان الله 
ولم يكن شيء قبله» وكان عرشه على الماء» ثم حلق السماوات والأرض» وكتب في 
الذكر كل شىء” ثم أتاني رحل فقال: يا عمران! أدرك ناقتك فقد ذهبت» فانطلقت 
أطلبهاء وأيم الله لوددت أنما قد ذهبت ولم أقم. رواه البخاري. 

8- (۲) وعن عمرء قال: قام فينا رسول الله كد مقاماء فأخبرنا عن بدء 
الخلق حن دحل أهل الجنة منازهم» وأهل النار منازهم,» حفظ ذلك من حفظه. 
ونسيه من نسيه. رواه البخاري. 

٠ه-‏ (۳) وعن ابي هريرة؛ قال: معت رسول الله كد يقول: "إن الله تعالى 
اقبلوا البشرى: أي اقبلوا مي ما يقتضي أن تبشروا بالجنة من التفقه في الدين والعمل به ولا كان جل اهتمام 
بن تيم متعلقاً بالدنيا والاستعطاء دون دينهم» قالوا: "بشرتنا فأعطنا" أي بشرتنا بالتفقه» وإنما جنا للاستعطاء 
فأعطنا. ما كان؟: أي أي شيء كان. ولم يكن شيء قبله: فخلق العرشء والماء قبل السموات والأرض» ثم 


حلقهما من الماء. ولم أقم: أي لم أقم. وسمعت كلام رسول الله 5 مع أهل اليمن. عن بدء الخلق إلخ: أي بين 
المبداً والمعاد. 


وم یکن شيء قبله: أي لأنه حالق كل شيء وموجده قلا يتصور وجود عوجود ممكن قبل الموحد الواحب 
الوحود. [المرقاة١ ]514/١‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ووم باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 
کتب كتابًا قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبيء فهو مكتوب عنده فوق 
العرش". متفق عليه. 

)٤( -١‏ وعن عائشة» عن رسول الله كد قال: "خلقت الملائكة من نور» 
وخلق الجا من مارج من نار» ولق آدم تا وصف لکم". رواه مسلم. 

07.ه- (ه) وعن أنس» أن رسول اله يله قال: "للا صور الله آدم في اللجنة 
ت رکه ما شاء أن يتركهء فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هوء فلما رآه أجوف عرف 
أنه حلق لقا لا يتمالك". رواه مسلم. 


إن رحمتي: إما بكسر الهمزة على الحكاية» أو بفتحها بدلا من "كتابًا". سبقت: معن سبق الرحمة أن قسطهم من 
الرحمة أكثر من قسطهم من الغضب» وقيل: ظهر أولا رحمته بالإيجاد, وما يتبعه من النعمء ولا استحقوا الغضب 
ظهر عليهم. فهو مكتوب إخ: يعي أنه مكتوم عن سائر الخلائق. وخلق الجان: أي الجن. من مارج: أي اللهب 
المختلط بسواد الدحان. 

لما صور الله آدم: هذا لا يناي ما ورد في الروايات من أنه تعالى خلق آدم من تراب» قبضه من وجه الأرض» 
وحمره حين صار طيناء وت رکه حى صار صلصالاء وتركه حي صار هذه الأركان» وكان ملقى بین مكة 
وطائف ببطن "نعمان" لحواز أن يكون قد ترك في الأرض حن استعد للصورة الإنسانيةء ثم نقل إلى الحنة» 
وصور هناك ولا دلالة لقوله: اسك انت وَرَوْحُكَ الْحَنَّة (البقرة: )٠١‏ على أنه أدحل الحنة بعد ما أنفخ فيه 
الروح» كيف وقد تظاهرت الروايات على أن حواء حلقت من آدم في الحنة» وهي أحد المأمورين بالسكئ. 
يطيف به: طاف بالشيء وأطاف به إذا استدار حوله. لا يتمالك: أي لا يملك نفسه» ولا يجتب الشهوات» 
وقيل: لا علاك دفع الوسواس. 


كتب كتابًا إلخ: يحتمل أن يكون المراد بالكتاب اللوح الحفوظ» ويكون معنن قوله: "فهو عنده" أي فعلم ذلك 
عنده» ويحتمل أن يكون المراد منه القضاء الذي قضاه» وعلى الوحهين» فإن قوله: "فهو عنده فوق العرش" تنبيه 
على كينونته مكنوناً عن سائر الخلائق» مرفوعًا عن حيز الإدراك: ولا تعلق هذا القول عا يقع في النفوس من 
التصورات - تعالى الله عن صفات الحدثان - فإنه هو البائن عن جمع خلقه؛ والمتسلط على كل شيء بقهره 
وقدرته. [الميسر 1/4؟١]‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق هم باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 


+/أه- زه وحن اي هريرة»نقال: قال رسول الله : "أحتق إبراهم الب 
وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم". متفق عليه. 

5 ءلاه- (VY)‏ وعنه» قال: قال رسول الله 225: "لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث 
كذبات: نتن منهن في ذات الله قوله: واي سب وقوله: 0 
هذا وقال: بينا هو ذات يوم و سارة» اد أ 8 1 من الحبابرة» فقيل له: 
(الأنبياء: )٦۳‏ ر 
ههنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس» فأرسل 
أحي. فأتى سارة» فقال ها: إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأي يغلبي عليك» فإن 
سألك فأحبريه أنك أي |فإنك أحي] في الإسلام» ليس على وجه الأوض مۇمن 
غيري وغيركء فأرسل إليهاء فأيٍ بماء قام إبراهيم يصلي» فلما دخلت عليه» ذهب 
0 بيدة. فأخذ - ويروى فعُط - حي 6 0 فقال: لحي الله 9 
بالقدوم: يروى بالتخفيف» > وهو الة النجارء وبالتشديد وهو موضع يالشام» وقد قف نجه اننا فالمشدد هو 
الموضع قطعاء والخفف يحتمل الآلة يت وق "كتاب الحميدي": قال البخاري: قال أبو الزياد» وهو راوي 
الحديث: "تعن إبراهيم بالقدوم" مخففاء وهو موضع. ثنتين منهن: حص اتثنتين بكوهما في ذات الله وطلب 
رضاه» ورفع ما لا يليق بحاله من إثبات الشركاء؛ لأن الثالثة كان فيها جر نفع. 
على جبار: قيل: كان ديدن ذلك الحبار أن لا يتعرض إلا لذوات الأزواج» ويحتمل أنه إن علم أنك زوجي 
ألرمي الطلاق» أو قصد قتلي. قام إبراهيم يصلي: استيناف. فأخذ !خ: أي حبس نفسه» وضغطء والمراد الخنق 
أي أذ عجاري نفسه حي ”مع له غطيط» و كذا معن الغط. 
ثلاث كذبات: قلت: إنما سماها كذبات» وإن كانت من جملة المعاريض؛ لعلو شأهم عن الكناية بالحق» فيقع 
ذلك موقع الكذب عن غيرهم, وكذلك حكاه عن إبراهيم عَلَْها فيما يقوله يوم سنال الشفاعة: فيقول: إن قد 
كذبت ثلاث كذبات ' 'نفسي نفسي الل [irrr/s‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق oo‏ باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 
لي ولا أضِرّكع فدعت الله فأطلق» فدعا بعض حجبته» فقال: إنك لم تأتئي بإنساك» 
إا أتيتني بشيطان» فأخدمها هاجر, فأتته وهو قائم يصلي» فأوماً بيده مهيم؟ قالت: 
رد الله كيد الكافر في نحره وأحدم هاجر". قال أبو هريرة: تلك أمُكمء يا بني ماء 
السماء!. متفق عليه. 

هءلاه- (8) وعنه» قال: قال رسول اه ع "نحن أحق بالشك من إبراهيم 
إذ قال: 00 ا »> ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي ا 

(Y1 

وات ووم ل قال سول اھ 5 "إن موسي کان رجلا جا 
ستيراء لا یری من جلده شيء استحیاء» فآذاه من آذاه من بي إسرائيل» فقالوا: 
ماتسيّر هذا التستر إلا من عيب بجلده: إما برص أو أدرةء وإن الله أراد أن يبرئهء 
فأخدمها هاجر: أي جعل الحبار هاجر خحادمة لها. مهيم؟: كما مر كلمة يستفهم يما ومعناها: ما حالك؟. 
يا بني ماء السماء!: أراد ببى ماء السماء: العرب» "موا بذلك؛ لأنهم يبتغون المطرء ويتعيشون به والعرب وإن 
لم يكونوا بأجمعهم من هاجر» لكن غلب أولاد إسماعيل على غيرهم» وقيل: أراد ب إسماعيل؟ لطهارة نسبهم» 
وقيل: أراد "الأنصار"؛ لأنهم أولاد عامر بن حارثةء وكان يلقب هماء السماء؛ لأنه كان يستمطر به. 
نحن أحق بالشك: يعي أن ذلك لم يكن من إبراهيم لأجل الشك بل وياو العم إذ نحن أحق منه بالشكء» فإذا 
لم نشك نحن نم يشك هو فهذا تواضع منه 5 ويرحم الله لوطا: هذا طريقة قوله تعالى: لعفا الله عَنكَ 
(التوبة: »)٤۳‏ وفيه استعظام ما صدر منه من قوله: فأو آوي إلى ركن شَدیډه (هود: من الآية ٠‏ ۸). 
ركن شديد: إذ لا رکن أشد وأقوى من الله سبحانه وعصمته إياه. طول ما لبث يوسف: يريد قوله تعالى: 


فلم حَاءَهُ الدَسُولُ قال ازجع إلى رَبك فَاسْألَهُ مَا بال النَسْوَة و وا كوه 3 مدح حال 
يو سف عت وقوة صبرهء وثباته. أدرة: نفحة في الخخنصية. 


أتيتني بشيطان: أراد به المتمرد من الحنء وكاتوا يهابون الجن ويعظمون أمرهم. [الميسر ]١١75/4‏ 


كعاب أحوال القيامة وبدء الخلق Ch‏ باب بذع الخلق وذكر الأنبياء 
فخلا يوما وحده لیغتسل» فوضع ثوبه على حجرء ففر الحجر بثوبه» فجمح موسى 
في إثره يقول: ثوبي يا حجر! ثوبي يا حجر! حن انتهى إلى ملا من ب إسرائيلء 
فرأوه عريانًا أحسن ما حلق الله وقالوا: واننها ی هن ابن وأنحذ تُوبه» وطفق 
با حجر ضربًاء فوالله إن بالحجر لدبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعًا أو حمسًا". متفق عليه. 
5 5 ا صلل ب 9 
07٠اه- )٠١(‏ وعنه» قال: قال رسول الله : "بينا أيوب يغتسل عرياناء 
فخرٌ عليه جراد من ذهب» فجعل أيوب يحثي في ثوبه» فناداه ربه: يا أيوب! ألم كن 
أغنيتك عا ترى؟ قال: إلى وعزتك» ولكن لا عن بي عن را كك . رواه 
البخاري. 
المسلم: والذي اصطفى دا على العالمين. فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى 
البي ك فأخبره عا كان من أمره وأمر المسلمء فدعا البي يلد المسلم فسأله عن 
ذلك» فأحبره» فقال البي 325: "لا تخيّروي على موسى, فإن الناس يصعقون 
فجمح موسى: أي أسرع» وهم يجمحون أي يسرعون. وطفق بالحجر ضربا إخ: أي طفق يضرب بالحجر 
ضربًاء والندب: أثر الجراحة إذا لم يرتفع عن الجلد» فشبه به أثر الضرب بالحجر. فخر عليه: حر يخر بالضم 
والكسر أيضًا أي سقط. يحني في ثوبه: أي يصبّه فيه. ألم أكن أغنيتك: ليس هذا عتابًا بل تلطفًا. استب رجل: 
أي سب كل واحد منهما الآخر. لا تخيروني !خ: الاختيار: الاصطفاء» وكذلك التخيير» والمعى لا تفضلون 
على موسى» وهذا على سبيل التواضعء ثم منع التخير بين الأنبياء؛ لأنه يؤدي إلى العصبيّة وتحقير الآخر. 


يصعقون: قيل: هذه نفخة الصعقة دون نفخة البعث؛ إذ لا تقدم لأحد على نبينا كله في البعث» واختصاص 
موسى هذه الفضيلة لا يدل على كونه أفضل؛ إذ لغيره فضائل أكثر من هذه. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق oY‏ باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 
فلا أدري كان فيمن صعق فأفاق قبلي» أو كان فيمن استفئ الله؟". وفي رواية: 
"فلا أدري أحوسب بصعقة يوم الطورء أو بعث قبلي؟ ولا أقول: إن أحدًا أفضل 
من يونس بن متى". 

)١١( -9‏ وقي رواية أبي سعيد قال: "لا تخيروا بين الأنبياء". متفق عليه. 
وقي رواية أبي هريرة: "لا تفضّلوا بين أنبياء الله". 

)١8( -٠‏ وعن ابي هريرة» قال: قال رسول الله : "ما ينبغي لعبد أن 
يقول: إني خير من يونس بن متّى". متفق عليه. 
وقي رواية للبخحاري: قال: "من قال: أنا خير من يونس بن من فقد كذب". 

)١14( -0‏ وعن أبي بن كعب» قال: قال رسول الله يُك: "إن الغلام الذي 
قتله الخضر طبع كافراء ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا". متفق عليه. 


ولا أقول: إن أحدًا أفضل: أي من تلقاء نفسي مع أنه صدر عنه ما صدرء فإن الأنبياء باعتبار النبوة مساوون وإن 
اختلفت مراتبهم عند الله» واستعمل "أحدًا" في الإثبات؛ لأن المعى لا أفضّل أحدًا على يونس. 

بين الأنبياء: أي من قبل أنفسكم؛ فإنه يودي إلى العصبية وتحقير الآخر فيعترض الشيطان» فيوقع كم في 
الإفراط والتفريط. لا تفضّلوا إخ: بالصاد المهملة ظاهر أي لا تفرقوا بينهم «إلا فرق ين أَحَدٍ من سل 
(البقرة: »)۲۸١‏ وبالضاد المعجمة أي لا توقعوا التفضيل بين أنبياء الله تعالى. 

إنّي خير من يونس: يعي لا تفضلون عليه فإذا لم يفضل عليه لم يفضل على غيرهء وإنما حص يونس؛ لأن الله تعالى 
م يذكره في أولي العزم من الرسل؛ وقال: ولا تَكُنْ كَصَاجِبٍ الْحُوتٍ إِذْ ادى وهو مكظوم4 (القلم: »)٤۸‏ 
والمقصود من الحديث تواضعه لتلا بالنسبة إلى الأنبياء وإن كان أفضل منهم. من قال: أنا خير إلخ: قيل: أي أنا 
حير في النبوة والرسالة؛ لقوله تعالى: إلا فرق بَيْنَ أَحَدٍ من رُسْلِه (البقرة: .)۲۸١‏ 

قتله الخضر: جمهور العلماء على أن الخضر حي موحود بين أظهرنا لاسيما عند الصوفية» فإن حكايتهم في 
رؤيته» والاجتماع به كثيرة» واحتلفوا في كونه مرسلا أو ولياء وأنه بعد إبراهيم عمدة قليلة أو كثيرة» قيل: 
ولا يموت إلا في آحر الزمان حين يرفع القرآن. لأرهق أبويه: دل الحديث على أن فعل العبد بخلق الله تعالى 
لا بقدرته كما يقوله المعتزلة» وقد يستدل بهذا على أن أولاد الكفار في النار. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۵۸ باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 

)١١( -5‏ وعن أبي هريرة» عن النبي ل قال: "إنما سمي الخضر؛ لأنه 
حلس على فروة بيضاء فإذا هي تترٌ من خلفه حضراء". رواه البخاري. 

الاه- )١5(‏ وعنه» قال: قال رسول الله 05 "حاء ملك الموت إلى موسى 
ابن عمران» فقال له: أحب ربك". قال: "فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها" 
قال: "فرجع الملك إلى الله» فقال: إنك أرسلتئ إلى عبد لك لا يريد الموت» وقد فقأ 
عي" قال: "فردٌ الله إليه عينه» وقال: ارحع إلى عبدي فقل: الحياة تريد؟ فإن كنت 
تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت يدك من شعرة فإنك تعيش ها 
سنة» قال: ثم مه؟ قال: ثم تموت. قال: فالآن من قريب» رب أدنئ من الأرض 
المقدسة رمية بحجر". قال رسول الله صق "والل لو أن عنده لأريتكم قبره إلى جنب 
الطريق عند الكثيب الأحمر". متفق عليه. 

5ه- (۱۷) وعن جابر» أن رسول الله 4 قال: "عرض علي الأنبياء فإذا 
موسى ضرب من الرجال» كأنه من رجال شنوءة» ورأيت عيسى بن مرم فإذا 
أقرب من رأيت به شبهًا عروة بن مسعود, ورأيت إبراهيم فإذا أقرب من رأيت 
على فروة: الفروة: الأرض اليابسة. ففقأها: أي قلعها. فما توارت يدك: توارت قيل: هكذا في "صحيح 
مسلم". ولعل الظاهر ما وارت يدك بالرفع؛ فأخطاً بعض الرواة» ويدل عليه ما روى البخحاري: فله عا غطت 
يده» بكل شعرة سنة» ويحتمل أن يقال: "يدك" نصب بنزع الخافض أي بيدك؛ وقي "توارت" ضمير راحع إلى ما 


فاتته لكونه مفسرًا بالشعرة. ضرب من الرجال: الضرب: الرحل الخفيف. من رجال شنوءة: قبيلة. 
عروة بن مسعود: قيل: هو أخو عبد الله بن مسعود» وليس بصحيح» وقد فصاناه فيما سبق. 


عرض علي الأنبياء: يريد أنه كوشف بما كانوا عليه من الصور والأشخاصء فوحد المذكورين منهم في هذا 
الحديث على ما نعتهم. [الميسر ]١۲۳۷/٤‏ 


کتاب أحوال القيامة وبدء الخلتق ۹د باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 
به شبهًا صاحبكم - يعي نفسه - ورأيت حبریل» فإذا أقرب من رأيت به شبها 
دحية بن خليفة '. رواه مسلم. 

لاه- )١18(‏ وعن ابن عباس» عن البي ب قال: "رأيت ليلة أسري بي 
موسى » رجلا آدم طوالًا جعدا كأنه من رجال شنوءة» ورایت عیسی رجحلا 
مربوع الخلق, إلى الحمرة والبياض» سبط الرأس» ورأيت مالكا خازن النارء 
والدحال في آيات أراهنّ الله إياه» فلاتكن في مرية من لقائه". متفق عليه. 

5الاه- )١9(‏ وعن أبي هريرة) قال: قال رسول اله کک ا ي بي 
لقيت موسى - فنعته - فإذا رجل مضطرب» رجل الشعرء TT‏ شنو ءة» 
ولقيت عيسى ربعة أحمر كأنما حرج من دعاس - ي يعن الحمام - ورأيت إبراهيم وأنا 
أعنية ولذة .ين" قال "نايك انا الحدهنا لبن الاح فيه خر فقيل إلى :بد 
أيهما شئت. فأحذت اللبن فشربته» فقيل لي: هديت الفطرةء أما إنك لو أحذت 
الخمر غوت OY‏ متفق عليه. 
دة بن خليفة: دخا بكس الدال وخا أيضًا من الصحابةء وكان من أجمل الناس» والدحية في الأصل اسم 
رئيس الخيبر. رجلا آدم: الأسمر شديد السمرة. مربو ع الخلق: أي متوسط الخلق لا طويل ولا قصير. 
إلى الحمرة: أي مائل إلى الحمرة. سبط الرأس: كبر الاك كحي E‏ مسترسل الشعر. في آیات: من كلام 
الراويء وقيل: من كلامه 4 على طريقة الالتفات من التكلم إلى الغيبة. 
فلا تكن في مرية من لقائه: متعلق بأول الكلام» وهو حديث رؤية موسىء قال الله تعالى: هرلقد آتَينا مُوسَى 
الْتَاب فلا تكن في مِرْيَةِ مِنْ لِقَائه» (السجدة: )۲١‏ [أي من لقاء موسى المصائب والشدائد في طريق الدعوة] 
قيل: أي من لقائك موسى» وقيل: هو من كلام الراوي بطريق الاقتباس» أي ولا تكن أيها المخاطب في مرية من 
لقاء الني يد ما لقيه من الأنبياءء والدحال والخازن أي رؤيته لهم على الوجه الذي ذكره حق لا مرية فيه» 
وقيل: المراد لا تكن في مرية من لقائك الدحال. فإذا رجل مضطرب: قيل: يقال: رمح مضطرب أي طويل 
مستقيم. رجل الشعر: أي لم يكن شديد الحعودة» ولا شديد السبوطةء بل بينهما. ربعة: أئ ا ولا رل کش 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۴۹۰ باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 

/االاه- (۲۰) وعن ابن عباس قال: سرنا مع رسول الله يل بين مكة 
والمدينة» فمررنا بوادء فقال: "أي واد هذا؟" فقالوا: وادي الأزرق. قال: "كأ 
أنظر إلى موصى" فذكر من لونه وشعره شيئاء "واضعًا أصبعيه في أذنيه, له جؤار إلى 
الله بالتلبية» مارا هذا الوادي". قال: ثم سرنا حي أتينا على ثنيّة. فقال: "أي ثنية 
هذه؟" قالوا: هرشى- أو لفت-. فقال: "كأن أنظر إلى يونس على ناقة حمراءء عليه 
جبّة صوف» خطام ناقته خلبةء مارا بهذا الوادي ملبيًا". رواه مسلم. 

)١١( -4‏ وعن أبي هريرة» عن البي ب قال: "حفف على داود القرآن. 
فكان يأمر بدوابه فتسرج» فيقرأ القرآن قبل أن تسرج دوابه» ولا يأكل إلا من عمل 
يديه". رواه البحاري. 

8- (۲۲) وعنه» عن النبي يد قال: "كانت امرأتان معهما ابناهماء جاء 
الذئب فذهب بابن إحداهماء فقالت صاحبتها: إنما ذهب بابنك. وقالت الأخرى: 
إنما ذهب بابنك؛ فتحاكمتا إلى داودء فقضى به للکبری» فخرحتا على سليمان بن 
داودء فأخبرتاه» فقال: ائتون بالسكين أشقه بينكما. فقالت الصغرى: لا تفعل, 
كأ أنظر إلى موسى: قيل: هم أحياء كالشهداء فلا بعد في ذلك أي في صدور الأفعال منهم؛ والمراد رؤيته 
في المنام كما نقل ابن عمر في رؤيته ل بعيسى علبلا والدحال على ما مر. هرشى: بالقصر حبل قريب من 
الححفة. أو لفت: بكسر اللام وإسكان الفاء وقتحها أيضّا. خطام ناقته: الخطام: الحبل الذي يقاد به البعير 
يجعل على حطمه أي مقدم أنفه. خلبة: الخلب بضم الخاء وإسكان اللام أو ضمها: الليقف» واحده خلبة. 


على داود القرآن: القرآن الأول إما ممعي القراءة أو المقروء والئاني .معن ا مقرو» والمراد الزبور. 
فقضى به للكبرى: قيل: إما بشبه بينهماء أو لأنه كانت في يد الكبرى. 


وادي الأزرق: وادي الأزرق موضع بين الحرمين» ولعله منسوب إلى رجحل بعينه كان يحل به. أو مي بذلك؛ 
لزرقة مائه؛ أو لغير ذلك. [الميسر 8/4 ]١١*‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۹1 باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 
يرمك الله هو ابنهاء فقضى به للصغرى". متفق عليه. 

- (۲۳) وعنه» قال: قال رسول الله 25 "قال سليمان: لأطوفنٌ الليلة 
على تسعين امرأة - وفي رواية: يمائة امرأة - كلهن تأي بفارس يجاهد في سبيل الله. 
فقال له الملك: قل: إن شاء الله. فلم يقل ونسيء» فطاف عليهنٌ» فلم تحمل منهن إلا 
امرأة واحدة جاءت بشق رجلء وأم الذي نفس محمد بيده» لو قال: إن شاء الله 
لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون". متفق عليه. 

)۲٤( -١‏ وعنهء أن رسول الله كلد قال: "كان زكريًا نجارًا". رواه مسلم. 

)۲٥( -5‏ وعنه» قال: قال رسول الله يلهُ: "أنا أولى الناس بعيسى بن مرم 
في الأولى والآحرة الأنبياء إخوة من علات» وأمهاتهم شتى» ودينهم واحد, وليس 


عاالاه- (75) وعنه» قال: قال رسول الله ل "كل بي آدم يطعن الشيطان 
في جنبيه بأصبعيه حين يولد» غير عيسى بن مريم, ذهب يطعن فطعن في الحجاب . 


كلهن: أي كل واحدة منهن. الأنبياء إخوة: المقصود من بعثة الأنبياء إرشاد الخلق إلى الحق» فكلهم مشتركون 
في هذا وإن اختلفت تفاريعهم في الأحكام بحسب الأزمنةء والمصالح المتعلقة بالأشخخاص. من علّات: أي من أب 
أي ضرات. وليس بيننا نبي: أي ييي وبين عيسى» ومع ذلك كان عيسى مبشراً لقدومه» وقوله: نبي: إما مطلق» 
وإما محمول على ني ذي شرع. فطعن في الحجاب: أي في المشيمة. 


فقضى به للصغرى: أي لوجود قرينة الشفقة والرحمة فيهاء وتحقق القساوة واليبوسة والغفلة؛ بل دلالة العداوة في 
الأخرى. [المرقاة٠٠//7910]‏ زكريا نجارًا: أي ينجر الخشبة وينحتهاء ويأكل من كسب يده. [المرقاة١‏ ۳۹۹/۱] 
ودينهم واحد: يريد به ما يدعون إليه من التوحيد والطاعة» وليس احتلاف شرائعهم من ذلك في شيء ثم إن 
الشرائع - وإن اختلفت بحسب مصالح العباد - فإن أصوها متفقة» ومرحع الكل إلى الإبمان بالله وملائكته وكتبه 
ورسله. [الميسر 0/4٠5؟١]‏ جنبيه بأصبعيه: أي السبابة والوسطىء وف التثنية إشعار بكمال العداوة» ولعاء إلى 
قصد إضلاله في أمر الدنيا والآحرة. [المرقاة١ ]٤١٠/١‏ 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۹۲ باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 


متفق عليه. 

-(۲۷) وعن أبي موسىء عن البي ك قال: "كمل من الرحال كثير, 
ولم يكمل من النساء إلا مرم بنت عمران» وآسية امرأة فرعون» وفضل عائشة على 
النساء كفضل الثريد على سائر الطعام". متفق عليه. 
وذكر حديث أنس: "يا خير البرية!". وحديث أبي هريرة: "أي الناس أكرم؟". 
وحديث ابن عمر: "الكريم بن الكريم" في "باب المفاحرة والعصبية". 

الفصل الثاني 

هوالاه- (TA)‏ عن ابي رز قال: قلت: يا رسول الله ! أين كان 59 قبل أن 
يخلق حلقه؟ قال: "كان في عماء, ما تحته هواء» وما فوقه هواءء وخلق عرشه على 
الماء". رواه الترمذي. وقال: قال يزيد بن هارون: العماء: أي ليس معه شيء. 

657- (۲۹) وعن العباس بن عبد المطلب» زعم أنه كان جالسًا في البطحاء 
في عصابة ورسول الله 2 حالس فيهم» فمرت سحابة» فنظروا إليهاء فقال 
رسول الله 3# "ما تسمون هذه؟". قالوا: السحاب. قال: "والمزن؟" قالوا: والمزث. 
قال: 'والعنان؟". قالوا: والعنان. قال: "هل تدرون ما بعد ما بين السماء والأرض؟". 
قالوا: لا ندري. قال: "إن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون 
يا خير البرية: قال أعرابي للبي مك وقال: ذلك إبراهيم. أي الئاس أكرم؟: فقال البي ل أكرمهم عند الله 
أتقاهم. في عماء: العماء: السحاب الرقيق؛ وقيل: الضباب» قال أبو عبيد: لا ندري كيف كان ذلك العماء. 
زعم أنه كان جالسا في البطحاء: إشارة إلى أنه في ذلك الزمان لم يكن مسلمّاء ولا تلك العصابة كانوا 
مسلمين. والمزن: المزن: السحاب الأبيض. إما واحدة وإما اتنتان إل: المراد الكثرة؛ إذ قد ورد أن البعد مسيرة 
حمس مائة عام. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۳ باب بدء الخلق وذكر الأتبياء 
سنة» والسماء الى فوقها كذلك". حى عد سبع سماوات. ثم "فوق السماء السابعة 
بحرء بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سما ثم فوق ذلك ثمانية أوعال» بين 
أظلافهن ووركهن مثل ما بين سماء إلى ماءء ثم على ظهورهن العرش» بين أسفله 
وأعلاه ما بين سماء إلى سماء» ثم الله فوق ذلك". رواه الترمذي» وأبو داود. 

17 - (۳۰) وعن جبير بن مطعمء قال: أتى رسول الله كل أعرابي» فقال: 
جُهدت الأنفس» وجاع العيال» ونهكت الأموال» وهلكت الأنعام» فاستسق الله 
لناء فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك. فقال البي يله "سبحان الله 
سبحان الله". فما زال يسبّح حي عرف ذلك في وجوه أصحابه» ثم قال: "ويحك» 
إنه لا يستشفع بالله على أحد» شأن الله أعظم من ذلك ويحك أتدري ما الله؟ إن 
عرشه على سماواته لّهكذا" وقال بأصابعه مثل القبّة عليه "وإنه ليئط به أطيط الرحل 
بالراکب". رواه أبو داود. 

۸-(۳۱) وعن حابر بن عبد الله عن رسول الله كله قال: "أذن لي أن 
أحدّث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرشء أن ما بين شحمة أذنيه إلى عاتقيه 
مسيرة سبعمائة عام". رواه أبو داود. 

۹-- (۲۲) وعن زرارة بن أوف» أن رسول الله 05 قال لحبريل: "هل رأيت 
ربك؟ فانتفض جبريل وقال: يا محمد! إن بي وبينه سبعين حجابًا من نورء لو 
دنوت من بعضها لاحترقت". هكذا في "المصابيح". 
ثمانية أوعال: أي ملائكة على أشكال الأوعال. ثم الله فوق ذلك: أي علواً واستيلاء وعظمة لا مكاناء تعالى عن 
ذلك. وفكت الأموال: أي نقصت. ليئط به أطيط الرحل: أي لعجز عظمه كعجز الرحل عن احتمال الراكب. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق 14 باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 


۰-- (8") ورواه أبو نعيم في "الحلية" عن أنس إلا أنه لم يذكر: 


١“اه-‏ (4”) وعن ابن عباس» قال: قال رسول الله که "إن الله لق 
إسرافيل» منذ يوم خلقه صافا قدميه لا يرفع بصره» بينه وبين الرب تبارك وتعالى 
سبعون نورًاء ما منها من نور يدنو منه إلا احترق". رواه الترمذي وصحّحه. 

- (ه#) وعن جابر أن البي که قال: "لما خلق الله آدم وذريته» قالت 
الملائكة: يا رب! حلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون وي ركبون» فاحعل لهم الدنيا 
ولنا الآخرة. قال الله تعالى: لا أجعل من خلقته بيديّ ونفخت فيه من روحي كمن 
قلت له: كن فكان". رواه البيهقي في "شعب الإيان". 

الفصل الثالك 

06/اه- (5") عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله : "المؤمن أكرم على 
الله من بعض ملائكته". رواه ابن ماجه. 

4 - (۳۷) وعنه» قال: أحذ رسول الله 5 بيدي فقال: "حلق الله التربة 
يوم السبت» وخلق فيها الجبال يوم الأحد» وخلق الشجر يوم الاثنين» وخلق المكروه 
يوم الثلاثاء» ولق النور يوم الأربعاءء وبث فيها الدّواب يوم الخميس» وخلق آدم 
بعد العصر من يوم اللجمعة قي آحر الخلق وآخر ساعة من النهار فيما بين العصر إلى 
الليل". رواه مسلم. 
منذ يوم خلقه: أي من أول مدة خلقه. لا أجعل من خلقته: قيل: يحتمل أن يكون كلمة "لا" ردًا لمقالتهم 


وقوله: "لا أجعل" جملة استفهامية إنكار! عليهمء وهذا أبلغ. المؤمن أكرم على الله !إلخ: عوام المؤمنين أكرم من 
عوام الملائكة, وحواصهم م اصمہ اه لعاف هد جير ار 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳0 باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 
هكلاه- (۳۸) وعنهء قال: بينما نبي الله 2 جالس وأصحابه إذ أتى عليهم 
سحاب» فقال ني الله يل "هل تدرون ما هذا؟". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: 
"هذه العنان هذه روايا الأرض» يسوقها الله إلى قوم لا یشکرو نه» ولا يدعونه' . 3 
قال: "هل تدرون ما فوقكم؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "فإها الرقيع» سقف 
حفوظ» وموج مكفوف". ثم قال: "هل تدرون ما بينكم وبينها؟" قالوا: الله ورسوله 
أعلم. قال: "بينكم وبينها خمسمائة عام" ثم قال: "هل تدرون ما فوق ذلك؟". قالوا: 
الله ورسوله أعلم. قال: "سماءان بعد ما بينهما خمسمائة سنة". ثم قال كذلك حى 
عد سبع ماوات "ما بين كل سماءين ما بين السماء والأرض". ثم قال: "هل تدرون 
ما فوق ذلك؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "إن فوق ذلك العرش» وبينه وبين 
السماء بعد ما بين السماءين". ثم قال: "هل تدرون ما الذي تحتكم؟". قالوا: الله 
ورسوله أعلم. قال: "إنها الأرض" ثم قال: "هل تدرون ما تحت ذلك؟". قالوا: الله 
ورسوله أعلم. قال: "إن تحتها أرضًا أحرى» بينهما مسيرة حمسمائة سنة". حي عد 
سبع أرضين "بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة" قال: "والذي نفس محمد بيده لو 
أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى مبط على الله". ثم قرأ: هو الأول وَالآخِرُ 
روايا الأرض: الروايا هي الإبل الحوامل للماءء واحدتها راوية. فإِها الرقيع: الرقيع: اسم السماءء وقيل: اسم 
سماء الدنيا. وموج مكفوف: أي ممنوع من الاسترسال أي حفظها الله عن السقوط على الأرض» وهي معلقة 
بلا عمد كالموج المكفوف. لو ألكم دَليتم: أدلت الدلو ودليتها إذا أرسلتها إلى البعر. على الله: أي على علم الله 
وقدرته راطا كنا صرزج به الترمذيء أما علمه فمن قوله: اوهو يكل سء علي (البقرة: 79)» وأما قدرته 
فمن قوله: الأول وَالآخري (الحديد: *) أي هو الذي بيده كل شيء يخرحهم من العدم إلى الوحود» وهو 


الذي يفئ كل شيء» وييقى وجه ربك وأما سلطانه فمن قوله: «رٌالظاهر وَابَاطٌِ4 (الحديد: )٣‏ أي هو الذي 
غلب على الأشياء ظاهرها وباطنها؛ إذ لا مانع يمنعه من التصرف فيها. 


كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ۳۹٦‏ باب بدء الخلق وذكر الأنبياء 


طابر اوه يکل َي ء علي ). رواه امد والترمذي. وقال الترمذي: قراءة 

رسول الله 5 الآية رك اد هبط على علم الله وقدرته وسلطانه» وعلم 

الله وقدرته وسلطانه في كل مكان» وهو على العرش» كما وصف نفسه في كتابه. 
“لاه- (۳۹) وعنهء أن رسول الله يُلهُ قال: "كان طول آدم ستين ذراعًا في 

سبع أذرع عرضا". 

أول؟ قال: "آدم" “قلت :يا سول الله وني کان؟ قال: "نعم نبي مكلو قلت: 

0 "ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرًا". 

رل رواية عن أي أمامة؛ قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله! كم وفاء عدّة الأنبياء؟ قال: 
مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا» الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرًا". 
4( وغن ابن عباس فل سيول اله كله ل 

كالمعاينة» إن الله تعالى أخبر موسى عا صنع قومه في العجل» فلم يُلق الألواح» فلما 

عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت". روى الأحاديث الثلاثة أحمد 

وهو على العرش» كما وصف إلخ: أي هو مستو على العرش استواء كما وصف به نفسه في كتابه يعي قوله: 

ال حْمَنُ على العَرْش سى (طه:5)» وقد استأثر بعلمه باستواء. وني كان؟ قال: نعم: أي هو ني كان» 

والانتطهاع لاحاب يانه كات نيا ومكلمًا ارفا قد ازل عليه المح كع امزسلوة؟؟"الرسول هر 

البي الذي جمع إلى المعجزة الكتاب الذي أنزل عليه» والبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب وإنما أمر أن 

يدعو إلى شريعة من قبله. جما غفيرًا: الحم: الكثير» والغفير من الغفر: .حع السترء وفيه مبالغة. 

إن الله تعالى أخبر إلخ: استشهاد على أن ليس الخبر كالعاينة. 


فلم يُلق الألواح: أي لعدم تأثير الخبر فيه تأثيراً زائدا باعثا على الغضب الموجب للإلقاء. [المرقاة ]٤٠۷/١ ٠‏ 


كتاب الفضائل والشمائل ۷ باب فضائل سيد المرسلين 
[۲۹] كتاب الفضائل والشمائل 
(۱) باب فضائل سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه 
الفصل الأول 
8*لاه- )١(‏ عن أبي هريرة» قال: قال رسول الله 325: "بعشت من خير قرون 
بن آدم قرئًا فقرئاء حى كنت من القرن الذي كنت منه". رواه البخاري. 
- (؟) وعن واثلة بن الأسقع» قال: معت رسول الله له يقول: "إن الله 
اصطفى كنانة من ولد إسماعيل» واصطفى قريشًا من كنانة» واصطفى من قريش بي 
عاش واصطنان من بي هاشم .روه بي 
وف رواية للترمذي: "إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل» واصطفى من ولد 
إسماعيل بي كنانة". 
١1اه-‏ (”") وعن أن هريرة» قال: قال رسول الله 22 . "انا سيد ولد آدم 


بعت من خير قرون: يعي أنه نقل في أصلاب الآباء الذين هم حير قرونهم أب فأباً حي ظهر في القرن الذي 
وحد فيه» فنقل في صلب أولاد إسماعيل» ثم من صلب كنانة» ثم من صلب قريش» ثم من صلب بن هاشم. 
واصطفى قريشًا إلخ: هم أولاد النضر بن كنانة كانوا تفرقوا في البلاد» فجمعهم قصي بن كلاب في مكة فسموا 
قريشًا؛ لأنهم قرشهم أي جمعهم» والكنانة ولد غير النضر» ولا يسمون قريشًا؛ لأنه لم يجمعهم. 

أنا سيد ولد آدم إلخ: إذ هناك يظهر سودده بلا منازع» وإلا فهو سيد ولد آدم الآن» ولابد من اعتقاد التفضيل 
قال الله تعالى: تلك الرُسْلْ فَضَلْنَا بعْضَهُح عَلَى بض (البقرة: »)٠٠۳‏ وأما النهي عن تفضيله على غيره كما 
سبق» فإها تواضع منه عفتكا» وإما حمول على أنه كان قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم» وإما نمي عن تفضيل يودي 
إلى تنقيص المفضول» أو عن تفضيل يؤدي إلى الخصومة والفتنة» وإما عن تفضيل في نفس النبوة؛ إذ هي 
مشت ركة» وإنما التفاضل في المخنصائص والفضائل الأخرى. 


كتاب الفضائل والشمائل ۳۹۸ باب فضائل سيد المرسلين 
وأول من ينشق عنه القبر» وأوّل شافع» وأول مشفع". رواه مسلم. 

65- (4) وعن أنسء قال: قال رسول الله ود "أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم 
القيامة» وأنا أول من يقرع باب الحنة". رواه مسلم. 

۴۳- (ه) وعنه» قال: قال رسول الله وق "آتي باب الحنة يوم القيامة؛ 
فأستفتح» فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد فيقول: بك أمرت أن لا أفتح 
لأحد قبلك". رواه مسلم. 

14- (5) وعنه» قال: قال رسول الله 5 "أنا أول شفيع قي الحنة 
لم يصدّق ني من الأنبياء ما صدّقت» وإن من الأنبياء نيا ما صدّقه من أمته إلا رحل 
واحد”". رواه مسلم. 

5 - (7) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله يع "مثلي ومثل الأنبياء 
كمثل قصر أحسن بنيانه ترك منه موضع لبنة» فطاف به النظار» يتعجبون من حسن 
بنيانه إلا موضع تلك اللبنة» فكنت أنا سددت موضع اللبنة» خحتم بي البنيان وخحتم 
بي الرسل". وف رواية: "فأنا اللبنة» وأنا حاتم النبيين". متفق عليه. 

٩‏ - (۸) وعنهء قال: قال رسول الله 25 "ما من الأنبياء من نبي إلا قد 
فيقول: بك أمرت: قيل: الباء في "بك" سببية أي بسببك أمرت بان لا أنتح» وقيل: صلة "أمرت" و"أن لا أفتح" 
بدل من الضمير المجرور أي أمرت بك بأن أفتح أولا لك لا لغيرك. أنا أول شفيع: أي أشفع للعصاة في 


دحول الجنة» قيل: أول شافع في الجنة لرفع الدرجات. إلا موضع: استثناء منقطع» ويحتمل الاتصال أي يعجبهم 
المواضع إلا موضع. 


وأول من يدشق !خ: أي فهو أول من يبعث من قبره» ويحضر في المحشر. [المرقاة ]٤ ۲۲/۱ ١‏ 
أكثر الأنبياء تبعًا: أي اتباعا يوم القيامة؛ لأن أمته ثلثا أهل الجنة على ما سبق في الحديث. [المرقاة١ ]477/1١‏ 


كناب الفضائل والشمائل ۳4 باب فضائل سيد المرسلين 
أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر› وإنغا كان الذي أوتيت وحيًا أوحى الله 
إلي» وأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة". متفق عليه. 

41 /ه- (4) وعن جابر» قال: قال رسول الله ک: "أعطيت حمسا لم يعطهنّ 
أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهرء وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورًا فأيّما 
رجحل من أميَ أدركته الصلاة فليصل» وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي»› وأعطيت 
الشفاعة» وكان النبي يبعث إلى قومه حاصة وبعفت إلى الناس عامة". متفق عليه. 

اه - )١١(‏ وعن أي شرق أن رصسول الله 2126 قال: "فضّلت على الأنبياء 
بست : أعطيت جوامع الكلم, ونُصرت بالرعب» وجات لي الغنائم» وجعلت لي 
الأرض مسجدا وطهوراء وأرسلت إلى الخلق كافة» وحتم بي النبيون". رواه مسلم. 

5 اله ين 1 0 

)١١( -8‏ وعنه» أن رسول الله 2 قال: بعثت بجوامع الكل ونصرت 
بالرعب» وبينا أنا نائم رأيتي أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي". 
ما مثله آهن عليه البشر: أي من شأنه أنه إذا شوهد اضطر الشاهد إلى العلم بنبوته أي أعطي ما يثبت به نبوته 
عند الناس. وحيًا أوحى الله إلي: أي كان معظم ما أوتيت» وأفيده؛ إذ قد أوتي #4 معجرات أحرء لكن القرآن 
معجز مستمر ينتفع به الحاضرون» والآتون في الأزمنة المستقبلة» وأرحو لذلك أن أكون أكثرهم تبعاً. 
مسجدًا وطهورًا: أهل الكتاب نم يحل لهم الصلاة إلا قي بيعهم وكنايسهم» فخفف الله على هذه الأمة في ذلك 
وف جعل التراب طهورا يعن التيمم. فضّلت على الأنبياء بست: لا منافاة؛ لأن ذلك احتلاف زمان أعطي 
خمساء فأخير عنهاء ثم زيد أخرى فأخير عن ست» ويجوز أن يكون ذكر الخمس أو الست لمناسبة المقام» وحينئذ 
جاز أن يكون سبعاً كما إذا ضمت الشفاعة إلى هذه الستة. أعطيت جوامع الكلم: قيل: أراد القرآن» وقيل: 
أراد إيجاز الكلام مع إسباغ المعى في عبارات الأحاديث. بمفاتيح خزائن الأرض: أراد ما يفتح الله على أمته من 


اليلاد شرقا وغرباء واستخراج الكنوز والدفائن. 


أعطي من الآيات: أراد بالآيات: المعجزات الخوارق للعادات» وما أيد به أنبياء الله من أعلام النبوة. [امیسر ]١۲ ٤۳/٤‏ 


كتاب الفضائل والشمائل .¥ باب فضائل سيد المرسلين 


.ه/ه- (؟١)‏ وعن ثوبان» قال: قال رسول الله عق "إن الله زوى لي الأرض» 
فرأيت مشارقها ومغاريهاء وإن أميَ سيبلغ مُلكها ما زُوي لي منهاء وأعطيت 
الكنزين: الأ“مر والأبيض» وإ سألت ريي لأمى أن لا يهلكها بسنة عامة» وأن 
لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهمء وإن ريي قال: يا حمد! 
إذا قضيت قضاء فإنه لا يردٌّ» وإني أعطيتك لأمّتك أن لا أهلكهم بسنة عامة» وأن 
لا أسلط عليهم عدوا سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم» ولو احتمع عليهم من 
بأقطارها حين يكون بعضهم يُهلك بعضّاء ويسبي بعضهم بعضًا'. رواه مسلم. 

۱- (۱۳) وعن سعد أن رسول الله کت هر .مسجد ب معاوية» دحل 
فركع فيه ركعتين وصلينا معه» ودعا ربّه طويلاء ثم انصرف» فقال: "سألت ربي 
ثلاناء فأعطاني ثنتين» ومنعن واحدةء سألتُ ربي أن لا يُهلك أمى بالسنةء 
فأعطانيهاء وسألته أن لا يهلك أمىّ بالغرق فأعطانيهاء وسألته أن لا يجعل بأسهم 
بينهم فمنعنيها". رواه مسلم. 

)١4( -7‏ وعن عطاء بن يسارء قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص 
قلت: أخبربئ عن صفة رسول الله 2 في التوراةء قال: أحلء ولق انه رف ف 
الأحمر والأبيض: أي حرائن كسرى وقيصرء فإن الغالب على خزائن الأكاسرة الذهب» وخزائن قياصرة الفضة. 
وإبئ سألت ريي إلخ: سأل ربه هذه الثلاثة أعين أن لا يهلك الله أمته بسنة عامة» وأن لا يسلط عليهم غيرهمى 
وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض فأجابه في الأوليين دون الثالثة» ولا غضاضة عليهم في عدم الإجابة, 
بسنة عامة: قحط شامل. بيضتهم: أي مجتمعهم» وموضع سلطافم. ومستقر دعوم وبيضة الدار: وسطها 


ومعظمها أراد عدوا يستأصلهم ويهلك جميعهم. بالغرق: أي بالغرق العام كالطوفات. 
أخبري عن صفة إل: أي قرأت التوراة هل وجدت فيها صفة رسول الله ك فأحبري» فقال: أجل أي نعم أخيرك. 


كتاب الفضائل والشمائل ۳۷۱ باب فضائل سيد المرسلين 


ا ل 3 صفته ف القرآن: ا 0 إت رساك شاهدًا و wy‏ مي ونير 
e 2‏ 

7 سخاب في e‏ ولا ا ا السيئة» ولكن يعفو ويغفر» سل 
الله حي يقيم به الملة العوؤجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله ويفتح ما أعينًا عميًا وآذانًا 
صمًا وقلوبًا غلفا. رواه البخاري 

مانام 2١5١‏ وكذا الدارمي» کو عطاي عن ابن سلام نحوه. وذكر حديث 
أبي هريرة: ف الآحرون" ف بات 1-۱ 5" 

الفصل الثاني 

0ن حاب بن الأرت» قال: صلى بنا رسول الله 2 صلاة» 
فأطالها. قالوا: يا رسول الله! صليت صلاة لم تكن تصليهاء قال: "أحلء إا صلاة 
رغبة ورهبة» وإني سألت الله فيها ثلاثاء فأعطاني أثنتين ومنعي واحدة» سألته 
ببعض صفته في القرآن: دل على أن هذه الات جد كورة ي ارا أما قوله: إإِنا رساك (الأحزاب: 04 
0 7 1 زد و آي ٠ e‏ ور ِي بت في أن 
قوله: بون و E‏ ۹( ا ودد 
الْمَْوَكُلِينَ4 (آل عمران: 54١).ليس‏ بفظ: قيل: ليس بفظ إما آية أحرى في التوراة» أو حال من المتوكل» أو 
من الكاف في ميتك» فيكون التفاتا. 
ولا سخاب: أي هو لين الحانب لا يرفع الصوت على الناس بسوء خلقه» ولا يكثر الصياح عليهم في الأسواق 
لدنأته» بل يرفق بمم. ولن يقبضه الله: أي لن يقبضه الله إليه. الملة العوجاء: يعن ملة إبراهيم» فإن أهل الجاهلية 
قد عرّحوها. أعيئًا: هذا هو الرواية والدراية أيضأء وقي نسخ "المصابيح": أعين على بناء الفعل للمفعول. 


وقلوبًا غلهًا: جمع أغلف وهو الذي لا يفهم كأن قلبه في غلاف.[المرقاة ]٤٠۳/١ ٠‏ 


كتاب الفضائل والشمائل فض باب فضائل سيد المرسلين 
أن لا يهلك أمي بسنة فأعطانيهاء وسألته أن لا يسلط عليهم عدرًا من غيرهم 
فأعطانيهاء و سألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها". رواه الترمذي» والنسائي. 

وهلاه- )١7(‏ وعن أبي مالك الأشعري» قال: قال رسول الله يه "إن الله 
عر وجل أحاركم من ثلاث خلال: أن لا يدعو عليكم نيكم فتهلكوا جميعًاء وأن 
لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق» وأن لا تجتمعوا على ضلالة". رواه أبو داود. 

)١8( -7‏ وعن عوف بن مالك» قال: قال رسول الله : "لن يجمع الله 
على هذه الأمة تفيل ا متها ونا ر رواه أبو داود. 

/اهلاه- 0 العباس» أنه جاء إلى ابي 5 فكأنه سمع شيا فقام البي 225 
على المنبر» فقال: "من أنا؟" فقالوا: أنت رسول الله. فقال: "أنا محمد بن عبد الله بن 
عبد المطلب» إن الله خلق الخلق فجعلي في خيرهم, ثم حعلهم فرقتين» فجعلي ف 
خير فرقة» ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة» ثم جعلهم بيونًا فجعلن في 
حيرهم بيتاء فأنا حيرهم نفسًا وخيرهم بيًا". رواه الترمذي. 

لمدلاه- (۲۰) وعن أ هريرة» قال: قالوا: يا رسول الله ! م وجبت لك 
النبوة؟ قال: "وآدم بين الروح والجسد". رواه الترمذي. 


وأن لا يظهر: يغلب. وأن لا تجتمعوا: : حرف النفي قي المواضع الثلاثة زائدة كما في قوله تعالى: قال ما مَنَعَكَ 
لانَسْجُدَي (الأعراف: ۲) وفائدته تحقيق مععئ الإحارةء فما إنما تصح إذا كانت الخلال مثبتة لا منفية. 

أنه جاء إلى النبي إخ: أي جاء العباس غضبان شيب أنه خم بلا من الكفار في رسول لله ص واستحقارهم 
نسبه على نحو قوله تعالى حكاية عنهم: للا لرل هذا الْقرْآنُ عَلَى رَجُلٍ من الْقَْيْئينِ عْظِيمِ» (الرحرف: 
81). فكأنه مع شيئًا: أي سمع في شأنه يل خلق الخلق: أي الملائكة والحن والإنس» فجعليٰ في حيرهم أ 
الإنس. فرقتين: أي العرب والعجم. وخيرهم بينًا: ما ذكره بيان لنعمة الله عليه» وترغيب في متابعته. 

وجبت: أي ثبتت. وآدم: أي وحبت لي النبوة وآدم إل. 


كتاب الفضائل والشمائل ببدم باب فضائل سيد المرسلين 


)١١( -8‏ وعن العرباض بن سارية» عن رسول الله كد أنه قال: 
عند الله مكتوب: حاتم النبيين» وإن آدم لمنجدل في طينته» وسأخبركم بأول أمري» 
دعوة إبراهيم» وبشارة عيسى» ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني وقد حرج ها 
نور أضاء لها منه قصور الشام". رواه في "شرح السنة . 

- (۲۲) ورواه أحمدء عن أي أمامة من قوله: "سأحي ركم" إلى آخره. 

١_لاه-‏ 89؟) وعن ابي سيت “قال قال رسول الله 325 "آنا سيد ولد آدم 
يوم القيامة ولا فخرء وبيدي لواء الحمد ولا فخر. وما من ني يومئذ آدم فمن سواه 
إلا تحت لوائي» وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر". رواه الترمذي. 

65- (4؟) وعن ابن عباس» قال: جلس ناس من أصحاب رسول الله 
فخرج» حى حي إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون» قال بعضهم: إن الله اتخذ إبراهيم 
ليلا وقال ا شر هومن كلمه الله تكليمًاء وقال آحر: فعيسى كلمة الله وروحه» 
وقال آحر: آدم اصطفاه الله فرج عليهم رسول الله 5 وقال: "قد معت 
كلامكم وعجبكمء إن إبراهيم خليل الله وهو كذلك» وموسى بحي الله وهو 
كذلك» وعيسى رو حه وكلمته وهو كذلك» وآدم اا انه وهو کذلك ألا 
وأنا حبيب الله ولا فخرء وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة» تحته آدم فمن دونه 
ل غ ا أي كان آدم مطروسمًا على الأرضء و'في طينته" خير ٿان لأن أي كان 
حاصلا في أثناء خلقته لما يفرغ عن تصويره. وبشارة عيسى: لو ا ل ا يَْدِي اسه أَحْمَدْيُ (الصف: 
). التي رأت: رأت في منامها أنه حرج منها نور أضاءت لها منه قصور بُصرى من أرض الشام. ولا فخر: أي 


لا أذكره فخراً ومباعاةء بل شكرا لنعمة الله وامتثالا لقوله: وما ببعْمَةِ رَبك فَحَدَثْ» (الضحى: »)١ ١‏ 
أو تبليغا لما مرت به. لواء الحمد: اللواء: الراية» ولا يمسكها إلا صاحب اليش يريد انفراده بالحمد = 


كتاب الفضائل والشمائل Y4‏ باب فضائل سيد المرسلين 
ولا فخخر وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخرء وأنا أوّل من يحرك حلق 
والآحرين على الله ولا فخر". رواه الترمذي» والدارمي. 

۲ - (55) وعن عمرو بن قيس»2 أن رسول الله يه قال: "نحن الآخحرون» 
وحن السابقون يوم القيامة» ولي قائل قولا غير فخر: إبراهيم حليل اللّه» وهوسى 
صفي الله وأنا حبيب الل و معي لواء الحمد يوم القيامة» وإن الله وعدي ف أمن» 

)١5١( -4‏ وعن جابر» أن البي ک5 قال: "أنا قائد المرسلين ولا فخرء وأنا 
حاتم النبيين ولا فخر» وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر". رواه الدارمي. 

6- و(77) وعن أنسء قال: قال رسول الله ك "أنا أوّل الناس خرويًا 
إذا بعثوا» وأنا قائدهم إذا وفدواء وأنا حطيبهم إذا أنصتواء وأنا مستشفعهم إذا 
حبسواء وأنا مبشّرهم إذا أيسوا الكرامة» والمفاتيح يومئذ بيدي» ولواء الحمد يومئذ 
بيدي؛ وأنا أكرم ولد آدم على ربي» يطوف علي ألف حادم كن بيض مكنون» أو 
لۇلۇ منثور . رواه الترمذي» والدارمي» وقال الترمذي: هذا حديث غريب. 
= يوم القيامة) وشهرته به على رؤوس الخلائق» والعرب يضع اللواء موضع الشهرة» قيل: ويجوز أن يكون 
لحمده لواء يوم القيامة حقيقة يسمى لواء الحمد. نحن الآخرون: أي في الدنياء ونحن السابقون أي في دحول 
الجنة. وأجارهم: أنقذهم. إذا أنصتوا: أي أنا المتكلم عنهم إذا سكتوا عن الاعتذار» فاعتذر عنهم 


عند رهم. وأنا مستشفعهم: بفتح الفاء على صيغة المفعول من استشفعه إلى فلان أي طلبت منه أن يشفع إليه» 


كعاب الفضائل والشمائل Vo‏ باب فضائل سيد المرسلين 

ككلاه- (۲۸) وعن أبي هريرة» عن البي 2 قال: "فا کسی حلة من حلل 
الجنة» ثم أقوم عن بين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري". رواه 
الترمذي. وفي رواية "جامع الأصول" عنه: "أنا أول من تنشق عنه الأرض فأكسى". 

/االاه- (59) وعنهء عن النبي كد قال: "سلوا الله لي الوسيلة" قالوا: 
يا رسول الله! وما الوسيلة؟ قال: "أعلى درحة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحدء 
وأرحو أن أكون أنا هو". رواه الترمذي. 

4- (80) وعن أبي بن كعب» عن البي 5 قال: "إذا كان يوم القيامة 
كنت إمام النبيين» وخطيبهم: وصاحب شفاعتهم غير فخر". رواه الترمذي. 

)"١( -8‏ وعن عبد الله بن مسعودء قال: قال رسول الله کب "إن لكل 
نبي ولاة من النبيين» وإن وليّي أبي وخليل ربّي؛ ثم قرأ: «إإن أؤلى الناس بِابْرَاهِيمْ 
لذبن وة وَهَذا الي والذين ترا واو لالز روأه الترمذي. 

EO 

۰“ (55) وعن حابر أن البي قا "إن الله بعثي لتمام مكارم 
الأحلاق» وكمال محاسن الأفعال". رواه في "شرح ال : 

۱-(۳۳) وعن كعب يحكي عن التوراة قال: نحد مكتوبًا محمد رسول الله 
عبدي المحتار» لا فظ ولا غليظ» ولا ساب في الأسواق» ولا يجري بالسيئة السيئة» 
ولكن يعفو ويغفرء مولده بمكة, وهجرته بطيبة» وملكه بالشام, ata EÊ‏ 
0 جات العو عن اي 0 الوسيلة: ا 
و ل ال E‏ الاك رت ع 


فتأمل. وملكه بالشام: أي نبوته ودينه» فإن ذلك بالشام أغلب» وإن وصل ملكه إلى الآفاق» وقيل: المراد الغزو 
والمحهاد في بلاد الشام» ولذلك أمر بالمسافرة إليها. 


كتاب الفضائل والشمائل 324 باب فضائل سيد المرسلين 
وأمته الحمّادون» يحمدون الله قي السّراء والضّراءء يحمدون الله في كل منزلة 
ويكبرونه على كل شرف» رعاة للشمس» يصلون الصلاة إذا جاء وقتها تازرون 
على أنصافهم» ويتوضؤون على أطرافهم؛ مناديهم ينادي ٿي جو السماءء > صفهم ي 
القتال وصفهم ف الصلاة سواءء لمم بالليل دوي كدوي النحل". هذا لفظ 
"المصابيح". وروى الدارمي مع تغيير يسير. 

)۳٤( -1‏ وعن عبد الله بن سلام» قال: مكتوب في التوراة: صفة 
محمد وعيسى بن مرم يدفن معه. قال أبو مودود: وقد بقي في البيت موضع قبره. 


رواه الترمذي. 


“الالاه- (ه") عن ابن عباس» قال: إن الله تعالى فضّل محمدًا يه على الأنبياء 
وعلى أهل السماء. فقالوا: يا أبا عبّاس! بم فضّله الله على أهل السماء؟ قال: إن الله 
تعالى قال لأهل السماء: وَمَنْ يَقَلْ م نه منهم إِنّي لَه من دونو فذلك نجريه جَهَنْمَ كَذَلِكَ 
ري الطالميت». 0 الله تعالى محمد 3265: إن فَحْنا ك فنْحا مُبيناً يعفر لك الما 


(الأبياء: 5" 


لدم ف ديكو امأ و وما فضله على الأنبياء؟ قال: قال الله تعالى: وما 


E‏ سان زیو يتين لم صل لمن بان وَقَال الله تفال 
محمد :وم رساد إل کان ِسِ» فأرسله إلى الجن والإنس. 


سبا: م ؟) 
على كل شرف: الشرف: الموضع العالي. يدفن معه: أي ومكتوب فيها هذاء وهو أن عيسى بن مريم يدفن معه. 
أبو مودود: أحد رواة الحديث مدي. يا أبا عباس: أبو عباس كنية ابن عباس. ومن يقل منهم إن إله إلخ: فقد 
غلظ وشدد في خطاهم قي الوعيد» ولاطف في الخطاب محمد 35 فأرسله إلى الجن: الإرسال إلى الجن علم تبعا. 


كتاب الفضائل والشمائل ۳۷۷ باب فضائل سيد المرسلين 

4- (5") وعن أبي ذر الغفاري» قال: قلت: يا رسول الله! كيف علمت 
أنك بي حتى استيقنت؟ فقال: "يا أبا ذر! أتاى ملكان وأنا ببعض بطحاء مكة» 
فوقع أحدهما إلى الأرض» وكان الآخر بين السماء والأرض» فقال أحدهما لصاحبه: 
أهو هو؟ قال: نعم. قال: فزنه برحل» فوزنت به فوزنته» ثم قال: زنه بعشرة» فوزنت 
مم فرححتهم, ثم قال: زنه عائة» فوزنت مم فرححتهم., ثم قال: زنه بألف» فوزنت 
يمم فرححتهم» كأنّي أنظر إليهم ينتفرون على من فة الميزان. قال: فقال أحدهها 
لصاحبه: لو وزنته بأمته لرححها". رواهما الدارمي. 

هلالاه- (7”) وعن ابن عبّاس» قال: قال رسول الله د "كتب علي النحر 
ولم يكتب عليكم» وأمرت بصلاة الضحى و لم تؤمروا يما". رواه الدارقطيئ. 


حت استيقدت: أي حى وصلت إلى فاية العلم الى هي اليقين. ينتثئرون علي: أي يتساقط الألف الموزون 
علي من حفة تلك الكفة. 
بصلاة الضحى: و لم يوحد في الأحاديث ما يدل على وجوب الضحى عليه 2# سوى هذا الحديث. 


# سخ من نا 


كناب الفضائل والشمائل ۳۷۸ باب اء النبي وصفاته 
(۲) باب أسماء البى 2 وصفاته 


الفصل الأول 

5/ا/اه- )١(‏ عن جبير بن مطعم» قال: ”معت الي يك يقول: "إن لي أسماء: 
أنا محمدء وأنا أحمدء وأنا الماحي الذي بمحو الله بي الكفرء وأنا الحاشر الذي يحشر 
الناس على قدمي» وأنا العاقب". والعاقب: الذي ليس بعده ني. متفق عليه. 

/الالاه- (؟) وعن أبي موسى الأشعري» قال: كان رسول الله ب يسمي لنا 
نفسه أسماء فقال: "أنا محمد وأحمدء والمقفي. والحاشرء وني التوبة» وني الرحمة". 
رواه مسلم. 

۸- (”) وعن أبي هريرة» قال: قال رسول الله : "ألا تعجبون كيف 
يصرف الله عن شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مذمًاء ويلعنون مذمماء وأنا محمد". 
رواه البخاري. 

8- (4) وعن حابر بن مرة» قال: كان رسول الله 5 قد شط مقدم رأسه 
ولحيته» وكان إذا ادهن م ت وإذا شعث رأسه تبيّن» وكان كثير شعر اللحية) 
فقال رحل: وجهه مثل السّيف؟ قال: لاء بل كان مثل الشمس والقمر» وكان 
ارا ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسذه. رواه مسلم. 
لقي لتقي" اسم قاع هو لو اناهب بتال: قل عليه قا ذعب أي هو آعر لیات دا لی خود 
ذهبت النبوة» وقيل: المتّبع للأنبياء المبعوث في قفاهم» والمآل واحد. مذممًا: يريد بذلك تعرضهم .عذمم يعن أن 
ما ذكروه أوصاف المذممء وأنا محمد وقيل: كانوا يسمّونه عذمم مكان محمد ل 
قد شمط: الشمط: بياض الشعر يخالط سواده» وقد شمط بالكسر والرحل أثمط وشمطت الشيء بالفتح حلطته. 
وإذا شعث: أي تفرق شعر رأسه. 


كتاب الفضائل والشمائل ۳۷۹ باب أسماء البي 55 وصفاته 

OYA‏ ,22 وعن عبد اله بن سر جحس » قال: رأيت البي ا وأكلت معة 
حبرا ولحمًا أو قال: ثريدًا- ثم درت حلفه» فنظرت إلى حاتم النبوة بين كتفيه عند 
ناغض كتفه اليبسرى حيعاء عليه حیلان كأمثال الغاليل. رواه مسلم. 

١لملاه-‏ (5) وعن أم خالد بنت خحالد بن سعید» قالت: أي البي 2 شاب 
فيها مميصة سوداء صغيرة» فقال: "اثتوني بأم حالد" فأن با تُحمل» فأحذ الخميصة 
أصفر. فقال: "يا أم حالد! هذا سناه" وهي بالحبشية: حسنة. قالت: فذهبت ألعب 
بخاتم النبوّة» فزبرين أبي» فقال رسول الله يتك "دعها". رواه البخاري. 

1 با لاله 

- و(7) وعن أنسء قال: كان رسول الله ويد ليس بالطويل البائن» 
ولا بالقصير» وليس بالأبيض الأمهق» ولا بالآدم» وليس بالجعد القططء 
ولا بالسبط» بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام .عمكة عشر سنين» وبالمدينة عشر 
سنين» وتوفاه الشعلى راس تين نة ولیس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. 
وفي رواية يصف البي 9 قال: کان ربعة من القوم» لیس بالطويل ولا بالقصير» 
أزهر اللون. وقال: كان شعر رسول الله كلد إلى أنصاف أذنيه. وني رواية: بين أذنيه 
ناغض كتفه: هو العظم الرقيق على طرف الكتف. الثاليل: جمع ثولول؛ وهو هذه الحبة الي تظهر في الحلد مثل 
الحمصة فما دونها. أم خالد: حالد قرشي أموي» قيل: أسلم بعد أبي بكر فهو ثالثء» أو رابع في الإسلام. 
قال: أبلي وأخلقي: دعاء بطول العمر. فزبري: أي صاح علي وزحرني. البائن: أي الظاهر طوله من بان إذا 


ظهرء وقيل: المغرط المفارق قدر الرحل الطوال. الأمهق: هو الأبيض الشديد البياض الذي لا يخالطه شيء من 
الحمرة» وليس بنيّر» ولكن كلون الممص. أزهر اللون: الأزهر: الأبيض المستدير. 


كناب الفضائل والشمائل رما باب أسماء النبي ب وصفاته 
وقي رواية للبخاري: قال: كان ضخم الرأس والقدمين» لم أر بعده ولا قبله مثله؛ 
وكان سبط الكفين. وف أخرى له: قال: كان شن القدمين والكفين. 

۳- (8) وعن البراءء قال: كان رسول الله يد مربوعاء بعيد ما بين 
المنكبين» له شعر بلغ شحمة أذنيه» رأيته في حلّة حمراء» لم أر شيئًا قط أحسن منه. 

وف رواية لمسلم: قال: ما رأيت من ذي لمَة أحسن في حلّة حمراء من رسول 
الله ويك شعره يضرب منكبيه» بعيد ما بين المنكبين» ليس بالطويل ولا بالقصير. 

4- (4) وعن ماك بن حرب» عن حابر بن سمرة» قال: كان رسول الله 525 
ضليع الفم» أشكل العينين» منهوش العقبين. قيل لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم 
الفم. قيل: ما أشكل العينين؟ قال: طويل شق العين. قيل: ما منهوش العقبين؟ قال: 
قليل لحم العقب. رواه مسلم. 

وملاه- )٠١(‏ وعن أبي الطفيل» قال: رأيت رسول الله #5 كان أبيض مليحًا 
مقصدًا. رواه مسلم. 

)١١( -5‏ وعن ثابتء قال: سكل أنس عن خضاب رسول الله كه فقال: 
سبط الكفين: يده سبط أي مطلقة. شن القدمين: الشثن: الغليظ. وذلك محمود في الرجال دليل عل القوة. 
ذي لمّة: إذا وصل الشعر المنكب فهو لمة, وإذا زاد فهو جمة. سماك بن حرب: ماك تابعي مشهور كوف قال: 
أدركت انين من أصحاب البي صن أشكل العينين: قيل: تفسير الأشكل ما فسره وهم منه» بل الصواب ما 
ذكره أبو عبيدة» وجميع أصحاب العربية» وهو أن الشكلة حمرة في بياض العين» وهو محمود. عظيم الفم: العرب 


تذم صغر الف ويجعل عظيم الفم كناية عن الفصاحة. مبهوش: بالشين المعجمة. مقصُدًا: أي ا لا طويلاً 


كتاب الفضائل والشمائل ۳۸۱ باب أسماء النبي يد وصفاته 

إنه لم يبلغ ما يخضبء لو شكئت أن أعد شطاته في لحيته - وفي رواية: لو شعت أن 

اعد شمطات كن في رأسه - فعلت. متفق عليه. 

وق رواية لمسلم: قال: إنما كان البياض في عنفقته» وفي الصدغين وفي الرأس نبذ. 
)١7( --1/‏ وعن أنس» قال: كان رسول الله كه أزهر اللون» كأن عرقه 

الول إذا مشى تكقاء وما مسست ديباجة ولا حريرًا ألين من كف رسول الله كلد 

ولا شيممتُ مسكا ولا عنيرة أطيب من رائحة البي 5. متفق عليه. 

88 ه- )١7(‏ وعن أم سليمء أن البي كلد كان يأتيهاء فيقيل عندهاء فتبسط 
نطعًا فيقيل عليه» وكان كثير العرق» فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب. فقال 
البي 5: "يا أم سليم! ما هذا؟" قالت: عرقك بحعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب. 
وفي رواية: قالت: يا رسول الله! نرحو بركته لصبياننا قال: "أصبت". متفق عليه. 

)۱٤( - ۹‏ وعن جابر بن سمرة» قال: صليت مع رسول الله كك صلاة 
الأول» ثم حرج إلى أهله وحرجحت معه» فاستقبله ولدان» فجعل يمسح حي 
أحدهم واحدا واحداء وأما أنا فمسح حدّي» فوجدت ليده بردًا وريا كأنما 
أخرجها من جؤنة عطار. رواه مسلم. 


أن أعدّ شمطاته: أي كان قليل الشيب لا يظهر في بدأ النظرء فلم يفتقر إلى كتمه بالخضاب. 

شمطات: الشمطات: الشعرات البيض. في عنفقته: الشعر الذي بين الشفة السفلى والذقن. نبذ: ل 
تكفاً: مهموزء وقد يترك همزة أي تمايل إلى قدام كما يتكفأً السفينة في جرياها. ٍ 
أم سليم: هي أم أنس بن مالك» أم سليم وأم حرام كانتا حالتين لرسول الله ب عرمين له إما من النسب» 
أو من الرضاع» وكان يدخل عليهماء ويخلو بمماء ولا يدل على غيرهما من النساء إذ كان لا يخلو بأحنبية» 
قيل: إن عبد المطلب فارق أباه هاشماء وتزوج بالمدينة في بي النجارء وأم سليم وأم حرام بنتا ملحان كانتا من 
بي النجار» فكانت الحرمة حرمة الرضاع دون النسب. من جؤنة عطار: هي حقته الي يجعل فيها الطيب. 


كتاب الفضائل والشمائل AY‏ باب أسماء البي 4 وصفاته 


وذكر حديث جابر: "موا باسمي" في "باب الأسامي". 
وحديث السائب بن يزيد: "نظرت إلى خاتم النبوة" في "باب أحكام المياه" . 
الفصل الثاني 

٠‏ ه- )١5(‏ عن على بن أبي طالب» قال: كان رسول الله يلد ليس بالطويل 
ولا بالقصير» ضخم الرأس واللحية» شثن الكفين والقدمين» مشربًا حمرة» ضخم 
الكراديس» طويل المسربةء إذا مشى تكفا تكفيًاء كأنما ينحط من صببء لم أر قبله 
ولا بعده مثله يله رواه الترمذي» وقال: هذا حديث حسن صحيح. 

)١5( -0١‏ وعنه» كان إذا وصف البي و قال: لم يكن بالطويل الممغط 
ولا بالقصير المتردّد. وكان ربعة من القوم» ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسبطء 
كان جعدًا رحلاء ولم يكن بالمطهّم ولا بالمكلئم» وكان في الوحه تدوير» أبيض 
مشرب» أدعج العينين» أهدب الأشفار» جليل المشاش والككتد. أحرد» ذو مَسربة» 


إلى خاتم النبوة: تمامه مثل زر الحجلة. مشريًا: الإشراب: خلط لون بلون كأن أحد اللونين سقي الآخر فشربه. 
ضخم الكراديس: الكراديس: رؤوس العظام جمع کردوس» وقيل: هو ملتقى كل عظمين كالر كبتين والمرفقين. 
طويل المسربة: بضم الراء ما دق من شعر الصدر مائلا إلى الحوف. تكفا: أي تمايل إلى قدَام. تكفيًا : أصله 
تكفؤًا بالهمزة فلما حفف ألحق بالمعتل. الممغط: الممغط هو بتشديد الميم الثانية» ومعناه المتناهي في الطول من 
مغطت الحبل إذا مددتهء وأصله منمغطء فقلب النون ميمًا وأدغمت في الميم. ولا بالقصير المتردد: أي المتناهي 
في القصر كأنه رد بعض خلقه إلى بعض. 

بالمطهم: وجه مطهم أي جتمع مدورء و"المكلئم" الموجن [عظيم الوجنتين]ء والكلئمة: اجتماع لحم الخدین» 
يقال: رجحل مكلثم» والمرأة مكلئمة. تدوير: يعي كان وجهه بين الاستطالة والتدوير. أدعج: الدعج: شدة سواد 
العين في بياضها. أهدب: أي طويل شعر الأجفان. الأشفار: الشفر بالضم واحد أشفار العين» وهي حروف 
الأحفان الي ينبت عليها الشعر. جليل المشاش: أي عظيم المرفقين والركبتين؛ قال الجوهري: المشاش: رؤوس 
العظام اللينة الي يمكن مضغها. والكتد: بفتح التاء وكسرها مجمع الكتفين» وهو الكاهل» و"الأجرد" من - 


كعاب الفضائل والشمائل AY‏ باب أسماء النبي كل وصفاته 
شئن الكفين والقدمين؛ إذا مشى يتقلع كأنما يمشي في صببء وإذا التفت التفت 
معًاء بين كتفيه حاتم النبوة» وهو حاتم النبيين» أجود الناس صدرًاء وأصدق الناس 
لهجة» وألينهم عريكة» وأكرمهم عشيرة» من رآه بديهة هابه» ومن خالطه معرفة 
أحبه» يقول ناعته: م أر قبله قبله ولا بعده مثله 325 رواه الترمذي. 

)١17( -5‏ وعن جابرء أن البي ۳# لم يسلك طريقا فيتبعه أحد إلا عرف 
أنه قد سلکه» من طيب عرقه - أو قال: من ريح عرقه -. رواه الدارمي. 

)١8( -79‏ وعن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسرء قال: قلت للربيع 
بنت معوذ بن عفراء: صفي لنا رسول الله كن قالت: يا ب! لو رأيته رأيت الشمس 
طالعة. رواه الدارمي. 

414- (۱۹) وعن حابر بن مرة» قال: ر بت البي 5 في ليلة إضحيانء 
فجعلت أنظر إلى رسول لله ب وإلى القمرء وعليه حلّة مراي فإذا هو أحسن عندي 
من القمر. رواه الترمذي» والدارمي. 

و عن أى غريرة تفال ماتراية كينا اخسن من رسول اله 25 
كأن الشمس تحري في وجهه. وما رات لهذا ابرع ن نيه عق زيول الله 2 
كأنما الأرض تُطوى له» إنا لنُجهد أنفسنا وإِنّه لغير مكترث. رواه الترمذي. 


- لا شعر على بدنه» ولم يكن البي و كذلك بل أراد أن الشعر في بدنه كان في مواضع كالمسربة والساعدين 
والساقين» وضد الأحرد الأشعر وهو الذي في جميع بدنه شعر. 

يتقلع : أي رفع رجليه من الأرض رفعًا قويًا لا كمن يشي احتيالا. التفت معا: يع أنه لا يسارق بالنظر. 
من طيب عرقه: قيل: حصه الله بطيب العرق مع أنه كان يست